فيصل القحطاني💝(مستشار تربوي)
652 subscribers
957 photos
107 videos
2 files
118 links
قناة تهتم بالشأن التربوي .. (التربية .. عِشقٌ وكِفاح)


https://t.me/joinchat/AAAAAEd2xVeaY9yTZ1Ks2Q
Download Telegram
رعاية الموهبة .. نُضجٌ في الوعي

المربون الذي يبذلون جهداً مميزاً في تنفيذ البرامج التربوية في صفوف طلابهم ، ينتظرون ويأملون نتائج وثماراً نوعية تُظِهر قيمة الأهداف التربوية المحددة ، والأساليب التربوية المستخدمة
وصورة هذا تنحصر في عملية (التفاعل) الصادرة من جهود الطلاب المبذولة مع البرامج المتنوعة والتي لها الدور الأساس في تشكيل شخصياتهم

ومما يجدر الانتباه إليه .. أن هذا التفاعل لم يظهر منهم إلا لوجود (مواهب) متعددة في شخصيات كل واحد منهم ، طبعاً باختلاف الفروق الفردية بينهم، وباعتبار ميولهم المختلف لأنواع البرامج (علمية ، مهارية ، ثقافية)
ولاقيمة للبرامج إن لم تكن ( راعيةً ) للموهب ، فلا تكفي عملية (الاكتشاف)
بل لابد من رعايتها ومتابعتها ونمائها بمنهجية تربوية سليمة لا تظلم طاقة الطالب ، ولا تبالغ في رفع مستوى التحفيز لديه للاستمرار

إنَّ ذلك الفريق التربوي الذي يجعل من رعاية الموهبة منهجاً لبقاء المحضن في مصافَّ العلو سيسير بخطوات ثابتة في أركان العمل:
- التخطيط
- التنفيذ
- المتابعة
- التقييم
- التقويم
ومِن علامات رعاية الموهبة :
١- فتح المجال للمتربين لصناعة الفكرة بضوابط
٢- مساحة واسعة لتنفيذها مع متابعة المربي
٣- الحِوار معهم في ايجابيات وسلبيات التنفيذ
هنا نعلم يقيناً أن (الوعي) أيقونة وركيزة أساس في تكوين هذا الفريق الذي لا يستعجل النتائج ، ولا يكتفي بشعارات الفرحة الظاهرة فقط من تنفيذ البرامج دون النظر إلى العمق التربوي .

اكتشاف الموهبة ، ورعايتها ، وفتح المجال لصاحبها للإبداع والتميز ، يسهل للمربين معرفة وكينونة تلك النفس المُتَعايش معها ، والحفاظ على إيجابياتها ، واستصلاح سلبياتها .. هنا نبدأ في تكوين الذات الإنسانية السوية التي تحمل مواهبها بالقيم الأصيلة

وانظر إلى القدوة صلى الله عليه وسلم كيف رعى الموهبة وكيف انطلقت :
النبي ﷺ لما رأى نبوغ زيد، وظهرت عليه علامات الذكاء وقوة الحفظ، قال له:

«تَعَلَّمْ لي كتابَ يهود، فإني – والله – ما آمن يهود على كتابي».
قال زيد: فتعلمته، فما مرّت بي نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب للنبي ﷺ إذا كتب إليهم، وأقرأ له إذا كتبوا إليه.
(رواه أحمد وأبو داود)
مواضع الدلالة على رعاية الموهبة:
1. اكتشاف النبي ﷺ لموهبة زيد مبكرًا
2. توجيه الموهبة فيما يخدم الأمة
3. منحه الثقة والمسؤولية
4. تطوير موهبته وتنميتها

💐

التوقيع ١٠٤

فيصل بن محمد
القحطاني/ أبو فارس
حاجةُ التربية للمناعة ..
كل المشاريع الميدانية لابد لها من تحصين مناعي متين يحميها من :
١- الفتور المهني الضار بفريق العمل
٢- تَسَرُّب الآراء الغير تربوية من خارج المحضن
٣- اصابة المتربون بالملل جَرَّاء البرامج الروتينية
وصناعة المناعة والسعي في تكوينها في العملية التربوية دليلُ نضج وعلامة تمكين المحضن في أيدٍ أمينة من خبراء التربية

وإليك الصورة المُثلى لبناء مناعة تضمن استمرارية العمل التربوي وبجودة أدواته :
١- التطوير الدائم للمربي ورعاية مايضمن استمرار النفع منه في الجانب (الإيماني، السلوكي، المعرفي التخصصي، الفِكري)
وإخضاع طاقم الفريق للتقييم والتقويم ، أو تغيير مَهمَّته إنْ لَزِمَ الأمر
٢- رعاية المنهجية التربوية بتطبيق عمليتي التقييم التربوي، والتقويم التربوي
فالأهداف التربوية بحاجة لخبير تربوي يراجع شرحها وتفصيلها وِفق المعايير التي تترجمها
والبرامج التفصيلية تحتاج لتقييم ومراجعة وتحكيم
وفي نهاية مرحلة التنفيذ تكون مرحلة التقييم وبعدها مرحلة التقويم التعديلية والاستصلاحية
٣- متابعة مستوى (التفاعل) الصادر من المتربين مع فقرات البرامج المطروحة وِفق مرحلته : فلا تكون أعلى من مستواهم ، ولا أقل من مستواهم ، بل متوافقة مع ثقافتهم وتفكيرهم وقدراتهم
وكذلك مستوى التفاعل بين المربي والمتربي في باب التربية الذاتية التي تهتم تفصيلياً ببناء كل ذات وما تحتاجه

⬅️ بهذه الصورة وهذا النموذج يكون المحضن بإذن الله قد أحاط ذاته ومن تحت مظلته من العاملين والمتلقين بمناعة متينة ذات منهجية رصينة ، وحتى لو تعرض لهزة أو تسربت إليه مضار خارجية استطاع بحول الله ١- دقة التشخيص ٢- وصحة الدواء

التوقيع ١٠٥

💐

فيصل بن محمد القحطاني/ أبو فارس
قَبَسٌ تربوي ..
قال ابن حزم رحمه الله :
( لا تنقل إلى صديقك ما يؤلم نفسه، ولا ينتفع بمعرفته ؛ فهذا فعل الأرذال. ولا تكتمه ما يستضر بجهله، فهذا فعل أهل الشر … )

قُلتُ :
للصداقة ميزان ، وعوامل لبقائها ونموها
وعلى كلا الصديقين ألَّا يقودا بعضهما إلى زوايا الضيق والإحراج ، وسُبُل الضبابية ، لأجل إبراز الثقافة تعالياً ، أو إدعاء المعرفة تعالماً

تمسك بالصديق .. أخاً وخِلاًّ وصَفيَّاً
احرص على نفعه لا تهميشه
كن رافعاً لمستواه لا مُتنَقِّصاً
عليك باحتوائه كي يقبل منك حين يتعثر ويخطئ
لا تكثر منادمته ومجالسته بل وزِّعها كي لا يَمَلَّك ويغادر