Forwarded from كوكب دري
من ضرورات الجموع:
هناك فرق بين مدح هذه الأمة والنظر لجوانب الخير والحق فيها وعدم نشر روح اليأس والقنوط بينها وبين الاعتماد على أفرادها كلهم بعدم تحولهم لجانب الباطل واتخاذهم مطايا سوء لأعدائنا.
حين تقف معتمدا بلا خوف أو تردد على أنك حين ترفع راية الحق ستجد جموعاً من المسلمين وراءك،وحين تستنجدهم سينجدوك،وذلك ضمن سنن الوجود الصارمة،والتي يتجاوزها الكثيرون من المسلمين بدعوى الثقة بالله والتوكل غير الصحيح،فهذا لا يعني أنه لو وقف الباطل صارخاً وحاملا الوعود والذهب والشهوات فلن يجد من يستجيب له،بل سيكون هناك الكثير الكثير ممن يلبون نداء الشر والشهوة والمال.
هذا الوسط من الناس مادة لدعوة الحق ومادة لدعوة الباطل،والناجح هو من يستخدم سنن الوجود في جلب الأكثرين له.
في كل مرحلة أو موقف اعتمد فيه العامل على أن الأمة لن تخون ولن تتحالف مع الباطل وأنها لن تقبل تلويح الشهوات لها فشل هذا الرهان وخسر،كذلك فإن الذين لا يهتمون بجموع الأمة وتركوها احتقاراً لها خسروا ولم يحققوا مقاصدهم.
في فلسطين أحضر الشباب وسلكوا(من التسليك ،وهي كلمة صوفية تعني الصناعة)وصاروا أقذر من اليهود.
لا تراهن على ثقتك بالإنسان أنه لا يخون ولا يتغير،فهذا رهان خاسر.
ولا ترم هذه الجموع بلا اعتبار ولا قيمة فهذا غلط لأنك ستخسر مادة النصر.
لكن من الغلط أن تظن في الجموع علماً مانعاً من الغلط،أو ديناً ثابتاً مانعاً من التغير والانقلاب،فالجموع غير النخبة،وهي ستحتاج دوما لتيار جارف يسوقها وشعارات صاخبة تحركها وقيادات تتقن تثويرها وتوجيهها.
هناك فرق بين مدح هذه الأمة والنظر لجوانب الخير والحق فيها وعدم نشر روح اليأس والقنوط بينها وبين الاعتماد على أفرادها كلهم بعدم تحولهم لجانب الباطل واتخاذهم مطايا سوء لأعدائنا.
حين تقف معتمدا بلا خوف أو تردد على أنك حين ترفع راية الحق ستجد جموعاً من المسلمين وراءك،وحين تستنجدهم سينجدوك،وذلك ضمن سنن الوجود الصارمة،والتي يتجاوزها الكثيرون من المسلمين بدعوى الثقة بالله والتوكل غير الصحيح،فهذا لا يعني أنه لو وقف الباطل صارخاً وحاملا الوعود والذهب والشهوات فلن يجد من يستجيب له،بل سيكون هناك الكثير الكثير ممن يلبون نداء الشر والشهوة والمال.
هذا الوسط من الناس مادة لدعوة الحق ومادة لدعوة الباطل،والناجح هو من يستخدم سنن الوجود في جلب الأكثرين له.
في كل مرحلة أو موقف اعتمد فيه العامل على أن الأمة لن تخون ولن تتحالف مع الباطل وأنها لن تقبل تلويح الشهوات لها فشل هذا الرهان وخسر،كذلك فإن الذين لا يهتمون بجموع الأمة وتركوها احتقاراً لها خسروا ولم يحققوا مقاصدهم.
في فلسطين أحضر الشباب وسلكوا(من التسليك ،وهي كلمة صوفية تعني الصناعة)وصاروا أقذر من اليهود.
لا تراهن على ثقتك بالإنسان أنه لا يخون ولا يتغير،فهذا رهان خاسر.
ولا ترم هذه الجموع بلا اعتبار ولا قيمة فهذا غلط لأنك ستخسر مادة النصر.
لكن من الغلط أن تظن في الجموع علماً مانعاً من الغلط،أو ديناً ثابتاً مانعاً من التغير والانقلاب،فالجموع غير النخبة،وهي ستحتاج دوما لتيار جارف يسوقها وشعارات صاخبة تحركها وقيادات تتقن تثويرها وتوجيهها.
Forwarded from كوكب دري
تعليق بعضهم على ختم القرآن بوقت قصير وبلا أخطاء أن هذا لا يمدحون له بحجة أنه ُنهي عن السرعة التي تذهب التدبر والتفكر تعليق غير صحيح ولا مستقيم،فهذا له وجهه من قراءة القرآن لمطالب كتحصيل الأجر أو تثبيت الحفظ أو تجاوز اختبار،وقراءة التدبر المطلوبة لا تعارض هذه القرآن لأسبابها ومطالبها،والمرء ينبغي أن يكون له قراءتان كما أوصى السلف:قراءة أجر وذكر وتثبيت وقراءة تدبر،وهذه القراءة؛أي الثانية هي التي جعلت الفاروق رضي الله عنه عشر سنين في البقرة،وإلا فالفاروق من حفظة كتاب الله لا كما ورد عن بعضهم أن عثمان رضي الله عنه هو الوحيد من الخلفاء الراشدين الأربعة الذي يحفظ القرآن،فهذا غلط ولا شك،وحفاظ القرآن كثر في الصحابة،وقد استشهد منهم سبعون في حروب الردة،وكانوا يسمون القراء.
القصد بيان غلط من غلّط هذا الفضل من ختم القرآن في جلسة أو ليلة أو بلا أغلاط في جلسات،وهكذا.
وزاد الله همة شباب ونساء هذه الأمة في هذا الباب،فحفظ كتاب الله تعالى من خير الأعمال للشباب وكذا لغيرهم،وكما قال الشافعي:من حفظ كتاب الله عظمت حرمته،ومن طلب الفقه نبل قدره،ومن نظر في النحو رق طبعه،ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم.
القصد بيان غلط من غلّط هذا الفضل من ختم القرآن في جلسة أو ليلة أو بلا أغلاط في جلسات،وهكذا.
وزاد الله همة شباب ونساء هذه الأمة في هذا الباب،فحفظ كتاب الله تعالى من خير الأعمال للشباب وكذا لغيرهم،وكما قال الشافعي:من حفظ كتاب الله عظمت حرمته،ومن طلب الفقه نبل قدره،ومن نظر في النحو رق طبعه،ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم.
Forwarded from كوكب دري
تتمة باب الغسل:
صفة الغسل المستحب:
أتم ما ورد فيه حديث ميمونة وحديث عائشة رضي الله عنهما،و حديثهما قد أخرجه الستة مختصراً ومطولاً، وفي حديث ميمونة:قال ابن عباس رضي الله عنه حدثتني خالتي ميمونة،قالت:أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة،فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً،ثم أدهل يده في الإناء،ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله،ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها داكاً شديداً،ثم توضأ وضوءه للصلاة،ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملأ كفه،ثم غسل سائر جسده،ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه،ثم أتيته بالمنديل فرده.
وهذا لفظ مسلم.
وحديث عائشة فيه:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه،ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة،ثم يدخل أصابعه في الماء،فيخلل بها أصول شعره،ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيده،ثم يفيض الماء على جلده كله.
وورد بألفاظ أخرى وزيادات.
ومن السنن التسمية،وهو كالوضوء في هذا.
وغسل المرأة كغسل الرجل،ولا تنقض ضفيرتها إن شق عليها وتأكدت بلوغ الماء لأصولها لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:قلت:يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للغسل من الجنابة،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:لا،إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي عليك الماء،فإذا أنت قد طهرت.
ولا فرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض للمرأة،فهما على معنى واحد.
ويستحب للمرأة في غسل الحيض أن تأخذ بعض المسك فتتبع به أثر الدم،قال الشافعي في الأم:وإن لم يكن مسك فطيب ما كان،اتباعاًللسنة والتماساً للطيب،فإن لم تفعل فالماء كاف مما سواه.
والصابون المعطر يقوم مقام الطيب.
ويجزئ المرأة غسل واحد للجنابة والحيض،وكذا للجمعة والجنابة إن نواهما .
ويجزئ الغسل عن الوضوء، سواء كان غسل فرض أو مستحب.
ولا يجب الدلك فلو انغمس في بئر أو نهر أو بحر أجزأه.
ولا يجب الترتيب.
ولا يكره للجنب قص الشعر ولا الأظافر.
ويستحب أن لا يقل ماء الغسل عن صاع،قال الشافعي:وقد يرفق بالقليل فيكفي،ويخرق بالكثير فلا يكفي.
ويجوز اغتسال الرجل وزوجه في مكان واحد وإناء واحد،فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها يفعلانه.
صفة الغسل المستحب:
أتم ما ورد فيه حديث ميمونة وحديث عائشة رضي الله عنهما،و حديثهما قد أخرجه الستة مختصراً ومطولاً، وفي حديث ميمونة:قال ابن عباس رضي الله عنه حدثتني خالتي ميمونة،قالت:أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة،فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً،ثم أدهل يده في الإناء،ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله،ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها داكاً شديداً،ثم توضأ وضوءه للصلاة،ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملأ كفه،ثم غسل سائر جسده،ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه،ثم أتيته بالمنديل فرده.
وهذا لفظ مسلم.
وحديث عائشة فيه:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه،ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة،ثم يدخل أصابعه في الماء،فيخلل بها أصول شعره،ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيده،ثم يفيض الماء على جلده كله.
وورد بألفاظ أخرى وزيادات.
ومن السنن التسمية،وهو كالوضوء في هذا.
وغسل المرأة كغسل الرجل،ولا تنقض ضفيرتها إن شق عليها وتأكدت بلوغ الماء لأصولها لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:قلت:يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للغسل من الجنابة،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:لا،إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي عليك الماء،فإذا أنت قد طهرت.
ولا فرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض للمرأة،فهما على معنى واحد.
ويستحب للمرأة في غسل الحيض أن تأخذ بعض المسك فتتبع به أثر الدم،قال الشافعي في الأم:وإن لم يكن مسك فطيب ما كان،اتباعاًللسنة والتماساً للطيب،فإن لم تفعل فالماء كاف مما سواه.
والصابون المعطر يقوم مقام الطيب.
ويجزئ المرأة غسل واحد للجنابة والحيض،وكذا للجمعة والجنابة إن نواهما .
ويجزئ الغسل عن الوضوء، سواء كان غسل فرض أو مستحب.
ولا يجب الدلك فلو انغمس في بئر أو نهر أو بحر أجزأه.
ولا يجب الترتيب.
ولا يكره للجنب قص الشعر ولا الأظافر.
ويستحب أن لا يقل ماء الغسل عن صاع،قال الشافعي:وقد يرفق بالقليل فيكفي،ويخرق بالكثير فلا يكفي.
ويجوز اغتسال الرجل وزوجه في مكان واحد وإناء واحد،فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها يفعلانه.
Forwarded from كوكب دري
تعليق على كلمة الشيخ أبي اسحق الحويني بشأن كتاب إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي.
قال الشيخ أبو اسحق:لا أعلم كتاباً على بسيط الأرض أكثر كذبا على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) من هذا الكتاب(إحياء علوم الدين).
التعليق:
قلت: هذا كلام يحتاج إلى تفصيل،وإطلاقه غلط بهذه الصيغة،وإليك التفصيل:
طالب العلم يعلم مراد كلام الشيخ أبي اسحق،وهو أن الكتاب ملئ بالأحاديث الموضوعة(المكذوبة)،وتخريج الحافظ العراقي لأحاديث الكتاب لا يثبت هذه الدعوى،ومن المعلوم أن الشيخ زين الدين العراقي كان يعرض تخريجه هذا على الزيلعي،كما كان الزيلعي يعرض تخريج الهداية والذي سماه بنصب الراية على الشيخ زين الدين العراقي،فقلما حكم الزيلعي على حديث في الإحياء بهذا الوصف(موضوع=مكذوب)،وإنما كثر فيه وصف الضعف،كما فيه وصف:لا أصل له،أي ليس له سند في كتب الأحاديث الأصلية،وفرق بينهما،حتى لو اشتد ضعف الحديث فوصفه بالكذب مبالغة،والشيخ أشار بأن هذا كلام علماء سبقوه،والمسبوق هو وصف ما في الكتاب بما تقدم،وهو كثرة الأحاديث الضعيفة والتي لا أصل لها.
