عينُ اللهِ ناظرةٌ إليكَ في كلِّ اللحظاتِ التي تظنُّ فيها أنَّكَ خُذِلْتَ، وفي كلِّ بابٍ أُغلِقَ دونَكَ، وفي كلِّ أمرٍ دعوتَ اللهَ بهِ طويلًا ثمَّ لم ترَ لهُ أثرًا.
فربَّ تأخيرٍ كانَ عينَ الرحمةِ، وربَّ منعٍ كانَ عينَ العطاءِ، وربَّ انكسارٍ ساقَكَ إلى اللهِ ساقًا لم تكنْ لتسلكَهُ وأنتَ قويٌّ.
قد لا تفهمُ الآنَ لماذا جرى ما جرى، لكنْ يكفيكَ أنَّ الذي دبَّرَ الأمرَ هوَ الذي لا يغيبُ عنهُ حالُكَ، ولا يخفى عليهِ دمعُكَ، ولا يضيعُ عندهُ صبرُكَ.
فاهدأْ؛ ما دمتَ في كنفِ اللهِ، فما خُذِلْتَ وإنْ خذلَكَ الناسُ، وما ضعتَ وإنْ أضاعتكَ الطرقُ، وما فاتَكَ شيءٌ كتبَهُ اللهُ لكَ.
لا تظنَّنَّ أنَّ تأخُّرَ الإجابةِ غيابٌ للعنايةِ؛
فربَّ تأخيرٍ كانَ عينَ الرحمةِ، وربَّ منعٍ كانَ عينَ العطاءِ، وربَّ انكسارٍ ساقَكَ إلى اللهِ ساقًا لم تكنْ لتسلكَهُ وأنتَ قويٌّ.
قد لا تفهمُ الآنَ لماذا جرى ما جرى، لكنْ يكفيكَ أنَّ الذي دبَّرَ الأمرَ هوَ الذي لا يغيبُ عنهُ حالُكَ، ولا يخفى عليهِ دمعُكَ، ولا يضيعُ عندهُ صبرُكَ.
فاهدأْ؛ ما دمتَ في كنفِ اللهِ، فما خُذِلْتَ وإنْ خذلَكَ الناسُ، وما ضعتَ وإنْ أضاعتكَ الطرقُ، وما فاتَكَ شيءٌ كتبَهُ اللهُ لكَ.
وما كانَ اللهُ ليتركَ قلبًا احتمى بهِ، واستعانَ بهِ، وأحسنَ الظنَّ بهِ
✦ اللهمَّ في يومِ الجمعةِ، اغفرْ لنا ما مضى، وأصلحْ لنا ما بقيَ، واكتبْ لنا منَ الخيرِ أوسعَهُ، ومنَ الرزقِ أطيبَهُ، ومنَ الأقدارِ ألطفَها، ومنَ الهمومِ فرجَها، ومنَ الدعاءِ إجابتَهُ، ومنَ الذنوبِ مغفرتَها، ومنَ الدنيا ما يقربُنا إليكَ، ومنَ الآخرةِ رضاكَ والجنةَ. اللهمَّ احفظنا وأهلَنا ومَن نحبُّ، واشفِ مرضانا، وارحمْ موتانا، وباركْ لنا في أعمارِنا وأعمالِنا، واصرفْ عنا كلَّ سوءٍ، واخترْ لنا فيما نحبُّ وما نكرهُ، واجعلْ عاقبةَ أمورِنا كلِّها خيرًا ✦
كان النبي ﷺ يُكثر من دعاء:
"اللهم إني أسألك نفساً مطمئنة تؤمن
بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك "
"اللهم إني أسألك نفساً مطمئنة تؤمن
بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك "
« اللَّهمَّ أعنَّا علَى ذِكرِكَ و شُكرِكَ وحُسنِ عبادتِك اللَّهمَّ اجعَلنَا من الذّاكِرينَ الله كَثيرًا »
لا تجعلْ تقلباتِ الدنيا تُقلقُ قلبَكَ؛
فكلُّ شيءٍ يحدثُ بقضاءِ اللهِ وقدرِهِ، وما كُتِبَ لكَ سيأتيكَ، وما لم يُكتَبْ لكَ لنْ تنالَهُ.
