قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا
[سورة النساء]
[سورة النساء]
0/0
قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا [سورة النساء]
ملاحظات عشوائية عن الدولة، وبنجامين فرانكلين، والهجرة، وكتاب إسمه Leviathan
0/0
ملاحظات عشوائية عن الدولة، وبنجامين فرانكلين، والهجرة، وكتاب إسمه Leviathan
الدولة عمومًا وظيفتها هي السيطرة على بعض جوانب حياة الفرد وتنظيمها حتى توفرلك بعض الأمان وتحميك من الفوضى القاتلة اللي رح تطيح حظ أي مجتمع معقّد لما تعوفه بدون لا قوانين ولا سلطة مركزية. هذا جان شغل الدولة من ظهرت لأول مرة ولليوم.
توماس هوبز عنده كتاب مشهور¹ يكول بيه أنّ الحالة الطبيعية للبشر لما تعوفهم وحدهم بلا دولة ولا شي، هي "حرب الجميع ضد الجميع²" ولهذا، حسب رأيه، لازم دائمًا نشجع الدولة حتى لو جانت دكتاتورية على حساب أي ثورة مسلحة ممكن تقوم، لأن البديل مو ديمقراطية، بل فوضى تامة لما تسقط الدولة وتصير كلمن إلة. هوبز عنده بعض الحق، ومثال هذا الكلام هو الحواسم مال 2003 لما سقطت السلطة المركزية واللي ظل هو الفوضى فقط.
لكن بنفس الوقت لازم تفهم أنّ دكتاتورية هوبز³ (اللي عاش بالـ 1600) مو نفسها دكتاتوريات اليوم اللي تراقب محادثاتك على الإنترنت وتنصبلك كاميرات مراقبة وتسد الحدود عليك وعدها جهاز استخبارات وأجهزة تنصت وأمن قومي واتفاقيات تبادل مطلوبين بحيث لما تروح لدولة ثانية على بعد قارة ومحيطين، رح يجيبوك مناك وانت الممنون.
بينما بنجامين فرانكلين جان يؤمن بأنّ الحرية أهم من الأمان، والمجتمع اللي يتخلى عن الحرية علمود الأمان، هو مجتمع رح يفقدهن ثنينهن ولا يستحق أيًا منهن. ولهذا الولايات المتحدة (وهي بنت فرانكلين، أحد آباءها المؤسسين) أعلنت عن حق الفرد بحمل السلاح⁴ وأنّ هذي الحرية أهم من الأمان اللي ممكن يحصلوه من منعها.
هالشي يخليك تفهم أنّ دائمًا أكو شد وجذب بين رغبة الدولة بتوفير الأمان (وما يتبعها من شمولية وقمع) وبين رغبة الشعب بالحرية (وما يتبعها من فوضى). لما تنطي حرية زايدة رح تفقد بعض الأمان، ولما تحصل الكثير من الأمان رح تفقد بعض الحرية⁵.
لهذا أي دولة هي نتاج من هذا الشد والجذب. الدولة الحديثة (دولة القرن الـ 21) توفرلك أمان لدرجة ما جانوا أبناء القرن الـ 18 يحلمون بيها حتى. مو فقط حماية من القتل، بل حماية من المرض (بشكل نظام صحي مجاني) وحماية من التسمم (من خلال مراقبة المطاعم والكمارك) وغيرها. لكن كل هذا يأتي على حساب السماح لها بالسيطرة ومراقبة الحريات بشكل أيضًا ما كانوا أبناء القرن الـ 18 يحلمون بيه حتى. أشياء مثل تحديد موقعك بدقة أو مراقبة محادثاتك ومكالماتك وإتفاقيات تبادل المطلوبين... كلها إختراعات حديثة من الدولة الحديثة وجانت رح تخلي قلب بنجامين فرانكلين (وربما حتى هوبز) يوصل لحنجرته.