وإذا كان حديث الشيخ الحويني موجهاً لطالب العلم فالواجب التدقيق ولا يقبل منه هذا الكلام،وإذا كان موجهاً لغيره ،فغيره لن يفهم مراد الشيخ بل سيفهم التالي:
عندما يقال:كتاب ملئ بالكذب على رسول الله،صلى الله عليه وسلم فسيفهم أن الكذب متعلق بموضوع الكلام الذي في الإحياء،لا بالأحاديث المتسوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم،فهو حكم على الكتاب بأن مواضيعه كذب في دين الله وافتراء على الشرع،وحين يوصف الإحياء بأنه أكثر الكتب كذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يعني أنه كتاب شرك أكبر،وكتاب ضلالة لا يسبق في ضلاله ولا يزيد عليه كتاب،وهذا ظلم للكتاب ولا شك،والذي نفروا منه من السابقين واللاحقين لم يقولوا هذا،وطالب العلم مهما كان منهجه العلمي إن وجد عنده الإنصاف لن يقول هذا.
ومن قرأ الكتاب على مراد صاحبه،مطلعاً على ما فيه من علم وبيان علم أن لهذا الكتاب خصائص من الخير،وهي أكثره،وفيه ما ينبه على غلطه لاجتنابه،فهو كتاب ككل الكتب في بابه،وله فضائل خاصة به،تعرف من عقل الغزالي وما علم عنه.
لفائدة هذا الكتاب في بابه التربوي والعلمي اختصره ابن الجوزي،مع شدة ابن الجوزي على الغزالي،وشدته على الصوفية والزهاد وما أتوا به،ولكنه رآه بعين النفع للعلماء والعامة،ثم نظر في مختصر ابن الجوزي ابنُ قدامة المقدسي(وهو غير صاحب المغني في فقه المذهب الحنبلي)فاختصر المختصر،وهو المسمى بمختصر منهاج القاصدين،والنفع به كثير.
وطلبة العلم في عصرنا يفتخرون بأسماء معينة،وينفرون من أخرى،فتجد الكلمة العظيمة للغزالي في الإحياء فينسبونها لابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين،لأسباب معروفة.
وهذا يبين غلط هذه الكلمة من الشيخ،على وجهي معناها عند الإطلاق.
وكون الشيخ أبي حامد يحتج بالضعيف في كتابه فهذه سمة هذا النوع من الكتب،إذ يحتاجها الواعظ ،وعامة معانيها صحيحة،فالخطأ هو ذكرها بلا بيان لضعفها،ولو أجريت على معنى الحكمة لصح معنى الكثير منها،وغلط الغزالي هنا عدم بيان ضعفها،وعذره كما قال عن نفسه:بضاعتي في الحديث مزجاة،وليت من يحسن تخريج الأحاديث في زماننا،وهم كثر جداً ملؤوا السهل والواد إذا جاءت مسائل الأصول والفقه قالوا كما قال الغزالي في علمه في الصناعة الحديثية،وكما قال الشيخ الألباني وقد سئل عن مسألة في الفرائض كلمة قريبة من هذا المعنى.
هذه الكلمة من الشيخ منفرة من تعلم فوائد ما في الإحياء،والحال في زماننا حال سب السابقين،فهو فن المتأخرين يومنا هذا،والغزالي ليس بأهيب من أبي حنيفة رحمه الله في نفوس الناس ليحكموا عليه بالكفر،والله المستعان.
وأقول كلمة هنا ذكرتها في بعض دروسي أني وجدت كثيراًمن كلام الغزالي في العلوم من أصول وفقه ومنطق من كلام العلم والعقل يقوله آخرون بعده ويبنون عليه فينسب لهم وينسى فضل الغزالي رحمه الله،وهذا من عدم الإنصاف ومن قلة بركة علوم أهل زماننا أن لا ينسب العلم لأهله،وأنا أذكر لك واحدة،فقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن المنطق:لا يحتاجه الذكي ولا ينتفع به البليد هي للغزالي رحمه الله،ومثلها عندي الكثير.
أعلم أن الشيخ أبا اسحق لم يرد تحقير الغزالي،فهو قد ترحم عليه،لكن لم تكن كلمته عادلة من وجهي الحال،لا حديثياً ولا موضوعاً.
والله الموفق.
قال الشيخ أبو اسحق:لا أعلم كتاباً على بسيط الأرض أكثر كذبا على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) من هذا الكتاب(إحياء علوم الدين).
التعليق:
قلت: هذا كلام يحتاج إلى تفصيل،وإطلاقه غلط بهذه الصيغة،وإليك التفصيل:
طالب العلم يعلم مراد كلام الشيخ أبي اسحق،وهو أن الكتاب ملئ بالأحاديث الموضوعة(المكذوبة)،وتخريج الحافظ العراقي لأحاديث الكتاب لا يثبت هذه الدعوى،ومن المعلوم أن الشيخ زين الدين العراقي كان يعرض تخريجه هذا على الزيلعي،كما كان الزيلعي يعرض تخريج الهداية والذي سماه بنصب الراية على الشيخ زين الدين العراقي،فقلما حكم الزيلعي على حديث في الإحياء بهذا الوصف(موضوع=مكذوب)،وإنما كثر فيه وصف الضعف،كما فيه وصف:لا أصل له،أي ليس له سند في كتب الأحاديث الأصلية،وفرق بينهما،حتى لو اشتد ضعف الحديث فوصفه بالكذب مبالغة،والشيخ أشار بأن هذا كلام علماء سبقوه،والمسبوق هو وصف ما في الكتاب بما تقدم،وهو كثرة الأحاديث الضعيفة والتي لا أصل لها.
وإذا كان حديث الشيخ الحويني موجهاً لطالب العلم فالواجب التدقيق ولا يقبل منه هذا الكلام،وإذا كان موجهاً لغيره ،فغيره لن يفهم مراد الشيخ بل سيفهم التالي:
عندما يقال:كتاب ملئ بالكذب على رسول الله،صلى الله عليه وسلم فسيفهم أن الكذب متعلق بموضوع الكلام الذي في الإحياء،لا بالأحاديث المتسوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم،فهو حكم على الكتاب بأن مواضيعه كذب في دين الله وافتراء على الشرع،وحين يوصف الإحياء بأنه أكثر الكتب كذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يعني أنه كتاب شرك أكبر،وكتاب ضلالة لا يسبق في ضلاله ولا يزيد عليه كتاب،وهذا ظلم للكتاب ولا شك،والذي نفروا منه من السابقين واللاحقين لم يقولوا هذا،وطالب العلم مهما كان منهجه العلمي إن وجد عنده الإنصاف لن يقول هذا.
ومن قرأ الكتاب على مراد صاحبه،مطلعاً على ما فيه من علم وبيان علم أن لهذا الكتاب خصائص من الخير،وهي أكثره،وفيه ما ينبه على غلطه لاجتنابه،فهو كتاب ككل الكتب في بابه،وله فضائل خاصة به،تعرف من عقل الغزالي وما علم عنه.
لفائدة هذا الكتاب في بابه التربوي والعلمي اختصره ابن الجوزي،مع شدة ابن الجوزي على الغزالي،وشدته على الصوفية والزهاد وما أتوا به،ولكنه رآه بعين النفع للعلماء والعامة،ثم نظر في مختصر ابن الجوزي ابنُ قدامة المقدسي(وهو غير صاحب المغني في فقه المذهب الحنبلي)فاختصر المختصر،وهو المسمى بمختصر منهاج القاصدين،والنفع به كثير.
وطلبة العلم في عصرنا يفتخرون بأسماء معينة،وينفرون من أخرى،فتجد الكلمة العظيمة للغزالي في الإحياء فينسبونها لابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين،لأسباب معروفة.
وهذا يبين غلط هذه الكلمة من الشيخ،على وجهي معناها عند الإطلاق.
وكون الشيخ أبي حامد يحتج بالضعيف في كتابه فهذه سمة هذا النوع من الكتب،إذ يحتاجها الواعظ ،وعامة معانيها صحيحة،فالخطأ هو ذكرها بلا بيان لضعفها،ولو أجريت على معنى الحكمة لصح معنى الكثير منها،وغلط الغزالي هنا عدم بيان ضعفها،وعذره كما قال عن نفسه:بضاعتي في الحديث مزجاة،وليت من يحسن تخريج الأحاديث في زماننا،وهم كثر جداً ملؤوا السهل والواد إذا جاءت مسائل الأصول والفقه قالوا كما قال الغزالي في علمه في الصناعة الحديثية،وكما قال الشيخ الألباني وقد سئل عن مسألة في الفرائض كلمة قريبة من هذا المعنى.
هذه الكلمة من الشيخ منفرة من تعلم فوائد ما في الإحياء،والحال في زماننا حال سب السابقين،فهو فن المتأخرين يومنا هذا،والغزالي ليس بأهيب من أبي حنيفة رحمه الله في نفوس الناس ليحكموا عليه بالكفر،والله المستعان.
وأقول كلمة هنا ذكرتها في بعض دروسي أني وجدت كثيراًمن كلام الغزالي في العلوم من أصول وفقه ومنطق من كلام العلم والعقل يقوله آخرون بعده ويبنون عليه فينسب لهم وينسى فضل الغزالي رحمه الله،وهذا من عدم الإنصاف ومن قلة بركة علوم أهل زماننا أن لا ينسب العلم لأهله،وأنا أذكر لك واحدة،فقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن المنطق:لا يحتاجه الذكي ولا ينتفع به البليد هي للغزالي رحمه الله،ومثلها عندي الكثير.
أعلم أن الشيخ أبا اسحق لم يرد تحقير الغزالي،فهو قد ترحم عليه،لكن لم تكن كلمته عادلة من وجهي الحال،لا حديثياً ولا موضوعاً.
والله الموفق.
Forwarded from كوكب دري
تخطئة التواريخ والكبار :
لا ينبغي للشيخ والمفتي أن يرد ما لم يحط به علماً،ولا نقض ما لا يعجبه ،ولا نفي ما لم يتصوره،فهذا ليس سبيلاً مهدياً،ولا طريقاً لأهل العلم من أمتنا،وزماننا وقد تغيرت فيه الأمزجة،فيسارع الناس لرد ما خالف مزاجهم،وقد استمعت للشيخ مصطفى العدوي وهو يسارع لرد ما ثبت وجوده وحدوثه،ويسمي ذلك تخاريف!،وقد اختلط كلامه بين نفي وجودها ونفي شرعيتها،وهذا غلط منه من وجهين سأذكرهما.
ومن أمثلة نفيه ما صح عن السلف السابقين نفيه ختم الشافعي للقرآن في رمضان ستين ختمة،وذكر أنها رويت بلا إسناد!،ونفى صلاة أبي حنيفة! في كل ليلة ثلاثمئة ركعة،ونفي ذكر ابن تيمية للفاتحة بعد الفجر حتى يرتفع النهار،ولا أدري ما وجه النفي لهذه عنده سوى قوله إنها لا تثبت وأنها تخاريف،ثم كَرِّهِ عليها بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها.
وأما أن هذه أخبار مكذوبة وتخاريف ولا سند لها فكلام غلط من الشيخ،وقد رويت عن الثقات وصحت عنهم وإليك بعض مصادرها التي تثبت حدوثها من الأئمة.
فختم الشافعي رحمه الله ستين ختمة في رمضان ثبت بأسانيد متعددة كثيرة عن الربيع صاحب الشافعي،وراوي كتبه عنه،وقد استوعبها حسب علمي ابن عساكر في تاريخ دمشق(ج٥١)،وقد نقل عن الخطيب في تاريخ بغداد،ونقل عن ابن عساكر من جاء بعده،وهي أسانيد متعددة،وليس سندا واحدا،وهذا يثبت خطأ الشيخ العدوي بقوله لا أصل لها.
ودراسة الأسانيدهذه للربيع تثبت صحة الرواية،وأنها ليست باطلة.
وليس هذا موطن تخريجها،وعلى طالب العلم النظر في ترجمة الخطيب للشافعي فقد دخل بغداد فترجم له الخطيب،وانظر كما تقدم تاريخ دمشق لابن عساكر،وإن كان الشافعي لم يدخل دمشقاً لكنه مر محاذيا لها وهو في طريقه من العراق إلى مصر،فاغتنمها ابن عساكر الشافعي المذهب فرصة للترجمة للإمام،وقد أحسن وأجاد.
