- جَمْرِائيلٕ .
6.03K subscribers
79 photos
5 videos
5 links
وَفِي أَقْصى مَراتِبِ الإعْياء
يَضِلُّ المَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ
قَبْلَ أَنْ يَضِلَّ عَنِ الطَّرِيقِ
فَتَتَشَظّى فِي دَاخِلِهِ مَعالِمُهُ .
سَ : @cxojlbot .
Download Telegram
- وَيَحِي
حَرَقَتْنِي نَارُ اللَّظَى ، حَرَقَتْنِي

وَأَضْرَمَتْ فِي أَضْلُعِي جَمْرَةَ الوَجْدِ
وَيَحِي ، وَالقَلْبُ مِنْ وَقْعِ النَّوَائِبِ مُضْنًى
يَجُرُّ أَذْيَالَ صَبْرٍ قَدْ تَهَرَّأَ وَهْنًا
سَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ كُؤُوسِ التَّبَارِيحِ
فَمَا أَبْقَتْ لِيَ مِنْ جَلَدٍ إِلَّا بَقِيَّةَ عَزْمِ
أُكَابِدُ دَاجِيَ الهَمِّ وَالصَّمْتُ مِرْآةٌ
وَفِي الصَّدْرِ أُوَارٌ لَا يُطْفِئُهُ مَطَرُ
أَيَا لَيْلُ كَمْ أَخْفَيْتُ تَحْتَ سُدُولِكَ
زَفِيرَ فُؤَادٍ أَعْيَاهُ كَتْمُ الأَنِينِ
تَكَالَبَتِ الأَيَّامُ حَوْلِي كَأَنَّهَا
سِبَاعٌ عَلَى قَلْبٍ تَفَرَّدَ بِالصَّبْرِ
وَمَا انْحَنَيْتُ لِرَيْبِ دَهْرٍ وَإِنْ غَدَا
عَلَيَّ ثَقِيلَ الوَطْأِ جَائِرَ المِيزَانِ
فَإِنْ ضَاقَ بِي دَرْبٌ شَقَقْتُ لَهُ مَدًد
وَإِنْ خَذَلَتْنِي الرِّيحُ أَنْشَأْتُ لِي رِيحَا
أَنَا ابْنُ اللَّظَى إِنْ هَاجَ فِيَّ تَوَقُّدٌ
تَرَاجَعَ عَنِّي الخَوْفُ وَهْوَ ذَلِيلُ
وَإِنْ نَزَلَتْ بِي نَازِلَاتُ صَرِيمَةٌ
تَلَقَّيْتُهَا وَجْهًا لِوَجْهٍ وَلَا أَجِزُّ
لِيَ فِي سُكُوتِي صَوْلَةٌ لَا تُرَى
وَلِي فِي ثَبَاتِي مَا يُرَوِّعُ مَنْ عَادَانِي
وَقَدْ عَلَّمَتْنِي النَّكْبَاتُ أَنَّ كَرَامَةً
أَعَزُّ عَلَى الحُرِّ مِنْ رَغَدِ العَيْشِ
فَلَا تَسْأَلُوا عَمَّا بِقَلْبِي فَإِنَّهُ
دِفْنُ أَسَاهُ وَفَوْقَ دَفْنِهِ صَخْرُ
أُدَارِي جِرَاحِي وَهْيَ تَفْرِي حَشَايَايَ
وَأَلْبَسُ وَجْهَ الصَّبْرِ وَهْوَ قِنَاعِي
إِذَا قِيلَ : هَلْ أَعْيَاكَ هَذَا التَّجَبُّرُ
أَقُولُ : بَلَى ، لَكِنَّنِي لَسْتُ أَسْقُطُ
فَقَدْ صَارَ فِي عِرْقِي مِنَ النَّارِ مَذْهَبٌ
وَفِي مُهْجَتِي عَهْدٌ أَلَا أَسْتَكِينَ
وَيَحِي ، أَمَا لِلرُّوحِ بَابٌ لِرَاحَةٍ ؟
أَمِ الرَّوْحُ فِي هَذَا الزَّمَانِ عَزِيزُ ؟
سَأَمْضِي ، وَإِنْ أَعْيَا المَسِيرُ خُطَايَ
فَلَيْسَ لِحُرٍّ أَنْ يَبِيتَ أَسِيرَا
وَإِنْ خَمَدَتْ فِيَّ المَشَاعِلُ بَرْهَةً
