م. رامي عبدالله | Eng.Rami Abdullah
73 subscribers
3 photos
صناعة القرار وإدارة المشاريع ومواضيع أخرى !
Download Telegram
بسم الله نبدأ 🌺
👍2🔥2
ابن خلدون يتحدى مدراء التوظيف !


اختيار القيادات في المنظمات والمؤسسات بأنواعها المختلفة يعد تحدياً كبيراً، فتسليم قيادة منظمة يعني المراهنة على مستقبلها والمخاطرة بإرثها وما فيها من قدرات وموارد، ووضع الاستثمارات التي تم ضخها في هذه المنظمة تحت رحمة هذا القائد.

ومن يختار قائد لمنظمة يملكها أو له صلاحية اختيار قائدها يبحث فيمن يختاره على صفتين، الأمانة، حتى يطمئن على ماله إن كان يعينه لقيادة شركته، أو على المال العام إن كان يتم اختياره لقيادة منظمة حكومية أو غير ربحية.
والصفة الثانية التي يبحث عنها هي القدرة والكفاءة الفنية والخبرة التي تمكنه من إنجاز المهام وتحقيق المستهدفات بأعلى درجة ممكنة من الجودة وقيادة فرق العمل وتحفيزهم وضمان ولائهم.

العبقري ابن خلدون – مؤسس علم الاجتماع – ناقش في مقدمته تحديات استقطاب المواهب – بلغة عصره بالطبع – وقال بأن ما يبحث عنه مدراء التوظيف غير موجود. واقتبس من مقدمته – ثم أوضح - :
"فالخديم الّذي يستكفى به ويوثق بغنائه كالمفقود إذ الخديم القائم بذلك لا يعدو أربع حالات: إمّا مضطلع بأمره ولا موثوق فيما يحصل بيده وإمّا بالعكس فيهما، وهو أن يكون غير مضطلع بأمره ولا موثوق فيها يحصل بيده وإمّا بالعكس في إحداهما فقط مثل أن يكون مضطلعا غير موثوق أو موثوقا غير مضطلع.
فأمّا الأوّل وهو المضطلع الموثوق فلا يمكن أحدا استعماله بوجه إذ هو باضطلاعه وثقته غنيّ عن أهل الرّتب الدّنيئة ومحتقر لمثال الأجر من الخدمة لاقتداره على أكثر من ذلك فلا يستعمله إلّا الأمراء أهل الجاه العريض لعموم الحاجة إلى الجاه.
وأمّا الصّنف الثّاني وهو ممّن ليس بمضطلع ولا موثوق فلا ينبغي لعاقل استعماله لأنّه يجحف بمخدومه في الأمرين معا فيضيع عليه لعدم الاصطناع تارة ويذهب ماله بالخيانة أخرى فهو على كلّ حال كلّ على مولاه. فهذان الصّنفان لا يطمع أحد في استعمالهما.
ولم يبق إلّا استعمال الصّنفين الآخرين:
موثوق غير مضطلع ومضطلع غير موثوق وللنّاس في التّرجيح بينهما مذهبان، ولكلّ من التّرجيحين وجه. إلّا أنّ المضطلع ولو كان غير موثوق أرجح لأنّه يؤمن من تضييعه ويحاول على التّحرّز من خيانته جهد الاستطاعة." ا.هـ.

وملخص ما ناقشه ابن خلدون رحمه الله أن الأمين ذا الكفاءة والقدرة غير متوفر، فهو غني عن العمل لدى غيره لقدرته على الاستغناء عن الوظائف والعمل لدى غيره.
أما الضعيف الخائن فمن غير العقل توظيفه واستخدامه.

فلم يبق لك يا مدير التوظيف إلا صنفان:
ضعيف موثوق، وهذا لا ينصحك به ابن خلدون لأنه سيضيع المنظمة ويدخلها في جدار بلغة اليوم.
وجدير غير موثوق، وهذا من يرجح توظيفه مع أخذ الاحترازات حوله قدر المستطاع.

اللهم اجعلنا من أهل الجدارة والثقة، واغننا بحلالك عن حرامك. آمين
السلام عليكم ورحمة الله

بإذن الله اليوم بعد العصر حيكون في في لايف لمناقشة التحديات الإدارية التي تواجه مؤسسات المقاولات الناشئة وافكار للتعامل معها.. وحيكون معنا م. صالح الصوفي صاحب التجربة في المجال
Live stream finished (25 minutes)
مهارات إدارة الغموض

الأحداث التي تعيشها المنطقة اليوم جعلت الكثير من صناع القرار في حيرة كبيرة خاصة العاملين في القطاع الخاص والقادة المطلوب منهم اتخاذ قرارات استثمارية أو توسع تجاري.