هالأشياء ما صارت إلا بالقرن الـ 20 لأن قبلها، حتى لو الدولة تريد تصير شمولية، فما عدها التكنولوجيا حتى تتحكم بحياتك. بينما بالقرن الـ 20 شفنا ظهور التليكراف والراديو والتلفزيون وسكك الحديد والإنترنت اللي كلها جعلت "ذراع الدولة" أطول بالوصول لمواطنيها⁶.
باختصار، الدول الحديثة تعتبر دول شمولية من باب أنها تراقب و"تنظم" أغلب جوانب حياتك. صحيح هي مو دكتاتورية بالضرورة، لكن هي ما زالت شمولية.
هاي الفكرة بدت لما قريت الآية القرآنية الفوك وفكرت شكد من الصعب جدًا—إذا مو مستحيل—تحقيقها بالوقت الحالي، لأن كل الدول الحديثة (من باب توفير حماية أكبر) صارت تراقب حدودها، وتطلب جوازات سفر من المسافرين منها وإليها، والهجرة تم تنظيمها بقوانين والطرق البرية والبحرية صارت مُلك للدولة.
هذا يخليك تعرف مدى التغيير بطبيعة العالَم السياسية وبالإختلاف اللي صار بين "دولة" القرن الـ 7 وبين دولة القرن الـ 21: حتى مفهوم وزارة "تربية" جان مفهوم غريب لحد وقت قريب. التربية جانت وظيفة العائلة مو وظيفة بيروقراطية بمؤسسة حكومية⁷.
توماس هوبز عنده كتاب مشهور¹ يكول بيه أنّ الحالة الطبيعية للبشر لما تعوفهم وحدهم بلا دولة ولا شي، هي "حرب الجميع ضد الجميع²" ولهذا، حسب رأيه، لازم دائمًا نشجع الدولة حتى لو جانت دكتاتورية على حساب أي ثورة مسلحة ممكن تقوم، لأن البديل مو ديمقراطية، بل فوضى تامة لما تسقط الدولة وتصير كلمن إلة. هوبز عنده بعض الحق، ومثال هذا الكلام هو الحواسم مال 2003 لما سقطت السلطة المركزية واللي ظل هو الفوضى فقط.
لكن بنفس الوقت لازم تفهم أنّ دكتاتورية هوبز³ (اللي عاش بالـ 1600) مو نفسها دكتاتوريات اليوم اللي تراقب محادثاتك على الإنترنت وتنصبلك كاميرات مراقبة وتسد الحدود عليك وعدها جهاز استخبارات وأجهزة تنصت وأمن قومي واتفاقيات تبادل مطلوبين بحيث لما تروح لدولة ثانية على بعد قارة ومحيطين، رح يجيبوك مناك وانت الممنون.
بينما بنجامين فرانكلين جان يؤمن بأنّ الحرية أهم من الأمان، والمجتمع اللي يتخلى عن الحرية علمود الأمان، هو مجتمع رح يفقدهن ثنينهن ولا يستحق أيًا منهن. ولهذا الولايات المتحدة (وهي بنت فرانكلين، أحد آباءها المؤسسين) أعلنت عن حق الفرد بحمل السلاح⁴ وأنّ هذي الحرية أهم من الأمان اللي ممكن يحصلوه من منعها.
هالشي يخليك تفهم أنّ دائمًا أكو شد وجذب بين رغبة الدولة بتوفير الأمان (وما يتبعها من شمولية وقمع) وبين رغبة الشعب بالحرية (وما يتبعها من فوضى). لما تنطي حرية زايدة رح تفقد بعض الأمان، ولما تحصل الكثير من الأمان رح تفقد بعض الحرية⁵.
