دار مصر - روايات
18.4K subscribers
979 photos
47 videos
15 files
95.8K links
القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام
Download Telegram
أفعى تزحف نحوه بسرعة كبيرة التفت حوله في لحظات ، تعتصر جسدها ، يصرخ بلا صوت يتلوى من الألم يحاول أن يُنقذ نفسه من جسد الأفعى ولكن دون فائدة
فتح عينيه فجاءة مذعورا ، شهق يتنفس بعنف رفع يديه إلى وجهه يخفي وجهه خلفهما ، كابوس آخر ؛ كابوس تظهر فيه نفس الأفعى تعتصره تحاول قتله ، ضحك في نفسه ساخرا وكأنه لا يعلم من تلك الأفعى ؟ هو على أتم ثقة أنها تختبئ تتربص به حتى لتقضي عليه
أنزل ساقيه واعتدل جالسا يمد ذراعيه في الهواء ، قبل أن يرتدي خفه يتحرك إلى المرحاض ، لا يزال يجب أن يعمل في المستشفى صباحا أيام قليلة وسيفتحح عيادته الخاصة ، اغتسل سريعا وبدل ثيابه ونزل يسرع الخطى لأسفل
في منتصف منزل والده الضخم أبصر الجميع يلتفون حول طاولة الطعام يتناولون الإفطار ، تحرك ناحيتهم يجلس جوار شقيقته الصغيرة ، مد يده يقرص وجنتها يردف يمازحها :
- صباح الخير يا جزرة ، ما كنش المفروض يسموكي جورية كان المفروض يسموكي جزرية
ضحكت الفتاة الشابة الجالسة جواره لم تتضايق من وصفه لها بالجزرة ، فتلك الطفرة الغريبة تميزها بشكل سخيف أحيانا
كل شعرة بها لونها برتقالي ، رموش عينيها حاجبيها حتى شعر رأسها ، رفعت كتفيها لأعلى تردد ساخرة :
- على الأقل الجزرة حاجة حلوة ، مش زيك يا زياد باتمان أنت ، بتظهر فجاءة وتختفي فجاءة ، بتروح فين بتظهر إشارة باتمان في السما فبتروح تحارب الشر
في تلك اللحظة تحديدا نظر زياد ناحية والده الذي يجلس على رأس الطاولة ليرى الأخير يرميه بنظرة حادة غاضبة ، فابتسم زياد يلف رأسه إلى شقيقته الصغيرة قبل أن يردف ضاحكا:
- تصدقي فعلا كنت بحارب الشر ، بس الأشرار ما عجبهمش إني بحارب الشر وكانوا عايزين يموتوني ، فقررت إني هعتزل ومش هحارب الشر تاني عشان الأشرار ما يزعلوش وكله إلا عقوق الآباء
وضحك من جديد حين رأى كيف أحمر وجه أبيه غضبا ويده تشتد على الشوكة في يده قبل أن يتحدث غاضبا :
- جرى ايه يا زياد بيه إنت قلبت من دكتور لأرجوز على الصبح ، من ساعة ما نزلت وأنت ما فصلتش ، أنت فاكر نفسك في استناد أب كوميدي ، كمل أكلك وروح شغلك ، وأنتِ يا جوري كُلي من غير صوت ويلا عشان تلحقي جامعتك
توترت جورية ووقفت سريعا ، اضطربت حدقتيها وابتلعت لعابها تردف متوترة :
- لاء أنا شبعت ، أنا آسفة يا بابا ، عن إذنك هجيب شنطتي عشان ما اتأخرش عن الجامعة
ما إن اومأ والدهم برأسه موافقا ، تحركت جورية سريعا تهرع لأعلى ، فعاد يلف رأسه ينظر ناحية أبيه مباشرة يطيل النظر ، جورية كانت ولا تزال مدللة الجميع بداية من أبيها نهاية به كيف لا تكون وهي الصغيرة الفتاة أتمت عامها الثامن عشر قبل عدة أيام فقط ، حرك عينيه إلى أميرة زوجة أبيه ، والدة جورية
جورية شقيقته من ناحية الأب فقط ، علاقته بأميرة ليست بسيئة إطلاقا ولا جيدة هو فقط يتلاشى وجودها قدر الإمكان ، تزوجها أبيه قبل عدة أعوام بعد وفاة والدته ، بأمر مباشر من مارسيليو ، أميرة إحدى أعضاء تلك المنظمة الملعونة ولكنه على أتم ثقة من أنها من الطبقة الدنيا ، أميرة تعلم أنها عضو من المنظمة ويجب أن تنفذ أوامر مارسيليو دون اعتراض ، ولكنه يقسم أنها لا تعرف حتى شكل مارسيليو ، مارسيليو الذي يكون والد زوجها ، انتبه حين تحدث عزالدين يسخر منه :
- ايه يا حبيبي متنح في وشي ليه ، وبعدين أنت ليك عين تتكلم يا بجح ، رايح تحارب الشر فاكر نفسك هتعرف توقع الجوكر كان غيرك أشطر ، كان عملها المشوه ولا لوسيفر ، دول أنت جنبهم عيل بتلعب ، وايه اللي حصل جدك طردك من العيلة ، لا بقيت طايل طبقة عليا ولا طبقة دُنيا ، خليك عايش على هامش الحياة مالكش لازمة
هنا أنفجر زياد في الضحك يردد ساخرا من بين ضحكاته :
- هامش الحياة وماليش لازمة ، عشان مش عاوز أتاجر في السلاح والمخدرات والدعارة والآثار وأي حاجة تودي النار ، يا عم ماشي أنا عايش على هامش الحياة ، هلحق بقى المستشفى عشان كلها كام يوم وهسيبهالك خالص وافتح عيادتي ، وكمل أنت تجارة أعضاء براحتك فيها سلام
أحمر وجه عزالدين غضبا ينظر ناحية ولده محتدًا ساخطًا إلى أن غادر الأخير صافعا الباب خلفه ، هنا انتبه على صوت أميرة تتحدث بكل هدوء :
- مارك ، زياد محتاج يتحاسب على رعونته ، صوته عالي كان ممكن جورية تسمع
لف عزالدين رأسه ناحية أميرة وابتسم يحرك رأسه للجانبين يتحدث ساخرا:
- ولما جورية تسمعك بتقوليلي يا مارك مش هتسأل مين مارك دا ، مارك السفاح اللي بتحاولي تفكريني بيه مش هيأذي عيل من عياله ، وخصوصا زياد مارسيلو عايز يجوزه للأفعى ، بيقول أن نسل الجوازة دي هيبقى مميز ، بس أنا شايف إن نسل الجوكر والأفعى هيبقى مميز أكتر ، بس زي ما أنتي عارفة ما حدش يقدر يعترض على قرارات بابا !!
قالها وضحك يسخر منها ومن نفسه ، مارسيليو الذي هو والده يبدو أصغر منه عمرا بسنوات وسنوات ، توقف فجاءة عن الضحك ونظر لزوجته يردف فجاءة :
-صحيح بمناسبة أوامر مارسيلو ، في أمر جديد صدر بأن الجوكر هيتجوز جورية ، بس لسه ما اتحددش الميعاد
1
أميرة تعرف جيدًا من هو الجوكر ، تعرف بأمر المشرحة البشرية أسفل منزله ، الأمر مرعب بالنسبة لأي أم ولكن أميرة حركت رأسها لأعلى وأسفل بكل هدوء دون أن تُظهر ذرة اعتراض واحدة
______________
أطلت تنظر من نافذة الطائرة المغلقة ، ها هي الطائرة تهبط في مطار القاهرة الدولي ، ها هي قد عادت للبلاد بعد طول غياب ، تحمل في جعبتها الكثير والكثير ، توقفت الطائرة وبدأ الركاب في النزول ، كانت هي آخرهم ما أن وقفت أعلى سلم النزول ارتسمت على شفتيها إبتسامة كبيرة سعيدة تردد مبتهجة :
-عزيزي زياد ، مارسيليا وصلت مصر ، استعد عشان كل أبواب الجحيم اتفتحت
وضحكت تنزل درجات السلم بثقة ، صوت كعبها الرفيع كطلقات الرصاص ، تلك الإجراءات الروتينية الطويلة لم تحتج إليها ، مارسيلو أنهى كل شيء بمكالمة واحدة وهو يجلس مكانه قبل نزولها حتى من الطائرة ، تحركت للخارج حيث تنتظرها السيارة ، ما أن باتت بالداخل تحركت السيارة بها متجهة إلى منزل سام ، أما هي فأخرجت هاتفها من حقيبة يدها فتحت برنامج ما تتابع باهتمام خط سير زوجها القادم ، زمت شفتيها تردد ساخرة :
-على طول بيمشي في الطرق الزحمة ، تفتكر خايف مني أحسن أطلعله في طريق فاضي ، جبان أوي ، ما يعرفش اللي مستنيه يا حرام
تحركت عينيها تتابع بإهتمام خط سيره إلى أن وصل للمستشفى ، فكتبت سريعا رسالة ترسلها لرقمه ( حمد لله على السلامة يا بيبي ، ما تبقاش تمشي في طرق زحمة تاني عشان توصل أسرع ، هنتقابل قريب )
أغلقت الهاتف ووضعته جانبا تبتسم ساخرة ، لحظات فقط واهتزت ابتسامتها أغمضت عينيها تعتصر جفنيها بعنف تتسارع أنفاسها ، الوغد هو من بدء بالخيانة ، هي لم تحبه يومًا ، وإن كانت أخطأت وفعلت عليها أن تتخلص من تلك المشاعر الغبية
أخيرا توقفت السيارة أمام منزل سام ، أو بمعنى أصح سامي الكيلاني رجل الأعمال المعروف الشريف المحب للخير ، صاحب أكبر عدد لمصحات علاج الإدمان في البلاد بأسرها
خطت للداخل ، تصعد السُلم سريعا إلى غرفة سام ، فتحت الباب ودخلت فرأته يتسطح إلى الفراش ينام شبه عاريًا ، وفتاة ما ترقد جواره زمت شفتيها تحرك رأسها يائسة ، تحركت صوب النافذة شدت الستار تفتح النافذة وأخرجت سيجار من حقيبتها تشعله اقتربت من سام تنفث دخان السيجار في وجهه
في اللحظة فتح سام عينيه في نفس اللحظة أحاط عنق مارسليا بكف يده ، انتبه يبتعد عنها يردد سعيدًا :
- ايه دا مار حمد لله على السلامة ، طب مش تقوليلي أنك جاية بدل ما تشوفيني في المنظر دا ، هقوم أخد دش وأجيلك
واقترب يقبل وجنتها وتحرك صوب المرحاض وابتعدت مارسيليا عن الفراش تُكمل سيجارتها ، حين استيقظت الفتاة لم تنظر إليها
لم تتحرك عينيها في أي من أنحاء الغرفة هي فقط قامت وكأنها لُعبة مبرمجة وتحركت للخارج بكل هدوء تغلق الباب ، ضحكت مارسيليا تحرك رأسها تردد ساخرة :
- نفسي أعرف بيبرمجهم كدة إزاي
مضت دقائق وخرج سام بهيئة رجل الأعمال الوسيم ، حديث الصحافة ومعشوق الفتيات
اقترب منها يلتقط التبغ منها يلقيه من النافذة ، حملها بين ذراعيه بخفة فضحكت عاليا ، بدأ يتحرك ينزل بها لأسفل يردد ساحظا :
- كان المفروض تكوني هنا من شهر يا مار ، ايه التأخير دا كله ، من أمتى بتحبي إيطاليا أوى كدة
أنزلها عند طاولة الطعام ، حيث جلست هي على سطح الطاولة وجلس هو على مقعد أمامها مباشرة ضحكت تردد :
- أبدًا ، كان أسبوع الموضة في باريس من ناحية ، سافرت مع مارسيلو أسبانيا كان عاوز يحضر مبارة مصارعة تيران ، مارسيلو دماغه بقت غريبة بجد
ابتسم سام بكل هدوء يحرك رأسه لأعلى وأسفل يردد ساخرا :
- آه ما أنا عارف دا حتى كان في شاب لطيف أوي قاعد في نفس المباراة ، بس يا حرام دفع تذكرة على الفاضي وما شافش المباراة ، شاف حاجة أحلى ما عرفش ينزل عينيه من عليها
أحمر وجه مارسيليا غضبا تصيح فيه غاضبة :
- يعني أنت اللي خطفته ، كنا متفقين أنا وهو نتقابل ونتعرف على بعض و...
