"أستَطيعُ أن أُحادِثُك ساعةً وَ ساعَتين عنِ القوةِ وَ الصَّبر وَ أنهَمِر في ليلي باكياً مِن ثُقلِ قَلبي..
نَحن أحياناً يهزِمُنا الضّعف وَ الخَوف لكِننا نَختبِئ بِرحمةِ الله."
نَحن أحياناً يهزِمُنا الضّعف وَ الخَوف لكِننا نَختبِئ بِرحمةِ الله."
"في لحظةِ تفكيرٍ يَتمنى المَرء أن يَكون حَليفه النّجاة، وَ جبرُ اللهِ، بعدَ كُل هذهِ الأحداثِ التي مَرت فيه."
"الحمد لله الذي جعلنا بفضله لا نتعايش مع الذنوب، و لا نألفها، و لا نجاهر بها، و نندم عليها كما لو أنها أعظم خيار خاطئ إتخذناه."
صَباح الخير..
أما بَعد.. لابد على الإنسانِ أن تَعتليه الهموم في أيامِ حياته، ذاك قدرٌ مكتوب و واقع ، والحمد لله الذي يكرمنا برحمته أجرَ الصبرِ وَ الإحتساب..
وبعيداً عن واقِعكَ المركوم.. أبصِر في قلبك عن ما يُنيره، فتشِ في زواياهُ الى أن تجدَ النور وَ لو كلّفك بحثُك عُمراً، لكن إياك أن تنطفأِ، أوجدكِ الله على هذه الأرض لغايات فَ ابحث عنها وأدرِكها، وَ أولها -طاعتُه- التي تفتح لكَ أبواباً كثيرة مِن الخير وَ الحبِ معاً، وَ إياكَ وَ القلق فَ في أيِّ ضيقٍ ،وَ في أيِّ مكان، وَ في أي حالٍ كُنت -إنَّ الله يُدبر أمرك- كما يُدبر طعامَ الِنعاب في عَشه.. أغمضِ عينك وتذكرِ أشدَّ اللحظاتِ حزناً كيفَ سيّر الله -برحمَته- لكَ سبباً لم تكُن تَتوقعه فَ أخرجكَ منها وَ جعل قلبكَ يَتوهج كَ توهجِ الشمس، صلّي الآن لكي يتوهج قلبُك، وأطلبِ ما شِئت إن الله -غفور، رحيم، لطيف، قدير، حليم، ودود، ويقولَ للشيء كُن فيكون-
وعليكَ أن تُدرك أن القلوبَ في عِز ذبولِها تُزهر بركعتين في جوفِ ليلٍ لا يُسمعُ فيهِ إلا صدى الدّعوات..
وَ إن الله اذا إبتلانا بالتعبِ وَ هبنا معهُ -برحمتهِ- طاقةَ تحمّل عظيمة، لا لشيء إنما لأن عفوه أوسع فهو القائل :
"لا يُكلف اللهُ نفساً إلا وسعها"
لكن الذي يُسلنا دائماً أنّ هذا التعب أتى من حِكمة، وَ أتى لِخير قد نجهلُه لفترةٍ ما وَ مع ذلِك إنِ احتسبنا نُؤجر ..
في النهايةِ الشيءُ الذي يوجعكَ إنّ الله عليمٌ به، فلا تَبحث عَن طينٍ كَ طينِك، وَ خَلقٍ كَ خلقكِكَ لتبوحَ لهُ بهمكَ وَ تَعبك، إنما وَ جب عَليكَ أن تبوحَ بكلِ ذَرةِ قلقٍ فيكَ للذي يملكُ سبيل نجاتك وَ ربما هيأ اسباباً تُتعبك لتَنفض يَديك مِن الدُنا وَ تذهب لمحرابِك تناجيهِ بكل تعبكَ وَ خوفِك وَ حبك .