لهذا أي دولة هي نتاج من هذا الشد والجذب. الدولة الحديثة (دولة القرن الـ 21) توفرلك أمان لدرجة ما جانوا أبناء القرن الـ 18 يحلمون بيها حتى. مو فقط حماية من القتل، بل حماية من المرض (بشكل نظام صحي مجاني) وحماية من التسمم (من خلال مراقبة المطاعم والكمارك) وغيرها. لكن كل هذا يأتي على حساب السماح لها بالسيطرة ومراقبة الحريات بشكل أيضًا ما كانوا أبناء القرن الـ 18 يحلمون بيه حتى. أشياء مثل تحديد موقعك بدقة أو مراقبة محادثاتك ومكالماتك وإتفاقيات تبادل المطلوبين... كلها إختراعات حديثة من الدولة الحديثة وجانت رح تخلي قلب بنجامين فرانكلين (وربما حتى هوبز) يوصل لحنجرته.
هالأشياء ما صارت إلا بالقرن الـ 20 لأن قبلها، حتى لو الدولة تريد تصير شمولية، فما عدها التكنولوجيا حتى تتحكم بحياتك. بينما بالقرن الـ 20 شفنا ظهور التليكراف والراديو والتلفزيون وسكك الحديد والإنترنت اللي كلها جعلت "ذراع الدولة" أطول بالوصول لمواطنيها⁶.
باختصار، الدول الحديثة تعتبر دول شمولية من باب أنها تراقب و"تنظم" أغلب جوانب حياتك. صحيح هي مو دكتاتورية بالضرورة، لكن هي ما زالت شمولية.
هاي الفكرة بدت لما قريت الآية القرآنية الفوك وفكرت شكد من الصعب جدًا—إذا مو مستحيل—تحقيقها بالوقت الحالي، لأن كل الدول الحديثة (من باب توفير حماية أكبر) صارت تراقب حدودها، وتطلب جوازات سفر من المسافرين منها وإليها، والهجرة تم تنظيمها بقوانين والطرق البرية والبحرية صارت مُلك للدولة.
هذا يخليك تعرف مدى التغيير بطبيعة العالَم السياسية وبالإختلاف اللي صار بين "دولة" القرن الـ 7 وبين دولة القرن الـ 21: حتى مفهوم وزارة "تربية" جان مفهوم غريب لحد وقت قريب. التربية جانت وظيفة العائلة مو وظيفة بيروقراطية بمؤسسة حكومية⁷.
0/0
الدولة عمومًا وظيفتها هي السيطرة على بعض جوانب حياة الفرد وتنظيمها حتى توفرلك بعض الأمان وتحميك من الفوضى القاتلة اللي رح تطيح حظ أي مجتمع معقّد لما تعوفه بدون لا قوانين ولا سلطة مركزية. هذا جان شغل الدولة من ظهرت لأول مرة ولليوم. توماس هوبز عنده كتاب مشهور¹…
الهوامش:
¹Leviathan
²War of all against all,
لاتيني: bellum omnium contra omnis
³هوبز عاصَر الحرب الأهلية الإنكليزية اللي جانت فترة دموية واستمرت سنوات طويلة وهوبز نفسه عانى بسببها وهاجر لفرنسا. لهذا بوقتها فهم أنّ وجود المَلِك، على علّاته، أفضل بهواي من الحرب الأهلية وقتل الجار لجاره و"حرب الجميع ضد الجميع."
⁴التعديل الثاني للدستور الأميركي بسنة 1791
The second amendment.
⁵تذكرت فيلم The Purge ومعضلة الحرية/الأمان اللي بيه (أول جزء عالأقل، البقية جانن سخيفات).
⁶صادف أنّ قبل شوية قريت بأنّ درجة الحرية الشخصية تُقاس بمدى تقدم التكنولوجيا اللي تستخدمها الدولة، لأن كلما كانت متقدمة أكثر، كلما كانت سيطرتها على المجتمع وتقييدها لحرياتك أكبر. يُروى مثلًا أنّ الصين حاليًا هي رائدة الذكاء الإصطناعي لأنها تريد تستخدمه لأشياء مثل: التعرّف على وجوه المواطنين عبر كاميرات المراقبة وبالنتيجة مراقبتهم (الصين عدها أكبر عدد كاميرات مراقبة بالعالم).