وأي صانع للقرار يعنيه بالدرجة الأولى وضوح المعطيات التي سيبني عليها قراره سواء بالإقدام أو التأجيل. وما نشهده من تغيرات سريعة على مستوى العالم من تطورات تقنية وتغيرات اقتصادية جعلت متخذ القرار يعيش في حالة من الضبابية وما هذه الأحداث إلا مثال على ما يمكن ان يسبب الحيرة لدى صناع القرار.

كرجل أعمال أو رئيس مجلس إدارة كيف يمكن لي أن أتحرك في هذه الضبابية وأدير هذا الغموض؟
هناك العديد من الأدوات التي تساعد بدرجة ما في اتخاذ القرار، وسأستعرض اليوم أحد هذه الأدوات وأحب أن تشاركني تطبيقاتك عليها عزيزي القراء للإثراء والتطوير ونشر المعرفة.


أولا نحتاج إلى عنصرين أساسيين للبدء بمساعدتك في اتخاذك للقرار الذي تنوي اتخاذه وسأستخدم هنا مثالا لرجل أعمال سلسلة تجزئة لمنتجات مستوردة، وبسبب الأحداث الحالية ارتفعت لديه تكاليف الشحن والتامين على البواخر الذي تنقل بضائعه وهو محتار بين عدد من الخيارات وهو العنصر الأول الذي نحتاجه لادارة الغموض الذي من حولنا. والعنصر الثاني هو عنصر السيناريوهات التي يمكن أن تحدث وهذه السيناريوهات يمكن أن تبنى بشكل مبسط ويمكن اللجوء لخبراء في الاستشراف والتنبؤ لوضع سيناريوهات أكثر دقة وتنبؤ وعمل تحليل احتمالي للأكثر احتمالية.

العنصر الأول: الخيارات.
الخيارات التي يدور بينها رجل الأعمال هي:
الخيار الأول: شراء مصنع في بلده وتحويل الجزء الأكبر من الإنتاج ليكون محليا بدلاً من الاستيراد، وتبعات هذا الخيار هي ارتفاع تكلفة اليد العاملة والتشغيل
الخيار الثاني: استمرار الاستيراد بنفس الوتيرة دون تغيير أي شيء وتبعات هذا الخيار هو استمرارية التكلفة العالية وانخفاض هوامش الربح.
الخيار الثالث: التخارج من النشاط التجاري من خلال بيع العلامة التجارية والمخزون لاحد العملاء المحتملين الذي طرح فرصة الاستحواذ وتبعات هذا الخيار هو توازن الربح والخسارة.


العنصر الثاني: السيناريوهات
السيناريوهات المحتملة التي يمكن رسمها للأحداث وسنختار أفق السيناريوهات ليكون 6 أشهر كالتالي:
السيناريو الأول: توقف الأحداث بشكل كامل ورجوع الأمور لطبيعتها
السيناريو الثاني: استمرار الأحداث كما هي دون تصعيد أو تخفيض
السيناريو الثالث: تصعيد الأحداث وتوسيع دائرة الأزمة


بعد ذلك نحتاج لمعرفة نتيجة كل خيار بناء على السيناريوهات المطروحة بافتراض استمرار نفس حجم المبيعات كالتالي:
وبالتالي فالقرار الأفضل في هذه الحالة هو التوجه نحو الإنتاج المحلي بناء على جمع نتائج هذا الخيار في السيناريوهات الثلاثة.

هذا التطبيق مبسط جداً ومناسب لغالبية قادة المؤسسات بإمكانهم وضع سيناريوهات محتملة والخيارات التي أمامهم فيما يخص أعمالهم التجارية ووضع النتائج لكل السيناريوهات ورؤية محصلة كل خيار.
السلام عليكم .. اذا لديك موضوع تحب نناقشه في البث القادم ارجو ارساله على الخاص او تعليق

@ramiabdullah28
من التحديات الدارجة اللي تواجهها كقائد جديد لمنظومة .. تسليمك ملف تحول استراتيجي، أو خطة تطوير عالية المستوى
وأنت بطبيعة الحال جديد وليس لديك خلفية عن العوامل التي أدت لبناء هذه الخطة واذا بدأت بالتنفيذ ستواجهك مقاومة قوية واحتمالية الفشل ستكون عالية ..