- وهتلاقي اللي باقي منه تحت في المشرحة ، وما كنتوش هتتعرفوا على بعض ، انتوا كنتوا رايحين تتقابلوا في أوضة في فندق ، مش معنى إني كنت بعيد وقتها ، أني مش عارف كل حركة اتحركتيها
قالها بلهجة حادة غاضبة مما جعلها تغضب هي الأخرى تسخر منه:
- سام إنت مش جوزي ، ولا خطيبي ولا عبدالله بيه الرشيدي بابا ، ومش من حقك تمنعني عن أي حاجة أنا عاوزة أعملها ، وبعدين أنت خلاص هتتجوز ركز مع المدام أحسن
ضحك سام عاليا يحرك رأسه لأعلى وأسفل ، مد يده ناحيتها يجذبها نحوهه نظر إلى حدقتيها الخضراء السامة كالافعى وابتسم يهمس :
- أنا مش هتجوز حد غيرك ، جورية أخت زياد يوم فرحنا هيبقى آخر يوم ليها في الدنيا ، هتخرج من القاعة على المشرحة تحت ، وهدي أعضاءها هدية لمستشفى أبوها يكسب منها
تغضن وجه مارسيليا ضيقا ، جورية لا ذنب لها في شيء ، الفتاة هشة كقطعة بسكوت ناعمة ، لا تفهم حقا لما يصر جدهم على زواجها من سام ، وهو يعرف ميول سام المريضة المخيفة
ابتعدت تجلس على المقعد بالقرب منه حين بدأ الخدم يضعون الطعام على الطاولة ، بدأت تتناول طعامها ، عينيها شاردة تفكر في الكثير
لفت رأسها صوب سام تتحدث فجاءة :
- بس جورية ما أذتكش في حاجة يا سام دي لسه عيلة صغيرة ، ايه الهبل دا هي هتصعب عليا ولا ايه ، لا أنت حر عايز تموتها موتها
ضحك سام يحرك رأسه يائسا ، رفع المحرمة المجاورة له يمسح فمه يضعها جانبا تبدلت نبرة صوته تماما لأخرى يردف :
- سيبك من العبط دا كله ، الشحنة الجديدة على الأبواب ، عايز أعرف التعلبة هتدخلها إزاي المرة دي
ابتسمت تدق بأظافرها على الكأس أمامها لمعت حدقتيها خبثًا تمتم متلذذة:
- ما تقلقش ، دخلتها مضمونة 100 في المية
في ظرف 48 ساعة هتكون جوا المخازن ، وبعدها تتوزع ، أنت عارف أنا الموضوع بالنسبة لي تحدي مع الشرطة وأنا بعشق التحديات ، بحب أشوفهم والبضاعة معدية قدام عينيهم وهما مش شايفينها ، المهم عرفت أن زياد افتتاح العيادة الخاصة بتاعته قريب
بفكر أبعتله هدية الافتتاح
________________
في إحدى قُرى الصعيد البعيدة ، بيت قديم كبير عريق ، في إحدى غرفه النائية تجلس زهرة صغيرة في ريعان شبابها ، بالكاد تفتح ربيعها الثامن عشر قبل أسابيع قليلة ، تحتضن هاتف صغير في كف يدها يخرج صوتها مرتعشا متوترًا :
- يعني إيه يا مالك ، لسه صغيرين ومش هيوافقوا ، روح لشاهين وأطلب أيدي منه ، مالك أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك ، وأنت كمان بتحبني ، يبقى نتجوز
سمعت صوته من الطرف الآخر يتحدث منفعلا :
- تفتكري ما حاولتش يا ملاذ ، روحت لوالدي وطلبت منه أننا نيجي نخطبك اتريق عليا وقالي أنت يا عيل يا أبو 20 سنة رايح تخطب ، ولما عرف أنك أنتِ العروسة رفض أكتر ، رغم أن أبوكي مات من سنين ، لكن أبويا مش ناسي أنه زاحه من العمودية وخدها مكانه وخدها بعده أخوكي شاهين ،سبب أهبل أنا عارف بس مش عارف أغير دماغ أبويا ، ملاذ إحنا لازم إحنا اللي نعتمد على نفسنا ، ما نستناش سنين موافقة أبويا وأخوكي ، إحنا مش أول اتنين حبوا بعض وهربوا سوى واتجوزوا وعاشوا حياة سعيدة ، إحنا مش محتاجين حد غير حُبنا الكبير ، اللي هنبني بيه حياة سعيدة هما ما يعرفوش عنها حاجة أبدا ، حياتهم كلها غل وصراعات ، ملاذ آخر الأسبوع أنا وأنتي هنسيب الصعيد كله ونهرب ونتجوز ونروح أي مكان بعيد عن العيون نبدأ حياتنا فيه على نضافة ، أكيد أنتي موافقة مش كدة
توافق؟ بالطبع ستفعل مالك الحبيب الذي كبرت على حُبه ، ستوافق
ابتسمت تحرك رأسها لأعلى وأسفل سريعا شددت تمسك بالهاتف جيدًا ترد :
- موافقة يا مالك طبعًا ، إحنا فعلا لازم نبعد عن القرف دا كله
______________
امرؤ القيس كان يحب خيله كثيرا وهو أيضًا يفعل ، سلالة خيله النادرة الأصيلة تجعله له أقرب من الصديق ، توقف عند أرض زراعية بعيدة عن زحام أهل القرية ، ربت على جيد خيله برفق قبل أن يقفز من فوقه ، يتحرك صوب الشجرة الكبيرة أمامه حيث من المفترض أن تنتظره هناك ، لف رأسه هنا وهناك يبحث عنها ، إلى أن سمع صوت خيله يصهل عاليا ، فالتفت له سريعا ورآها تقف جوار خيله تشاكسه فيصهل الخيل متضايقا منها ، ضحك يقترب منها يردد ساخرا :
- بكفياكِ لعب وأذية يا "رفق" ، رماح خلقه ضيق
ضحكت تحرك رأسها للجانبين تخرج من جيب جلبابها بضع قطع من الجزر تقربهم من الحصان الذي بدا سعيدا حين رآهم واقترب يأكل من يدها ، فرفعت كف يدها الآخر تمسح على رأسه بخفة تردف باسمة :
- رماح عمره ما يأذيني ، رماح بيحبني
لفت رأسها ناحيته حين سكت ولم يعلق حين فعلت رأت عينيه معلقة بذراعها المكشوف تحديدا لعلامة الضرب الواضحة عليه ، أنزلت يدها سريعا حين سمعته يسألها :
- أبوكِ مش كدة ؟ ، كان جايبلك بردوا عريس ورفضتيه ؟
حاولت ألا تبكي حين مر أمام عينيها سريعا ، كيف تم تعنيفها بشكل وحشي لا تقبله حتى الحيوانات لأنها رفضت الكهل العجوز صديق والدها الذي تقدم لخطبتها ، ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيها تحاول أن تبدو غير مبالية :
- عادي يعني يا شاهين مش أول مرة ، علقة تفوت ولا حد يموت ، المهم إنهم في الآخر مش هيقدروا يجبروني اتجوز أي راجل غيرك ، كره أبويا لأبوك ، دا كره أهبل مش مبرر لأنك عرضت عليه تتنازل له عن عمودية البلد وهو رفض ، الموضوع أكبر من كدة يا شاهين ، أنا بس مش عارفة النهاية فين ، وخايفة من اللي جاي
تحرك ناحيتها وقف جوارها يمسح على رأس جواده قبل أن ينظر ناحيتها يتحدث :
- أنا راجع القاهرة بعد كام يوم ، أنا وزياد صاحبي اللي حكتلك عنه هنفتح عيادة كبيرة في خلال الأيام الجاية، والد زياد عم عزالدين راجل طيب ومحترم جدا ، هطلب منه يجي معايا وأنا واثق أنه هيقدر يقنع أبوكِ ويوافق على جوازنا ما تخافيش يا رفق
بعد عدة أيام
كارثة حلت ، ملاذ شقيقته مختفية منذ الصباح ، لا يعلم أين هي ، هاتفها مُغلق ثيابها مختفية ، لا أثر لها في البيت بأكمله ورسالة غبية تركتها على سطح فراشها كالتي تكتبها بطلات الأفلام في الستينات
( أنا آسفة يا شاهين ، أنا بحب مالك ومش هقدر أعيش بعيد عنه ، أنا وهو هنتجوز ونعيش حياتنا بعيد عن القرف دا ، سامحني وخلي ماما تسامحني ، ملاذ )
شقيقته الحمقاء ، والوغد الآخر سيقطع عنقها وعنقه معًا ما أن يضع يده عليهما ، جواده يركض يقطع الطريق يجوب القرية عله يستطيع اللحاق بهما قبل أن يهربا وتحدث الكارثة ، ولكن ما حدث أن عينيه توقفت عند قطعة الأرض البعيدة الذي اعتاد ملاقة رفق هناك ، لمحت عينيه حقيبة ثياب صغيرة ملقاة هناك تلك الحقيبة يعرفها جيدًا ، نزل يركض نحوها ، حقيبة شقيقته !!
تقدم يركض ينادي باسمها إلى أن تجمدت قدميه وتصمنت كل ذرة به ، حين رآها هناك ملقاة أرضا جوار كومة قش يابسة ، شبه فاقدة للوعي ، عارية ، الدماء تُلطخ المكان حولها
نظرات عينيها خاوية من الحياة تماما ، رفعت حدقتيها تنظر إليه فنزفت دموعها بالكاد خرجت بعض الأحرف من بين شفتيها فهم أنها تهمس بإسم مالك ، كأنها تخبره بأن الوغد هو من انتهك براءة شقيقته !! ، وقبل أن يعي الكارثة أمامه سمع صوت يأتي من مكبر الصوت في الجامع الكبير ، صوت الوغد مالك وهو يضحك :
- صباح الخير يا أهل البلد ، النهاردة أنا حققت التار من عيلة الرفاعي ، النهاردة الآنسة ملاذ أخت الدكتور شاهين ، ما بقتش آنسة خلاص ، الدكتور شاهين ما عرفش يربي أخته فباعت شرف العيلة كلها بكلمة حلوة ، يا خسارة يا دكتور شاهين ، يا خسارة !!
_______________
مش هقولك دا تسخين ، دي لسه قشور

يتبع..
https://darmsr.com/2025/09/27/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d8%a3%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9/
_ أنا بجد مش مصدق إن خطوبتنا النهاردا بعد 13 مرة رفض!
ضحكت وقولت بسعادة:
= يبقى رقم حظك 14 بقى، وبعدين خسارة فيا محاولات؟
بصلي بعيون مليانة حُب وقال:
_ إنتِ مش خسارة فيكِ روحي يا فاطمة،
أنا بجد بحمد ربنا كل يوم إنك مبعدتيش عني.
إبتسمت وقولت بسعادة حقيقية وأنا بحط إيدي بين وشنا وإحنا قاعدين في العربية ورايحين للقاعة:
= خلاص كلها أقل من ساعة ودبلتك تبقى في إيدي ونبقى على بداية الطريق إننا نكون لبعض رسمي.
إتكلم وهو بيأكد على كلامي بسعادة وحُب:
_ إن شاء الله يا حبيبتي ويارب ييجي اليوم اللي تبقي فيه ليا بشكل رسمي ونهائي قريب.
إتكلمت بهزار وقولت:
= إنت جبت الدبل ولا نسيتها؟
بصلي بنظرة ماكرة وقال وهو بيطلعهم من جيبهُ:
_ ودي حاجة تتنسي، دي أهم ما في الموضوع لأهلك يرفضوني تاني!
ضحكت وقولت:
= حقك عليا يا عبدالله بجد، أنا أوعدك هعوضك عن كل دا،
وعايزة أفكرك إن كل مرة كان أهلي مش بيوافقوا عليك فيها أنا كنت بتقطع أكتر منك وإنت عارف حاجة زي دي.
إبتسم بهدوء وقال:
_ عارف يا حبيبتي عشان كدا كنت بحاول،
لإن زي ما بحبك واثق إنك بتحبيني وأكتر وأنا نفسي طويل مفيش مشكلة لو كنت حاولت 100 مرة كمان مش خسارة فيكِ يا فاطمة، غير كدا مكنتش هاجي التانية حتى.
إبتسمت بحب وسعادة حقيقية وبصيت ناحية العلبة بحماس،
مسكتها من إيديه وفتحتها.
بصيت على الدبلة اللي إختارتها بكل حُب،
كانت دبلة عريضة شوية فيها فص واحد بس داخلي مش بارز ومن الناحيتين حوالين الفص قلبين محفورين بشكل كلاسيكي مخليها مختلفة ورقيقة، وجميلة!
إبتسمت وإديتهوملهُ وقولت:
_ كلها شوية وهتلبسهالي حافظ عليها.
حطها في الجيب اللي عند قلبهُ فوق وقال:
= دي في قلبي.
عدا باقي الطريق وإحنا بنهزر شوية ونتصور شوية،
حقيقي إحنا الإتنين كنا مستنيين اليوم دا من بدري.
إحنا الإتنين كنا بنحارب ظروف كتير أوي،
الحقيقة معنديش سبب مباشر أعرف بيه ليه أهلي كانوا بيرفضوا عبدالله، يمكن عشان مستواه المادي وإنهُ لسة بيبدأ ولسة قدامهُ وقت طويل؟
ولكن أنا مش فارقلي غيرهُ، ومش فارقلي حاجة تانية،
ويمكن عشان عايزينني لحد تاني زي إبن عمي الغني اللي مش محتاجين نستنى عليه مثلًا زي لما لمحولي قبل كدا!
ولكن اللي عارفاه إن مفيش أحن عليا ولا أطيب من عبدالله،
ومفيش حد هيحبني رُبع الحب اللي بيحبهولي.
والحقيقة إني حتى لو لقيت شخص يحبني ضعف الحب أنا مش عايزة غيرهُ.
بعد شوية وقت كنا وصلنا القاعة،
رقصنا وفرحنا وغنينا مع صحابنا وقرايبنا.
لبسني الدبلة أخيرًا، الدبلة اللي بحلم بيها كتير أنا وهو،
كل المعازيم شايفينها مجرد دبلة دهب ولكن أنا وعبدالله لأ.
شايفينها قصة كفاح كبيرة، شايفينها حاجة جات بعد شوقة.
بعد ما الخطوبة خلصت وروحت البيت،
وبعد ما خدت شاور طلعت وأنا بنشف شعري كان عبدالله بيرن.
إبتسمت وأختي لما شافتني غمزتلي وقالت:
_ بدأنا بقى ومش هتخليني أعرف أنام.
حدفت عليها الفوطة اللي كنت بنشف بيها شعري وخدت موبايلي وطلعت بلكونة أوضتي وأنا بقول بإبتسامة:
_ خطيبي بقى!
جالي صوت ضحكتهُ وهو بيقول:
= نن عيون خطيبك من جوا، يالهوي يا جدعان على دي كلمة بتغسلني من جوا.
ضحكت وقولت:
_ مش هتنام؟
إحنا منمناش من إمبارح واليوم كان طويل ومرهق روح نام عشان متتعبش يلا.
إتكلم وقال بحماس كبير أول مرة أسمعهُ منهُ:
= مش جايلي نوم بجد، تحسي إني نسيت النوم والحياة وآي حاجة تانية وعايز أبقى معاكِ وأكلمك بس!
إتكلمت بنبرة خبيثة وقولت:
_ إممم، حلاوة البدايات وكدا، لكن تيجي بعد الجواز تقولي بقولك إي مش عايز صداع ومتطقليش كلمة.
ضحك وقال:
= ياستي بس ييجي بعد الجواز وبعدها نحل المشكلة دي مع بعض.
إتكلمت بتعب حقيقي وأنا عيني بتوجعني من قلة النوم وقولت:
_ والله أنا كمان نفسي أقعد معاك ومسيباكش ولكن حقيقي تعبانة من قلة النوم، هقفل دلوقتي ونتكلم الصبح وإنت كمان نام عشان أنا مش مستغنية عنك.
جااي ردهُ الهادي والسعيد وهو بيقول:
= حاضر يا حبيبتي، تصبحي على خير.
قفلت معاه وأنا مبسوطة، إتنهدت وأنا جوايا مشاعر كتير جدًا،
حاسة إن أخيرًا الدنيا بتضحكلي.
روحت عشان أنام وفي البداية حسيت بحاجة بتوجعني في صباعي اللي فيه الدبلة.
رفعت إيدي قدامي وطلعت الدبلة شوية عن أخر مستوى في صباعي وبصيت فيه كان علِم!
إستغربت الحقيقة الدبلة مش ضيقة عليا ولا هي بقالها كتير في إيدي عشان تعلم وتوجعني بالشكل دا.
مهتمتش الحقيقة ورجعتها مكانها ونمت،
تاني يوم صحيت وأنا حرفيًا صباعي شبه إلتهب من الدبلة.
رفعتها فوق شوية عن صباعي وبصيت وكان كأني حطاها بقالي سنين مش يوم.
كنت مستغربة ولكن مكنتش عايزة أقلعها،
أنا وهو استنينا كتير جدًا عشان اللحظة دي.
