Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آثار الاسلوب اللين في المعاملة... اداء الحاج ابو جعفر من داخل مئذنة العتبتين المقدستين
مِن سِيرةِ ألإمامِ مُحَمَّدٍ الجَوادِ عَلَيْهِ السَّلامُ
لَقَدْ حَرَصَ الإِمامُ الجَوادُ علَيْهِ السَّلامُ عَلَى تَوْجيهِ المُسْلِمينَ كافَّةً وَإِرْشادِهِمْ إِلَى طَريقِ الخَيْرِ وَالصَّلاحِ لِنَيْلِ الفَوْزِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
وَمِمَّا حَثَّ عَلَيْهِ سَلامُ اللّٰهِ عَلَيْهِ، هُوَ اكْتِسابُ العِلْمِ وَمُجالَسَةُ العُلَماءِ وَبَيانُ فَضْلِهِمْ، فَقَد رُوِيَ أنَّهُ علَيْهِ السَّلامُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِطَلَبِ العِلْمِ، فَإِنَّ طَلَبَهُ فَريضَةٌ، وَهُوَ صِلَةٌ بَيْنَ الإِخْوانِ، وَدَالٌّ عَلَى المُروءَةِ، وَتُحْفَةٌ في المَجالِسِ، وَصاحِبٌ في السَّفَرِ، وَأُنْسٌ فِي الغُرْبَةِ.»١
وَكَذَلِكَ أَكَّدَ صَلَواتُ اللّٰهِ علَيْهِ عَلَى تَحْصيلِ التَّوْبَةِ بِاعْتِبارِ أنَّ الإِنسانَ غالِبًا مَا يَقَعُ فِي الأَخْطاءِ وَأنَّهُ غَيْرُ بَعيدٍ عَنِ الذُّنوبِ، فَلا بُدَّ لَهُ أَنْ يَكونَ دائِمًا في طَلَبِ التَّوْبَةِ وَالغُفْرانِ. وَقَدْ بَيَّنَ الإِمامُ عَلَيْهِ السَّلامُ طُرُقَ التَّوْبَةِ فَقالَ: «التَّوْبَةُ عَلَى أَربَعَةِ دَعائِمَ: نَدَمٍ بِالقَلْبِ، وَاسْتِغْفارٍ بِاللِّسانِ، وَعَمَلٍ بِالجَوارِحِ، وَعَزْمٍ أَنْ لا يَعودَ.»٢
كَما أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَذَّرَ مِنَ التَّسْويفِ وَطولِ الأَمَلِ قائِلًا: «تَأْخيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرارٌ، وَطولُ التَّسْويفِ حَيْرَةٌ، وَالِاعْتِلالُ عَلَى اللّٰهِ هَلَكَةٌ، وَالإِصْرارُ عَلَى الذَّنْبِ أَمْنٌ لِمَكْْرِ اللّٰهِ {فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا القَوْمُ الخاسِرُونَ}(الأعراف:97)».٣
نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى غُفْرَانَ الذُّنوبِ وَالتَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ، وَأَنْ نَكونَ مِمَّنْ يَسْتَمِعونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعونَ أَحْسَنَهُ. كَما نَسْأَلُهُ مُنْتَهَى رَجانا تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنتَظِرِ، أَرْواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداءُ، بِفَضلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
1-كشف الغمة ج3ص 491.
2-بحار الانوار ج 75ص 81.
3-الإرشاد ج2 ص 205.
لَقَدْ حَرَصَ الإِمامُ الجَوادُ علَيْهِ السَّلامُ عَلَى تَوْجيهِ المُسْلِمينَ كافَّةً وَإِرْشادِهِمْ إِلَى طَريقِ الخَيْرِ وَالصَّلاحِ لِنَيْلِ الفَوْزِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
وَمِمَّا حَثَّ عَلَيْهِ سَلامُ اللّٰهِ عَلَيْهِ، هُوَ اكْتِسابُ العِلْمِ وَمُجالَسَةُ العُلَماءِ وَبَيانُ فَضْلِهِمْ، فَقَد رُوِيَ أنَّهُ علَيْهِ السَّلامُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِطَلَبِ العِلْمِ، فَإِنَّ طَلَبَهُ فَريضَةٌ، وَهُوَ صِلَةٌ بَيْنَ الإِخْوانِ، وَدَالٌّ عَلَى المُروءَةِ، وَتُحْفَةٌ في المَجالِسِ، وَصاحِبٌ في السَّفَرِ، وَأُنْسٌ فِي الغُرْبَةِ.»١
وَكَذَلِكَ أَكَّدَ صَلَواتُ اللّٰهِ علَيْهِ عَلَى تَحْصيلِ التَّوْبَةِ بِاعْتِبارِ أنَّ الإِنسانَ غالِبًا مَا يَقَعُ فِي الأَخْطاءِ وَأنَّهُ غَيْرُ بَعيدٍ عَنِ الذُّنوبِ، فَلا بُدَّ لَهُ أَنْ يَكونَ دائِمًا في طَلَبِ التَّوْبَةِ وَالغُفْرانِ. وَقَدْ بَيَّنَ الإِمامُ عَلَيْهِ السَّلامُ طُرُقَ التَّوْبَةِ فَقالَ: «التَّوْبَةُ عَلَى أَربَعَةِ دَعائِمَ: نَدَمٍ بِالقَلْبِ، وَاسْتِغْفارٍ بِاللِّسانِ، وَعَمَلٍ بِالجَوارِحِ، وَعَزْمٍ أَنْ لا يَعودَ.»٢
كَما أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَذَّرَ مِنَ التَّسْويفِ وَطولِ الأَمَلِ قائِلًا: «تَأْخيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرارٌ، وَطولُ التَّسْويفِ حَيْرَةٌ، وَالِاعْتِلالُ عَلَى اللّٰهِ هَلَكَةٌ، وَالإِصْرارُ عَلَى الذَّنْبِ أَمْنٌ لِمَكْْرِ اللّٰهِ {فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا القَوْمُ الخاسِرُونَ}(الأعراف:97)».٣
نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى غُفْرَانَ الذُّنوبِ وَالتَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ، وَأَنْ نَكونَ مِمَّنْ يَسْتَمِعونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعونَ أَحْسَنَهُ. كَما نَسْأَلُهُ مُنْتَهَى رَجانا تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنتَظِرِ، أَرْواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداءُ، بِفَضلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
1-كشف الغمة ج3ص 491.
2-بحار الانوار ج 75ص 81.
3-الإرشاد ج2 ص 205.
ترقبوا بعد لحظات👇👇👇
غروب الجمعة ٢٧ ذي القعدة الحرام* ١٤٤٧👇👇👇
غروب الجمعة ٢٧ ذي القعدة الحرام* ١٤٤٧👇👇👇
مَيِّزاتُ دَوْلَةِ الإِمامِ المَهْدِيِّ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ المُرْتَقَبَةِ.
مِنْ أَعْظَمِ ما يَبْعَثُ الأَمَلَ في نُفوسِ المُؤْمِنينَ هُوَ الإِيمانُ بِدَوْلَةِ الحَقِّ الَّتي يَقودُها الإِمامُ المَهْدِيُّ عَجَّلَ اللّٰهُ تَعالَىٰ فَرَجَهُ الشَّريفَ، تِلْكَ الدَّوْلَةُ الَّتي ستَمْلَأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا بَعْدَ أَنْ مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، وَتُعيدُ لِلْإِنْسانِ كَرامَتَهُ، وَلِلْإِسْلامِ نَقاءَهُ وَحَقيقَتَهُ.
