دار مصر - روايات
17.9K subscribers
979 photos
47 videos
15 files
96.5K links
القناة الرسمية لمدونة دار مصر للروايات على التليجرام
Download Telegram
اسمي حسام، عندي 42 سنة، وكيل نيابة، ومعروف عني إني دايمًا بحب أطلع على القضايا القديمة، سواء كانت مقفولة أو محفوظة، لأن في رأيي القضايا دي عمرها ما بتكون خلصت فعلًا، دايمًا بيبقى فيها حاجة ناقصة أو سر مستخبي، في سنة من السنين اتنقلت للصعيد، وبالتحديد محافظة سوهاج، أول يوم دخلت المكتب، سلمت على الناس وسألت شوية أسئلة عادية، أحاول أفهم طبيعة المكان، لكن الحقيقة إني ماكنتش مهتم أوي بالكلام ده، اللي كان شاغلني بجد هو الأرشيف، المكان الوحيد اللي بحس فيه إني قريب من الحقيقة، وبعد شوية استأذنت وروحت على طول على الأرشيف، فتحت الباب ودخلت، أول ما قربت للقضايا اللي موجودة حسيت بإحساس غريب كده… خليط بين الراحة والتوتر، كأني داخل على حاجة مستنياني، بدأت أطلع ملفات عشوائية، أقلب في قضايا قديمة، سرقة، قتل، اختفاء… كلها شبه بعض، لحد ما إيدي وقفت عند ملف مختلف، كان متعلم عليه رقم بس: 47، مفيش عنوان واضح، ولا توصيف زي باقي القضايا، مجرد رقم، فتحت الملف، أول ورقة كانت محضر، بتاريخ ١٩٩٠/١١/٠١، جريمة قتل، اسم الضحية عاطف علي المحمدي، عنده 30 سنة، من قرية صغيرة تابعة لمركز سوهاج، وبنهاية المحضر كانت الجملة المعتادة: "قُيدت ضد مجهول"، قفلت الملف شوية وأنا بفكر، الموضوع في ظاهره عادي، قضية قديمة زي غيرها، لكن وأنا بقلب في باقي الأوراق، بدأت آخد بالي من تفاصيل مش راكبة على بعض.
-
الفضول عندي بدأ يزيد واحدة واحدة، وكل ما أحاول أقفل الملف وأسيبه، ألاقي نفسي برجع له تاني، لحد ما الفكرة ثبتت في دماغي، إني آخد الملف رقم 47 معايا الشقة، يمكن وأنا لوحدي أعرف أقرأه بتفصيل أكتر وأفهم كل تفصيلة فيه، بصيت حواليّا بسرعة، وقمت قافل الملف وحطيته في الشنطة، وكملت يومي في النيابة بشكل طبيعي جدًا، ولكن تفكيرى كله مع الملف، مستني اللحظة اللي أرجع فيها البيت، رجعت شقتي، وغيرت هدومي، وعملت فنجان قهوة، وقعدت في هدوء، طلعت الملف من الشنطة، وحطيته قدامي، وفتحته وبدأت أقرا فيه بتركيز، من الأول، كلمة.
-
بدأت أقرا تقرير المعاينة، في الأول كل حاجة كانت عادية، وصف الشقة، مكان الجثة، مفيش كسر في الباب، ولا الشبابيك، ومفيش بعثرة في المكان، كله هادي بشكل غريب، كأن مفيش حاجة حصلت، كملت وأنا متوقع نفس النمط، لحد ما وصلت لتقرير الطب الشرعي، وهنا الموضوع بدأ يختلف، التقرير كان مكتوب بشكل رسمي، لكن التفاصيل اللي جواه كانت تقيلة، بيقول إن الجثة عليها آثار تعذيب واضحة، كدمات في أماكن متفرقة من الجسم، جروح سطحية كأنها اتعملت على مراحل، وآثار ربط في الإيدين، كأن الضحية ماكانش قادر يتحرك، وقريت السطر أكتر من مرة عشان أتأكد إني فاهم صح، التعذيب كان واضح ومقصود، ومش لحظة غضب عابرة، ده حد كان بياخد وقته، وبيعمل كده بهدوء، ومع كل كلمة كنت بقراها، الإحساس بعدم الراحة جوايا كان بيزيد، لإن كل اللي في التقرير بيقول إن اللي حصل ده مش بسيط، ومش ممكن يكون اتعمل من غير سبب قوي، أو من غير حد قريب من الضحية، بس اللي ماكنتش قادر أفهمه، إزاي بعد كل ده، مفيش متهم؟ مفيش حتى مشتبه فيه؟ قلبت بسرعة في باقي الورق، أدور على أي اسم، أي خيط، أي حاجة امسك فيها، لكن كل حاجة كانت بترجع لنفس الجملة: "قُيدت ضد مجهول"، ساعتها حسيت إن في حاجة أكبر من مجرد جريمة قتل، حاجة اتقفلت بسرعة، أو يمكن اتقفلت غصب، لإن التفاصيل دي كلها… مستحيل تكون من غير حكاية وراها.
-
فضولي كان بيزيد أكتر، ومابقتش قادر أكتفي باللي مكتوب في الملف، حسيت إن لازم أوصل للناس اللي اشتغلت على القضية وقتها، يمكن عندهم حاجة ما اتكتبتش، أو حاجة اتفهمت غلط، بدأت أدور في آخر صفحات الملف لحد ما لقيت الأسماء، اسم دكتور الطب الشرعي، واسم ضابط المباحث اللي كان ماسك القضية، وقفت شوية وأنا باصص عليهم، كأنهم خيطين ممكن يوصلوني لحاجة، مسكت ورقة وكتبت الاسمين، وبعدين طبقت الورقة وحطيتها في محفظتي، وقفلت الملف، وقومت نمت، لكن النوم ماكانش مريح، الأفكار كانت شغالة في دماغي طول الوقت، صحيت تاني يوم وأنا مقرر إني لازم أتحرك، بدأت أعمل اتصالات وأسأل على الاسمين، الموضوع أخد وقت ومجهود، وكل شوية كنت بحس إني بقرب، لحد ما وصلت لمعلومة مهمة، ضابط المباحث لسه عايش، لواء سابق، اسمه علاء أشرف، وموجود في إسكندرية، الخبر ده خلاني أقف لحظة، لأن ده أول خيط حقيقي أمسكه بإيدي، ما فكرتش كتير، قررت إني أسافر له بنفسي، لأن في أسئلة كتير محتاجة تتسأل، وإجابات أكتر محتاجة تتقال.
-
سافرت إسكندرية، طول الطريق وأنا بفكر في القضية، وفي كل التفاصيل اللي قريتها، كأنها بترتب نفسها جوا دماغي، أول ما وصلت، سألت على العنوان لحد ما وقفت قدام عمارة كبيرة، بصيت لفوق شوية، وبعدها دخلت، البواب كان قاعد على الكرسي قدام المدخل، سألته على شقة اللواء علاء أشرف، بصلي شوية وبعدين وصفلي الدور والشقة، طلعت على السلم، وكل درجة كنت بطلعها كان إحساسي بيقول إن المقابلة دي مش هتعدي بسهولة، وصلت قدام الشقة، وقفت لحظة، وبعدها خبطت على الباب، بعد ثواني الباب اتفتح، ست كبيرة في السن، بصتلي باستغراب، قدمت نفسي وقلت لها إني وكيل نيابة وعايز أقابل سيادة اللواء علاء أشرف، رحبت بيا ودخلتني، قعدت في الصالة وأنا مستني، مفيش صوت غير دقات الساعة، وبعد شوية سمعت صوت خطوات، دخل راجل كبير، ملامحه ثابتة وحدة، بصلي وقال أنا اللواء علاء أشرف، خير في حاجة؟ قمت وقفت وعرفته بنفسي ومكان شغلي، رحب بيا بشكل رسمي وقال اتفضل، حضرتك عاوز إيه؟ فتحت الشنطة وطلعت ملف رقم 47، حطيته قدامه، لكن الغريب إنه ما توترش، ولا حتى سأل، ولأ كأنه شايفه، بدأت أتكلم وقلت له إن القضية دي فيها حاجة غلط، وإني بحاول أوصل للحقيقة، ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال إن القضية دي انتهت من زمان، واتحقق فيها كويس جدًا، ومكنش فيها متهمين، ساعتها ماقدرتش أسكت، قلت له إزاي قضية فيها تعذيب بالشكل ده، ومفيش أي كسر في الشقة، ولا بصمات، ولا أي دليل، دي لوحدها لغز، هنا ملامحه اتغيرت، والتوتر ظهر عليه، قام وقف وقال بصوت حاد، انت مين ادالك الحق تطلع على الأرشيف أو تفتح قضية مقفولة؟ رديت عليه بهدوء وقلت له إني مش جاي في مهمة رسمية، أنا هنا بشكل شخصي، ساعتها بصلي نظرة مختلفة وقال وانت تعرفني منين عشان تجيلي وتسألني عن قضية اتقفلت من سنين؟ وبعدها قال بنبرة واضحة إنه بيحذرني إني أفتح الموضوع ده تاني، وإنه هيعتبر إن الزيارة دي ماحصلتش، لكن لو اتكرر الكلام ده تاني هيتخذ إجراءات قانونية ضدي، سكت شوية وأنا باصص له، وفهمت من كلامه إن الموضوع أكبر من مجرد قضية اتقفلت، في حاجة مستخبية، حاجة مش عايزة تطلع، ساعتها خرجت من عنده وأنا بفكر في الخيط التاني… دكتور الطب الشرعي.

يتبع..
https://darmsr.com/2026/04/04/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%b2-%d9%85%d9%84%d9%81-47-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9/
أنا مش متجوزة إزاي بتقول إنك جوزي؟
قولت الجملة دي وأنا علي سرير مستشفى
وكنت لسة فايقة ومعرفش إي جابني هنا أو إي اللي حصل.
قولتها للشخص اللي قاعد قدامي لما قالي إنهُ جوزي،
رد عليا وقال وهو بيتنهد ومبتسم:
= يا حبيبتي أنا زعلان أوي والله إنك مش فاكراني.
خلص كلامهُ وقرب يمسك إيدي،
بعدت عنهُ بإنفعال وغضب وقولت:
_ إنت مجنون ولا إي، إي مش فكراك دي أنا معرفكش أصلًا.
قومت من السرير ولكن كنت هقع ووقفت ثوانٍ بسترجع إتزان نفسي.
كان جاي يمسك دراعي ويسندني بعدتهُ عني،
إتكلمت وقولت بغضب:
= إبعد عني مبتسمعش ولا إي؟
رد عليا وقال بملل:
_ يا نادين إستني وأقفي بقى هتروحي فين؟
وقفت دقيقة بستوعب وبعدين قولت بإستنكار:
= نادين مين؟
إنت بجد دلوقتي شكلك غلطان، أنا إسمي فاطمة.
مسح وشهُ عشان يهدي نفسهُ وبعدين قال بحزن:
_ حبيبتي أنا مقدر الحالة اللي بتجيلك دي،
بس مش هينفع تروحي في حتة تعالي لحد ما تتعالجي.
كان جاي يقرب مني تاني وبعدتهُ عني وأنا حاسة إني هتجنن،
أنا مش ناسية حاجة ولا ناسية أنا مين ولا حتى متضطربة!
أنا عارفة كويس أنا مين وأهلي مين،
جريت رغم تعب جسمي ونزلت من المسشتفى.
وقفت تاكسي وقولت للسواق بسرعة:
_ لو سمحت وصلني الحسين.
إتكلم السواق وهو بيضحك وقال بإستنكار:
= الحسين إي يا مدام، دا طريق سفر أنا مش هقدر أروح أنا أسف.
إتكلمت بغضب لأني مفكراه بيهزر وقولت:
_ هو إي اللي طريق سفر، هو إنت مفكرهُ في السخنة ولا إي؟
إتكلم بجدية وضيق من طريقتي وقال:
= لأ يا مدام، إحنا اللي في إسكندرية.
حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا وأنا مش فاهمة حاجة،
إتكلمت بصوت متقطع وقولت بهدوء:
_ إزاي في إسكندرية أنا ساكنة في القاهرة في الحسين إي اللي جابني هنا؟!
السواق حسّ إن في مشكلة معايا وقال بتساؤل:
= في حاجة معاكِ ولا إي؟
مسكت راسي وقولت بتوهان وأنا هعيط من التوتر:
_ في حاجات غريبة أنا في محافظة غير محافظتي وفي واحد بيناديني بغير إسمي وكمان بيقول إنهُ جوزي، وأنا معرفهوش!
بصلي السواق على إني مجنونة ولكن متعاطف معايا وقال:
= لا حول ولا قوة إلا بالله، طيب يابنتي إهدي يمكن بس تعبانة أو حاسة بإرهاق، شايفك طالعة من المستشفى ممكن لسة في أثار بنج.
"هاجر نورالدين."
هزيت راسي بنفيّ وبدأت في العياط فعلًا وقولت:
_ لأ ياعمو لأ، أنا مش تعبانة والله لو عايزني أحكيلك حياتي بالتفصيل وأهلي وصحابي بالإسم أنا معنديش مشكلة أنا شاكة إن الشخص اللي فوق دا خاطفني أنا مش قادرة أفتكر آي حاجة عن اللي جابني هنا أو اللي حصل من بالليل بس!
الراجل اللي كان موجود معايا فوق نزل مع واحدة كبيرة في السن وفتح باب العربية بغضب وكان بيسحبني منها.
مسكت نفسي وأنا بصوت ورافضة أنزل وبقول بعياط:
_ إنزلي بقولك كفاية فضايح.
إتكلم السواق وقال وهو شايف المنظر:
= يا أستاذ فهمني حضرتك مين وعايز منها إي؟
رد عليه الراجل دا بغضب وقال بإنفعال:
_ مالكش دعوة ومتدخلش بيني وبين مراتي، أنا جوزها وهي تعبانة في دماغها وكل يومين تجيبلنا فضيحة وأنا إستكفيت.
كنت بعيط وبصوت وقولت بغضب وقلق:
= والله ما أعرفهُ مش جوزي معرفهوش والله، سيبني عايز مِني إي؟!
فعلًا قدر ينزلني من العربية والست الكبيرة دي جات ومسكتني من دراعي جامد بطريقة قوية وقالت بغضب:
_ عشان قولتلك يابني متتجوزش المجنونة دي وإنت اللي فضلت مصمم.
بصيت لسواق التاكسي وقولت برجاء ودموع:
= أبوس إيديك إنقدني منهم والله ما أعرفهم!
إتكلم الراجل اللي بيدعي إنهُ جوزي وقال للسواق:
_ مش مصدقني ياسطا إطلع إسأل الدكاترة فوق عن حالتها العقلية وأظن شايف كانت نزلالك منين، أنا خلاص تعبت منها بجد.
السواق فضل متردد وبعدين قال بتنهيدة وهو باصصلي:
= ربنا يشفيكِ ويعافيكِ يارب يابنتي.
خلص جملتهُ ومشي بالتاكسي، وبعدها الراجل دا بصلي بنظرات توعد والست اللي مسكاني شدت على مسكتها أكتر وقالت:
_ والله لأوريكِ على المرمطة دي.
فضلت أزُق فيها وهما بيوقفوا تاكسي تاني وقولت:
= إبعدي عني إنتِ مين وعايزة مِني إي إنتِ كمان؟
إتكلم الراجل وقال بغضب:
_ كلمي حماتك عِدل، إتفضلي إركبي وعقابك هتاخديه في البيت.
ركبني فعلًا التاكسي غضب عني وهو من ناحية والست دي من ناحية ومحاصرني وأنا بينهم، كنت بعيط وبتحايل على السواق يساعدني ولكن هما أقنعوه إني فعلًا مجنونة!
لحد ما بعد حوالي ساعة إلا شوية وصلنا لمنطقة شعبية شوية وطلعوني برضوا بالعافية لشقة فوق.
دخلوني وبعد ما قفلوا الباب الشخص دا قرب مني وقال بغضب عارم:
_ إنتِ مش عابزة تهدي ليه من الصبح؟
كنتِ هتودينا في داهية!
رديت عليه وأنا بعيط وقولت بإنفعال:
= ما دي الحقيقة أنا معرفكش ولا إسمي نادين إنت أكيد متلغبط بيني وبين حد شبهي او سمحت سيبني أمشي.
حاول يهدى وإبتسم وهو بيحاول يخليني أثق فيه وقال:
_ يا حبيبتي إنتِ نادين صدقي بقى، الدكتور قال لو إنتِ صدقتي إنك نادين هتخفي وهتعيشي حياتك بشكل طبيعي، أنا جوزك يا حبيبتي.
ولسة هيقرب مني ولكن بعدت عنهُ وقولت بزعيق:
😍1
= بقولك أنا مش زفت، إنتوا تقدروا تضحكوا على الناس كلها بهويتي ولكن هتنسوني نفسي إزاي، فهموني عايزين مني إي؟
إتكلمت الست اللي معاه بعد ما قعدت على الكنبة وقالت:
_ هي شكلها مش هتيجي بالطريقة دي يا عادل،
شوف شغلك معاها كويس بقى. "هاجر نورالدين"
بصيتلها وبعدين بصيت ناحيتهُ وقولت بخوف:
= إنتوا ناويين تعملوا فيا إي؟
إبتسم عادل دا بشر وخبث وقال وهو بيقرب مني ببطئ:
_ الست لما بتغلط جوزها بيعاقبها،
وإنتِ مراتي وطبيعي لما تغلطي زي ما عملتي كدا تتعاقبي.
إتكلمت بزعيق وغضب وقولت:
= أنا مش مراتك، أنا معرفكش، إبعدوا عني وسيبوني أمشي!
بص الراجل للست اللي قاعدة وقال بضحكة سخرية:
_ إلحقي دي بتزعق تاني!
ردت عليه وقالت وهي بتربع إيديها:
= عشان تتجوز واحدة زي دي أوي رغم تحذيراتي ليك.
إبتسم وهو بيبصلي بـ شر وقال وهو بيخلع حزام البنطلون وبيلفهُ على إيديه وأنا برجع لورا برعب:
_ لأ أنا برضوا بحبها يا أمي، بس لازمها تربية وأنا هربيها عادي.

يتبع..
https://darmsr.com/2026/04/03/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8-3/
❤‍🔥1
وقفت جوار نافذة غُرفتها، تضم بكفيها عضديها من الرياح القارصة التي تضرب بـ جسدها .. و رُغم ذلك تتحملُه فقط في مُقابل أن تراه، معشوقها الذي منذ أن أُعلن وصول خبر مجيئه و عودته من إحدى الدول العربية و القصر بأكمله قُلِب رأسًا على عقب، الخادمات يطوفون هُنا و هناك، والدته السعادة تغمُرها و والدُه يتابعه كل دقيقة منذ نزوله من الطيارة، و ها هي منذ سماعها ذلك الخبر و هي تقف أمام الشرفة حتى تكاد تقسم أن قدميها قد غزاها الإزرقاق، لن تنسى شرودها و زوجة عمها تهزها بحماس كبير و تقول:
- ريان جِه يا ليل .. ابن عمك جه أخيرًا
إبتسمت عندما تذكرت شرودها الذب لم تفيق منه سوى على صوته في مكبر الصوت و عمها يهاتفه، سماعها لصوته جعل تستفيق و تبتسم و صوته العميق الرجولى قد غزى جوارحها:
- أنا خلاص يا حاج على وصول ..
إستفاقت على صوت سيارة من سيارات عائلة الشافعي، شهقت ليل و تشبثت بـ ستارة النافذة تخفي جسدها و وجهها عدى عيناها، تهمس بصوت شديد الخفوت و الحروف تهتز على لسانها:
- ريان!
إبتسمت و هي تضع كفها على قلبها، تكاد دقات ذلك اللعين تصم أذنيها، و تُقسم أن أنفاسها إهتاجت من شدة سعادتها أنها تراه أمامها، بهيئته شديدة الوسامة .. و طوله المَهيب مع منكبيه العريضان، تلك الذقن التي نمت على وجهه بشكلٍ مُشذبٍ، إزدردت ريقها و هي تراه يقترب بخطوات واقفة من القصر حتى سمعت صوت زغاريد تصدح من زوجة عمها، أسرعت تتفخص مظهرها فإبتسمت بـ رضا، كانت جميلة .. ذات عينان عسليتان كـ حبات القهوة الفاتحة، و بشرة بيضاء مع شعر طويل بني أيضًا لون عيناها، كانت ململمة إياه على هيئة كعكة للخلف، ترتدي زي جميل أزرق اللون يصل لما بعد الركبة و واسع لكن يضيق على خصرها ذي أكمام تصل لمنتصف رسغيها، ذلك الخلخال الجميل يُزين قدمها اليُسرى، و ترتدي في قدميها حذاء جميل أرضي باللون الأسود أظهر بياض بشرتها، توقفت لبضع دقائق قبل أنا تفتح باب غرفتها و تذهب ناحية الدرج، تراه يُرحب بهم بدءًا بوالدته و والدته و عمته و إبنتها المقربون للعائلة بشكلِ كبير، إبتسمت و بدون هوادة كانت ترتجل الدرج و الإبتسامة تشُق ثغرها، وقفت أمامه تقول بأعين قد فضحتها لمعتها و بصوتها الجمبل:
- إزيك يا أبيه ريان!
إبتسم ريان لها بمجاملة أصابت قلبها، و قال بـ نبرة غزتها برودتها رغم تلك الإبتسامة المتكلفة الموضوعة على شفتيه:
- ليل .. أخبارك إيه!
عجزت عن الرد، إنطفأت مِحياها .. و تلاشت إبتسامتها و هي تراه يتجاوزها و يصافح عمته و إبنتها .. ربما بحرارة أكثر منها، لم ينتبه أحد لعيناها الشاردة و الدموع التي سكنت محجريها، تكاد تقسم أنها تشعر بـ دوار غريب داهمها، تراجعت خطوتان عندما وجدتهم يتجهوا لسفرة الطعام و زوجة عمها تناديها، وقفت تنظر أرضًا كـ طفلة مخذولة حتى تحركت للسفرة، جلست على آخر مقعد تنظر للمقعد الذي جاورُه و التي جلست جواره ابنة عمته مستغلة تلك الفرصة، لطالما كان هذا المقعد يخصها، لطالما كان يطلبها بالإسم لكي تجلس بجانبه عندما كانت صغيرة، بل و يطعمها بيداه .. ماذا تغير، كيف له أن يكُن بهذا البرود الآن، أخفت دمعاتها و عبثت في طبقها دون أن تأكل تستمع لحديثهم الذي يدار:
- وحشتنا أوي يا حبيبي .. كُل دي غُربة يا ريان، نهون عليك تسع سنين كدا من غير م تشوفنا؟
قال ريان بهيبته المعهودة:
- والله ما تهونوا عليا يا أمي بس أعمل إيه، إنتِ عارفة أد إيه مهنة الطب صعبة و دايمًا محتاجة مذاكرة بإستمرار حتى في سني ده لسه بذاكر، و كان لازم أشرف على العيادة لحد م كبرتها الحمدلله و بقت في طائف و الرياض
إبتسمت والدته دليلة على نجاح إبنها و قالت لعمته مفتخرة:
- شايفة يا سُهير .. هو دايمًا كدا من و هو صغير لما بيحط حاجة في دماغه لازم بيعملها!
إبتسمت سهير تقول و هي تبتسم لها بفرحة:
- طبعًا يا حبيبتي إنتِ هتقوليلي عن ريان!
ثم تابعت و هي تربت على ظهر إبنتها التي كانتتختلس له النظرات بهيام:
- شايف إسراء يا ريان .. كِبرت و إحلوت غير م إنت سيبتها خالص!
هتف ريان بمزاح:
- إسراء حلوة طول عمرها يا عمتو!
- قلب عمتو!
هتفت الأخيرة و السعادة تنطق من عيناها، بينما أعتُصِر قلب تلك الجالسة و تكاد تقسم أن هنالك خدر يسير في كامل أطرافها، كانت تشعر أنها منبوذة، لينتشلها عمها من تفكيكرها يطالعها بقلق:
- إيه يا ليل يا حبيبتي .. من ساعة م قعدتي و إنتِ سرحانة و طبقك زي م هو!
رفعت وجهها تبتسم له بإمتنان حقيقي .. تقول بصوتٍ مسموع بالكاد:
- أصلي شبعانة يا عمو، بس قولت أقعد معاكوا عشان ريان ميتدايقش!
ثم وجهت أنظارها له .. لتقبض على المعلقة تعتصرها بألم و هي تراه لم ينتبه لها بالأساس .. أو ربما هذا ما ظنته، يأكل دون أن يبالي بها، لاحظ عمها نظراتها و هو خير شاهد على مقدار العشق الذي تكنه لإبنه، فـ قال عصام و كأنه يحاول لفت نظر وحيده لها:
- ولا ليل بقى يا ريان .. بقت عروسة زي القمر، ده أنا مش عارف ألاحق على العرسان يابني والله!
🥰1
رفع ريان عيناه لها يشملها بنظراته فـ إرتبكت و نظرت لطبقها و هي بالكاد تسير على دقات مُعذبها، ذلك الذي سقط أرضًا عندما قال و هو ينظر لطبقه و يأكل:
- لسه صغيرة أوي يا حاج على الجواز!
كتمت شهقتها .. صغيرة! هي ثغيرة و تلك الـ إسراء جميلة منذ الصغَر .. أهكذا يراهما؟ صمتت و شعرت أنها لو جلست أكثر من ذلك ستنهار باكية أمامهم و ستؤكد له نظرته بها، فـ إنسحبت تقول بهدوء:
- عن إذنكوا .. هطلع أكمل مُذاكرتي!
رفض عصام بشكل قاطع يقول بتوبيخ:
- مذاكرة إيه يا حبيبتي دلوقتي .. هي المذاكرة هتطير! أقعدي معانا و مع ابن عمك و كملي أكلك، ولا عايزاه يأكلك زي زمان!
تخضّبت وجنتبها إحمرارًا و جلست تقول و هي تنظر لأناملها:
- حاضر يا عمو .. هقعُد
جلست بالفعل مجددًا، تغصب نفسها على الطعام دون شهية، و هو كالصنم .. جالس ولا يُعلق أبدًا، إلتفت لإسراء يقول بإهتمام تمنى لو كان موجّه لها:
- دخلتي كُلية إيه يا إسراء؟
هتفت إسراء مبتسمة من إهتمامه:
- دخلت حاسبات يا ريان .. مستقبلها حلو و شغلها بيبقى كويس و فيها فرص كتير!
إبتسم لها الأخير بهدوء:
- فُرصها كويسة فعلًا!
إنتظرت أنه يوجه لها نفس السؤال لكن هيهات، لتُنقذها والدته دليلة تقول بفخرٍ:
- و ليل حبيبتي دخلت فنون جميلة يا ريان .. إنت عارف من صغرها تموت في الرسم!
قال و هو ينظر لأمه:
- توقعت يا أمي .. ليل فنانة في الرسم!
لا تعلم لما لم تتقبل هذا الإطراء، لمحت به شبح سُخرية لكن صمتت، أهو قد كرهها؟ ماذا فعلت له؟ لطالما إنتظرته بشوقٍ وقلب ملتاع، أهذا جزاؤها؟
سأل ريان عمته:
- أومال سيف فين يا عمتي .. ماجاش يشوفني يعني!
هتفت سُهير بحرج:
- أعمل إيه يا حبيبي إنت عارف سيف مقضي معظم حياته يا إما في الجيم يا إما مسافر .. هو زمانه جاي هتصل أستعجله دلوقتي!
نهض ريان يقول بلا مُبالاة:
- لاء خليه ييجي براحته، ألف هنا يا جماعة أنا حاسس إني هنفجر .. تسلم إيدك يا ست الكُل!
- تسلم يا حبيبي .. يلا إطلع إرتاح شوية إنت جاي من سفر و تعبان!
- لاء أرتاح إيه بقى .. أنا هدخل مكتبي كدا أخلص شوية شغل أونلاين .. عايز بس حد يعملي قهوة مظبوط كدا أحبِس بيها بعد الأكلة الحلوة دي!
أسرعت عمته تقول بلهفة:
- حالًا يا حبيبي هخلي إسراء تعملج أحلى فنجان فهوة!
صمت قليلًا قبل م يقول:
- ماشي
ثم رمق تلك الجالسة للحظات معدودة قبل أن يتجه لمكتبه، كانت تحترق ألمًا، نهضت و هي تنتوي الفرار لغرفتها لكن أوقفتها دليلة تقول بجدية:
- إستني يا ليل .. روحي إنتِ يا حبيبتي إعمليلُه القهوة و وديهالُه و إنتِ ساعديني يا إسراء نشيل الأكل!
قُتم وجه إسراء و والدتها و لكن قالت رغمًا عنها:
- حاضر يا مرات خالي!
ذهبت ليل و هي تكاد تطير سعادةً، تذهب نحو المطلخ و تعد لها القهوة بكل دقة، تعلم كيف يشربها، وضعت جوار القهوة حبات من البسكوت كانت قد خبزتها له هو خصيصًا تتمتم:
- يارب يعجبه
ذهبت لمكتبه تحمل القهوة بحذر، و طرقت على الباب قبل أن تدلف فـ سمح لها بالدخول
دلفت تراه منكب على الأوراق أمامه، إقتربت من المكتب و وضعت الصينية بعيدًا عن أوراقه، رفع نظره لها يقول بهدوء و هو يعود يدون بعض الملاحظات:
- مش إسراء تقريبًا اللي كانت هتعملها؟
شُحب وجهها .. و قالت و هي تتراجع:
- بتساعد ماما دليلة!
صمت يومئ لها، و ألقى نظرة على البسكوت الذي يجاور فنجان القهوة، إلتقط منه واحدة يقول و هو يستند بظهره على المقعد:
- أنا مقولتش إني عايز بسكوت!
توقفت تقول و هي خجِلة من تحديقه بها بتلك الطريقة:
- كنت عاملاه النهاردة الصبح، قولت تدوقه ..
ثم هتفت:
- أشيله لو مدايقك؟
تذوقه قبل أن يرد عليها، حاول ألا يظهر إستمتاعه به و بمذاقه الفريد، ليقول بهدوء:
- لاء خليه عادي ..
طالعته بحزن .. و تشجعت تجلس أمامه على المكتب، تقول و قد إمتلئت عيناها بالدموع:
- هو .. هو أنا مزعلاك في حاجة؟
نظر لها للحظات، عيناها المغرورقة بالدمعات، و وجهها الأحمر، لا يعلم كيف لهذه البراءة .. و ذلك الوجه يختبئ خلفه شيطانة تختلف تمامًا عن تلك التي تربت على يداه، لما يجيبها .. يقول بهدوء:
- سيف أخباره إيه؟
لم تنتبه لسؤاله الضمني .. تقول برجاء:
- ممكن تجاوبني؟
- إنتِ شايفة إنك عملتي حاجة مزعلاني؟
قال و هو يعبث بهاتفه .. يهرب من تلك الدمعات، قالت و هي تعبث بأناملها:
- لاء .. أنا مش شايفة إني عملت حاجة!
- يبقى معملتيش يا ليل!
قال و هو لازال ينظر لهاتفه .. تدايقت و نهضت تقول بثبات:
- عن إذنك
و بخطوات سريعة خرجت من مكتبه .. ليتها لم تدلف، ليت إسراء هي التي طهت له قهوته، صعدت لغرفتها و اغلقت الباب خلفها ترتمي على الفراش تجهش في بكاء عسيرٍ، حتى ضاقت أنفاسها، فـ أسرعت تنهض تجثو على على ركبتيها جوار الكومود تأخذ بخاخ الربو الذي لطالما أنقذها من نوبات ضيق التنفس التي تأتي لها كل حين و آخر، بخت به الأوكسجين في فمها، و إستندت بـ ظهرها على القدم الفراش، تضع كفها على صدرها تقول و هي تحاول أن يجعله يهدأ:
🔥1
- إهدى .. إنت اللي عملت في نفسك كدا، علّقت نفسك بيه على الفاضي!
أزالت دمعاتها و أخذت أغراضها تخرج من غرفتها و تترجل على الدرج، تذهب لملاذها الآمن .. مرسمها، لكن وسط دمعاتها إرتطمت بصدر عريض و كان ذلك سيف، سيف الذي تعتبره كأخيها العزيز على قلبها، يقول بمزاحه المعتاد:
- إيه يا ست إنتِ واخدة في وشك و رايحة كدا على فين!
جلست على ركبتيها تلملم أشيائها تحاول إخفاء دمعات عيناها، لكنه أمسك لذراعها يوقفها و يقول بقلق:
- ليل؟ إنتِ معيطة؟
نفت براسها بسرعة بتقول مبتسمة:
- لاء يا سيف دي حاجة دخلت في عيني بس .. عامل إيه؟
حاوط وجنتيها يزيل دمعاتها و يقول بحنان:
- بتعيطي أهو .. إيه مالك يا لولا؟
خجلت من قُربه و لمسته لوجنتيها، و لم تكن تنتبه لـ أعين راقبتهما بـ كُل شراسةٍ و غضب مُضقع، للدرجة التي جعلته هيدلف لمكتبه مرة أخرى و يصفع الباب، إنتفض جسد ليل و لم تفهم ما الذي حدث

يتبع..
https://darmsr.com/2026/04/03/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7/
❤‍🔥1
أنت بتخرف تقول اي يا نوح عاوز تحط اسم العايلة في الارض وتتجوز حتة بت فقيرة مش من مستوانا
نوح بهدؤء: ياجدي انا بحبها ومش عاوز غيرها.
الجد بغضب: يا اخي حبك برص انت هتتجوز بنت عمك شاهندا واياك تجيب سيرة لحد بكلامك العبيط دا قال تتجوز فقيرة قال تسيب الحسب والنسب وتجري ورا واحدة طماعه زي دي.
نوح بعصبية: انا مش هتجوز غير حورية يا جدي.
الجد بصوت قوي: انت مجنون يا نوح سمعتك هتتجوز واحدة فقيرة وتسيب بنت عمك شاهندا اسمنا وكرامتنا على المحك
نوح بجمود: أنا هتجوز حورية ومش هتجوز شاهندا مهما حصل
الجد بغضب: لو عملت كده هتحرم من كل الفلوس والثروة كل حاجة في العيلة
نوح ببرود: الفلوس والثروة مش فارقة معايا حاجة أنا قلبي مع حورية ومش هتراجع..
.. العم يدخل الاوضة بغضب..
شريف بصريخ: هو انت مخك جرا له اي اي يا نوح ها بقا انا بنتي تكون بتحبك وانت بتعمل كده عشان خاطر اي.
نوح ببرود تام: هي بتحبني بس انا مش بحبها يا عمي قلبي مش معاها قلبي مع حورية.
الجد بغضب: اسمعني يا نوح لو مصرّ هتشوف النتيجة بنفسك هحرملك كل حاجة الثروة الاحترام وحتى اسمك في العيلة.
نوح بابتسامة تحدّي: اعمل اللي تحبه يا جدي أنا مش بخاف قلبي واخد قراره ومش هتراجع عن حورية مهما عملت
الجد بزعيق: ده تهور تهور يا ولدي تعرف إيه معنى اسمنا تعرف إيه معنى العيلة.
نوح بثبات: أعرف عشان كده أنا هحمي قلبي واختياري حورية هي اللي تستاهل قلبي مش شاهندا.
شريف بغضب: نوح مش عارف انت بتعمل اي العيلة قاعدة على أعصابها عشانك عشان هتحط راسها في الطين.
نوح ببرود: أنا مش هسيب حورية وده قرار مش هيتغير.
الجد بغضب: انا بجد مش مصدق حفيدي اللي قلبه تحت رجله يتعمي بسبب واحدة زي دي انت كدا بتدمر نفسك.
نوح بجمود: انا عاوز ادمر نفسي ولاخر مرة مش هسمح لاي حد انه يجبرني علي حاجة وعن اذنكم عشان زمانها مستنيني.
...خرج ببرود....
شريف بغضب: انت هتسكت يا بابا علي جناج حفيدك دا.
الجد بتعب: لا مش هسكت.
شريف بغيظ: الواد دا لو متجوزش بنتي و راح فضل عليها التانية انا مش هرحمه.
الجد بغضب: اخرررس انت مجنون دا ابن اخوك ولحمك ودمك.
شريف ببرود: ابن اخويا بس مش اعز عندي من بنتي.
مشي ببرود...
... في كافية ما..
حورية قاعدة قلقانة نوح يدخل يقعد بابتسامة و يمسك إيديها.
نوح بحب: وحشتيني يا روح قلبي أنا اخترتك انتي سيبت كل حاجة عشانك يا حورية.
حورية بدموع: نوح أنا مقدرة كل اللي عملته عشاني بس ده غلط.
نوح بابتسامة: هو اي اللي غلط يا حورية أنا عملت الصح قوليلي إمتى نحدد ميعاد كتب الكتاب.
حورية بخنقة تهز راسها' لا يا نوح مينفعش نتجوز.
نوح بصدمة صوته يعلى: يعني إيه مينفعش أنا لسه سايب أهلي وكل اللي عندي عشانك انتي واعبه انتب بتقولي إيه.
حورية بدموع: أنا مش عاوزاك تخسر أهلك دي حياتك أنا مقدرش أكون السبب إنك تخسر كل ده.
نوح يقوم بغضب مكتوم يبص في عينيها: انتي بتقولي إيه يا حورية أنا سيبت كل ده عشانك انتي عشان حبك إزاي دلوقتي بتقولي كدا.
حورية تحاول تمسكه: أنا بحبك بجد مش عاوزاك تخسر مستقبلك أنا مقدرش أعيش وأنا عارفة إنك خسرت كل حاجة عشان واحدة فقيرة زيي.
نوح بغضب يضرب الترابيزة: فقيرة انتي روحي انتي أغلى من أي فلوس كنت فاكر إنك معايا وعاوزاني.
حورية بيأس: أنا معاك بقلبي بس بعقلي بشوف إن ده هيجيب لك خراب أنا مش عاوزة ده يحصل ارجع ل اهلك واعتذر لهم .
نوح يصرخ: يعني إيه عشان بحبك أبقى غلطان انتي بتطلبي مني أرجع لجدّي أعتذرله.
حورية تصرخ بدموع: أيوة أرجعله أعتذرله اتجوز بنت عمك عيش حياتك.
نوح بصدمة: انتي بتطلب مني أسيبك
حورية بحزن: ده الأحسن لينا ده الأحسن ليك يا نوح.
نوح يتراجع خطوتين يضحك ضحكة وجع: هو أنا غلطت لما سبت الدنيا كلها عشانك.
حورية بدموع: اه غلطت وابعد عني وخلي عندك كرامه.
نوح يضرب الترابيزة: انا مش هتخلى عنك ومش هسيبك فاهمة ولا لا.
صوت بنت من قدامهم: هي دي بقا اللي انت اتحديت الكل عشانها.
نوح بصدمة: انتي بتعملي اي هنا.
شاهندا ببرود: جاية اشوف اللي انت داير معاها بس عارف ذؤقك وحش اوي عشان تختار الزبالة دي.
حورية بصدمة: حضرتك مين وازاي تتكلمي بالطريقة دي.
شاهندا بهدؤء قاتل: أنا اللي كان المفروض نوح يتجوزها أنا بنت عمه أنا شاهندا.
حورية فهمت تبص في الأرض: تشرفت بيكي يا هانم.
شاهندا بخبث: طبعا هانم غصب عنك وعن اهلك يا حلوة واعملي حسابك اني مش هسيبه.
حورية بدموع: تمم أنا سيبته خلاص أنا مش عاوزة حاجة وال
شاهندا تقطعها بغضب: نوح دا بتاعي أنا انتي مجرد عقبة في طريقه.
.. قربت تمسكها من شعرها نوح زقها..
نوح بغضب: شاهندا إيه اللي جابك هنا إياك تقربي منها تاني.
شاهندا بغل: أنا جيت أوري حورية حقيقة و ضعها دي اللي تستاهل تبيع عيلتك عشانها دي حيوانه.
نوح بتحذير: اخررسي مفيش أي كلمة زيادة يا شاهندا إطلعي بره.
شاهندا بغضب: لأ تخصني أنا اللي بحبك يا نوح
نوح بحدة يشاور على الباب' حبك دا حب امتلاك أنا مش بحبك إطلعي بره.
شاهندا بغضب تدوس على الأرض: ماشي يا نوح سيبها تدمرك بس هترجعلي غصب عنك.
شاهندا تمشي بسرعة وتزق الباب.
نوح بألم وغضب'شفتي العالم اللي كنت عايش فيه وإنتي بتطلب مني أرجع للعالم ده.
حورية بدموع: عشان كده لازم لازم أسيبك يا نوح أنا آسفة.
.. سابته ومشيت...
.. في شقة صغيرة...
حورية بتدخل بتعب ترمي شنطتها فتحي قاعد يتفرج على التلفزيون..
فتحي بصوت تخين: انتي كنتي فين يا ست هانم مين اللي كان معاكي المرة دي.
حورية بتعب' ماليش مزاج لكلامك يا فتحي كنت برة خلصنا بقا من الاسطوانه دي.
فتحي بغضب' خلصنا إيه إنتي بتكلميني أنا كده الفلوس اللي بتجيبيها مش مكفية سجايري
حورية بيأس: هو أنا اللي كنت باشتغل عشان حضرتك تتمدد على الكنبة دي.
فتحي بغضب: إنتي لازم تنزلي تدوري على شغل بـمرتب محترم عندي ديون.
حورية بسخرية: ديون إيه إنت عاطل يا فتحي عاوز تعيش على قفايا.
فتحي يمسك دراعها: أنا عاطل إنتي لسانك طول اسمعي بقى كويس لو منزلتيش تشوفي شغل اقسم بالله هرميكي لكلاب السكك تاكل فيكي فاهمه يا بنت مراتي..
حورية تشد دراعها: ااه سيب دراعي يا جوز امي أنا نازلة أدور على شغل دلوقتي بس عشان أدفع إيجار البيت ده مش عشان أصرف عليك.
فتحي بصريخ : شغلك دا هاتيلي نصه وإلا هكسر دماغك.
حورية بقرف: أنا نازلة ومش هتاخد مني جنيه واحد.
حورية بتخرج وتقفل الباب..
.. الباب بيخبط...
فتحي بسخرية: رجعتي تاني لييي هو انتي لحقتي تخرجي برا الشارع حتي.
فتح لاقي بنت ما..
شاهندا بخبث' انت بقا الأستاذ فتحي
فتحي باستغراب : أيوه أنا مين حضرتك وتعرفي اسمي منين.
شاهندا بقرف: انا لما اعوز حاجة بعرفها المهم انا جاية أحل مشكلة اسمها حورية.
فتحي بصدمة: حورية ومشكلة انا مش فاهم انتي بتقولي اي.
شاهندا بتضحك تطلع ظرف فلوس: هتفهم دلوقتي المبلغ دا كويس جدًا انا هتاخده.
فتحي بجشع: إيه دا المبلغ دا كبير أوي إيه المطلوب وانا هنفذه فورا.
شاهندا بمكر: اسمع حورية ماشية مع خطيبي نوح علام وانا عاوزاها تختفي من حياته تماما .
فتحي بطمع: تختفي إزاي يعني أخلص لك عليها.
شاهندا بقرف: لا طبعا انا مش عاوزة مشاكل جنائية عاوزة تخلّي حياتها جحيم متخليهاش تشوف نوح تاني.
فتحي ببلع ريقه: يعني أعمل إيه بالظبط أقفل عليها الباب أخد تليفونها.
شاهندا بجدية: اعمل اللي تعمله اقطع عليها كل الطرق ضيّق عليها وجودها وكرها فث العيشة و لو عرفت تعمل كده بسرعة هيكون ليك ضعف المبلغ دا.
فتحي بابتسامة خبيثة: تمام دي شغلة أنا أستاذ فيها أنا هخلّيها تطفش من البلد دي كلها.
شاهندا ببرود: أتمنى ده ومتتصلش بيا غير لو كانت النتيجة سريعة دا رقمي.
فتحي بخبث: اعتبريه حصل يا هانم طب خشي خدي لك نفسين.
شاهندا ببرود: لا شكرا عن اذنك..
.. مشيت وفتحي بص على الظرف بنظرة شيطانية..
.. في مكتب بسيط لشركة ما...
حورية بابتسامة: أنا مستعدة أشتغل أي حاجة محتاجة أي دخل دلوقتي.
سلمى بهدؤء مصطنع: انا آسفة جدًا مفيش فرص حقيقي دلوقتي الشغل واقف.
حورية بصدمة: إيه إيه اللي اتغير فجأة كده يا سلمى
سلمى ببرود: أنا مش هقدر أشغلك معايا دلوقتي يلا برا.
حورية بحزن: إحنا صحاب يا سلمى أنا جيت لك عشان عارفة إنك الوحيدة اللي ممكن تساعديني.
سلمى ببرود: أنا مشغولة ومفيش شغل هنا..
حورية بحزن: انتي بتكلميني كدا لي يا سلمي هو انا زعلتك في حاجه.
سلمي بجمود: بقولك اي انتي وراكي مشاكل كتير وانا مش ناقصة قرف.
حورية بصدمة: قرف يا سلمي؟.
سلمي ببرود: اه قرف واتفضلي بقا عشان مش فاضية
حورية بحزن: تمم متشكرة يا صاحبة عمري.
سلمي ببرود: العفو يا حور بالسلامه انتي..
... حورية بتقوم مصدومة تخرج بسرعة الدموع في عينيها...
خبطت في شخص..
حورية بحزن ومن غير ما تبص' انا متاسفة جدا لحضرتك.
نوح بهدؤء: إيه اللي جابك هنا كنتي بتعيطي.
حورية بتحضنه: نوح انت هنا ازاي.
نوح بيحضنها بقوة : مقدرتش اسيبك.. حورية أنا هنا متخافيش أنا معاكي ممكن تهدي.
حورية زقته: هو انا مش قولت لك انك تسبني لي وريا في كل حتة.
نوح يمسك وشها بعتاب: إيه اللي حصل ليه بتطلبي مني أسيبك.
حورية بضعف: عشان مينفعش يا نوح كنت فاكرة إني بحميك من نفسي أنا مش قد العيلة دي.
نوح بحدة : مش قد إيه انتي اللي تستاهلي حياتي أنا بحبك أنا هوريهم مينفعش إزاي.
حورية بأستغراي : انت هتعمل إيه؟
نوح بتحدّي: هنتجوز دلوقتي حالًا هندخل على أي مأذون ونحطهم قدام الأمر الواقع.
حورية بصدمة:

يتبع..
https://darmsr.com/2026/05/03/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%88%d8%ad-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d9%81%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a/