حطيت مرهم مضاد للإلتهابات ورجعت الدبلة مكانها تاني،
خرجت بعدها برا وكانوا قاعدين كلهم على السفرة.
ماما كانت بتحط أخر طبق على السفرة وقالت بنبرة تقطيم وقهرة:
_ عرفتوا إن إبن عمكم عماد هيسافر دبي بكرا يتفسح.
كنت عارفة إن الكلام متوجه ليا أنا بالذات،
عملت نفسي عبيطة ولكن هي كملت بنفس النبرة لما محدش رد عليها وقال:
_ مش كان زمانك رايحة تتفسحي دلوقتي في الوقت والمكان اللي إنتِ عايزاهم؟
إتكلمت بملل ونبرة بحاول أكتم بيها غضبي وقولت:
= مش عايزة يا ماما ربنا يوفقه هو في حياته أنا بقى في حياتي شخص دلوقتي خلاص.
إتكلمت من تاني وقالت بسخرية:
_ بتحبي الفقر قد عينيكِ، دا يوم ما جاب حاجة وكانت بالنسبالهُ خطيرة كان ورد وأديه مات الله يرحمهُ، إستفدتي إي دلوقتي إنتِ؟
نفخت بضيق ومردتش، ولكن بابا اللي رد عليها وقال بحدة:
_ ما خلاص يا عبير واللي حصل حصل ودلوقتي هي مخطوبة!
إتكلمت ماما بتعجب وقالت:
= والله!
دا من إمتى الطيبة دي؟
رد عليها بابا بغضب وقال بنبرة حادة مفيهاش نقاش:
_ ما خلاص يا عبير قولت، بتعيدي في كلام مالهوش لازمة ليه؟!
كلنا سكتنا بعدها والحقيقة إن إتنكد عليا،
بس مش مهم عادي كدا كدا كل دا متوقع من بدري.
عدت باقي الأيام عادي جدًا لمدة شهرين مخطوبين أنا وعبدالله.
ولكن الحاجة الوحيدة اللي مكانتش عادية فيهم هي معاملة ماما السيئة جدًا مع عبدالله.
لحد النهاردا كان عندنا معزوم على الغدا وقاعدين أنا وهو بنشرب الشاي بعد الأكل.
إتكلم بضيق واضح ولكن بيحاول يخبيه بإبتسامة وقال:
_ فاطمة أنا بجد تعبت من معاملة والدتك،
يعني بحاول أكسبها بكل الطرق والله ولكن أنا ليا طاقة برضوا وأنا مقصدش حاجة والله بس عايزك تقعدي تتكلمي معاها وتسأليها يعني عايز أفهم مشكلتها معايا إي ونصلحها مع بعض لكن المعاملة دي مش هينفع خالص حتى والدتي ووالدي وقرايبي اللي بيتصادفوا معاها لاحظوا دا وعقبولي على الموضوع دا كذا مرة.
خدت نفس طويل وأنا مش عارفة ارد عليه أقول إي،
ماهو بني آدم برضوا وبيحس مهما كان بيحبني المعاملة الخارجية بتفرق.
حاولت أهون عليه وأراضيه وقولت بإبتسامة:
= حقك عليا أنا والله يا عبدالله، أنا مش عارفة أعمل إي تاني والله بس حقك عليا أنا وياسيدي إسمع من هنا وخرج من الودن التانية.
إتكلم عبدالله بإبتسامة وهو بيحاول يبينلي إنهُ عادي عشان متضايقش عشانهُ وقال:
_ أنا لو عليا معنديش مشكلة أتجاهل كل حاجة عشان عيونك،
لكن بالنسبة لأهلي بيزعلوا عشاني برضوا، ومتنسيش إن كدا هيبقى في نفور بين العيلتين وإن الجواز عيلتين مع بس واحد وواحدة، أنا مش بشتكيلك على قد ما بلفت نظرك تسأليها ونحل المشكلة لو كان فعلًا في مشكلة.
إتنهدت وسكتت، غير الموضوع بعد كدا ولكن أنا من جوايا كنت حاسة حاجة وحشة.
كذا مرة أتكلم مع ماما تغير طريقتها معاه،
ولكن مفيش فايدة هي مش حباه ومش عايزاه وبتبين دا قدام كل الناس.
حتى لما بييجي عندنا بتعمل نفسها نايمة ساعات ومش بتقابلوا،
كل العزومات أنا اللي بعملها وهي مش مرحبة بيه أبدًا.
تعبت ونفسيتي تعبت لإنها من ناحية تانية في الرايحة والجاية بتفضل تقولي كلام يقفلني من البيت والحياة وحتى من علاقتي بـ عبدالله.
بتبرز قدامي عيوب عبدالله كلها اللي موجودة واللي مش موجودة، بتخليني أركز مع حاجات بتضايقني.
بتخليني طول ما هو قاعد معايا أركز في حاجات كانت بالنسبالي جميلة ولطيفة، ولكن هي دلوقتي بتضايقني.
خلتني أحس إن مش دا الشخص اللي بحبهُ،
وإني لازم أرجع أعيد النظر في إختياراتي وفي إني عايزاه فعلًا ولا لأ.
الخناقات بيننا زادت وبقيت مش طايقة آي حاجة،
الكلام والزن على الودان أمر من السحر.
غصب عني أنا إتقفلت من حاجات كتير كنت بحبها في عبدالله.
كان عدا لحد دلوقتي على أخر مرة إشتكالي فيها 5 شهور كمان.
كنا قاعدين بنشرب الشاي في البيت عندنا،
ولكن المرة دي كان شخصية وطاقة كل واحد فينا مختلفة عن المرة اللي فاتت.
المرة دي قاعدين ساكتين، ملين، حاسين إننا مش مرتاحين في ظل مشاكل كتير نفسية وجسدية ومعنوية.
إتكلم عبدالله وقال بزهق:
_ يعني هو كل مرة والدتك هتسيبني وتدخل الأوضة ومفيش تقدير وكمان مؤخرًا والدك بقى بيعاملني بطريقة وحشة!
إتكلمت بزهق من الحوارات دي وقولت:
= طيب أعمل إي أنا يعني يا عبدالله،
ما أنا زيي زيك مفيش في إيدي حاجة!
إتكلم بإنفعال طفيف وقال:
_ ما أنا عندي أهل يزعلوا عليا برضوا يا فاطمة،
عندي كرامة وإحساس ولازم أتعامل بطريقة أحسن من دي مع نسايبي والعيلة اللي هدخل فيها.
إتكلمت بزهق وملل وإحساس الخناقات الكتير اللي بتحصل بيننا خلاني مقفولة وقولت:
= يعني إي يا عبدالله، عايز إي دلوقتي يعني؟
بصلي بعدم تصديق لطريقتي وبرودي معاه وقال:
_ مش عايز حاجة يا فاطمة، أنا ماشي.
في الحقيقة سيبتهُ يمشي، قام وخرج وحتى مقومتش معاه،
مِشي فعلًا وبعدها فضلنا حوالي 4 أيام محدش بيكلم التاني.
إحنا الإتنين محدش فينا هاين عليه يتصل بالتاني،
إحنا الإتنين حاسين بتُقل في علاقتنا وكتر المشاكل والخناقات وخصوصًا كلام الأهالي اللي حوالينا دايمًا مساعدنا في التردد.
ولكن في اليوم الخامس كلمني في الموبايل وكنت مفكراه هيصالحني الحقيقة ولكن هو كان بيقول بزهق:
_ فاطمة أنا مش قادر أكمل في العلاقة دي،
حتى الحاجة الوحيدة اللي كنت مستحمل فيها جوا العلاقة دي مبقتش مساعداني واللي هي إنتِ يا فاطمة.
حسيت بقلبي بيتكسر ولكن كرامتي متسمحليش أقول آي حاجة غير:
= أنا برضوا كنت حاسة بكدا يا عبدالله،
ومش قادرة أنا كمان أكمل.
سمعت صوت تنهيدتهُ اللي حاسس فيها براحة وقال:
_ يبقى كدا متفقين يا فاطمة، وإنتِ شخصية كويسة ومحترمة وتستاهلي حد كويس برضوا ولحد دلوقتي لسة بحبك مش هكدب ولكن الحب مش كل حاجة يا فاطمة، في حاجات كتير جدًا مهمة في العلاقة وخصوصًا لو داخلين على جواز وأهمها الأهل.
إتكلمت وأنا حاسة بضيق وقولت:
= مش هتفرق يا عبدالله خلاص مالهوش لازمة الكلام دا دلوقتي، يلا سلام وإبقى تعالى خد حاجتك هسيبهالك مع بابا.
قفلت معاه وبصيت للدبلة اللي إختارناها سوا بكل حب،
قلعتها وحطيتها في العلبة مع باقي الشبكة.
كنت بقلعها وأنا للمفاجأة الدبلة مكانتش معلمة برغم مرور شهور وكأن جلدي لو كان بيتحسس منها فـ هو خد عليها.
حطيتها في العلبة بعد حياة ومواقف ومشاعر وحكايات 7 شهور.
________________________________________
النهاردا رايحة عشان أنقي الشبكة مع اللي قلبي أختارهُ،
مستنيين اليوم دا بقالنا كتير وأخيرًا بعد ما نزل من السفر.
_ الله يا زين بص الدبلة دي شكلها حلو ومميز أوي إزاي؟
كانت دبلة فيها فص واحد منها فيها ومن الناحيتين قلب محفور بشكل كلاسيكي وجميل جدًا.
إتكلم زين وقال بإبتسامة:
= لو عاجباكِ نجيبها يا روحي.

يتبع..
https://darmsr.com/2025/09/26/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%84/
ـ يا بابا اللى بتعمله ده غلط انت كده بتخلى ولاد مراتك يركبوا علينا ويدلدلوا إزاى عملت حاجه زى دى انت كده ممسكهم كل حاجه واحنا شغالين عندهم
ـ أنت هتعلمنى شغلى ولا إيه أنا ادرى باللى بعمله وعارف أنا بعمل إيه
ـ لأ مش عارف لما ابقى أنا واخويا شايلين الشغل كله وهما مش بيعملوا حاجه وفى الاخر تديهم هما كل الصلاحيات واحنا مالناش لازمه بعد التعب ده كله يبقى مش عارف
ـ أخرس أنا حر وطول ما أنا عايش أعمل اللى انا عايزه
ـ أنت كده بتخسرنى أنا وأخويا
ـ أنتوا مالكوش مكان تانى تشتغلوا فيه غير هنا مش عاجبك سيب الشغل وشوف بقى مين هيصرف عليك أنت وأمك وأخوك عايز تاكل عيش أشتغل وأنت ساكت ومالكش دعوه بأى قرار يخصنى
ـ يعنى ده اخر كلام عندك
ـ أه وكلامى مش هغيره ولاد مراتى هيمسكوا الاداره وانتوا المخازن
ـ قصدك نفضل عمال فى المخازن وولادها يتمريسوا علينا ويشغلونا فى ملكنا بس لأ كفايه كده لا أنا ولا أخويا هنشتغل تانى معاك وبكره تعرف إن المكان كبر بسببنا
ـ المكان ده كبير بأسمى مش بيكم
ـ الأيام بينا واحنا هنمشى وقتها هتعرف مين السبب أن المكان ده يبقى كده
خرج منصور بعصبيه وقابل أخوه فارس حد من العمال بلغه إن منصور بيتخانق مع والده
شاف فارس منصور خارج وهو متعصب وبيمشى بسرعه جرى وراه
ـ منصور استنى بس حصل ايه
ـ سبنى دلوقتي يا فارس
ـ مش هسيبك أول مره أشوفك كده
ـ سبنى وهنتكلم بعدين طيب
ـ لأ، طب اقولك تعالى نقعد على القهوه واحكيلى
اخد منصور
جلس منصور وفارس على القهوه وطلب منصور قهوه وفارس شاى
ـ ها احكيلى حصل إيه
ـ أبوك أدى كل الصلحيات لولاد مشيره مراته واحنا مجرد عمال بنفرز وننقل البضايع وهما كل حاجه بقت ليهم وامضتهم مكان أمضت ابوك
اتصدم فارس من كلام منصور إيه اللى يخلى ابوه يعمل معاهم كده
ـ وابوك عمل كده ليه
ـ مش محتاجه سؤال عشان يرضى مراته فيقوم يركب ولادها عينا بس أنا خلاص هسيبله كل حاجه
ـ لو عملت كده يا منصور أنت عارف إن ابوك هيتسرق وكل اللى هو فى ده هيروح فكر كويس
ـ أنا فكرت كتير وكنت بفكر في كده من زمان بس كنت باجى على نفسى عشانه لكن خلاص هو كده جاب أخرى
أنت عارف يا فارس أكبر غلطه غلطها إيه لما ضغطت على ماما تفضل على زمته وما تطلقش منه وهى استحملت وفضلت على زمته لكن هو مفكرش مره يزورها او يعدل بينها وبين مراته الجديدة.