لتجاوز هذا التحدي لابد من ٣ خطوات قبل البدء بالتنفيذ:
١- فهم السياق الاستراتيجي ودوافع التغيير من خلال الاطلاع على التقارير الاستراتيجية السابقة، والتواصل العميق مع صناع القرار والمستوى المتوسط في الادارة.

٢- تحديد الموارد المتاحة والقيود الفعلية لتطبيق الاستراتيجية، لان من المعتاد وجود طموحات تكتب في الاستراتيجية وهي بعيدة عن الواقع واذا قبلت التنفيذ دون دراسة واقعية سيتم تحميلك الفشل بنسبة ١٠٠٪؜ .

٣- ترجمة الاستراتيجية لمبادرات ومشاريع مصغرة بالاستعانة بفريق العمل او استشاري متخصص في تطبيق الاستراتيجيات، وتسليم المشاريع والمبادرات للقيادات من تحتك لتضمن حماسهم وتبنيهم للخطة الاستراتيجية.

هذه خطوات مختصرة .. ربما تساعدك في المهمة الجديدة .. واستعن بأهل الخبرة ، فكل مرحلة جديدة تحتاج لوقت حتى تتعلم مهاراتها واحتياجاتها.
مشروع متعثر

راجعوا الخطط
راجعوا السيولة
السيرة الذاتية لمدير المشروع
قائمة الموردين

كل شي تمام


لكن في شي بسيط نسوا يهتموا فيه وهو (أصحاب المصلحة)


في المشاريع المتوسطة والكبيرة أكاد أقول إن إدارة أصحاب المصلحة من أهم أسباب نجاح وفشل المشاريع

وللhسف هو أكثر مجال يغفل عنه مدراء المشاريع لأنهم مشغولين بالموازنات والخط الزمني وغير ذلك من متطلبات حوكمة المشاريع.



اللي بيصير أن في أشخاص أو جهات يتم تجاهلهم في بداية المشروع ، ولما نوصل لمنتصف المشروع أو آخره يظهروا بمتطلبات أو يتسببوا بتعطيل إغلاق المشروع.


قصة حزينة قصيرة

شركة تقنية ناشئة نفذت مشروع لإحدى الجهات الكبرى وبعد عام من العمل وفي مرحلة تسليم المنتج التقني للتشغيل .. رفضوا الاستلام لعدم توفر عدد من المتطلبات التقنية اللي تشترطها إدارات داخلية أخرى قبل استلام المنتجات التقنية.


الخطأ كان ببساطة: عدم بناء خارطة أصحاب المصلحة في بداية المشروع وإشراكهم.


النتيجة: تكبدت الشركة تكاليف عالية غير محسوبة لاستدراك متطلبات العميل الإضافية وتأخير في اغلاق المشروع واستلام المستحقات وبالتالي زيادة تكلفة التمويل.


والتصرف الصحيح كان : سؤال العميل عن المسؤولين عن المنتج بعد التطوير.


مدراء المشاريع الفنيين يركزون على العمل الفني وإنجاز المخرجات وإغلاق المشروع دون تأخيرات.

وهذا مستوى أساسي في إدارة المشاريع.


كشركة تهتم بالتميز وتجربة العميل المميزة .. يجب أن تغلف هذا الأداء الفني المميز بإدارة فعالة لأصحاب المصلحة.

هذا الغلاف تكلفته منخفضة لكن نتائجه وما يترتب عليه قد يوازي تكلفة المشروع بالكامل.
👍2
أنا المسؤول !

أكبر المشاكل في الحياة التي تواجهك اليوم ستصغر جداً وستحل معظمها إذا اعترفت بأنك المسؤول عنها بنسبة 100%
نعم بنسبة 100%
ليس نصف عندي ونصف عندي مديري
ليس جزء عندنا وجزء عند العميل
لا .. أنت المسؤول بنسبة 100%

عملت على إحدى المشاريع الكبيرة في مرحلة من حياتي المهنية وكان العميل متطلباً جداً، تغييرات كثيرة، طلبات غير متوقعة، ارهاق فريق العميل، عواصف لا تنتهي.
كنت في حينها القي باللوم دون توقف على هذا العميل وأنه السبب في تأخير المشروع وتعثره، استمرت الخلافات حتى انتهى بي الحال بترك المشروع.