وقد ذكرها البيهقي في مناقب الشافعي.
وأما صلاة ثلاثمئة ركعة،فقد صحت عن أحمد رحمه الله كما ذكر ذلك ابنه يصليها ضحى،وسندها عند أبي نعيم في الحلية،ولم أجدها مسندة عن أبي حنيفة،وإن ذكرها العطار في مناقبه،والليل إلى الفجر أطول من الضحى إلى الزوال،وقد اقتدى بفعل أحمد بعض الحنابلة من المقادسة كعبد الغني صاحب الكمال في أسماء الرجال،كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية.
وأما ذكر ابن تيمية رحمه الله للفاتحة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس،فقد ذكرها تلميذه البزار في المناقب العلية،وأنه شهد ذلك بنفسه،وذكر فيها مقالاً لشيخه في فائدة ذلك له في يومه.
والقصد،فإن رد ما لا يعجب القائل ليس طريقة صحيحة،وتخطئة الكبار سبيل غلط أدرك كل طالب علم فساده،ولا يغرنك كثرة الواقعين فيه.
لا ينبغي للشيخ والمفتي أن يرد ما لم يحط به علماً،ولا نقض ما لا يعجبه ،ولا نفي ما لم يتصوره،فهذا ليس سبيلاً مهدياً،ولا طريقاً لأهل العلم من أمتنا،وزماننا وقد تغيرت فيه الأمزجة،فيسارع الناس لرد ما خالف مزاجهم،وقد استمعت للشيخ مصطفى العدوي وهو يسارع لرد ما ثبت وجوده وحدوثه،ويسمي ذلك تخاريف!،وقد اختلط كلامه بين نفي وجودها ونفي شرعيتها،وهذا غلط منه من وجهين سأذكرهما.
ومن أمثلة نفيه ما صح عن السلف السابقين نفيه ختم الشافعي للقرآن في رمضان ستين ختمة،وذكر أنها رويت بلا إسناد!،ونفى صلاة أبي حنيفة! في كل ليلة ثلاثمئة ركعة،ونفي ذكر ابن تيمية للفاتحة بعد الفجر حتى يرتفع النهار،ولا أدري ما وجه النفي لهذه عنده سوى قوله إنها لا تثبت وأنها تخاريف،ثم كَرِّهِ عليها بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها.
وأما أن هذه أخبار مكذوبة وتخاريف ولا سند لها فكلام غلط من الشيخ،وقد رويت عن الثقات وصحت عنهم وإليك بعض مصادرها التي تثبت حدوثها من الأئمة.
فختم الشافعي رحمه الله ستين ختمة في رمضان ثبت بأسانيد متعددة كثيرة عن الربيع صاحب الشافعي،وراوي كتبه عنه،وقد استوعبها حسب علمي ابن عساكر في تاريخ دمشق(ج٥١)،وقد نقل عن الخطيب في تاريخ بغداد،ونقل عن ابن عساكر من جاء بعده،وهي أسانيد متعددة،وليس سندا واحدا،وهذا يثبت خطأ الشيخ العدوي بقوله لا أصل لها.
ودراسة الأسانيدهذه للربيع تثبت صحة الرواية،وأنها ليست باطلة.
وليس هذا موطن تخريجها،وعلى طالب العلم النظر في ترجمة الخطيب للشافعي فقد دخل بغداد فترجم له الخطيب،وانظر كما تقدم تاريخ دمشق لابن عساكر،وإن كان الشافعي لم يدخل دمشقاً لكنه مر محاذيا لها وهو في طريقه من العراق إلى مصر،فاغتنمها ابن عساكر الشافعي المذهب فرصة للترجمة للإمام،وقد أحسن وأجاد.
وقد ذكرها البيهقي في مناقب الشافعي.
وأما صلاة ثلاثمئة ركعة،فقد صحت عن أحمد رحمه الله كما ذكر ذلك ابنه يصليها ضحى،وسندها عند أبي نعيم في الحلية،ولم أجدها مسندة عن أبي حنيفة،وإن ذكرها العطار في مناقبه،والليل إلى الفجر أطول من الضحى إلى الزوال،وقد اقتدى بفعل أحمد بعض الحنابلة من المقادسة كعبد الغني صاحب الكمال في أسماء الرجال،كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية.
وأما ذكر ابن تيمية رحمه الله للفاتحة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس،فقد ذكرها تلميذه البزار في المناقب العلية،وأنه شهد ذلك بنفسه،وذكر فيها مقالاً لشيخه في فائدة ذلك له في يومه.
والقصد،فإن رد ما لا يعجب القائل ليس طريقة صحيحة،وتخطئة الكبار سبيل غلط أدرك كل طالب علم فساده،ولا يغرنك كثرة الواقعين فيه.
Forwarded from كوكب دري
تخطئة التواريخ والكبار :
لا ينبغي للشيخ والمفتي أن يرد ما لم يحط به علماً،ولا نقض ما لا يعجبه ،ولا نفي ما لم يتصوره،فهذا ليس سبيلاً مهدياً،ولا طريقاً لأهل العلم من أمتنا،وزماننا وقد تغيرت فيه الأمزجة،فيسارع الناس لرد ما خالف مزاجهم،وقد استمعت للشيخ مصطفى العدوي وهو يسارع لرد ما ثبت وجوده وحدوثه،ويسمي ذلك تخاريف!،وقد اختلط كلامه بين نفي وجودها ونفي شرعيتها،وهذا غلط منه من وجهين سأذكرهما.
ومن أمثلة نفيه ما صح عن السلف السابقين نفيه ختم الشافعي للقرآن في رمضان ستين ختمة،وذكر أنها رويت بلا إسناد!،ونفى صلاة أبي حنيفة! في كل ليلة ثلاثمئة ركعة،ونفي ذكر ابن تيمية للفاتحة بعد الفجر حتى يرتفع النهار،ولا أدري ما وجه النفي لهذه عنده سوى قوله إنها لا تثبت وأنها تخاريف،ثم كَرِّهِ عليها بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها.
وأما أن هذه أخبار مكذوبة وتخاريف ولا سند لها فكلام غلط من الشيخ،وقد رويت عن الثقات وصحت عنهم وإليك بعض مصادرها التي تثبت حدوثها من الأئمة.
فختم الشافعي رحمه الله ستين ختمة في رمضان ثبت بأسانيد متعددة كثيرة عن الربيع صاحب الشافعي،وراوي كتبه عنه،وقد استوعبها حسب علمي ابن عساكر في تاريخ دمشق(ج٥١)،وقد نقل عن الخطيب في تاريخ بغداد،ونقل عن ابن عساكر من جاء بعده،وهي أسانيد متعددة،وليس سندا واحدا،وهذا يثبت خطأ الشيخ العدوي بقوله لا أصل لها.
ودراسة الأسانيدهذه للربيع تثبت صحة الرواية،وأنها ليست باطلة.
وليس هذا موطن تخريجها،وعلى طالب العلم النظر في ترجمة الخطيب للشافعي فقد دخل بغداد فترجم له الخطيب،وانظر كما تقدم تاريخ دمشق لابن عساكر،وإن كان الشافعي لم يدخل دمشقاً لكنه مر محاذيا لها وهو في طريقه من العراق إلى مصر،فاغتنمها ابن عساكر الشافعي المذهب فرصة للترجمة للإمام،وقد أحسن وأجاد.
وقد ذكرها البيهقي في مناقب الشافعي.
وأما صلاة ثلاثمئة ركعة،فقد صحت عن أحمد رحمه الله كما ذكر ذلك ابنه يصليها ضحى،وسندها عند أبي نعيم في الحلية،ولم أجدها مسندة عن أبي حنيفة،وإن ذكرها العطار في مناقبه،والليل إلى الفجر أطول من الضحى إلى الزوال،وقد اقتدى بفعل أحمد بعض الحنابلة من المقادسة كعبد الغني صاحب الكمال في أسماء الرجال،كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية.
وأما ذكر ابن تيمية رحمه الله للفاتحة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس،فقد ذكرها تلميذه البزار في المناقب العلية،وأنه شهد ذلك بنفسه،وذكر فيها مقالاً لشيخه في فائدة ذلك له في يومه.
والقصد،فإن رد ما لا يعجب القائل ليس طريقة صحيحة،وتخطئة الكبار سبيل غلط أدرك كل طالب علم فساده،ولا يغرنك كثرة الواقعين فيه.
لا ينبغي للشيخ والمفتي أن يرد ما لم يحط به علماً،ولا نقض ما لا يعجبه ،ولا نفي ما لم يتصوره،فهذا ليس سبيلاً مهدياً،ولا طريقاً لأهل العلم من أمتنا،وزماننا وقد تغيرت فيه الأمزجة،فيسارع الناس لرد ما خالف مزاجهم،وقد استمعت للشيخ مصطفى العدوي وهو يسارع لرد ما ثبت وجوده وحدوثه،ويسمي ذلك تخاريف!،وقد اختلط كلامه بين نفي وجودها ونفي شرعيتها،وهذا غلط منه من وجهين سأذكرهما.
ومن أمثلة نفيه ما صح عن السلف السابقين نفيه ختم الشافعي للقرآن في رمضان ستين ختمة،وذكر أنها رويت بلا إسناد!،ونفى صلاة أبي حنيفة! في كل ليلة ثلاثمئة ركعة،ونفي ذكر ابن تيمية للفاتحة بعد الفجر حتى يرتفع النهار،ولا أدري ما وجه النفي لهذه عنده سوى قوله إنها لا تثبت وأنها تخاريف،ثم كَرِّهِ عليها بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها.
وأما أن هذه أخبار مكذوبة وتخاريف ولا سند لها فكلام غلط من الشيخ،وقد رويت عن الثقات وصحت عنهم وإليك بعض مصادرها التي تثبت حدوثها من الأئمة.
فختم الشافعي رحمه الله ستين ختمة في رمضان ثبت بأسانيد متعددة كثيرة عن الربيع صاحب الشافعي،وراوي كتبه عنه،وقد استوعبها حسب علمي ابن عساكر في تاريخ دمشق(ج٥١)،وقد نقل عن الخطيب في تاريخ بغداد،ونقل عن ابن عساكر من جاء بعده،وهي أسانيد متعددة،وليس سندا واحدا،وهذا يثبت خطأ الشيخ العدوي بقوله لا أصل لها.
ودراسة الأسانيدهذه للربيع تثبت صحة الرواية،وأنها ليست باطلة.
وليس هذا موطن تخريجها،وعلى طالب العلم النظر في ترجمة الخطيب للشافعي فقد دخل بغداد فترجم له الخطيب،وانظر كما تقدم تاريخ دمشق لابن عساكر،وإن كان الشافعي لم يدخل دمشقاً لكنه مر محاذيا لها وهو في طريقه من العراق إلى مصر،فاغتنمها ابن عساكر الشافعي المذهب فرصة للترجمة للإمام،وقد أحسن وأجاد.
وقد ذكرها البيهقي في مناقب الشافعي.
وأما صلاة ثلاثمئة ركعة،فقد صحت عن أحمد رحمه الله كما ذكر ذلك ابنه يصليها ضحى،وسندها عند أبي نعيم في الحلية،ولم أجدها مسندة عن أبي حنيفة،وإن ذكرها العطار في مناقبه،والليل إلى الفجر أطول من الضحى إلى الزوال،وقد اقتدى بفعل أحمد بعض الحنابلة من المقادسة كعبد الغني صاحب الكمال في أسماء الرجال،كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية.
وأما ذكر ابن تيمية رحمه الله للفاتحة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس،فقد ذكرها تلميذه البزار في المناقب العلية،وأنه شهد ذلك بنفسه،وذكر فيها مقالاً لشيخه في فائدة ذلك له في يومه.
والقصد،فإن رد ما لا يعجب القائل ليس طريقة صحيحة،وتخطئة الكبار سبيل غلط أدرك كل طالب علم فساده،ولا يغرنك كثرة الواقعين فيه.
Forwarded from كوكب دري
باب التيمم.
قال تعالى(فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً).
وقال صلى الله عليه وسلم في خصائص النبي محمد صلى الله عليه وسلم:وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً.
وفي السنن عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً:إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين.
