وراثةُ الصفاتِ والأمراضِ النفسية
ثُمّ عليكَ أنْ تتذكَّرَ أنّ البيئةَ لا تشملُ فقط ما وصفتُه سابقًا، بل كُلَّ شيءٍ مِن تربيةٍ ولغةٍ وثقافةٍ وعاداتٍ والتي ربما لها تأثيرٌ أكبرُ بكثيرٍ من الجينات خاصةً فيما يتعلق بالنفس وصفاتِها. وهو لا يرثهنّ فقط من والديه بل من عائلته عمومًا ومن قريته ومجتمعه كله وحتى من تاريخه. أذكرُ مثالًا يُبيِّنُ لك التشابك الوثيق بين كل شيءٍ: هناك أبحاثٌ تدلّ على أنّ الثقةَ بالنفس self-confidence لها عاملٌ جيني. ربما تتخيَّلُ أنّ هناك جينًا معينًا لنا أنْ نسميه "جين الثقة بالنفس" هو المسؤول عن هذا التأثير. لكنّ ما تبيّن لاحقًا هو وجود عاملٍ وسطي بين الجينات وبين الثقة بالنفس هو الطول: الجيناتُ تحدِّدُ الطول بدرجةٍ ما (وكذلك البيئةُ)، وطولُ الفردِ يُساهِم في ثقته بنفسه؛ إذن، الثقةُ بالنفس وراثيةٌ بدرجةٍ ما (لكن ليس لأنّ لها جينًا خاصًا بها).
كثيرٌ من الأمراضِ النفسيةِ مثلَ الفصام لها عاملان، جيني وبيئي. لن تُصابَ به لمجرد أنّ فيك جيناتُ الفصام، أو لأنّ البيئة مناسبة، بل يلزمك غالبًا أنْ يتوفرَ العاملان كلاهما لتُصاب بالمرض. لهذا عندما ترى بعضَ العوائل التي تكثرُ فيها الأمراضُ النفسيةُ وسوء الحظ (من أحداثٍ وصعوباتٍ عائليةٍ واجتماعية) فالسبب غالبًا متشابكٌ ومعقد ولا يمكن حصرُه في عاملٍ واحد. ربما لديهم فعلًا بعضُ الجيناتِ التي تزيد قابليتهم للمرض النفسي. لكنّ عائلةً فيها فردٌ أو أكثر مُصابون بأمراضٍ أو صفاتٍ نفسيةٍ غريبة هي بيئةٌ مضطربة تُسَهِّلُ "تفعيلَ" هذه الجيناتِ نفسِها، والتي بدورِها تجعلُ البيئةَ مضطربةً أكثر، وهكذا ينتهي الأمر بمثلِ هكذا عائلة إلى حلقةٍ مفرغةٍ تكاد لا تُكسَر ولا تنتهي، فجيناتُهم تُفَعِّلُها بيئتهم، وبيئتهم تُديمُها جيناتُهم... يُذكِّرُني هذا بفيلم Hereditary: بغضّ النظرِ عن التفسيرِ الخارق للطبيعة لأحداث الفيلم، إلا أنّ هناك تفسيرًا نفسيًا كذلك؛ فالعائلةُ لها تاريخٌ طويلٌ في وراثة الأمراض النفسية، وكان يكفي حدثٌ مُرعِبٌ ومُصابٌ جَلَل (مثل الذي أصابَهم في الفيلم) ليختلَّ توازنُهم ويدخلوا في نوباتِ هلعٍ وذهان.
ثُمّ عليكَ أنْ تتذكَّرَ أنّ البيئةَ لا تشملُ فقط ما وصفتُه سابقًا، بل كُلَّ شيءٍ مِن تربيةٍ ولغةٍ وثقافةٍ وعاداتٍ والتي ربما لها تأثيرٌ أكبرُ بكثيرٍ من الجينات خاصةً فيما يتعلق بالنفس وصفاتِها. وهو لا يرثهنّ فقط من والديه بل من عائلته عمومًا ومن قريته ومجتمعه كله وحتى من تاريخه. أذكرُ مثالًا يُبيِّنُ لك التشابك الوثيق بين كل شيءٍ: هناك أبحاثٌ تدلّ على أنّ الثقةَ بالنفس self-confidence لها عاملٌ جيني. ربما تتخيَّلُ أنّ هناك جينًا معينًا لنا أنْ نسميه "جين الثقة بالنفس" هو المسؤول عن هذا التأثير. لكنّ ما تبيّن لاحقًا هو وجود عاملٍ وسطي بين الجينات وبين الثقة بالنفس هو الطول: الجيناتُ تحدِّدُ الطول بدرجةٍ ما (وكذلك البيئةُ)، وطولُ الفردِ يُساهِم في ثقته بنفسه؛ إذن، الثقةُ بالنفس وراثيةٌ بدرجةٍ ما (لكن ليس لأنّ لها جينًا خاصًا بها).
