القصيدة للسيد سلمان بن السيد داود الحلي رحمه الله (أرى العمر في صرف الزّمان يبيد)
أرى العمرَ في صرفِ الزّمانِ يَبيدُ أويذهبُ لكن ما نراهُ يعودُ
فكن رجلاً إن تُنْضَ أثوابُ عيشِهِ رَثاثاً فثوبُ الفخرِ منهُ جديدُ
وإيّاكَ أن تشري الحياةَ بذلّةٍ هي الموتُ والموتُ المريحُ وجودُ
وغيرُ فقيدٍ مَن يموتُ بعزّةٍ وكلُّ فتىً بالذلِّ عاش فقيدُ
لذاكَ نضى ثوبَ الحياة ابنُ فاطمٍ وخاضَ عبابَ الموتِ وهو فريدُ
ولاقى خميساً(1) يملأُ الأرضَ زحفُهُ بعزمٍ له السبعُ الطّباقُ تميدُ
وليس له من ناصرٍ غيرُ نيّفٍ وسبعينَ ليثاً ما هناك مزيدُ
سطت وأنابيتُ الرّماح كأنّها أجامٌ (2) وهم تحت الرّماح أسودُ
وما برحوا عن نصرةِ الدّين والهدى إلى أن تفانى جمعُهُم وأُبيدوا
***
نعي:
گضوا حگ العليهم دون الخيام ولا خلوا خوات احسين تنضام
لمن طاحوا تفايض منهم الهام تهاووا مثل مهوه النجم من خر
هذا الرمح بفاده تثنه او هذا بيه للنشاب رنة
او هذا الخيل صدره رضرضنه او هذا او ذاك بالهندي اموذر
ركب خيله وتعنه احسين ليها لگاها بس جثث وامسلبيها
صبت دمع واتحسر عليها گال احتسب عند الله واصبر
أرى العمرَ في صرفِ الزّمانِ يَبيدُ أويذهبُ لكن ما نراهُ يعودُ
فكن رجلاً إن تُنْضَ أثوابُ عيشِهِ رَثاثاً فثوبُ الفخرِ منهُ جديدُ
وإيّاكَ أن تشري الحياةَ بذلّةٍ هي الموتُ والموتُ المريحُ وجودُ
وغيرُ فقيدٍ مَن يموتُ بعزّةٍ وكلُّ فتىً بالذلِّ عاش فقيدُ
لذاكَ نضى ثوبَ الحياة ابنُ فاطمٍ وخاضَ عبابَ الموتِ وهو فريدُ
ولاقى خميساً(1) يملأُ الأرضَ زحفُهُ بعزمٍ له السبعُ الطّباقُ تميدُ
وليس له من ناصرٍ غيرُ نيّفٍ وسبعينَ ليثاً ما هناك مزيدُ
سطت وأنابيتُ الرّماح كأنّها أجامٌ (2) وهم تحت الرّماح أسودُ
وما برحوا عن نصرةِ الدّين والهدى إلى أن تفانى جمعُهُم وأُبيدوا
***
نعي:
گضوا حگ العليهم دون الخيام ولا خلوا خوات احسين تنضام
لمن طاحوا تفايض منهم الهام تهاووا مثل مهوه النجم من خر
هذا الرمح بفاده تثنه او هذا بيه للنشاب رنة
او هذا الخيل صدره رضرضنه او هذا او ذاك بالهندي اموذر
ركب خيله وتعنه احسين ليها لگاها بس جثث وامسلبيها
صبت دمع واتحسر عليها گال احتسب عند الله واصبر
الگوریز:
بيّض الله وجوه أنصار الحسين عليه السلام
قال ابو مخنف : ولمّا التحم القتال حملت ميمنةُ ابن سعد على ميسرة الإمام الحسين عليه السلام وفي ميمنة ابن سعدُ عمرو بن الحجّاج الزّبيدي ، وفي ميسرة الحسين عليه السلام زهيرُ بن القين وكانت حملتهم من نحو الفرات فاضطّربوا ساعة ، وكان مسلم بن عوسجة في المسيرة فقاتل قتالاً شديداً لم يُسمع بمثله فكان رحمه الله يحمل على القوم وسيفه مُصلتٌ بيمينه فيقول:
إن تسألوا عنّي فإنّي ذولُبد وإنّ بيتي في ذرى بني أسد
فمن بغاني حائدٌ عن الرّشد وكافرٌ بدين جبّار صمد
فلم يزل بضرب فيهم بسيفه حتّى عطف عليه مسلمُ بن عبد الله الضبابي وعبدُ الرّحمن بن أبي حكارة البجلي فاشتركا في قتله ،فما انجلت الغبرة إذا هم بمسلم بن عوسجة صريعاً فمشى إليه الإمام الحسين عليه السلام فإذا به رمق فقال له: رحمك الله يا مسلم (فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا) ثمَّ دنا منه فقال له حبيب: عزّ عليّ مصرعك يا مسلم أبشر بالجنّة ، فقال له مسلم بصوت ضعيف:
بشّرك الله بخير فقال حبيب لولا أعلم أنّي في الأثر لاحقٌ بك من ساعتي هذه لأحببت أن توصي إليّ بكلّ ما أهمك ، قال: بلى أوصيك بهذا رحمك الله(وأومى بيده إلى الحسين عليه السلام)أن تموت دونه ، فقال حبيب: أفعل وربّ الكعبة
وصلت يابن ظاهر منيتي موصيك بعيالي و بيتي
وان چان نيتك مثل نيتي أريدنك تجاهد سويتي
بالحسين واولاده وصيتي
و هذا جون مولى أبي ذرّ الغفاري وقف أمام الإمام الحسين عليه السلام يستأذنه في القتال فقال له الإمام عليه السلام «يا جون أنت في إذنٍ منّي فإنّما تبعتنا طلباً للعافية فلا تبتلِ بطريقتنا»، فوقع جون على قدمي أبي عبد الله يقبّلهما ويقول: يا ابن رسول اله صلي الله عليه و آله أنا في الرّخاء ألحسُ قصاعكم وفي الشدّة أخذلكم إنّ ريحي لنتن، وحسبي للئيم، ولوني لأسود فتنفّس عليّ في الجنّة ليطيب ريحي، ويشرُف حسبي، ويبيض لوني، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدّم الأسود مع دمائكم، فأذن له الإمام الحسين عليه السلام فبرز وهو يقول:
كيف ترى الفجارُ ضربَ الأسود بالمشرفيّ والقنا المسدّد
يذبُّ عن آل النبيّ أحمد
ثم قاتل حتى قُتل، وقيل أنه قتل خمساً وعشرين رجلاً، فوقف عليه الإمام الحسين عليه السلام وقال: «اللهمّ بيض وجههُ، وطيّب ريحهُ، واحشره مع الأبرار وعرّف بينه وبين محمدٍ وآل محمد صلي الله عليه وآله»،
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه زين العابدين عليه السلام أنّ بني أسد الذين حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جوناً بعد أيّام «من شهادته» تفوح منه رائحةُ المسك. ثم برز غلامٌ صغير هو عمرو بن جنادة الأنصاري فلما بصر به الإمام الحسين عليه السلام قال:
هذا غلامٌ قُتل أبوه في الحملة الأولى ولعل أمهُ تكره أن يبرز للقتال، فقال الغلام: سيدي إن أمي هي التي أمرتني بذلك فقال: ارجع إلى المخيم فلما عاد سألته أمهُ أراك رجعت يا نور عيني قال أماه أرجعني سيدي الحسين عليه السلام قالت لعله استصغر سنك يا نور عيني ثم عمدت إلى حمائل السيف فقصرتها ومسكته بيده وجاءت به إلى الإمام الحسين عليه السلام فقالت:
أتثكلُ أمك فاطمة بأبنائها ولا أثكل بأبني سيدي دعه يقاتل بين يديك فقال له الإمام ابرز ولدي بارك الله فيك فبرز ووقف أمام القوم وهو غلامٌ صغير لا تجربة له في الحروب ولكن قلبه امتلأ حباً لأبي عبد الله الحسين عليه السلام فرفع سيفه وارتجز قائلاً:
أميري حسينٌ ونعم الأمير سرورُ فؤادِ البشير النذير
عليٌ وفاطمة والداه فهل تعلمون له من نضير
فما كان بأسرع من أن قُتل واحتز رأسُهُ ورمي إلى جهة أمه فأسرعت إليه وحملتهُ مسحت عنه الدم والتراب وقالت ولدي بيض الله وجهك كما بيضت وجهي أمام سيدتي فاطمة الزهراء ثم أخذت عمود الخيمة وبرزت لتقاتل وهي تقول:
إني عجوزٌ في النساء ضعيفة خاويةٌ باليةٌ نحيفة
اضربكم بضربة عنيفة دون بني فاطمة الشريفه
فجائها الإمام عليه السلام وطلب منها أن تعود إلى الخيمة وهو يقول أمةَ الله عودي إلی المخيّم كُتب القتلُ والقتالُ علينا وعلى المحصنات جرُّ الذيول فعادت إلى المخيم. وهذا وهب بن حبّاب الكَلبي كان نصرانياً فأسلم على يد الإمام الحسين عليه السلام في الطريق وكانت معه أمّه وزوجته فقالت أمّه: ثم يا بنيّ فانصر ابن بنت رسول الله صلي الله عليه وآله، فقال: أفعل يا اُمّاه ولا أقصّر.
