شُعور - Feeling
413 subscribers
14 photos
19 videos
"..وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ عَظِیمࣰا"

هُنا تَجد ما أكتُبه فَقط..

مُفعمٌ بِالغموض، طَويل الصّمت، قَليل الحُضور، فائِض الشُعور، كَثير الخَطايا، أرجو رَحمة الله وأخافُ عَذابه..

وَ هُنا إتزانُ عقلكَ وَ قلبِك.. https://t.me/etzan
Download Telegram
"لِنتَفِق عَلى أن تَدعُ لي دَعوةً دونَ أن أعلم، تكونُ لي أملاً، وَ تكونُ لكَ خَبيئةً عِند الله."
"يُمكِن لِلكلماتِ أحياناً أن تُطيّبَ خاطِراً، وَ تُسبِبُ جَبراً."

@Etezan_bot ❤️💬
"أحياناً تَشعُر أنّك تُريدُ أن تَبكي، لا لإنَه قَد حَدث لَك شَيء سَيء لحظَتها، لكِنها التراكُمات في داخِلك."
لم يَكُن للموتِ عُمراً مُخصصاً ليقعَ بِك، ياتيكَ فجأةً وَ أنتَ تَنوي السعيَّ إلى أهدافِك عَلى أملِ أن تَتَحقق.. قَبل يَومين جلستُ مَع أحدِهم يُحدثُني دونَ كللٍ عن أحلامهِ التي لم يُحققها بعد لكِن لم أتخيل لِلحظة أنني سأشّيع جَنازته، وَ أنه سيكونُ خلفي يوماً مرميٌ في مقعدِ سيارةٍ جُثة لا حَراك لها، وَ بجانبها ارتمى كُل شيء، ضَحكاته، أحاديثِه وَ أحلامه، لم أتخّيل بأنني سأجبَر أن أرى فزعَ إخوته وَ هُم يركضونَ بِصراخهم وَ بُكائِهم وَ شهيقهم يودونَ نظرةً وَ ضمة أخيرة على أن تُشبعهم عَطش شوقِهم إليه وَ ألم فِراقهم له، لكِن التفت ساقٌ بِساق، وَ كانَ الى اللهِ المساق..

هُنا تَنظر للحياةِ على أنها لا شيء، تَنظر نَظرةَ ازدراءٍ على كُل ذنبٍ هممتَ به، وَ كلِ طريقٍ قد سلكتهُ لا يرضي الله، تَنظر لِقلبكَ وَكأنك تقولُ له هَذه الدنيا التي تتمسّك بها أحياناً هي لا تَتمسكُ بِأحد سَتأتي لحظة تترُككَ وَحدك لما قَدمتَ وَ ما عمِلت..

لكِن يبقى السؤالُ الذي يُراودُني كُل حينٍ وَ حين، هَل يَجب على المرءِ يَهيمَ خوفاً عَلى مَن يُحب بَعد كلِ حادثَة موتٍ يَراها أمامه، هَل يَجب أن يتذَكر بِدقة أحداثَ موت حبيبٍ له وَكأنها كانت البَارحة، هل يجبُ على كلِ هذا الشوقِ أن يبقى رفيقاً لكَ طيلةَ حياتِك !؟
هنا في داخلي صدري الكثير من المفردات التي تأبى أن تخرج.. الكثير من الشعور الذي كاد يخنقني، هنا ساحة حربي وملجأي، هنا قوتي وضعفي.. هنا قلبي ..
"الأمرُ يَبدوا مُتعِباً، أن تَحملَ هماً لأبسَط الأشياءِ وَ أدقّها.. فَقط لأنكَ اعتدتَ ذلك مُنذُ الصِّغر."

ياا رب .
"يَا ربّ.. بِظلِ هذا السّوءِ الذي في داخِلي، وَ في ظِل ذُنوبي وَ أخطائي وَ عَثراتي..

أسألُكَ بِرحمَتك ألّا تَحرمنا عَافيتَك وَ عَفوك، ألّا تَحرمنا رِضاكَ وَ هُداك، وَ ألّا تَحرمنا نِعمك بِجهلنا في وَضعِها مَوضِعَ الخَطأ..

رَحمتُك وَسعت -كُلَّ- شَيء وَ نَحن هَا هُنا بينَ الكافِ وَاللامِ يَا ربّ."
"لَم أتخيّل أن أقِف عَلى شَفيرِ قَبرك لأخُبرك عَن تفاصيلي، لأخُبرك ما الذي حَدث، وَ ماذا عَلي أن أفعَل، لم أتخيّل يوماً أن أقرعَ بابَ غَرفتك لأطلُب مِنك حَاجتي فلا تُجيب..