⁷هالشي يذكرني بأنّ الدولة لما تتدخل بأُمور التربية، فما ينتج عنه هو أنّ أبناءك رح يصيرون منتجات الدولة ليس إلا. التربية هي وظيفة الأهل الإجتماعية والنفسية وليست وظيفة خدمية مثل المي والكهرباء حتى توفرها الدولة. تكدر تلاحظ أنّ شكو دكتاتور يجي، يستغل طلاب المدارس والجامعات لتربيتهم مثلما يريد: أشبال صدام وشباب هتلر وثورة ماو تسي تونغ الثقافية و... شسمه...
¹Leviathan
²War of all against all,
لاتيني: bellum omnium contra omnis
³هوبز عاصَر الحرب الأهلية الإنكليزية اللي جانت فترة دموية واستمرت سنوات طويلة وهوبز نفسه عانى بسببها وهاجر لفرنسا. لهذا بوقتها فهم أنّ وجود المَلِك، على علّاته، أفضل بهواي من الحرب الأهلية وقتل الجار لجاره و"حرب الجميع ضد الجميع."
⁴التعديل الثاني للدستور الأميركي بسنة 1791
The second amendment.
⁵تذكرت فيلم The Purge ومعضلة الحرية/الأمان اللي بيه (أول جزء عالأقل، البقية جانن سخيفات).
⁶صادف أنّ قبل شوية قريت بأنّ درجة الحرية الشخصية تُقاس بمدى تقدم التكنولوجيا اللي تستخدمها الدولة، لأن كلما كانت متقدمة أكثر، كلما كانت سيطرتها على المجتمع وتقييدها لحرياتك أكبر. يُروى مثلًا أنّ الصين حاليًا هي رائدة الذكاء الإصطناعي لأنها تريد تستخدمه لأشياء مثل: التعرّف على وجوه المواطنين عبر كاميرات المراقبة وبالنتيجة مراقبتهم (الصين عدها أكبر عدد كاميرات مراقبة بالعالم).
⁷هالشي يذكرني بأنّ الدولة لما تتدخل بأُمور التربية، فما ينتج عنه هو أنّ أبناءك رح يصيرون منتجات الدولة ليس إلا. التربية هي وظيفة الأهل الإجتماعية والنفسية وليست وظيفة خدمية مثل المي والكهرباء حتى توفرها الدولة. تكدر تلاحظ أنّ شكو دكتاتور يجي، يستغل طلاب المدارس والجامعات لتربيتهم مثلما يريد: أشبال صدام وشباب هتلر وثورة ماو تسي تونغ الثقافية و... شسمه...
0/0
برواية 1984، الأخ الأكبر (الحاكم الأعلى للدولة) ميراقب كلشي. الأخ الأكبر ميراقب مواطن واحد حتى. هو فقط شخصية وتصوّر بخيال المواطنين بكونه موجود بكل مكان بينما هو مجرّد فكرة. بالنتيجة الحزب الحاكم يستغل المواطنين أنفسهم حتى يكوّن جهازه الإستخباراتي ويقضي على…
ملاحظة:
الأخ الأكبر جان حاط بكل غرفة كاميرا مراقبة يالكعبة...
الأخ الأكبر جان حاط بكل غرفة كاميرا مراقبة يالكعبة...
0/0
الدولة عمومًا وظيفتها هي السيطرة على بعض جوانب حياة الفرد وتنظيمها حتى توفرلك بعض الأمان وتحميك من الفوضى القاتلة اللي رح تطيح حظ أي مجتمع معقّد لما تعوفه بدون لا قوانين ولا سلطة مركزية. هذا جان شغل الدولة من ظهرت لأول مرة ولليوم. توماس هوبز عنده كتاب مشهور¹…
هي السالفة بدت بملاحظة صغيرة اجت ببالي من قريت الآية... بس مدري شصار...
+ الهوامش وحدها تستحق تكون بوست :")
+ الهوامش وحدها تستحق تكون بوست :")
0/0
Insomnia does really fuck you up
Insomnia does have a bright side to it