فَمِنْ بَرَكاتِ دَوْلَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِقامَةُ العَدْلِ حَتَّى في الطَّوافِ حَوْلَ الكَعْبَةِ، فَعَنْ أَبي عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: "أَوَّلُ ما يُظْهِرُ القائِمُ مِنَ العَدْلِ أَنْ يُنادِيَ مُنَادِيهِ: أَنْ يُسَلِّمَ صاحِبُ النَّافِلَةِ لِصاحِبِ الفَريضَةِ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالطَّوافَ".1
كَما وَ تَتَمَيَّزُ دَوْلَتُهُ المَوْعودَةُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِتَنْمِيَةِ العَدالَةِ الأُسَرِيَّةِ، فَعَنِ الفُضَيْلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: "سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقولُ:" في حديثٍ، وَقائِمُنا إِذا قامَ أَتَى النَّاسَ وَكُلُّهُمْ يَتَأَوَّلُ كِتابَ اللّٰهِ وَيَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِهِ". ثُمَّ قالَ: "أَما وَاللّٰهِ لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْهِمْ عَدْلُهُ جَوْفَ بُيوتِهِمْ كَما يَدْخُلُ الحَرُّ وَالقَرُّ".2
هذا وَمِنْ بَرَكاتِ دَوْلَتِهِ المُسدَّدَةِ: نَشْرُ الأَمْنِ، فَعَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَميرِ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ: "لَوْ قامَ قائِمُنا لَأَنْزَلَتِ السَّماءُ قَطْرَها، وَلَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ نَباتَها، وَلَذَهَبَتِ الشَّحْناءُ مِنْ قُلوبِ العِبادِ، وَاصْطَلَحَتِ السِّباعُ وَالبَهائِمُ، حَتَّى تَمْشِيَ المَرْأَةُ بَيْنَ العِراقِ إِلَى الشَّامِ لا تَضَعُ قَدَمَيْها إِلَّا عَلَى نَباتٍ، وَعلى رَأْسِها زِنْبيلُها لا يُهِيجُها سَبُعٌ وَلا تَخافُهُ".3
وَمِنْ مَيِّزاتِ دَوْلَتِهِ تَوْطيدُ العَلاقاتِ الِاجْتِماعِيَّةِ عَلَى أَساسِ الأُخُوَّةِ الدِّينِيَّةِ، فَعَنْ أَبي بَصيرٍ عَنْ أَبي عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: "إِنَّ أَصْحابَ القائِمِ يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَأَنَّهُمْ بَنُو أَبٍ وَأُمٍّ وَإِنِ افْتَرَقُوا عِشاءً وَالتَقَوْا غُدْوَةً، وَذَلِكَ تَأْويلُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾"4
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ، وَارْزُقْنا العَيْشَ في دَوْلَتِهِم الكَريمَةِ، بِمَنِّكَ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
1-الكافي ج4 ص 427.
2-الغيبة للنعماني ص 307.
3-الخصال ج2 ص 154.
4-المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ص 376.
مِنْ أَعْظَمِ ما يَبْعَثُ الأَمَلَ في نُفوسِ المُؤْمِنينَ هُوَ الإِيمانُ بِدَوْلَةِ الحَقِّ الَّتي يَقودُها الإِمامُ المَهْدِيُّ عَجَّلَ اللّٰهُ تَعالَىٰ فَرَجَهُ الشَّريفَ، تِلْكَ الدَّوْلَةُ الَّتي ستَمْلَأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا بَعْدَ أَنْ مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، وَتُعيدُ لِلْإِنْسانِ كَرامَتَهُ، وَلِلْإِسْلامِ نَقاءَهُ وَحَقيقَتَهُ.
فَمِنْ بَرَكاتِ دَوْلَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِقامَةُ العَدْلِ حَتَّى في الطَّوافِ حَوْلَ الكَعْبَةِ، فَعَنْ أَبي عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: "أَوَّلُ ما يُظْهِرُ القائِمُ مِنَ العَدْلِ أَنْ يُنادِيَ مُنَادِيهِ: أَنْ يُسَلِّمَ صاحِبُ النَّافِلَةِ لِصاحِبِ الفَريضَةِ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَالطَّوافَ".1
كَما وَ تَتَمَيَّزُ دَوْلَتُهُ المَوْعودَةُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِتَنْمِيَةِ العَدالَةِ الأُسَرِيَّةِ، فَعَنِ الفُضَيْلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: "سَمِعْتُ أَبا عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقولُ:" في حديثٍ، وَقائِمُنا إِذا قامَ أَتَى النَّاسَ وَكُلُّهُمْ يَتَأَوَّلُ كِتابَ اللّٰهِ وَيَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِهِ". ثُمَّ قالَ: "أَما وَاللّٰهِ لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْهِمْ عَدْلُهُ جَوْفَ بُيوتِهِمْ كَما يَدْخُلُ الحَرُّ وَالقَرُّ".2
هذا وَمِنْ بَرَكاتِ دَوْلَتِهِ المُسدَّدَةِ: نَشْرُ الأَمْنِ، فَعَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَميرِ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ: "لَوْ قامَ قائِمُنا لَأَنْزَلَتِ السَّماءُ قَطْرَها، وَلَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ نَباتَها، وَلَذَهَبَتِ الشَّحْناءُ مِنْ قُلوبِ العِبادِ، وَاصْطَلَحَتِ السِّباعُ وَالبَهائِمُ، حَتَّى تَمْشِيَ المَرْأَةُ بَيْنَ العِراقِ إِلَى الشَّامِ لا تَضَعُ قَدَمَيْها إِلَّا عَلَى نَباتٍ، وَعلى رَأْسِها زِنْبيلُها لا يُهِيجُها سَبُعٌ وَلا تَخافُهُ".3
وَمِنْ مَيِّزاتِ دَوْلَتِهِ تَوْطيدُ العَلاقاتِ الِاجْتِماعِيَّةِ عَلَى أَساسِ الأُخُوَّةِ الدِّينِيَّةِ، فَعَنْ أَبي بَصيرٍ عَنْ أَبي عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: "إِنَّ أَصْحابَ القائِمِ يَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَأَنَّهُمْ بَنُو أَبٍ وَأُمٍّ وَإِنِ افْتَرَقُوا عِشاءً وَالتَقَوْا غُدْوَةً، وَذَلِكَ تَأْويلُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾"4
اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ، وَارْزُقْنا العَيْشَ في دَوْلَتِهِم الكَريمَةِ، بِمَنِّكَ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
1-الكافي ج4 ص 427.
2-الغيبة للنعماني ص 307.
3-الخصال ج2 ص 154.
4-المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ص 376.
ذِكْرى شَهادَةِ الإِمامِ الجَوادِ عَلَيْهِ السَّلامُ
نُعَزِّي الإِمامَ صاحِبَ العَصْرِ والزَّمانِ عَجَّلَ اللَّهُ تَعالى فَرَجَهُ الشَّريفَ ومَراجِعَ الدِّينِ العِظامَ وجميعَ المُؤْمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِذِكْرَى شَهادَةِ البابِ الأَقْصَدِ وَالطَّرِيقِ الأَرْشَدِ وَالعالِمِ المُؤَيَّدِ، يُنْبُوعِ الحِكَمِ وَمِصْباحِ الظُّلَمِ، سَيِّدِ العَرَبِ وَالعَجَمِ، مَوْلايَ أَبِي جَعَفَرٍ، مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّقِيِّ الجَوادِ عَلَيهِ السَّلامُ .
لَقَدْ ابْتُلِيَ الإِمامُ الجَوادُ عَلَيهِ السَّلامُ بِابْتِلاءاتٍ عَظيمَةٍ وَ مَصائِبَ جَليلَةٍ مِنْها: اليُتْمُ, فَقَدْ فارَقَهُ الإِمامُ الرِّضا عَلَيهِ السَّلامُ وَ هُوَ صَغيرٌ حينَما أَشْخَصَهُ المَأْمونُ إلى خُراسانَ, وَقَدْ آلَمَ هذا المَوْقِفُ قَلْبَ إِمامِنا الجَوادِ عَلَيهِ السَّلامُ، فَكانَ يَبْكي لِفِراقِ أَبيهِ الرِّضا سَلامُ اللَّهِ عَلَيهِ .
وَمِنْها الغُرْبَةُ ،حَيثُ أُخْرِجَ مِنْ مَدينَةِ جَدِّهِ النَّبِِيِّ الأَعْظَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ, وَ أُبْعِدَ عَنْها, فَقَدْ وَدَّعَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وتَرَكَ حَرَمَ جَدِّهِ, وَ ذَهَبَ إلى بَغْدادَ بِقَلْبٍ حَزينٍ. ويُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ في المَرَّةِ الأَخيرَةِ، قالَ: "مَا أطْيَبكِ يا طيْبَة! فَلَسْتُ بِعَائدٍ إِليكِ." 1
وَمِنْها: السِّجْنُ, إِذْ ضَيَّقَ عَلَيهِ المُعْتَصِمُ وَ سَجَنَهُ، وَلَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ بِالدُّخولِ عَلَيهِ.
وَمِنْها: السُّمُّ, فَقَدْ كانَ المُعْتَصِمُ يَتَرَبَّصُ بِالإِمامِ وَ يَعْمَلُ الحيلَةَ بِهِ، إلى أنْ سَنَحَتْ لَهُ الفُرْصَةُ فَدَسَّ إِلَيهِ السُّمَّ, وَقَضَى بِأَبي وَأُمِّي على أَثَرِهِ شَهيدًا مَظٰلومًا .
