0/0
رغم تحفظي على مصطلحي "هوية" و"مواطنة" لكن سنسلم بهما هنا لأجل النقاش الهوية الوطنية القائمة على الشعور لا تتناقض مع الهوية الوطنية القائمة على المصلحة المشتركة، بل يستقيم قول أن من المصلحة ألا تكون لنا هوية إلا ما يخصع لها شعوريًا أكبر عدد من سكان هذه الأرض…
العراق -بحدوده الحالية- هو نفسه العراق الذي وصفه المؤرخون منذ زمن خلافة علي بن أبي طالب. ما حصل في ١٩٢٠ هو رسم الحدود المعروفة أساسًا عن شكل العراق كدولة ضمن نظام عالمي حديث.. ولم تأتِ هذه الحدود اعتباطًا.
إلا اللهم الاختلافات الآتية:
١- ضم مدينة الموصل من قبل الملك فيصل الأول. إذ لم تكن معروفة ضمن الحدود التاريخية القديمة للعراق.
٢- التخلي عن آلبو كمال السورية الآن. المدينة التي تتحدث اللهجة العراقية حتى اليوم.
٣- تنازل صدام حسين عن نصف شط العرب لإيران!
فكرة ان العراق صنعه الاستعمار هي فكرة روج لها الاسلاميون.. الاخوان المسلمين وحزب الدعوة تحديدًا. لأن الوطنية امرٌ يحك جلودهم ويهدد خطابهم ومتبنياتهم. هم لا يريدون أن يفكر الناس بالحدود.. بل بأمور طوبائية لا تعريف لها، وأن يظلوا تحت حكم الحاكم المنزل من الله الذي لا خلاف على سلطانه ويدخل معارضوه النار بعد أن يتم اعدامهم على يد اجهزة الأمن.
لو اتيحت لهم الفرصة كاملة لرأيتهم باعوا العراق بما فيه والعراقيين كذلك.. وتخيّل أنهم مسكوا الحكم جزئيًّا بعد ٢٠٠٣ وفعلوا من الخراب ما فعلوا.. فما بالك لو أمسكوا الحكم بشكلٍ كامل؟
كلامك يحاول خلق ثنائية بين القضية الفلسطينية والهوية الوطنية، وهذا أمرٌ يدخل ضمن إطار المغالطات المنطقية.. وضع خياران لا ثالث لهما من قبل صاحب الرأي لا يعني أن ليس هناك خيارات ثالثة ورابعة وأكثر.
دعم القضية الفلسطينية يأتي لأهميتها على الصعيد الإنساني.. حماية مصالح الناس -عراقيين وغيرهم- من أن تمسّهم ماكنة عسكرية متوحشة كالاسرائيلية.
يجب أن يحافظ البشر في حروبهم على تجنب استهداف المدنيين، هذا أمر تعلمناه -وما زلنا نتعلمه- وتمكننا من تقليل أعداد الاصابات والخسائر في صفوف المدنيين أو في مجالات البنى التحتية منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الآن.. ويجب أن يتم "محاسبة الحروب" التي تخرج عن إطار هذا التطور البشري المهم.
والثانية لأن العراق -كهوية وطنية- تم الإضرار بمصالحه من قبل الكيان الصهيوني. وهذا أمرٌ لا يجب أن يمر مرور الكرام.
سيحاول الاسلاميون والقوميون أن يواجهوا الاسرائيليين بما يعرفونه: الكلام الفارغ والخطب الرنانة ومعارك خسروها جميعًا منذ ١٩٤٨ وحتى اليوم. مع ادعاء مستمر بالنصر.. رغم ان الكيان الصهيوني قد استحوذ على اراضي من مصر والاردن وسوريا.. ولو كانت هناك دول عربية/اسلامية اخرى محيطة به لاستحوذ على اراضي منها ايضًا.
فيما تكون المنطلقات الوطنية لمواجهة الكيان الصهيوني أكثر عملية، وأكثر دقة، وذات بعد تاريخي واضح..
عدم الاحتكام لتجارب العالم -شرقية كانت ام غربية- هو نوع من إعادة اختراع العجلة.
تم اختراع العجلة قبل ٧٠٠٠ سنة، ونحن نرفض أن نأتي بالعجلة كما هي.. بل نبتدئ من الصفر محاولين إعادة اكتشافها.. كأبرز مثال على الجهد الضائع.
الكلام الذي يتحدث عن وجود عوامل هناك غير موجودة هنا يدخل في إطار الجعجعة الفارغة.
البشر هم بشر.. لسنا اول دولة مرت بازمات ولن نكون الاخيرة.