كُنت أريدُ فَقط أن أهرُب مِن آلامِ الحياةِ لإضُمك بَدلاً مِن أن أُمسِك تُراباً قَد ضَمّك، كُنت أريدُ أن أنظرَ إليكَ عِوضاً عن كُل المراتِ التي أشغلني شيءٌ ما عَنك، أن أُمسك يَدك، أقبِل جَبينك، وَ أنظُر لتجاعيدٍ ظَهرت على وَجهِك مِن أجلي..

لكِن ما يُواسيني في كُل مَرة تِلك التَنهيدة التي يَكون في آخرها الحمدُ لله."
"تلكَ الدَّعوات التي تُرفع بالدموع لن تَضيع عِند الله.. سَيستجيب."
أعلمُ بِإنني سَيء، وَ أُخطِئ كَثيراً رُغم سِتركَ، وَ فضلِك، وَ رحمتُك بِي، لَكن يَا ربّ أسألُك بِرحمتِكَ هَذه ألّا تُبعدني عَنكَ رُغم هَذا السوءِ كُلِه..


يَاا ربّ.
"لَم أتوقع بِأنّ السَّنوات التي تَمنيتها في صِغري مُرهقة جِداً.. لم أتَوقع بِإن الكِبَر مُتعبٌ لهذا الحَد..

إشتَقتُ لِلعبِ مَع أطفال الحَي، و الهَرب مِن نداءِ أبي، لَلذهابِ إلى المدرسة، وَ حصة الرياضةَ فيها، لاجتِماع العائِلة دونَ غائبٍ أو مُتزوجٍ أو مُسافر، للنوم بَاكِراً دونَ تفكير، لأصدِقائي اللذينَ تَشتتوا في مَوتٍ أو سَفر..

إشتَقتُ لإكونَ حَقيقياً، حَقيقياً بَلا قُيود، أو ظُروف."
مرَّ وقتٌ طَويل عَلى كِتابتي عَمّا في داخِلي، لا أعلمُ إن كُنت أستَطيع أن أكتبَ الآن، أو أنَ هَذا النّص سَينتهي كَالبقية بِالحذف، أو أنّه عَلى الأقل سَتَكون نِهايتُه بِأمر آخر مُختلف عَن ما بَدأ بِه تَماماً، لا أعلم إن كُنت أستَطيع أن أصِف هَذا الشُعور بِهذه الأبجدية، أو أنّني أستَطيع أن أُخرجَ شيئاً في قَلبي يَود أن يُغادر..

دائماً ما كُنت أكتُب و أمسح ما كَتبتُه، لا أعلم لَم، رُبما لأنني لا اعرِف أن أُعبّر عَنه جَيداً، أن أُعطي لِكُل شُعور حَقه، وَ لِكُل فَرح ضِحكَته، وَ لِكل حُزن دَمعته.. لكن لا بَأس.. هُناك كَلمات يَجب أن تُكتب حَتى وَ إن بَدت مُضطرِبة وَ غير مَفهومةٍ إلى حدٍ ما..

وَ مِن هُنا أكتُب لَك، أكتُب لِجروحك التي لم تَلتأِم بَعد، لِذاكرتك التي تَرفُض نِسيان ألمك.. لكِنك وَ مع كُل هَذا الذي مَررت بِه يَبدو الأمر طَبيعياً بَعد، تَبدو وَ كأنكَ مَع كُل ما مَررت بِه صامِد تَأبى الهَزيمة، وَ هذهِ رَحمة اللهِ بِك أنّه لا يُكلف نَفسك إلا مَا وَسِعها..

وَ إنني أُدركُ بَأن مَع تَقدم المرء في العُمر يَتخلى تَدريجياً عمّا كَان يَحلم بهِ يوماً في اعوامهِ السابقه، وَ مَع تراكُم الصّدمات وَ الآلام يَموت شُعوره بَعدما كانَ في صَدرِه شعوراً يسعُ الكونَ بِإسره، يَكبر لِيجد نَفسه في خِضمِ مسؤلية، مَسؤلية كبيرةً يَتمنى لو أن يَتركها ويمشي وَحده، دونَ التِزامات، وَ دونَ أسرٍ يأسرهُ عن حياته..