أنا الأول كنت فاكر إن مشيره نذوه فى حياته لأنه كان بيحبها أيام الجامعه وبعد فتره هينساها ويحن لماما لأن ماما اجمل واحن منها بكتير لكن للأسف كنت غلطان لما فكرت كده يارتنى سبتها تطلق منه
انما ملحوقه إحنا فيها ماما صغيره وجميله وللأسف اتظ*لمت ومقدرتش تعيش حياتها مع شخص يقدرها
ـ عندك حق يا منصور أنا كمان هسيب الشغل معاه بس هنعمل إيه
ـ أول حاجة لازم يطلق ماما وتانى حاجه أنا هعمل مشروع لنفسى مش هشتغل عند حد تانى
ـ وأنت معاك فلوس للمشروع ده
ـ أنا محوش مبلغ من شغلى كنت بدخل جمعيات وعملت قرش مش بطال ممكن نبدأ بيه ونكلم التجار يدونا البضاعه قسط
ـ وأنا كمان شايل قرشين خدهم
ـ لأ خلى فلوسك معاك عشان لو حصل حاجه مانبقاش خسرنا كل حاجه ولو نجحت والمشروع نجح وقتها هتدخل معايا شريك ونكبر المشروع
ـ أنا معاك فى أى حاجة شوف هتبدأ أمته
من انهارده أنا هدور على مكان نأجره نفتح منه منفذ بيع وجزء تانى مخزن نخزن فيه البضاعه
ـ دى سهله بيت خالك القديم كان بيدور على حد يأجره اللى على أول الشارع وده مش شقه لأ ده بيت كامل
ـ وأنت عرفت منين
ضحك فارس فهو على علاقه بإبنه خاله ومنتظر أن تنهى دراستها عشان يتقدم لها ومن وقت لأخر بيزورهم فى البيت
ـ من خالك منا كنت عنده أول امبارح بزورهم
بص منصور لابتسامه فارس بشك وبعدها اتصل بخاله عشان يقابله ويكلمه فى موضوع الشقه
وفعلا وافق خاله إنه يقابله وطلب منه يروح يزوره
قفل منصور التليفون مع خاله وبص لفارس
ـ انا هعدى على خالد دلوقتي وبليل مش هسيبك غير لما أعرف سر الابتسامه اللى كانت على وشك انهارده
ساب منصور فارس ووصل بيت خاله ورحب بيه خاله وفتح منصور معاه طلبه فى تأجير البيت
ـ أنا سمعت يا خالو إنك عايز تأجر البيت فبعد أذنك أنا محتاجه و أى مبلغ هتطلبه هديهولك
ـ يابنى خده ولما تعمل مشروعك وينجح ابقى أدفع
ـ ربنا يخليك يا خالو ده العشم بس معلش أنا كده مش هكون مرتاح شوف حضرتك عارضه على كام وأنا تحت امرك
ـ يا بنى أنت مش غريب
ـ أنا عارف يا خالو بس الشغل شغل
تنهد جمال بيأس من دماغ ابن أخته وعرض عليه المبلغ ووافق منصور على المبلغ واتفق معاه إنه بكره هيجهزله المبلغ وهيمضى معاه عقد
ـ فى حاجة كمان يا خالو
ـ اتفضل
ـ كلم بابا فى طلاقه من ماما كفايه عليها كده
ـ إيه اللى خلاك تغير رأيك انت أكتر واحد كنت معارض الطلاق
ـ حسيت انى ظلمتها .. تفتكر هى عايزه تفضل على زمته بعد ده كله
ـ لأ امك نفسها تكلق من زمان ومش بتعتبره زوج ليها أصلا هى صابره بس عشانك انت وأخوك
ـ خلاص كلمه وخليه يطلقها
ـ طيب انت ماتكلموش ليه
ـ هيكونلى كلام تانى معاه بس مش دلوقتي خالص
انتهى منصور من حديثه مع خاله وبعدها راح البيت لقى مامته خلصو الغدا ومستنياه
وفارس قاعد بيحاول يضحكها
ـ دخل منصور وقعد جمبهم
ـ ازيك يا ماما عامله ايه انهارده
ـ أنا بخير يا حبيبى طول ما انتوا بخير... أنت اتأخرت ليه انهارده
ـ كنت عند خالو
ـ غريبه يعنى من امته بتزوره
ـ ده حوار كبير جهزيلى الاكل وأنا هقولك كل التفاصيل
جلس منصور ياكل وسميحه كانت قاعده جمبه
ـ ها ايه اللى حصل
ـ سبت الشغل مع بابا وقررت أعمل شغل تانى خاص بيا ومش بس كده كلمت خالى كمان عشان يطلقك منه
بصتله سميحه وضحكت باستهزاء
ـ تفتكروا سميحه هتوافق تنفصل عنه ولا ؟؟
ـ ومنصور هيقدر يقف قصاد باباه ويجيب حق مامته ؟؟

يتبع..
https://darmsr.com/2025/09/25/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%af%d9%85-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84/
1
وصلتنى الرساله دى على الواتس وكنت قربت انساها، مر عليها اكتر من سنه، مكنتش اعرف مين الى بعت الرساله ولا اهتميت اعرف مين ولا وصل لرقمى ازاى ،مش بحب اشغل دماغى برسايل فيك مزيفه بيكون غرضها الاستخفاف والهزار
ثم انا مليش علاقه ولا جمعنى كلام بواحده زيها، وتقريبا السنه إلى فاتت كلها كنت عايش حاله من العزله والانطواء وتارك الحياه برمتها ورا ضهرى، لكن قبل اسبوع وصلتنى رساله تانيه من نفس الرقم، وكان نصها ان تأكدت خلاص من الخيانه وهنتقم منهم هنا الاتنين لكن لازم اقابلك ضرورى
وانا بقراء الرساله الغامضه كنت بسأل نفسى، ليه الانسانه دى مصره انها تشاركنى أسرارها وخططها وبعد ما ولعت سيجاره وقعدت فى الشرفه اسمع أصوات الباعه الجائلين واتشمم رائحة النقانق المشوية لقيت دماغى عماله تفكر والموضوع ده مش راضى يخرج من دماغى، وقلت انت ليك فتره كبيره مخرجتش من شقتك، غرقان فى الدروس الخصوصيه ومش مدى نفسك إى فرصه تغير جو
ولقتنى براسها وبكتبلها حددى المكان والميعاد
ومفيش دقايق ووصلنى الرد ،هقابلك فى حديقة الأزهر قبل غروب الشمس.
لما وصلت هناك قعدت على اريكه تحت شجره ادخن سيجاره
واتأكد انى وصلت فى ميعادى
ومر الوقت وكل ما وحده تظهر افتكرها هى ،انتظرت اكتر من ساعه وكل شويه الشك بيكبر فى صدرى انى اتخدعت وكنت
ضحية مزحه تقيله من شخص تافه قدر يلعب بعقلى كأننى طفل ،وخدت بعضى ومشيت رجعت شقتى وانا بلوم نفسى لانسياقى خلف أفكار واهيه والعن الفضول إلى خلانى انزل من شقتى وحسيت انى شربت المقلب وانى استحقه
خدت دش وغيرت هدومى وريحت على الأريكه وقبل انتصاف الليل وصلتنى رساله من نفس الرقم، رسالة اعتذار
وادعاء انها مقدرتش تخرج من البيت لأن جوزها كان موجود
ومنعها تخرج، انا حاسه ان جوزى شاكك انى عرفت لأنه بيراقبنى ذى ضلى وانتهت الرساله
مفكرتش ارد ولا اعلق ورزعت التليفون فى السرير
ياريت إلى توصله القصص يتفاعل ويعمل مشاركه لأنها بتفرق جدا فى الانتشار والظهور

يتبع....
https://darmsr.com/2025/09/25/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%aa%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1/
1
أختي هتتكسر لو عرفت اللي حصل بينا .. هتبقي مصيبه لو عرفت أني اتجوزتك.
يزن بسخرية: هو أنا كنت ضربتك علي ايدك لما قربتي مني وحصل اللي حصل .. مش انتي اللي اتجوزتيني بأردتك ؟ مش كل ده بمزاجك ؟
هدير بحزن: مهو عشان بحبك يا يزن اعمل اي ..ومكنش قدامي اي حل تاني غير اني اتجوزك والا هتفضح
يزن بخبث: متعمليش حاجه يا هدير ويالله روحي ل امك عشان متقلقش وتعملك تحقيق.
هدير بهدؤء: ماشي تعالي وصلني كدا كدا غادة هناك مستنيانا عالغدا .
يزن بعصبيه: ولما غادة تشوفني داخل معاكي اقولها اي ؟ دا انا مرضتش اوصلها الصبح الشغل وعملتلها كذا حجه.. انتي عاوزاها تشك فينا ؟
هدير بجمود: لا طبعا .. بص قولها انك قابلتني في الطريق فا خدتني معاك وجينا علي هنا.. مهو مش معقول هتنزلني من عربيتك وتخليني اروح مواصلات ده انا مراتك.
يزن بغضب: وهي كمان مراتي وعارف دماغها هيا اه بتحبك اووي بس معرفش تفكيرها ممكن يروح لفين فا ممكن تنزلي تروحي بقي علشان متتأخريش.
هدير بجمود: حاضر يا يزن زي مانت عاوز.
في شقة ما..
غادة بهدؤء: اومال هدير اتأخرت ليه يا مرات ابويا.
سعاد ببرود: مش عارفه .. دلوقتي تيجي .. يلا قومي اغسلي معايا السجاد و في دورين غسيل اغسليهم بالمرة لما هدير تيجي .
غادة بغيظ: هو انا جاية زيارة ولا جاية اخدمك ؟ وبعدين مانتي قاعدة طول النهار معملتيش الكلام ده ليه ؟
سعاد بغضب: اقعد ولا اقف وانتي مالك دا بيتي.
غادة ببرود: لا يحبيبتي . دا بيتي انا ...بيت ابويا الله يرحمه ومكتوب بأسمي .. وانا اللي سيباكي قاعده هنا بمزاجي ولا شكلك نسيتي علي العموم انا كنت جايه اقعد معا هدير شويه .. هروح انا وابقي قولي ل هدير اني سالت عنها.
سعاد بغيظ: امشي امشي جتك القرف متجيش تاني طالما كل ما تيجي تقعدي تذلي فينا كده
غادة ببرود: هاجي تاني وتالت وعاشر والف يا مرات ابويا ماهو ميبقاش البيت بيت ابونا وييجي الغرب يطردونا.
سعاد بغيظ: ماشي يا حلوة يلا اتفضلي بقي .
غادة قعدت بتغيظها: طب تصدقي أنا حاسه اني عاوزة اقعد كمان شويه.
سعاد ضربت كف علي كف بغيظ: متزهقنيش يا غادة فاكرة الضرب بتاع زمان اوعي تكوني فاكره عشان كبرتي واتجوزتي هتصعبي عليا ومش هقدر امد ايدي عليكي
غادة حطت رجل علي رجل: لو جدعه اعمليها وانا ارميكي في الشارع واطلبلك البوليس يطردك بالقوه
سعاد بتوتر: اي ده اي ده ... دا انا بهزر انتي مبقتيش تحبي هزاري يعني ولا اي اخص عليكي يا جوجو.
هدير بتدخل بابتسامة: غادة وحشتيني اووي يقلبي كويس اني لحقتك .. عاوزاكي في موضوع مهم.
غادة باستغراب: موضوع اي دا وبعدين فين المستردة اللي موصياكي عليها.
هدير بابتسامة: عملتهالك وجاهزه الا جوزك فين صح هو لسه مجاش ؟
غادة بابتسامة: عنده شغل وهيعدي علينا كمان شويه نتغدي كلنا ويمشي.
سعاد في سرها: بالسم الهاري يا بنت جوزي.
هدير بهدؤء: ماشي تعالي اقعدي وانا هروح اغير هدومي بسرعه وجيالك ...وحشاني القاعده معاكي.
غادة بحنان: وانتي اكتر يا يقلبي والله
.. بليل...
كانوا متجمعين كلهم علي السفرة..
سعاد بخبث: بم انكم كلكم موجودين ف انا عندي ليكم حتة خبر يجنن.
يزن باستغراب : خبر اي يا طنط فرحينا
سعاد بفرحه : في عريس جاي بكرا بليل يتقدم لهدير ابن ناس وعنده شقة كبيره وعربية ومحترم.
هدير الشوكة وقعت منها وبصت علي يزن لاقته بياكل ببرود..
هدير بجمود' بس انا مش عاوزه اتجوز دلوقتي يا ماما.
سعاد بغضب: نعم ياختي ليه .. هو كل ما يتقدملك حد ترفضيه ؟ انتي اي حكايتك بالظبط ؟؟
هدير بهدؤء: ولا حكايه ولا نيله يا ماما بس انا مش جاهزة للجواز دلوقتي.
غادة بابتسامة: لي يا هدير انتي متخرجه وعروسه زي القمر اهو ومش ناقصك حاجه غير انك تعملي اسرة.
هدير بجمود: انا رأيي قولته ومش هرجع فيه.
يزن بهدؤء: بس انا معاهم في رأيهم انا شايف انك توافقي علي العريس طلما ابن ناس ومرتاح ماديا.
هدير بصدمة: اوافق عليه انت بتتكلم جد قصدي هو دا رأيك يا يزن.
يزن بابتسامة: اه يا هدير العمر بيجري ولازم تفكري في مستقبلك
هدير بصت له بصدمة..
سعاد ببرود: كلنا موافقين و دا اخر كلام هتقابلي العريس بكرا
هدير بدموع: هتجوزيني غصب عني يا ماما.
سعاد بهدؤء: انا اكتر واحدة عارفه مصلحتك وعارفة هتكوني مبسوطه ازاي.
هدير قامت جريت بدموع علي اوضتها...
غادة بحزن: انا هروح اشوفها مالها.
سعاد بشك: مالها البت دي مش علي بعضها ليه وكل لما اجيب ليها سيرة الجواز تتخض.
يزن بهدؤء: دلع بنات بقا يا طنط اغرفي لي شوية بشاميل من اللي قدامك دول
سعاد بهدؤء: ماشي يابني.
عند هدير..
غادة باستغراب: كل دا عشان جاي لك عريس اي بنت بتفرح بالعرسان انتي قلبتها عياط لي.
هدير بدموع: انا مش عاوزه اتجوز سيبوني في حالي.
غادة بحنان: هتخبي عليا مش احنا اخوات المفروض تقولي لي علي كل اللي مزعلك .
هدير بغضب: انتي اللي مزعلاني انا حاسة بذنب كبير نحيتك يا غادة.
غادة بعدم فهم: ذنب اي اللي انتي حاسة واي علاقته بالجواز مش فاهمه.
هدير بتوتر: بذنب انه ... اه امي جوزتك يزن زمان غصب ف لما بشوفك زعلانه معا يزن بحس بالذنب ومش عاوزة اكون زيك .. مش عايزه اتجوز حد غصب عني واندم بعد كده
غادة بابتسامة: بس دلوقتي انا مبسوطه مع يزن وحبيته وهو بيحبني واوي كمان ونفسنا نخلف عيال كتير يملوا علينا الشقة ويقولوا لك يا خالتوا دودي.
هدير بحزن: خلاص يا غادة روحي انتي وانا هفكر في الموضوع.
غادة بابتسامة: فكري ولو مش ارتاحتي معاه قولي وارفضي بس تكوني اديتي للشخص ده فرصه.
هدير بسخرية: حاضر هعمل كدا.
غادة ابتسمت وخرجت ليهم...
سعاد بلهفة: ها قالت لك اي.
غادة بهدؤء: وافقت تشوفه ولو مرتاحتش هترفضه.
سعاد بفرحه: ايوا كدا ان شاءلله هترتاح زي مانتي ارتاحتي مع يزن ولا اي يا يزن.
يزن بهدؤء: اه طبعا يلا يا حبيبتي عشان عاوز انام.
غادة بابتسامة: ماشي يا حبيبي هجيب شنطتي وجاية لك.
.. بليل...
هدير مش عارفة تعمل اي ومصدومه من رد يزن ازاي جوزها وعاوزاها تتجوز غيره..
طلعت تليفونها تكلمه..
يزن ببرود: خير يا هدير في حاجه بتكلمني عشانها دلوقتي.
هدير بجمود: غادة فين.
يزن بهدؤء: في الحمام عاوزاها في حاجه اقولها ؟
هدير بغيظ: عاوزاك انت اسمع بكرا تكون في شقتنا لازم نتكلم مع بعض فاهم ولا لا.
يزن ببرود: فاهم وهقولها الكلام دا هي خرجت اهي خديها.