"..فَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَیَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِیهِ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰا"
وَ قَد قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : « ما يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ، وَلا حَزَنٍ، وَلا أذىً، ولا غَمٍّ، حَتَّى الشوكَةُ يُشَاكُهَا إلَّا كَفَّرَ الله بِهَا مِنْ خَطايَاهُ »
-رواه البخاري-
أما بَعد.. لابد على الإنسانِ أن تَعتليه الهموم في أيامِ حياته، ذاك قدرٌ مكتوب و واقع ، والحمد لله الذي يكرمنا برحمته أجرَ الصبرِ وَ الإحتساب..
وبعيداً عن واقِعكَ المركوم.. أبصِر في قلبك عن ما يُنيره، فتشِ في زواياهُ الى أن تجدَ النور وَ لو كلّفك بحثُك عُمراً، لكن إياك أن تنطفأِ، أوجدكِ الله على هذه الأرض لغايات فَ ابحث عنها وأدرِكها، وَ أولها -طاعتُه- التي تفتح لكَ أبواباً كثيرة مِن الخير وَ الحبِ معاً، وَ إياكَ وَ القلق فَ في أيِّ ضيقٍ ،وَ في أيِّ مكان، وَ في أي حالٍ كُنت -إنَّ الله يُدبر أمرك- كما يُدبر طعامَ الِنعاب في عَشه.. أغمضِ عينك وتذكرِ أشدَّ اللحظاتِ حزناً كيفَ سيّر الله -برحمَته- لكَ سبباً لم تكُن تَتوقعه فَ أخرجكَ منها وَ جعل قلبكَ يَتوهج كَ توهجِ الشمس، صلّي الآن لكي يتوهج قلبُك، وأطلبِ ما شِئت إن الله -غفور، رحيم، لطيف، قدير، حليم، ودود، ويقولَ للشيء كُن فيكون-
وعليكَ أن تُدرك أن القلوبَ في عِز ذبولِها تُزهر بركعتين في جوفِ ليلٍ لا يُسمعُ فيهِ إلا صدى الدّعوات..
وَ إن الله اذا إبتلانا بالتعبِ وَ هبنا معهُ -برحمتهِ- طاقةَ تحمّل عظيمة، لا لشيء إنما لأن عفوه أوسع فهو القائل :
"لا يُكلف اللهُ نفساً إلا وسعها"
لكن الذي يُسلنا دائماً أنّ هذا التعب أتى من حِكمة، وَ أتى لِخير قد نجهلُه لفترةٍ ما وَ مع ذلِك إنِ احتسبنا نُؤجر ..
في النهايةِ الشيءُ الذي يوجعكَ إنّ الله عليمٌ به، فلا تَبحث عَن طينٍ كَ طينِك، وَ خَلقٍ كَ خلقكِكَ لتبوحَ لهُ بهمكَ وَ تَعبك، إنما وَ جب عَليكَ أن تبوحَ بكلِ ذَرةِ قلقٍ فيكَ للذي يملكُ سبيل نجاتك وَ ربما هيأ اسباباً تُتعبك لتَنفض يَديك مِن الدُنا وَ تذهب لمحرابِك تناجيهِ بكل تعبكَ وَ خوفِك وَ حبك .
"..فَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَیَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِیهِ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰا"
وَ قَد قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : « ما يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ، وَلا حَزَنٍ، وَلا أذىً، ولا غَمٍّ، حَتَّى الشوكَةُ يُشَاكُهَا إلَّا كَفَّرَ الله بِهَا مِنْ خَطايَاهُ »
-رواه البخاري-
"لِنتَفِق عَلى أن تَدعُ لي دَعوةً دونَ أن أعلم، تكونُ لي أملاً، وَ تكونُ لكَ خَبيئةً عِند الله."
"أحياناً تَشعُر أنّك تُريدُ أن تَبكي، لا لإنَه قَد حَدث لَك شَيء سَيء لحظَتها، لكِنها التراكُمات في داخِلك."
