شُعور - Feeling
415 subscribers
14 photos
20 videos
"..وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ عَظِیمࣰا"

هُنا تَجد ما أكتُبه فَقط..

مُفعمٌ بِالغموض، طَويل الصّمت، قَليل الحُضور، فائِض الشُعور، كَثير الخَطايا، أرجو رَحمة الله وأخافُ عَذابه..

وَ هُنا إتزانُ عقلكَ وَ قلبِك.. https://t.me/etzan
Download Telegram
"أخبرني عن شُعورِكَ الفائض، عن بريقِ عَينيك، وَ بشاشةِ وَجهِك، وحُبُكَ الكَبير..

أعي أنكَ عزمتَ على السيرِ بِقوة وَ وضعت خُطَطكَ بحماس، لانكَ انتظرتَ رمضان حتى نَفِذَ صَبُرك، انتظرتَه لأنكَ عوّدت نَفسكَ على أن يكونَ بدايةً بيضاء لكُلِ شيء ..فَ أدرك بداياتك، واعمل للنهاية، لأنَ البدايات دائمّاً ما تَحملُ بين طيّاتها الحُبَ والنشاط، وأن الكثير أغراهُم جمالُها، وأعلم انَ السلامة غالباً تَكمُنُ في النهاية، وانَ الذين نجحوا ركّزوا عليها وتركوا البداياتَ لِأهلِها..

وَددتُ أن اقول لا تفقِد شَغفك، أكمل جميعَ خُططكَ التي وضعتَها لهذا الشهر بذاتِ القوة وذاتِ والحُب.. وَ تذكر أنهُ صلَّ اللهُ عَليه وسلم قال:
"إن احبَ الأعمالِ الى الله أدومُها وإن قلّ"

فلا تروي قَلبَكَ في رمضان وتَتركُهُ بقية الشهور في ظَمأ."

مباركٌ عليكم شهرُ الطاعات.. سَلو الله الفُتوحَ في العبادات والقبُولَ مِنهُ والرضا.. وَ تَذكرونا بِدعواتٍ صادقة كَ قُلوبِكُمُ النَقية..
"مساء الخير، خُذ نفَساً عميقاً، وهات قلبَك وانظُر به..

في الوقتِ الذي نويتَ الصيام به هُناك آخرون لم تَتعرف قلوبُهم على رمضان منذُ أعوام..

في الوقتِ الذي تُصلي فيهِ جميعَ فرائضك هُناكَ أشخاصٌ لا تَذكُر الصلاة إلا يوماً في الشهر..

أصبحَ من روتينك أن تروي روحكَ بالقرءان، أن تتَصدق، وتقومُ في الليل قائمآ.. وَقِس على ذلك..

قد َتجدها اشياءٌ عادية، لكنها لم َتكن يوماً كذلك، أتُدرك ماذا يعني ان يصطفيكَ اللهُ من بين ملايين الناس وَيَعينُكَ على ذِكره !؟

خُذ نفساً أعمق وابحث عَنِ النعم المفقودةِ عند غيرك، والمدفونةِ فيك، واشكرُ الله لتزد فَهذه النعم ان فقدتها تُفقد"

"وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ"
"يبدو أن هُناك خَطبٌ ما يجب عليكَ تفاديه.. بدأتَ في ختمتك للقُرءان، و قرأتَ خامسَ آيةٍ من كتابِ الله ولم يقف قلبُك عِندها..
-رُغم أنكَ في اليومِ والليلة تَقرءُاها عشرات المرات-

"إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ"
تستعينُ بالله على نَفسك، وعلى هَمك، وعلى ذنبك، وعلى تعبك، تستعينُ بهِ حتى تفيضَ روحُكَ وتَلامسَ غيمَ السماء من شدةِ ما فيكَ من سكينةٍ وَ رِضا..