ثمّ حمل ولم يزل يُقاتل حتى قتل جماعةً ثمّ رجع إلى أمّه وزوجته وقال: يا أمّاه أرضيت؟ قالت: ما رضيت حتى تُقتل بين يدي الحسين عليه السلام، فقالت امرأته: بالله عليك لا تفجعني بنفسك فقالت أمّه: يا بُني أعزب عن قولها وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيّك تنل شفاعة جدّه يوم القيامة، فرجع إلى الميدان ولم يزل يُقاتل حتى قطعت يدُهُ وأخذت امرأته عموداً وأقبلت نحوه وهي تقول:
بيّض الله وجوه أنصار الحسين عليه السلام
قال ابو مخنف : ولمّا التحم القتال حملت ميمنةُ ابن سعد على ميسرة الإمام الحسين عليه السلام وفي ميمنة ابن سعدُ عمرو بن الحجّاج الزّبيدي ، وفي ميسرة الحسين عليه السلام زهيرُ بن القين وكانت حملتهم من نحو الفرات فاضطّربوا ساعة ، وكان مسلم بن عوسجة في المسيرة فقاتل قتالاً شديداً لم يُسمع بمثله فكان رحمه الله يحمل على القوم وسيفه مُصلتٌ بيمينه فيقول:
إن تسألوا عنّي فإنّي ذولُبد وإنّ بيتي في ذرى بني أسد
فمن بغاني حائدٌ عن الرّشد وكافرٌ بدين جبّار صمد
فلم يزل بضرب فيهم بسيفه حتّى عطف عليه مسلمُ بن عبد الله الضبابي وعبدُ الرّحمن بن أبي حكارة البجلي فاشتركا في قتله ،فما انجلت الغبرة إذا هم بمسلم بن عوسجة صريعاً فمشى إليه الإمام الحسين عليه السلام فإذا به رمق فقال له: رحمك الله يا مسلم (فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا) ثمَّ دنا منه فقال له حبيب: عزّ عليّ مصرعك يا مسلم أبشر بالجنّة ، فقال له مسلم بصوت ضعيف:
بشّرك الله بخير فقال حبيب لولا أعلم أنّي في الأثر لاحقٌ بك من ساعتي هذه لأحببت أن توصي إليّ بكلّ ما أهمك ، قال: بلى أوصيك بهذا رحمك الله(وأومى بيده إلى الحسين عليه السلام)أن تموت دونه ، فقال حبيب: أفعل وربّ الكعبة
وصلت يابن ظاهر منيتي موصيك بعيالي و بيتي
وان چان نيتك مثل نيتي أريدنك تجاهد سويتي
بالحسين واولاده وصيتي
و هذا جون مولى أبي ذرّ الغفاري وقف أمام الإمام الحسين عليه السلام يستأذنه في القتال فقال له الإمام عليه السلام «يا جون أنت في إذنٍ منّي فإنّما تبعتنا طلباً للعافية فلا تبتلِ بطريقتنا»، فوقع جون على قدمي أبي عبد الله يقبّلهما ويقول: يا ابن رسول اله صلي الله عليه و آله أنا في الرّخاء ألحسُ قصاعكم وفي الشدّة أخذلكم إنّ ريحي لنتن، وحسبي للئيم، ولوني لأسود فتنفّس عليّ في الجنّة ليطيب ريحي، ويشرُف حسبي، ويبيض لوني، لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدّم الأسود مع دمائكم، فأذن له الإمام الحسين عليه السلام فبرز وهو يقول:
كيف ترى الفجارُ ضربَ الأسود بالمشرفيّ والقنا المسدّد
يذبُّ عن آل النبيّ أحمد
ثم قاتل حتى قُتل، وقيل أنه قتل خمساً وعشرين رجلاً، فوقف عليه الإمام الحسين عليه السلام وقال: «اللهمّ بيض وجههُ، وطيّب ريحهُ، واحشره مع الأبرار وعرّف بينه وبين محمدٍ وآل محمد صلي الله عليه وآله»،
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه زين العابدين عليه السلام أنّ بني أسد الذين حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جوناً بعد أيّام «من شهادته» تفوح منه رائحةُ المسك. ثم برز غلامٌ صغير هو عمرو بن جنادة الأنصاري فلما بصر به الإمام الحسين عليه السلام قال:
هذا غلامٌ قُتل أبوه في الحملة الأولى ولعل أمهُ تكره أن يبرز للقتال، فقال الغلام: سيدي إن أمي هي التي أمرتني بذلك فقال: ارجع إلى المخيم فلما عاد سألته أمهُ أراك رجعت يا نور عيني قال أماه أرجعني سيدي الحسين عليه السلام قالت لعله استصغر سنك يا نور عيني ثم عمدت إلى حمائل السيف فقصرتها ومسكته بيده وجاءت به إلى الإمام الحسين عليه السلام فقالت:
أتثكلُ أمك فاطمة بأبنائها ولا أثكل بأبني سيدي دعه يقاتل بين يديك فقال له الإمام ابرز ولدي بارك الله فيك فبرز ووقف أمام القوم وهو غلامٌ صغير لا تجربة له في الحروب ولكن قلبه امتلأ حباً لأبي عبد الله الحسين عليه السلام فرفع سيفه وارتجز قائلاً:
أميري حسينٌ ونعم الأمير سرورُ فؤادِ البشير النذير
عليٌ وفاطمة والداه فهل تعلمون له من نضير
فما كان بأسرع من أن قُتل واحتز رأسُهُ ورمي إلى جهة أمه فأسرعت إليه وحملتهُ مسحت عنه الدم والتراب وقالت ولدي بيض الله وجهك كما بيضت وجهي أمام سيدتي فاطمة الزهراء ثم أخذت عمود الخيمة وبرزت لتقاتل وهي تقول:
إني عجوزٌ في النساء ضعيفة خاويةٌ باليةٌ نحيفة
اضربكم بضربة عنيفة دون بني فاطمة الشريفه
فجائها الإمام عليه السلام وطلب منها أن تعود إلى الخيمة وهو يقول أمةَ الله عودي إلی المخيّم كُتب القتلُ والقتالُ علينا وعلى المحصنات جرُّ الذيول فعادت إلى المخيم. وهذا وهب بن حبّاب الكَلبي كان نصرانياً فأسلم على يد الإمام الحسين عليه السلام في الطريق وكانت معه أمّه وزوجته فقالت أمّه: ثم يا بنيّ فانصر ابن بنت رسول الله صلي الله عليه وآله، فقال: أفعل يا اُمّاه ولا أقصّر.
ثمّ حمل ولم يزل يُقاتل حتى قتل جماعةً ثمّ رجع إلى أمّه وزوجته وقال: يا أمّاه أرضيت؟ قالت: ما رضيت حتى تُقتل بين يدي الحسين عليه السلام، فقالت امرأته: بالله عليك لا تفجعني بنفسك فقالت أمّه: يا بُني أعزب عن قولها وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيّك تنل شفاعة جدّه يوم القيامة، فرجع إلى الميدان ولم يزل يُقاتل حتى قطعت يدُهُ وأخذت امرأته عموداً وأقبلت نحوه وهي تقول:
فداك أبي وأمّي يا وهب قاتل دون الطيبين عترة المصطفى صلي الله عليه وآله ، فقال لها: كنت تنهينني عن القتال والآن جئت تقاتلين معي، قالت: يا وهب لا تلمني إن واعية الحسين كسرت قلبي، فقال: ما الذي سمعتِ منه؟ قالت: رأيته جالساً بباب الخيمة وهو ينادي وا قلّة ناصراه، فبكي وهب بكاءاً كثيراً وقال لزوجته: ارجعي إلى النساء رحمك الله فأبت
فصاح وهب: سيدي أبا عبد الله ردّها إلى الخيمة، فردّها الإمام إلى الخيمة، ثمّ اجتمع القوم على وهب وأردوه قتيلاً رضوان الله تعالى عليه.