لم يَكُن للموتِ عُمراً مُخصصاً ليقعَ بِك، ياتيكَ فجأةً وَ أنتَ تَنوي السعيَّ إلى أهدافِك عَلى أملِ أن تَتَحقق.. قَبل يَومين جلستُ مَع أحدِهم يُحدثُني دونَ كللٍ عن أحلامهِ التي لم يُحققها بعد لكِن لم أتخيل لِلحظة أنني سأشّيع جَنازته، وَ أنه سيكونُ خلفي يوماً مرميٌ في مقعدِ سيارةٍ جُثة لا حَراك لها، وَ بجانبها ارتمى كُل شيء، ضَحكاته، أحاديثِه وَ أحلامه، لم أتخّيل بأنني سأجبَر أن أرى فزعَ إخوته وَ هُم يركضونَ بِصراخهم وَ بُكائِهم وَ شهيقهم يودونَ نظرةً وَ ضمة أخيرة على أن تُشبعهم عَطش شوقِهم إليه وَ ألم فِراقهم له، لكِن التفت ساقٌ بِساق، وَ كانَ الى اللهِ المساق..
هُنا تَنظر للحياةِ على أنها لا شيء، تَنظر نَظرةَ ازدراءٍ على كُل ذنبٍ هممتَ به، وَ كلِ طريقٍ قد سلكتهُ لا يرضي الله، تَنظر لِقلبكَ وَكأنك تقولُ له هَذه الدنيا التي تتمسّك بها أحياناً هي لا تَتمسكُ بِأحد سَتأتي لحظة تترُككَ وَحدك لما قَدمتَ وَ ما عمِلت..
لكِن يبقى السؤالُ الذي يُراودُني كُل حينٍ وَ حين، هَل يَجب على المرءِ يَهيمَ خوفاً عَلى مَن يُحب بَعد كلِ حادثَة موتٍ يَراها أمامه، هَل يَجب أن يتذَكر بِدقة أحداثَ موت حبيبٍ له وَكأنها كانت البَارحة، هل يجبُ على كلِ هذا الشوقِ أن يبقى رفيقاً لكَ طيلةَ حياتِك !؟
هُنا تَنظر للحياةِ على أنها لا شيء، تَنظر نَظرةَ ازدراءٍ على كُل ذنبٍ هممتَ به، وَ كلِ طريقٍ قد سلكتهُ لا يرضي الله، تَنظر لِقلبكَ وَكأنك تقولُ له هَذه الدنيا التي تتمسّك بها أحياناً هي لا تَتمسكُ بِأحد سَتأتي لحظة تترُككَ وَحدك لما قَدمتَ وَ ما عمِلت..
لكِن يبقى السؤالُ الذي يُراودُني كُل حينٍ وَ حين، هَل يَجب على المرءِ يَهيمَ خوفاً عَلى مَن يُحب بَعد كلِ حادثَة موتٍ يَراها أمامه، هَل يَجب أن يتذَكر بِدقة أحداثَ موت حبيبٍ له وَكأنها كانت البَارحة، هل يجبُ على كلِ هذا الشوقِ أن يبقى رفيقاً لكَ طيلةَ حياتِك !؟
هنا في داخلي صدري الكثير من المفردات التي تأبى أن تخرج.. الكثير من الشعور الذي كاد يخنقني، هنا ساحة حربي وملجأي، هنا قوتي وضعفي.. هنا قلبي ..
"الأمرُ يَبدوا مُتعِباً، أن تَحملَ هماً لأبسَط الأشياءِ وَ أدقّها.. فَقط لأنكَ اعتدتَ ذلك مُنذُ الصِّغر."
ياا رب .
ياا رب .
"يَا ربّ.. بِظلِ هذا السّوءِ الذي في داخِلي، وَ في ظِل ذُنوبي وَ أخطائي وَ عَثراتي..