غادة باستغراب: مين دي يا يزن.
يزن بهدؤء: اختك عاوزة تتكلم معاكي.
غادة خدت منه التليفون لاقتها قفلت بصت باستغراب: في اي مالها قفلت لي.
يزن بتمثيل الاستغراب: جايز سعاد زعقت ليها ولا تليفونها فصل مانتي عارفة سعاد تطيق العمي ولا تطيقك انتي بالذات.
غادة ببرود: انا ميهمنيش اي حد غير هدير هي صحيح مش اختي وبنتها هيا بس احنا اتربينا مع بعض من صغرنا عارف لما بابا اتجوزها و جابها البيت هيا وغادة علشان يعيشو معانا كنت مضايقه اوي بس بعد كدا اتعودت عليها وحبيت وجودها.
يزن بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي يلا نامي عشان ترتاحي لك شويه.
غادة بحنان: ماشي يا حبيبي.
يزن في نفسه: العبيطة التانية دي هتوديني في داهيه ومش هتجيبها لبر..
.. تاني يوم..
وصلت هدير الشقة بغضب ملقتهوش جه
رنت عليه..
هدير بغضب: انت مجتش لي لحد دلوقتي المفروض كنت اجي الاقيك.
يزن بهدؤء: اهدي بقا يا هدير عندي شغل مهم وفي مشكلة بحلها..
هدير بزعيق: يغور اي شغل انت متخيل المصيبة اللي احنا فيها ؟ مراتك جاي ليها عريس انت اي مبتحسش وكمان كنت بتشجعني عليه انت مخك فوت صح.
يزن بغضب: متعليش صوتك يابت انتي وبعدين هفهمك بس مش دلوقتي اما اخلص الشغل والمشاكل اللي انا فيها دي.
هدير بغضب: انا اهم من اي شغل تعالالي حالات يا يزن سمعت والا اقسم بالله هجيلك انا .. احسن انا علي اخري بسببك.
قفلت في وشه وهو بص للتليفون بغضب: مجنونه وتعملها وكدا هتفضحنا المغفلة دي.
.. بعد شوي..
كانت رايحه جايه في الصالة بغضب لاقته فتح ودخل..
جريت عليها مسكها من شعرها: انتي مش هتبطلي شغل الجنان اللي فيكي دا .
هدير بألم: حاسب شعري هيطلع في ايدك.
يزن زقها بغضب: خير عاملة كل الدوشه دي لي ان شاءلله.
هدير بجمود: عشان نتصرف في الورطه اللي احنا فيها دي.
يزن ببرود: ورطة اي مفيش ورطة ولا حاجه انتي اللي مكبره الموضوع.
هدير بغضب: يا برودك يا اخي هو انا مش مراتك عشان تعمل فيا كده.
يزن بغيظ: هو انا ضربتك بالنار اسمعي ومتبقيش غبيه احنا وضعنا دلوقتي ميسمحش انه نقول لحد علي جوازنا وانتي عارفة كدا كويس و ان لازم نخبي احسن ليكي قبلي عشان كدا لازم توافقي علي العريس وابقي اتخطبي تلات اربع شهور وطلعي فيه عيوب الدنيا علشان تبقي قدام امك انك بتوافقي بس مفيش نصيب بدل ما يتشك فيكي.
هدير بذهول: وانت هتقبل علي نفسك اكلم واخرج مع راجل غيرك يا يزن ؟؟؟
يزن بخبث : طبعا لا .. انتي مراتي حبيبتي بس دا كله لأجل مصلحتك امك بدأت تشك فيكي بسبب رفضك للعرسان وغادة كمان شاكه ان في حد في حياتك ودا غلط اسمعي مني انا عارف مصلحتك كويس اوي.
هدير بغضب :

يتبع....
https://darmsr.com/2025/09/24/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%b2-%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9/
أنا قررت أتجوز.
قال الجملة دي "يحيى" ابن عمي، كانت العيلة كلها متجمعة في اليوم ده، الكل أول ما قال كده فرحوا وبصولي بسعادة، ابتسمت بكسوف وأنا ببص في الأرض. فقالت مرات عمي بفرحة:
_ مين هي يا حبيبي.
_ كلكم تعرفوها يا أمي.
قال كده وبعدين بصلي وابتسم وهو بينادي عليّ، رفعت وِشي، والكل بدأ يصفّق، فقال:
_ "منى" صاحبة "لارين"، كلكم عارفينها، بحبها وعايز أتجوزها.
الكل كان في حالة صدمة، أنا بعد الكلمة دي رفعت عيوني ليه بِـ صدمة مش فاهمة إيه اللي بيحصل؟ فقالت مرات عمي بعصبية:
_ وأنا مش موافقة.
_ بس أنا بحبها وهتجوزها.
قال الكلام ده وسابهم ومشي ، الكل كان مضايق بعد ما كانوا فرحانين ، أنا استأذنت وقمت بعد ما باركت...
طلعت فوق السطح وأنا بحاول آخد نفسي من كتر ما أنا كاتمة دموعي اللي كنت مخبّياها في النِّقاب لما طلعت ماقدرتش أستحمل وانْهرت أيوه انهرت يا جماعة، ده دعوة 12 سنة، وفي الآخر ييجي يقولّي عايز أتجوز! لا ومين؟ صاحبتي!
طب... طب إزاي! ما هو محتاجة أفهم، لما هو بيحب "منى"، أمال ليه دايمًا مبيّن لي إنه بيحبني؟
_ أنا "لارين" بنت مُنتقبة، واللي كان بيتكلم من شوية ده "يحيى" ابن عمي وحب طفولتي... قصدي اللي كان، ما هو مش من حقي أحبه خلاص، هيبقى جوز صاحبتي.
كل ما أحاول أهدي نفسي، ألاقي الدموع بتزيد أكتر قولت بضعف وأنا باصة للسما:
_ يا رب... يا رب أنا مش مُعترضة على قدرك، بس يا رب اربط على قلبي.
اتنهدت وأنا بفتكر آخر موقف...
'فلاش باك'
كنت خارجة من جامعتي... نسيت أقولكم مش أختكم في كلية ألسن قسم ألماني. المهم، كنت خارجة مروّحة كعادتي، بس فجأة نادى عليّا الدكتور بتاعي، فـ لفيت وأنا ببص في الأرض.
_ آنسة "لارين"، ممكن دقيقة لو مش هضايقك؟
_ اتفضل يا دكتور.
_ كنت عايز رقم والدك لو ينفع.
_ وعايز رقم عمي تعمل بيه إيه؟
قال الكلام ده "يحيى". بصّيت لقيته واقف وعيونه بتطلع نار قولت بقلق؛ لأني عارفة إنه مش بيتفاهم.
_ بعد إذن حضرتك يا دكتور.
_ بس لسه ماخدتش الرقم.
لسه هرد لقيت اللي لف، وهوب... كان الدكتور واقع على الأرض! وبصلي وعيونه حمرا ، لا أخفي عليكم سرًّا... خوفت. هو بيبصلي كده ليه؟ الأمن دخل طبعًا، بس ما الدكتور يا عيني خلاص خد اللي فيه النصيب.
طبعًا ماحدش فكر يتدخل؛ لإنها مش أول مرة يعمل كده فالجامعة كلها اتعوّدت عليه، لدرجة إنه ما فيش حد بيقرب مني. حتى البنات مش بيرضوا يتعاملوا معايا إلا "منى".
'باك'
رجعت بذاكرتي لواقعي اللي لحد دلوقتي لسه مش مستوعباه يعني خلاص... مش هحكي عنه لدفاتري، ولا هدعي ربنا يجعله نصيب بجد، هي ليه الحياة مش عادلة كده؟! ما فيش حاجة اتمنيتها غير لما خدتها... مش هاين عليها تسيب الأمنية دي بس ليا.
سكت... بس فوقت على صوت القرآن وأول آية وقعت على مسامعي:
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءًۢ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
سمعتها... ودموعي سكتت، وأنا سكت، وتقريبًا قلبي سكت كمان أصل هعمل إيه غير إني أقول: الحمد لله؟! عدّلت نقابي وقمت علشان أنزل لسه بتحرك وبرفع راسي، لقيته في وشي نزلت عيني في الأرض ومشيت علشان أنزل قلبي مش متحمل حاجة تانية لكن صوته وقفني وهو بيقول:
_ استني.
وقفت ولسه ضهري ليه فـ اتحرّك ووقف قدامي:
_ مال عيونك؟
_ مالهاش... دخل فيها تراب بس.
_ إنتِ ما بتعرفيش تكدبي... مالك يا "لارين"؟
قولت بحدّة لأول مرة:
_ أنا قولت مافيش إنت بقى مش مصدّق، دي حاجة ترجعلك وسِّع علشان أنزل.
مش عارفة جبت الجرأة دي منين، بس كان لازم أرد ولو جزء بسيط من حق قلبي الغريب إنه سكت وما ردش، وبعد علشان أمشي أتحركت وكنت نازلة لقيته بيقول:
_ مش هتقوليلي مبروك؟
_ لا، إزاي؟ مُبارك وعقبال الفرح بقى... خلونا نلبس فساتين.
قولت كده وسبته ونزلت دخلت أوضتي، فضلت أعيط لحد ما نمت مكاني من التعب.
صحيت تاني يوم لصلاة الفجر، صليت، وقعدت في البلكونة أشوف القمر والنجوم كعادتي بسيطة حتى في أحلامي.
عدّى على اليوم ده أربع شهور، والنهارده الخطوبة. كنت بفكّر ماروحش، لكن أنا عمري ما كنت ضعيفة كده لبست فستان مُحتشم ورقيق، ولفّيت النقاب، وطبعًا ماننساش الجوانتي أبو الشياكة كلها.
المهم نزلت، وكان كل العيلة جهّزت ركبت، وبعد فقرة من المدح: "طب ما أنا حلوة أهو، حتى بالنقاب أمال اعمي البصيرة ده ما اختارنيش ليه؟" بحاول أفهم قلبي إنه خلاص مش ليه، وماينفعش أدعي بيه، لكن قلبي عنيد، وشكله هيتعبني معاه.
وصلنا ودخلنا القاعة كان كل شيء مُنسّق وهادي. حرفيًا العيلة كلها قاعدة مش طايقة نفسها للدرجة دي مش حابين "منى"!
كنت قاعدة والدموع في عيني إحساس وحش أوي لما تكون كل أهدافك بتبوء بالفشل ، إمتى هننجح بقى؟! قطع تفكيري صوت مرات عمي، والدة "يحيى":
_ إيه القمر ده، تبارك الرحمن ربنا يحفظك يا روحي.
كنت لسه هرد، كملت وقالت:
_ مش عارفة... نظره ضعيف ولا هو أعمش ولا إيه بس...
👍1
أول ما قالت كده بصيت عليهم تلقائي ، المفاجأة إنه كان بيبصلي، وعينه ما نزلتش من عنيا اتوترت، وقررت أخرج برّه أغيّر جو أصل أختكم مالهاش في جو الأفراح ده.
طلعت كنت باصة للقمر ، هي الدموع دي مش هتخلص ولا إيه؟ ما هو الإنسان لازم يتقبل إن مش كل حاجة يتمناها هياخدها، لأنه وببساطة ممكن مش خير ليك، علشان كده ربنا بعدها عنك.
_ أحم... أحم.
سمعت صوت حد ورايا لفيت، لقيته واحد غريب أكيد ده من قرايب العروسة؛ لأنه مش من العيلة نزلت نظري للأرض فورًا بتوتر، ووقفت فقال:
_ طلعتي برّه ليه؟
لا ما هو أنا ورب الكعبة ماناقصة! قولت كده في نفسي بس طبعًا مردتش كده، فردّيت:
_ هو حضرتك تعرفني؟ ممكن تكون متلخبط.
_ لا، أنا مش متلخبط يا "لارين". أنا في المكان الصح وبالنسبة لأعرفك... فأنا أعرفك.
_ طب تمام... ممكن بقى توسع علشان أمشي.
_ مش هتسأليني أعرفك منين؟ وعايز أقولك إيه؟
_ حضرتك مش قولت؟ وأنا مش مهتمة أعرف.
_ بس أنا مهتم.
كنت لسه هرد عليه، بس طبعًا... وكالعادة، طَلّ علينا المُنقذ، وهو بيتكلم بحدّة:
_ مهتم بإيه إن شاء الله؟ وإزاي تقف معاها أصلا؟!
_ إيه يا عريس؟ سايب عروستك وجاي ليه؟! وبعدين ما هو لازم أتعرف على مراتي المستقبلية بإذن الله.
بصيت أنا و"يحيى" لبعض بصدمة "يحيى" يسكت إزاي!!
كمل الصدمة اتنين... ونزل فيه ضرب تصدقوا الواد "يحيى" بيعرف يضرب؟ ياختتي الواد هيموّت!
_ خلاص يا "يحيى"، خلاص... علشان خاطري أنا.
أول ما قولت كده، بصلي، وبعدين سابه واتعدل من على الأرض وهو بينفض هدومه طبعًا مش محتاجة أقولكم إن الناس اتلمّت، والكل طلع على صوتنا.
سحبني من إيدي، وركبني العربية وسط صدمة أهلنا وهم مش فاهمين حاجة شغّل العربية ومشي بيها، كنت متوترة أوي، أول مرة أشوفه في الحالة دي.
_ إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق البيت.
قولتها بتوتر، فبصلي وما ردش وأنا اتكسفت ونزلت عيوني. بعد حوالي ربع ساعة وصلنا...
_ انزلي يلا.
_ أنزل فين؟ إحنا فين؟
قرب مني وهو بيقول:
_ واثقة فيا ولا لأ؟
هزّيت راسي بأه ابتسم وقال:
_ طب انزلي يلا.
نزلت، وهو قفل العربية وجه ناحيتي. قال:
_ اقفي دقيقة، هعمل مكالمة وأجي.
دقيقة... خمسة... عشرة دقايق. هو طول كده ليه؟! فجأة جت عربية ونزل منها...

يتبع....
https://darmsr.com/2025/09/24/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88/
1
- أنا مش فاهم أيه اللي فيه عشان تحبيه كُل الحُب ده، هو أحسن مني في أيه!!
للحظه أتصدمت من مواجهته ليّ، منكرش أني عارفه بأعجابه ليّ، تصرُفاته ونظراته بتقول كده، بس أنا مش قادره أشوفه غير أخ.
- تميم، أنتَ عارف كويس أني بعزك، ولو مكُنتش بعزك مكُنتش صارحتك بأهم وأكبر سر في حياتي
بملل قال:
- فوقي أنتِ مش في حياته أصلاً، ولا حتي بيفكر فيكي
غمضت عيني وأنا حاسه بصعوبة الكلام اللي قاله وقُلت:
- خلاص يا تميم
بزعيق قال:
- لاء مش خلاص وشكلك كده مش هتفوقي غير لما تلاقي في حياته واحده غيرك
زقيته بعصبيه ومشيت، دخلت قبل ما أدخُل الشاليه لقيت إسلام في وشي، أتجاهلته ودخلت الشاليه.
