فوائد من دروس الاستاذ احمد يوسف السيد
13 subscribers
1 link
كل يوم درس وفوائده
Download Telegram
ضعف التصديق ليس بالضرورة أن يصدر من شبهة معينة واردة من الخارج وانما ضعف التصديق قد يصدر بسبب كثرة الابتلاءات وتأخر الفرج والنصر وطول الطريق
يا ليتني مت " بلاء تمنت معه الموت يرزقها الله بسببه رسولا من أولي العزم : بلاءات الصالحين مخابئ للمنح العظيمة
صفات مريم عليها السلام:

1. العفاف :

2. التصديق :
ما الدرجة من التصديق الذي اذا وصل لها الانسان يسمى بالصديق؟
- كمال التصديق في اوقات الشبهات والتشكيك والابتلاءات.
- العلم الصحيح النافع يوصل للصديقيه.
- إجراء الاعمال الفعلية بمقتضى هذا التصديق.

3. القنوت = الاخلاص، ملازمة الطاعة.
- بقدر الاصطفاء يكون التكليف وكلما زادت النعمة زادت العبادة.
- ومن أعظم ما يصبر الانسان وقت الفتن دوام العبادة والخشوع والقنوت والصلاة تحديدًا.
4. التعظيم لله والاحتفاء به
*إذا هداك الله لشيء من العلم أو الاستقامة أو العبادة فإن من أعظم شكر الله على هذه النعمة: أن تزيد في العبادة، فإذا زدت في العبادة تزيد المنزلة، وإذا زادت المنزلة زد من الشكر فإذا زدت الشكر زادت المنزلة...وهكذا (كلما زادت النعمة زاد الشكر).
" جاهد نفسك حتى تألف الطاعة وتحبها..!
فإنك أذا أكثرت من تلاوة القرآن ألفته
‏وإن أكثرت من الصيام ألفته
‏وإن أكثرت من الصدقة ألفتها
‏وإن أكثرت من الذكر ألفته
‏وإن طلبت العلم ألفته
‏وإن أكثرت من قيام الليل ألفته

‏قال ابن القيم:
‏"لا يزال المرء يعاني الطاعة حتى يألفها ويحبها".
-(أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا) (لا نسقي حتى يصدر الرعاء) عفَّت مريم فرُزقت بابنٍ نبي وعفَّت الفتاة فرُزقت بزوجٍ نبي
ملخص: ( لا يغني عن المشاهدة )
مريم عليها السلام
🌸{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12){[ التحريم ].مدح الله تعالى مريم عليها السلام بثلاث صفات في هذه الآيه:
١- { أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا }.
٢- { وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ }.
٣- { وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ }.

🌼 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بنْتُ عِمْرَانَ ).

🌸 الصفة الأولى: { أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا }، صفة العفاف بالنسبة للمرأة وما بتبعها من غض البصر والحياء والحشمة، وهذه الصفة من الصفات التي أمتدح الله بها النساء المؤمنات، قال تعالى:{ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ }[ النساء ٣٤ ].

🌸 الصفة الثانية: { وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ } وفي سورة المائدة:{ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ }، والصَدِّيقِية منزلة بعد النبوة، فالله تعالى يذكر الصديقين بعد الأنبياء، وهناك درجة في التصديق لا يتم الإيمان إلا بها وليست هي التي تميز الصديقين.

🌼 س/ ما الدرجة من التصديق التي إذا تحققت في الإنسان يُقال عنه صدِّيق؟
ج/ كمال التصديق، الذي يظهر عن وجود الفتن والتشكيكات، سواءً كانت من الشياطين أو من الأعداء أو من كثرة الابتلاءات، ضعف التصديق قد يصدر بسبب كثرة الابتلاءات وتأخر النصر وطول الطريق، لذلك قال الله تعالى:{ حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ }[ يوسف ١١٠ ]، وبالتالي حين يكون المرءُ مُحسنًا الظن بالله بالرغم من كثرة الفتن والابتلاءات وصابرًا وثابتًا، فهذا من كمال تصْدِيقِيه، وهذا كان في قصة مريم عليها السلام في قصة الولادة حين حصل عليها الاذى والاتهام ثم في هذه الشدة تشير إلى عيسى عليه السلام ولا تتكلم.

🌼 س/ كيف يتحقق هذا التصديق؟
ج/ ١- العلم الصحيح النافع هو من أهم من يوصل إلى الصديقيه، وهو العلم المتعلق بالنور، والله سمى القرآن نورًا، العلم المتعلق بالنور الذي أنزلنه الله سبحانه وتعالى والتعلق بهذا العلم، والبصيره فيه، والفِقه فيه، وهذا من أهم ما يوصل للصديقيه.

٢- إجراء العمل على مقتضى اليقين.
🌼 واحدة من أبرز معالم التصديق عند مريم عليها السلام هي كمال قناعتها واعتقادها بما اخبرت به من الله سبحانه وتعالى، واستمرارها على العمل الذي يؤيد هذا التصديق، ولو كان هذا العمل في ظاهر الأمر صعبًا أو غيرُ موصل للنتيجة.

🌸 { وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ }، القنُوت سواءً فُسر بالإخلاص أو بملازمة الطاعة فهو دليلٌ على ما في القلب من تصديق وإيمان، وإذا هداك الله شيءٍ من العلم أو الإستقامة فإن من أعظم شكر الله على هذه النعمة أن تزيد في العبادة.

🌸 ومن صفات مريم الأخيره التي نذكرها: تعظيم الله والإلتجاء إليه والإحتماء به، وذلك حين جائها جبريل عليه السلام ولم تعرف من هو وخافت، قالت:{ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا }[ مريم ١٨ ]، وهذه من الصفات التي تظهر وقت الغضب ووقت الخلافات، هل الإنسان فِعلًا يخاف الله إذا خُوِّف به؟ هل يتذكر إذا ذُكِر؟، وهذا دليل على شدة تعلق مريم بالله وشدة خوفها واحتمائها به.

واسال الله أن يُنتفع بهاذا العلم ويجعله خالصًا لله وفي ميزان حسناتنا يوم القيامه.❤️