أسألُكَ بِرحمَتك ألّا تَحرمنا عَافيتَك وَ عَفوك، ألّا تَحرمنا رِضاكَ وَ هُداك، وَ ألّا تَحرمنا نِعمك بِجهلنا في وَضعِها مَوضِعَ الخَطأ..
رَحمتُك وَسعت -كُلَّ- شَيء وَ نَحن هَا هُنا بينَ الكافِ وَاللامِ يَا ربّ."
أسألُكَ بِرحمَتك ألّا تَحرمنا عَافيتَك وَ عَفوك، ألّا تَحرمنا رِضاكَ وَ هُداك، وَ ألّا تَحرمنا نِعمك بِجهلنا في وَضعِها مَوضِعَ الخَطأ..
رَحمتُك وَسعت -كُلَّ- شَيء وَ نَحن هَا هُنا بينَ الكافِ وَاللامِ يَا ربّ."
"لَم أتخيّل أن أقِف عَلى شَفيرِ قَبرك لأخُبرك عَن تفاصيلي، لأخُبرك ما الذي حَدث، وَ ماذا عَلي أن أفعَل، لم أتخيّل يوماً أن أقرعَ بابَ غَرفتك لأطلُب مِنك حَاجتي فلا تُجيب..
كُنت أريدُ فَقط أن أهرُب مِن آلامِ الحياةِ لإضُمك بَدلاً مِن أن أُمسِك تُراباً قَد ضَمّك، كُنت أريدُ أن أنظرَ إليكَ عِوضاً عن كُل المراتِ التي أشغلني شيءٌ ما عَنك، أن أُمسك يَدك، أقبِل جَبينك، وَ أنظُر لتجاعيدٍ ظَهرت على وَجهِك مِن أجلي..
لكِن ما يُواسيني في كُل مَرة تِلك التَنهيدة التي يَكون في آخرها الحمدُ لله."
كُنت أريدُ فَقط أن أهرُب مِن آلامِ الحياةِ لإضُمك بَدلاً مِن أن أُمسِك تُراباً قَد ضَمّك، كُنت أريدُ أن أنظرَ إليكَ عِوضاً عن كُل المراتِ التي أشغلني شيءٌ ما عَنك، أن أُمسك يَدك، أقبِل جَبينك، وَ أنظُر لتجاعيدٍ ظَهرت على وَجهِك مِن أجلي..
لكِن ما يُواسيني في كُل مَرة تِلك التَنهيدة التي يَكون في آخرها الحمدُ لله."
أعلمُ بِإنني سَيء، وَ أُخطِئ كَثيراً رُغم سِتركَ، وَ فضلِك، وَ رحمتُك بِي، لَكن يَا ربّ أسألُك بِرحمتِكَ هَذه ألّا تُبعدني عَنكَ رُغم هَذا السوءِ كُلِه..
يَاا ربّ.
يَاا ربّ.
"لَم أتوقع بِأنّ السَّنوات التي تَمنيتها في صِغري مُرهقة جِداً.. لم أتَوقع بِإن الكِبَر مُتعبٌ لهذا الحَد..
إشتَقتُ لِلعبِ مَع أطفال الحَي، و الهَرب مِن نداءِ أبي، لَلذهابِ إلى المدرسة، وَ حصة الرياضةَ فيها، لاجتِماع العائِلة دونَ غائبٍ أو مُتزوجٍ أو مُسافر، للنوم بَاكِراً دونَ تفكير، لأصدِقائي اللذينَ تَشتتوا في مَوتٍ أو سَفر..
إشتَقتُ لإكونَ حَقيقياً، حَقيقياً بَلا قُيود، أو ظُروف."
إشتَقتُ لِلعبِ مَع أطفال الحَي، و الهَرب مِن نداءِ أبي، لَلذهابِ إلى المدرسة، وَ حصة الرياضةَ فيها، لاجتِماع العائِلة دونَ غائبٍ أو مُتزوجٍ أو مُسافر، للنوم بَاكِراً دونَ تفكير، لأصدِقائي اللذينَ تَشتتوا في مَوتٍ أو سَفر..