عِش مع كُلِ آيةٍ تقرءُاها، ستجد لكُلِ داءٍ فيكَ دواء."
"غالباً ما تَنتَظِرُه وتَظُنُ أنكَ بِحاجةٍ له لا يأتيكَ ولو هيأتَ لهُ جميعَ أسبابِ الوصول، إنما يأتي حينَ تكونُ على وَشَكِ الإنطفاء.. جبرُ اللهِ يأتي في تَوقيتِه، ما كانَ توقيتُنا يوماً في مكانه."
نَعلمُ أننا مَهما بَلغنا مِنَ الِغنى عَنِ الناس نَبقى الفقيرونَ إليك، وَ مَهما بَلغنا مِنَ العِبادةَ نَبقى المُقصرون التائِهون دونَ عَفوك، لكن نُناجيكَ ربنا بِكُلِ ذَرةِ تَعب، وَ كُلِ دَمعةِ قَلب، وَ كُلِ تَنهيدةِ روح، ألا تُضيع عبادً طَمِعوا في المزيد مِن قُربك، نُناجيكَ بِرحمتكَ وَهيَ الغالبةَ ألا تُزغ قلوبُنا بَعدَ إذ هَديتها وَ ألا تُفقِدنا الطريق." 💔
"قبلَ أن تَنويَّ للصلاة إعلم أنكَ سَتقِف بينَ يديِّ المَلك، فَ تَجرد مِنَ الدُنا وَتعوذ مِنَ الشيطان، وَ احمِل بينَ ثنايا قَلبِكَ الحُب وَ الخوفَ معاً."
"مِن أجلِ سلامةِ قَلبك عوّد نَفسكَ على أن تدعوَ ببركة ما أنعمَ اللهُ بِهِ على غَيرك و حُرمتَ مِنه لِحكمة، أن تَدعوَ لِكُلِ مَن تُصادفه بقضاءِ حاجتِهِ وإن لم تكُن تَعرفُه، حاول أن تُسبِبَ لِقلبِكَ الإنابة، فَ إن أمراضَ القُلوبِ لا تُرى و لا يشعُر بها إلا صاحبُها، وَ المخيفُ جداً أن اللهَ لاينظُر الا لها، أفترضَ أن تنظُرَ عينُ اللهِ لِفؤادكَ و تجده في مَرض !؟."
سيدنا مُحمد صل الله عليه وسلم ضُرب وسُحر وأوذي وجاع من أجلي أنا وَ أنت لنُخلقَ -برحمةِ الله مُسلمون على الفطرة- ماذا سَيكون حالُنا إن كُنا الآن بينَ البَقرِ والأصنام !؟

حتى دَعَوُتُه خَبئها لنا فقال :
لكل نبيٍ دعوةٌ مُستجابة يدعو بها، وأُريد أن أختبئ دعوتي شفاعةً لأُمتي في الآخرة

وَ نحنُ هُنا نَستثقِلُ سُنَنه وَ نتخذُ مَن هُم دونَهُ قُدوة..

قُل لي بِربك إن أكرمنا الله بِرحمته وأدخلنا الجنة أنَستحقُ أن نَحضُنه أو حتى أن نَلمحَ وَجهَهُ الشريف !؟
"الفكرة التي تُشعرُنا بِالقلق هوَ أن تضيعَ أيامُنا هذه و لا نَترُكَ فيها إلا روتينُنا في كُل عام..

جرب أن تسألَ نفسك بِصدق.. في الإحدى شَهر السابقة هل زاد عَمُلك أم نقص، هل حَقَقت، هل نَجحت، و ماذا تَركت، هُنا تَكونُ انتَ المُعلم و انتَ الطالب ولا سبيلَ للغش، فَهّلا أجبت !؟

جدّد العَزم، وَ سِر بِصدق، يَكفي أننا نَخسرُ أياماً مِن عُمرنا دونَ أن نَنتبه."
"هَل سَألتَ نفسك يوماً لماذا كُلما كَبِرتَ تُدرِكُ أكثر أنَ الأشياء التي ظَنَنتها قوتُك لم تَكن كذلك..

لِماذا كُلما إحتجتَ أحداً ليُعطيكَ أبسطَ ما يُعطى، ليسمعُكَ فَقط، لم تَجد، رُغم كُل أصدقاءِكَ الكُثر..

