"جرّبتُ من حسراتِ العمر ما جرّبت، وكنت أظنّ أوجعَها أن يُحال بين المرء وما يطلب؛ ثم عرفتُ الأشدَّ مرارةً وهي أن يُدنى إليك ما تريد حتى تكاد تلمسه، ثم يُجعل بينك وبينه ثمنٌ لا تطيقه. فلا أنتَ محرومٌ فتُعذَر في يأسك، ولا أنتَ واجدٌ فتقرَّ عينُك بمرادك"
إلهي، تردّدي في الآثارِ يوجبُ بُعدَ المزار، فاجمعني عليك بخدمةٍ توصلني إليك. كيف يُستدلُّ عليك بما هو في وجودِه مفتقرٌ إليك؟! أيكونُ لغيرِك من الظهورِ ما ليس لك، حتى يكون هو المُظهِرَ لك؟! متى غبتَ حتى تحتاجَ إلى دليلٍ يدلُّ عليك؟! بك أستدلُّ عليك، فاهدِني بنورِك إليك.
قد تنقذنا أغنية، رائحة خبز، عين التفتت في الوقت المناسب، يد تمسك يدنا، أو نافذة نسينا أن نغلقها.. في النهاية لن تنقذنا الفلسفة. ولعل هذا أكثر ما يليق بالإنسان؛ أن يهزمه المعنى وتنقذه التفاصيل.
ڤِينوس
Photo
ضَيَّعْتُ عُمْرِي في رُجى ما لم يَكُنْ،
والدربُ يأخذني لِغَيْرِ التمنِّي.
سَهِرَتْ عُيوني، والليالي شاهِدٌ
أنّي بنيتُ على السرابِ تأنِّي.
قد كنتُ أرجو أن أرى الحُلمَ الذي
عانقتُهُ في خاطري، لم يُدنِني.
لكنَّما الأقدارُ تأبى، مرّةً،
إلّا لتُقصيني وتُطفئَ جَفْنِي.
غَمَّضتُ عيني، أحمِلُ في الضلوعِ خُرافتي،
وأظلُّ أذكُرُهُ… وإن لم يُفنِني
والدربُ يأخذني لِغَيْرِ التمنِّي.
سَهِرَتْ عُيوني، والليالي شاهِدٌ
أنّي بنيتُ على السرابِ تأنِّي.
قد كنتُ أرجو أن أرى الحُلمَ الذي
عانقتُهُ في خاطري، لم يُدنِني.
لكنَّما الأقدارُ تأبى، مرّةً،
إلّا لتُقصيني وتُطفئَ جَفْنِي.
غَمَّضتُ عيني، أحمِلُ في الضلوعِ خُرافتي،
وأظلُّ أذكُرُهُ… وإن لم يُفنِني