وهكذا قُتل الواحد بعد الآخر حتى تفانوا عن آخرهم وبقي الإمام عليه السلام بعدهم وحيداً فريداً لا ناصر له ولا معين وجعل ينظر يميناً وشمالاً فلم يرَ أحداً من أصحابه إلا مَن صافح الترابُ جبينَهُ وقطع الحِمامُ أنينَه فنادى: «يا مسلمَ بن عوسجة ويا حبيبَ بن مظاهر ويا زهير بن القين ويا عباس بن علي ويا علي الأكبر ويا فلان ويا فلان
يا أبطال الصّفا ويا فرسانَ الهيجا مالي أناديكم فلا تجيبون وأدعوكم فلا تسمعون أنيامٌ أرجوكم تنتبهون أم حالت بينكم وبين سيدكم منيّتكم وهذه بنات الرسول لفقدكم قد علاهنّ النحول فقوموا عن نومتكم أيّها الكرام وادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللئام».
نعي:
ليش انادي وما تجيبون النده رحتوا عني ودارت عليه العده
أدري بيني وبينكم حال الرده وعلي صالت بالغضب عدوانها
يا علي الأكبر يقاسم يا حبيب يا هلال الوغه وانوه اعله المغيب
ليش انادي وما حصل منكم مجيب صاح من يحمي الحرم وخدورها
التخميس:
لما رأى السبطُ أصحابَ الوفا قُتلوا نادى أبا الفضلِ أين الفارسُ البطلُ
وأين مَن دوني الأرواحَ قد بذلوا بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
وخلفوا بسويدا القلبِ نيرانا
ما بالهم لا تجيبوني أما سمعوا ولو رأوني وحيداً ما الذي صنعوا
بل هم سُكارى بكاساتِ الرّدى كرعوا نذرٌ عليّ لئن عادوا وإن رجعوا
لأزرعنّ طريق الطفّ ريحانا
فصاح وهب: سيدي أبا عبد الله ردّها إلى الخيمة، فردّها الإمام إلى الخيمة، ثمّ اجتمع القوم على وهب وأردوه قتيلاً رضوان الله تعالى عليه.
وهكذا قُتل الواحد بعد الآخر حتى تفانوا عن آخرهم وبقي الإمام عليه السلام بعدهم وحيداً فريداً لا ناصر له ولا معين وجعل ينظر يميناً وشمالاً فلم يرَ أحداً من أصحابه إلا مَن صافح الترابُ جبينَهُ وقطع الحِمامُ أنينَه فنادى: «يا مسلمَ بن عوسجة ويا حبيبَ بن مظاهر ويا زهير بن القين ويا عباس بن علي ويا علي الأكبر ويا فلان ويا فلان
يا أبطال الصّفا ويا فرسانَ الهيجا مالي أناديكم فلا تجيبون وأدعوكم فلا تسمعون أنيامٌ أرجوكم تنتبهون أم حالت بينكم وبين سيدكم منيّتكم وهذه بنات الرسول لفقدكم قد علاهنّ النحول فقوموا عن نومتكم أيّها الكرام وادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللئام».
نعي:
ليش انادي وما تجيبون النده رحتوا عني ودارت عليه العده
أدري بيني وبينكم حال الرده وعلي صالت بالغضب عدوانها
يا علي الأكبر يقاسم يا حبيب يا هلال الوغه وانوه اعله المغيب
ليش انادي وما حصل منكم مجيب صاح من يحمي الحرم وخدورها
التخميس:
لما رأى السبطُ أصحابَ الوفا قُتلوا نادى أبا الفضلِ أين الفارسُ البطلُ
وأين مَن دوني الأرواحَ قد بذلوا بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
وخلفوا بسويدا القلبِ نيرانا
ما بالهم لا تجيبوني أما سمعوا ولو رأوني وحيداً ما الذي صنعوا
بل هم سُكارى بكاساتِ الرّدى كرعوا نذرٌ عليّ لئن عادوا وإن رجعوا
لأزرعنّ طريق الطفّ ريحانا
القصيدة للسيد جعفر الحلي رحمة الله (عبست وجوه القوم خوف الموت)
عبست وجوه القوم خوف الموت والـ عبّاسُ فيهم ضاحِكٌ مُتَبَسِّمُ
قَلَبَ اليَمينَ على الشِّمالِ وغاصَ في الـ اوساطِ يَحصُدُ للرؤوسِ ويَحطِمُ
وثنى أبو الفضلِ الفوارسَ نُكّصاً فرأوا أشدَّ ثَباتِهم ان يُهزموا
بَطَلٌ تورَّثَ مِن أبيه شَجاعَةً فيها انُوفُ بني الضَّلالَةِ تُرغَمُ
بَطَلٌ إذا رَكِبَ المُطَّهَمَ خِلتَهُ جَبَلاً أشَمَّ يَخِفُّ فيه مُطهَّمُ
قسماً بصارِمِهِ الصَّقيل وإنّني في غير صاعقةِ السَّما لا اقسِمُ
لولا القَضا لَمَحى الوجودَ بِسَيفهِ واللهُ يقضي ما يشاءُ ويَحكُمُ
وهوى بجنبِ العلقميِّ فليتَهُ للشاربين به يُدافُ العلقَمُ
فمشى لمصرعِهِ الحسينُ وطرفُهُ بين الخيام وبينَهُ متقسِّمُ
فأكبَّ منحنياً عليه ودمعُهُ صبغَ البسيط كأنَما هو عندَمُ
قد رامَ بلثمُهُ فلم يرَ موضعاً لم يُدمِهِ عَضُّ السلاحِ فيُلثَمُ
نادى وقد ملأَ البواديَ صيحةً صُمُّ الصخورِ لهولها تتألمُ
أأخيَّ يُهنيكَ النَّعيمُ ولم أخَلْ تَرضى بأن أزرى وأنت منعَّمُ
أأخيَّ مَن يحمي بناتِ محمدٍ إن صرنَ يسترحِمْنَ مَن لا يرحَمُ
نعي : بحرطويل
اچفوفه مگطوعات والراس انفطر سال دمع احسين يشبه للمطر
او صاح يا خويه الظهر مني انكسر يا بدرنه اشلون عطاك الخسوف
غبت عني وانته لي سورٍ حديد فجعت گلبي والعده صار اله عيد
اشلون اظل عگبك يبو فاضل وحيد او جمعت كوفانها او صارت الوف
ﮔـالّه خلني ابمـﭽـاني وانتحي هذا أمر الله انكتب ما ينمحي
واعدت سكنه ابماي او مستحي الثالثه نزل بيّه وحي الحتوف
ابوذيه:
الحزن عگب تدنالي ولي سار وبعدک ماإلي فرحه ولاسار
لايمنه شفت عندک ولا يسار وسهم العين أعظم کل أذيه
عبست وجوه القوم خوف الموت والـ عبّاسُ فيهم ضاحِكٌ مُتَبَسِّمُ
قَلَبَ اليَمينَ على الشِّمالِ وغاصَ في الـ اوساطِ يَحصُدُ للرؤوسِ ويَحطِمُ
وثنى أبو الفضلِ الفوارسَ نُكّصاً فرأوا أشدَّ ثَباتِهم ان يُهزموا
بَطَلٌ تورَّثَ مِن أبيه شَجاعَةً فيها انُوفُ بني الضَّلالَةِ تُرغَمُ
بَطَلٌ إذا رَكِبَ المُطَّهَمَ خِلتَهُ جَبَلاً أشَمَّ يَخِفُّ فيه مُطهَّمُ
قسماً بصارِمِهِ الصَّقيل وإنّني في غير صاعقةِ السَّما لا اقسِمُ
لولا القَضا لَمَحى الوجودَ بِسَيفهِ واللهُ يقضي ما يشاءُ ويَحكُمُ
وهوى بجنبِ العلقميِّ فليتَهُ للشاربين به يُدافُ العلقَمُ
فمشى لمصرعِهِ الحسينُ وطرفُهُ بين الخيام وبينَهُ متقسِّمُ
فأكبَّ منحنياً عليه ودمعُهُ صبغَ البسيط كأنَما هو عندَمُ
قد رامَ بلثمُهُ فلم يرَ موضعاً لم يُدمِهِ عَضُّ السلاحِ فيُلثَمُ
نادى وقد ملأَ البواديَ صيحةً صُمُّ الصخورِ لهولها تتألمُ
