اقرأ
708 subscribers
693 photos
111 videos
53 files
10 links
”كل معرفة لا تتنوع لا يعول عليها.“
Download Telegram
من كلام يحيى بن خالد البرمكي:

العجبُ للسُّلطان كيف يُحسِن! ولو أساء كُلَّ الإساءةِ لَوَجَدَ من يُزَكِّيه ويَشْهَدُ بأنه مُحسِنٌ.

إنَّ البُخلَ والجَهلَ مع التَّوَاضُعِ أزْيَنُ بالرَّجُلِ من الكِبْرِ مع السَّخاء والعلم، فيا لها حَسَنَةً غَطَّتْ على عَيْبَيْنِ عَظيمَين! ويا لها سَيِّئَةً غَطَّتْ على حَسَنَتَينِ كَبيرَتَين!
التَّعزِيَةُ بعد ثلاثٍ تَجديدٌ للمُصيْبَة، والتَّهنِئَةُ بعد ثلاثٍ استِخفافٌ بالمَوَدَّة.

البَلاغَةُ أن تُكَلِّمَ كُلَّ قَومٍ بما يَفهَمون.

لستَ ترى أحداً تَكَبَّرَ في إمارَةٍ إلا وقد دَلَّ على أنَّ الذي نال فوق قَدْرِه، ولستَ ترى أحداً تَواضَعَ في إمارَةٍ إلا وهو في نَفْسِهِ أكبرُ مما نالَ في سُلطانِه.
الدُّنيا دُوَلٌ، ولنا بمن قَبلَنا أُسوَة، وفينا لمن بَعدَنا عِبرَة.

أفضلُ الناسِ حالاً في النِّعمَةِ من استدامَ مُقيمَها بالشُّكر، واستَرجَعَ فائتَها بالصَّبر.


وقال لجعفر ابنه:
يا بُنَي، انتَقِ من كُلِّ عِلمٍ شَيئاً، فإنه من جَهِلَ شَيئاً عاداه، وأنا أكرَهُ أن تَكونَ عَدُوّاً لشَيءٍ من الأدب.


وكان يقول لوَلَدِه:
لا بُدَّ لكم من كُتَّاب وعُمَّال وأعوان، فاستعينوا بالأشراف، وإيَّاكُم وسِفْلَةَ الناس، فإن النِّعمَةَ على الأشرافِ أبقى، وهي بهم أحسن، والمَعروفُ عندهم أشهر، والشُّكرُ منهم أكثر.


- كتاب الوزراء والكُتّاب
1
Forwarded from لسان العرب
قالت العرب: فُلانٌ وَجْهُهُ وَرَقَةُ مُصْحَف.

وفي الصَّحيحَينِ عن أنس بن مَالكٍ رَضِيَ اللّٰهُ عنه: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَشَفَ سِتْرَ الحُجْرَةِ يَنْظُرُ إلَيْنَا وهو قَائِمٌ كَأنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ...

قال الإمامُ النَّوَوِيُّ: عِبارةٌ عن الجَمالِ البارع، وحُسْنِ البَشَرَة، وصَفَاءِ الوَجْهِ واسْتِنارَتِه.
3
”وقفتُ على كتابِ ابن العربي الذي سَمَّاهُ «الفتوحات المكية» لأنَّهُ صَنَّفَهُ بمكةَ، وهو في عِشرينَ مُجَلَّدَةً بخَطِّه، فرأيتُ أثناءَه دقائقَ وغرائبَ وعجائبَ ليستْ تُوجَدُ في كلامٍ غَيرِه، وكأَنَّ المَنقولَ والمَعقولَ مُمَثَّلانِ بين عَينَيهِ في صورةٍ مَحْصورةٍ يُشاهِدُها، متى أرادَ أتى بالحديثِ أو الأمرِ ونَزَّلَهُ على ما يُريدُه، وهذه قدرةٌ ونهايةُ اطلاعٍ وتَوَقُّدُ ذِهنٍ وغَايةُ حِفظٍ وذِكرٍ، ومَن وَقَفَ على هذا الكتابِ عَلِمَ قدرَه، وهو من أَجَلِّ مُصَنَّفاتِه.