وما ينجح مع البشر في بقعة (أ) ينجح معهم في بقعة (ب). هذا ما يقوله لنا المبدأ العلمي.
محاولة "وضع ريشة" على رؤوس العراقيين واعتبار التجربة العراقية تجربة فريدة -بل ومعزولة عن العالم- هو هروب من المسؤولية.. والتجاء لتفسيرات طوبائية لا يمكن قياسها وبالتالي تظل في إطار الخرافة.
إلا اللهم الاختلافات الآتية:
١- ضم مدينة الموصل من قبل الملك فيصل الأول. إذ لم تكن معروفة ضمن الحدود التاريخية القديمة للعراق.
٢- التخلي عن آلبو كمال السورية الآن. المدينة التي تتحدث اللهجة العراقية حتى اليوم.
٣- تنازل صدام حسين عن نصف شط العرب لإيران!
فكرة ان العراق صنعه الاستعمار هي فكرة روج لها الاسلاميون.. الاخوان المسلمين وحزب الدعوة تحديدًا. لأن الوطنية امرٌ يحك جلودهم ويهدد خطابهم ومتبنياتهم. هم لا يريدون أن يفكر الناس بالحدود.. بل بأمور طوبائية لا تعريف لها، وأن يظلوا تحت حكم الحاكم المنزل من الله الذي لا خلاف على سلطانه ويدخل معارضوه النار بعد أن يتم اعدامهم على يد اجهزة الأمن.
لو اتيحت لهم الفرصة كاملة لرأيتهم باعوا العراق بما فيه والعراقيين كذلك.. وتخيّل أنهم مسكوا الحكم جزئيًّا بعد ٢٠٠٣ وفعلوا من الخراب ما فعلوا.. فما بالك لو أمسكوا الحكم بشكلٍ كامل؟
كلامك يحاول خلق ثنائية بين القضية الفلسطينية والهوية الوطنية، وهذا أمرٌ يدخل ضمن إطار المغالطات المنطقية.. وضع خياران لا ثالث لهما من قبل صاحب الرأي لا يعني أن ليس هناك خيارات ثالثة ورابعة وأكثر.
دعم القضية الفلسطينية يأتي لأهميتها على الصعيد الإنساني.. حماية مصالح الناس -عراقيين وغيرهم- من أن تمسّهم ماكنة عسكرية متوحشة كالاسرائيلية.
يجب أن يحافظ البشر في حروبهم على تجنب استهداف المدنيين، هذا أمر تعلمناه -وما زلنا نتعلمه- وتمكننا من تقليل أعداد الاصابات والخسائر في صفوف المدنيين أو في مجالات البنى التحتية منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الآن.. ويجب أن يتم "محاسبة الحروب" التي تخرج عن إطار هذا التطور البشري المهم.
والثانية لأن العراق -كهوية وطنية- تم الإضرار بمصالحه من قبل الكيان الصهيوني. وهذا أمرٌ لا يجب أن يمر مرور الكرام.
سيحاول الاسلاميون والقوميون أن يواجهوا الاسرائيليين بما يعرفونه: الكلام الفارغ والخطب الرنانة ومعارك خسروها جميعًا منذ ١٩٤٨ وحتى اليوم. مع ادعاء مستمر بالنصر.. رغم ان الكيان الصهيوني قد استحوذ على اراضي من مصر والاردن وسوريا.. ولو كانت هناك دول عربية/اسلامية اخرى محيطة به لاستحوذ على اراضي منها ايضًا.
فيما تكون المنطلقات الوطنية لمواجهة الكيان الصهيوني أكثر عملية، وأكثر دقة، وذات بعد تاريخي واضح..
عدم الاحتكام لتجارب العالم -شرقية كانت ام غربية- هو نوع من إعادة اختراع العجلة.
تم اختراع العجلة قبل ٧٠٠٠ سنة، ونحن نرفض أن نأتي بالعجلة كما هي.. بل نبتدئ من الصفر محاولين إعادة اكتشافها.. كأبرز مثال على الجهد الضائع.
الكلام الذي يتحدث عن وجود عوامل هناك غير موجودة هنا يدخل في إطار الجعجعة الفارغة.
البشر هم بشر.. لسنا اول دولة مرت بازمات ولن نكون الاخيرة.
وما ينجح مع البشر في بقعة (أ) ينجح معهم في بقعة (ب). هذا ما يقوله لنا المبدأ العلمي.
محاولة "وضع ريشة" على رؤوس العراقيين واعتبار التجربة العراقية تجربة فريدة -بل ومعزولة عن العالم- هو هروب من المسؤولية.. والتجاء لتفسيرات طوبائية لا يمكن قياسها وبالتالي تظل في إطار الخرافة.