فَو ا إِماماه وا جَواداه وا غَريباه وا مَسْموماه!
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى بِالهادِي إِلى الرَّشادِ المُوَفَّقِ بِالتَّأْييدِ وَالسَّدادِ ، الإِمامِ التَّقِيِّ الجَوادِ , أَنْ يُثَبِّتَنا على وِلايَتِهِ وَلا يَحْرِمَنا شَفاعَتَهُ وان يُرجِعَ زُوّارَ مرقدِهِ الشَّرِيفَ وخَدَمَةِ زُوّارِهِ الى مَنَازِلِهمْ سالمِينَ غانِمينَ
كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
1- الثاقب في المناقب : ابن حمزة الطوسي : 516 .
نُعَزِّي الإِمامَ صاحِبَ العَصْرِ والزَّمانِ عَجَّلَ اللَّهُ تَعالى فَرَجَهُ الشَّريفَ ومَراجِعَ الدِّينِ العِظامَ وجميعَ المُؤْمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِذِكْرَى شَهادَةِ البابِ الأَقْصَدِ وَالطَّرِيقِ الأَرْشَدِ وَالعالِمِ المُؤَيَّدِ، يُنْبُوعِ الحِكَمِ وَمِصْباحِ الظُّلَمِ، سَيِّدِ العَرَبِ وَالعَجَمِ، مَوْلايَ أَبِي جَعَفَرٍ، مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّقِيِّ الجَوادِ عَلَيهِ السَّلامُ .
لَقَدْ ابْتُلِيَ الإِمامُ الجَوادُ عَلَيهِ السَّلامُ بِابْتِلاءاتٍ عَظيمَةٍ وَ مَصائِبَ جَليلَةٍ مِنْها: اليُتْمُ, فَقَدْ فارَقَهُ الإِمامُ الرِّضا عَلَيهِ السَّلامُ وَ هُوَ صَغيرٌ حينَما أَشْخَصَهُ المَأْمونُ إلى خُراسانَ, وَقَدْ آلَمَ هذا المَوْقِفُ قَلْبَ إِمامِنا الجَوادِ عَلَيهِ السَّلامُ، فَكانَ يَبْكي لِفِراقِ أَبيهِ الرِّضا سَلامُ اللَّهِ عَلَيهِ .
وَمِنْها الغُرْبَةُ ،حَيثُ أُخْرِجَ مِنْ مَدينَةِ جَدِّهِ النَّبِِيِّ الأَعْظَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ, وَ أُبْعِدَ عَنْها, فَقَدْ وَدَّعَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وتَرَكَ حَرَمَ جَدِّهِ, وَ ذَهَبَ إلى بَغْدادَ بِقَلْبٍ حَزينٍ. ويُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ في المَرَّةِ الأَخيرَةِ، قالَ: "مَا أطْيَبكِ يا طيْبَة! فَلَسْتُ بِعَائدٍ إِليكِ." 1
وَمِنْها: السِّجْنُ, إِذْ ضَيَّقَ عَلَيهِ المُعْتَصِمُ وَ سَجَنَهُ، وَلَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ بِالدُّخولِ عَلَيهِ.
وَمِنْها: السُّمُّ, فَقَدْ كانَ المُعْتَصِمُ يَتَرَبَّصُ بِالإِمامِ وَ يَعْمَلُ الحيلَةَ بِهِ، إلى أنْ سَنَحَتْ لَهُ الفُرْصَةُ فَدَسَّ إِلَيهِ السُّمَّ, وَقَضَى بِأَبي وَأُمِّي على أَثَرِهِ شَهيدًا مَظٰلومًا .
فَو ا إِماماه وا جَواداه وا غَريباه وا مَسْموماه!
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى بِالهادِي إِلى الرَّشادِ المُوَفَّقِ بِالتَّأْييدِ وَالسَّدادِ ، الإِمامِ التَّقِيِّ الجَوادِ , أَنْ يُثَبِّتَنا على وِلايَتِهِ وَلا يَحْرِمَنا شَفاعَتَهُ وان يُرجِعَ زُوّارَ مرقدِهِ الشَّرِيفَ وخَدَمَةِ زُوّارِهِ الى مَنَازِلِهمْ سالمِينَ غانِمينَ
كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
1- الثاقب في المناقب : ابن حمزة الطوسي : 516 .
زَواجُ النُّورِ مِنَ النُّورِ
نَرْفعُ أَجملَ وأَبْهى التَّهاني لمَقامِ الرّسولِ الأَكْرمِ صلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ والعِتْرةِ النّبَويَّةِ الطَّاهِرةِ
لا سِيَّما صاحِبِ العَصرِ والزَّمانِ الإِمامِ المَهديِّ عَجَّلَ اللَّهُ فَرجَهُ الشّريفَ وَمَراجِعِ الدِّينِ العِظامِ وجَميعِ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ في أَرْجاءِ المَعْمورَةِ, بِمُناسَبةِ ذِكرَى زَواجِ النُّورِ مِنَ النُّورِ, اقْتِرانِ أَميرِ المُؤمِنينَ عَليٍّ بِسَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ الصِّدِّيقَةِ الزَّهْراءِ صَلواتُ اللهِ عَلَيْهِما في غُرَّةِ ذي الحِجَّةِ في السَّنةِ الثّانِيةِ مِنَ الهِجْرَةِ النَّبويَّةِ الشَّريفَةِ .
إِنَّ هٰذا الزَّواجَ المُبارَكَ قدْ شَكَّلَ نِبْراساً لِكلِّ السَّالِكينَ في طَريقِ الهِدايةِ والرَّشادِ، ومَثَّلَتْ حَياتُهُما الزَّوجِيَّةُ مِثالاً يُحْتذَى لِكلِّ السَّائِرينَ في طاعَةِ الحَقِّ، وقُدْوَةً لِلَّذينَ يُريدونَ نَيْلَ الدَّرَجاتِ العُلَى عِندَ اللّهِ تَعالى. فَمَعْ بَساطَةِ العَيْشِ كانَتْ عَظَمةُ الزُّهدِ في بَيْتٍ تَكْتَنِفُهُ القَداسَةُ والطَّهارَةُ، وتَرِفُّ في أَرْجائِهِ أَجْنِحةُ الهَناءِ والسَّعادَةِ.
ولَقَدْ تَضافَرَتِ الرِّواياتُ في أَنَّ زَواجَهُما عَلَيهِما السَّلامُ كانَ بِأمْرٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
فَعَنِ النَّبيِّ صلَّى اللّهُ عَليهِ وآلِهِ أنّهُ قالَ:" إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، أَتَزَوَّجُ فِيكُمْ وَأُزَوِّجُكُمْ ، إِلَا فَاطِمَةَ عَلَيها السَّلامُ ؛ فَإِنَّ تَزْوِيجَهَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ." 1
وَيُرْوَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ دَخَلَ على ابْنتِهِ فاطِمةَ عَلَيها السَّلامُ, فَقالَ يا فاطِمةُ إنَّ عَليَّ بْنَ أبي طالِبٍ مَنْ قدْ عَرَفْتُ قَرابَتَهُ وفَضْلَهُ وإِسْلامَهُ، وإِنّي قَدْ سَألْتُ ربّي أنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرُ خَلقِهِ، وأَحَبُّهُمْ إِلَيهِ، وقَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً، فَما تَرَيْنَ؟ فَسَكتَتْ عَلَيها السَّلامُ ولمْ تُوَلِّ وَجْهَها، ولمْ يَرَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وآلِهِ كَراهَةً، فَقامَ وهُوَ يَقولُ:" اللَّهُ أكْبَرُ سُكوتُها إِقْرارُها، فَأَتاهُ جَبْرائيلُ عَلَيهِ السَّلامُ فَقالَ: "يا مُحَمَّدُ زَوِّجْها عَلِيَّ بْنَ أبي طالِبٍ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَها لَهُ وَرَضِيَهُ لَها . "2
لَقَدْ كانَتْ حياةُ النُّورَينِ العَظيمَينِ سَلامُ اللّهِ عَليْهِما المِثالَ الأعْلى لِلحَياةِ الزَّوْجيةِ في هٰذا البَيتِ المُتَواضِعِ الغَنِيِّ بِما فيهِ مِنَ القِيَمِ والأخْلاقِ والرُّوحِ الإيمانِيَّةِ العالِيةِ، فَباتَ صاحِباهُ زَوْجَيْنِ سَعيدَيْنِ يَعيشانِ الأُلْفَةَ والوِئامَ والحُبَّ والإِحْترامَ حَتّى قالَ عَليٌّ عَليهِ السَّلامُ يَصِفُ حَياتَهُما معاً.
