د. حبيب بن معلا
316 subscribers
111 photos
5 videos
1 file
5 links
هُنا حرف الشاعر والأديب د. حبيب اللويحق|
• أستاذ النقد الأدبي الحديث.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.
Download Telegram
‏وما من كربة إلا ستُجلی
‏كما يُجلی عن الأفقِ الغبارُ

‏ويعقب عسرها يسرٌ لطيفٌ
‏ويشرقُ من هزيمتها انتصارُ
يلوح اليأس في عيني فأشقى
‏و أوشك أن أرى الدنيا جحيما

‏فأذكر لطفه الخافي فيحيا؛
‏بقلبي الفأل مقدورا رحيما
بشائر النّصر هبّي واسكبي لغة
من التفاؤل في حلّي ومرتحلِي

وعلّميني دروس العزّ في زمن
حدا بنا الذّل نحو المنحنى السفلِ
‏حتى إذا استيأسوا واعتاص ظنهمُ
‏في دربهم جاءهم نصرٌ من اللهِ

‏ينجو به كل برٍّ ذي مصابرة
‏وليس ينجو دنيء الهمة اللاهي
لو فكَّر الطيرُ في الأخطارِ ما خفقت
‏ منهُ الجناحانِ في العليا ولم يطرِ!

فعانق الصّعب تدآبا بلا وجلٍ
وصاحب الفأل في الروحات والبكرِ
بيني وبين مُنايَ ألفُ خبيئةٍ
‏عصفت بدربي والحنين يغرّدُ

‏أسعى على جُددِ المدارجِ ضاحكا
‏والهمُّ في قلبي يجولُ ويرعدُ
تشتاق في رمضان الخير مكرمة
‏وأن تنال المُنى من أطيبِ القُرَبِ

‏إن شئت أن تفتح الأبواب مشرعة
‏فابدأ بطرقك للأبواب في رجبِ
في هدأةِ الليل تطوي الروح غربتها
ويبحرُ القلبُ لاهمٌ ولاكدرُ

ماقيمةُ الليل لولا سجدةٌ سكنتْ؟
ماقيمةُ الليل لولا الآيُ والسورُ؟
فإن كانَ جسمي؛ نائيَ الدّار عنكمُ
‏فلم تبعد القلب المشُوق المطارحُ

‏فيا أيّها السّفر المخبّون في غدٍ
‏سيبلغ جنّات المهيمن رابحُ
روحٌ مرفرفة وجسمٌ مجهَدُ
وعوارضٌ تهفو لما يُبدي الغدُ

كُشف الغطاء فشفّ عما تحتهُ
دربٌ به زلًقٌ…وآخرُ مُوصَدُ

ومسيرُ أيام بغير تزودٍ
والحاديان : تعثرٌ ، وترددُ

مالي أسير وراء لمعة بارقٍ
لمعت فجافى جانبيّ المرقدُ

أستنطق الآمال أسبر غورها
وأمد صوتي بالغناء وأنشدُ

يومي يكاثرني بألف نبيثةٍ
فعلام أُتهم في الخيال وأُنجد؟

وعلام أجترُّ الهموم؟ كأنني
أُصلى بنار في الحشا تتوقدُ

بيني وبين مناي ألف خبيئةٍ
عصفت بدربي والحنين يغرّد

أسعى على جدد المدارج ضاحكا
والهمّ في قلبي يجول ويرعدُ

أأظل في سنني أرقع ما انفرى
وسواي يفري في الرداء ويحرد؟

أأظل في جدب الوسيعة ظامئا
وسواي ينهل من سقاي ويضهد؟

أيظل قِرني في ظِلال وريفه
وأظل يحرقني السّموم الصيهدُ؟

من سارَ في هذي الدروب فحسبه
روحٌ مرفرفةٌ.. وجسمٌ مُجهدُ
يكبّر القلب للرحمن في لهفٍ
‏فتسجد الروح في محراب مولاها

‏الله أكبر .. ما أحلى تدبرها
‏تضاءل الكون في طيات معناها
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
عندما يحنّ الشاعر إلى الحج |

فإن كان جسمي نائي الدّار عنكمُ
فلم تبعدِ القلب المشوق المطارحُ

فيا أيّها السفر المخبون في غدٍ
سـيبلغ جنّـات المـهيـمن رابـحُ