تذكّرْ دائمًا أنَّ اللهَ قد يؤخّرُ عنكَ ما تحبُّ ليعطيَكَ ما هوَ أفضلُ لكَ، وقد يمنعُ عنكَ شيئًا تظنُّهُ خيرًا رَحمةً بكَ وحمايةً لكَ. وحينَ يبتليكَ، فهو لا يريدُ إهلاكِكَ، بل يريدُ تطهيرَ قلبِكَ وتقريبَكَ إليهِ.
لذلكَ، استقمْ في حياتِكَ، وافعلِ الخيرَ ما استطعتَ، واتركِ الأمورَ التي لا تملكُها بيدِ اللهِ؛
فمَن عرفَ رَبَّهُ حقَّ المعرفةِ، هانَتْ عليهِ مصاعبُ الدنيا، واطمأنَّ قلبُهُ حتى وإنِ اضطربتْ حولَهُ الحياةُ
✦ لا تُغركَ صورتُكَ عندَ الناسِ، فاللهُ يعلمُ منكَ ما لا يعلمُهُ أحدٌ؛ يعلمُ خلواتِكَ، ونيّاتِكَ، وضعفَكَ، ومجاهدتَكَ لنفسِكَ. فاجعلْ همَّكَ أن تكونَ صالحًا عندَ اللهِ، لا أن تبدوَ صالحًا عندَ الخلقِ؛ فإنّ العبرةَ ليستْ بكثرةِ ما يُقالُ عنكَ، بل بما تلقى اللهَ بهِ يومًا لا ينفعُ فيهِ مدحٌ ولا مظهرٌ، وإنما ينفعُ قلبٌ صادقٌ وعملٌ صالحٌ ✦
إن مررتمْ من هنا يومًا
فاذكروا جدّي، ووالِدَيَّ: يوسفَ وأختَهُ بالرحمةِ والمغفرةِ؛ واجعلوا لهمْ نصيبًا من دعواتِكمْ. اللهمَّ ارحمْهمْ رحمةً تُبلّغُهمْ بها الرضوانَ، واغفرْ لهم مغفرةً تمحو بها الذنوبَ والآثامَ.. اللهمَّ آنسْ وحشتَهمْ في قبورِهمْ، وأكرمْ نزلَهمْ، ووسّعْ مدخلَهمْ، واجعلْ قبورَهمْ رياضًا من رياضِ الجنةِ مُضاءةً بنورِكَ الدائمِ
اللهمَّ ألحقْهم بالصالحينَ، واجمعنا وإياهم في مستقرِّ رحمتِكَ ودارِ كرامتِكَ معَ النبيينَ والصديقينَ يارب العالمين
لِكُلّ من مرّ على هذه الدعوة
أسألُ اللهَ أن يبدّلَ ضيقَ صدرِكَ سعةً ، وهمَّكَ فرجًا ، وحيرتَكَ يقينًا ، وتعبَكَ سكينةً ؛ وأن يفتحَ لكَ من حيثُ لا تحتسبُ ، ويصرفَ عنكَ ما أثقلَ قلبَكَ ، ويكتبَ لكَ من لطفِهِ ما يجعلُكَ تدركُ أنَّ ما أخَّرَهُ عنكَ لم يكنْ حرمانًا ، وما اختارَهُ لكَ كانَ رحمةً .. وأن يرزقَكَ راحةً لا يعقبُها قلقٌ ، وفرجًا يليقُ بصبرِكَ ، وقلبًا مطمئنًا باللهِ في كلِّ ما يأتي .