فَوَ اللّهِ ما أغْضَبْتُها وَلا أَكْرَهْتُها على أمْرٍ حَتَّى قَبَضَها اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا أَغْضَبَتْني ولا عَصَتْ لي أَمْرًا، لَقَدْ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيها فَتَنْكَشِفُ عَنِّي الهُمومَ والأَحْزانَ. "3
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى التَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَقَبولِها , كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
1- الكافي : ج11 ص 313
2- الأمالي ص ٤٠
3- بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ١
نَرْفعُ أَجملَ وأَبْهى التَّهاني لمَقامِ الرّسولِ الأَكْرمِ صلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ والعِتْرةِ النّبَويَّةِ الطَّاهِرةِ
لا سِيَّما صاحِبِ العَصرِ والزَّمانِ الإِمامِ المَهديِّ عَجَّلَ اللَّهُ فَرجَهُ الشّريفَ وَمَراجِعِ الدِّينِ العِظامِ وجَميعِ المُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ في أَرْجاءِ المَعْمورَةِ, بِمُناسَبةِ ذِكرَى زَواجِ النُّورِ مِنَ النُّورِ, اقْتِرانِ أَميرِ المُؤمِنينَ عَليٍّ بِسَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ الصِّدِّيقَةِ الزَّهْراءِ صَلواتُ اللهِ عَلَيْهِما في غُرَّةِ ذي الحِجَّةِ في السَّنةِ الثّانِيةِ مِنَ الهِجْرَةِ النَّبويَّةِ الشَّريفَةِ .
إِنَّ هٰذا الزَّواجَ المُبارَكَ قدْ شَكَّلَ نِبْراساً لِكلِّ السَّالِكينَ في طَريقِ الهِدايةِ والرَّشادِ، ومَثَّلَتْ حَياتُهُما الزَّوجِيَّةُ مِثالاً يُحْتذَى لِكلِّ السَّائِرينَ في طاعَةِ الحَقِّ، وقُدْوَةً لِلَّذينَ يُريدونَ نَيْلَ الدَّرَجاتِ العُلَى عِندَ اللّهِ تَعالى. فَمَعْ بَساطَةِ العَيْشِ كانَتْ عَظَمةُ الزُّهدِ في بَيْتٍ تَكْتَنِفُهُ القَداسَةُ والطَّهارَةُ، وتَرِفُّ في أَرْجائِهِ أَجْنِحةُ الهَناءِ والسَّعادَةِ.
ولَقَدْ تَضافَرَتِ الرِّواياتُ في أَنَّ زَواجَهُما عَلَيهِما السَّلامُ كانَ بِأمْرٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
فَعَنِ النَّبيِّ صلَّى اللّهُ عَليهِ وآلِهِ أنّهُ قالَ:" إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، أَتَزَوَّجُ فِيكُمْ وَأُزَوِّجُكُمْ ، إِلَا فَاطِمَةَ عَلَيها السَّلامُ ؛ فَإِنَّ تَزْوِيجَهَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ." 1
وَيُرْوَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ دَخَلَ على ابْنتِهِ فاطِمةَ عَلَيها السَّلامُ, فَقالَ يا فاطِمةُ إنَّ عَليَّ بْنَ أبي طالِبٍ مَنْ قدْ عَرَفْتُ قَرابَتَهُ وفَضْلَهُ وإِسْلامَهُ، وإِنّي قَدْ سَألْتُ ربّي أنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرُ خَلقِهِ، وأَحَبُّهُمْ إِلَيهِ، وقَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً، فَما تَرَيْنَ؟ فَسَكتَتْ عَلَيها السَّلامُ ولمْ تُوَلِّ وَجْهَها، ولمْ يَرَ فيها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وآلِهِ كَراهَةً، فَقامَ وهُوَ يَقولُ:" اللَّهُ أكْبَرُ سُكوتُها إِقْرارُها، فَأَتاهُ جَبْرائيلُ عَلَيهِ السَّلامُ فَقالَ: "يا مُحَمَّدُ زَوِّجْها عَلِيَّ بْنَ أبي طالِبٍ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَها لَهُ وَرَضِيَهُ لَها . "2
لَقَدْ كانَتْ حياةُ النُّورَينِ العَظيمَينِ سَلامُ اللّهِ عَليْهِما المِثالَ الأعْلى لِلحَياةِ الزَّوْجيةِ في هٰذا البَيتِ المُتَواضِعِ الغَنِيِّ بِما فيهِ مِنَ القِيَمِ والأخْلاقِ والرُّوحِ الإيمانِيَّةِ العالِيةِ، فَباتَ صاحِباهُ زَوْجَيْنِ سَعيدَيْنِ يَعيشانِ الأُلْفَةَ والوِئامَ والحُبَّ والإِحْترامَ حَتّى قالَ عَليٌّ عَليهِ السَّلامُ يَصِفُ حَياتَهُما معاً.
فَوَ اللّهِ ما أغْضَبْتُها وَلا أَكْرَهْتُها على أمْرٍ حَتَّى قَبَضَها اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا أَغْضَبَتْني ولا عَصَتْ لي أَمْرًا، لَقَدْ كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيها فَتَنْكَشِفُ عَنِّي الهُمومَ والأَحْزانَ. "3
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى التَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَقَبولِها , كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
1- الكافي : ج11 ص 313
2- الأمالي ص ٤٠
3- بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ١
121229_002
My Recording
زواج النور من النور اداء الحاج ابوجعفر من داخل المئذنة الشريفة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
زواج امير المؤمنين عليه السلام من السيد الزهراء عليها السلام سيدة النساء العالمين
❤1
وَصايا إِلى أَبْنائِنا الطُّلَّابِ وَفَّقَهُمُ اللّٰهُ لِكُلِّ خَيْرٍ.
رُوِيَ عَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أَنَّ رَسولَ اللّٰهِ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - قالَ:"أَكْثَرُ النَّاسِ قيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَقَلُّ النَّاسِ قيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْمًا."١
وَ لَقَدْ جَمَعَ الإِمامُ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِما السَّلامُ - أَوْلادَهُ وَأَبْناءَ أَخيهِ ذاتَ يَوْمٍ وَقالَ لَهُمْ:"إِنَّكُمْ صِغارُ قَوْمٍ، وَيُوشِكُ أَنْ تَكونُوا كِبارَ قَوْمٍ آخَرينَ، فَتَعَلَّمُوا العِلْمَ." ٢
لا شَكَّ أَنَّ أَبْناءَنا الطُّلَّابَ في عَصْرِنا الحاضِرِ يَعيشونَ نِعْمَةً كَبيرَةً وَفُرْصَةً ثَمينَةً، وَذَلِكَ لِتُوَفُّرِ فُرَصِ التَّعْليمِ وَالمَعْرِفَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ زَمانٍ، مِمَّا يَسْتَوْجِبُ شُكْرَ اللّٰهِ تَعالَى وَالِاجْتِهادَ في تَحْصيلِ العِلْمِ.
اعْلَمُوا -وَفَّقَكُمُ اللّٰهُ- أَنَّ التَّفَوُّقَ العِلْمِيَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ تَفَوُّقٍ فَرْدِيٍّ، بَلْ هُوَ نَفْعٌ وَقُوَّةٌ لِلْمُجْتَمَعِ وَطَريقٌ لِخِدْمَةِ بَلَدِهِ، وَأَنَّهُ الرِّهانُ الصَّحيحُ لِتَقَدُّمِ أَيِّ مُجْتَمَعٍ.
وَفي عَصْرِنا الحاضِرِ تَتَجَلَّى أَهَمِّيَّةُ هٰذَا الرِّهانِ أَكْثَرَ، حَيْثُ تَتَنافَسُ الدُّوَلُ وَالمُجْتَمَعاتُ عَلَى تَحْقيقِ الإِنْجازاتِ العِلْمِيَّةِ الَّتي مِنْ شَأْنِها النُّهوضُ بِواقِعِ البُلْدانِ وَالِاسْتِغْناءُ عَنْ غَيْرِها.
مِمَّا يُحَتِّمُ على شَبابِنا الأَعِزَّاءِ السَّيْرَ الحَثيثَ نَحْوَ "التَّعَمُّقِ في التَّخَصُّصاتِ العِلْمِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ" لِيَكونُوا قادَةَ المُجْتَمَعِ.