وهو كالوضوء يرفع الحدث ،قال العمراني:وبه قال بعض أصحابنا الخراسانيين،قلت:وحديث أبي ذر المتقدم يشهد له.
ويشرع التيمم عند عدم الماء،ويدخل في معناه أن يحول بينه وبين تحصيله حائل كحريق أو عدو،أو بيع بأكثر من ثمن المثل أو بالمثل إن كان فوق ما يملك،أو خاف من استعمال الماء ضرراً كالمرض ولو خاف تأخر برؤه ،أو لشدة برد ولم يستطع تسخين الماء فإذا استطاع تسخينه فعل وإن خرج الوقت،أو خاف باستعماله عطشاً لقلته، أو لحاجة حيوان محترم،وأما لغير محترم كالخنزير والكافر المحارب والمرتد والزاني المحصن وكل من أمر بقتله كالكلب الأسود والعقور وسائر الفواسق فلا يبذل لهم الماء.
ومن عجز عن الماء والتراب صلى حاله ولم يعد كما لو كان متطهراً، حكوه عن القديموهو قول المزني.قال النووي في شرح مسلم:وهو أقوى الأقوال دليلاً،لأنه أدى فريضة الوقت،ولا يجب القضاء إلا بأمر جديد.
قلت:كل ما عجز المرء عنه سقط شرعاً.
وإن تنازع الماء ميت مسلم وفاقد الطهورين قدم الميت،لأن الطهارة هنا خاتمة أمر الميت،وليس يقدر على غسله بعد موته،وليس طهارة الحيين خاتمة أمرهما،وهما يقدران على الماء بعد تيممهما.قاله الماوردي نقلا عن الشافعي.
وصفة التيمم ضربة للوجه والكفين مع النية والموالاة،وشرطها هو المذهب القديم .وقول:ضربة واحدة هو قول قديم،قاله ابن الملقن في شرح المنهاج.وقال ابن الملقن:قال النووي:هذا القول قوي في الدليل وأقرب إلى ظاهر السنة الصحيحة.
وفي المجموع،قال الخطابي:الاقتصار على الكفين أصح في الرواية ووجوب الذراعين أشبه بالأصول وأصح في القياس.
قلت:إذا جاء نهر الله ذهب نهر معقل.
والمذهب لا يجوز التيمم إلا بتراب،وقال بعض أصحاب مالك يجوز بكل ما اتصل بالأرض طاهراً،وقد تيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضربة على الجدار،والصعيد كل ما على الأرض،وهذا قول قوي.
وهذه المسألة من مضايق النظر.
ويصلى بالتيمم الواحد فرائض كثيرة مالم ينقض،قاله المزني،والنوافل،ونواقضه نواقض الوضوء،ووجد الماء المقدور.
وإن تيمم ثم دخل الصلاةورأى الماء أتم الصلاة استصحاباً للاصل.
قال تعالى(فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً).
وقال صلى الله عليه وسلم في خصائص النبي محمد صلى الله عليه وسلم:وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً.
وفي السنن عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً:إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين.
وهو كالوضوء يرفع الحدث ،قال العمراني:وبه قال بعض أصحابنا الخراسانيين،قلت:وحديث أبي ذر المتقدم يشهد له.
ويشرع التيمم عند عدم الماء،ويدخل في معناه أن يحول بينه وبين تحصيله حائل كحريق أو عدو،أو بيع بأكثر من ثمن المثل أو بالمثل إن كان فوق ما يملك،أو خاف من استعمال الماء ضرراً كالمرض ولو خاف تأخر برؤه ،أو لشدة برد ولم يستطع تسخين الماء فإذا استطاع تسخينه فعل وإن خرج الوقت،أو خاف باستعماله عطشاً لقلته، أو لحاجة حيوان محترم،وأما لغير محترم كالخنزير والكافر المحارب والمرتد والزاني المحصن وكل من أمر بقتله كالكلب الأسود والعقور وسائر الفواسق فلا يبذل لهم الماء.
ومن عجز عن الماء والتراب صلى حاله ولم يعد كما لو كان متطهراً، حكوه عن القديموهو قول المزني.قال النووي في شرح مسلم:وهو أقوى الأقوال دليلاً،لأنه أدى فريضة الوقت،ولا يجب القضاء إلا بأمر جديد.
قلت:كل ما عجز المرء عنه سقط شرعاً.
وإن تنازع الماء ميت مسلم وفاقد الطهورين قدم الميت،لأن الطهارة هنا خاتمة أمر الميت،وليس يقدر على غسله بعد موته،وليس طهارة الحيين خاتمة أمرهما،وهما يقدران على الماء بعد تيممهما.قاله الماوردي نقلا عن الشافعي.
وصفة التيمم ضربة للوجه والكفين مع النية والموالاة،وشرطها هو المذهب القديم .وقول:ضربة واحدة هو قول قديم،قاله ابن الملقن في شرح المنهاج.وقال ابن الملقن:قال النووي:هذا القول قوي في الدليل وأقرب إلى ظاهر السنة الصحيحة.
وفي المجموع،قال الخطابي:الاقتصار على الكفين أصح في الرواية ووجوب الذراعين أشبه بالأصول وأصح في القياس.
قلت:إذا جاء نهر الله ذهب نهر معقل.
والمذهب لا يجوز التيمم إلا بتراب،وقال بعض أصحاب مالك يجوز بكل ما اتصل بالأرض طاهراً،وقد تيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضربة على الجدار،والصعيد كل ما على الأرض،وهذا قول قوي.
وهذه المسألة من مضايق النظر.
ويصلى بالتيمم الواحد فرائض كثيرة مالم ينقض،قاله المزني،والنوافل،ونواقضه نواقض الوضوء،ووجد الماء المقدور.
وإن تيمم ثم دخل الصلاةورأى الماء أتم الصلاة استصحاباً للاصل.
Forwarded from كوكب دري
باب الحيض.
لا حيض قبل تسع سنين قمرية،وأكثره غير محدود،والدليل الاستقراء.
وأقله يوم وليلة وأكثره نصف شهر،وأوسطه ستة أو سبعة أيام،وما عدا ذلك فدم استحاضه،سواء قبله أم بعده.
والحامل لا تحيض،ودمها دم فساد،ودليله حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً:لا توطأ الحامل حتى تضع،ولا غيرُ ذات حمل حتى تحيض،رواه أبو داود،والشافعي رحمه الله يحتج بالمفهوم.
والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض،ويشهد له حديث عائشة رضي الله عنها :لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.
وأما حديث أم عطية رضي الله عنها:كنا لا نعد الصفرة والكدر بعد الغسل شيئاً،فمحمول على الدم وأثره بعد الطهر.
وأصول أحكام الاستحاضة ثلاثة أحاديث:
حديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنهافي سنن أبي داود:أنها كانت تستحاض،فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف،فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة،فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي ،فإنما هو عرق.
وحديث عائشة رضي الله عنها وهو في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم حبيبة بنت جحش وكانت تستحيض:امكثي قَدْر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي.
وحديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها عند أبي داود أن النبي قال لها وكانت مستحاضة:إنما هي ركضة من ركضات الشيطان،فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ثم اغتسلي.
فهذه أصناف ثلاثة:
من كانت معتادة ثم اضطربت،فهذه تعمل بعادتها السابقة ولا يضرها التغير،والدم بهذا التغير دم عرق واستحاضة.
وامرأة غير معتادة،ولكنها تميز دم الحيض عن غيره بلونه أو بريحه فهذه تعمل بهذا التمييز.
وامرأة لا تميز ولم يكن لها عادة سابقة كالمبتدأة،فهذه تعمل بحديث حمنة،وهو ترك الصلاة سبعة أيام أو ستة،وذلك بحسب أقرب النساء لها،إذ فيه:كما تحيض النساء.
فإن تنوزع بين العادة وبين التمييز عمل بالتمييز،كالمرأة المعتادة لكنها تميز دم الحيض عن غيره باللون والرائحة عملت بالتمييزفإن اشتبه فالعادة.
ولا تلفيق،بل السحب،يعني إذا طهرت الخائض يوماً وأتاها الدم يوماً أثناء عادتها فهو حيض .
والنفاس أحكامه كالحيض فيما يجوز ولا يجوز من حرمة صلاة وصبام وتحريم جماع ولمس مصحف،وهو الدم الخارج مع الولادة،وأقله لحظة وأكثره ستون،ومستنده الاستقراء.
والغالب أربعون.
ويجوز وطأ المستحاضة ومس المصحف،ووجب عليها الصلاة والصيام،ولا تقضي إذا صامت أو صلت وهي مستحاضة.
لا حيض قبل تسع سنين قمرية،وأكثره غير محدود،والدليل الاستقراء.
وأقله يوم وليلة وأكثره نصف شهر،وأوسطه ستة أو سبعة أيام،وما عدا ذلك فدم استحاضه،سواء قبله أم بعده.
والحامل لا تحيض،ودمها دم فساد،ودليله حديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً:لا توطأ الحامل حتى تضع،ولا غيرُ ذات حمل حتى تحيض،رواه أبو داود،والشافعي رحمه الله يحتج بالمفهوم.
والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض،ويشهد له حديث عائشة رضي الله عنها :لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.
وأما حديث أم عطية رضي الله عنها:كنا لا نعد الصفرة والكدر بعد الغسل شيئاً،فمحمول على الدم وأثره بعد الطهر.
وأصول أحكام الاستحاضة ثلاثة أحاديث:
حديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنهافي سنن أبي داود:أنها كانت تستحاض،فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف،فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة،فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي ،فإنما هو عرق.
وحديث عائشة رضي الله عنها وهو في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم حبيبة بنت جحش وكانت تستحيض:امكثي قَدْر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي.
وحديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها عند أبي داود أن النبي قال لها وكانت مستحاضة:إنما هي ركضة من ركضات الشيطان،فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ثم اغتسلي.
فهذه أصناف ثلاثة:
من كانت معتادة ثم اضطربت،فهذه تعمل بعادتها السابقة ولا يضرها التغير،والدم بهذا التغير دم عرق واستحاضة.
وامرأة غير معتادة،ولكنها تميز دم الحيض عن غيره بلونه أو بريحه فهذه تعمل بهذا التمييز.
وامرأة لا تميز ولم يكن لها عادة سابقة كالمبتدأة،فهذه تعمل بحديث حمنة،وهو ترك الصلاة سبعة أيام أو ستة،وذلك بحسب أقرب النساء لها،إذ فيه:كما تحيض النساء.
فإن تنوزع بين العادة وبين التمييز عمل بالتمييز،كالمرأة المعتادة لكنها تميز دم الحيض عن غيره باللون والرائحة عملت بالتمييزفإن اشتبه فالعادة.
ولا تلفيق،بل السحب،يعني إذا طهرت الخائض يوماً وأتاها الدم يوماً أثناء عادتها فهو حيض .
والنفاس أحكامه كالحيض فيما يجوز ولا يجوز من حرمة صلاة وصبام وتحريم جماع ولمس مصحف،وهو الدم الخارج مع الولادة،وأقله لحظة وأكثره ستون،ومستنده الاستقراء.
والغالب أربعون.
ويجوز وطأ المستحاضة ومس المصحف،ووجب عليها الصلاة والصيام،ولا تقضي إذا صامت أو صلت وهي مستحاضة.
Forwarded from كوكب دري
سؤال:
كيف يوفق المرء بين حسن الظن بالله وبين الخوف من عدم قبول العمل؟ وكيف يوفق المرء بين إحسان العمل وإتقانه و بين الخوف من العجب والرياء وحبوط العمل؟
الجواب:
هذا سؤال مع وضوح اقترانهما في نفس كل عابد وسالك ،وتناوبهما حياته،فمرة فرح بالطاعة ومرة خوف من عدم القبول،ومرة يتعامل مع نفسه أنه المسلم الذي ستناله الرحمة فيدخل الجنة،ومرة يخاف حبوط عمله فيبكي لمولاه مستغيثاً أن يعيذه من النار،إلا أن التعبير عن فصلهما لا يقدر عليه أحد.
هكذا هو العابد،يحلف علي بن أبي طالب أنه وطلحة والزبير رضي الله عنهم ممن قال الله فيهم(ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين)وهو جزما لا يجزم لنفسه بالنجاة الخالصة بلا سؤال،لأن الولي،وعلي من سادتهم بين حدي الخوف والرجاء.