هدأت العاصفة داخلي بعد عدة أشهر ... وبدأت أعيد التفكير بشيء من الحكمة فيما حصل، وقلت لنفسي ماذا لو كنا نحن المسؤولون عن كل ما حصل وفعلاً وجدت شيئا من الراحة في ذلك، ولكن كيف ؟
-شركتي مسؤولة عن الدخول في هذا المشروع وهي من اختارت ان تتعامل مع هذا العميل. فهذا النوع من العملاء تناسبه شركات بقدرات معينة يمكنها أن تخدمه وترضيه، واختيار شركتي للتعامل مع هذا العميل مسؤوليتها وتتحمل نتيجة ذلك.
-انضمامي لمشروع فيه تحديات كثيرة وتعثرات متكررة كان باختيار مني ولم يجبرني أحد عليه أبداً
-استمراري بالعمل على المشروع رغم الخلافات وانسداد الأفق كان باختيار مني أيضا دون إجبار
إلخ

في بيئات العمل اليوم وفي المشاريع بمختلف أحجامها وأنواعها، نجد تحديات وصعوبات وتعثرات ومشاكل، وللأسف تطول هذه المشاكل وتستهلك ميزانيات وأعمار وعلاقات ولا ينتج عنها شيء. وعندما نعترف بأننا المسؤولون عما يحدث تنتهي المشكلة بشكل سحري.
ربما أخطأنا في اختيار العميل
ربما استثمرنا في الفريق الخطأ
ربما اقتحمنا مجالاً لا تكفينا السيولة للاستمرار فيه
ربما وجدت نفسي مجبرا للاكمال مع مدير سيء لأني لم استثمر بالقدر الكافي في المهارات التي تجعلني مطلوبا وحرا في التنقل حيثما اردت

دائما أبحث عن الجزء الذي بين يديك وأعلن مسؤوليتك تجاه المشكلة وستنتهي !
💯1
أمانك المالي .. أولوية لا تتنازل عنها

في حديث مع أحد الأصدقاء يشاركني قصة تحول مالي كبير صار في حياته.. بعد النمو المهني والعمل في شركات وجهات كبرى لسنوات .. توقفت العجلة وأُنهي عقده وكل شي انقلب رأسا على عقب لأنه ما كان جاهز لتحول من هذا النوع.

صار من المعتاد في السنوات الأخيرة إننا نسمع قصص مشابهة، بسبب تغير الشكل الاقتصادي اللي تعمل فيه الشركات، والتغيرات الاقتصادية السريعة اللي نشهدها.

أنا نفسي عشت تجربة مشابهة مرتين في حياتي المهنية، والسؤال اللي يطرح نفسه… هل أنت مستعد لهذا الشي لما يصير معاك؟

كثير يتكلموا عن الحرية المالية، وأنه لازم تكون مليونير، أو لازم تترك وظيفتك وتصير مستقل أو رجل أعمال، ولو جينا للواقع ٩٥٪؜ مننا ما يقدروا يمشوا في هذا المسار،
وللأسف بسبب عدم قدرتك على اتباع نصيحتهم، تشعر بالإحباط وتحس انك حبيس حياتك الوظيفية وما عندك خيار إلا أنك تقبل بواقعك المقلق، وكل يوم خوفك وقلقك بيزيد خصوصا مع اقتراب موعد تجديد عقد العمل.

أنا بعطيك خيار ومسار ثالث، أنت مو لازم تكون مليونير وصاحب بزنس ناجح ، وأيضا مش لازم تكون موظف تقليدي عايش شهر بشهر وتتحمل أشياء على حساب صحتك وحياتك.

أي واحد مر بتجربة ترك الوظيفة بشكل مفاجيء أو شاف أحد حوله مر بهذه التجربة بيلاقي إن الموضوع كان أزمة بسبب ثلاث حاجات أساسية:
١- المدة اللي يقدر يعيشها بدون دخل ثابت: وهذا أهم عامل في أمانك المالي، كم الفترة الي تقدر تعيشها لو توقف دخلك اليوم ؟
كل ما كنت مدة أمانك المالي أطول كانت راحة بالك وسلامك الداخلي أعمق.
الفترة بين الوظيفة والوظيفة تتفاوت بحسب الوظيفة والبلد والقطاع لكن لو عندك قدرة تعيش ٦ شهور فأتوقع أنك حتكون مرتاح البال جدا في حياتك اليومية وما حيكون عندك هاجس ترك الوظيفة.

٢-تعدد مصادر الدخل: وهذا المحور كل ما كان حاضر في حياتك، وصار عندك مصادر جانبية ولو كانت بسيطة وما تشكل إلا جزء يسير من مصاريفك، حيكون عندك راحة بال كبيرة، لانك حتكون مطمئن بأن المصاريف الأساسية حتكون متوفرة.

