شُعور - Feeling
415 subscribers
14 photos
20 videos
"..وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ عَظِیمࣰا"

هُنا تَجد ما أكتُبه فَقط..

مُفعمٌ بِالغموض، طَويل الصّمت، قَليل الحُضور، فائِض الشُعور، كَثير الخَطايا، أرجو رَحمة الله وأخافُ عَذابه..

وَ هُنا إتزانُ عقلكَ وَ قلبِك.. https://t.me/etzan
Download Telegram
"اللهم كل هذه الدعوات التي رفعت اجعلها لنا جبرا في تحقيقها برحمتك، يا من إذا أعطيت كل واحد منا مسألته ما نقص ذلك من ملكك شيء."
وَكُل العَجب من مُسلم أنشأَ حِساباً لِيفضَح النّاس مِن لا شيء، وَيَسعى وراءَ أخطائِهم حَتى وإن لم تَكن، وَيتَتبع عَوارتهم بِدافع بُغضه وحِقده، كُل العَجبِ مِن مسلمِ يَدَّعي نُصرةَ الحقِّ خَلف رِداء الإفتراء وَالفتنة دُون دَليل، وَهو يَعلم بِأن ربُه يُحب السِّتر، وَقد أمَره بِه، فيُخالِفَه وَيفضَح الخَلق، أما سَمِع يَوماً حَديث النّبي صلَّ الله عَليه وَسلم -يا مَعشرَ مَن آمَنَ بلِسانِه، ولم يُفضِ الإيمانُ إلى قلبِه: لا تَغتابوا المُسلمينَ، ولا تتَّبِعوا عَوراتِهم، فإنّه مَن تتبَّعَ عَوراتِ المُسلمينَ، تتبَّعَ اللهُ عَورتَه، ومَن تتبَّعَ اللهُ عَورتَه، فيَفضَحُه ولو في جَوفِ رَحلِه-

أما خَاف أن يُفضح، أما حركَ وعيدُ اللهِ أركانَ قلبِه !؟

لسنا مَسؤولينَ عَن أخطاءِ الناس، وَلا عَن ذُنوبهم، مَسؤولين عَن ما نَحن عَليه، وَعَن قُلوبنا وعَثراتنا، مَسؤولين عن إصلاحِ أنفُسنا وَالستر عَليها وَعلى غيرِها..

ومَا أعظم حديثِ النبي صلَّ الله عَليه وسلم حينما قَال -إنّ اللهَ تعالى يُدنِي المؤمنَ، فَيضَعُ عليهِ كَنفَه وسِتْرَه من النّاسِ، ويُقرِّرُه بذُنوبِه فيقولُ: أتعرِفُ ذَنبَ كَذا؟ أتعرِفُ ذَنبَ كَذا فيقولُ: نعَم أيْ رَبِّ، حتّى إذا قَرَّرَهُ بذُنوبِه ورَأى في نَفسِه أنَّه قد هَلكَ،قال: فإنِّي قد سَترتُها عليكَ في الدُّنيا، وأنا أغفِرُها لكَ اليومَ، ثم يُعطَي كتابَ حسناتِه بِيمينِه. وأمّا الكافرُ والمنافقُ فيقولُ الأشهادُ: هؤلاءِ الَّذينَ كذبوا على ربِّهم ألا لَعنةُ اللهِ على الظّالمينَ-
لا يزال يُرعبني الفَقد، لايزال هَذا الخوف يلازمني كل يَوم، فقد الاشخاص، فقد الأماكن، والوجوه التي اعتدتُ رؤيتها كل صباح..

إن القلوب التي تلوعت بالفقد، قد لا تهدأ حتى ولو مر عليها دهراً كاملا.
تَوقف عن خِداع قلبِك، توقَف عَن أن تُغمض عَينيك عَن الطَّريق، تَوقف يَا صاحِبي، لا تُسوف التَّوبة ابداً، مُنذ يَومين كان هُناك بَيننا خَمسة شبابٍ أكبرُهم في الثّلاثين وَأصغرُهم في العاشِرة وَاليوم أرواحُهم في السّماء..

الموت لا يستَأذِن أحد، وَلن يُعطيك فُرصة لِتتوب مِن ذنبك، ف أفِق يا مِسكين.

نَعوذ بِك يا ربّ مِن زوالِ نِعمتك، وَتحول عافيتِك، وَفُجاءِة نِقمتك، وَجميعِ سَخطِك.. ونعوذ بِك من فَواجِع الأقدار.
ما يوجعك هو أن تشتاق إليك، لنفسك القديمة، وقلبك المعافى من الندوب، ما يوجعك هو أن ترى مكانك الآن، وتتذكر مكانك في الماضي..