أأخيَّ يُهنيكَ النَّعيمُ ولم أخَلْ تَرضى بأن أزرى وأنت منعَّمُ
أأخيَّ مَن يحمي بناتِ محمدٍ إن صرنَ يسترحِمْنَ مَن لا يرحَمُ
نعي : بحرطويل
اچفوفه مگطوعات والراس انفطر سال دمع احسين يشبه للمطر
او صاح يا خويه الظهر مني انكسر يا بدرنه اشلون عطاك الخسوف
غبت عني وانته لي سورٍ حديد فجعت گلبي والعده صار اله عيد
اشلون اظل عگبك يبو فاضل وحيد او جمعت كوفانها او صارت الوف
ﮔـالّه خلني ابمـﭽـاني وانتحي هذا أمر الله انكتب ما ينمحي
واعدت سكنه ابماي او مستحي الثالثه نزل بيّه وحي الحتوف
ابوذيه:
الحزن عگب تدنالي ولي سار وبعدک ماإلي فرحه ولاسار
لايمنه شفت عندک ولا يسار وسهم العين أعظم کل أذيه
الگوريز :
قال السماوي في «ابصار العين»: لما رأى العباس عليه السلام وحدهَ أخيه بعد قتل أصحابه وجملة من أهل بيته قال لأخوته من أمّه: تقدّموا لأحتسبكم عند الله تعالى فتقدّموا حتى قتلوا فجاء إلى الإمام واستأذنه في القتال فقال له: أنت حاملُ لوائي فقال: لقد ضاق صدري وسئمت الحياة فقال له: إن عزمت فاستسقِ لنا ماءاً، فأخذ قربتَهُ وحمل على القوم حتى ملأ القربة قالوا: واغترف من الماء غُرفة فتذكّر عطش الحسين عليه السلام فرمى الماء من يده وقال:
يا نفسُ من بعدِ الحسين هوني وبعده لا كنت أن تكوني
هذا حسينُ واردُ المنون وتشربين باردَ المَعين
والله ما هذا فعالُ ديني ولا فعال صادق اليقين
*****
اشلون اشرب واخوي احسين عطشان وسكنه والحرم واطفال رضعان
أظن گلب العليل التهب نيران ذب الماي من چفه وتحسر
ثم عاد فأخذوا عليه الطريق فجعل يضربهم بسيفه وهو يقول:
لا أرهبُ الموتَ إذا الموتُ رقا حتى أوارى في المصاليت لُقى
إني أنا العباسُ أغدو بالسقا ولا أهابُ الموتَ يوم الملتقى
فضربه حكيم بن طفيل السنبسي على يمينه فقطعها فأخذ اللواء بشماله وهو يقول:
والله إن قطعتموا يميني إني أحامي أبداً عن ديني
وعن إمامٍ صادق اليقين سبطِ النبي الصادق الأمين
فضربه زيد بن ورقاء الجهني على شماله فقطعها فضمّ اللواء إلى صدره وهو يقول:
يا نفسُ لا تَخشَي من الكفار وأبشري برحمةِ الجبار
قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا ربّ حرَّ النار
فحمل عليه رجلٌ تميمي فضربه بعمود على رأسه فخرّ صريعاً إلى الأرض، ونادى بأعلى صوته أدركني يا أخي، فانقضّ عليه أبو عبد الله كالصّقر فرآه مقطوعَ اليمين واليسار مرضوخ الجبين مشكوك العين بسهم مثخناً بالجراح فوقف عليه منحنياً وجلس عند رأسه يبكي ولسان الحال :
لفاه الأخوا والگلب هايم وشافه علی التّربان نايم
عطشان وعن الماي صايم ولا من عضو امن اعضاه سالم
ريتک تظل عبّاس دايم
ابوذيه:
انهدم سوره وجسمه ضعف وانحل من شاف العضيد حسين ون حيل
علی العباس ظهره انکسر وانحل حزام العزم شد ظهره بأخیه
يقولون: بينما الحسين عليه السلام عند أبي الفضل وإذا بامرأة خرجت من المخيم شابكةً عشرها على رأسها وهي تنادي وا أخاه وا عباساه فترك الإمام الحسين أخاه العباس عليه السلام في مكانه ولم يحمله ودنى وإذا بها العقيلة زينب فقال لها: إلى أين ارجعي قالت: أراك جئتني وحدك أين ابن والدي فاختنق الإمام بعبرته ولسان الحال:
يگللها يزينب راح عباس راح الضيغم اللي يرفع الراس
وظل يبكي عليه الدّرع والطاس
فعندما سمعت ذلك كأني بها أرادت أن تأتي إلى مصرعه وتلقي عليه نظرة الوداع فمنعها الإمام وهو يقول إلى أين؟ قالت بلسان الحال:
أنه رايحه العباس أشوفه وركب اعله زنوده چفوفه
أخوي وعلي زاد معروفه كفيل الحرم وشلون أعوفه
وعندما سمعت سكينة نادت بلسان الحال:
عباسُ يا راعي الشَريعة والحرم بحماك قد نامت سكينةُ في الخيم
صرخت ونادت يوم قد سقط العلم
اليومَ نامَتْ أعينٌ بِكَ لَمْ تنم وتسهّدَت أخرى فعز منامُها
قال السماوي في «ابصار العين»: لما رأى العباس عليه السلام وحدهَ أخيه بعد قتل أصحابه وجملة من أهل بيته قال لأخوته من أمّه: تقدّموا لأحتسبكم عند الله تعالى فتقدّموا حتى قتلوا فجاء إلى الإمام واستأذنه في القتال فقال له: أنت حاملُ لوائي فقال: لقد ضاق صدري وسئمت الحياة فقال له: إن عزمت فاستسقِ لنا ماءاً، فأخذ قربتَهُ وحمل على القوم حتى ملأ القربة قالوا: واغترف من الماء غُرفة فتذكّر عطش الحسين عليه السلام فرمى الماء من يده وقال:
يا نفسُ من بعدِ الحسين هوني وبعده لا كنت أن تكوني
هذا حسينُ واردُ المنون وتشربين باردَ المَعين
والله ما هذا فعالُ ديني ولا فعال صادق اليقين
*****
اشلون اشرب واخوي احسين عطشان وسكنه والحرم واطفال رضعان
أظن گلب العليل التهب نيران ذب الماي من چفه وتحسر
ثم عاد فأخذوا عليه الطريق فجعل يضربهم بسيفه وهو يقول:
لا أرهبُ الموتَ إذا الموتُ رقا حتى أوارى في المصاليت لُقى
إني أنا العباسُ أغدو بالسقا ولا أهابُ الموتَ يوم الملتقى
فضربه حكيم بن طفيل السنبسي على يمينه فقطعها فأخذ اللواء بشماله وهو يقول:
والله إن قطعتموا يميني إني أحامي أبداً عن ديني
وعن إمامٍ صادق اليقين سبطِ النبي الصادق الأمين
فضربه زيد بن ورقاء الجهني على شماله فقطعها فضمّ اللواء إلى صدره وهو يقول:
يا نفسُ لا تَخشَي من الكفار وأبشري برحمةِ الجبار
قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا ربّ حرَّ النار
فحمل عليه رجلٌ تميمي فضربه بعمود على رأسه فخرّ صريعاً إلى الأرض، ونادى بأعلى صوته أدركني يا أخي، فانقضّ عليه أبو عبد الله كالصّقر فرآه مقطوعَ اليمين واليسار مرضوخ الجبين مشكوك العين بسهم مثخناً بالجراح فوقف عليه منحنياً وجلس عند رأسه يبكي ولسان الحال :
لفاه الأخوا والگلب هايم وشافه علی التّربان نايم
عطشان وعن الماي صايم ولا من عضو امن اعضاه سالم
ريتک تظل عبّاس دايم