٣- الوعي وطريقة التفكير: كل ما كنت واعي بواقعك كموظف ومدرك لطبيعة العلاقة التعاقدية بينك وبين الجهة اللي تعمل معها ، حيتاثر سلوكك بشكل قوي، حيكون تعاملك مع المال والراتب بطريقة أكثر حكمة وما راح تكون مسرف وحيكون عندك ذكاء في التعامل مع المال بالادخار والاستثمار، وتعاملك مع نفسك لتطوير مهاراتك وتطوير ميزاتك التنافسية حيكون أقوى وأكثر جدية.


تجربتي وتجارب غيري حفزتني إني أصنع برنامج كوتشنج مبسط للناس المهتمة تغير واقعها المالي بشكل واقعي دون أحلام الثراء السريع أو المخاطرة بكل شي دون وعي بالعواقب، والحمدلله كان مؤثر في حياة عدد من المستفيدين.

إذا كنت مهتم في تغيير واقعك، وحاب تعيش حياة أكثر اطمئنانا في الجانب المالي، تواصل معي وسأكون سعيد بمساعدتك.
انت عايش قصتك .. أم قصة غيرك؟


آخر عهدي بالبلاي ستيشن كان بلاي ستيشن ون .. واللي اتذكره، ان كان في ألعاب ممتعة جداً، مغامرات وقصص، تلعب وتنهي مهام وتأخذ جوائز الين تختم اللعبة وتقابل الوحش الأخير.



اللي يهمني هنا .. هو أنواع الشخصيات اللي كانت في العاب البلاي ستيشن .. كان في شخصيات رئيسية داخل اللعبة، إما الشخصية اللي تلعب بها أو الشخصيات اللي تتعامل معها أو تحاربها أثناء اللعب.

لكن كان في شخصيات عبارة عن دمى، جزء من المشهد، ليس لها أي تاثير على مجريات اللعبة، فقط موجودين عشان ما تكون الخلفية فاضية.



يا ترى اليوم انت في حياتك تعتبر شخصية رئيسية أو شخصية موجودة عشان تكمل المشهد؟



دائما نسمع عبارة (إذا لم تكن لك خطة لحياتك، فأنت جزء من خطط الآخرين!)، لكن محد بيشرح لنا هي بشكل عملي، وكيف ممكن وجودي في خطط الاخرين سيشكل تحدي لي في حياتي، وخطير جداً.



خلينا نتخيل شخصين .. كلاهما يدرسان في نفس التخصص في نفس الجامعة، ومن نفس الطبقة الاجتماعية.





بداية الحياة المهنية:



الأول قرأ عن الخطة الشخصية واهتم ببناء خطة شخصية له وبدأ يرسم أحلامه ويحولها لأهداف كبيرة ومن ثم يفككها لأهداف أصغر وأصغر. وبعد دراسة لواقعة واستشارة ذوي الخبرة ... حدد طبيعة المجال اللي حاب يشتغل فيه بعد التخرج، وبدا يحضر له من دورات وكورسات وتدريب عملي صيفي وحضور فعاليات لبناء شبكة علاقات مهنية، واستغل الفترة الجامعية لتأسيس هاديء دون توتر وضغوط لهذه الوجهة.

والحمدلله بعد التخرج خلال 3 شهور بدا مسيرته المهنية براتب مقبول.



الثاني بدون ما يخطط عاش الحياة الجامعية لحد ما تخرج، بعد التخرج اكتشف إن في فجوة كبيرة بينه وبين سوق العمل، واضطر يبحث عن برامج تاهيلية، ويبحث يمين يسار، فيجد برامج تأهيل مقدمة بعض الجهات لكنها برامج تخدم القطاع اللي تعمل فيه، فيدخلها ويكتشف ان المجال ما يتناسب مع ظروف حياته، ومن برنامج لبرنامج ومن مكان لمكان، وضغوط الأهل قاسية عليه والكل يذكره بضرورة البحث عن عمل، وتنتهي به الرحلة بعد عام ونصف في وظيفة براتب اقل من المتوقع، لان هذا اللي كان متاح أمامه.