Forwarded from Lab Rats In Lab Coats (Haidar A. Fahad)
Unfortunately, many of the antiarrhythmic agents are known to have dangerous proarrhythmic actions—that is, to cause arrhythmias.
0/0
لازم نقرأ عن تاريخ هالحضارات مو حتى نحس بفخر فارغ لأننا "كتبنا أول حرف" بل حتى نتعلم من التاريخ
وجَعَلَ اللهُ حاجتنا إلى معرفةِ أخبارِ مَن كان قَبلَنا، كحَاجةِ مَن كان قَبلَنا إلى أخبارِ مَن كانَ قَبلَهم، وحاجةَ مَن يكونُ بعدَنا إلى أخبارِنا
— الجاحظ، كتاب الحيوان
— الجاحظ، كتاب الحيوان
إِنِّي وإِنْ لَمْ أَكُنْ عُمِّرْتُ عُمُرَ مَنْ كَانَ قَبْلِي، فَقَدْ نَظَرْتُ فِي أَعْمَالِهِمْ وفَكَّرْتُ فِي أَخْبَارِهِمْ وسِرْتُ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى عُدْتُ كَأَحَدِهِمْ. بَلْ كَأَنِّي بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ، قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ
— مِن وصيّةِ الإمام علي (ع) لابنه الحسن (ع)
— مِن وصيّةِ الإمام علي (ع) لابنه الحسن (ع)
Charlie and The Pleasure Factory
In modern times, pleasure has become autonomous. It is taking a life of its own, an existence of its own. In the past, it was merely a product of events and actions; there was the pleasure of having sex, of eating good food, of being in love, or of having a good conversation. You had to be active and to give and interact in order to gain pleasure. It was a result of an exchange; you put on effort so that you can gain it.
Now, pleasure is being mass-produced in nice, pre-packaged, and ready-to-use forms. Today, you can buy pleasure from the supermarket, the drug store, or download it from the internet, personalized, and ad-free. This explains the allure and addictive-ness of things like porn and fast food; porn offers the instant rush of pleasure that comes from seeing naked hot girls, but without the exhausting effort of having to go the extra mile and seduce her. Same applies to fast food; it's (arguably) delicious, it hits the satiety centers of the brain, it's cheap, and it doesn't require you putting effort to make it. This explains why it's so hard to quit porn & lose weight (when your diet is made entirely of french fries and ريزو).
Pleasure serves a very vital biological role, it basically drives us to do the things that give us pleasure: like food, human relationships, and sex. But in modern times, pleasure as such has become dissociated from the causes of it. It can be obtained independently of its causes. Why bother with human interactions when you can watch a sitcom, or talk to ChatGPT and gain (arguably) the same pleasure?
In modern times, pleasure has become autonomous. It is taking a life of its own, an existence of its own. In the past, it was merely a product of events and actions; there was the pleasure of having sex, of eating good food, of being in love, or of having a good conversation. You had to be active and to give and interact in order to gain pleasure. It was a result of an exchange; you put on effort so that you can gain it.
Now, pleasure is being mass-produced in nice, pre-packaged, and ready-to-use forms. Today, you can buy pleasure from the supermarket, the drug store, or download it from the internet, personalized, and ad-free. This explains the allure and addictive-ness of things like porn and fast food; porn offers the instant rush of pleasure that comes from seeing naked hot girls, but without the exhausting effort of having to go the extra mile and seduce her. Same applies to fast food; it's (arguably) delicious, it hits the satiety centers of the brain, it's cheap, and it doesn't require you putting effort to make it. This explains why it's so hard to quit porn & lose weight (when your diet is made entirely of french fries and ريزو).
Pleasure serves a very vital biological role, it basically drives us to do the things that give us pleasure: like food, human relationships, and sex. But in modern times, pleasure as such has become dissociated from the causes of it. It can be obtained independently of its causes. Why bother with human interactions when you can watch a sitcom, or talk to ChatGPT and gain (arguably) the same pleasure?
I guess it's a cliché by now, but this looks very similar to "Brave New World" and its soma drug
Forwarded from Next
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الذكرى الرابعة لوفاة الشاعر جبار رشيد
«إنّ أكثر المجتمعاتِ المادية في حياتها بالمعنى المبتذل والقدحي للعبارة هي التي تعمل اليوم على إنتاج أكثر أشكال الإيديولوجيا الروحانية إبتذالًا في ثقافتها، إنّ أكثر المجتمعات المعاصرة علمانيةٍ وحركيةً وتقدمًا تقنيًا هي التي تعمل اليوم على إنتاج أكثر الفلسفات تصوّفيةً وعدميةً وتشاؤمًا ورجعية، وهكذا دواليك»