وقد ذَكَرَ في المُجَلَّدَةِ الأولى عَقيدَتَه، فرأيتُها من أوَّلِها إلى آخِرِها عَقيدَةَ الشيخ أبي الحسن الأشعري ليس فيها ما يُخالِفُ رأيَه، وقد طَلَبَها بعض أصحابي بصَفَد، وأنا بالقاهرة، فنَقَلْتُها -أعني العقيدةَ لا غير- في كُرَّاسَةٍ وكتبتُ عليها:

ليس في هذه العقيدةِ شيءٌ
يَقتَضيه التَّكذيبُ والبُهتانُ

لا ولا ما قد خالفَ العقلَ والنَّقلَ
الذي قد أتى به القُرآنُ

وعليها للأشعريِّ مَدارٌ
ولها في مَقالِهِ إمكانُ

وعلى ما ادَّعاهُ يَتَّجِهُ البَحثُ
ويأتي الدَّليلُ والبُرهانُ

بِخِلافِ الشُّنَّاعِ عنه ولكنْ
ليس يَخلو من حاسِدٍ إنسانُ

ثم إنِّي وقفتُ على «فصوص الحِكَم» التي له فرأيتُ أشياءَ مُنكَرَةَ الظاهر، لا تُوافِقُ الشَّرع، وما فيه شَكٌّ أنه يَحصُلُ له ولأمثالِهِ حالاتٌ عند مُعاناةِ الرِّياضاتِ في الخَلَواتِ يَحتاجونَ في العِبارةِ عنها، فيأتون بما تُقَصِّرُ الألفاظُ فيه عن تلك المعاني التي لَمَحوها في تلك الحالات، فنسألُ اللّٰهَ العِصْمَةَ من الوُقُوعِ فيما خالَفَ الشَّرع.

وعلى الجُملَةِ فكان رجلاً عظيماً، والذي نَفهَمُهُ من كلامِهِ حَسَنٌ بَسَنٌ، والذي يُشْكِلُ علينا نَكِلُ عِلمَهُ إلى اللّٰه، وما كُلِّفنا اتباعَهُ ولا العمل بكُلِّ ما قاله.“

- الصفدي | الوافي بالوفيات ج٤
2
”وعلى الجُملَةِ فكان [ابن العربي] رجلاً صالحاً عظيماً، والذي نفهمه من كلامِهِ حَسَنٌ، والمُشْكِلُ علينا نَكِلُ أمرَهُ إلى اللّٰه تعالى، وما كُلِّفنا اتباعه ولا العمل بما قاله.“

- ابن شاكر الكتبي | فوات الوفيات ج٣
4
[ما الفرق بين الترجمة والسيرة؟]

ليس في الفُروقِ اللُّغَوِيِّةِ ما يُبَيِّنُ الفَرْقَ بينهما على وجه التحديد، إلا أن الاصطلاح والاستعمال هما صاحبا الفتوى في هذا، فقد جَرَتْ عادةُ المؤرخين أن يُسَمُّوا الترجمةَ بهذا الاسم حين لا يطول نَفَسُ الكاتب فيها، فإذا ما طال النَّفَسُ واتسعتِ الترجمةُ سُمِّيَتْ سيرة.

- محمد عبد الغني حسن | التراجم والسير
2
قال أبو العباس المُبَرِّد: كنتُ أناظِرُ يوماً بين يدي جَعفَرِ بن القاسم، فكان يقول: أراكَ عالماً! أراكَ عالماً! فكان هذا يَغيْظُني، فلما رأى ذلك مني قال: إن قولي لكَ أراكَ عالماً ليس أنَّكَ عِندي قَبلَ اليَوْمِ على غَيرِ هذه الحال ثم انتقلتَ إليها، ولكن على قول اللّٰه تعالى: ﴿وَٱلۡأَمۡرُ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلَّهِ﴾ وإن كان الأمرُ اليومَ ويومئذٍ للّٰه.

ومثله ما حُكِيَ عن شَريكٍ القاضي، أنه جالس يوماً رجلاً من بني أمية، وكان شَريكٌ مُتَعَصِّباً للإمام عَلِيٍّ كرم اللّٰهُ وجهَه، فذكر بعضَ فضائل الإمام، فقال ذلك الأُمَوِي: نِعْمَ الرَّجُلُ عَلِيٌّ. فأغضبَ ذلك شَريكاً وقال: ألعَلِيٍّ يُقالُ نعم الرجل! فأمسك الأمويُّ حتى سكن غَضَبُهُ ثم قال: يا أبا عبد اللّٰه، ألم يَقُلِ اللّٰهُ تعالى في الإخبارِ عن نَفْسِه: ﴿فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَـٰدِرُونَ﴾ وقال في أيوب: ﴿إِنَّا وَجَدۡنَـٰهُ صَابِرࣰاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابࣱ﴾ وقال في سليمان: ﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَیۡمَـٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابٌ﴾ أفلا ترضى لعَلِيٍّ بما رَضِيَ اللّٰهُ به لنَفْسِهِ ولأنبيائه؟! فتَنَبَّهَ شَريكٌ عند ذلك لوَهْمِه، وزادتْ مكانَةُ الأُمَوِيِّ من قَلْبِه.
1
وإنِّي مِنَ القَوْمِ الذين هُمُ هُمُ
إذا مات مِنهُمْ سَيِّدٌ قام صاحِبُهْ