لِماذا كُلما ضاقَ صدرُك لم يَعُد يَسعُكَ ملأُ هذا الكون !؟

لأن الله يُريدُ أنَ يكوَن أولَ مَن تهرُب إليه، يُجردك حتى من شَقيقِ قَلبِك، لأنهُ يَعلم أنَ ما تَبحثُ عنهُ بِيده، لأنهَ يعلم أنكَ أمضيتَ ليالٍ تُعاني في ساعاتها وحدك، وَ تبكي وحدك، وَلم تَجد ملاذً يُخرِجُك مِما أنتَ فيه إلا هوَ..

أأدركت الآنَ معنى
-لا قوةَ إلا بالله- التي تَنِطقُ بِها بِكثرة !؟

يا صاح إنَ الذينَ إتخذوا سنداً دونَ اللهِ خابوا."
صباح الخَير..

بعدَ مُعاناةٍ كَبيرة مع أفكارِك التي تَخُصُ حاضِركَ وَ مُستقبلك، أودُ أن أهمِسَ في أُذنك أن لا تَخف، تحتويكَ رحمةُ الله، وَ يُحِيطُكَ عَدلُه كما هيَ العادة دائماً، وَ كما تَعلمتَ مِنَ الدُعاء المأثور عَنِ النبي صل اللهُ عَليه وسلم:

-..ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكمُك، عَدلٌ فيَّ قَضاؤك..-

رُفعت الأقلام وجفّت الصُحف.
"كَيف يُمكن للمرء ان يُعاني مِن نَفسه، أن يجد فيهِ انكساراً لم يكن، وَ أن يَخطوَ بِقدَمِه طَريقاً أوقَفَ الكثيرَ عَنِ المَشيِ فيه !؟

كيفَ يَكون حينَ يرى صفوفَ المُحبينَ لله قد بَلغو وَ هو مازالَ في مكانه، أم كيف يَكشِفَ عَن جَرحِ قَلبِهِ الذي ضَمدَهُ بِلذةِ القُرب !؟

ألأمر يشبه أن تَبقى في إختناق دونَ أن تَموت."
"حَدّثني شَيخي فَ قال: إن الخَيل إذا شارفت على نِهاية المِضمار إجتهدت أكثرَ لِتُتُوج فلا تَكُن الخَيلَ أفطَنَ مِنك ..

ليلةُ قَدَرِكَ مُخبأةٌ بين لياليكَ القادمة، وَ قد تَتَغيرُ حياتُك بِسبَبِ دُعائك، فَزد من إلحاحِكَ وَلا تَفتر."
"صَباح الخير، وَددتُ إخبارُك بِأن الأشياءِ التي تُفكر بها حد التَعب أمرُها بيد الله وَلها ساعةٌ محددة، فَ أرح عقلك..

"..یَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرࣱ"

لطيفٌ بِقلبك، خبيرٌ بِ أوقات أمانيه."
ماذا عن الماضي الذي تَركتَه يتراكم في قَلبك، عنِ الأشخاصِ الذينَ خَذلوك، والاحداثِ السيئة التي أتعبَتك !؟

أنصت إلي جيداً، انتَ تَظلِم نَفسك للحد الذي يجعلُكَ تفقدِ الأمل، لكن ألطاف الله ورحماتُه تَنتشلُك دائماً مِنك وَ مِن مَن حولك، لم تَقِف حياة أحدِهم على حدثٍ ما، مهما كانَ تأثيرُه، لكنَ المُشكلة فيكَ أنت، جرب أن تَتَخلى وَ تبدأ بتنظيفِ قلبك، ضع كُل حدثِ في مكانه المُناسب -ولو أتعبكَ هذا مبدئياً-، وأملأ فَضائهُ بشيءٍ أزلي، إملأهُ بالله.. بالله فقط.
"تَعلمُ نَفسي أكثرَ مني، تَعلمُ فقري إليكَ، وَ أعَلمُ غِناكَ عَني، تَعبتُ مِن تَقصيري في طَريقِ وَصلي إليك، وَ أنتَ الذي لا تنفَعُكَ طاعتي وَ لا تَضُركَ مَعصيتي، أسألُكَ بِكُل دموعِ التائبين، وَ مُناحاةَ المُحبين، أن تَهبَ لكَ في قَلبي حُباً يَمنعُني عَن كُلِ خَطيئة وَ أن تُخرجني بِرحمتكَ مِن ظُلمةِ نَفسي كما أخرجتَ يونس مِن ظُلماته، جِئتُك أبوءُ لكَ بِعجزي، وَ لا أظُنُ بِكَ إلا خَيرا."
"في خِضم الدعوات التي تُعانقُ دموعكَ كُل يوم، لا تنسَ أن تسأل الله بإن يُثبتَك على دينه ك ثبات الوتينِ فيك، بإن لا يَحرمك لذةَ مُناجاته وَ دُعاءكَ له، وأن لا يُعلقَ قلبكَ إلا به، فإن نَسيتَ فَقد حُرمت، ولو أتَتكَ أمانيك قبل أن يَجفَ دَمعُك."
"أقألَ لكَ أحدُهم أنَ الله يُحبك وَ يقبلُكَ كما أنت !؟