النمو المهني:
صاحبنا الأول بدأ الحياة المهنية وبعد الثلاث سنوات الأولى اللي تعرف فيها على نمط الحياة الوظيفية والمزايا والعيوب ومدى تحقيق الوظيفة اللي هو فيها لاهدافه البعيدة، وجد إن الشركة ونموه فيها يخدم بعض أهدافه لكن سيؤثر على أولويات أخرى في المستقبل مثل العائلة والدراسات العليا اللي يطمح لها، فبدا يسوي لنفسه خطة تجسير بين الوظيفة وبين العمل بشكل مستقل بعد عدة سنوات بحيث يقدر يكمل دراساته العليا ويكون عنده وقت أكثر لعائلته. وبدأ يشتغل عليها وفعلاً بعد 5 سنوات أصبح جزء كبير من دخله يأتي من عقود خدمات فردية وأصبح الوقت مناسب بعد ما عمل مدخرات جيدة، وأصبح عنده تنبؤ واضح بالدخل خلال العامين القادمين إنه يترك العمل الوظيفي حتى يتفرغ للدراسات العليا.



أما الثاني فللأسف، ما تعلم من الدرس وما زال زي ما هو، كل يوم في مشكلة مع مديره في الشركة اللي هو فيها، فيقعد سنة ويترك الشركة، ويقعد فترة بدون عمل ويجد فرصة أخرى ويقبل بها على أي حال، وللأسف ما تتماشى مع ظروفه واحتياجاته، لكن مضطر يصبر حتى يسدد الديون اللي تراكمت عليه اثناء الفترة بين الوظيفتين،وهكذا ... جودة حياة منخفضة، ونمو مهني منعدم، ووضع مالي مأساوي. ولا توجد أي وجهة واضحة لحياته المهنية والشخصية.
التقاعد المبكر :
كان من أحلام الشخص الأول انه يتقاعد تقاعد مبكر، حتى يستمتع بما تبقى له من حياة مع أسرته، ويتفرغ للهوايات والاهتمامات الأخرى، فبدأ يخطط لهذه المرحلة وهو في بداية الاربعينات، وفعلا لم يصل إلى الخمسين إلا وهو جاهز للتقاعد ، رغم التحديات اللي واجهته لكن استطاع أن يصل لصيغة في العمل الاكاديمي توفر له حياة متقاعد بنسبة 90% . صحيح لم يكن هذا ما يطمح له بالأساس لكن كان هذا السيناريو هو المتاح بسبب بعض التغيرات التي حدثت دون توقع مسبق.


أما الآخر وصل الأربعين وهو بحمولة ديون وظروف حياتية مشتتة، التقاعد المبكر ليس على البال ولا على الخاطر، وكل همه الآن أن يظل مرغوبا من الشركات والجهات حتى يكمل حياته الوظيفية الى الستين دون تعثرات إضافية. وللأسف حتى هذه الرغبة لم تحقق له فبعد تجاوزه للخامسة والأربعين قررت الشركة الاستغناء عنده لضخ دماء جديدة في المنظمة وللتغيرات التقنية والتكنولوجية التي أصبحت صعبة التعلم بالنسبة له. وبدا حياة جديدة من العمل في أعمال متعبة ومتقطعة ولا يمكن أن تؤمن له دخل كافياً أو مستقراً، مما أثر على حالته الصحية وأصبح محملاً بالأمراض المزمنة.





هذه المراحل الثلاثة من حياة الشخصين هي مثال فقط لإيصال المعنى، ومحاولة للتطبيق العملي لـ(إذا لم تكن لك خطة لحياتك، فأنت جزء من خطط الآخرين!)، ولو لاحظنا أن هناك أوجه تشابه بين القصتين:

-وجود حاجة لسد الفجوة بين الجامع وسوق العمل، وكلاهما اضطر لبذل مجهود إضافي لدخول سوق العمل لكن كان الفرق أن الأول بذل هذا المجهود دون ضغوط ووجه المجهود في الاتجاه الذي يريده ويطمح له.

بينا الاخر اضطر للتخبط بين برامج مختلفة كل منها في اتجاه يخدم قصة الجهة التي تقدم هذا النوع من البرامج، وكان مضطر لان تكون حياته ماشية وفق ما يريدون وما يناسبهم هم وليس ما يناسبه هو.


-تعارض الحياة الوظيفية مع أولويات الحياة الأخرى مثل العائلة والدراسة وما الى ذلك، الأول لم يكن مستعجل لانه كان في مكان مناسب له ابتداءً لكن طبيعة الحياة الوظيفية لم تكن تتناسب مع ما يخطط له في المستقبل فكان على علم بان حياته الوظيفية ستتصادم مع أهدافه الأخرى في المستقبل فبدا بالتحضير والاستعداد لمرحلة جديدة يستطيع من خلالها التوفيق بين مصدر دخله والأهداف الأخرى. الشخص الآخر للأسف كان التعارض بين الحياة الوظيفية وأولوياته سبب لخروجه من العمل وزيادة الوضع سوءاً مما اضطره بشكل دائم على العودة لنفس النمط دون حل حقيقي.