نُجُومُ سَماءٍ كُلَّما غَارَ كَوْكَبٌ
بَدا كَوْكَبٌ تأوي إليه كَواكِبُهْ

أضاءتْ لهم أحْسَابُهُم وَوُجُهُهُمْ
دُجَىٰ اللَّيْلِ حتى نَظَّمَ الجِزْعَ ثاقِبُهْ

وما زالَ مِنهُمُ حَيثُ كانوا مُسَوَّدٌ
تَسِيْرُ المَنَايا حَيثُ سارَتْ كَتَائبُهْ

- أبو الطَّمَحَان القَيْنِيّ
1
سأل بعضُ المُلوكِ بعضَ وُزرَائه: ما خَيرُ ما يُرْزَقُهُ العبد؟
قال: عَقلٌ يَعيشُ به.
قال: فإنْ عَدِمَه؟
قال: فأدَبٌ يَتَحَلَّى به.
قال: فإنْ عَدِمَه؟
قال: فمالٌ يَستُرُه.
قال: فإنْ عَدِمَه؟
قال: فصاعِقَةٌ تَحْرِقُهُ، فتُريحُ منه العِبادَ والبِلاد.

| الكامل في اللغة والأدب
😁4🌚1
”حُمِلَتْ بعضُ تصانيفِ ابن العربيِّ إلى شَيخِنا ابن الفركاح، فتأملها، ثم قال: الذي فَهِمتُهُ من كلامِهِ مَليحٌ لا انتقادَ عليه فيه، والذي لم أفهمْهُ لا أحكمُ عليه فيه بشيء.
وحُكِيَ مثلُ هذا عن الشيخ الموفق.
وسُئلَ عنه ابن الفركاح فقال: أرجو أن يكون من أهلِ الخَير.
وسُئلَ عنه قاضي القضاة البارزي فقال: كان من العلماء.“

- ابن فضل اللّٰه العمري | مسالك الأبصار ج٨
1
من أعجب ما قرأت في الترجمة لابن العربي مقالة إمام جليل في أثناء ترجمته:

”وقد اغتَرَّ بالمُحيي بن عربي أهلُ عَصرِه، فذكره ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد»، وابن نقطة في «تكملة الإكمال»، وابن العديم في «تاريخ حلب»، والزكي المنذري في «الوفيات»، وما رأيتُ في كلامهم تَعريجاً على الطَّعنِ في نِحْلَتِه، كأنهم ما عرفوها، أو ما اشتهر كتابه «الفصوص»!“

وحاشا أن أقف من صاحب هذا النص موقف الإنكار أو الاستدراك، ولكني أعيذ هؤلاء الذين ذكر وغيرهم من المتوقفين في ابن العربي أو المعتقدين فيه أن يكونوا من المغترين أو الغافلين، وأتساءل: أليس في إمساكهم عن الطعن فيه حجة على الإمام صاحب النص؟!
1
اقرأ
"وإلْفُ القَبيحِ مَتلَفَةٌ للإحساسِ والعَقلِ جَميعاً."
"كَثرةُ النَّظَرِ إلى الباطِلِ تَذهَبُ بمَعرِفَةِ الحَقِّ من القَلْب."
- الحسن البصري
5
بالنبي قلبي تعلق - محمود الحمود
<unknown>
بالنَّبي قَلْبِي تَعَلَّق
وجَفا جَفْني المَنامْ

والحَشَى مِنِّي تَمَزَّق
ودُمُوعِي بانسِجام

جَمْعُ شَملي قد تَحَقَّق
يا تُرى حِبِّي أراه

آه لولا الشَّوقُ أجرى
عَبْرَتي ماقُلتُ "آه"