وهكذا أمنا عائشة رضي الله عنها تنسب نفسها للتقصير فتجعل نفسها في قوله تعالى(فمنهم ظالم لنفسه)وهي تخاف ربها أن لا تقبل ،لتفسيرها قوله تعالى(وبالأسحار هم يستغفرون)أي يستغفرون ربهم خوف عدم قبول قيامهم الليل وإخباتهم.
هكذا يعيش كل مسلم سالك طريق العبودية،متأملا معاده وحاله،لا يخلو من لحظة فرح بالطاعة التي بعملها ويكثر منها،وأنه يرجو الفردوس الأعلى،ثم تغشاه غاشية الخوف ان لا يقبل عمله ويرمى في وجهه لقلة إخلاصة وعدم اتقانه.
كيف يوفق؟هي هكذا،تحتاج كل واحدة ضرورة،فلو غلب الخوف لوقع اليأس والقنوط،وغلبت على النفس سوداوية الحياة،فلن يبتسم،ولن يفرح،ولو غلب الرجاء لطال الفرح،ولم يحصل له بكاء الخوف وفضائله،ولم يصلح العمل ولن يكثره،ولن يلوم نفسه،ولن يكون لتخويف الكتاب من النار أثر في قلبه وحياته.
إذا:مرة ومرة،وحال وحال،كدابتي سباق،يجري بهذا مرة وبأخرى مرة أخرى،فيقرأ أحاديث الرجاء،وأن الله سيدخل الجنة كل من معه ذرة إيمان،وأن ما يعيشه الخلق في الدنيا من رحمات الله هو جزء من مائة جزء من رحمته،وأن الله سيضم هذه الرحمة إلى بقية رحمته فيرحم بها الخلق يوم القيامة،فيسعد القلب،ويرجو بقوة النجاة والفوز،فتعظم كلمة التوحيد التي يقول،وكذلك التسبيح والذكر والصلاة،فيذكرها أنها عدته لنيل الرحمة،ثم في حين آخر تبرز له أعماله،وكيف قصر فيها،وكيف هو مقابل الصالحين والشهداء والصادقين فتحزن نفسه على ما قصرت وأفسدت،وتجاورها ذكرى سيئاته وما جعل الله لها من عذاب،فيخاف ويبكي ويستغفر،فتركض به همته للتوبة والذكر ورجاء المغفرة.
هذا شأن عجيب من القلب،وشأن عجيب في خفاء أمره،لكن كل أحد يعرفه من نفسه،فإذا جاء الرجاء خاف أنه مغرور،وإذا جاء الخوف خاف أنه يائس قنوط.
ماذا نفعل لك،كلنا كذلك،وكلنا لا نفهم من نحن،لكن نفهم شيئاًواحداً أننا نفرح للطاعة ونحزن للمعصية،ويسمى هذا في دين الله إيماناً،ولكن لا ندري من نحن فيه،فهو في العلم يسمى كذلك،ولكن لا ندري ما نسميه إذا وجدناه في أنفسنا،لأننا أعجز من أن نحكم على أنفسنا،لا باعتبار المآل فقط،ولكن باعتبار الحال،ولذلك إذا سئلنا:أمؤمنون أنتم؟،قلنا:إن شاء الله.
لا تبحث عن التوفيق بين الضب والنون،ولكن نصيحتي لك أن تستغل واردات قلبك من رجاء وخوف لتزداد عملا،ففرحك بأنك مسلم عبادة،،فقولك:الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ذكر وطاعة وإيمان،وحزنك أنك مقصر ومذنب وضعيف وجاهل ستبكيك وحينها:لا تدخل النار عين بكت من خشية الله.
وحين يأتيك الشيطان وأنت تحسن العمل وتزيده فيقول لك:أنت مرائي!فقل له:هذا وسعي ،والله يجبر كسري،واستغفره وأتوب إليه،وسأعود مرة أخرى له على حال ربما يكون أحسن،فيفرح الله ويخنس الشيطان.
والحمد لله رب العالمين.
كيف يوفق المرء بين حسن الظن بالله وبين الخوف من عدم قبول العمل؟ وكيف يوفق المرء بين إحسان العمل وإتقانه و بين الخوف من العجب والرياء وحبوط العمل؟
الجواب:
هذا سؤال مع وضوح اقترانهما في نفس كل عابد وسالك ،وتناوبهما حياته،فمرة فرح بالطاعة ومرة خوف من عدم القبول،ومرة يتعامل مع نفسه أنه المسلم الذي ستناله الرحمة فيدخل الجنة،ومرة يخاف حبوط عمله فيبكي لمولاه مستغيثاً أن يعيذه من النار،إلا أن التعبير عن فصلهما لا يقدر عليه أحد.
هكذا هو العابد،يحلف علي بن أبي طالب أنه وطلحة والزبير رضي الله عنهم ممن قال الله فيهم(ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين)وهو جزما لا يجزم لنفسه بالنجاة الخالصة بلا سؤال،لأن الولي،وعلي من سادتهم بين حدي الخوف والرجاء.
وهكذا أمنا عائشة رضي الله عنها تنسب نفسها للتقصير فتجعل نفسها في قوله تعالى(فمنهم ظالم لنفسه)وهي تخاف ربها أن لا تقبل ،لتفسيرها قوله تعالى(وبالأسحار هم يستغفرون)أي يستغفرون ربهم خوف عدم قبول قيامهم الليل وإخباتهم.
هكذا يعيش كل مسلم سالك طريق العبودية،متأملا معاده وحاله،لا يخلو من لحظة فرح بالطاعة التي بعملها ويكثر منها،وأنه يرجو الفردوس الأعلى،ثم تغشاه غاشية الخوف ان لا يقبل عمله ويرمى في وجهه لقلة إخلاصة وعدم اتقانه.
كيف يوفق؟هي هكذا،تحتاج كل واحدة ضرورة،فلو غلب الخوف لوقع اليأس والقنوط،وغلبت على النفس سوداوية الحياة،فلن يبتسم،ولن يفرح،ولو غلب الرجاء لطال الفرح،ولم يحصل له بكاء الخوف وفضائله،ولم يصلح العمل ولن يكثره،ولن يلوم نفسه،ولن يكون لتخويف الكتاب من النار أثر في قلبه وحياته.
إذا:مرة ومرة،وحال وحال،كدابتي سباق،يجري بهذا مرة وبأخرى مرة أخرى،فيقرأ أحاديث الرجاء،وأن الله سيدخل الجنة كل من معه ذرة إيمان،وأن ما يعيشه الخلق في الدنيا من رحمات الله هو جزء من مائة جزء من رحمته،وأن الله سيضم هذه الرحمة إلى بقية رحمته فيرحم بها الخلق يوم القيامة،فيسعد القلب،ويرجو بقوة النجاة والفوز،فتعظم كلمة التوحيد التي يقول،وكذلك التسبيح والذكر والصلاة،فيذكرها أنها عدته لنيل الرحمة،ثم في حين آخر تبرز له أعماله،وكيف قصر فيها،وكيف هو مقابل الصالحين والشهداء والصادقين فتحزن نفسه على ما قصرت وأفسدت،وتجاورها ذكرى سيئاته وما جعل الله لها من عذاب،فيخاف ويبكي ويستغفر،فتركض به همته للتوبة والذكر ورجاء المغفرة.
هذا شأن عجيب من القلب،وشأن عجيب في خفاء أمره،لكن كل أحد يعرفه من نفسه،فإذا جاء الرجاء خاف أنه مغرور،وإذا جاء الخوف خاف أنه يائس قنوط.
ماذا نفعل لك،كلنا كذلك،وكلنا لا نفهم من نحن،لكن نفهم شيئاًواحداً أننا نفرح للطاعة ونحزن للمعصية،ويسمى هذا في دين الله إيماناً،ولكن لا ندري من نحن فيه،فهو في العلم يسمى كذلك،ولكن لا ندري ما نسميه إذا وجدناه في أنفسنا،لأننا أعجز من أن نحكم على أنفسنا،لا باعتبار المآل فقط،ولكن باعتبار الحال،ولذلك إذا سئلنا:أمؤمنون أنتم؟،قلنا:إن شاء الله.
لا تبحث عن التوفيق بين الضب والنون،ولكن نصيحتي لك أن تستغل واردات قلبك من رجاء وخوف لتزداد عملا،ففرحك بأنك مسلم عبادة،،فقولك:الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ذكر وطاعة وإيمان،وحزنك أنك مقصر ومذنب وضعيف وجاهل ستبكيك وحينها:لا تدخل النار عين بكت من خشية الله.
وحين يأتيك الشيطان وأنت تحسن العمل وتزيده فيقول لك:أنت مرائي!فقل له:هذا وسعي ،والله يجبر كسري،واستغفره وأتوب إليه،وسأعود مرة أخرى له على حال ربما يكون أحسن،فيفرح الله ويخنس الشيطان.
والحمد لله رب العالمين.
Forwarded from كوكب دري
يسرائيل فلنكشتاين اليهودي ،وعالم الآثار الشهير،ودكتور الجامعة يعلن كما أعلن من قبل أنه لا يوجد أثر واحد يصدق التوراة في فلسطين،وأنه لا وجود لأثر واحد يدل على وجود هيكل سليمان في فلسطين،بل يذهب أكثر من هذا بأن تنزيل التوراة على أرض فلسطين لا يوجد ما يؤيده قط،كمملكة سليمان وداود عليهما السلام.
هذا الخبر يمكن أن يحزن اليهودي المتدين،ويمكن أن يفرح خائض الصراع اليهودي المسلم على أساس السند التاريخي وأصل ملكية الأرض،لكنه في واقع الأمر وعند تطبيقه على الواقع اليوم ترى أنه لا يشكل أي قيمة.
التوارة فقدت فيمتها التاريخية بعد أن فتح باب نقد النص الديني في العهدين؛ القديم والجديد!ولم تعد مرجعية التوراة في عقل السياسي شيئاً،ولذلك فكل قادة الحركة الصهيونية والشيوعية اليهود كانوا ملحدين،وأما المتدينون من اليهود فقلة،وهم من العوام وأشباههم،واليهود يستخدمون التوراة فقط عند المتدين المسيحي لكسب تأييده،وهذا يقع بصور مزيفة وخادعة،حتى إن بعضهم ينزل اسم اسرائيل النبي على اسرائيل الدولة في يومنا هذا!.
حاول اليهود بقوة تأييد رؤاهم الدينية،والصحيح السياسية بشئ من الآثار،واهتموا بذلك اهتماما شديداً،ولكن لم يجنوا إلا الوهم،ولم يتحقق لهم رقم واحد (حجر مفيد لمعنى)يشهد لنبوءاتهم وتاريخهم،ولذلك لا أرى فرح بعضهم بهذا الخبر ولا أرى له قيمة في واقع الصراع،لأن واقع اليهود في فلسطين تجاوز الحق التاريخي ،وصار يعتمد على فرض الأمر الواقع.
هذا الخبر يمكن أن يحزن اليهودي المتدين،ويمكن أن يفرح خائض الصراع اليهودي المسلم على أساس السند التاريخي وأصل ملكية الأرض،لكنه في واقع الأمر وعند تطبيقه على الواقع اليوم ترى أنه لا يشكل أي قيمة.
التوارة فقدت فيمتها التاريخية بعد أن فتح باب نقد النص الديني في العهدين؛ القديم والجديد!ولم تعد مرجعية التوراة في عقل السياسي شيئاً،ولذلك فكل قادة الحركة الصهيونية والشيوعية اليهود كانوا ملحدين،وأما المتدينون من اليهود فقلة،وهم من العوام وأشباههم،واليهود يستخدمون التوراة فقط عند المتدين المسيحي لكسب تأييده،وهذا يقع بصور مزيفة وخادعة،حتى إن بعضهم ينزل اسم اسرائيل النبي على اسرائيل الدولة في يومنا هذا!.
حاول اليهود بقوة تأييد رؤاهم الدينية،والصحيح السياسية بشئ من الآثار،واهتموا بذلك اهتماما شديداً،ولكن لم يجنوا إلا الوهم،ولم يتحقق لهم رقم واحد (حجر مفيد لمعنى)يشهد لنبوءاتهم وتاريخهم،ولذلك لا أرى فرح بعضهم بهذا الخبر ولا أرى له قيمة في واقع الصراع،لأن واقع اليهود في فلسطين تجاوز الحق التاريخي ،وصار يعتمد على فرض الأمر الواقع.