فَفِي الجَمْرِ رَمْقٌ لَا يَمُوتُ وَلَا يَفْنَى
فَإِنِّي وَإِنْ أَضْنَانِيَ الوَجْدُ لَيْلَةً
سَأَبْقَى لَهَذَا الدَّهْرِ نِدًّا وَصِنْوَا .
- الجَمْرُ ٭
ضَاعَ عُمْرِي بَيْنَ صَفَحَاتٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا
وَكُلَّمَا أَطْوِي سَطْرًا ، يَبْدَأُ الضَّيَاعُ مِنْ جَدِيدٍ .
- الجَمْرِ .
وَيْحِي ، أَيُوارِي اللَّيْلُ ما أُضْمِرُهُ ؟
أمِ الرِّيحُ تَحْمِلُ ما لا أَسْتَطِيعُ نَطْقَهُ ؟
أَسِيرُ وَفِي صَدْرِي رَمَادُ حَرَائِقٍ
وَفِي خُطْوَتِي وَهْنٌ يُكَذِّبُهُ العَزْمُ
أُدَارِي جُرُوحِي كَأَنِّي لَمْ أَذُقْهَا
وَأَكْتُمُ صَوْتِي كَي لا يَفْضَحَ الصَّمْتُ
فَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي ، فَقُلْ : ذَاكَ عَابِرٌ
تَرَكَ قَلْبَهُ حَيْثُ اسْتَعْصَى بِهِ الفَهْمُ .
- الجَمْرِ .
- جَمْرِائيلٕ .
-
- وَيْحِي !
لَفَّ الهَوَىٰ عَنِّي لَفًّا
فَضَاقَتْ عَلَيَّ مَسَالِكُ النَّفَسِ
وَغَابَ عَنِّي وَجْهُ مُحِبِّي
فَأَقْعَيْتُ فِي عُقْرِ الصَّمْتِ كَالأَخْرَسِ
وَأَمْسَى فُؤَادِي مِنْ تَذَكُّرِهِ
يَخُبُّ خُبُوبَ الجَمْرِ فِي الرَّمَضِ
وَتَسْتَعِرُ الأَحْشَاءُ مِنْ وَجْدٍ
كَأَنَّ بِهَا مِنْ نَارِ الهَجْرِ مَوْقِدًا
أُقَلِّبُ فِي اللَّيْلِ طَرْفًا كَلِيلًا
فَلَا أَرَىٰ غَيْرَ سُدْفٍ وَدُجُنَّةٍ
وَأَسْتَنْطِقُ الرِّيحَ عَنْ خَبَرٍ
فَتَرُدُّ لِيَ الأَنَّاتِ وَالحَسْرَةَ
أَيَا دَهْرُ ، مَا لِي كُلَّمَا
رُمْتُ سَبِيلَ السَّلْوِ رَدَدْتَنِي ؟
أَأَصْبِرُ وَالصَّبْرُ فِي أَضْلُعِي
يَسْتَنْزِفُ العُمْرَ اسْتِنْزَافَ الظَّمِئِ ؟
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الفُؤَادَ
إِذَا أُوتِيَ الصَّبْرَ اسْتَعْصَمَا
فَإِذَا بِهِ بَعْدَ فَقْدِ الحَبِيبِ
هَشِيمٌ تَذْرُوهُ رِيحُ النَّوَىٰ
وَإِنِّي لَأَكْتُمُ وَجْدِي كِبْرًا
وَأَطْوِي عَلَىٰ الجَمْرِ جَنْبِي
فَمَا كُلُّ جُرْحٍ يُرَىٰ دَمُهُ
وَلَا كُلُّ نَارٍ يُرَىٰ لَهَا لَهَبُ
وَأَمْشِي وَفِي خُطْوِيَ وَقْعُ مُعَوَّلٍ
يَشُقُّ صَخْرَ السَّكِينَةِ شَقًّا
كَأَنِّي أُشَيِّعُ فِي كُلِّ خُطْوَةٍ
بَقِيَّةَ قَلْبٍ أَضَاعَ اتِّسَاقَهُ
فَيَا مَنْ تَوَارَىٰ وَخَلَّفَ طَيْفَهُ
وَأَوْدَعَ فِي الصَّدْرِ وَجْدًا عَتِيدَا