الحقيقه أن أنا وتميم وإسلام ولاد عم، دايماً بنتجمع ونطلع مصيف مع أهالينا، شاليه للستات، وشاليه للرجاله.
دخلت ومددت علي السرير، كُنت طول الوقت بفكر في اللي أنا فيه هيوصل لحد فين، طب هفضل كده لحد أمتي، والأجابه كانت مجهوله.
فضلت قاعده لحد ما الشمس طلعت، وكُله صحي.
- أيه ده أنتِ صاحيه!!
كانت جُمله وعد بنت عمي، قومت من علي السرير وقُلت:
- لسه صاحيه
- طب يلا عشان ننزل البحر
هزيت راسي وقومت لبست، طلعنا كُلنا من الشاليه، بس أكتفيت أني أقعُد ومنزلش المايه.
لقيت اللي بيقعُد جمبي، كُنت عارفه أنه تميم، هو مُستحيل يعدي عليه يوم من غير ما نتكلم.
اتنهد بخنقه وقال:
- أنا أسف
فضلت عيوني علي البحر وقُلت:
- علي أيه!!
- علي طريقتي معاكي أمبارح
- عادي يا تميم، محصلش حاجه
بصيت له وأنا عيوني مدمعه وقُلت:
- هو أنتَ مخبي عليّ حاجه!!
لقيت ملامح وشه أتوترت، حسيت بخوف رهيب أحتل قلبي.
كررت كلامي وقُلت:
- تميم!! أنتَ مخبي عليّ حاجه!!
فضلت مركزه عيوني عليه وأنا مستنيه منه أجابه واحده تطمني.
بس فجأه لقيتهُم طلعوا من المايه وفضلوا قاعدين معانا.
فضلت قاعده متضايقه من قعدتهُم حوالينا، كُنت عايزه أسمع أجابته، كُنت عايزاه يطمن قلبي.
فضلت قاعده علي أعصابي لحد ما جاله تليفون وقام يرُد بعيد، أستغليت الفرصه وروحت وراه.
وقفت لحد ما خلص مُكالمته، بص لي وقُلت:
- مش هترُد عليّ!!
- عايزاني أرُد عليكي أقولك أيه يا هند!!
- ترُد تقولي حاجه، تطمني
بص عليهُم وبعدين قال:
- تعالي بس نقعُد ونبقي نتكلم بعدين، إسلام عينيه علينا
وقفت قُصاده وقُلت:
- مش هنروح غير لما ترُد علي سؤالي
اتنهد وقال:
- آه يا هند، بيحب واحده وناوي يخطُبها وقُريب أوي كمان، أرتاحتي!!
غمضت عيوني من الصدمه، حسيت بصوت قلبي وهو بيتكسر وقُلت:
- مين هي!!
هز راسه وقال:
- مش عارف، بس كُل اللي أعرفه أنه هيخطُبها
هزيت راسي ولفيت نفسي ومشيت، سيبتهُم كُلهُم ودخلت الشاليه، رميت نفسي علي السرير، ولقيت دموعي بتنزل لواحدها.
- أُمال هند راحت فين!!
- قالت أنها عايزه تنام
هز راسه وقال:
- هو أنتَ بينك وبين هند حاجه!!
رفع حاجبه وقال:
- حاجة أيه يا إسلام!!
- عادي بسأل
طبطب علي كتفه وقال:
- أنا وهند زي الأخوات يا إسلام

يتبع....
https://darmsr.com/2025/09/24/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%82%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1/
1
: أنا بحب واحدة تانية، و فرحي الخميس الجاي..
كانت الجملة اللي كسر،تني لما سمعتها من حبيبي اللي بحبه من سنين طويلة..
و قبل اي حاجه تعالوا اقولكم حكايتي
/////////////////////
يرن المنبه الساعة السابعة صباحاً.
انهض بكل نشاط و حيوية.
أخذ حمام ساخن، أبدل ثيابي و اصلي صلاة الضحي.
ثم استعداد للنزول إلى الطابق الأول .
اه نسيت اعرفكم بنفسي.
مرحبا اصدقائي أنا ميرفت
فى سنة أولى كلية إعلام.
وحيدة بابا و ماما.
اسكن في حي الزمالك ، في عمارة تخص عائلتي فقط.
الطابق الاول: يسكن جدي و جدتي.
الطابق التاني: عمي حسين ومرات عمي وفاء و ابنهم عبدالله.
الطابق الثالث : أسكن مع ابي حسن و أمي نادية
الطابق الرابع: عمي حسني ومرات عمي كريمة، و قدر الله أنهم لم يرزقون بأطفال.
لذا أنا و عبدالله أحفاد هذه العائلة.
أما الطابق الخامس : مجهزة لعبدالله عندما يتزوج.
يوم الجمعة يكون يوم اجتماع العائلة.
خبطت على رأسها و قالت : ينفع كده اتاخرت على الفطار.
و غادرت الشقة، حتي وصلت أمام شقة عمها حسين،وكان عبدلله يغادر الشقة.
عبدالله بهدوء: صباح الخير يا ميرفت.
ميرفت: صباح النور يا عبدالله .
يهبط من على الدرج و أنا خلفه ، و اتمني شي واحد فقط، اليوم الذي اكون برفقته ، و نهبط معنا من شقتنا.
بالتاكيد وضح الأمر. أنا أحب عبدالله أو أقصد لوح الثلج .
لأنه يشبه الثلج لا يتحرك.
منذ الصغر و أنا مغرمة به، لم اعترف بمشاعري لاي شخص إلا صديقتي إسراء.
في انتظار هذا اليوم الذي يأتي عبدالله و يطلب مني الزواج.
لا أفهم هل يحبني أما لا؟
احيانا أشعر أنه يحبني و احيانا لا
ما رايكم اعرفكم علي عبدالله.
عبدالله: اسمه على اسم جدي
يعمل ضابط شرطة
شاب يشبه ابطال الروايات.
طويل القامة، جسم رياضي
بشرة قمحي وعيون سمراء وشعر ناعم.
عصبي يفكر فى كل تصرف قبل أن يفعله.
يكره الصوت العالي بشدة.
حتي أنا اسمي على اسم جدتي ميرفت,
متوسطة الطول، وقوام ممشوق شعري أسمر متوسط الحجم، بشرة بيضاء ،عيوني بلون القهوة، أنف صغير جداً فم صغيرة، لدي شامه فى منتصف شفتيي تزيد من جمالي
مرحه طيبة جدا ، لا افكر إطلاقا ، اتصرف بدون تفكير صوتي عالي دائما.
أعلم الآن تسألون نفسكم ما هذه الفتاة التي تشكر في جمالها و نفسها،وهذا أنا ميرفت..
تجلس العائله الكبيره على السفرة
وسط ضحك و مزح كثير من ميرفت ونظرت عبدالله الغاضبة بسبب صوتها العالي.
بعد الانتهاء من الطعام
يجلس عبدالله في الحديقة يفكر كيف يبلغ العائله هذا القرار؟
تأتي ميرفت تحمل صنيه عليها شاي وكيك.
و سألت بابتسامة : مالك يا حضرت الظابط شكلك زعلان.
لم يلتفت لها و قال بهدوء : مفيش عادي.
مدت يدها و قالت بابتسامة و حماس: طيب أشرب الشاي وكل الكيكه دي أنا اللي عامله.
أجاب بفتور: مليش نفس.
ميرفت بحزن: براحتك.
و كادت تغادر ،قال بابتسامه: والله براحتي وانتي زعلانه كده يعني.
ميرفت بحزن: لا مش زعلانه.
عبدالله بابتسامه: هاتي يا ستي لما ندوق الكيكه دي يارب تكون حلوة.
ميرفت بسعادة: اتفضل
كنت أنظر له بحماس و في انتظار رأيه في الكيك.
عبدالله بابتسامه: تسلم ايدك يا حبيبتي.
ابتسمت مثل الغبية، لأن هذه الكلمة لا تعني شي، هو يقول ذلك منذ الطفولة، و لكن عندما أسمع هذه الكلمة أشعر بالسعادة ، و أيضا هو يبتسم و يملك ابتسامة جاذبة.
كان يتحدث معها و لكن هي في عالم الاحلام، الذي دقائق معدودة و يصبح كابوس بشع.
عبدالله بصوت عالى: بت انتى يا بنتي مالك بكلمك مش تردى
ميرفت بسعادة : مفيش حاجه
عبدالله: طيب يلا ندخل جوه
في الصالون
يجلس الجميع
عبدالله بهدوء: احم ،كنت عايز اقول حاجه
الجد: اتفضل يا ابني
عبدالله بهدوء: أنا عايز اتجوز.
طبعا الكل سعيد جداً و يظنون أن العروسة هي ميرفت ، التي كتبت على اسمه منذ الطفولة، مثلما يحدث في عائلتة كثيرة.
لكن الاكثر سعادة هي ميرفت التي تريد الرقص و الغناء و اخيرا تحقق الحلم، و استجاب الله دعوتها.
سأل الجد بابتسامة ، رغم أنه يعلم الاجابة،
مين العروسة.
عبدالله بهدوء: فريدة.
الكل: مين
عبدالله بابتسامه:فريدة.

يتبع....
https://darmsr.com/2025/09/23/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%82%d9%84/
👍1
- لا يا بابا انا مش موافقة على العريس
قولتها وانا نازلة من بيت يارة صحبتي وبكلم بابا فى التلفون
وفتحت باب عربيتي وركبت
-يا نور يا حبيبتي اقعدي معاه
انا اديت كلمة للناس
-وانت بتدي كلمة لى
اصلا انا قولت لحضرتك انا مش موافقة على العريس
-معلش يا حبيبتي اقعدي معاه بس نص ساعة
نص ساعة بس لو معجبكيش ارفضي لكن ترفضي من غير ماتشوفي عايزة الناس تقول علينا اى
هتنزلي كلمة ابوكي الارض
-لا يحبيبي مقدرش انزل كلمتك الارض
وحاضر يابابا هقعد معاه علشان خاطرك
قولت لبابا كدة وكنت لسا متعصبة بردو
مكنتش مقتنعة اني اتجوز
وسط ما انا متعصبة العربية وقفت مرة واحدة
-اوف دة واقتو
رجعت ومشيت بس بسرعة قوية
ومخدتش بالي ان فى حد بيعدي الشارع
حاولت ادوس فرامل بس للأسف كنت خبطت الشخص دة
نزلت من العربيه بسرعه
-لو سمحت انت كويس
كان شاب يطلع في العشرينات كدة لابس كاجوال
كان بيفتح في عنية وبيقفلها لأن الخبطة كانت قوية
معرفتش اعمل اى خصوصا ان الحتة دي مقطوعة
جريت اجيب التلفون لكنة قطع شحن
- ييييي
هو دة وقتو بجد
ساعتها مكانش في حل غير اني اخدو اودي المستشفى لأنو كان بينزف
وديوتو المستشفى
ودكتور خدو وكشف علية
وبعدين طلع وقالي ان جرحة بسيطة بس عايز العناية واني اقدر ادخل اشوفة دلوقتي
-انت كويس؟
-اة الحمدلله
انتي الغبية اللى خبطيني
-نعم اى قلة الزوق دي
-وكمان انا اللى قليل الزوق
قال كدة وكان لسا هيقوم من على السرير بس داخ ووقع روحت ووسندتو
-ممكن تقعد لو سمحت
مبدأيا كدة انا اسفة اوي اني مخدتش بالي وخبطك بالعربية
هتكون عليا مصاريف علاجك ومصاريف المستشفى وكل حاجه
بس لو سمحت مدخلش البوليس في الموضوع
علشان انا عيلتي ناس مهمة فى البلد وممكن يتأذو لو حد عرف
قولت كدة وقام بصصلي بعدم ثقة ولامبلاه كأنو مش مهتم باللي انا بقولو
-هو انت اسمك اى
-عمر
-طيب يا استاذ عمر هسيبك ترتاح شوية واروح اجيبلك العلاج وهجيلك تاني
طلعت وجبت العلاج وانا وراجعة دخلت على اوضة الدكتور علشان اعرف عن حالتة اكتر
-زي ما قولت لحضرتك يا انسة نور هو معندوش اى نزيف داخلى او اى حاجة من كدة كل ومافي
كسر في ايدو الشمال علشان الخبطة كانت قوية عليها
وخدش فى راسو لما وقع على الارض
-طيب الحمدلله
-انا متكفلة بكل مصاريف المستشفى لو سمحت
- مصاريف المستشفى هتكلمي مع الرسيبشن تحت وهما هيوشفو كام
-تمام شكرا لحضرتك
وكنت لسا هفتح الباب بس افتكرت
-حضرتك معاك شاحن لتلفوني
-اة طبعا
اداني الشاحن ورجعت تاني لعمر
حطيت تلفوني على الكومدينو وشحنتو
-الدكتور قال انك كويس هو بس كسر في ايدك اليمين وخدش في راسك
قولتلو كدة وبردو مكنش عملي اعتبار خالص
مهتميتش واول ما تلفوني فتح كلمت بابا على طول
-بابا ممكن تيجي المستشفى ضروروي
-اى حصلك يانور
- ياحبيبي محصليش حاجة كل الحكاية بس اني خبط شاب ممكن تيجي
-دي مش حيلة منك يا نور علشان متوافقيش على العريس صح
-حيلة اى يا بابا هو في هزار فى المواضيع دي
-تمام انا جاي اهو
فصلت مع بابا وقعدت مع عمر
انسان هادي مكلمنيش خالص
-استاذ عمر انت كويس فى حاجة حصلت فى احبالك الصوتية
-نعم
-طيب ما انت بتكلم اهو اومال ساكت لي قلقتني يا راجل
بصلي بأستغراب اكتر من طريقة كلامي
-هو صح انت عارف رقم حد من عيلتك
مامتك او باباك مثلا اتصل عليه
علشان لما فتحت تلفونك ملقيتش ولا رقم متسجل
-لا مش عارف حد
مين ادالك الاذن اصلا تفتحي تلفوني
-انا اسفة بس اضطريت افتحو علشان اتصل على اى حد
فى اللحظة دي وصل بابا وكان معاه عمي
-نور انتي كويسة
-اة يا بابا زي ما قولتلك محصليش حاجة كل الحكاية اني خبطت استاذ عمر
قولت كدة وشاورت على عمر
-احنا اسفين اوى يابني شوف التعويض اللى انت عايزة واحنا تحت امرك بس متجيبش سيرة للبوليس
-انا مش عايز تعويض ومش هقول لحد بس انا عايز اخرج
-مش هينفع يا استاذ عمر انت لسا ايدك متجبسة
وبعدين مفيش حد جه ياخدك وانت بتقولي ملكش حد