Forwarded from كوكب دري
كتاب الصلاة:
ركن الإسلام العملي الأول،وهي بعد الشهادتين في أركان الإسلام،ولا يوجد حكم حض الشارع عليه وذكرها في كتابه مثلها.
وأجمع الصحابة على كفر تاركها ولو كسلاً،قال عبد الله بن شقيق العقيلي:كان أصحاب محمد صلى الله عليه ويلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. وقوله :كان أصحاب رسول الله، جمع مضاف،وهو مشعر بالعموم.
وروي الإجماع عن اسحق بن راهويه،فقد قال محمد بن نصر المروزي،قال أبو عبد الله:سمعت اسحق يقول:قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر ،وكذلك رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا،أن تارك الصلاة عمداً من غي ر عذر حتى يذهب وقتها كافر.
وتكفير تارك الصلاة كسلاً ولو لم يجحد وجه عند الأصحاب،قال النووي في المجموع:قال العبدري:وهو قول منصور الفقيه من أصحابنا.
وذكر اختلاف أصحاب الشافعي ابن كثير في تفسيره،وأن تكفيره قول في المذهب.
قال العمراني في البيان:وقال أحمد واسحق وبعض أصحابنا يكفر بذلك.
وإذ هو مرتد فحكمه القتل إن أصر على ترك الصلاة،وماله فئ للمسلمين ولا يدفن في مقابرهم ولا يغسل ولا يصلى عليه.
وكم يترك من الصلاة حتى يعد تاركاً؟
اختلف أهل العلم في ذلك،وفي المذهب ثلاثة أقوال:
أحدها:وهو قول الاصطخري أنه يقتل إذا ضاق الوقت عن الصلاة الرابعة،لأنه إذا ترك ثلاث صلوات علم تهاونه بها.
ثانيها:وهو قول أبي اسحق أنه يقتل إذا ضاق وقت الصلاة الثانية،وهو اختيار الشبخ ابي حامد،لأن الاولى مختلف في جواز تأخيرها،فإذا ترك الثانية علم أنه قد عزم على الترك مداومة.
ثالثها:يقتل إذا خرج وقت الأولى.
قال ابن الصباغ:وهذا ظاهر مذهب الشافعي رحمه الله.(البيان للعمراني).
ويستتاب المرتد على الصحيح.
ولا تجب الصلاة على الحائض والنفساء،وهذا اجماع،ولا تقضي إذا طهرت.
ولا تجب على المجنون لرفع القلم عنه، ومثله المغمى عليه،قال صاحب المهذب:فنص على المجنون وقسنا عليه كل من زال عقله بسبب مباح.وقد أغمي على ابن عمر رضي الله عنهما فلما أفاق لم يقض شيئا كما في الموطأ بإسناد صحيح.
والمذهب قضاء الصلاة الفائتة بسبب الردة،وكذا الجاهل بحكمها،وفي اختيارات بعض أهل العلم عدم وجوب قضائها عليهم،وهو قول قوي،وله أدلة منها: حديث المستحاضة التي تركت الصلاة وقت استحاضتها،إذ لم يأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقضاء،ولا أمر أبا ذر رضي الله عنه بإعادة الصلاة لما تركها جهلا منه بحكم التيمم،والله أعلم.
وأما السكران والمبنج فيقضيان،إذ هما أقرب إلى النوم،لقوله صلى الله عليه وسلم:من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها.وهذا حديث أشبه بالمتواتر.
ويؤمر الطفل بالصلاة لسبع،ويضرب عليها لعشر لحديث سبرة الجهني رضي الله عنه.
ركن الإسلام العملي الأول،وهي بعد الشهادتين في أركان الإسلام،ولا يوجد حكم حض الشارع عليه وذكرها في كتابه مثلها.
وأجمع الصحابة على كفر تاركها ولو كسلاً،قال عبد الله بن شقيق العقيلي:كان أصحاب محمد صلى الله عليه ويلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. وقوله :كان أصحاب رسول الله، جمع مضاف،وهو مشعر بالعموم.
وروي الإجماع عن اسحق بن راهويه،فقد قال محمد بن نصر المروزي،قال أبو عبد الله:سمعت اسحق يقول:قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر ،وكذلك رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا،أن تارك الصلاة عمداً من غي ر عذر حتى يذهب وقتها كافر.
وتكفير تارك الصلاة كسلاً ولو لم يجحد وجه عند الأصحاب،قال النووي في المجموع:قال العبدري:وهو قول منصور الفقيه من أصحابنا.
وذكر اختلاف أصحاب الشافعي ابن كثير في تفسيره،وأن تكفيره قول في المذهب.
قال العمراني في البيان:وقال أحمد واسحق وبعض أصحابنا يكفر بذلك.
وإذ هو مرتد فحكمه القتل إن أصر على ترك الصلاة،وماله فئ للمسلمين ولا يدفن في مقابرهم ولا يغسل ولا يصلى عليه.
وكم يترك من الصلاة حتى يعد تاركاً؟
اختلف أهل العلم في ذلك،وفي المذهب ثلاثة أقوال:
أحدها:وهو قول الاصطخري أنه يقتل إذا ضاق الوقت عن الصلاة الرابعة،لأنه إذا ترك ثلاث صلوات علم تهاونه بها.
ثانيها:وهو قول أبي اسحق أنه يقتل إذا ضاق وقت الصلاة الثانية،وهو اختيار الشبخ ابي حامد،لأن الاولى مختلف في جواز تأخيرها،فإذا ترك الثانية علم أنه قد عزم على الترك مداومة.
ثالثها:يقتل إذا خرج وقت الأولى.
قال ابن الصباغ:وهذا ظاهر مذهب الشافعي رحمه الله.(البيان للعمراني).
ويستتاب المرتد على الصحيح.
ولا تجب الصلاة على الحائض والنفساء،وهذا اجماع،ولا تقضي إذا طهرت.
ولا تجب على المجنون لرفع القلم عنه، ومثله المغمى عليه،قال صاحب المهذب:فنص على المجنون وقسنا عليه كل من زال عقله بسبب مباح.وقد أغمي على ابن عمر رضي الله عنهما فلما أفاق لم يقض شيئا كما في الموطأ بإسناد صحيح.
والمذهب قضاء الصلاة الفائتة بسبب الردة،وكذا الجاهل بحكمها،وفي اختيارات بعض أهل العلم عدم وجوب قضائها عليهم،وهو قول قوي،وله أدلة منها: حديث المستحاضة التي تركت الصلاة وقت استحاضتها،إذ لم يأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقضاء،ولا أمر أبا ذر رضي الله عنه بإعادة الصلاة لما تركها جهلا منه بحكم التيمم،والله أعلم.
وأما السكران والمبنج فيقضيان،إذ هما أقرب إلى النوم،لقوله صلى الله عليه وسلم:من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها.وهذا حديث أشبه بالمتواتر.
ويؤمر الطفل بالصلاة لسبع،ويضرب عليها لعشر لحديث سبرة الجهني رضي الله عنه.
Forwarded from كوكب دري
شاب يتوب من الغناء رجاء مغفرة الله ورضوانه وحباً في سلوك سبيل الخير،لكن دائرة الإفتاء تلاحقه:الغناء حلال!.
أخبار سوء ورهبانها.
أخبار سوء ورهبانها.
Forwarded from كوكب دري
باب الأذان والإقامة.
هما واجبان وفرضان مستقلان من فروض الكفاية لكل صلاة فريضة في السفر والحضر،وهذا وجه في المذهب،والأدلة تنصره،وقولنا مستقلان لصحة الصلاة بدونهما مع الإثم، ويقاتل الناس على ترك الأذان،لأنه شعار الإسلام،،وكذا كان يميز الصحابة بين قرى المسلمين وقرى الكفار أو المرتدين.
وفي عذر الجمع يكتفى بأذان واحد وإقامتين؛ ولذلك لكل صلاة فريضة.
والأذان الموحد في الأجهزة (١)بدعة،وكلا شئ،فلا يسقط الإثم وليس له أحكام الأذان،لأن الأذان عبادة عابد،والأجهزة كلا شئ ولا تسقط حكم وجوب الأذان على المسلمين.
وشرط المؤذن الإسلام والعقل والذكورة ،فلا تؤذن المرأة للرجال،حكي إمام الحرمين الاتفاق عليه،والعدل،لأن الأذان شهادة،فإن أذن فاسق سقط الوجوب وأثموا،ويجب أن يكون مميزاً،فيصح من الطفل المميز،لأن غير المييز غير مؤهل للعبادة.
قال الشافعي:وأحب للمرأة أن تقيم ولا تؤذن،فإن لم تفعل أجزأها.
والنساء شقائق الرجال.
ولا يبطل الكلامُ إن كان يسيراً الأذان على الصحيح ،قال الشافعي:ما كرهت له من الكلام في الأذان كنت له في القيامة أكره.
ولا يبنى على جزء من الأذان من مؤذن آخر،بل يستأنف.
وشرطه أن يكون في الوقت ومرتباً،فإن أذن قبل الوقت لم يصح وهذا إجماع،وللصبح أذانان،واحد قبل الفجر الصادق،ووقته السحر وقطع بذلك البغوي وصححه القاضي حسين والمتولي،والثاني إعلام بدخول وقت صلاة الفجر.
وأما الترتيب فشرط متفق عليه.
وعدد كلماته مع الترجيع تسع عشرة كلمة،والترجيع الشهادتين في السر قبل قولهما أذاناً.
ويسن ترجيع التكبير مرتين في أوله،فهذه أحدى وعشرون كلمة.
وهو أذان أبي محذورة رضي الله عنه.وهو في مسلم.
ويسن قول المؤذن مرتين في صلاة الفجر بعد الحيعلتين:الصلاة خير من النوم،وجاز هذا في الأذانين،إن فعل في احدهما لم يفعل في الآخر. وظاهر النصوص أنه للأذان الأول لقول ابن عمر رضي الله عنهما بسند جيد عند البيهقي:كان الأذان الأول بعد حي على الصلاة حي على الفلاح:الصلاة خير من النوم مرتين،وتأويله أنه الأذان الأول بالنسبة للإقامة مدفوع،بأن التأويل يصار إليه بعد تعذر الحقيقة،وفي الفجر يوجد أذانان اثنان،ولا يجوز لغير الفجر،ففي سنن أبي داود عن مجاهد قال:كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر ،قال:اخرج بنا فإنها بدعة،والإقامة بالإفراد ،فهي أحدى عشرة كلمة.
ويسن رفع الصوت وعلى مكان عال،وأن يكون المؤذن حسن الصوت،ويضع سبابتيه في صمغيه واستقبال القبلة وعلى وضوء والالتفات في الحيعلتين،وأن يترسل فيه ويحدر في الإقامة.
وإذا تنازع الناس في الأذان وقد استووا في الفضل فيفصل بينهم بالقرعة لحديث:لو علموا ما في الأذان لاستهموا عليه،وهو في الصحيحين من حديث أي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً.
ويسن للسامع ترديد ما يقوله المؤذن،إلا عند الحيعلتين يقول لا حول ولا قوة إلا بالله،ثم يصلي على رسول الله،ثم يسأل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الوسيلة يقول:اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محموداً الذي وعدته.
وهذا للمؤذن والسامع،والمؤذن لا يرفع صوته إلا بالأذان الشرعي ولا يزيد،وحين يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع صوته، فما قال ابن حجر الهيتمي شيخ شافعية عصره في الفتاوى الكبرى:الأصل سنة،والكيفية بدعة،وقال هو فتوى مشايخنا وغيرهم،وقال هو ظاهر.
(١)الأذان الموحد يطلق على ربط كل المساجد بالراديو لنشر أذان واحد يطلق من مؤذن واحد،ومرات يكون الأصل من جهاز تسجيل لصوت المؤذن،وتفعله بعض الدول،ووجدت أن أول من نبه عليه وعلى فساده عندما سمعه في بعض بلدان المسلمين خلال تجواله الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله.
وهذا الأذان بدعة عظيمة،ولا وجه له،وتعجب من دعواهم أن هذا يمنع اختلاط أصوات المؤذنين،أو عدم حسن الأصوات،وكأنهم يقولوا:نمنع الأدان لهذه العلل،فهذا الأذان أشبه بالمنع،وهو من صوره.