يؤذيك شوقكك لنفسك، يؤذيك جدا.
"الغَريب في الأمر أنه في كل مرةٍ أسمَع بِها قِصة إسلامِ سيّدنا عُمر إبن الخطّاب أزدادُ عِشقاً له، لِقوتِه وَعدله، كَيف أنه حينَما أسلام لم يُدرك الخُوف قَلبه، وَذهب يَطرق بابَ المُشركين يُخبرهم بِإسلامهِ في وقتٍ كانَ مِن الصّعب أن يُشهرَ أحدٌ إسلامه، كيفَ كانَ يُبارزهم مِن الفَجر إلى احمرارِ الشّمس، يُقاتِلهم وَ يُقاتِلوه، كيفَ نَصر الدّين فخَرج مَع الصحابةِ برفقةِ النّبي صلَّ الله عَليه وَسلم لإولِ مَرة إلى مَكة، ليَشهد المُشركين يَومها إعترافهم بقوةِ الإسلام..

تُعلمني قِصة إسلامهِ الكثير الذي يَضيق عليَّ كِتابته، لكِن وَمع هَذا كلِه، وَما فَعله سيدنا عُمر في حياتِه لم يَمنع قلبَه مَخافة الله، ففي لحظاتِ مَوته بكى وَقال لِحذيفة إبن اليمان هل عدّ رسولُ الله صلَّ الله عليهِ وسلم إسمي بَين المُنافقين!!

عُمر إبن الخطّاب ذاكَ الإسم الذي هابَه كثيرٌ مِن المُشركين، وَالرجل الذي ضحّى واستُشهد لأجلِ الإسلام خافَ أن يَكون مِن المُنافقين..

فَقِف مَع نفسِك راجِع فيها ما فيها، واضبِط قلبَك واجعلهُ يسير كَما سار سَيدنا عُمر، وأعرف اين تقِف، وأين مُوضِع قَدمِك، وَلا تَغتر بِعملك مَهما كان."
"يَبقى المؤمِن يومياً في عِراك مَع قَلبه، يُربيه عَلى حُب الخَير للغير، ويبِعده عَن الأمراضِ التي تُحاول فَتكه، وَيتلو عَليه -إلا مَن أتى اللهَ بِقلبٍ سَليم- وَلا يَبرح حَتى ينتَصر -بِفضلِ اللهِ- عَلى كُل ذلِك."
إضطُر أخي عَلى تركِ وَظيفته، وَبعد أسبُوعين رزقَه اللهُ زيارةً إلى بَيته الحَرام.. عَوض اللهِ يَأتي أكثرَ بِألف ألفِ مَرةً مِن الشيءِ الذي خَسِرته، فَاطمئن.

صَباح الخَير.
"اللهُم لا تَحرمني سَكينة القُربِ مِنك، وَلا لَذة الوصلِ إليك، اللهُم إجعل مقصَدي الأول وَالأخير لُجوئي إليك، وإستِغفاري مِنك.. أعتَرف بِالذنوب التي أُذنِبها، وَالتَقصير الذي أُقصِرُه، لكِنني دُونك لاشيء يَا ربّ.. أرجُوك أن لا تَتركني، وأن لا تُضلَّني بِرحمَتك."
"تُخذل في هَذه الحَياة مِئات المَرات، بَل آلاف المَرات، لكِنك تَبقى ثَابتاً تُحارب مَا تَمر بِه، وَلكن عِندما تُخذل مِمن تُحب يَتبدل الثَبات إلى خَوف وَتُهزم كَأنك لَم تخُض حرباً في حَياتك، وَأنت الذي تَشهد سَاحاتُ حربِك كُل تِلك المَرات التي عُدت مِنها مُنتَصراً."
"شُعور النَّصر مُبهج، خَاصةً وإن كَان للأُمةَ كامِلة."
مِن أكثَرِ الأشياءِ التي تُثير حَنيني لإبي هي ذِكر طِيبَته في المَجالس، أو عِند مُقابَلتي لِصاحِبٍ قديمٍ له، فيذُكر لي كَيف كانت مُعاملته وَأخلاقه، حَتى الحُب -بِفضل اللهِ- وَرِثُتُه عَنه، حَتى قَال لي أحدُهم النّاس تُحبك على مَحبة أبيك..

لا يُمكن لِلسَنوات وَلا لِلدهور أن تَمحوَ شيءٌ مِنه، بَل عَلى العكِس تماماً، وَمن قالَ لي ذاتَ يومٍ غداً تَنسى كَذب.