مَا كُنْتُ أَرْجُو مِنَ الوُدِّ مُلْكًا
وَلَا كُنْتُ أَسْتَجْدِي مِنْكَ مَزِيدَا
وَلَكِنَّنِي كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ
لِلْقَلْبِ عِنْدَ الحَبِيبِ مَقِيلًا
فَإِذَا بِبَابِ المَوَدَّةِ مُوصَدٌ
وَإِذَا بِدَرْبِ الرَّجَاءِ مُحِيلَا
فَوَيْحِي لِقَلْبٍ أَطَالَ التَّمَنِّي
وَوَيْحِي لِعُمْرٍ تَقَضَّىٰ انْتِظَارَا
ثُمَ وَيْحِي لِعَيْنٍ أَبَتْ أَنْ تَنَامَ
تُفَتِّشُ فِي السُّدْفِ عَمَّنْ تَوَارَىٰ
سَأَطْوِي حَدِيثِي وَأَمْضِي عَزِيزًا
وَإِنْ كَانَ فِي الصَّدْرِ بَاقِيَ لَهِيبِ
فَلَيْسَ انْكِسَارُ الفُؤَادِ انْكِسَارًا
إِذَا ظَلَّ فِي الرُّوحِ عِرْقٌ يُجِيبُ
وَإِنْ غَابَ وَجْهُ مُحِبِّي
فَمَا غَابَ مَا خَلَّفَتْهُ الذِّكْرَىٰ
سَأَحْمِلُهُ فِي دُجَىٰ العُمْرِ سِرًّا
وَأَدْفِنُهُ فِي ضُلُوعِيَ قَبْرَا
أيا وَيْحِي ..
مَا أَثْقَلَ الحُبَّ حِينَ يُوَلِّي
وَمَا أَفْجَعَ القَلْبَ حِينَ يَفِي
وَمَا أَعْظَمَ الصَّمْتَ حِينَ يَكُونُ
كَلَامَ مَنْ لَمْ يَعُدْ يَجِدُ مَنْ يَسْمَعُ .
- الجَمْرِ ٭
- جَمْرِائيلٕ .
-
- عِتابٌ وراءَ الظِّلّ ٭
أيا مَن تَوَارَى في الدُّجى متعمِّدًا
وقد بانَ لي منك الذي كنتَ تُخفِي
جلستُ ، وفي عينيَّ بقايا تَلهُّفٍ
وفي الصدرِ نارٌ لا تُسَمّى ولا تُطْفَى
أُناجيكَ ، لا شوقًا ، ولكنْ كأنَّني
أُحاججُ في صمتِ الجفاءِ بهوىً خَفِي
فما أنتَ إلا ظلُّ وجهٍ أحبُّهُ
توارى ، وظلَّ القلبُ يَطلبُهُ خُفْيَةً
وقد كانَ بينَ الروحِ والروحِ مجلسٌ
فأضحى من الإعراضِ قفرًا بلا أهلِ
أُطيلُ إليكَ الطرفَ ، لا كي أستعطفَكْ
ولكنْ لأعرفَ : أيُّ قلبٍ لنا وَلّى ؟
أترى الذي في الصمتِ بيني وبينَكَ
حديثٌ ، أمِ الصمتُ استحالَ إلى نصلِ ؟
جلستَ كأنَّ الليلَ ألقى عليكَ رداءَهُ
وجلستُ أفتّشُ في ملامحِكَ عنّي
فيا عجبًا ، ما كانَ أهونَ هجرُكَ
ولكنَّني هُزِمتُ حينَ لم تلتفتْ لي
أأُدني يدي ؟ والبينُ بيني وبينَكَ
كليلٍ من الآهاتِ لا آخرَ الدربِ
فإن كانَ هذا الحبُّ ذنبًا اقترفتُهُ
فحسبيَ أني ما عرفتُ لهُ ذنبًا
وإن كنتَ قد أضمرتَ للوصلِ خاتمًا
فلماذا تركتَ القلبَ في قبضةِ العتبِ ؟
سأمضي ، وفي عينيكَ شيءٌ تركتُهُ
كأنّي وإن غادرتُ ، ما غادرتُكَ .
- الجَمْرِ ٭
- 6.9k Oh merde , j'aime ça .
17 September .
- جَمْرِائيلٕ .
17 September .
— أَعَلَيْكِ آثارٌ ؟

— آثارُ ماذا ؟

— لا أدري ، كأنّ فيكِ شيئًا لم يبرأ بعد أهو انكسارٌ خلّفه خُذلان ؟ أم هجرٌ طال مداه؟ أم حزنٌ عجزتِ عن دفنه ؟ لعلّه عجزُ قلبٍ عن أن يتخطّى ما مضى

— لَيْسَ شيءٌ من ذلك

— فما هذه الآثار إذن ؟

— آثارُ عَصَبِيّة

— أَعَصَبِيّةٌ تترك في المرء كلَّ هذا ؟

— ليست العصبيّةُ وحدها ما يترك الأثر ؛ إنّما ما يُكابده المرءُ وهو يحاول كبحها

— وما الذي كنتِ تكبحينه ؟

— كلامًا كثيرًا ، وغضبًا أكثر ، وأشياءَ لم يكن يليق بي أن أقولها ، ولا كان يليق بي أن أبقى حابسةً إيّاها في صدري

— فآثرتِ الصمت ؟

— بل آثرتُ ألّا أكون نسخةً من غضبي

— ومع ذلك ، يبدو أنّ الغضبَ بقي منكِ شيءٌ

— بقي أثرُه ، لا هو

— وما الفرق ؟

— الغضبُ عابرٌ ، أمّا أثرُه فيتعلّم كيف يسكن

— ألهذا صرتِ شديدةَ الصمت ؟

— حين يعتاد المرءُ أن يبتلع ما يؤذيه ، يصبح الصمتُ عنده أيسرَ من الكلام

— لكنّكِ لا تبدين حزينة

— لأنّ الحزنَ ليس دائمًا دموعًا

— ولا تبدين منكَسرة

— لأنّ الانكسارَ ليس دائمًا سقوطًا

— فماذا بقي منكِ إذن ؟

نظرت إليه طويلًا ، ثم قلت :
— بقيتُ أنا ، ولكن بنسخةٍ تعرف أنّ بعضَ المعارك لا تُربح بالصوت ، وأنّ أشدَّ ما يخلّفه الغضبُ في الإنسان ليس صراخه ، بل ذلك الهدوءُ الذي يأتي بعد أن ينفد منه كلُّ شيء .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Channel photo updated
- وَيحي ..
- جَمْرِائيلٕ .
- وَيحي ..
عانِقْ شَفَتيَّ بينَ شَفَتَيْكَ عِناقَ الصَّدرِ أَصبَحَ قَديمًا
فإنَّ الشَّوقَ في أضلُعي لَمْ يَعدْ يَحتَمِلُ الكَتمانَ
وإنَّ الهوىٰ إذا استبدَّ بالقلبِ أَعياهُ التَّجلُّدُ
فكيفَ أُخفي حنينًا وقد فضحَ الصَّمتُ ما أُضمِرُهُ ؟
- الجَمْرُ ٭
- عُدْ غريب
وَ أَعودُ غريب
ثُمَ يَنْتَهِي جَمِيعُ مَا حَدَث
بَعْثَرَتْنَا الأَيَّامُ بَعْثَرَتْنَا
كَأَنَا غُبَارٌ فِي صَحْرَاءَ عَمِيقَة
كَيْفَ أَجِدُكَ ؟ وَكَيْفَ تَجِدُنِي ؟
لَوْ كُنْتَ ذَاكَ الَّذِي أَعْرِفُ قَدِيمًا
أَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ وُجُودِي
لَكُنْتُ قُلْتُ لَكَ
ضَعْ يَدَكَ عَلَىٰ قَلْبِكَ وَدَعْهُ
يُخْبِرُكَ أَيْنَ مَكَانِي
لَكِنْ الانَ أَنْتَ غَرِيبٌ وَأَنَا
لَا تُحَاوِلْ ، لَقَدِ اخْتَلَفْنَا
أَنْتَ أَضْحَيْتَ ذَلِكَ الغَرِيبَ الضَّائِع
وَأَنَا ذَلِكَ المُغْتَرِبَ المَحْرُوق
وَيَحِي ، عُدْتَ غَرِيب ؟
أَنَا الَّذِي كُنْتَ فِي يَوْمٍ تَقُولُ لِي
وَتِينِي ؟ مَا أَنَا الانَ ؟ غُبَارُ ذِكْرَيَاتِكَ ؟
أَيَا لَيْتَكَ لَمْ تَقُلْ ذَلِكَ
أَيَا لَيْتَكَ قَبْلَ قَوْلِ ذَلِكَ كُنْتَ مَيِّتًا
لَيْتَكَ كُنْتَ مَيِّتًا أَفْضَلُ مَوْتَكَ عَلَىٰ
كَلَامِكَ ، وَيَحِي حَتَّىٰ أَنَا تَغَيَّرْتُ
كُنْتُ أُعَانِقُكَ مِنَ المَوْتِ عِنَاقَ الأُم
كَيْفَ الانَ بِحُرُوفِي أُنْصِفُكَ لِلْمَوْت
وَيَحِي ، عُدْتَ غَرِيب عُدْتَ !
- الجَمْرُ ٭
مَنْ يَصْدَأْ لَوْنُ جَوْهَرَتِهِ يَأْتِيهِ ضَوْءٌ خَافِتُ
وَيَغْشَى سَنَاهُ غُبَارُ الدَّهْرِ ، وَهْوَ بِهِ صَامِتُ
فَلَيْسَ كُلُّ بَرِيقٍ فِي المَعَادِنِ جَوْهَرًا
وَلَا كُلُّ مَنْ تَزَيَّا بِالمَجْدِ فَارِسُ
قَدْ يَكْتُمُ الصَّدَأُ سَيْفًا كَانَ مُرْهَفَ حَدِّهِ
وَيَسْكُنُ فِي جُرْحِ الزَّمَانِ وَهْوَ قَابِضُ
وَكَمْ جَوْهَرٍ دَفَنَتْهُ الرِّيحُ فِي تُرَابِهَا
فَلَا ضَوْءُ عَيْنٍ أَبْصَرَتْهُ ، وَلَا كَاشِفُ
فَإِنْ خَفَتَ النُّورُ عَنْكَ ، فَلَا تَحْسَبَنَّهُ انْطَفَأَ
فَرُبَّ جَمْرٍ تَحْتَ الرَّمَادِ لَهُ لَهَبٌ عَارِفُ
وَإِنْ أَثْقَلَتْكَ اللَّيَالِي بِوَطْأَتِهَا
فَالصَّخْرُ لَا يَشْكُو ، وَإِنْ هَدَّهُ العَاصِفُ
أَنَا مَنْ إِذَا عَضَّ الزَّمَانُ جَوَانِحِي
أَقَمْتُ عَلَى حَدِّ المَنَايَا وَأَنَا وَاقِفُ
- الجَمْرِ ٭