وللخروج من إثم هذا الاذان يرفع الأذان بالصوت دون السماعات بعد الأذان الموحد إن أجبروا عليه.
هما واجبان وفرضان مستقلان من فروض الكفاية لكل صلاة فريضة في السفر والحضر،وهذا وجه في المذهب،والأدلة تنصره،وقولنا مستقلان لصحة الصلاة بدونهما مع الإثم، ويقاتل الناس على ترك الأذان،لأنه شعار الإسلام،،وكذا كان يميز الصحابة بين قرى المسلمين وقرى الكفار أو المرتدين.
وفي عذر الجمع يكتفى بأذان واحد وإقامتين؛ ولذلك لكل صلاة فريضة.
والأذان الموحد في الأجهزة (١)بدعة،وكلا شئ،فلا يسقط الإثم وليس له أحكام الأذان،لأن الأذان عبادة عابد،والأجهزة كلا شئ ولا تسقط حكم وجوب الأذان على المسلمين.
وشرط المؤذن الإسلام والعقل والذكورة ،فلا تؤذن المرأة للرجال،حكي إمام الحرمين الاتفاق عليه،والعدل،لأن الأذان شهادة،فإن أذن فاسق سقط الوجوب وأثموا،ويجب أن يكون مميزاً،فيصح من الطفل المميز،لأن غير المييز غير مؤهل للعبادة.
قال الشافعي:وأحب للمرأة أن تقيم ولا تؤذن،فإن لم تفعل أجزأها.
والنساء شقائق الرجال.
ولا يبطل الكلامُ إن كان يسيراً الأذان على الصحيح ،قال الشافعي:ما كرهت له من الكلام في الأذان كنت له في القيامة أكره.
ولا يبنى على جزء من الأذان من مؤذن آخر،بل يستأنف.
وشرطه أن يكون في الوقت ومرتباً،فإن أذن قبل الوقت لم يصح وهذا إجماع،وللصبح أذانان،واحد قبل الفجر الصادق،ووقته السحر وقطع بذلك البغوي وصححه القاضي حسين والمتولي،والثاني إعلام بدخول وقت صلاة الفجر.
وأما الترتيب فشرط متفق عليه.
وعدد كلماته مع الترجيع تسع عشرة كلمة،والترجيع الشهادتين في السر قبل قولهما أذاناً.
ويسن ترجيع التكبير مرتين في أوله،فهذه أحدى وعشرون كلمة.
وهو أذان أبي محذورة رضي الله عنه.وهو في مسلم.
ويسن قول المؤذن مرتين في صلاة الفجر بعد الحيعلتين:الصلاة خير من النوم،وجاز هذا في الأذانين،إن فعل في احدهما لم يفعل في الآخر. وظاهر النصوص أنه للأذان الأول لقول ابن عمر رضي الله عنهما بسند جيد عند البيهقي:كان الأذان الأول بعد حي على الصلاة حي على الفلاح:الصلاة خير من النوم مرتين،وتأويله أنه الأذان الأول بالنسبة للإقامة مدفوع،بأن التأويل يصار إليه بعد تعذر الحقيقة،وفي الفجر يوجد أذانان اثنان،ولا يجوز لغير الفجر،ففي سنن أبي داود عن مجاهد قال:كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر ،قال:اخرج بنا فإنها بدعة،والإقامة بالإفراد ،فهي أحدى عشرة كلمة.
ويسن رفع الصوت وعلى مكان عال،وأن يكون المؤذن حسن الصوت،ويضع سبابتيه في صمغيه واستقبال القبلة وعلى وضوء والالتفات في الحيعلتين،وأن يترسل فيه ويحدر في الإقامة.
وإذا تنازع الناس في الأذان وقد استووا في الفضل فيفصل بينهم بالقرعة لحديث:لو علموا ما في الأذان لاستهموا عليه،وهو في الصحيحين من حديث أي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً.
ويسن للسامع ترديد ما يقوله المؤذن،إلا عند الحيعلتين يقول لا حول ولا قوة إلا بالله،ثم يصلي على رسول الله،ثم يسأل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الوسيلة يقول:اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محموداً الذي وعدته.
وهذا للمؤذن والسامع،والمؤذن لا يرفع صوته إلا بالأذان الشرعي ولا يزيد،وحين يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع صوته، فما قال ابن حجر الهيتمي شيخ شافعية عصره في الفتاوى الكبرى:الأصل سنة،والكيفية بدعة،وقال هو فتوى مشايخنا وغيرهم،وقال هو ظاهر.
(١)الأذان الموحد يطلق على ربط كل المساجد بالراديو لنشر أذان واحد يطلق من مؤذن واحد،ومرات يكون الأصل من جهاز تسجيل لصوت المؤذن،وتفعله بعض الدول،ووجدت أن أول من نبه عليه وعلى فساده عندما سمعه في بعض بلدان المسلمين خلال تجواله الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله.
وهذا الأذان بدعة عظيمة،ولا وجه له،وتعجب من دعواهم أن هذا يمنع اختلاط أصوات المؤذنين،أو عدم حسن الأصوات،وكأنهم يقولوا:نمنع الأدان لهذه العلل،فهذا الأذان أشبه بالمنع،وهو من صوره.
وللخروج من إثم هذا الاذان يرفع الأذان بالصوت دون السماعات بعد الأذان الموحد إن أجبروا عليه.
Forwarded from كوكب دري
باب مواقيت الصلاة.
قال تعالى(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً).
وأخرج البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،قال:سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟قال:الصلاة على وقتها.
قال الشافعي رحمه الله:الوقت للصلاة وقتان:وقت مقام ورفاهية،ووقت عذر وضرورة.
هذا يعبر عنه في كتب المذاهب بوقت الاختيار ووقت الضرورة.
ووقت الضرورة ،يعني وقت أهل الضرورات كالكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا والحائض والنفساء إذا طهرتا،وما في معناهم من أهل الإضطرار.
وأحاديث توقيت الصلاة كثيرة،وخلاصتها:
وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس،وهذا مجمع عليه،وآخرها حين يصير ظل كل شئ مثله.وهو وقت العصر، ولا فاصل بينهما.
ويستحب تقديم صلاة الظهر في أول الوقت،إلا في شدة الحر فالإبراد.لقوله صلى الله عليه وسلم:إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس.
ووقت دخول العصر أن يصير ظل كل شئ مثله غير الظل الذي يكون وقت الزوال،وآخر وقتها إلى أن يصبح ظل كل شئ مثليه ،وهذا وقت العصر المختار،ووقت الضرورة للمغيب،ودليله حديث :من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة.
ويستحب صلاة العصر في أول وقتها.
وأول وقت المغرب يبدأ بمغيب الشمس،وهذا اجماع وعليه الأحاديث،وآخر وقتها غياب الشفق الأحمر،وهذا قول الإمام في القديم،وهو اختيار ابن المنذر والزبيري وجماعة من المتأخرين،وعليه الفتوى.
ويستحب أول وقتها،وهذا اجناع،وفي الحديث :لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حاى تشتبك النجوم.
وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق،بلا هلاف بين اهل العلم،لكن اختلفوا بمقصود الشفق،والمذهب:الشفق الأحمر، وآخرها فوقت الاختيار إلى منتصف الليل،ووقت الضرورة إلى الفجر لحديث أبي قتادة رضي الله عنه في مسلم مرفوعاً:إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى.
والمستحب تأخيرها،ويكره النوم قبلها والسمر بعدها.
ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس،وهذا مجمع عليه،ويستحب تعجيلها.
ويكره تسمية العشاء العتمة،ويكره تسمية المغرب عشاءً ففي البخاري عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم،إنها المغرب،وإن العرب تسميها العشاء.
وأوكد الصلوات الصلاة الوسطى ،وهذا موطن اتفاق.واختلفوا في تفسيرها بين صلاة العصر وصلاة الفجر.
وأقوال آخرى،وأقواها صلاة العصر.
ومن أدرك ركعة من وقت الصلاة أدرك الصلاة ،وقد تقدم حديث:من أدرك ركعة….
ومن نام عن صلاة أو نسبها صلاها متى ذكرها،فهذا وقتها.
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها:
قال تعالى(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً).
وأخرج البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،قال:سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟قال:الصلاة على وقتها.
قال الشافعي رحمه الله:الوقت للصلاة وقتان:وقت مقام ورفاهية،ووقت عذر وضرورة.
هذا يعبر عنه في كتب المذاهب بوقت الاختيار ووقت الضرورة.
ووقت الضرورة ،يعني وقت أهل الضرورات كالكافر إذا أسلم والصبي إذا بلغ والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا والحائض والنفساء إذا طهرتا،وما في معناهم من أهل الإضطرار.
وأحاديث توقيت الصلاة كثيرة،وخلاصتها:
وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس،وهذا مجمع عليه،وآخرها حين يصير ظل كل شئ مثله.وهو وقت العصر، ولا فاصل بينهما.
ويستحب تقديم صلاة الظهر في أول الوقت،إلا في شدة الحر فالإبراد.لقوله صلى الله عليه وسلم:إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس.
ووقت دخول العصر أن يصير ظل كل شئ مثله غير الظل الذي يكون وقت الزوال،وآخر وقتها إلى أن يصبح ظل كل شئ مثليه ،وهذا وقت العصر المختار،ووقت الضرورة للمغيب،ودليله حديث :من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة.
ويستحب صلاة العصر في أول وقتها.
وأول وقت المغرب يبدأ بمغيب الشمس،وهذا اجماع وعليه الأحاديث،وآخر وقتها غياب الشفق الأحمر،وهذا قول الإمام في القديم،وهو اختيار ابن المنذر والزبيري وجماعة من المتأخرين،وعليه الفتوى.
ويستحب أول وقتها،وهذا اجناع،وفي الحديث :لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حاى تشتبك النجوم.
وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق،بلا هلاف بين اهل العلم،لكن اختلفوا بمقصود الشفق،والمذهب:الشفق الأحمر، وآخرها فوقت الاختيار إلى منتصف الليل،ووقت الضرورة إلى الفجر لحديث أبي قتادة رضي الله عنه في مسلم مرفوعاً:إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجئ وقت الصلاة الأخرى.
والمستحب تأخيرها،ويكره النوم قبلها والسمر بعدها.
ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس،وهذا مجمع عليه،ويستحب تعجيلها.
ويكره تسمية العشاء العتمة،ويكره تسمية المغرب عشاءً ففي البخاري عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم،إنها المغرب،وإن العرب تسميها العشاء.
وأوكد الصلوات الصلاة الوسطى ،وهذا موطن اتفاق.واختلفوا في تفسيرها بين صلاة العصر وصلاة الفجر.
وأقوال آخرى،وأقواها صلاة العصر.
ومن أدرك ركعة من وقت الصلاة أدرك الصلاة ،وقد تقدم حديث:من أدرك ركعة….
ومن نام عن صلاة أو نسبها صلاها متى ذكرها،فهذا وقتها.
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها:
Forwarded from كوكب دري
باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
في متن الغاية والتقريب قال:وخمسة أوقات لا يصلى فيها صلاة لها سبب:بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس،وعند طلوعها حتى تتكامل وترتفع،وإذا استوت حتى تزول،وبعد العصر حتى تغرب الشمس،وعند الغروب حتى يتكامل غروبها.
وأدلة هذا حديث عقبة بن عامر الجهني قال:ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن،أو أن نقبر موتانا،حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع،وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس،وحين تَضَيَّف الشمس للغروب.رواه مسلم.
وعلة النهي ما قاله صلى الله عليه وسلم لعرو بن عبسة رضي الله عنه كما في مسلم:فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان،وحين يسجد لها الكفار.
وعن ترك الصلاة عند الاستواء:فإنه حينئذ تُسَجَّر جهنم…
وعن تركها عند الغروب :فإنها تغرب بين قرني شيطان،وحينئذ يسجد لها الكفار.
ولا يكره التطوع وقت الزوال يوم الجمعة لحديث البخاري:لا يغتسل رجل يوم الجمعة فيتطهر ما استطاع من طهر ،ويدهن من دهن،أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين،ثم يصلي ما كاب له،ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجنعة الأخرى.
وفي حرم مكة يجوز الصلاة في كل وقت،لقوله صلى الله عليه وسلم:يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى فيه في أية ساعة شاء من ليل أو نهار.رواه الترمذي،وقال حسن صحيح.ورواه النسائي في المجتبى(١).