ابوذيه:
انهدم سوره وجسمه ضعف وانحل من شاف العضيد حسين ون حيل
علی العباس ظهره انکسر وانحل حزام العزم شد ظهره بأخیه
يقولون: بينما الحسين عليه السلام عند أبي الفضل وإذا بامرأة خرجت من المخيم شابكةً عشرها على رأسها وهي تنادي وا أخاه وا عباساه فترك الإمام الحسين أخاه العباس عليه السلام في مكانه ولم يحمله ودنى وإذا بها العقيلة زينب فقال لها: إلى أين ارجعي قالت: أراك جئتني وحدك أين ابن والدي فاختنق الإمام بعبرته ولسان الحال:
يگللها يزينب راح عباس راح الضيغم اللي يرفع الراس
وظل يبكي عليه الدّرع والطاس
فعندما سمعت ذلك كأني بها أرادت أن تأتي إلى مصرعه وتلقي عليه نظرة الوداع فمنعها الإمام وهو يقول إلى أين؟ قالت بلسان الحال:
أنه رايحه العباس أشوفه وركب اعله زنوده چفوفه
أخوي وعلي زاد معروفه كفيل الحرم وشلون أعوفه
وعندما سمعت سكينة نادت بلسان الحال:
عباسُ يا راعي الشَريعة والحرم بحماك قد نامت سكينةُ في الخيم
صرخت ونادت يوم قد سقط العلم
اليومَ نامَتْ أعينٌ بِكَ لَمْ تنم وتسهّدَت أخرى فعز منامُها
القصيدة للمرحوم السيد صالح الحلي رحمه الله
إنْ يبكهِ عمُّهُ حُزناً لمصرعهِ
فما بكى قمرٌ إلا على قَمرِ
يا ساعدَ اللهُ قلبَ السِّبطِ ينظُرُهُ
فرداً ولم يبلغِ العشرينَ في العُمرِ
لابن الزكي الا يا مقلتي انفجري
من الدموعِ دماً يا مهجتي انفطري
قد كنتُ أحذرُ أنّي لا أراك على
وجهِ الصّعيدِ ولكن جائني حذري
ما كنتُ آمُلُ في الرّمضاءِ أبصرُهُ
يا ليتَ فارقني من قبل ذا بصري
ما كنتُ آملُ أن أبقى وأنت على
حرِّ الصّعيدِ ضجيعَ الصخرِ والحجرِ
مُرَّملاً مذْ رأتْهُ رَملة ٌ صَرَخَتْ
يا مـهجتي وسروري يا ضيا بَصري
خلّفْتَ والدةً ولهى مُحيَّرةً
مدهوشةً ليسَ مِنْ حامٍ ومُنتصرِ
بني تقضي على شاطي الفراتِ ظَماً
والماءَ أشربُهُ صفواً بلا كَدرِ
بُنيَّ في لوعةٍ خَلّفْتَ والدةً
ترعى نجومَ الدّجى في الليلِ بالسّهَرِ
طور (عراقي)
آه يبني شگول اعليك آيبني
دولبني زماني بيك دولبني
دولبني زماني بيك يا سلوه
اشلون أنساك وانسه أيامك الحلوه
اشهل بلوه المثلها ما جرت بلوه
آيبني لعند الموزمه اتذبني
تذب البيك تسعه امن الشهر شالت
ونالت من ثگيل الحمل ما نالت
امك جابتك يمدلل وحالت
ويوم البي صرت يا شبل شيبني
يابني الفاجدات اكثرهن امخلفات
ما تدري تموت أم الوالد لو مات
يابني رباي وينه وسهر ليلي الفات
يابني ليش ما تگعد تحاسبني
الگوريز :
قال المرحوم الشيخ عباس القمي في (نفس المهموم) لما نظر الإمام الحسين علیه السلام إلى القاسم وقد برز اعتنقه وجعلا يبكيان ثمّ استأذن عمّه الحسين علیه السلام في المبارزة فأبى علیه السلام أن يأذن له، فلم يزل القاسم يقبّل يديه ورجليه حتى أذن له فخرج ودموعُهُ تسيل على خدّيه وهو يقول:
إن تُنكروني فأنا نجلُ الحسن
سبطِ النبيِّ المصطفى والمؤتمن
هذا حسينٌ كالأسيرِ المرتهَن
بين أناسٍ لا سقوا صوب المَزَنْ (1)
وروى الشيخ المفيد رحمه الله عن حميد بن مسلم قال: خرج إلينا غلام كأنّ وجههُ شقهُ قمرٍ وفي يده سيف وعليه قميصٌ وإزار وفي رجليه نعلان قد انقطع شِسعُ إحداهما ما أنسى أنها اليسرى فوقف ليشدّها فقال عمرو بن سعد بن نُفيل الأزدي ـ لعنه الله ـ والله لأشُدنّ عليه فقلت له: وما تريد بذلك يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب قال: والله لأشدنّ عليه، فشدّ عليه فما ولى وجهَهُ حتى ضربَ رأسه بالسيف فوقع الغلامُ لوجههِ فقال:
يا عماه قال: فجلى الحسين علیه السلام كما يجلو الصّقر ثمّ شدّ شدّةَ ليثٍ غضبان وضرب عمراً فاتقاه بالساعد فأطنّها من لدن المرفق، فصاح صيحةً سمعها أهلُ العسكر ثم تنحى عنه الحسين علیه السلام، وحملت خيلُ أهل الكوفة ليستنقذوا عمراً من الحسين علیه السلام فلمّا حملت الخيل استقبلته بصدورها وجالت فوطأته حتى مات لعنه الله وأخزاه، وانجلت الغبرة وإذا بالحسين علیه السلام قائمٌ على رأس الغلام وهو يفحص برجليه والإمام علیه السلام يقول: بُعداً لقومٍ قتلوك ومَن خصمُهُم يوم القيامةِ جدّك وأبوك. ثم قال: عزّ والله على عمّك أن تدعوه فلا يجيبُك أو يجيبُك فلا ينفعُك.
بچه وناداه يا قاسم شبيدي
يريت السيف گبلك حز وريدي
هان الكم تخلوني وحيدي
على خيمي يعمي الخيل تفتر
يعمي شگالت امن الطبر روحك
يعمي ما تروايني جروحك
لون أبقى يعمي چنت انوحك
بگلب مثل الجمر وبدمع محمر
ثم حمله على صدره ورجلاه تخطان في الأرض، وجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي الأكبر ولسان الحال:
جابه ومدده ما بين اخوته
بچه عدهم يويلي وهم موته
بس ما سمعن النسوان صوته
اجت زينب تصيح الله واكبر
امبارك بين سبعين الف جابوك
بدال الشمع بالنشاب زفوك
عن الحنه بدم الراس حنّوك
على راسك ملبس نبل ينثر
وجاءت عندها العروس ولسان الحال:
يقاسم گوم ريت البيك بيه
يقاسم گوم ريت الموت ليه
صدگ رايح يقاسم هاي هيه
او تخليني أون الليل واسهر
عسى بعيد البلا خدك على الگاع
يقاسم موش وقت الموت هلساع
قاسم يبن عمي لون تنباع
بماي العين كنت اشربك يا حر
ثم التفتت إلى قاتل القاسم وصاحت بلسان الحال:
عساهي برگبتك كل الخطيه
تخليني غريبة واجنبية
يا قاسم عرس اكشر عليه
عريس ويزفونك مطبر
وجاءت الأم المفجوعة ولسان الحال:
وحيّد وعز عندي امن العذيبي
ردتك ضخر ليام شيبي
مضنيت بيك ايشح نصيبي
وابگه اسحن صبر فرگاك والهم
ابوذية :
ردت ما ردت دنيه ولامال
اتحضرني لو وگع حملي ولامال
يجاسم خابت ظنوني والآمال
عند الضيج يبني گطعت بيه
تخميس :
خضبوا وما شابوا وكان حضابُهم
بدمٍ من الأوداج لا الحَناء
پخشکننده صوت
إنْ يبكهِ عمُّهُ حُزناً لمصرعهِ
فما بكى قمرٌ إلا على قَمرِ