إشتَقتُ لإكونَ حَقيقياً، حَقيقياً بَلا قُيود، أو ظُروف."
مرَّ وقتٌ طَويل عَلى كِتابتي عَمّا في داخِلي، لا أعلمُ إن كُنت أستَطيع أن أكتبَ الآن، أو أنَ هَذا النّص سَينتهي كَالبقية بِالحذف، أو أنّه عَلى الأقل سَتَكون نِهايتُه بِأمر آخر مُختلف عَن ما بَدأ بِه تَماماً، لا أعلم إن كُنت أستَطيع أن أصِف هَذا الشُعور بِهذه الأبجدية، أو أنّني أستَطيع أن أُخرجَ شيئاً في قَلبي يَود أن يُغادر..
دائماً ما كُنت أكتُب و أمسح ما كَتبتُه، لا أعلم لَم، رُبما لأنني لا اعرِف أن أُعبّر عَنه جَيداً، أن أُعطي لِكُل شُعور حَقه، وَ لِكُل فَرح ضِحكَته، وَ لِكل حُزن دَمعته.. لكن لا بَأس.. هُناك كَلمات يَجب أن تُكتب حَتى وَ إن بَدت مُضطرِبة وَ غير مَفهومةٍ إلى حدٍ ما..
وَ مِن هُنا أكتُب لَك، أكتُب لِجروحك التي لم تَلتأِم بَعد، لِذاكرتك التي تَرفُض نِسيان ألمك.. لكِنك وَ مع كُل هَذا الذي مَررت بِه يَبدو الأمر طَبيعياً بَعد، تَبدو وَ كأنكَ مَع كُل ما مَررت بِه صامِد تَأبى الهَزيمة، وَ هذهِ رَحمة اللهِ بِك أنّه لا يُكلف نَفسك إلا مَا وَسِعها..
وَ إنني أُدركُ بَأن مَع تَقدم المرء في العُمر يَتخلى تَدريجياً عمّا كَان يَحلم بهِ يوماً في اعوامهِ السابقه، وَ مَع تراكُم الصّدمات وَ الآلام يَموت شُعوره بَعدما كانَ في صَدرِه شعوراً يسعُ الكونَ بِإسره، يَكبر لِيجد نَفسه في خِضمِ مسؤلية، مَسؤلية كبيرةً يَتمنى لو أن يَتركها ويمشي وَحده، دونَ التِزامات، وَ دونَ أسرٍ يأسرهُ عن حياته..
ليُدرك مُؤخراً وَ بَعد كُل هذا الألَم المُزيف، وَ كُل هَذه التذمُراتِ المَغشوشة أنَّه في مَكانه الصحيح، وَ كُل ما جَرى كَان مَحض تَدريب نَجح فيه ليُكمل مسيرتَه مُنتَصراً يَحمل في قلبِه جُروحاً مُضمدة، وَ يهتِف هتاف النّصر بينهُ وَبَينه، وَ يقول هذهِ رحمة الله في حياتي هذهِ تَدابيرُه وَ هذهِ خطتُه وَ أنا مُمتنٌ لإلطافِه..
دائماً ما كُنت أكتُب و أمسح ما كَتبتُه، لا أعلم لَم، رُبما لأنني لا اعرِف أن أُعبّر عَنه جَيداً، أن أُعطي لِكُل شُعور حَقه، وَ لِكُل فَرح ضِحكَته، وَ لِكل حُزن دَمعته.. لكن لا بَأس.. هُناك كَلمات يَجب أن تُكتب حَتى وَ إن بَدت مُضطرِبة وَ غير مَفهومةٍ إلى حدٍ ما..