بِوجهِكَ الشاحِب، وَ ضِحكتُك الباهتة وَ كل ما فيكَ من فوضى..

كُلما انطفأَ قَلبك أضائك، ودونَ شعورٍ يُرتبك، وَ إذا رَضيتَ زادك

إياكَ أن تَعتقد بِأنَ طاعاتُكَ بِتَعبٍ مِنك، فضّلك على كثيرٍ مِن مَن خَلق وَسمّاكَ مُسلم.. إذا أسرفتَ يُناديك، وَ إذا أحسنتَ يُعطيك، يُهَرولَ إليكَ كُلما لهُ مشيت، وَ يَغفرُ لكَ سوءَ دَهرٍ اذا أَنبت..

لا تنسَ يا صاحب أنتَ لله وَ إليه راجع فَ أحسِن."
"حدّثَني شَيخي عن أحد التائبينَ يقولُ عنه:

كانَ يُحب الغيبة كثيراً ولا يجلسُ مَجلساً إلا وَيَغتاب، فَكرهَ ذلك وأرادَ أن يَتخلصَ منه، فَعزمَ وَ عَهدَ على نَفسه أنهُ كُلما اغتابَ شخصاً سيصومُ يوماً، فَ هانَ على نَفسِه الصيام ولم يترُك الغيبة، فَ عَزمَ مرةً أُخرى وَ قال كًلما اغتَبتُ أحداً سأنفقُ من جيبي مالاً كَ صَدقة، فَ كَرِهَت نَفسُه ذلك، فَعِلم دواءُها وَ نَجا..

فَ اعرِف أنتَ دواءَ نَفسِكَ وَ ما تكرهَ لتنجوا."
"مليئٌ بِحُبِكَ يا عَظيم، وَلا أرجو إلا قُربُك، كُل الكونِ زائلٌ إلا أنت، وَ كُل الدعواتِ تُنادي بِ إسمك، وَ كُل الأماني أن أرى وجهُك، لا أستحق وَ لا أليق، لََكنك الكريمُ الذي تُعطي، وأنا الفقيرُ الذي أسأل، إنَ الحرمانَ أن لا أرى نورَ وَجهِك، فَ لا تُفجعني بِرحمتكَ وَ عفوِك." 💔
يقول أحدُهم :

مرةً أتاني صديقٌ قديم، علاقتي مَعه علاقةً سطحية، كان في وجهه شيءٌ من نورٍ لم أعهدهُ فيه، وَ دون سابقِ إنذار أخذ بيدي الى المسجد وأرادَ نُصحي بالهداية..

مرت فترة لم أعُد أره، وَ صدفةً لمحتُهُ في أحدِ أحياءِ المدينة وَ قد تغيرَ جداً كانَ بينَ رفقة سيئةً بَعضَ الشيء، وَ كأنَ النورَ الذي في وجهِهِ إنطفأ..

وَ من هُنا تَعلمُ لماذا النبي صل الله عليه وسلم كانَ أكثرَ دُعاءِه -يا مُقلب القلوب ثبت قَلبي على دينك وَ صرفهُ على طاعتك-

العِظةُ يا حبيب أن توقن بِأن الثباتَ لا يأتيك إلا من الله، فَ في كُل نَفسٍ سَلهُ ذلك.