اعْلَمُوا أَبْنائِي - وَفَّقَكُمُ اللّٰهُ تَعالَى- أَنَّ التَّفَوُّقَ وَالنَّجاحَ لا يَأْتي صُدْفَةً، بَلْ هُوَ ثَمَرَةُ جُهودٍ وَعَمَلٍ وَمُثابَرَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ، وَأَنَّ الطَّالِبَ يُعْطَى عَلَى قَدْرِ جَهْدِهِ الَّذي يَبْذُلُهُ.
فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَسَلَّحَ بِإِرادَةٍ قَوِيَّةٍ في مُواجَهَةِ تَحَدِّياتِ الدِّراسَةِ وَالصَّبْرِ عَلَيْها، وَأَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ على الجِدِّيَّةِ في الدِّراسَةِ وَالإِصْرارِ على النَّجاحِ وَالتَّفَوُّقِ، وَأَنْ لا شَيْءَ مُسْتَحيلٌ على الطَّالِبِ المُجِدِّ، وَأَنْ تَكونَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ بِنَفْسِهِ، وَأَلَّا يَعيشَ الإِحْباطَ وَالكَسَلَ، فَإِنَّ الَّذينَ نَجَحوا وَتَمَيَّزُوا هُمْ أَمْثالُهُ.
يَقولُ الإِمامُ مُحَمَّدُ الباقِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -:"إِيَّاكَ وَالكَسَلَ وَالضَّجَرَ، فَإِنَّهُما مِفْتاحُ كُلِّ شَرٍّ، مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقًّا، وَمَنْ ضَجِرَ لَمْ يَصْبِرْ على حَقٍّ." ٣
كَما وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَنْظيمُ الوَقْتِ وَاسْتِثْمارُهُ وَفْقَ أُسْلوبٍ أَمْثَلَ بِما يَتَناسَبُ وَظُروفِ الطَّالِبِ، وَالجِدِّيَّةُ في الدِّراسَةِ وَاخْتِيارُ الأَجْواءِ المُناسِبَةِ لَها زَمانًا وَمَكانًا، وَوَضْعُ خُطَّةٍ مُمَنْهَجَةٍ لَها، وَتَجَنُّبُ الحالاتِ الَّتي تُسَبِّبُ لَهُ التَّشَتُّتَ في الذِّهْنِ، كَالأَصْدِقاءِ الَّذينَ يُحْبِطونَ مِنْ مَعْنَوِيَّاتِهِ.
فَعَلَيْكُمُ اسْتِثْمارُ هٰذِهِ الفُرْصَةِ الثَّمينَةِ في تَحْديدِ مُسْتَقْبَلِكُمْ أَفْضَلَ اسْتِثْمارٍ بِاجْتِهادِكُمْ في طَلَبِ العِلْمِ.
وَعَلَى الطَّالِبِ المُؤْمِنِ أَنْ يَطْلُبَ التَّوْفيقَ مِنَ اللّٰهِ -تَبارَكَ وَتَعالَى- وَأَنْ يُحافِظَ على عِباداتِهِ، وَخُصوصًا الصَّلَواتِ اليَوْمِيَّةَ، فَإِنَّها مِفْتاحُ الخَيْرِ وَالتَّوْفيقِ.
يَقولُ أَميرُ المُؤْمِنينَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -:"بِالإِيمانِ يُعْمَرُ العِلْمُ." ٤
وَفَّقَكُمُ اللّٰهُ تَعالَى لِكُلِّ خَيْرٍ، وَأَخَذَ بِأَيْديكُمْ لِما فيهِ رِضاهُ وَصَلاحُكُمْ.
وَآخِرُ دَعْوانا أَنِ الحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ العالَمينَ.
١-.من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٣٩٤
٢-بحار الانوار/ ج ٢/ ص ١٥٢/ ح ٣٧
٣-. تحف العقول/
٤- نهج البلاغة ٠خ /١٥٦
رُوِيَ عَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أَنَّ رَسولَ اللّٰهِ - صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - قالَ:"أَكْثَرُ النَّاسِ قيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَقَلُّ النَّاسِ قيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْمًا."١
وَ لَقَدْ جَمَعَ الإِمامُ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِما السَّلامُ - أَوْلادَهُ وَأَبْناءَ أَخيهِ ذاتَ يَوْمٍ وَقالَ لَهُمْ:"إِنَّكُمْ صِغارُ قَوْمٍ، وَيُوشِكُ أَنْ تَكونُوا كِبارَ قَوْمٍ آخَرينَ، فَتَعَلَّمُوا العِلْمَ." ٢
لا شَكَّ أَنَّ أَبْناءَنا الطُّلَّابَ في عَصْرِنا الحاضِرِ يَعيشونَ نِعْمَةً كَبيرَةً وَفُرْصَةً ثَمينَةً، وَذَلِكَ لِتُوَفُّرِ فُرَصِ التَّعْليمِ وَالمَعْرِفَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ زَمانٍ، مِمَّا يَسْتَوْجِبُ شُكْرَ اللّٰهِ تَعالَى وَالِاجْتِهادَ في تَحْصيلِ العِلْمِ.
اعْلَمُوا -وَفَّقَكُمُ اللّٰهُ- أَنَّ التَّفَوُّقَ العِلْمِيَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ تَفَوُّقٍ فَرْدِيٍّ، بَلْ هُوَ نَفْعٌ وَقُوَّةٌ لِلْمُجْتَمَعِ وَطَريقٌ لِخِدْمَةِ بَلَدِهِ، وَأَنَّهُ الرِّهانُ الصَّحيحُ لِتَقَدُّمِ أَيِّ مُجْتَمَعٍ.
وَفي عَصْرِنا الحاضِرِ تَتَجَلَّى أَهَمِّيَّةُ هٰذَا الرِّهانِ أَكْثَرَ، حَيْثُ تَتَنافَسُ الدُّوَلُ وَالمُجْتَمَعاتُ عَلَى تَحْقيقِ الإِنْجازاتِ العِلْمِيَّةِ الَّتي مِنْ شَأْنِها النُّهوضُ بِواقِعِ البُلْدانِ وَالِاسْتِغْناءُ عَنْ غَيْرِها.
مِمَّا يُحَتِّمُ على شَبابِنا الأَعِزَّاءِ السَّيْرَ الحَثيثَ نَحْوَ "التَّعَمُّقِ في التَّخَصُّصاتِ العِلْمِيَّةِ المُخْتَلِفَةِ" لِيَكونُوا قادَةَ المُجْتَمَعِ.
اعْلَمُوا أَبْنائِي - وَفَّقَكُمُ اللّٰهُ تَعالَى- أَنَّ التَّفَوُّقَ وَالنَّجاحَ لا يَأْتي صُدْفَةً، بَلْ هُوَ ثَمَرَةُ جُهودٍ وَعَمَلٍ وَمُثابَرَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ، وَأَنَّ الطَّالِبَ يُعْطَى عَلَى قَدْرِ جَهْدِهِ الَّذي يَبْذُلُهُ.
فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَسَلَّحَ بِإِرادَةٍ قَوِيَّةٍ في مُواجَهَةِ تَحَدِّياتِ الدِّراسَةِ وَالصَّبْرِ عَلَيْها، وَأَنْ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ على الجِدِّيَّةِ في الدِّراسَةِ وَالإِصْرارِ على النَّجاحِ وَالتَّفَوُّقِ، وَأَنْ لا شَيْءَ مُسْتَحيلٌ على الطَّالِبِ المُجِدِّ، وَأَنْ تَكونَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ بِنَفْسِهِ، وَأَلَّا يَعيشَ الإِحْباطَ وَالكَسَلَ، فَإِنَّ الَّذينَ نَجَحوا وَتَمَيَّزُوا هُمْ أَمْثالُهُ.
يَقولُ الإِمامُ مُحَمَّدُ الباقِرُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -:"إِيَّاكَ وَالكَسَلَ وَالضَّجَرَ، فَإِنَّهُما مِفْتاحُ كُلِّ شَرٍّ، مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقًّا، وَمَنْ ضَجِرَ لَمْ يَصْبِرْ على حَقٍّ." ٣
كَما وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَنْظيمُ الوَقْتِ وَاسْتِثْمارُهُ وَفْقَ أُسْلوبٍ أَمْثَلَ بِما يَتَناسَبُ وَظُروفِ الطَّالِبِ، وَالجِدِّيَّةُ في الدِّراسَةِ وَاخْتِيارُ الأَجْواءِ المُناسِبَةِ لَها زَمانًا وَمَكانًا، وَوَضْعُ خُطَّةٍ مُمَنْهَجَةٍ لَها، وَتَجَنُّبُ الحالاتِ الَّتي تُسَبِّبُ لَهُ التَّشَتُّتَ في الذِّهْنِ، كَالأَصْدِقاءِ الَّذينَ يُحْبِطونَ مِنْ مَعْنَوِيَّاتِهِ.