اتكلم بابا بهدوء كالعادة
-عندها حق يابني انت مش هينفع تمشي دلوقتي وخصوصا وانت لوحدك
بس ممكن اسألك فين والدك وولدتك
-اهلي متوفين من وانا وصغير
ومعرفش حد من العيلة
عمي بصلة بعطف
-يبقى خلاص يا بني انت هتيجي معانا وهنشيلك فوق راسنا
-ملهوش لزوم انا عندي بيت
-لا يا بني انت محتاج حد يساعدك وهناك بيت العيلة كلو هيريحك
بس عمر بردو رفض
وعمي اصر انو لازم يجي معانا وفعلا عمر مع اصرار عمي اضطر انو يوافق
واليوم التاني اخدنا عمر معانا البيت
دخلت لماما وقولتلها اني جبت الشاب اللى خبطتو
وماما طلعت ورحبت بي هي ومرات وعمي
-نورت البيت يا بني
اعتبرنا زي اهلك بالضبط
ابتسملهم عمر ابتسامة هادية
-دي اول مرة يبتسم من ساعة ما شوفتو
-بتقولي حاجه يا نور
-لا يا بابا
-تمام استنيني فى اوضة المكتب عايز اتكلم معاكي
-حاضر يا بابا
دخلت ماما هي ومرات عمو سعد ومرات عمو احمد علشان يعملو الغدا وانا غيرت هدومي وروحت لبابا اوضة المكتب
خبطت الباب واذنلي بالدخول
-ممكن بقى تحكيلي اى اللى حصل وخبطتي ازاى انا كل دة متكلمتش معاكي بس علشان خاطر الولد غلبان اللى انتي خبطتي دة
-كل الحكاية ان العربية وقفت مرة واحدة بعد ما انت فصلت وبعد كدة بردو اشتغلت مرة واحدة ولما شتغلت بقت اسرع ومخدتش بالي انو بيعدي بس حاولت ادوس فرامل بس كنت خلاص خبطتو
-انتي عارفة لو حد شم من الصحافة خبر زي دة هيحصل اى
-انا نبهت عليه ميجيبش سيرة ولا فى الصحافة ولا البوليس
وهو قال مش هيكلم حد اصلا
-ماشي يا نور بس بعد كدة هتنزلي بسواق غلطت اصلا لما نزلتك من غير سواق زي بنت عمك
-لا يابابا بالله عليك مبحبش السواقين بحب انا اللى اسوق
-الكلام خلص يانور اطلعي يلا
-حاضر
طلعت من عند بابا وروحت المطبخ
-اى اخبار الاكل هموت من الجوع
وكملت كلامي وانا بكلم مرات عمي
اى يا زوزو
فين المكرونة البشاميل اللى قولتلك عليها
-فى الفرن ياقلب زوزو
وبعد ما خلصت تحضير الاكل
-نور روحي قولي لعمر يجي ياكل يلا
-حاضر يا ماما
خطبت الباب بس هو مكنش بيرد
ودخل فى ادماغي مية سناريو انو وقع فقد الوعي
دخلت الاوضة بس ملقتهوش
بس سمعت صوت ماية في الحمام اللى جوة الاوضة
خبطت باب الحمام
-استاذ عمر
-نعم
اتنهضت براحة انو كويس
-بعد ما تخلص شاور ابقى تعالى كل
-تمام
روحت وقعدت على السفرة
-فين الولد يابنتي
-بيستحمى قال جاي
-تمام
جه عمر
وقبل ماناكل بابا قال
-بص يابني احنا عايزينك تعتبر البيت بيتك وكل
بس قبل ما تاكل احب اعرفك على العيلة
اول حاجة دي امي حاجة ماجدة
وانا محمد الدمنهوري
صاحب شركات الدمنهوري
ودي بنتي نور فى اخر سنة كلية تجارة
واللى جمبها دي بنتي الصغيرة ملك فى سنة تالتة ثانوي
ودي مراتي رانيا
ودة بقى اخويا الكبير سعد واللى جمبو دي مراتو زينب
واللي جمبها دي ريناد سنة اولى تجارة هما زمان كان عندهم ولد تاه من تسعتاشر سنة وانشاء الله هنلاقي
ودة اخويا الصغير احمد واللى جمبو مراتو مروة
واللى جمبيها ابنها زياد في تانية كلية هندسة
وبس كدة
سمو الله وكلو
بعد الاكل كل واحد رجع اوضتو
بس لاحظت ان ريناد مش مظبوطة قمت روحتلها
-ريناد انتي كويسة
دخلت الاوضة لقيت ريناد عندها عدم اتزان بس لحقتها وسندتها قبل ما تقع نومتها على السرير
-رينا فوقي فوقي
رشيت على وشها شويت مياه فهلا فاقت
وادتلها الدوا
-انتي كويسة دلوقتي
-اة
قولتلها بعصبية
-مخدتيش لي دوا السكر
ولا انتي عايزة يجيلك هبوط كل شوية
-نسيت
-انتي مجنونة يابنتي هي دي امور بيتنسي فيها
لقيتها سكتت
-خلاص يا ريناد بس تاني مرة متنسهوش قولتلها كدة وكنت لسا هطلع لكن وقفتني لما قالت
-نور
-نعم
-متقوليش لبابا انو جالي هبوط هيقلق عليا
-حاضر
سيبتها ومشيت مش بعتبر ريناد دي بنت عمي لا بعتبرها اختي وبنتي ودايما بتنسى امور دواها
كمان عمي دخلها معايا كلية تجارة علشان تبقى معايا وميحصلهاش اى حاجة بسبب مرضها
وكنت لسا رايحة اوضتي بس افتكرت ان عمر لي دوا مفروض ياخدة بعد الاكل
وكنت لسا رايحة اوضتو بس وقفني صوت زياد
-نور
-خير
-انتي رايحة فين
-وانت مالك
-اى بت انتي الرد دة
-اى بت دي يا بغل انت انا اكبر منك ازاى تكلمني كدة
-مكنوش سنتين دول اللى هتزلينا بيهم
صح رياحة فين
-راحة عند عمر اشوفة اخد الدوا ولا لا
-اوعا شكل صنارة غمزت
-صنارة مين اللى تغمز يا عبيط انت مش انا اللى خبطتو وسبب رميتو جوا طبيعي اشوفو بيشوف العلاج ولا لا
-ماشي يا ستي
صحيح شوفتي ريناد كانت تعبانة على الاكل
-اة شوفتها يا حونين جالها هبوط
-اى
-نست الدوا كالعادة وجالها هبوط
-طب وهي كويسة
-اة كويسة دلوقتي
بدام ما انت بتحبها كدة ما تروح قولها بدل مايجي اللى يخدها منك يا عبيط
-يا سلام ولما تقولي كلم الحاج
اعمل اى
-ما تكلم الحاج اى هو اللى هتعمل اى
يا سلام هي بالبسطاة دي ابوها هيقولي مستنيك تتخرج وانا لسا فضلي تلات سنين
-بدام بتحبها يا ابن عمي لازم تعرفها الاول علشان هي ممكن متكونش بتفكر فيك
-نعم
هي ريناد قالتلك بتحب حد
-هي مقلتش
روح اطمن عليها بنفسك يا زياد واظهرلها شوية اهتمام بدل ما انت جبل كدة
قولتلو كدة وطبطبت على كتفو ومشيت
روحت قدام باب اوضة عمر
خبطت
-مين
انا
-ادخلي
-معاد دوا
-اخدتو
متتعبيش نفسك
-تمام حلو اوي
سبتو ومشيت طلعت على اوضتي
____________________
روحت اخدت الدوا علشان نسيتو بس اطضريت اكدب عليها علشان مش عايزها كل شوية تجيلي ومش ابقى قريب من العيلة دي
____________________
عند ريناد
كنت قاعدة ونا بفكر في اللي اسمو عمر دة
انسان غريب وظهر في حياتنا مرة واحدة
غير انو هادي ومش عايز يحتك بحد
وطريقة كلامو اللى شوية تشبه طريقة كلام بابا
من ساعة ما شفتو وانا حسيت بأحساس غريب
-مين
-انا يا ريناد
-ادخل يا زياد
-انتي كويسة ياريناد
-اة تمام
اكيد نور قالتك انو جالي هبوط
-اة
كام مرة هنفضل نقولك متنسيش دواكي
-حاضر يا زيزو هحاول منساش
-دايما بتقولي كدة وفي الاخر بردو بتنسي
-مش بأيدي يا زياد اني انسى
-طب بم انك مهملة بقى انا جبتك الجهاز دة
قالي كدة ولقيتو طلع من جيبة جهاز غريب
-اى دة
1
لقيتو شدني وقعدني على طرف السرير
وحط الجهاز على الكومدينو دة ياستي جهاز كدة شبه المنبه
هتظبطي على معاد محدد هتاخدي فى الدوا
يعني مثلا احنا غدانا الساعة واحدة ونص يعني هظبتو على الساعة اتنين تاخدي الدوا
وكذالك العشا
ياكشي بقى تنسي تاخدي الدوا
قالي كدة وابتسمت على خوفو عليا
-حاضر يا زيزو
-ما بلاش زيزو دة انا كبرت على الدلع دة
-تحب اقولك يا زوزو
-لا زيزو ارحم
هسيبك ترتاحي
ورايا شوية حاجات وهرجع هجيبلك انا واجاي شاورما
-حبيبي يا زوز والله
-ابتسمت على كلمة حبيبي اللى قالتها
وهي لاحظت واتكسفت
-طيب ارتاحي انتي سلام
قالي كدة ومشي
وانا نمت
___________________________
تاني يوم نزلت افطر مع العيلة
-صباح الخير يا تيتا
-صباح النور ياقلب تيتا
-يرضيكي يا تيتا على اللي ابنك عاملو فيا دة
-عمل اى
-قال مش عايزني اخرج غير بسواق زي ريناد وملك
-ومالو يا حببتي خايف عليكي
-بس انا مش بحب السواقين يا تيتا
وراسو والف سيف ان مفيش خروج ليا غير بسواق يأما مفيش خروج نهائي
-انتي عارفة ابوكي يا نور يا حبيبتي عنيد حتى لو انا فتحت معاه الموضوع
بس علشان خاطرك انتي هحاول اقنعو
-اي بقى يا ماجدة ياعسل
قومت وبوستها
-نور
-نعم يا زوزو
-امك بتقولك روحي نادي على عمر علشان يجي يفطر
-حاضر
-وياريت تصحي زياد
بس قاطعتها ريناد وقالت
-انا هصحي
____________________
قومت صحيت واتوضيت وصليت
الباب خبط
-مين
-انا نور
تعالى يلا علشان تفطر
-حاضر
قومت وطلعت افطر معاهم
-صباح الخير
-صباح النور
-اقعد يابني افطر
-خد يا حبيبي اشرب لبن علشان عضمك يلم بسرعة وتتقوى
-لا لا لا شكرا مش عايز
-لي يا بني بس انت مش بتحب اللبن
-لا بس انا عندي حساسية منو
ساعتها بصتلو بتعجب
-عمو سعد وريناد برضو عندهم حساسية من اللبن
-بجد اى الصدفة دي
-طيب بلاش لبن كل كدة واتغذى
ابتسمت ساعتها قد اى هما ناس طيبة وبيعملوني حلو كدة مش زي ماكنت فاكر ان هما مصلحتهم بس متكلمش
__________________________
كنت قاعدة وبلاحظ طريقة قعدة عمر هو ازاى شبة عمو فى كل حاجه كدة
في قعدتو ومشيتو وطريقة كلامة كمان عندو حساسية من اللبن
بعد ماخلصت طلعت على اوضتي ولبست علشان اروح الكلية
بس بردو كان شاغلني ان عمر شبه عمو في كل حاجه
-معقولة
-لا لا يا نور اى العبط دة ازاى يعني يبقى ابنو اكيد لا
وسط افكاري دي
الباب خبط
-مين
-انا يانور
-ادخلي يا ريناد
-كنت عايزة اتكلم معاكي
قولتلها وانا بلم الدفاتر وبحطها فى الشنطة
-معلش يا رينو مش هقدر اتكلم دلوقتي عشان مستعجلة
انتي مش رايحة الجامعة ولا اى
-لا حاسة اني دايخة شوية مش قادره ممكن تجبيلي محاضرة النهارده من نادين صحبتي انا همكلمها توقفلك بعد الكلية
-حاضر
رحت الكلية
-لي يانور مجتيش امبارح
-اسكتي يا يارة اللى حصل لما نزلت من عندك
-اى حصل
-لا دة
دى حكاية طويلة هحكهالك بعد المحاضرة
دخلت وحضرت المحضرات وخلصت واستنيت نادين صحبت ريناد
-سلام عليكم
-وعليكم السلام
في حاجه يا دكتور وليد
-هي انسة ريناد مجتش لي انهارده هي حصلها حاجه
-لا بس هي كانت دايخة شوية انهارده ومقدرتش تيجي
هو فى حاجه مهمة فاتتها انهارده
-لا بس انا كنت بطمن عليها
-قولتلي
-نعم
-لا مفيش
في حاجه تاني عايز حضرتك تقولها
-اة ممكن رقم انسة ريناد
-نعم
-متفهميش غلط كل الحكاية اني معجب بيها وعايز افتح معاها موضوع
-يبقى تفتح الموضوع مع والدها مش معاها هي
-ايوة فاهم بس كنت عايز اعرف رأي انسة ريناد فيا في اعجاب متبادل او لا
-انا متفهمة كدة بس عندينا فى العيلة الاختلاط ممنوع وانا لو اديتك رقم ريناد يبقى انا هيحصلي مشكلة انا ممكن زي ما قولتلك اديك رقم والدها
-طيب مفيش مشكله
وفعلا اديتو الرقم
-اتفضلي دي المحضرات اللى فاتت ريناد انهارده
-ملهوش لزوم يا دكتور انا اصلا مستنية صحبة ريناد
-براحتك كنت عايز اخفف عليكي الوقت
-شكرا
مشي وانا فضلت ابرطم
-ابو ساقلتك ياخي انسان لا تطاق ريناد مش طيقاك في الكلية علشان تطيقك جوز ليها
-مسا مسا
-اى التأخير دة
-معلش والله بس كان معايا محاضرة لدكتور بيحب يحكي عن تجاربة فى الحياة
-طيب انا لازم اروح
-سلام
روحت البيت وكنت هموت واحضن السرير
-نور
-نعم يا تيتا
-غيري يا حبيبتي وتعالي عايزاكي
-حاضر
غيرت ونزلت لجدتي
-انا تكلمت مع ابوكي في امور السواق دة
وطبعا عارفة عند ابوكي
-اة
-بس انا اقنعتو ان دي كانت غلطة ومش هتكرر صح
-صح صح كمان تسلميلي يا احلى تيتا
عن اذنك بقى علشان عايزة انام
-اتغدي الاول وروحي نامي
-معلش يا زوزو
كلو انتو انا مليش نفس عايزة انام
سبتهم وطلعت وجريت على السرير ونمت واكدت عليهم ان محدش يصحيني
____________________________
-فين نور يا طنط
-نور نامت وقالت محدش يصحيها
عايزة حاجة يا ريناد
-اة كنت عايزة منها المحاضرات خليت صحبتي تدهملها
بس لما تصحى بقى
-لى يا حبيبتي روحي ادخلي اوضتها وخدي انتى مش غريبة
-ماشي
فعلا روحت وخبطت الباب الاول
بس ملقيتش رد اتأكد انها نامت دخلت فتحت شنطتها بس لقيتها فاضية
-اوف يا نور وديتي فين
بس لمحت الدفتر على المكتب بتعاها روحت اخدتو ولفت نظري تقرير عمر لما كان فى المستشفى
فتحت وقريتو واتصدمت من اللى شفتو
سبت التقرير مكانة واخدت دفتر المحاضرات ومشيت
-ازاى
يبقى شبة بابا فى كل حاجه وقولت صدفة عندو حساسية من اللبن زيي انا وبابا وبردو قولت صدفة لكن كمان نفس فصيلة الدم معقول عمر يبقى اخويا
لازم اتأكد من الموضوع دة
نزلت علشان مرات عمي قالتلي انو وقت الغدا
كنت براقب عمر فى كل حاجه من غير ما يلاحظ
بس قاطعتني تيتا وهي بتقول
-فى موضوع جديد بخصوص عمر ابنك يا سعد
-لسا يا امي البوليس بيعمل تحرياتو
- لى اكتر من تساعتاشر سنة بيعمل تحرياتو لغاية امتى
-لغاية ما ربنا يفرجها ونلاقي عمر يا تيتا
قولتها وانا باصة لعمر اللى قدامي ومكنش مهتم بالكلام اللى احنا منقولة اصلا
خلصنا غدا وكل واحد طلع لأضتو
__________________________________________
عند زياد
روحت لأوضة ريناد علشان اطمن انها اخدت الدوا
ريناد
-ادخل يا زياد
-اخدتي الدوا
-اة خدتو وبصراحة المعلم دة عمل اللى علية وزيادة
قولتلو كدة وشاورت على الجهاز
-طيب اسيبك ترتاحي
قالى كدة ولف بس رجع تاني
-ايوة صح انتي كنتي لى باصة لعمر واحنا بناكل
-هقولك بعدين يا زياد بعد المغرب قابلني فى اوضة نور
-ماشي
فعلا استنيت لغاية بعد المغرب اتوضيت وصليت وطلعت لأوضة نور
دخلت الاوضة ولقيتهم قاعدين على المكتب
__________________________________________
-اهو يا ستي زياد جه قولى بقى اللى عندك
-طيب
قولتها وانا مترددة بس لازم اقول لحد باللى اكتشفتو
-هو انتو مش ملاحظين كم الشبه اللى بين بابا وعمر
يعني من حيث الشكل وطريقة الكلام والحساسية اللى من اللبن
-اه انا فعلا لاحظت كدة لدرجة ان شكيت ان عمر يبقى هو هو اخوكي يوسف
-بالضبط
انا بقى متأكدة مش شاكة
-نعم يختي علشان بس في شبه مابين ابوكي وعمر خلاص يبقى اخوكي
-لا يا زياد فى حاجه اكدتلي الموضوع اكتر
بصتلها بأهتمام
-اى هو
فتحت درج المكتب تبع نور
-هو دة
كان قي ايدي تقرير المستشفى بتاع عمر لما دخل المستشفى
فصيلة دم عمر o موجب زي بابا يا نور
كنت واقفة مصدومة من اللى ريناد بتقولة ايوة في شبه في حاجات كتيره وفعلا شكيت فى الامر بس افتكرت كل دي اوهام ومصدقتش نفسي
-لا لا اى بنتي الفيلم الهندي دة يعني اللى اخبطو يبقى هو ابن عمي التايه من سنين
-انا مش مصدق الكلام دة
بالعكس انا حاسس ان الولد دة نصاب وبيلعب اللعبة دي كلها علشان الفلوس
مش بعادة كمان يكون هو اللى مدبر كل دة من وقت ما نور عملت الحادثة لغاية دلوقتي علشان بس يقرب مننا
وبيلعبها صح
-بالعكس يا جدعان لو لاحظتو هتحسو انو عمر مش عايز يقرب من العيلة اصلا
-عندك حق
بس زياد مكنش مصدق خالص وكل اعتقادة انو بس بيمثل
-انا مش مصدق
قالي كدة وساب الاوضة وطلع
-حقو يا ريناد دي حاجة متتخيلش اصلا
وفعلا نسبة كبيرة ان الولد دة ميكونش اخوكي وتطلع كل دة صدفة او انو نصاب محترف
دة اصلا غير انو قال ان اهلو متوفين
-علشان كده لازم نشغل روح المحقق كونان ونعرف اذا كانو متوفين ولا حاجة تانية
قولتلها كدة ومشيت
_____________________
كنت في اوضتي بعد كل اللى اتقالي من ريناد
-عندي احساس قوي انو هو
روحت لأوضة عمر علشان اطمن ان اخد الدوا
-مين
-انا نور
-ادخلي
-اخدت الدوا
-اة
-تمام
هو انت حاسس ان في تقدم
-اة مش كتير بس بحس اني بقيت ارفع ايدي
-طيب خبر حلو
هو ممكن اسألك سؤال
-اتفضلي
هما اهلك متوفين من بدري
-من خمس سنين
كانت حادثة عربية
-كان عندك اخوات
-اة
اخ اصغر مني بسبع سنين بس بردو مات فى الحادثة
-ربنا يرحمهم
سبتو ومشيت ودخلت اوضتي
-على رأي ريناد هعمل فيها محقق كونان
قعدت على المكتب وفتحت اللاب بتاعي
وبحثت عن الحادثة اللى كانت من خمس سنين عن اب وام وابن
وكنت عايزة اشوفة بيكدب ولا بيقول الحقيقه
لما بحثت واخدت وقت طويل اني اشوف الحادثة
لكن اكتشفت انو حقيقي فعلا
بس وانا بكمل بحث لقيت اللى بيخبط عليا
-نور
قفلت اللاب بسرعة
-نعم يا ملك
-ماما بتقولك انزلي كلي
-حاضر نازلة
نزلت وبعد ما خلصنا عشا قولت لريناد وزياد انو عايزة اقابلهم فوق السطح
وفعلا قابلتهم وقولتلهم على اللى بحثت عنو
-يعني هو بيقول الحقيقة كدة
فعلا اهلو متوفين
-بس يا جماعة لازم نبحث بنفسنا
-ما انا بحثت
-اكيد مش هتصدق شوية كلام نت
انا عندي احساس قوي انو عمر اخويا
كنت لسا هكلمها بس لقيت زياد اتعصب
-خلاص يا ريناد قالت انو هي بحثت
وبحثت كويس اوي وعرفت انو بيتكلم بجد لى نتعب نفسنا علشان مجرد احساس منك
زعلت قوي من طريقة كلام زياد معايا وقولتلو وانا بحاول اجمع كلامي
-زياد متزعقليش
كل اللى قولتو اننا نبحث تاني علشان كل حاجه بتقول ان عمر اخويا
حسيت نفسي في اللحظة دي اني هعيط قومت نزلت ودخلت اوضتي
__________________________________________
كنت واقف زعلان من نفسي اني زعقتلها
-كل العصبية دي علشان قالتلك انها حاسة انو عمر اخوها
-نور علشان خاطري سبيني دلوقتي
-عموما في دكتور كلمني وقالي انو معجب بريناد
-نعم
2
-زي ماقولتلك كدة وكمان قالي انو عايز رقمها علشان يعرف الشعور متبادل او لا
بس انا قولتلو انو لو اديتلو الرقم هيحصل مشاكل
-كويس جدعة
-ادتيو رقم عمو سعد
-نعم يختي
-ما هعمل اى يا زياد هو اللى كان مصمم ياخد رقمها بس انا قولتلو ياخد رقم عمو
وقال هيفتح معاه كلام
حسيت زياد اتعصب اوي لدرجة انو وشو ابتدى يحمر
-مين الدكتور دة
-اكيد مش هقولك وانت في الحالة دي
-مين يانور
-مش هقولك يا زياد
قولتها بعند وانا بزعقلو وسبتو ومشيت
__________________________________________
-ريناد
-عايز اى با زياد
-انا اسف اني اتعصبت عليكي
لقيتها ساكتة ومش بتكلمني ولا حتة بتبص في وشي
مسكت ايدها وانا بقولها
-مكنش اقصد والله اني ازعقلك
انا خايف انك توهمي تفسك بحاجة ممكن تكون مش حقيقية
ومتفهم احساسك وهحاول قد ما اقدر اني اشوفلك الموضوع ده حقيقي ولا لا
شوفي بقى زيزو جابلك اى
قولتلها كدة وانا بطلع غزل البنات اللى هي بتحبو
لقيتها ابتسمت واخدتو
-ماشي كدة اعتذارك مقبول
-صحيح اى حكاية الدكتور اللى معجب بيكي
-دكتور
اة تقصد دكتور وليد
نور حكتلي اللى حصل
-بجد والله نور حكتلك واى بقى
قولتلو بخبث
-والله يا زوز مش عارفه بس في نسبة كبيرة اني اوافق
-نعم يختي
توافقي
-اة
انا بنت ومسيري اتجوز وبصراحة الدكتور ولا غلطة كفاية انو معجب بيا
محستش بنفسي وانا بزعق وبقولها
-ريناد متستهبليش انتي عارفة اني بحبك
وقفت مصدومة من اللى قالو زياد انا كنت فكراه هيغير كالعادة لكن اتفجأت انو اعترفلي بحبو
-ايوة يا ريناد بحبك
واستحالة تفكري في حد غيري
قالي كدة وسابني وطلع من اوضتي
وانا كنت هطير من الفرح
وكنت عمالة اطنطط زي الاطفال
-ياااااه اخيرا نطق
مر اسبوع على نفس الحال
يمكن اللى اتغير ان عمر بقى اقرب مننا اكتر
________________________________
عند عمر
كنت نايم وصحيت على خبيط الباب
-مين
-انا يا عمر
بابا بيقولك عايزك في اوضة المكتب
-حاضر
نزلت فعلا لأوضة المكتب ولما دخلت مكنش في حد
ولاحظت ان في صورة كبيرة شاملة كل العيلة
وجمبها صورة صغيرة لعم نور سعد ومراتة وطفل صغير
ولما شفتها وحسيت بأن في ذكريات دخلت دماغي بس مشوشة
غير الصداع اللى جالي وقتها
من وقت ماجيت وانا بقى يتكرر موضوع الصداع دة كتير
-معلش يا عمر يا بني اتأخرت عليك كنت بصلي الضحى
-لا ولا يهم حضرتك
-اى اخبارك دلوقتي انا شايف الحمدلله فى تقدم
-اة فعلا كمان كنت عايز افتح حضرتك ان خلاص كدة عايز افك الجبس وارجع بيتي بقى
-مش عارف لي مستعجل على المشي
ما انت كدة كدة هتمشي يعني احنا خطفينك
-لا بس مش عايز اتقل عليكم
-لا ولا تقول كده بالعكس انا اللى ممتن ان انت مقولتش لحد على موضوع الحادثة مفيش تقل ولا حاجه
انت هتفضل معانا كمان اسبوع لأن دكتور قال لازم الجبس يقعد على الاقل اسبوعين
ابتسمت لى بمحبة
-عن اذنك انا لازم اطلع
-اتفضل
كنت راجع اوضتي لكن لقيت اللى نادت عليا وقاطعت طريقي
-عمر
-نعم
-هو بابا كان عايزك لى
-انتي مالك
-متبقاش رخم بقى كان بيقولك اى
-مفيش حاجه مهمة قالي ان فضلي اسبوع وهفك الجبس
-بقولك اى انا عايزة اتكلم معاك فى حاجه مهمة
-خير
-لا اكيد مش هنا
قابلني بعد عشر دقايق على السطح
-ماشي
كنت مستغرب منها عيزاني فى اى
فعلا طلعت بعد المدة اللى قالت عليها
-اديني طلعت
اى الموضوع المهم
-ها اة الموضوع المهم
بصراحة مفيش موضوع مهم الحكاية بس اني عايزة اتكلم معاك عن حياتك
يعني مثلا انت خريج اى
واقف مستغرب قدام البنت دي ومش فاهم عايزة تعرف حياتي لي
بس ابتسمت ورديت عليها
-انا خريح كلية حقوق
ليا تلات سنين متخرج
-لو ليك تلات سنين متخرج يبقى انت عندك وكنت عمالة اعد في صوابعي
وهو شافني وضحك على طريقتي
-اة يبقى انت عندك25
-لا عندي 26
-ازاى دة
-وانا عندي سبع سنين عملت حادثة عربية
فى الحادثة دي فقدت حاجات كتيره فى ذاكرتي
والسنة دي محسبتش عليا سنة دراسية ودخلت المدرسة وفاتتني سنة اللى كنت فيها تعبان
كنت واقفة مصدومة من اللى سمعتو يعني هو عندو فقدان في الذاكرة علشان كده مش فاكر حاجة
-وذكريات رجعتلك وانت صغير
-لا بس بنيت ذكريات تانية مع اهلى
-يبقى انت
-نعم انا اى مش فاهم
-ها لا ولا حاجه بس حاسة نفسي عليا النوم تصبح على خير
-اصبح على خير
-الساعة سابعة الصبح يا نور
قولتلها كدة بس هي كانت جريت ونزلت
__________________________________________
نزلت وانا مش مصدقة اللى سمعتو كل شوية حاجة بتكتر عن حاجة علشان تأكد ان عمر هو يبقى ابن عمي يوسف
قاطعني صوت رنة تلفوني
-الو
-انسة نور معايا
-اة
-انا ايمن يا انسة اللى قوتيلي اعرفلك حكاية استاذ عمر
اول ما قالى كدة اخدت بعضي وجريت على اوضتي
-ايوة يا استاذ ايمن عرفت حاجه
-اة يا استاذة الجيران بتقول ان زمان عيلة عمر ماتو فعلا في حادثة وقبل مايتوفو اتبنو عمر
-اى انت متأكد
-اة يا استاذة قالو ان عيلتو كانت ماشية بس عملو حادثة لعمر وهو وصغير
والحاج كريم (والد عمر) اخدو على المستشفى
وكانت اصابتة كبيرة لدرجة ان ذكريات كتيرة اتمسحت منو