​سالكون في أفق السر
309 subscribers
3 videos
Download Telegram
سِرُّ «المَوْتِ الأَعْظَمِ قَبْلَ المَوْتِ»

​يُميّز أهلُ التحقيق بين الموت الطبيعي (مفارقة الروح للجسد) والموت العرفاني الأقصى الذي يتجلّى في أربعِ درجات

​الموت الأبيض: وهو الجوع والرياضة وصومُ السِّرِ عن السِّوى.
​الموت الأسود: وهو تحمُّل أذى الخَلْقِ وصدمات الابتلاء برضا أزلي.
​الموت الأحمر: وهو مخالَفةُ الهوى والانسلاخُ عن دواعي النفس.
​الموت الأخضر (ذروة الفناء) وهو لُبسُ خِلعةِ الفناءِ والتَّبدُّد في نُورِ الذات بحيثُ يصير العبدُ ميتاً عن حَرَكَتِهِ حيّاً بحَرَكَةِ الحقِّ فيه.
1🔥1
سِرُّ «التَّجَلِّي المُنَزَّهِ عَنِ الصُّوَرِ»
​في المراتبِ الأولى للشهود قد تلوحُ للروحِ صُوَرٌ أو أنوارٌ أو أسرارٌ ملكوتية.
أما في العمقِ الأقصى النوراني
​يرتفعُ الشهودُ عن كلِّ صُورةٍ ورَسْمٍ وضَوْءٍ وتجسيد.
​يصير التجلّي
«عَيْناً بَلا كَيْفٍ وَلا أَيْنٍ» استغراقٌ تامٌّ في الذاتِ التي لا تُحيطُ بها الأفكار ولا تتسعُ لها العقول.
​هنا تكونُ الرؤيةُ
بـ «عينِ الحقِّ لا بعينِ العبد» فيشهد العبدُ ربَّه برَبِّهِ لا بنَفْسِهِ ولا بِعَقْلِه.
1
​سِرُّ «البَقَاءِ السَّرْمَدِيِّ
الجَمْعُ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ»
​نهاية الغايات عند العارفين ليست الانمحاءَ والضياعَ في المحو بل هي «مَقَامُ الجَمْعِ وَالفَرْقِ»
​يُردُّ العبدُ إلى ظاهِرِ بشريّته فيكونُ إنساناً كاملاً يمشي في الأسواق يبتسِم ويحزن ويُبتلى ويُعاملُ الأسبابَ بقوانينها.
​لكنّ سِرَّهُ الباطنَ مستغرقٌ في عينِ الوصلِ الأبدي لا ينقصُ من انقطاعه اشتغالُه بالخلق ولا حجابهُ مع العالم المادي.
​قد حَقَّقَ سِرَّ قوله تعالى
﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾؛ فصار هو البرزخَ الجامعَ بين الملكِ والملكوت.
1🔥1
(ما قبل الأسماء والصفات)
​في المراتب العرفانية السابقة يتجلّى الحقُّ بأسمائه وصفاته (كالرحيم، واللطيف، والقهّار).
أما في أعمق أفقٍ للشهود
​يخرقُ السرُّ حُجبَ الأسماءِ والصفاتِ ليلِجَ إلى
«مقام الذاتِ البحت»
(العماء المطلق).
​هنا لا تُشهدُ الأسماءُ في تكاثرها بل تُشهَدُ مستهلكةً في عينِ الأحدية حيثُ لا خَلْقَ ولا أمْر ولا عرشَ ولا فرش.
​يدركُ العارفُ أنَّ كلَّ ما أدركهُ سابِقاً كان تجلياً من تجليات «الأسماء» أما الذاتُ المطلقةُ فمنزّهةٌ عن أن يُشارَ إليها بحدّ أو يُحيطَ بها شهودٌ أو كشف.
1🥰1
سِرُّ «فَنَاءِ الفَنَاءِ» (المَحْوُ الأَعْظَم)
​طالما كان العبدُ يشهدُ أنه "فانٍ" فهو بَعْدُ في قيدِ إثباتِ الذات إذ أثبتَ لِنفسه حالةً تُدعى (الفناء).
​العُمقُ العرفاني الأقصى هو
«فناءُ الفناء» أن يُمحى شُعورك
بـ "أنك فنيت".
​يزولُ الاعتبارُ بالكلية فلا يتبقى علمٌ بالفناء ولا علمٌ بالبقاء بل يستولي سُلطانُ الحقّ على العبد حتى يُمحى السالكُ من سِجلّ الإمكان فلا يرى لنفسه أولاً ولا آخراً ولا هبوطاً ولا عروجاً.