كثيرٌ من الأمراضِ النفسيةِ مثلَ الفصام لها عاملان، جيني وبيئي. لن تُصابَ به لمجرد أنّ فيك جيناتُ الفصام، أو لأنّ البيئة مناسبة، بل يلزمك غالبًا أنْ يتوفرَ العاملان كلاهما لتُصاب بالمرض. لهذا عندما ترى بعضَ العوائل التي تكثرُ فيها الأمراضُ النفسيةُ وسوء الحظ (من أحداثٍ وصعوباتٍ عائليةٍ واجتماعية) فالسبب غالبًا متشابكٌ ومعقد ولا يمكن حصرُه في عاملٍ واحد. ربما لديهم فعلًا بعضُ الجيناتِ التي تزيد قابليتهم للمرض النفسي. لكنّ عائلةً فيها فردٌ أو أكثر مُصابون بأمراضٍ أو صفاتٍ نفسيةٍ غريبة هي بيئةٌ مضطربة تُسَهِّلُ "تفعيلَ" هذه الجيناتِ نفسِها، والتي بدورِها تجعلُ البيئةَ مضطربةً أكثر، وهكذا ينتهي الأمر بمثلِ هكذا عائلة إلى حلقةٍ مفرغةٍ تكاد لا تُكسَر ولا تنتهي، فجيناتُهم تُفَعِّلُها بيئتهم، وبيئتهم تُديمُها جيناتُهم... يُذكِّرُني هذا بفيلم Hereditary: بغضّ النظرِ عن التفسيرِ الخارق للطبيعة لأحداث الفيلم، إلا أنّ هناك تفسيرًا نفسيًا كذلك؛ فالعائلةُ لها تاريخٌ طويلٌ في وراثة الأمراض النفسية، وكان يكفي حدثٌ مُرعِبٌ ومُصابٌ جَلَل (مثل الذي أصابَهم في الفيلم) ليختلَّ توازنُهم ويدخلوا في نوباتِ هلعٍ وذهان.
Forwarded from 𖤓 المُرَعَّث 𖤓 (Abdullah Ghali)
تَـجَـلِّــي。𖦹°‧
—
”العربيُّ رقيقُ العاطفة كثير الحنين والتوجّد إلى الأصدقاء والديار، يرثي ناقته إذا هلكت، ويتوجّد على ذلك الجار المبارح، ويأسره الوفاء حتى أنه يأنف أن يقتل ألد أعدائه إذا دخل بيته أو أكل من طعامه، ومن يصفه بالجفاء والجلافة لا يعرف أخلاق أبناء الجزيرة وسجاياهم الفذة.”
عاتق بن غيث البلادي | الأدب الشعبي في الحجاز.
Sado zone
كل مقيم اله حق يبدل سكربس 3 مرات باليوم هو قطعة PPE بس تحميك وتحمي المريض وخلص يمنا لا يابة ماركات، وتفصال وخياط مميز ويطبع اسمه لو يلبسه بسشنات المستشفى وهو طالب
The irony is that scrubs were specifically designed with as little folds, pockets, and ornaments as possible to minimize the areas where pathogens and contamination can accumulate
Forwarded from Conatus
وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ أَنْ يَعْلَمَ نَفْسًا أُخْرَى عِلْمًا تَامًّا، فَذَٰلِكَ يَسْتَلْزِمُ الإِحَاطَةَ بِكُلِّ خَاطِرٍ وَشُعُورٍ فِيهَا، وَذَٰلِكَ مِمَّا لَا يَسَعُهُ بَشَرٌ. وَلَكِنْ نَحْنُ نُرَكِّبُ فِي أَفْئِدَتِنَا صُورَةً لِوَحْدَةٍ شَخْصِيَّةٍ، نَسْتَقِيهَا مِنْ شَذَرَاتٍ وَأَجْزَاءٍ مِمَّا يَبْدُو لَنَا مِنْ ذَٰلِكَ الآخَرِ، فَهُوَ لَا يُدْرَكُ كُلِّيًّا، بَلْ يُؤْخَذُ مِنهُ مَا انْكَشَفَ وَظَهَرَ فِي أُفُقِ نَظَرِنَا. فَتَكُونُ تِلْكَ الْوَحْدَةُ الَّتِي نُصَوِّرُهَا فِي أَنْفُسِنَا مَبْنِيَّةً عَلَى مَا أَذِنَ لَنَا مَوْقِفُنَا وَمَقَامُنَا مِنْهُ أَنْ نُبْصِرَهُ وَنُدْرِكَهُ، فَيَكُونُ مَا نَعْرِفُهُ مِنَ الآخَرِ مَشْرُوطًا بِحُجُبِهِ وَحُدُودِنَا.
We have the feeling that the ordinary man, if he talks of ‘good’, of ‘number’ etc., does not really understand what he is talking about. I see something queer about perception and he talks about it as if it were not queer at all. Should we say he knows what he is talking about or not? You can say both. Suppose people are playing chess. I see queer problems when I look into the rules and scrutinise them. But Smith plays chess with no difficulty. Does he understand the game? Well, he plays it.
— Ludwig Wittgenstein
— Ludwig Wittgenstein
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
— The Sopranos