يا ساعدَ اللهُ قلبَ السِّبطِ ينظُرُهُ
فرداً ولم يبلغِ العشرينَ في العُمرِ
لابن الزكي الا يا مقلتي انفجري
من الدموعِ دماً يا مهجتي انفطري
قد كنتُ أحذرُ أنّي لا أراك على
وجهِ الصّعيدِ ولكن جائني حذري
ما كنتُ آمُلُ في الرّمضاءِ أبصرُهُ
يا ليتَ فارقني من قبل ذا بصري
ما كنتُ آملُ أن أبقى وأنت على
حرِّ الصّعيدِ ضجيعَ الصخرِ والحجرِ
مُرَّملاً مذْ رأتْهُ رَملة ٌ صَرَخَتْ
يا مـهجتي وسروري يا ضيا بَصري
خلّفْتَ والدةً ولهى مُحيَّرةً
مدهوشةً ليسَ مِنْ حامٍ ومُنتصرِ
بني تقضي على شاطي الفراتِ ظَماً
والماءَ أشربُهُ صفواً بلا كَدرِ
بُنيَّ في لوعةٍ خَلّفْتَ والدةً
ترعى نجومَ الدّجى في الليلِ بالسّهَرِ
طور (عراقي)
آه يبني شگول اعليك آيبني
دولبني زماني بيك دولبني
دولبني زماني بيك يا سلوه
اشلون أنساك وانسه أيامك الحلوه
اشهل بلوه المثلها ما جرت بلوه
آيبني لعند الموزمه اتذبني
تذب البيك تسعه امن الشهر شالت
ونالت من ثگيل الحمل ما نالت
امك جابتك يمدلل وحالت
ويوم البي صرت يا شبل شيبني
يابني الفاجدات اكثرهن امخلفات
ما تدري تموت أم الوالد لو مات
يابني رباي وينه وسهر ليلي الفات
يابني ليش ما تگعد تحاسبني
الگوريز :
قال المرحوم الشيخ عباس القمي في (نفس المهموم) لما نظر الإمام الحسين علیه السلام إلى القاسم وقد برز اعتنقه وجعلا يبكيان ثمّ استأذن عمّه الحسين علیه السلام في المبارزة فأبى علیه السلام أن يأذن له، فلم يزل القاسم يقبّل يديه ورجليه حتى أذن له فخرج ودموعُهُ تسيل على خدّيه وهو يقول:
إن تُنكروني فأنا نجلُ الحسن
سبطِ النبيِّ المصطفى والمؤتمن
هذا حسينٌ كالأسيرِ المرتهَن
بين أناسٍ لا سقوا صوب المَزَنْ (1)
وروى الشيخ المفيد رحمه الله عن حميد بن مسلم قال: خرج إلينا غلام كأنّ وجههُ شقهُ قمرٍ وفي يده سيف وعليه قميصٌ وإزار وفي رجليه نعلان قد انقطع شِسعُ إحداهما ما أنسى أنها اليسرى فوقف ليشدّها فقال عمرو بن سعد بن نُفيل الأزدي ـ لعنه الله ـ والله لأشُدنّ عليه فقلت له: وما تريد بذلك يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب قال: والله لأشدنّ عليه، فشدّ عليه فما ولى وجهَهُ حتى ضربَ رأسه بالسيف فوقع الغلامُ لوجههِ فقال:
يا عماه قال: فجلى الحسين علیه السلام كما يجلو الصّقر ثمّ شدّ شدّةَ ليثٍ غضبان وضرب عمراً فاتقاه بالساعد فأطنّها من لدن المرفق، فصاح صيحةً سمعها أهلُ العسكر ثم تنحى عنه الحسين علیه السلام، وحملت خيلُ أهل الكوفة ليستنقذوا عمراً من الحسين علیه السلام فلمّا حملت الخيل استقبلته بصدورها وجالت فوطأته حتى مات لعنه الله وأخزاه، وانجلت الغبرة وإذا بالحسين علیه السلام قائمٌ على رأس الغلام وهو يفحص برجليه والإمام علیه السلام يقول: بُعداً لقومٍ قتلوك ومَن خصمُهُم يوم القيامةِ جدّك وأبوك. ثم قال: عزّ والله على عمّك أن تدعوه فلا يجيبُك أو يجيبُك فلا ينفعُك.
بچه وناداه يا قاسم شبيدي
يريت السيف گبلك حز وريدي
هان الكم تخلوني وحيدي
على خيمي يعمي الخيل تفتر
يعمي شگالت امن الطبر روحك
يعمي ما تروايني جروحك
لون أبقى يعمي چنت انوحك
بگلب مثل الجمر وبدمع محمر
ثم حمله على صدره ورجلاه تخطان في الأرض، وجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي الأكبر ولسان الحال:
جابه ومدده ما بين اخوته
بچه عدهم يويلي وهم موته
بس ما سمعن النسوان صوته
اجت زينب تصيح الله واكبر
امبارك بين سبعين الف جابوك
بدال الشمع بالنشاب زفوك
عن الحنه بدم الراس حنّوك
على راسك ملبس نبل ينثر
وجاءت عندها العروس ولسان الحال:
يقاسم گوم ريت البيك بيه
يقاسم گوم ريت الموت ليه
صدگ رايح يقاسم هاي هيه
او تخليني أون الليل واسهر
عسى بعيد البلا خدك على الگاع
يقاسم موش وقت الموت هلساع
قاسم يبن عمي لون تنباع
بماي العين كنت اشربك يا حر
ثم التفتت إلى قاتل القاسم وصاحت بلسان الحال:
عساهي برگبتك كل الخطيه
تخليني غريبة واجنبية
يا قاسم عرس اكشر عليه
عريس ويزفونك مطبر
وجاءت الأم المفجوعة ولسان الحال:
وحيّد وعز عندي امن العذيبي
ردتك ضخر ليام شيبي
مضنيت بيك ايشح نصيبي
وابگه اسحن صبر فرگاك والهم
ابوذية :
ردت ما ردت دنيه ولامال
اتحضرني لو وگع حملي ولامال
يجاسم خابت ظنوني والآمال
عند الضيج يبني گطعت بيه
تخميس :
خضبوا وما شابوا وكان حضابُهم
بدمٍ من الأوداج لا الحَناء
پخشکننده صوت
الگوريز :
قال أبو الفرج الأصفهاني وغيرهُ: وكان أولَ من قُتِلَ بالطف من بني هاشم بعد أنصار الحسين عليه السلام عليُّ الأكبر بن الحسين عليه السلام، فإنه لما نظر إلى وحدةِ أبيه تقدم إليه وهو على فرسٍ له تسمّی بذي الجناح فاستأذنه في القتال، وكان من أصبح الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً، فأرخى الإمام عينيه بالدّموع وأطرق ثم قال:
اللهم اشهد على هؤلاء القوم أنه قد برز إليهم غلامٌ أشبهُ الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك وكنّا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه ثم صاح يا ابن سعد قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظني في رسول الله صلي الله عليه وآله فلما فهم الإذن من أبيه شدّ على القوم وهو يقول:
أنا عليُّ بنُ الحسينٍ بنِ علي نحنُ وبيتِ اللهِ أولى بالنبي
واللهِ لا يحكُمُ فينا ابنُ الدّعي
فقاتلَ قتالاً شديداً ثمّ عاد إلى أبيه وهو يقول: يا أبتِ العطش قد قتلني، وثقل الحديد قد أجهدني، فبكى الإمام عليه السلام وهو يقول: وا غوثاه وأنى لي بالماء قاتل يا بني قليلاً واصبر فما أسرع الملتقى بجدّك محمد صلي الله عليه وآله فيسقيك بكأسه الأوفى شربةً لا تظمأ بعدها أبداً، فكرّ على الأعداء يفعل بهم فعل أبيه وجدّه.