فَعَلَيْكُمُ اسْتِثْمارُ هٰذِهِ الفُرْصَةِ الثَّمينَةِ في تَحْديدِ مُسْتَقْبَلِكُمْ أَفْضَلَ اسْتِثْمارٍ بِاجْتِهادِكُمْ في طَلَبِ العِلْمِ.
وَعَلَى الطَّالِبِ المُؤْمِنِ أَنْ يَطْلُبَ التَّوْفيقَ مِنَ اللّٰهِ -تَبارَكَ وَتَعالَى- وَأَنْ يُحافِظَ على عِباداتِهِ، وَخُصوصًا الصَّلَواتِ اليَوْمِيَّةَ، فَإِنَّها مِفْتاحُ الخَيْرِ وَالتَّوْفيقِ.
يَقولُ أَميرُ المُؤْمِنينَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -:"بِالإِيمانِ يُعْمَرُ العِلْمُ." ٤
وَفَّقَكُمُ اللّٰهُ تَعالَى لِكُلِّ خَيْرٍ، وَأَخَذَ بِأَيْديكُمْ لِما فيهِ رِضاهُ وَصَلاحُكُمْ.
وَآخِرُ دَعْوانا أَنِ الحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ العالَمينَ.
١-.من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٣٩٤
٢-بحار الانوار/ ج ٢/ ص ١٥٢/ ح ٣٧
٣-. تحف العقول/
٤- نهج البلاغة ٠خ /١٥٦
121227_002
My Recording
مِنْ فَضائِلِ الإِمامِ الجَوادِ عَلَيهِ السَّلامُ. اداء الحاج ابو جعفر من داخل مئذنة العتبتين المقدستين
121231_001
My Recording
وَصايا إِلى أَبْنائِنا الطُّلَّابِ وَفَّقَهُمُ اللّٰهُ لِكُلِّ خَيْرٍ. اداء الحاج ابوجعفر من داخل المئذنة الشريفة
130101_001
My Recording
بُكاءُ الإِمامِ الباقِرِ عَليهِ السَّلامُ في الحَجِّ اداء الحاج ابوجعفر من داخل المئذنة الشريفة
بُكاءُ الإِمامِ الباقِرِ عَليهِ السَّلامُ في الحَجِّ.
لَقدْ تَوَفَّرَتْ في شَخصِيَّةِ الإِمامِ أبي جَعفَرٍ مُحمَّدٍ دٍ الباقرِ عَلَيهِ السَّلامُ جَميعُ الصِّفاتِ الكَريمَةِ, أَخْلَصَ للهِ في طاعَتِهِ كَأعْظَمِ ما يَكونُ الإٍخْلاصُ, فَكانَ علَيهِ السَّلامُ إِذا حَجَّ البيتَ الحَرامَ انْقَطَعَ إِلى اللِّهِ وأَنابَ إِلَيهِ وظَهَرَتْ عَليهِ آثارُ الخُشوعِ وَالطَّاعَةِ.
فعَنْ أَفْلَحَ مَوْلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : "خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَاجًّا ؛ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَبَكَى حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ . فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ، فَلَوْ رَفَقْتَ بِصَوْتِكَ قَلِيلًا قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَفْلَحُ وَلِمَ لَا أَبْكِي ؟ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ ؛ فَأَفُوزَ بِهَا غَدًا عِنْدَهُ قَالَ : ثُمَّ طَافَ الْبَيْتَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ ، فَإِذَا مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُبْتَلٌّ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ . "1
وَحَجَّ عَليهِ السَّلامُ مَرَّةً وَقَدِ احْتَفَّ بهِ الحَجيجُ، وَ ازْدَحَموا عَلَيهِ وَهُمْ يَسْتَفْتونَهُ عَنْ مَناسِكِهِمْ وَيَسْألونَهُ عَنْ أُمورِ دينِهِمْ، والإِِمامُ يُجيبُهُمْ. وبُهِرَ النَّاسُ مِنْ سِعَةِ عُلومِهِ حَتَّى أَخَذَ بَعْضُهُمْ يَسْأَلُ بَعْضاً عَنْهُ فَانْبَرَى إِليْهِمْ واحِدٌ مِنْ أَصْحابِهِ فَعَرَّفَهُ قائِلاً : " أَلَا إِنَّ هَذَا بَاقِرُ عِلْمِ الرُّسُلِ وَ هَذَا مُبَيِّنُ السُّبُلِ هَذَا خَيْرُ مَنْ رَسَخَ فِي أَصْلَابِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الْغَرَّاءِ الْعَذْرَاءِ الزَّهْرَاءِ هَذَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ هَذَا نَامُوسُ الدَّهْرِ هَذَا ابْنُ مُحَمَّدٍ وَ خَدِيجَةَ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ هَذَا مَنَارُ الدِّينِ الْقَائِمَةِ. " 2
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى التَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَقَبولِها , كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
1- بحار الأنوار : ج ٤٦ - الصفحة ٢٩٠
2- بحار الأنوار : ج ٤٦ - الصفحة ٢٥٩
لَقدْ تَوَفَّرَتْ في شَخصِيَّةِ الإِمامِ أبي جَعفَرٍ مُحمَّدٍ دٍ الباقرِ عَلَيهِ السَّلامُ جَميعُ الصِّفاتِ الكَريمَةِ, أَخْلَصَ للهِ في طاعَتِهِ كَأعْظَمِ ما يَكونُ الإٍخْلاصُ, فَكانَ علَيهِ السَّلامُ إِذا حَجَّ البيتَ الحَرامَ انْقَطَعَ إِلى اللِّهِ وأَنابَ إِلَيهِ وظَهَرَتْ عَليهِ آثارُ الخُشوعِ وَالطَّاعَةِ.
فعَنْ أَفْلَحَ مَوْلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : "خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَاجًّا ؛ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَبَكَى حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ . فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ، فَلَوْ رَفَقْتَ بِصَوْتِكَ قَلِيلًا قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَفْلَحُ وَلِمَ لَا أَبْكِي ؟ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ ؛ فَأَفُوزَ بِهَا غَدًا عِنْدَهُ قَالَ : ثُمَّ طَافَ الْبَيْتَ ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ ، فَإِذَا مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُبْتَلٌّ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ . "1
وَحَجَّ عَليهِ السَّلامُ مَرَّةً وَقَدِ احْتَفَّ بهِ الحَجيجُ، وَ ازْدَحَموا عَلَيهِ وَهُمْ يَسْتَفْتونَهُ عَنْ مَناسِكِهِمْ وَيَسْألونَهُ عَنْ أُمورِ دينِهِمْ، والإِِمامُ يُجيبُهُمْ. وبُهِرَ النَّاسُ مِنْ سِعَةِ عُلومِهِ حَتَّى أَخَذَ بَعْضُهُمْ يَسْأَلُ بَعْضاً عَنْهُ فَانْبَرَى إِليْهِمْ واحِدٌ مِنْ أَصْحابِهِ فَعَرَّفَهُ قائِلاً : " أَلَا إِنَّ هَذَا بَاقِرُ عِلْمِ الرُّسُلِ وَ هَذَا مُبَيِّنُ السُّبُلِ هَذَا خَيْرُ مَنْ رَسَخَ فِي أَصْلَابِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الْغَرَّاءِ الْعَذْرَاءِ الزَّهْرَاءِ هَذَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ هَذَا نَامُوسُ الدَّهْرِ هَذَا ابْنُ مُحَمَّدٍ وَ خَدِيجَةَ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ هَذَا مَنَارُ الدِّينِ الْقَائِمَةِ. " 2
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى التَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَقَبولِها , كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
1- بحار الأنوار : ج ٤٦ - الصفحة ٢٩٠
2- بحار الأنوار : ج ٤٦ - الصفحة ٢٥٩
من هو الامام القائل يا جَابِرُ، إِنِّي لَمَحْزُونٌ، وَإِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ".إلى ان يقول .
يَا جَابِرُ، مَا الدُّنْيَا؟ وَمَا عَسَى أَنْ تَكُونَ؟ هَلْ هِيَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ؟ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ؟ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟!"