-في مرحلة متقدمة في حياة الإنسان، يحتاج فيها أن يكون رتم الحياة أهدأ والمتطلبات الخارجية خفيفة، حتى يحافظ على جودة حياته وصحته ويظل جهازه العصبي بحالة جيدة، ونلاحظ أن الشخص الأول ما وصل لمبتغاه بشكل كامل لكن لأنه خطط لهذه المرحلة وصل لنتيجة مرضية بالنسبة له، وهذا من الواقعية في التخطيط والتعامل مع المعطيات المتغيرة. أما الشخص الثاني فلم يصل لمبتغاه بل العكس وقع في أسوأ مخاوفه.





الفرق بين الاثنين ليس في الذكاء أو القدرات الذاتية فهم بدأوا من نفس النقطة تقريباً، لكن واحد قال لنفسه: لحظة خليني أوقف اسال نفسي انا فين رايح وايش الطريق اللي بمشي فيه، والثاني راكب في سيارة ومشغول بقصة السائق وباقي الركاب ولما ازدحمت السيارة لقى نفسه مكملها رجلية، لكن ليس إلى وجهة لكن في دوار يظل يمشي فيه بدون نهاية.
كل عام وأنتم بخير
لا تسرق قصص !

في المقال السابق كتبت عن أهمية التركيز والتخطيط الشخصي، وعن أهمية وجود "قصة" شخصية لك، تعيشها في ذهنك وفي قلبك، هذه القصة بتحركك كل يوم وبتخفف عنك الآلام وبتصبرك على كل ما يواجهك في الحياة.

لن أتكلم اليوم عن القصة وعلاقتها بالإنسان، لإن القصة فعلاً شيء مرتبط بالإنسان ارتباط عميق، فأكثر شيء يجذب الطفل والكبير والمراة والرجل هي القصص، والقرآن الكريم معظمه قصص.

عالمنا اليوم يعيش فيه 8 مليار إنسان-على الأقل اللي تم إحصائهم- هذا يعني وجود 8 مليار قصة، كل قصة لها بداية ونهاية وتويست (حبكة)، و و و. وما ينبغي أن ننتبه له هو سرقة القصص. الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي، سعادته وحزنه نسبية ودائما ما تتأثر بمن حوله، ويحاول دائما ان يكون أفضل من فلان وفلان حتى يحقق السعادة بهذا التفوق أو على الأقل يعيش قصصهم، ويحاول ان يتجنب التعاسة التي يعيشها فلان وفلان حتى ما يكون مثلهم. مهما حاولنا نكون مثاليين ونقول ما يصير نقارن ولازم نركز على أنفسنا، إلا أن هذا الشيء بعيد كل البعد عن طريقة تركيبنا وكيف تعمل مشاعرنا ككائنات اجتماعية.

الخطورة تكمن لما نكون بنشوف قصص غيرنا ونحاول نخليها واقعنا. أكيد قد مرة خططت لشيء تعمله في حياتك، سواء دراسة تخصص، أو تغيير لمجال العمل، أو تغيير لبلد، فتبدأ تبحث، واليوتيوب ما يقصر يعطيك عشرات وربما مئات القصص.
ناس قصصهم وتجاربهم كانت إيجابية ومفرحة وجميلة، وناس للأسف قصص حزينة وكارثية. هل القصتين واقعية؟ نعم هل القصتين حقيقية؟ نعم

إمكن تستغرب لو عرفت إن في أحد مدارس العلاج النفسي تعتمد على نقض القصص اللي أنت عايشها مع نفسك وداخل عقلك، لإننا بطبيعتنا نحب نعمم التجارب. سمعت قصة شخص دخل تجربة زواج وفشل، خلاص عقلك يعمل تعميم للتجربة ويخليها قصة في عقلك وبمجرد ما تبدأ تفكر في الزواج تبدأ القصة والفيلم يشتغل.

يا ترى احنا كم قصة حابين نعيشها ونكتبها في حياتنا، لكن تركيزنا على القصص الفاشلة صار حجاب بيننا وبين ما نحلم فيه. وكم حلم جميل تركناه وزهدنا فيه عشان سمعنا قصة فلان وقرأنا تعليق علان.
التخطيط الشخصي والوعي المالي (فائدتان تنتظرك)

إذا لم تجرب في حياتك جلسات كوتشنج .. توقف عن القراءة الآن وارجع بعد التجربة.