قال حميد بن مسلم الأزدي : كنت واقفاً وبجنبي مرّةُ بنُ منقذِ وعليُّ بنُ الحسين يشدّ على القوم يمنةً ويسرة فيهزمهم فقال مُرّة: عليَّ آثامُ العربِ إن مرّ بي هذا الغلام لأثكلنّ أباه فقلت له : يكفيك هؤلاء الذين احتوشوه فقال: لأفعلن ومرّ بنا عليّ وهو يطرد كتيبة فطعنه برمحِهِ فانقلب على قربوس سرج فرسه فاعتنقه فذهب به إلى جهة الأعداء فقطعوه بالسيوف فصاح قبل أن يفارق الدنيا: السلامُ عليك يا أبتي هذا جدّي المصطفى قد سقاني بكأسه الأوفى، فشدّ الحسين عليه السلام حتى وقف عليه وهو مقطّعٌ بالسيوف إرْباً إرْباً فقال: قتل اللهُ قوماً قتلوك يا بني فما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول ثمّ بكى وقال: على الدنيا بعدك العفاء:
گعد عنده وشافه مغمض العين بدمّه سابح مترب الخدين
متواصل طبر والراس نصين حنه ظهره على بنيه وتحسر
يبويه من سمع يمك ونينك او من شبحت لعند الموت عينك
لثلاثين ما وصلن سنينك وحاتفني عليك الدهر الأكشر
وروى أبو مخنف: عن حميد بن مسلم أنه قال: وكأني أنظر إلى امرأةٍ خرجت من المخيم ـ الفسطاط ـ وهي تنادي يا حبيباه يا ابن أخيّاه فسألت عنها فقالوا: هذه زينب بنت علي فجاءت حتى انكبت عليه فجاء الحسين إليها وأخذ بيدها إلى الفسطاط ولسان الحال:
شافه والنبل شابك علي راح هوه فوگه وصفگ راحٍ علي راح
صاح بصوت يا زينب علي راح يخويه ظلمّت الدنيا عليّه
وأمّا أمُّهُ المفجوعة فکأنّي بها وقد نادت بلسان الحال :
يا علي يبني النّوب ذلّيت والموت ياخذني تمنيت
عمود الوسط يا الشايل البيت يبني بعد عندي شخلّيت
انا بيش اجيت و بيش ردّيت بعدک عساني لا بقيت
ابوذية :
يا علي يبني النّوب ذلّيت والموت ياخذني تمنيت
بکل وادي لهيم عليک واسلاک يبني ولا تظن أنساک واسلاک
گطّع من فؤادي هروش واسلاک مصابک من هويت اعله الوطيّة
تخميس :
يا کوباً ما کان أقصر عمره وکذا تکون کواکب الأسحاري
قال أبو الفرج الأصفهاني وغيرهُ: وكان أولَ من قُتِلَ بالطف من بني هاشم بعد أنصار الحسين عليه السلام عليُّ الأكبر بن الحسين عليه السلام، فإنه لما نظر إلى وحدةِ أبيه تقدم إليه وهو على فرسٍ له تسمّی بذي الجناح فاستأذنه في القتال، وكان من أصبح الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً، فأرخى الإمام عينيه بالدّموع وأطرق ثم قال:
اللهم اشهد على هؤلاء القوم أنه قد برز إليهم غلامٌ أشبهُ الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك وكنّا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه ثم صاح يا ابن سعد قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظني في رسول الله صلي الله عليه وآله فلما فهم الإذن من أبيه شدّ على القوم وهو يقول:
أنا عليُّ بنُ الحسينٍ بنِ علي نحنُ وبيتِ اللهِ أولى بالنبي
واللهِ لا يحكُمُ فينا ابنُ الدّعي
فقاتلَ قتالاً شديداً ثمّ عاد إلى أبيه وهو يقول: يا أبتِ العطش قد قتلني، وثقل الحديد قد أجهدني، فبكى الإمام عليه السلام وهو يقول: وا غوثاه وأنى لي بالماء قاتل يا بني قليلاً واصبر فما أسرع الملتقى بجدّك محمد صلي الله عليه وآله فيسقيك بكأسه الأوفى شربةً لا تظمأ بعدها أبداً، فكرّ على الأعداء يفعل بهم فعل أبيه وجدّه.
قال حميد بن مسلم الأزدي : كنت واقفاً وبجنبي مرّةُ بنُ منقذِ وعليُّ بنُ الحسين يشدّ على القوم يمنةً ويسرة فيهزمهم فقال مُرّة: عليَّ آثامُ العربِ إن مرّ بي هذا الغلام لأثكلنّ أباه فقلت له : يكفيك هؤلاء الذين احتوشوه فقال: لأفعلن ومرّ بنا عليّ وهو يطرد كتيبة فطعنه برمحِهِ فانقلب على قربوس سرج فرسه فاعتنقه فذهب به إلى جهة الأعداء فقطعوه بالسيوف فصاح قبل أن يفارق الدنيا: السلامُ عليك يا أبتي هذا جدّي المصطفى قد سقاني بكأسه الأوفى، فشدّ الحسين عليه السلام حتى وقف عليه وهو مقطّعٌ بالسيوف إرْباً إرْباً فقال: قتل اللهُ قوماً قتلوك يا بني فما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول ثمّ بكى وقال: على الدنيا بعدك العفاء:
گعد عنده وشافه مغمض العين بدمّه سابح مترب الخدين
متواصل طبر والراس نصين حنه ظهره على بنيه وتحسر
يبويه من سمع يمك ونينك او من شبحت لعند الموت عينك
لثلاثين ما وصلن سنينك وحاتفني عليك الدهر الأكشر
وروى أبو مخنف: عن حميد بن مسلم أنه قال: وكأني أنظر إلى امرأةٍ خرجت من المخيم ـ الفسطاط ـ وهي تنادي يا حبيباه يا ابن أخيّاه فسألت عنها فقالوا: هذه زينب بنت علي فجاءت حتى انكبت عليه فجاء الحسين إليها وأخذ بيدها إلى الفسطاط ولسان الحال:
شافه والنبل شابك علي راح هوه فوگه وصفگ راحٍ علي راح
صاح بصوت يا زينب علي راح يخويه ظلمّت الدنيا عليّه
وأمّا أمُّهُ المفجوعة فکأنّي بها وقد نادت بلسان الحال :
يا علي يبني النّوب ذلّيت والموت ياخذني تمنيت
عمود الوسط يا الشايل البيت يبني بعد عندي شخلّيت
انا بيش اجيت و بيش ردّيت بعدک عساني لا بقيت
ابوذية :
يا علي يبني النّوب ذلّيت والموت ياخذني تمنيت
بکل وادي لهيم عليک واسلاک يبني ولا تظن أنساک واسلاک
گطّع من فؤادي هروش واسلاک مصابک من هويت اعله الوطيّة
تخميس :
يا کوباً ما کان أقصر عمره وکذا تکون کواکب الأسحاري
القصيدة : للسيد جعفر الحلي رحمه الله (كم يا هلالَ محرمٍ تُشجينا)
كم يا هلالَ محرمٍ تُشجينا ما زال قوسُك نبلُه يَرمينا
كلُّ المصائبِ قد تهون سوى التي تركت فؤادَ محمدٍ محزونا
يومٌ به ازدلفتْ طغاةُ أميةٍ كي تَشفينَّ من الحسين ضُغونا
نادى ألا هل من معين لم يجد إلا المحددةَ الرّقاقَ مُعينا
فهوى على وجه الصعيدِ مبضّعاً ما نال تغسيلاً ولا تكفينا
وسروا بنسوته على عُجُف المطا تطوي سُهولاً بالفلا وحُزونا (1)
أوَ مثلُ زينبَ وهي بنتُ محمدٍ برزت تخاطبُ شامتاً ملعونا
فغدا بمحضرها يُقلب مبسماً كان النبيُّ برشفهِ مفتونا
نثرت عقيقَ دموعِها لمّا غدا بعصاهُ ينكُتُ لؤلؤاً مكنونا
العاشوري:
شهر عاشور من هل اعله الأكوان نشرنه اعلامنه وعمت الأحزان
تنوح ارجالنه وتنحب النسوان نواسي انريد فاطمة الزچيه
*****
ذكر حسين بس مر اعله سمعي هاجت لوعتي وانهمل دمعي
عليه الحزن عاده وهذا طبعي يود حسين گلبي مو بديه
*****
يود حسين گلبي والموده تظهر بالنياحه وعزه ورده
على اللي بگه ابين اعداه وحده واخوته امعفرين اعله الوطيه
يلايم لا تلوم الگلب لو حن سهام امصيبته لحشاي لاحن
لو جانه شهر عاشور ولو حن تصبح سلوتي نوح وعزيه
الگوريز:
إنا لله وإنا إليه راجعون
