دعوة
3 subscribers
1 video
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وبه نستعين وعليه نتوكل، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله.
اسأل الله أن ينفع بهذه القناة الإسلام و المسلمين.
Download Telegram
Channel created
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وبه نستعين وعليه نتوكل، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله الذي أرسله هداية للناس ورحمة للعالمين، فأصبح نورًا تهتدي به الأمة إلى طريق الحق لتخرج به من ظلمات الجهل والضلال والكفر إلى نور الحق
حسبُ امرئٍ من الشرف أن يقوم لله عزّ وجل مبتغيًا ما عنده من الخيرات، ثم يعمد إلى محرابه إذا هدأت العيون، فيقوم الليل متهجدًا.

‏ قال أحد السلف: "بطول التهجدِ تقرّ عيون العابدين"
#قيام_الليل
ما رأيت معنًى من معاني الإيمان أعجبَ ولا أثقلَ من معنى الابتلاء، ويزداد عجبا وثقلا عند تذكر أن الله إنما خلق الإنسان من نطفةٍ بعد أن لم يكن شيئا مذكورا، وأقامه على الأرض، وخلق له الموت والحياة، كل ذلك حتى يبتليه..

ولا يزال المؤمن يعالج الأيام والأقدار حتى تتكشف له حقيقة ذلك المعنى وطبيعته، ويعلم أن البلاء ثقيلٌ حقا وصعب، وأنه قد يصل بالعبد إلى أقصى طاقته وقدرته، حتى يأخذ به -من شدته- إلى حافة اليأس، لولا الألطاف.

ثم لا يزال بعد ذلك -إن وفقه الله- يرى من خيره وبركته والرحمات التي في باطنه ما لم يتصور وجودها على الأرض، فضلا عن أن يرجو بلوغها..

فوالله ما رأيتُ بوابةً تأخذ بالعبد إلى منازل القرب من الله، وترفعه إلى مقاماتٍ عليا وعبودياتٍ عظمى، أعظمَ من بوابة البلاء..
فمن أين للعبد أن يصل إلى الصبر الجميل الذي يحبه ربه لولا البلاء، ومن أين له أن يصل إلى مقام التسليم الذي هو روح العبودية لولا البلاء، ومن أين له أن يُري ربه مجاهدته الحقيقية في سبيله، وتضحيته بنفسه وماله من أجله لولا البلاء، ومن أين له أن يعلم بفقر نفسه وعجزها، ويمد يد الذل والحاجة إلى ربه، ويُخرج تلك الاستغاثة من صميم القلب، والتي هي لحظةٌ من لحظات الكمال البشري، لولا البلاء...

فلله ما أحكم الله!
قال ﷺ لشداد بن أوس: "إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم وأنت علام الغيوب".
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يا الله ما أشد وقوع هذه الأيات على القلب
إن فيما يحصل في العالم من الأحداث والماجريات اليوم لعبرة لمن يعتبر، وإنه ليفتح عين البصير إلى ملاحظة معية الله وتدبيره للكون بعدما كادت الماديّة والنظرة الأرضية المقيتة تنسينا أن لهذا الكون ربًا مدبرًا قديرًا عزيزًا حكيمًا يصرف الأمور بإرادته، ويُديل الأيام بين الناس بعزته وحكمته، ويهيئ للأمور العظام بعلمه وقدرته وإحاطته..

وإن ملاحظة هذا المعنى ليفتح للإنسان بابًا عظيمًا من بوابات الأمل والرجاء، وليزيد المُصلح والعامل يقينًا بجدوى ما يبذل ويقدم؛ إذْ عين الله ترعى هذا الكون وتدبره، وسُننه جارية فيه لا تتبدل ولا تتغير، وعزته فوق كل شيءٍ فلا تُعجزه قوة أن يُهلكها مهما عظُمت..
﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱلله یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾

هذه الآية، فيها فرض القتال في سبيل الله، بعد ما كان المؤمنون مأمورين بتركه، لضعفهم، وعدم احتمالهم لذلك، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، وكثر المسلمون، وقووا أمرهم الله تعالى بالقتال، وأخبر أنه مكروه للنفوس، لما فيه من التعب والمشقة، وحصول أنواع المخاوف والتعرض للمتالف، ومع هذا، فهو خير محض، لما فيه من الثواب العظيم، والتحرز من العقاب الأليم، والنصر على الأعداء والظفر بالغنائم، وغير ذلك، مما هو مرب، على ما فيه من الكراهة ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ وذلك مثل القعود عن الجهاد لطلب الراحة، فإنه شر، لأنه يعقب الخذلان، وتسلط الأعداء على الإسلام وأهله، وحصول الذل والهوان، وفوات الأجر العظيم وحصول العقاب.

وهذه الآيات عامة مطردة، في أن أفعال الخير التي تكرهها النفوس لما فيها من المشقة أنها خير بلا شك، وأن أفعال الشر التي تحب النفوس لما تتوهمه فيها من الراحة واللذة فهي شر بلا شك.