يَا جَابِرُ، مَا الدُّنْيَا؟ وَمَا عَسَى أَنْ تَكُونَ؟ هَلْ هِيَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ؟ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ؟ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟!"
Anonymous Poll
25%
الامام السجاد عليه السلام
0%
الامام الصادق عليه السلام
75%
الامام الباقر عليه السلام
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
عظّم الله اجوركم
جانب من التوجيهات الدينية من العتبتين المقدستين أداء الحاج أبو جعفر مساء الخميس ذي الحجة ٤ الحرام* ١٤٤٧
جانب من التوجيهات الدينية من العتبتين المقدستين أداء الحاج أبو جعفر مساء الخميس ذي الحجة ٤ الحرام* ١٤٤٧
النّاحِيَةُ المُقَدَّسَة
يُعَدُّ مُصْطَلَحُ «النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ» مِنَ المُصْطَلَحاتِ الَّتي شاعَ اسْتِخْدامُها عِنْدَ الشّيعَةِ مُنْذُ أَيّامِ الغَيْبَةِ الصُّغْرى، وَيُرادُ بِهِ ناحِيَةُ الإمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف)، وَشَخْصُهُ المُبارَكُ.
فَقَدْ كانَ السُّفَراءُ يَتَوَسَّطونَ بَيْنَ الإمامِ (عليه السَّلام) وَبَيْنَ شِيعَتِهِ في نَقْلِ الأَسْئِلَةِ وَالأَجْوِبَةِ وَالتَّوْقيعاتِ الشَّريفَةِ، وَمِنْ أَجْلِ الحِفاظِ عَلى سِرِّيَّةِ الأَمْرِ وَمُراعاةِ الظُّروفِ الأَمْنِيَّةِ الصَّعْبَةِ، كانُوا يُعَبِّرونَ عَنِ الإمامِ (عليه السَّلام) بِعِباراتٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْها: الصّاحِبُ، وَصاحِبُ الدّارِ، وَصاحِبُ العَصْرِ، وَوَلِيُّ الأَمْرِ، وَالنّاحِيَةُ المُقَدَّسَةُ؛ تَجَنُّباً لِلتَّصْريحِ بِاسْمِهِ الشَّريفِ، وَحِفاظاً عَلى حَياتِهِ المُبارَكَةِ.
وَقَدْ تَوَلّى السِّفارَةَ بَيْنَ الإمامِ المَهْدِيِّ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف) وَشِيعَتِهِ خِلالَ زَمَنِ الغَيْبَةِ الصُّغْرى أَرْبَعَةٌ مِنْ خِيارِ أَصْحابِهِ، وَهُم:
١ ـ أَبُو عَمْرٍو عُثْمانُ بْنُ سَعيدٍ العَمْرِيُّ.
٢ ـ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ العَمْرِيُّ.
٣ ـ أَبُو القاسِمِ الحُسَيْنُ بْنُ رُوحٍ النَّوْبَخْتِيُّ.
٤ ـ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرِيُّ.
وَيُقْصَدُ بِالتَّوْقيعاتِ الصّادِرَةِ عَنِ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ: الكُتُبُ وَالبَياناتُ الَّتي كانَتْ تَصْدُرُ عَنِ الإمامِ المَهْدِيِّ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف) بِخَطِّهِ المُبارَكِ، وَسُمِّيَتْ بِالتَّوْقيعاتِ؛ لِأَنَّ التَّوْقيعَ كانَ أَبْرَزَ ما يُمَيِّزُها، وَيُخْتَمُ بِهِ الكِتابُ.
وَمِنْ أَشْهَرِ ما صَدَرَ عَنِ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ «زِيارَةُ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ»، وَهِيَ مِنَ الزّياراتِ العَظِيمَةِ الَّتي يُزارُ بِها سَيِّدُ الشُّهَداءِ الإمامُ الحُسَيْنُ (عليه السَّلام)، خُصوصاً في يَوْمِ عاشوراءَ، وَقَدْ سُمِّيَتْ بِهذَا الاسْمِ؛ لِأَنَّها صَدَرَتْ عَنِ الإمامِ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف).
وَمِنْ مَقاطعِها المُؤَثِّرَةِ الَّتي تُظْهِرُ عِظَمَ المُصابِ، وَشِدَّةَ الحُزْنِ عَلى الإمامِ الحُسَيْنِ (عليه السَّلام):
«فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ، وَعاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ، وَلَمْ أَكُنْ لِمَنْ حارَبَكَ مُحارِباً، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَداوَةَ مُناصِباً، فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَباحاً وَمَساءً، وَلَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً».
اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَالْعَافِيَةَ وَالنَّصْرَ، وَانْصُرْهُ نَصْرًا عَزِيزًا، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحًا يَسِيرًا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَالذَّابِّينَ عَنْهُ، بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
يُعَدُّ مُصْطَلَحُ «النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ» مِنَ المُصْطَلَحاتِ الَّتي شاعَ اسْتِخْدامُها عِنْدَ الشّيعَةِ مُنْذُ أَيّامِ الغَيْبَةِ الصُّغْرى، وَيُرادُ بِهِ ناحِيَةُ الإمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف)، وَشَخْصُهُ المُبارَكُ.
فَقَدْ كانَ السُّفَراءُ يَتَوَسَّطونَ بَيْنَ الإمامِ (عليه السَّلام) وَبَيْنَ شِيعَتِهِ في نَقْلِ الأَسْئِلَةِ وَالأَجْوِبَةِ وَالتَّوْقيعاتِ الشَّريفَةِ، وَمِنْ أَجْلِ الحِفاظِ عَلى سِرِّيَّةِ الأَمْرِ وَمُراعاةِ الظُّروفِ الأَمْنِيَّةِ الصَّعْبَةِ، كانُوا يُعَبِّرونَ عَنِ الإمامِ (عليه السَّلام) بِعِباراتٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْها: الصّاحِبُ، وَصاحِبُ الدّارِ، وَصاحِبُ العَصْرِ، وَوَلِيُّ الأَمْرِ، وَالنّاحِيَةُ المُقَدَّسَةُ؛ تَجَنُّباً لِلتَّصْريحِ بِاسْمِهِ الشَّريفِ، وَحِفاظاً عَلى حَياتِهِ المُبارَكَةِ.
وَقَدْ تَوَلّى السِّفارَةَ بَيْنَ الإمامِ المَهْدِيِّ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف) وَشِيعَتِهِ خِلالَ زَمَنِ الغَيْبَةِ الصُّغْرى أَرْبَعَةٌ مِنْ خِيارِ أَصْحابِهِ، وَهُم:
١ ـ أَبُو عَمْرٍو عُثْمانُ بْنُ سَعيدٍ العَمْرِيُّ.
٢ ـ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ العَمْرِيُّ.
٣ ـ أَبُو القاسِمِ الحُسَيْنُ بْنُ رُوحٍ النَّوْبَخْتِيُّ.
٤ ـ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرِيُّ.
وَيُقْصَدُ بِالتَّوْقيعاتِ الصّادِرَةِ عَنِ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ: الكُتُبُ وَالبَياناتُ الَّتي كانَتْ تَصْدُرُ عَنِ الإمامِ المَهْدِيِّ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف) بِخَطِّهِ المُبارَكِ، وَسُمِّيَتْ بِالتَّوْقيعاتِ؛ لِأَنَّ التَّوْقيعَ كانَ أَبْرَزَ ما يُمَيِّزُها، وَيُخْتَمُ بِهِ الكِتابُ.
وَمِنْ أَشْهَرِ ما صَدَرَ عَنِ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ «زِيارَةُ النّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ»، وَهِيَ مِنَ الزّياراتِ العَظِيمَةِ الَّتي يُزارُ بِها سَيِّدُ الشُّهَداءِ الإمامُ الحُسَيْنُ (عليه السَّلام)، خُصوصاً في يَوْمِ عاشوراءَ، وَقَدْ سُمِّيَتْ بِهذَا الاسْمِ؛ لِأَنَّها صَدَرَتْ عَنِ الإمامِ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ (عجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف).
وَمِنْ مَقاطعِها المُؤَثِّرَةِ الَّتي تُظْهِرُ عِظَمَ المُصابِ، وَشِدَّةَ الحُزْنِ عَلى الإمامِ الحُسَيْنِ (عليه السَّلام):
«فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ، وَعاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ المَقْدُورُ، وَلَمْ أَكُنْ لِمَنْ حارَبَكَ مُحارِباً، وَلِمَنْ نَصَبَ لَكَ العَداوَةَ مُناصِباً، فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَباحاً وَمَساءً، وَلَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً».
اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ وَالْعَافِيَةَ وَالنَّصْرَ، وَانْصُرْهُ نَصْرًا عَزِيزًا، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحًا يَسِيرًا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَالذَّابِّينَ عَنْهُ، بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
130103_002
My Recording
جانِبٌ مِن عِبادَةِ الإمامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْباقِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ اداء الحاج ابوجعفر من داخل المئذنة الشريفة
جانِبٌ مِن عِبادَةِ الإمامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْباقِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ
كانَ الإمامُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَثِيرَ الصَّلَاةِ، حَتَّى وُرِدَ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، وَلَمْ تَشْغَلْهُ شُؤُونُهُ الْعِلْمِيَّةُ وَمَرْجِعِيَّتُهُ الْعَامَّةُ لِلْأُمَّةِ عَنْ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ، الَّتِي كَانَتْ أَعَزَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهَا الصِّلَةُ وَالرِّبَاطُ الْوَثِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى.
وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي سُجُودِهِ يَتَّجِهُ بِقَلْبِهِ نَحْوَ اللهِ، وَيُنَاجِيهِ بِانْقِطَاعٍ وَإِخْلَاصٍ، وَقَدْ أُثِرَتْ عَنْهُ بَعْضُ الْأَدْعِيَةِ فِي سُجُودِهِ:
رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنَّهُ قَالَ:
«كُنْتُ أُمَهِّدُ لِأَبِي فِرَاشَهُ، فَأَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَأْتِيَ، فَإِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَنَامَ، قُمْتُ إِلَى فِرَاشِي. وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فِي طَلَبِهِ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا هَدَأَ النَّاسُ، فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ سَاجِدٌ، وَلَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُ، فَسَمِعْتُ حَنِينَهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، أَنْتَ رَبِّي حَقًّا حَقًّا، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّدًا وَرِقًّا، اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي... اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ"».
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ، فَقَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ، وَحَاسَبْتَنِي حِسَابًا يَسِيرًا".
ثُمَّ قَالَ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، إِلَّا مَا كَفَيْتَنِي مُؤُونَةَ الدُّنْيَا، وَكُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ".
ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لَمَّا غَفَرْتَ لِي الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْقَلِيلَ، وَقَبِلْتَ مِنِّي عَمَلِي الْيَسِيرَ".
ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ، وَجَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا، وَلَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ".
وَتَكْشِفُ هَذِهِ الْأَدْعِيَةُ عَنْ شِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِاللهِ، وَعَظِيمِ إِنَابَتِهِ إِلَيْهِ.
وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يُنَاجِي اللهَ تَعَالَى فِي غَلَسِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ، وَكَانَ مِمَّا يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ:
"أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَزْدَجِرْ، هَذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ".
وَلَقَدْ كَانَ لِسَانُهُ يَلْهَجُ بِذِكْرِ اللهِ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ، فَكَانَ يَمْشِي وَيَذْكُرُ اللهَ، وَيُحَدِّثُ الْقَوْمَ، وَمَا يَشْغَلُهُ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِهِ تَعَالَى.
وَكَانَ يَجْمَعُ وَلَدَهُ، وَيَأْمُرُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَمَا كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَمَنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ مِنْهُمْ كَانَ يَأْمُرُهُ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى.
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ:
قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ:
"يَا جَابِرُ، إِنِّي لَمَحْزُونٌ، وَإِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ".
فَانْبَرَى إِلَيْهِ جَابِرٌ، قَائِلًا:
"مَا حُزْنُكَ؟ وَمَا شُغْلُ قَلْبِكَ؟"
فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَائِلًا:
"يَا جَابِرُ، إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ.
يَا جَابِرُ، مَا الدُّنْيَا؟ وَمَا عَسَى أَنْ تَكُونَ؟ هَلْ هِيَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ؟ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ؟ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟!"
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ،
وَوَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِهِمْ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ،
وَارْزُقْنَا طَلَبَ ثَأْرِهِمْ مَعَ إِمَامِنَا الْمَنْصُورِ بِإِذْنِكَ، قَرِيبًا عَاجِلًا
بِفَضْلِكَ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
1- الكافي ج 3 ص 323...رواية كنت أمهد...
2-مستدرك الوسائل ج4 ص 448..رواية أبي عبيدة.
3- كشف الغمة ج 3 ص 88 ...رواية جابر.
كانَ الإمامُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَثِيرَ الصَّلَاةِ، حَتَّى وُرِدَ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، وَلَمْ تَشْغَلْهُ شُؤُونُهُ الْعِلْمِيَّةُ وَمَرْجِعِيَّتُهُ الْعَامَّةُ لِلْأُمَّةِ عَنْ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ، الَّتِي كَانَتْ أَعَزَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهَا الصِّلَةُ وَالرِّبَاطُ الْوَثِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى.
وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي سُجُودِهِ يَتَّجِهُ بِقَلْبِهِ نَحْوَ اللهِ، وَيُنَاجِيهِ بِانْقِطَاعٍ وَإِخْلَاصٍ، وَقَدْ أُثِرَتْ عَنْهُ بَعْضُ الْأَدْعِيَةِ فِي سُجُودِهِ:
رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَنَّهُ قَالَ:
«كُنْتُ أُمَهِّدُ لِأَبِي فِرَاشَهُ، فَأَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَأْتِيَ، فَإِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَنَامَ، قُمْتُ إِلَى فِرَاشِي. وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فِي طَلَبِهِ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا هَدَأَ النَّاسُ، فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ سَاجِدٌ، وَلَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُ، فَسَمِعْتُ حَنِينَهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، أَنْتَ رَبِّي حَقًّا حَقًّا، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّدًا وَرِقًّا، اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي... اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ"».
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ، فَقَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ، وَحَاسَبْتَنِي حِسَابًا يَسِيرًا".
ثُمَّ قَالَ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، إِلَّا مَا كَفَيْتَنِي مُؤُونَةَ الدُّنْيَا، وَكُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ".
ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لَمَّا غَفَرْتَ لِي الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْقَلِيلَ، وَقَبِلْتَ مِنِّي عَمَلِي الْيَسِيرَ".
ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ:
"أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ، وَجَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا، وَلَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ".
وَتَكْشِفُ هَذِهِ الْأَدْعِيَةُ عَنْ شِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِاللهِ، وَعَظِيمِ إِنَابَتِهِ إِلَيْهِ.
وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يُنَاجِي اللهَ تَعَالَى فِي غَلَسِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ، وَكَانَ مِمَّا يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ:
"أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَزْدَجِرْ، هَذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ".
وَلَقَدْ كَانَ لِسَانُهُ يَلْهَجُ بِذِكْرِ اللهِ فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ، فَكَانَ يَمْشِي وَيَذْكُرُ اللهَ، وَيُحَدِّثُ الْقَوْمَ، وَمَا يَشْغَلُهُ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِهِ تَعَالَى.
وَكَانَ يَجْمَعُ وَلَدَهُ، وَيَأْمُرُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَمَا كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَمَنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ مِنْهُمْ كَانَ يَأْمُرُهُ بِذِكْرِ اللهِ تَعَالَى.
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ:
قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ:
"يَا جَابِرُ، إِنِّي لَمَحْزُونٌ، وَإِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ".
فَانْبَرَى إِلَيْهِ جَابِرٌ، قَائِلًا:
"مَا حُزْنُكَ؟ وَمَا شُغْلُ قَلْبِكَ؟"
فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَائِلًا:
"يَا جَابِرُ، إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ.
يَا جَابِرُ، مَا الدُّنْيَا؟ وَمَا عَسَى أَنْ تَكُونَ؟ هَلْ هِيَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ؟ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ؟ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا؟!"
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ،
وَوَفِّقْنَا لِاتِّبَاعِهِمْ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ،
وَارْزُقْنَا طَلَبَ ثَأْرِهِمْ مَعَ إِمَامِنَا الْمَنْصُورِ بِإِذْنِكَ، قَرِيبًا عَاجِلًا
بِفَضْلِكَ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
1- الكافي ج 3 ص 323...رواية كنت أمهد...
2-مستدرك الوسائل ج4 ص 448..رواية أبي عبيدة.
3- كشف الغمة ج 3 ص 88 ...رواية جابر.
130105_001
My Recording
مِنْ وَصايا الأمامِ الباقرِعَلَيْهِ السَّلامُ . اداء الحاج ابو جعفر داخل المئذنة الشريفة