ذُبْتُ مِن جَوْرِ الليالي
وكوى قلبي الفِرَاق

صار جِسْمي بانتحالِ
وفؤادي باحتراق...
1
اقرأ
بما تَرَدَّدَ في ضِلْعَيْهِ مِنْ قَلَقٍ على الصَّبِيِّ الذي في فَرْشِهِ رَقَدَا هذا عَلِيٌّ يَقُولُ اللّٰهُ دَعهُ وقَد بَاتَ العَدُوُّ لهُ في بَابِهِ رَصَدَا بَدرٌ وَضِيٌّ رَضِيٌّ مِن جَرَاءَتِهِ لنَومِهِ تَحتَ أسيافِ العِدَى خَلَدَا تلك التي امتحنَ…
من الشجاعة العلوية ما روي عن شقيق بن إبراهيم البلخي، أنه في غزوة كُولان سنة ١٩٤ه‍، وفي يوم من أشد أيامها، تَوَسَّدَ دَرَقَتَهُ ونام بين الصَّفَّينِ حتى سُمِعَ غَطيْطُه.
وأخبر عن نفسه قبل استشهاده في تلك الغزوة أنه يرى نفسه كيوم زُفَّتْ إليه امرأته، رضي اللّٰه عنه.
1
من أوَّليَّات أمير المؤمنين عمر رضي اللّٰه عنه أنه أول من قال: "أطالَ اللّٰهُ بقاءَك"، وأول من قال: "أيدك اللّٰه"، وكلاهما كان للإمام علي كرم اللّٰه وجهه.
1
وحكى شَيخُنا الكِنديُّ عن ابن العربي أنه كان يقول: اللَّهُمَّ ارزُقني شَهوةَ الحُبِّ لا الحُبَّ حتى أكونَ مُتَنَعِّماً أبداً!

وفي هذا المعنى يقول:
ولما رأيتُ الحُبَّ يَعْظُمُ قَدرُهُ
وما لي به حتى المَمَاتِ يَدانِ

تَعَشَّقتُ حُبَّ الحُبِّ فيه ولم أَقُلْ
كَفَاني الذي قد نِلتُ منه كَفَاني

| مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ج٨
1
Forwarded from لسان العرب
وقد عَلِمَتْ سَلامَةُ أنَّ سَيْفِي .•. كَرِيْهٌ كُلَّما دُعِيَتْ نَزالِ

اُحادِثُهُ بِصَقْلٍ كُلَّ يَوْمٍ .•. وأَعْجُمُهُ بِهامَاتِ الرِّجالِ

- زيد الخير
1🌚1
"مَن خافَ اللّٰهَ أخافَ اللّٰهُ منه كُلَّ شَيءٍ، ومَن خافَ النَّاسَ أخافَهُ اللّٰهُ من كُلِّ شَيء."
- الحسن البصري
2
بَلَغَ العُلىٰ بكَمَالِهِ
كُشِفَ الدُّجىٰ بجمالِهِ
حَسُنَتْ جَميعُ خِصالِهِ
صَلّوا عَلَيْهِ وآلِهِ...

اللَّهُمَّ صَلِّ على أكرَمِ العالمينَ عليك، وأقرَبِ المُقَرَّبِينَ إليك، وأرهَبِ الرَّاهِبينَ مِنك، وأرغَبِ الرَّاغِبينَ فيك، وأوْجَهِ الوَجِيهينَ عِندَك، وأَخَصِّ الحاضِرينَ لَدَيك، وأقوَمِ القائمينَ بك، وأثبَتِ الواقفينَ معك، وأصدَقِ الرَّاوينَ عَنك، وأعبَدِ العابدينَ لك، وعلى أهلِ بَيتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهرين، وصحابَتِهِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ وسَلِّمْ تَسليماً كثيرا.
”وكان أحدُنا يَلقى صاحبَهُ في الطريق اتفاقاً فيقول له: لقد عَثَرْتُ على كتابٍ نَفيسٍ بغِلاف، فتعالَ نقرأه.
لا يَدعوه إلى طعامٍ أو شَرابٍ أو سينما أو لهو، بل إلى قراءةِ كتاب. وكان كُلُّ من يقع على كتابٍ قَيِّمٍ يَخِفُّ به إلى صاحبِه، فيُنْبِئهُ به، ويُلَخِّصُهُ له، ويَحُضُّهُ على اقتنائه!“

- إبراهيم المازني | سبيل الحياة
3