واعلمْ أنَّ من عظيمِ كرمِ اللهِ
أنَّهُ لا يغفرُ الذنبَ فحسبُ، بلْ يمحو أثرَهُ من الصحيفةِ، ويبدّلُ تلكَ السيئاتِ الطويلةِ حسناتٍ وفياتٍ؛ فكمْ من زلَّةٍ أورثتِ العبدَ ذُلًّا وانكسارًا، كانت أحبَّ إلى اللهِ من طاعةٍ أورثتْ صاحبَها عُجْبًا واستكبارًا. العِبرةُ ليستْ بألَّا تخطئَ أبدًا، فالكمالُ ليسَ من طبعِ البشرِ، وإنما العِبرةُ في ألَّا ترضى بالبقاءِ في وحلِ المعصيةِ، وأن تتذكرَ دائمًا أنَّ الطريقَ إلى اللهِ يبدأُ بخطوةٍ واحدةٍ صادقةٍ عنوانُها: 'أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي'.
أنَّهُ لا يغفرُ الذنبَ فحسبُ، بلْ يمحو أثرَهُ من الصحيفةِ، ويبدّلُ تلكَ السيئاتِ الطويلةِ حسناتٍ وفياتٍ؛ فكمْ من زلَّةٍ أورثتِ العبدَ ذُلًّا وانكسارًا، كانت أحبَّ إلى اللهِ من طاعةٍ أورثتْ صاحبَها عُجْبًا واستكبارًا. العِبرةُ ليستْ بألَّا تخطئَ أبدًا، فالكمالُ ليسَ من طبعِ البشرِ، وإنما العِبرةُ في ألَّا ترضى بالبقاءِ في وحلِ المعصيةِ، وأن تتذكرَ دائمًا أنَّ الطريقَ إلى اللهِ يبدأُ بخطوةٍ واحدةٍ صادقةٍ عنوانُها: 'أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي'.
فلا تيأسْ وإن تكررَ الذنبُ مِرارًا؛ فما دامَ في الصدرِ نَفَسٌ يترددُ، فإنَّ بابَ الـمُدبِّرِ لا يُغلقُ في وجهِ العائدينَ، ولُطفُ اللهِ يسبقُ عدلَهُ، ورحمتُهُ وسعتْ كلَّ شيءٍ
أعظمُ ما تُداوي بهِ قلقَ نفسِكَ هوَ اليقينُ بأنَّ كلَّ شيءٍ في حياتِكَ لهُ مِيقَاتٌ؛ فالأمنيةُ التي طالَ انتظارُها، والبابُ الذي استعصى فتحُهُ، والشدةُ التي طالَ أَمَدُها، كلُّها تسيرُ وَفْقَ كتابٍ معلومٍ وتدبيرٍ حكيمٍ..
فكمْ من عطاءٍ لو جاءَكَ في غيرِ وقتِهِ لكانَ بلاءً، وكمْ من مَنْعٍ أوجعَكَ الآنَ وفي طياتِهِ نجاةٌ غابتْ عن عينِكَ.
فأحسنِ الأدبَ معَ اللهِ في انتظاراتِكَ، واعلمْ أنَّ رغباتِكَ إنْ تخلّفتْ عن وقتِكَ، فإنَّ عِنايةَ اللهِ لم تتخلفْ عن رِعايتِكَ. اتركِ التدبيرَ لـصاحبِ التدبيرِ، واجعلْ هِجْرةَ قلبِكَ دائمًا نحو الرضا؛ فمَن رَضِيَ بـقدرِ اللهِ، أرضاهُ اللهُ بـجمالِ فَرَجِهِ
أنتَ تطلبُ الإجابةَ بعجلةِ البشرِ، والـمُدبِّرُ سبحانَهُ يسوقُها لكَ بـكمالِ حكمتِهِ؛
فكمْ من عطاءٍ لو جاءَكَ في غيرِ وقتِهِ لكانَ بلاءً، وكمْ من مَنْعٍ أوجعَكَ الآنَ وفي طياتِهِ نجاةٌ غابتْ عن عينِكَ.