وقول الشيخ وهو المذهب:لها سبب،فالصلاة التي لها سبب تصلى في هذه الأوقات كصلاة الجنازة ودخول المسجد وسنة الوضوء والكسوف والاستسقاء،ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك،رواه مسلم فالنهي عن التحري والتعمد،وهذا لا يقع إلا على التطوع المطلق.
قلت:
ومن الأوقات المنهي عنها:
التطوع عند إقامة الصلاة،لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسلم:إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
والنهي يفيد التحريم،وهو المذهب هنا،ونص عليه الشافعي في الرسالة،وكما في الروضة والمجموع.
والتحريم يفيد عدم الانعقاد لإفادته البطلان.
والمقصود الأول في قوله(لا صلاة…)أي لا يشرع بالصلاة بعد الإقامة،وأما إذا كان فيها فينظر هل يدرك الركعة الأولى أم لا،فإن أدركها أتم ما هو فيه وإلا قطعها للحديث المتقدم.
(١)المجتبى من السنن الكبرى،والذي يسمى السنن الصغرى!هو أصح كتاب بعد الصحيحين،وقد سماه جماعة من أهل الحديث بصحيح النسائي كأبي علي الغساني،وذلك للأغلبية.
في متن الغاية والتقريب قال:وخمسة أوقات لا يصلى فيها صلاة لها سبب:بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس،وعند طلوعها حتى تتكامل وترتفع،وإذا استوت حتى تزول،وبعد العصر حتى تغرب الشمس،وعند الغروب حتى يتكامل غروبها.
وأدلة هذا حديث عقبة بن عامر الجهني قال:ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن،أو أن نقبر موتانا،حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع،وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس،وحين تَضَيَّف الشمس للغروب.رواه مسلم.
وعلة النهي ما قاله صلى الله عليه وسلم لعرو بن عبسة رضي الله عنه كما في مسلم:فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان،وحين يسجد لها الكفار.
وعن ترك الصلاة عند الاستواء:فإنه حينئذ تُسَجَّر جهنم…
وعن تركها عند الغروب :فإنها تغرب بين قرني شيطان،وحينئذ يسجد لها الكفار.
ولا يكره التطوع وقت الزوال يوم الجمعة لحديث البخاري:لا يغتسل رجل يوم الجمعة فيتطهر ما استطاع من طهر ،ويدهن من دهن،أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين،ثم يصلي ما كاب له،ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجنعة الأخرى.
وفي حرم مكة يجوز الصلاة في كل وقت،لقوله صلى الله عليه وسلم:يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى فيه في أية ساعة شاء من ليل أو نهار.رواه الترمذي،وقال حسن صحيح.ورواه النسائي في المجتبى(١).
وقول الشيخ وهو المذهب:لها سبب،فالصلاة التي لها سبب تصلى في هذه الأوقات كصلاة الجنازة ودخول المسجد وسنة الوضوء والكسوف والاستسقاء،ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك،رواه مسلم فالنهي عن التحري والتعمد،وهذا لا يقع إلا على التطوع المطلق.
قلت:
ومن الأوقات المنهي عنها:
التطوع عند إقامة الصلاة،لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسلم:إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
والنهي يفيد التحريم،وهو المذهب هنا،ونص عليه الشافعي في الرسالة،وكما في الروضة والمجموع.
والتحريم يفيد عدم الانعقاد لإفادته البطلان.
والمقصود الأول في قوله(لا صلاة…)أي لا يشرع بالصلاة بعد الإقامة،وأما إذا كان فيها فينظر هل يدرك الركعة الأولى أم لا،فإن أدركها أتم ما هو فيه وإلا قطعها للحديث المتقدم.
(١)المجتبى من السنن الكبرى،والذي يسمى السنن الصغرى!هو أصح كتاب بعد الصحيحين،وقد سماه جماعة من أهل الحديث بصحيح النسائي كأبي علي الغساني،وذلك للأغلبية.
Forwarded from كوكب دري
الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها:
الأصل جواز الصلاة في كل أرض،لقوله صلى الله عليه وسلم:وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجدا.رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
-نهي عن الصلاة في المقبرة،والأحاديث متعددة في تذا منها عن أبي مرثد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها.رواه مسلم.
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل به أي حضرته الوفاة قال:لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد،يحذر منا صنعوا.رواه الشيخان.
ومنها حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول:إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد،ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك.
والصلاة إلى القبور حرام،قال النووي:ولو قيل يحرم لحديث أبي مرثد وغيره لم يبعد.
ولا يصلى في مأوى الشياطين،لحديث أبي هريرة رضي الله عنه:عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا موضع حضرنا فيه الشياطين.رواه مسلم.
وهذا الحديث لا يعمل به في البيوت،للضرورة وعدم وجود مثيل له فيمن نام عن الصلاة في بيته.
ولهذا المعنى لا يصلى في معاطن الإبل،لحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم،قال:أصلي في مرابض الغنم؟،قال نعم،قال أصلي في مبارك الإبل؟،قال لا.
وفي حديث البراء رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل؟فقال:لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين.
ولا يصلى في الحمام،لحديث ابي سعيد رضي الله عنه عند أحمد والترمذي:كل الأرض مسجد إلا المقبرة والحمام.
وفي صلاة الجماعة ينهى عن الصلاة بين السواري إلا لحاجة،لحديث:كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها طرداً.
قال البيهقي:لأن الاسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف.
قال المحب الطبري كما في فتح الباري:ومحل الكراهة عند عدم الضيق.
وصلاة المنفرد بين السواري لا بأس به لتخلف العلة.
ولم يصح في قارعة الطريق حديث،وكذا لم يصح أثر عمر رضي الله عنه.
الأصل جواز الصلاة في كل أرض،لقوله صلى الله عليه وسلم:وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجدا.رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
-نهي عن الصلاة في المقبرة،والأحاديث متعددة في تذا منها عن أبي مرثد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها.رواه مسلم.
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل به أي حضرته الوفاة قال:لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد،يحذر منا صنعوا.رواه الشيخان.
ومنها حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول:إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد،ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك.
والصلاة إلى القبور حرام،قال النووي:ولو قيل يحرم لحديث أبي مرثد وغيره لم يبعد.
ولا يصلى في مأوى الشياطين،لحديث أبي هريرة رضي الله عنه:عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا موضع حضرنا فيه الشياطين.رواه مسلم.
وهذا الحديث لا يعمل به في البيوت،للضرورة وعدم وجود مثيل له فيمن نام عن الصلاة في بيته.
ولهذا المعنى لا يصلى في معاطن الإبل،لحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم،قال:أصلي في مرابض الغنم؟،قال نعم،قال أصلي في مبارك الإبل؟،قال لا.
وفي حديث البراء رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل؟فقال:لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين.
ولا يصلى في الحمام،لحديث ابي سعيد رضي الله عنه عند أحمد والترمذي:كل الأرض مسجد إلا المقبرة والحمام.
وفي صلاة الجماعة ينهى عن الصلاة بين السواري إلا لحاجة،لحديث:كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها طرداً.
قال البيهقي:لأن الاسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف.
قال المحب الطبري كما في فتح الباري:ومحل الكراهة عند عدم الضيق.
وصلاة المنفرد بين السواري لا بأس به لتخلف العلة.
ولم يصح في قارعة الطريق حديث،وكذا لم يصح أثر عمر رضي الله عنه.
The account of the user that owns this channel has been inactive for the last 5 months. If it remains inactive in the next 27 days, that account will self-destruct and this channel may no longer have an owner.
#الهيئة_العالمية_لمناصرة_فلسطين
🌟 العدد الأول من مجلة
#فلسطين_المسلمة
✨ تقرأون في هذا العدد ✨
📝الضفة تنتفض .. الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.
📝الجهاد في فلسطين المسلمة عنوان المرحلة.
📝حكاية البطل الفارس: عدي التميمي.
📝لا يا قيادة حماس .. هذا خطأ استراتيجي وخطيئة شرعية.
t.me/UFAYDPAL
🌟 العدد الأول من مجلة
#فلسطين_المسلمة
✨ تقرأون في هذا العدد ✨
📝الضفة تنتفض .. الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.
📝الجهاد في فلسطين المسلمة عنوان المرحلة.
📝حكاية البطل الفارس: عدي التميمي.
📝لا يا قيادة حماس .. هذا خطأ استراتيجي وخطيئة شرعية.
t.me/UFAYDPAL
Telegram
الهيئة العالمية لمناصرة فلسطين
هيئة خيرية عالمية تسعى لتوجيه الأمة نحو قضية فلسطين من خلال تنظيم الدورات والمؤتمرات في سبيل نصرة القضية الفلسطينية .
للتواصل تيليجرام: @UFAYDPAL1
وتس آب: https://wa.me/+905337647320
للتواصل تيليجرام: @UFAYDPAL1
وتس آب: https://wa.me/+905337647320
The account of the user that owns this channel has been inactive for the last 5 months. If it remains inactive in the next 20 days, that account will self-destruct and this channel may no longer have an owner.
Forwarded from | الزبير الغزي |
#قاعدة_ذهبية في التعامل مع الأمراء والولاة:
"ولا يحلُّ للرجل أن يكون عونًا على ظلم، فإن التعاون نوعان :
(1) تعاون على البرّ والتقوى؛ من الجهاد، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، وإعطاء المستحقين، فهذا مما أمر الله به ورسوله.
ومن أمسكَ عنه خشيةَ أن يكون من أعوان الظلمة؛ فقد ترك فرضًا على الأعيان، أو على الكفاية، متوهِّمًا أنه متورِّع، وما أكثر ما يشتبه الجُبْن والبخل بالوَرَع؛ إذ كلٌّ منهما كفٌّ وإمساك.
(2) والثاني: تعاونٌ على الإثم والعدوان، كالإعانة على دمٍ معصوم، أو أخذ مالٍ مغصوب، أو ضرب من لا يستحق الضرب، ونحو ذلك، فهذا الذي حرمه الله ورسوله.
نعم؛ إذا كانت الأموال [التي جلبها الأمراء] قد أُخِذَت بغير حق، وقد تَعَذَّر ردُّها إلى أصحابها، ككثير من الأموال السلطانية؛ فالإعانة على صرف هذه الأموال في مصالح المسلمين؛ كسداد الثغور، ونفقة المقاتلة، ونحو ذلك من الإعانة على البر والتقوى؛ إذ الواجب على السلطان في هذه الأموال ــ إذا لم يمكن معرفة أصحابها وردها عليهم ولا على ورثتهم-؛ أن يصرفها مع التوبة إن كان هو الظالم، إلى مصالح المسلمين".
[السياسة الشرعية، ص 69]
📝 شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية
- رحمه الله -
#الزبير_الغزي
"ولا يحلُّ للرجل أن يكون عونًا على ظلم، فإن التعاون نوعان :
(1) تعاون على البرّ والتقوى؛ من الجهاد، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، وإعطاء المستحقين، فهذا مما أمر الله به ورسوله.
ومن أمسكَ عنه خشيةَ أن يكون من أعوان الظلمة؛ فقد ترك فرضًا على الأعيان، أو على الكفاية، متوهِّمًا أنه متورِّع، وما أكثر ما يشتبه الجُبْن والبخل بالوَرَع؛ إذ كلٌّ منهما كفٌّ وإمساك.
(2) والثاني: تعاونٌ على الإثم والعدوان، كالإعانة على دمٍ معصوم، أو أخذ مالٍ مغصوب، أو ضرب من لا يستحق الضرب، ونحو ذلك، فهذا الذي حرمه الله ورسوله.
نعم؛ إذا كانت الأموال [التي جلبها الأمراء] قد أُخِذَت بغير حق، وقد تَعَذَّر ردُّها إلى أصحابها، ككثير من الأموال السلطانية؛ فالإعانة على صرف هذه الأموال في مصالح المسلمين؛ كسداد الثغور، ونفقة المقاتلة، ونحو ذلك من الإعانة على البر والتقوى؛ إذ الواجب على السلطان في هذه الأموال ــ إذا لم يمكن معرفة أصحابها وردها عليهم ولا على ورثتهم-؛ أن يصرفها مع التوبة إن كان هو الظالم، إلى مصالح المسلمين".
[السياسة الشرعية، ص 69]
📝 شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية
- رحمه الله -
#الزبير_الغزي