ليُدرك مُؤخراً وَ بَعد كُل هذا الألَم المُزيف، وَ كُل هَذه التذمُراتِ المَغشوشة أنَّه في مَكانه الصحيح، وَ كُل ما جَرى كَان مَحض تَدريب نَجح فيه ليُكمل مسيرتَه مُنتَصراً يَحمل في قلبِه جُروحاً مُضمدة، وَ يهتِف هتاف النّصر بينهُ وَبَينه، وَ يقول هذهِ رحمة الله في حياتي هذهِ تَدابيرُه وَ هذهِ خطتُه وَ أنا مُمتنٌ لإلطافِه..
"ومن يؤمن بالله يهدي قلبه"

لم يكن إيماننا في القلوب لولاك، ولم يكن الاسلام في صدورنا إلا بإذنك.. لكن يا رب نسالك الثبات والهداية ولا إله غيرك قادر عليها..

آمنا بك يا رب، آمنا بوحدانيتك، وجبروتك، آمنا بلطفك، ورحمتك، آمنا بإنك الهادي من تهدي القلوب، وترقق النفوس وجئنا نطرق بابك يا من لا ترد قاصداً يقصدك..
لا أعلم كيف تبدو ملامحك ملامح هزيمة، لكنك في آخر لحظة تنهض، هكذا أنت تُشبه الإنتصار دائماً ..
"واعلم أن بين طيات أيامك سترى الحزن والفرح، الغنى والفقر، الصحة والسقم، ف ارضى بما كتب قلم القدر عليك تُسعد، و أيقن أن لكل مصيبة فرج، ولكل عسر يسر، ولكل جرح ضماد..

وردد دائما إني لله واني إليه راجع، اللهم آجرني في مصائبي واخلف لي خيرا منها."
أرجو ألا تحرمني السكينة والرضا الذي يجعلني أرى كل الاشياء جميلة، أرجو أن ترضى عني فإني دون رضاك أذبل..

هذا رجائي بين يديك وانت الرحيم الذي أحبه.. وأحب كرمه ولطفه..

ياا رب .
مَرحباً أوّد تَذكريك بِقول الله في حديثٍ عَن النبي صلَّ الله عليه وَ سلم -أنا عَند حسن ظَن عَبدي بي..-

قِف قَليلاً وَ أغمِض عَينيك وَ افتَح قَلبك وَ قُل.. أُحسن ظَناً بِك أنّك سَترحمني، وَ تجبُرني، وَ تَجعل أيامي كَلها مُزهرة بِفضلك..

أتَظن أنّه بعدَ حُسن ظَنك سَيضيُعك !؟

حَاشاه..
لاتَزال تُلازم قَلبي تِلك الجُملة التي نَطقها شَيخ في درسِه أنَّ الله يُحب أنينَ المُذنبين أكثرَ مِن تَسبيح العابِدين.. أسمَع صَداها بَعد كُل خَطيئةٍ جُرِرتُ عَليها، وَ بَعد كُل زَلةٍ زَللتها.. أُحارِب بِها حَتى أنتَصر بِتوبةٍ تُواسي نَحيب روحي.. ف يا ربّ أتيتُك أجُّر هَذه الذُنوب التي تَعلمُها أنت وَ لا يَعلمُها غَيرك، أتيتُك بقلبٍ لا يَملك عِبادة الصّالحين، وَ لا أنينَ المتعبدين لكِنهُ يُحبك، وَ أنتَ الودود الذي تَتودد لِمَن أحبَك.. فاغفِر لي بِرحمتك..
أتعلَم شُعور أنّك تُريد البوح لكِنك لا تَستطيع.. أو لا تُدرِك ما تُريد البوح بِه، يَختلِط فيك كُل شيءٍ فَجأة، الفَرح وَ الحزن وَ الخَيبة فَما يَدفعك ذلِك إلّا لِلبُكاء وَلا تَعلم لِمَ وَلأي شيءٍ أجهَشت بِه..

لكِنك وَ في النهاية تُدرك أن كِتمان حديثِك للبَشر وَبوحِك بِه لربهم هو الحَل الأمثل وَ انتصارُك الوحيد دائِماً..
"نفسك هو أعظم عدو ستحاربه في حياتك، فلا بد عليك أن ترفع أصابعك منتصراً"
بَعيداً عَن كُرة القَدم هُناك حُزنٌ يُفرحُك، كَ دُموعِ ماكرون مَثلاً .. 😁