لكن في كُل مَرة تَبقى الحُمد لله تُؤنِسنا وَتواسِينا.. فَالحمدُ دائِماً، أبداً، سَرمدا.
"مَشاعِر الحُزن لا تُتَرجم يا صاحِبي، وَمشاعِر العَجز لا تُحكى، ما أسوأَ أن تقِف عاجِزاً أمامَ كُل هَذا، لا يُواسيك إلّا دُعاءً وَتضرُع."
"لنَتفق أن نَتوب الليلة تَوبة لا رجعةَ بعدها -بإذن الله- ثُم يُصلي كل واحدٍ منا صلاةَ حاجةّ يَتذكر فيها كُل المشاهِد التي بَكى عليها، وَكل الشُهداء الذين قَضوا نَحبهم، وَكل الأطفال الذين تألم مِن أجلِهم، ثم نَدعوا الله دُعاءً بقلبٍ خاضعٍ ذَليل يَرجو نَصره وَعزه..

وَلا تستَهن ابداً بِما تَفعله، وَتذكر قولَ النّبي -صلَّ الله عَليه وَسلم- رُبَّ اشعثٍ أغبَر مدفوعٌ بِالأبواب لو أقسَم عَلى اللهِ لأبَره."
لا شيء يمكن أن يعبر ما نشعر به عند كل خبر مجزرة، أو قصف، أو استشهاد، لا شيء على الإطلاق، يمكن أن نكتبته، الألم يبقى و لا يخرج، والغصة عالقة تود خنقنا..

لكن نواسي أنفسنا في الدعاء ونتبرأ من حُكام خذلت، و اصحاب نفوذ غدرت وحسبنا الله ونعم الوكيل
المخجل هو أن تتحدث مع اخ لك في غزة، لتقول له أشعر بك وأنت كاذب، لا عشت ما عاشه، ولا فقدت ما فقده، ولا تألمت آلامه.

اللهم إنا نعوذ بك من العجز.
"نهزم دائماً في الذاكرة، نُهزم في أشد الأشياء تعلقاً ويُرهق قلوبنا الحنين."
من الأحاديث المرعبة التي أجد في قلبي خوفاً منها حديث النبي صل الله عليه وسلم إنَّ رجلًا قال: واللهِ لا يغفرُ اللهُ لفلانٍ، وإنَّ اللهَ قال: من ذا الذي يتألّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلانٍ؟ فإني قد غفرتُ لفلانٍ، وأحبطتُ عملَك..

دع الخلق للخالق، واترك ما بينك وبين غيرك مسافة اياك ان تتعداها، لا تعلم كم من عاص بكى ليله كله على ذنب اقترفه في النهار، وكم من مذنب أدرك ذنبه فاستغفر ربه، ربّي نفسك على أن لا تتجاوز حدها، وقلبك على أن يسأل الله الهداية والثبات، وان لا يزغه بعد إذ هداه.. والسلام.
مِن النِّعم الغَير مُدرَكة أحياناً أنّنا نَضطرب لذنبٍ فَعلناه، وَيتأذى القَلب، وَيضيق الصَدر حَتى نَعود وَنستغفر مِنه.. هَذه رحمةُ الله في عِباده.. فَالحمدُ لِله كَما يُحب أن يُحمد..

إيّاكَ أن تَفقِد نَدمك الذي يَدفعُك دَفعاً لِلتوبة، إيّاك يَوماً أن تَفقد طَريق رجوعِك لله.. إحفَظه كَما تَحفظ إسمك. بَل أكثر.. وَاسأل الله أن يُعينك بِرحمته.
لازِلت أذكُر كَيف كانَ أبي يَجعلنا نستقبِل رَمضان، كَيف كانَ يَضع في قُلوبِنا مَهابته، كَيف يستَحضر روحانيّته، كَيف يُعزز أرواحنا وَيُجدد فيها روح الإيمان، يَجعلنا بحقٍ نُدرك قيمةَ الأيامِ التي سَنعيشها، وَالليالي التي سَنبوح بِها، يُعرِّفنا لَذة العُبادة، وَلمَ نَصوم، وَبِمن نَلوذ، وَمِن مَن نَطلب وَنرتجي، يُجهزنا كأننا سنُقبل لِمَعركةٍ إن لَم ننتَصر فِيها -بِرحمةِ الله- كُنا بِئس العَبيد."
مِما أُحاربُ بِه نَفسي وَالذُنوب كُلما أذنَبت قَول الله عَز وَجل :

-فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ-

وقول النبي صلَّ الله عليهِ وَسلم :

-لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ثم يستغفرون فيغفر الله لهم-

وَيقين أبو سُليمان الداراني عِندما قال :

- لئن طالبتَني بذنوبي، لأُطالبنَّك بعفوِك، ولئن طالبتَني بتوبتي، لأُطالبنَّك بسخائك، ولئن أدخلتَني النَّار، لأُعلِمنَّ أهل النار أنِّي أحبُّك.