السعدي
- زَمَانِنَا هَذَا هُوَ زَمَانُ الْجِهَـ ـاد وَالمجـ ـاهدين، الدَّوْلَةُ دَوْلَتِهِم، وَسهمُهم هُو الرّابح، "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِهِ؛ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ" هَكَذَا أَخبرَ مُحَمّدٌ ﷺ

فَلَا يَبِيتَنّ مُسْلِم لَيْلَةً إلَّا وَيُحَدِّث نَفْسِه بِالْجِهَـ ـاد، وَيَعْقِد النِّيَّةِ عَلَيْهِ صَبَاحَ مَسَاءَ، وَلِأَنّ تَلْقَى اللَّهَ وَأَنْتَ تَحْدُث نَفْسِك خَيْرٌ لَك مِنْ أَنَّ تَلْقَى اللَّهَ فِي هَمٍّ مِنْ هُمُومٍ الدُّنْيَا ..

#طوفان_الأقصى
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }

أتظن هذه الوعود الربانية ضربا من الخيال، أو أمرا هلاميا غير محسوس، أو حالة تاريخية لا تتكرر؟

بل هو الوعد الحق من الملك الحق، ينفذه لمن قام بالشرط، وأخذ بالسبب، وسار على مقتضى السنن، فيرى حينها النصر جليا أمام عينيه، وفي الأحداث آيات!
في الوقت الذي تلهو فيه، غيرك يبني فيه مجدًا ، والوقت الذي تضيعه في ردهات الحياة، يجعله غيرك سُلَّمًا إلى رضوان الله.

‏الليل الذي يمضي عليك جُلّه في وسائل التواصل، يرى الله فيه أقوامًا غيرك «تتجافى جنوبهم عن المضاجع».
‏فلا يزالون يتقربون إليه بالنوافل حتى يحبهم.

#قيام_الليل
﴿وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَیۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ﴾ [آل عمران ١٤٣]

قال أبو جعفر: وإنما قيل:"ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه"، لأن قومًا من أصحاب رسول الله ﷺ ممن لم يشهد بدرًا، كانوا يتمنون قبل أحد يومًا مثل يوم بدر، فيُبْلُوا الله من أنفسهم خيرًا، وينالوا من الأجر مثل ما نال أهل بدر. فلما كان يوم أحد فرّ بعضهم، وصبرَ بعضهم حتى أوفَى بما كان عاهد الله قبل ذلك، فعاتب الله من فرّ منهم فقال:"ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه"، الآية، وأثنى على الصابرين منهم والموفين بعهدهم.
—————————

يُخيفني هذا العتاب..!
فكم من ثَغْر نتمنى الوقوف عليه، والمجاهدة فيه، ونُطالع الواقفين عليه بعين الغِبطة ولسان حالنا يقول: لو كُنّا معكم..! ولكنا نخشى أن تَخذُلنا أنفُسنا إذا لقيناه..!

ولكنا مع ذلك نرجو من الله الفلاح، ونرجو منه العون، ونرجو من الثبات، وإلا فلو وكِلنا إلا أنفسنا فلن نجد إلا الخزي والخسارة..!

والإنسان يؤمّل ويرجو السبق والفوز، والله كريم، وعطاؤه واسع، وفضله كبير..
{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِینَ (119) مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا یَرۡغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأࣱ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَـُٔونَ مَوۡطِئࣰا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلࣱ صَـٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ (120) وَلَا یُنفِقُونَ نَفَقَةࣰ صَغِیرَةࣰ وَلَا كَبِیرَةࣰ وَلَا یَقۡطَعُونَ وَادِیًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ (121) }
عبادة منسية ..

قال النبي ﷺ:
دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل به، كلما دعا لأخيه قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل.
رواه مسلم.

كثيرا ما يحفظ المرء ويوفق لعمل الخير بسبب دعاء غيره له من حيث لا يشعر ..

تعددت النصوص في انتقاء صحبة أهل التقوى والإيمان ..

قال النبيِّ ﷺ:
"لا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلا يَأْكُلْ طعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ"
رواه أَبُو داود والترمذي.

وتواترت وصايا السلف بالإكثار من صحبة الصالحين لأن الإيمان يدفع صاحبه للدعاء والنصح والذب عن العرض والنصرة عند الحاجة والشفاعة يوم القيامة فيكون من أسباب توفيق وتثبيت الصاحب على الخير ودخول الجنة ونيل الدرجات العالية فيها ..

قال تعالى: ﴿ فمالنا من شافعين • وَلا صَديقٍ حَميمٍ ﴾
قال قتادة: يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع وأن الحميم إذا كان صالحا شفع.

دعاء الأخ لأخيه في ظهر الغيب دليل إيمان وعلامة على صدق الصحبة والمحبة في الله ..