فأحسنِ الأدبَ معَ اللهِ في انتظاراتِكَ، واعلمْ أنَّ رغباتِكَ إنْ تخلّفتْ عن وقتِكَ، فإنَّ عِنايةَ اللهِ لم تتخلفْ عن رِعايتِكَ. اتركِ التدبيرَ لـصاحبِ التدبيرِ، واجعلْ هِجْرةَ قلبِكَ دائمًا نحو الرضا؛ فمَن رَضِيَ بـقدرِ اللهِ، أرضاهُ اللهُ بـجمالِ فَرَجِهِ
أكبرُ خطأٍ يرتكبُهُ الإنسانُ في حقِّ نفسِهِ هوَ أن يقيسَ رَحمةَ اللهِ بـحجمِ ذنبِهِ أو ضيقِ حالِهِ؛ فاللهُ سبحانَهُ وتَعالى لَمْ يقلْ 'لا تقنطوا' إلا لأنَّهُ يَعلمُ أنَّ الإنسانَ يَمُرُّ بـلحظاتِ ضَعْفٍ يَظُنُّ فيها أنَّ الأبوابَ قد أُغلِقتْ تَمامًا ..
فالماضي يُطوى بـدمعةِ توبةٍ صادقةٍ، والمستقبلُ يُفتحُ بـحسنِ الظنِّ بـالـمُدبِّرِ .. فلا تقفْ عندَ عجزِكَ، وأقبلْ على رَبِّكَ بـقلبٍ منكسرٍ؛ فمَن لجأَ إلى سعةِ رَحمتِهِ، وجدَ الفرجَ يقتربُ منهُ من حيثُ لا يحتسبُ
وطمأنينةُ المؤمنِ تكمنُ في ثقتِهِ بأنَّ مغفرةَ اللهِ تسعُ كبائرَ الذنوبِ، ولُطفَهُ يبددُ عظيمَ الكُروبِ؛
فالماضي يُطوى بـدمعةِ توبةٍ صادقةٍ، والمستقبلُ يُفتحُ بـحسنِ الظنِّ بـالـمُدبِّرِ .. فلا تقفْ عندَ عجزِكَ، وأقبلْ على رَبِّكَ بـقلبٍ منكسرٍ؛ فمَن لجأَ إلى سعةِ رَحمتِهِ، وجدَ الفرجَ يقتربُ منهُ من حيثُ لا يحتسبُ
قالَ رسولُ اللهِ صلىُ اللهُ عليهِ وسلمَ:
" إنَّ ممَّا يلحقُ المؤمنَ من عملِهِ وحسناتِهِ بعدَ موتِهِ: عِلمًا علَّمَهُ ونشرَهُ، وولدًا صالحًا تركَهُ، ومُصحفًا ورَّثَهُ، أو مَسجدًا بناهُ، أو بَيتًا لابنِ السبيلِ بناهُ، أو نَهرًا أجراهُ، أو صَدقةً أخرجَها من مالِهِ في صحتِهِ وحياتِهِ، يلحقُهُ من بعدِ موتِهِ ."
سبعةُ أعمالٍ يُجرى أجرُها للعبدِ وهوَ في قبرِهِ، بعدَ أن تنقطعَ أعمالُهُ
وما أكرمَ أن يمضي العبدُ من الدنيا، ويبقى لهُ فيها عملٌ صالحٌ يتجدّدُ أجرُهُ كلما انتفعَ بهِ أحدٌ؛ فربّ أثرٍ صغيرٍ في أعينِ الناسِ، عظيمٌ عندَ اللهِ، يمتدُّ نفعُهُ بعدَ أن يُطوى اسمُ صاحبِهِ وتُغلقَ صحائفُ عملِهِ ..
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾
لا إلهَ إلا الله
وحدَه لا شريكَ له
له المُلك وله الحَمد
وهو على كلِّ شيءٍ قدير
من أعظم أسباب الشقاء والقلق في الحياة هو الإعراض عن ذِكر الله وتلاوة القرآن
لا إلهَ إلا الله
وحدَه لا شريكَ له
له المُلك وله الحَمد
وهو على كلِّ شيءٍ قدير