قال السيد الأمين رحمه الله حكى دعبلُ الخزاعي رحمه الله تعالى قال: دخلت على سيدي ومولاي عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في أيام عشرة المحرم فرأيته جالساً جِلسَةَ الحزين الكئيب وأصحابُه من حوله فلما رآني مقبلاً قال لي: >مرحباً بناصرنا بيده ولسانه< ثمّ وسّع لي في مجلسه وأجلسني إلى جنبه ثمّ قال لي: «يا دعبل أُحبُّ أن تُنشدني شعراً فإنّ هذه الأيامَ أيامُ حزنٍ كانت علينا أهل البيت وأيامُ سرور كانت على أعدائنا خصوصاً بني اُمية»، ثم إنه عليه السلام نهض وضرب ستراً بيننا وبين حرمه وأجلس أهل بيته وراءَ السّتر ليبكوا على مصاب جدهم الحسين عليه السلام ، ثم التفت إليّ وقال لي: «يا دعبل إرثِ الحسين فأنت ناصرُنا ومادِحنا ما دمت حياً فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت»، قال دعبل فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول:
مدارسُ آياتٍ خلت من تلاوةٍ ومنزلُ وحيٍ مُقفِرُ العرصاتِ
لآلِ رسولِ اللهِ بالخَيفِ من مِنى وبالركنِ والتعريفِ والجمراتِ
ديارُ عليٍ والحسينِ وجعفرٍ وحمزةَ والسجادِ ذي الثفناتِ
منازلُ كانت للرشادِ وللتقى وللصومِ والتطهيرِ والحسناتِ
منازلُ جبريلُ الأمينُ يحلُّها من اللهِ بالتّسليمِ والرّحماتِ
ديارٌ عفاها جورُ كلِّ منابذٍ ولم تعفُ للأيامِ والسنواتِ
إلى أن يقول مخاطباً سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام:
أفاطمُ قومي يابنةَ الخيرِ واندبي نجومَ سماواتٍ بأرضِ فلاتِ
قبورٌ بكوفانٍ واخرى بطيبةٍ واخرى بفخٍ نالها صلواتي
قبورٌ بجنبِ النهر من أرضِ كربلا مُعرَّسُهُمْ فيها بشطِّ فراتِ
ثم أفرد الحسين عليه السلام بالذكر فقال معزياً أمّهُ الزهراء عليها السلام:
أفاطمُ لو خلتِ الحسينَ مجدّلاً وقد ماتَ عطشاناً بشطِّ فراتِ
إذن للطمتِ الخدّ فاطمُ عندهُ وأجريتِ دمعَ العين في الوجناتِ
وكأني بها عليها السلام مثل هذه الأيام تتنقّل في مجالس المؤمنين والمؤمنات لابسةً ثياب الحزن ولسان الحال:
وينه اليواسيني يشيعة على حسين وأولاده ورضيعه
وابن والده عين الطليعة على العلگمي چفوفه گطيعه
عباس نايم عل شريعه
أنا الوالده يحسين يابني يمن ريت ذباحك ذبحني
اسعدني على ابني يالتحبني مصابة تره بگلبي وشعبني
ونسّاني الضلّع وسواد متني
أيا ناعياً ان جئت طَيبةَ مُقبلا فعرّج على مكسورةِ الظلعِ مُعوِلا
وحدثّ بما مضّ الفؤادَ مُفصَّلا
أفاطم لو خلت الحسينَ مجدَلا وقد ماتَ عَطشاناً بشطِّ فرات
كم يا هلالَ محرمٍ تُشجينا ما زال قوسُك نبلُه يَرمينا
كلُّ المصائبِ قد تهون سوى التي تركت فؤادَ محمدٍ محزونا
يومٌ به ازدلفتْ طغاةُ أميةٍ كي تَشفينَّ من الحسين ضُغونا
نادى ألا هل من معين لم يجد إلا المحددةَ الرّقاقَ مُعينا
فهوى على وجه الصعيدِ مبضّعاً ما نال تغسيلاً ولا تكفينا
وسروا بنسوته على عُجُف المطا تطوي سُهولاً بالفلا وحُزونا (1)
أوَ مثلُ زينبَ وهي بنتُ محمدٍ برزت تخاطبُ شامتاً ملعونا
فغدا بمحضرها يُقلب مبسماً كان النبيُّ برشفهِ مفتونا
نثرت عقيقَ دموعِها لمّا غدا بعصاهُ ينكُتُ لؤلؤاً مكنونا
العاشوري:
شهر عاشور من هل اعله الأكوان نشرنه اعلامنه وعمت الأحزان
تنوح ارجالنه وتنحب النسوان نواسي انريد فاطمة الزچيه
*****
ذكر حسين بس مر اعله سمعي هاجت لوعتي وانهمل دمعي
عليه الحزن عاده وهذا طبعي يود حسين گلبي مو بديه
*****
يود حسين گلبي والموده تظهر بالنياحه وعزه ورده
على اللي بگه ابين اعداه وحده واخوته امعفرين اعله الوطيه
يلايم لا تلوم الگلب لو حن سهام امصيبته لحشاي لاحن
لو جانه شهر عاشور ولو حن تصبح سلوتي نوح وعزيه
الگوريز:
إنا لله وإنا إليه راجعون
قال السيد الأمين رحمه الله حكى دعبلُ الخزاعي رحمه الله تعالى قال: دخلت على سيدي ومولاي عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في أيام عشرة المحرم فرأيته جالساً جِلسَةَ الحزين الكئيب وأصحابُه من حوله فلما رآني مقبلاً قال لي: >مرحباً بناصرنا بيده ولسانه< ثمّ وسّع لي في مجلسه وأجلسني إلى جنبه ثمّ قال لي: «يا دعبل أُحبُّ أن تُنشدني شعراً فإنّ هذه الأيامَ أيامُ حزنٍ كانت علينا أهل البيت وأيامُ سرور كانت على أعدائنا خصوصاً بني اُمية»، ثم إنه عليه السلام نهض وضرب ستراً بيننا وبين حرمه وأجلس أهل بيته وراءَ السّتر ليبكوا على مصاب جدهم الحسين عليه السلام ، ثم التفت إليّ وقال لي: «يا دعبل إرثِ الحسين فأنت ناصرُنا ومادِحنا ما دمت حياً فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت»، قال دعبل فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول:
مدارسُ آياتٍ خلت من تلاوةٍ ومنزلُ وحيٍ مُقفِرُ العرصاتِ
لآلِ رسولِ اللهِ بالخَيفِ من مِنى وبالركنِ والتعريفِ والجمراتِ
ديارُ عليٍ والحسينِ وجعفرٍ وحمزةَ والسجادِ ذي الثفناتِ
منازلُ كانت للرشادِ وللتقى وللصومِ والتطهيرِ والحسناتِ
منازلُ جبريلُ الأمينُ يحلُّها من اللهِ بالتّسليمِ والرّحماتِ
ديارٌ عفاها جورُ كلِّ منابذٍ ولم تعفُ للأيامِ والسنواتِ
إلى أن يقول مخاطباً سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام:
أفاطمُ قومي يابنةَ الخيرِ واندبي نجومَ سماواتٍ بأرضِ فلاتِ
قبورٌ بكوفانٍ واخرى بطيبةٍ واخرى بفخٍ نالها صلواتي
قبورٌ بجنبِ النهر من أرضِ كربلا مُعرَّسُهُمْ فيها بشطِّ فراتِ
ثم أفرد الحسين عليه السلام بالذكر فقال معزياً أمّهُ الزهراء عليها السلام:
أفاطمُ لو خلتِ الحسينَ مجدّلاً وقد ماتَ عطشاناً بشطِّ فراتِ
إذن للطمتِ الخدّ فاطمُ عندهُ وأجريتِ دمعَ العين في الوجناتِ
وكأني بها عليها السلام مثل هذه الأيام تتنقّل في مجالس المؤمنين والمؤمنات لابسةً ثياب الحزن ولسان الحال:
وينه اليواسيني يشيعة على حسين وأولاده ورضيعه
وابن والده عين الطليعة على العلگمي چفوفه گطيعه
عباس نايم عل شريعه
أنا الوالده يحسين يابني يمن ريت ذباحك ذبحني
اسعدني على ابني يالتحبني مصابة تره بگلبي وشعبني
ونسّاني الضلّع وسواد متني
أيا ناعياً ان جئت طَيبةَ مُقبلا فعرّج على مكسورةِ الظلعِ مُعوِلا
وحدثّ بما مضّ الفؤادَ مُفصَّلا
أفاطم لو خلت الحسينَ مجدَلا وقد ماتَ عَطشاناً بشطِّ فرات
majaless_1434.pdf
https://books.almaaref.org/static/documents/majaless_1434.pdf
https://books.almaaref.org/static/documents/majaless_1434.pdf
عن المفضل: قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد . قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة . فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصبه للناس علما . قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : يجب عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له ، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة ، وكذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتخذونه عيدا ، ومن صامه كان أفضل من عمل ستين سنة.
الخصال : 264 - 145
الخصال : 264 - 145
كل عام وانتم بالف خير
وتقبل الله أعمالكم وجعلنا وإياكم من الثابتين على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام
وتقبل الله أعمالكم وجعلنا وإياكم من الثابتين على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام