9.9K subscribers
6.89K photos
303 videos
31 files
780 links
0/0 = undefined

A labyrinth of ideas,
A diary of curiosities

Bot: @contactzero_bot
Download Telegram
0/0
ما زالَ الحديث عن هوية -بالمعنى السياسي ذو الانعكاسات الاجتماعية- مبكرًا في العراق
الحديث جارٍ بين الناس شئنا أم أبينا.
أضِف إلى هذا، فالهوية إجتماعية بالدرجة الأساس وانعكاساتها سياسية، وليس العكس.
0/0
تاريخيًّا كان العراقيّون -بمعنى سكان العراق الحالي- ليسوا ب"عرب" حتى فترة خلافة عثمان بن عفان. مع بروز السلوك العنصري لدولة عثمان كان العراقيون من اوائل المعترضين عليه جنبًا إلى جنب مع المصريين. إذ كان كلاهما اصحاب اصول غير عربية تضرروا من السلوك السياسي لخلافة عثمان
بالعكس، يعودُ الوجود العربي بالعراق إلى ما قبل الإسلام بقرون، إذ قامت مملكتا الحضر بالموصل والحيرة بالنجف وكان ملوك كلا المملكتين يصفون أنفسهم بأنهم "ملوك العرب." كان العراق منزلًا لعدة قبائل عربية مثل بني تغلب وبني شيبان إذ كانت منازلهم على طول الفرات، أو الجزيرة الفراتية (ما نسميه الآن بالغربية) بالإضافة لجنوب العراق. الحارث بن مثنى الشيباني، وهو أحد قادة الفتح الإسلامي للعراق، وُلِد أصلًا في العراق.
هذا من غير أنْ ننسى يوم ذي قار (أو معركة ذي قار) التي انتصرَ فيها العربُ على الفُرس قبل البعثة النبوية بسنوات في المنطقة التي تسمى اليوم بذات الإسم.
0/0
كن ما تريد، إلا أن مصلحتك المعيشية.. دخلك وعملك وامنك.. مرتبط بكونك عراقيًّا فقط. ومن هنا تأتي الهوية الوطنية
تخضعُ "الهوية العراقية" لنفس معايير "الهوية الرافدينية" من حيث أنّهما كلاهما هويّتان وليدَتان:
الهوية مفهومٌ عاطفي بالدرجة الأُولى، ولهذا لا يمكن أنْ تُبنى هويةٌ وطنية—بشكل أساسي—على المصالح المشتركة. لو كان الأمرُ هكذا، لَما وُجِدَت الكثيرُ من حركاتِ المقاومة والتحرر الوطنية، لأنّ مثل هذه الحركات في بداياتها لا تَعِد غالبًا بمصلحةٍ مشتركة بقدرِ ما تَعِد بتحقيق حلمٍ قومي/وطني، ومع ذلك فإنها كثيرًا ما تنجح باجتذاب الناس والوصول للسلطة. لو كان الأمرُ مشروطًا بالمصالح المشتركة بالدرجة الأساس، فإنّ الفرد سيفضّل مصلحته وسلامته الشخصية على التضحية بأي شكلٍ كان من أجل حركة تحرر لا تمنحه إلا "الهوية الوطنية."
0/0
يعودُ الوجود العربي بالعراق إلى ما قبل الإسلام بقرون
لا يمكن إنكار وجود عربي في العراق. إلا أنني أجادل أن العرب لم يكونوا أغلبية سكانية بالصورة التي نراها اليوم.
العراق حاضنة لمن حوله، عرب وترك وفرس.. بل وحتى رومان. هذا لا يتنافى مع الهوية الوطنية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم.
0/0
ما وُجِدَت الكثيرُ من حركاتِ المقاومة والتحرر الوطنية، لأنّ مثل هذه الحركات في بداياتها لا تَعِد غالبًا بمصلحةٍ مشتركة بقدرِ ما تَعِد بتحقيق حلمٍ قومي/وطني
اختلف معك، في امثلة حديثة قامت الحدود الفرنسية الحالية نتيجة فكر وطني مبني على المصالح. رغم أن حول فرنسا كثير من المدن والمناطق التي تتحدث اللغة الفرنسية.. إلا انهم لم يكونوا جزءًا من العقد الاجتماعي الفرنسي القائم على المصالح الاقتصادية.
كذلك تجربة الامة الامريكية، التي اكتسبت استقلالها عن بريطانيا الانگليزية لنفس الأسباب.
0/0
لا يمكن إنكار وجود عربي في العراق. إلا أنني أجادل أن العرب لم يكونوا أغلبية سكانية بالصورة التي نراها اليوم. العراق حاضنة لمن حوله، عرب وترك وفرس.. بل وحتى رومان. هذا لا يتنافى مع الهوية الوطنية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم.
نحنُ لسنا بمعزل عن الكوكب.. وهذا التداخل الأسري والثقافي حصل/يحصل في معظم مناطق العالم حتى اليوم.
إلا انه لا يجب ان يتداخل مع الهوية الوطنية السياسية للبلد.
مصالحنا السياسية كسكان لدولة العراق لا ترتبط بمصالح "الامة العربية" او "الامة الاسلامية" إلا في مناطق قليلة..
0/0
الهوية الوطنية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم.
شنو تعريف هاي الهوية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم؟
0/0
شنو تعريف هاي الهوية التاريخية للعراق كما نعرفه اليوم؟
أعتقد أننا مؤتمنون على كامل التاريخ.
بدءًا من أولى حضارات سومر وليس انتهاءً بالحضارات الإسلامية. لا يمكن أن نغيب جزء على حساب آخر.. ولسنا في محضر خلق ثنائيات ضديّة بين الاثنين..
0/0
اختلف معك، في امثلة حديثة قامت الحدود الفرنسية الحالية نتيجة فكر وطني مبني على المصالح. رغم أن حول فرنسا كثير من المدن والمناطق التي تتحدث اللغة الفرنسية.. إلا انهم لم يكونوا جزءًا من العقد الاجتماعي الفرنسي القائم على المصالح الاقتصادية. كذلك تجربة الامة…
الحدود الفرنسية قامت نتيجة فِكرٍ وطني مبني على المصالح، لكن وجود هذا الفكر الوطني يتطلب وجود هوية فرنسية قائمةٍ على "شعور" الشعب بأنّه فرنسي، وليس لأنه من مصلحته أنْ يكون فرنسيًا.

أضِف إلى هذا أنّ حديث المصالح يعقّد المسألة أكثر مما يحلّها. فعندما تدعو العراقي أنْ يفكّر بالمصلحة المشتركة من دون وجود هوية وطنية قوية بما فيه الكفاية لتربطه شعوريًا بإخوته العراقيين في كل مكان، سترى العراقي الشيعي يعتقد أنّ من مصلحته بصفته "شيعيًا" الإصطفاف مع إيران، وكذلك العراقي السني في علاقته مع دول الخليج وباقي الوطن العربي، وكذلك العراقي الكردي،... الخ
0/0
الحدود الفرنسية قامت نتيجة فِكرٍ وطني مبني على المصالح، لكن وجود هذا الفكر الوطني يتطلب وجود هوية فرنسية قائمةٍ على "شعور" الشعب بأنّه فرنسي، وليس لأنه من مصلحته أنْ يكون فرنسيًا. أضِف إلى هذا أنّ حديث المصالح يعقّد المسألة أكثر مما يحلّها. فعندما تدعو العراقي…
الهوية الوطنية تبدأ من المصلحة لا من الشعور.
عندما يتمكن ابن العمارة من إقامة علاقات تجارية مع ابن الموصل.. ويكون النقل بين المدينتين سهلًا..
سيبدأ الفرد بالتفكير بمصلحته المباشرة وأملاكه مع الآخر قبل تفكيره برابط عاطفي مع ايران او الخليج.
0/0
مصالحنا السياسية كسكان لدولة العراق لا ترتبط بمصالح "الامة العربية" او "الامة الاسلامية" إلا في مناطق قليلة..
منطقيًا فالأمر ليس من مصلحتنا، لكنّه شعوريًا جزءٌ من هويتنا العربية والإسلامية. خُذ قضية فلسطين مثالًا.

لا يمكنك أنْ تدحض الشعور بالمنطق. كأنك تقول لمن فقد والده بسبب السرطان، أنّه الآن تخلّص من آلامه أخيرًا.
0/0
ولسنا في محضر خلق ثنائيات ضديّة بين الاثنين..
للتوضيح، ما كتبته ليس لخلق ثنائيات ضدية بين الإثنين. بل من أجل تبيان أنّ المرء لا يخلقُ هويةً من تاريخٍ ميت لا وزنَ عاطفيًا له بين أبناء الشعب.
0/0
منطقيًا فالأمر ليس من مصلحتنا، لكنّه شعوريًا جزءٌ من هويتنا العربية والإسلامية. خُذ قضية فلسطين مثالًا.
لدينا تاريخ مع القضية الفلسطينية كعراقيين يختلف عمّا يمتلكه الآخرون.
هذه احدى نقاط الالتقاء، ذات البدايات المختلفة بيننا كعراقيين وبقية العالم الإسلامي.

دعنا لا ننسى بأن اليهود كانوا يشكلون حوالي خمس سكان البلاد، الا ان الكيان الصهيوني هجّرهم قسريًّا منذ ١٩٤٨ وحتى ١٩٦٣. من خلال تفجيرات طالت مناطق اليهود بالعراق ووسائل أخرى عديدة..
الذي يفكر بمصلحته الوطنية كعراقي لا يجب ان ينسى ما فعلته اسرائيل بالعراقيين بشكل مباشر.
0/0
للتوضيح، ما كتبته ليس لخلق ثنائيات ضدية بين الإثنين. بل من أجل تبيان أنّ المرء لا يخلقُ هويةً من تاريخٍ ميت لا وزنَ عاطفيًا له بين أبناء الشعب.
الهوية الوطنية لا تُبنى بالعودة الى التاريخ ابتداءً.. بل باحتواء المصالح الحياتية للناس.
نحنُ لسنا مسؤولين عن تعليم الناس ماذا يحبون ومع ماذا يتعاطفون. لكننا مسؤولون عن منع المتطرفين منهم من تهديم البلاد فوق رؤوسنا جميعًا.
الهوية الوطنية ترتبط باللحظة السومرية وحتى لحظة اليوم. مرورًا بالاسلام والعروبة وغيرها. تحتويها جميعًا.
0/0
دعنا لا ننسى بأن اليهود كانوا يشكلون حوالي خمس سكان البلا
هذا سببٌ آخر يُضاف للأسباب الرئيسية (ذات الصفة العربية والإسلامية) للتعاطف مع القضية الفلسطينية، وليس هو السبب الرئيس.
0/0
الهوية الوطنية تبدأ من المصلحة لا من الشعور.
أعتقد أنّ هذه هي نقطة الخلاف الجوهرية في النقاش هذا. على ما يبدو لا يمكن التوفيق بين رأيينا، حاليًا.
0/0
الهوية الوطنية تبدأ من المصلحة لا من الشعور.
رغم تحفظي على مصطلحي "هوية" و"مواطنة" لكن سنسلم بهما هنا لأجل النقاش

الهوية الوطنية القائمة على الشعور لا تتناقض مع الهوية الوطنية القائمة على المصلحة المشتركة، بل يستقيم قول أن من المصلحة ألا تكون لنا هوية إلا ما يخصع لها شعوريًا أكبر عدد من سكان هذه الأرض المسماة العراق، وتوفر لهم أدنى حدٍ من الشعور بالإنتماء والإنسجام على أصولٍ متينة ثابتة وإن إختلفوا في فروعها
أي أن الجِهات هنا غير منفكّة كما في الإصطلاح الأصولي.
إلا أن عكس المثال غير ممكن
ونظريًا لا يوجد أفسد من النموذج القائم على المصلحة
أولًا: أنه لا يُلغي الهويات القائمة على أسسِ عقائدية وأيديولوجية، وغير قادرِ على إستبدالها، ولن يكون قادرًا على المنافسة أمامها
قد يجيب الأخ أن الهدفَ ليس الإستبدال ولا المنافسة، فنقول أذًا هذه نتيجة حتمية لا محالة.

ثانيا: تتداخل الهوية القائمة على المصالح المشتركة مع الهويات الأيديولوجية والدينية وتصطَدم ببعضها أحيانا، كما يحدث الآن مع القضية الفلسطينية والخلاف القائم بشأن دور العراق فيها، مما يقتضي لإنجاح نموذج المصالح المشتركة أن تُسلخ الشعوب من مبادئها وقضاياها العقائدية والتاريخية في فلسطين وغيرها، ولا يمكن أن يجتمعا البتة.

وهذا النوع من التصادم لا نحصرهُ بالشعوب المؤدلجة، بل قد يقع داخل الطبقة السياسية الحاكمة نفسها،
كما نعهد من رَفعٍ لمصلحةِ إسرائيل فوق المصالح الإقتصادية والقومية للولايات المتحدة من قِبل تيارات الصهيونية السياسية في أمريكا، وهي النموذج الأعظم للدول القائمة على المصالح المشتركة.

وأخيرا، الإشكالية الأهم والأعمق، ألا وهي أن المصالح المشتركة متغيرة ومتبدلة ولا يُستشرف منها أي نوع من أنواع الإستقرار السياسي أو الإقتصادي، وهي عين الأزمة التي يعيشها العراق اليوم،

–للطُرفة– جرّب عزيزي القارئ أن تذهب لإقناع مواطن عراقي كردي أن عليه أن يَحرم قومه من الثروات الضخمة المدفونة تحت محافظة كركوك لأن أخيه المواطن الشيعي الجنوبي يمثل عمقًا إستراتيجيًا مهمًا له ولن يتحمل خسارته مقابل الإنفصال عن العراق، وأطرب أذناك بأنواع السباب باللغة الكردية الجميلة.

أما الإحتكام والقياس بالأنظمة الغربية ونجاحها في هذا الصدد فهو قياس فاسد، ولي أن أسرد حتى الصباح مواطن الفساد في هذه المقارنة والخصوصيات التي تحملها تلك الأمم في مسيرتها الحضارية ولا تتوفر في العراق أو أيّ من النماذج العربية الإسلامية الأخرى.
بل أن النموذج الأقرب الى العراق بتنوعه الديني والعرقي هو يوغسلافيا أعاذنا الله من مصيرها.

ختامًا، يقع غالب أنصارِ الهويات الوطنية البديلة بالمُصادرة على المَطلوب، فهم يَضعون العراق بتعريفه الحالي وحدوده التي رسمها المستعمر ومكوناته المتناقضة المتناحرة نتيجة نهائية، ومن ثم يجتهدون في ترقيع هوية تُبرر لهم إحتكامهم لهذا المسخ الفرانكشتايني
والصائب في نظري هو تحري مواطن الشراكة والتعاضد في الفكر والدوافع والممارسات بين هذه المكونات، وإستحضار ما لم يَزل تأثيره من التأريخ عليهِم، وحينئذ في الغالِب من ظني، لن يختلف إثنان أن لا هوية لهذه الأرض ولا راية لشعبه بعربهم وعَجمهم إلا راية الإسلام.