أكيد انك تتفق معاي ان الكوتشنج ساعدك تفكر بصوت عالي، وتخرج برى الصندوق اللي صار لك فترة تتحرك فيه، وتحكم على افكارك بشكل محايد أكثر. ممكن أيضاً تشوف حلول متاحة وسهل انك تبدا فيها لكن ما كنت شايفها.

قبل عدة سنوات مريت بتجربة ترك وظيفة بشكل مفاجيء، وكانت بداية #ترند في السوق اليوم قاعدين نشوفه بشكل واضح، وهو التغيير السريع وقصر معدلات العمر الوظيفي للموظف الواحد داخل الشركة الواحدة.

في السابق كان الموظف يقدر يسوي خطة مالية متوسطة وطويلة المدى بشكل واضح لانه معظم الأمور واضحة، فيقدر يتنبأ بدخله بعد خمس سنوات مثلاً. يقدر يتخذ قرارات استثمارية بدون ما يكون عنده قلق تجاه انقطاع الدخل بشكل مفاجيء أو تأخر موعد نزول الرواتب بسبب تعثرات مالية وما إلى ذلك.

معالم الترند اللي إحنا نعيشه في عالم الوظائف اليوم يعطينا 3 سمات رئيسية تختلف عن وظائف الجيل السابق:
1-اقصى مدى للتخطيط المالي المضمون نسبياً هو 60 يوم، كون معظم العقود يمكن إنهائها باشعار شهرين، اما في حال كان عقد محدد المدى فأقصى مدى للتخطيط هو المدة بين اليوم واخر يوم في عقدك.
2-التغيرات السريعة في عالم الوظائف بسبب التقنيات والتحديثات التنظيمية او أحوال السوق العالمي ممكن تتسبب في الانقطاع عن العمل لاسابيع أو اشهر.
3-توجه كثير من الشركات لأن تكون العلاقة تكون بعقود على مشاريع دون التزامات طويلة المدى.

هذا الوضع كان دائما يتردد عندي بسؤال؟ كيف يمكن أن أتعايش مع هذا الواقع، وكلنا نعرف إن الاستقرار والأمان المالي عامل مهم وسابق لأي خطط شخصية أو تطويرية. وصلت لبعض الإجابات خلتني أعيش تجارب مختلفة على المستوى المهني والشخصي، والمقربين مني يعرفوا ان حياتي المهنية تختلف بشكل كبير عن معظم الناس.

اهم الإجابات اللي ربما تفيدك اليوم (الفائدة الأولى) هي إنك تكون واعي بطبيعة العلاقة التعاقدية بينك وبين الجهة التي تعمل معها، مهما كانت مؤشرات الأمان الوظيفي موجودة. وقبل أن تقدم على قرارات طويلة المدى مثل شراء منزل بتمويل بنكي، تكون متأكد بنسبة عالية من قدرتك على الالتزام بالسداد وأنك قادر تكمل في السداد حتى لو حصلت عندك انقطاعات وظيفية لا سمح الله.

طيب كيف ممكن يخدمك الكوتشنج في هذا المجال؟ أحد المستفيدين من جلسات الكوتشنج اللي أقدمها في هذا المجال، كانت عنده مشكلة وهي أن أهدافه كبيرة، لكن دخله كان متوسط إلى منخفض، رغم ان سلوكه الاستهلاكي كان منضبط إلى حد كبير وأفضل من كثير من الناس، إلا إنه كان مقصر في الجانب الاستثماري بشكل واضح.

(الفائدة الثانية) كان النقاش معاه لحل هذا التحدي هو وضع قائمة أولويات محددة بالقيم الرئيسية في حياته اللي اكتشفناها مع بعض. هذه الأولويات وارتباطها بالقيم الشخصية عنده، خلته يركز على الأهداف المالية اللي فعلا لو تحققت ستصنع فارق كبير في حياته.

اليوم أشوف كثير من الأصدقاء في حالة ضبابية مالية، وفعلياً بينه وبين حدوث أزمة مالية في حياته (إشعار إنهاء خدمات). والكل يسعى نحو زيادة الراتب أو أخذ تمويلات. والحل في العمق هو الوعي بالجانب المالي في حياتك وكيف تتعامل معاه بحكمة.

أنا أدعوك لأن تخرج من دائرة الضبابية المالية، وتضبط هذا الجانب من حياتك حتى تكون قادر على التخطيط الشخصي لتطوير نفسك وبناء حياة أفضل لأسرتك.

إذا كنت مهتم ببدء رحلة كوتشنج فريدة تغير واقعك، تواصل معاي على الخاص، ولا تقلق، الجلسة الاستكشافية دائما مجانية 😊