وَ مِن هُنا أكتُب لَك، أكتُب لِجروحك التي لم تَلتأِم بَعد، لِذاكرتك التي تَرفُض نِسيان ألمك.. لكِنك وَ مع كُل هَذا الذي مَررت بِه يَبدو الأمر طَبيعياً بَعد، تَبدو وَ كأنكَ مَع كُل ما مَررت بِه صامِد تَأبى الهَزيمة، وَ هذهِ رَحمة اللهِ بِك أنّه لا يُكلف نَفسك إلا مَا وَسِعها..
وَ إنني أُدركُ بَأن مَع تَقدم المرء في العُمر يَتخلى تَدريجياً عمّا كَان يَحلم بهِ يوماً في اعوامهِ السابقه، وَ مَع تراكُم الصّدمات وَ الآلام يَموت شُعوره بَعدما كانَ في صَدرِه شعوراً يسعُ الكونَ بِإسره، يَكبر لِيجد نَفسه في خِضمِ مسؤلية، مَسؤلية كبيرةً يَتمنى لو أن يَتركها ويمشي وَحده، دونَ التِزامات، وَ دونَ أسرٍ يأسرهُ عن حياته..
ليُدرك مُؤخراً وَ بَعد كُل هذا الألَم المُزيف، وَ كُل هَذه التذمُراتِ المَغشوشة أنَّه في مَكانه الصحيح، وَ كُل ما جَرى كَان مَحض تَدريب نَجح فيه ليُكمل مسيرتَه مُنتَصراً يَحمل في قلبِه جُروحاً مُضمدة، وَ يهتِف هتاف النّصر بينهُ وَبَينه، وَ يقول هذهِ رحمة الله في حياتي هذهِ تَدابيرُه وَ هذهِ خطتُه وَ أنا مُمتنٌ لإلطافِه..
"ومن يؤمن بالله يهدي قلبه"
لم يكن إيماننا في القلوب لولاك، ولم يكن الاسلام في صدورنا إلا بإذنك.. لكن يا رب نسالك الثبات والهداية ولا إله غيرك قادر عليها..
آمنا بك يا رب، آمنا بوحدانيتك، وجبروتك، آمنا بلطفك، ورحمتك، آمنا بإنك الهادي من تهدي القلوب، وترقق النفوس وجئنا نطرق بابك يا من لا ترد قاصداً يقصدك..
لم يكن إيماننا في القلوب لولاك، ولم يكن الاسلام في صدورنا إلا بإذنك.. لكن يا رب نسالك الثبات والهداية ولا إله غيرك قادر عليها..
آمنا بك يا رب، آمنا بوحدانيتك، وجبروتك، آمنا بلطفك، ورحمتك، آمنا بإنك الهادي من تهدي القلوب، وترقق النفوس وجئنا نطرق بابك يا من لا ترد قاصداً يقصدك..
لا أعلم كيف تبدو ملامحك ملامح هزيمة، لكنك في آخر لحظة تنهض، هكذا أنت تُشبه الإنتصار دائماً ..
"واعلم أن بين طيات أيامك سترى الحزن والفرح، الغنى والفقر، الصحة والسقم، ف ارضى بما كتب قلم القدر عليك تُسعد، و أيقن أن لكل مصيبة فرج، ولكل عسر يسر، ولكل جرح ضماد..
وردد دائما إني لله واني إليه راجع، اللهم آجرني في مصائبي واخلف لي خيرا منها."
وردد دائما إني لله واني إليه راجع، اللهم آجرني في مصائبي واخلف لي خيرا منها."
أرجو ألا تحرمني السكينة والرضا الذي يجعلني أرى كل الاشياء جميلة، أرجو أن ترضى عني فإني دون رضاك أذبل..
هذا رجائي بين يديك وانت الرحيم الذي أحبه.. وأحب كرمه ولطفه..
ياا رب .
هذا رجائي بين يديك وانت الرحيم الذي أحبه.. وأحب كرمه ولطفه..
ياا رب .