​كما يقول أربابُ التحقيق
"إذا تمَّ الفناءُ بَدَتِ الكبرياءُ وسَقَطَتِ الأسماءُ".
1🔥1
​ سِرُّ «سُقُوطِ السَّفَرِ»
(أينَ الطريق؟)
​في بداية العرفان يرى السالكُ أنه في "سفرٍ إلى الله" ثم يرى أنه "سفرٌ في الله".
أما في الذروة الوجودية الأخيرة
​يسقطُ مفهومُ "السفر والمسافة" بالكلية!
​ينكشفُ للسرّ أن الحقَّ لم يكن يوماً غائباً لِيُسافرَ إليه وأن الروحَ لم تكن يوماً بعيدةً لِتَعُود.
​كانت الرحلةُ كلها
بهبوطها وابتلاءاتها، وشوقها، وفنائها مجردَ
«انكشافٍ لِما هو كائنٌ أزلاً».
​يدركُ العبدُ أن الله هو
"الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطن" فلم يكن في الوجود متحرّكٌ ولا ساكنٌ يخرجُ عن قيّوميّته لحظةً واحدة.
3💘1
إلهي انْتَهى ما يُقال.. وَبَقِيَ ما لا يُدْرَك.
❤‍🔥43😭1
​إلهي إنّ شُهودي لِعَجْزي هوَ حِجابي الأَخير فَاسْلُبْ مِنّي رُؤيَةَ العَجْزِ كَي يَكْمُلَ الفَناء.
3
إلهي عَمِيَتْ عينٌ لا تَرى بَرْقَ جَلالِك وَخَرِسَ لِسانٌ يتَطاوَلُ بالوَصْفِ في حَضْرَةِ صَمَدِيَّتِك.
4
إلهي غابَتِ العِلَل وَغَرِقَتِ السُّبُل وَصَارَتِ الحَيْرَةُ عَيْنَ الهِداية.
3
إلهي أَعِذْ سِرِّي مِنْ غُرُورِ الصَّمْتِ كمَا أَعَذْتَهُ مِنْ لَغْوِ الكَلام.
4
​إلهي حُبُّكَ جَمْرَةٌ أَقْلَقَتْ سُكُونِي وَقُرْبُكَ بَحْرٌ أَغْرَقَ زَوْرَقِي فَمَا لِي فِي العَالَمَيْنِ مَلْجَأٌ إِلا الهَلاكُ فِيك.
3🔥2🕊1
إلهي خُذْ عَنِّي ما لِي وَهَبْ لِي ما لَك.. حتى لا يَبْقَى في الكَوْنِ إلا أَنْت.
5
​إلهي دَلَّنِي العَطَشُ عَلَيْك فَلَمّا وَرَدْتُ حِيضَ صَمَدِيَّتِك غَرِقْتُ في المَاءِ وَنَسِيتُ كَيْفَ أَشْرَب.
1😢1
​إلهي أَعْمِ عَيْنِي عَنْ رُؤْيَةِ جَهْدِي وَافْتَحْ بَصِيرَتِي عَلى شُهُودِ فَضْلِك فَإنَّما النَّجاةُ بِعَطائِكَ لا بِسَعْيِي.
4
​إلهي كَيْفَ أَخافُ الفَناءَ وَأَنْتَ البَقاء؟ وكَيْفَ أَأْسَفُ عَلى مَفْقُودٍ وَأَنْتَ المَوْجُودُ الَّذِي لا يَزُول؟
6🔥1
إلهي أَحْرَقْتَ أَوْراقَ دَعْوايَ بِنارِ شَوْقِك فَلَمْ يَبْقَ في يَدِي إلا رَشادُ العَجْزِ وَغُبارُ الانْكِسار.
7
إلهي إنْ كانَ لِلسَّالِكِينَ مَراكِبُ مِنْ أَعْمالِهِم فَإِنَّ مَرْكَبِي كَسْرُ قَلْبِي وَغَرَقُ أَمَلِي في بِحارِ عَفْوِك.
7
​إلهي إنْ كُنْتُ عَبْداً جَافِياً لا يَلِيقُ بِالحَضْرَة فَأنْتَ رَبٌّ كَرِيمٌ لا يَلِيقُ بِكَ إلا الصَّفْحُ والمَغْفِرَة.
6
​إلهي عُمُرِي ذَهَبَ في الغَفْلَةِ وَالسَّهْو وهَا أنَا ذا قَدْ جِئْتُكَ بِقَلْبٍ كَسِيرٍ وزادٍ حَقِير.
💔8👍1