شعر فصيح
2.2K subscribers
3 photos
Download Telegram
إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةً
‏ فَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفا
‏فما الناس بالناس الذين عهدتهم
‏ولا الدار بالدار التي كنت اعرفها
فاُنْظُرْ بِعَقْلِكَ إنَّ العيَنَ كاذِبَةٌ واسْمَعْ بِقَلبِكَ إنّ السّمْعَ خوّانُ ولا تقل كل ذي عين له نظر إن الرعاة ترى ما لا يرى الضان
رأيت الدهر مختلفاً يدور
‏فلا حزن يدوم ولا سرور
‏وقد بنت الملوك به قصوراً
‏فم تبق الملوك ولا القصور
وإذا العيونُ تحدثت بلغاتها
‏قالت مقالاً لم يَقلهُ خَطيب
رجل وما استسلمْتُ قَبْلُ لفارسٍ
مالي أمام عيونها مستسلِمُ !؟

أأعودُ منتصِرا بكل معاركي
وأمام عَيْنيها البريئة أُهْزَمُ !؟

أنا شاعرٌ ما أسعفتْه حروفه
الحبُّ من لغة المشاعر أعظمُ

لي ألف بيتٍ بالفصيح أجدْتُها
لكنني في حبها أتلعثمُ !
لَو كانَ حُبُّكَ صادِقًا لَخَطبتها
إنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ خَطيبُ
ملأتُ من حُسنِها عيني فما نَظَرَتْ
مِن بعدِ رؤيتِها يومًا إلى أحدِ
فكانني بالرمح اضرب قائلًا
الارض ارضي والزمان زماني
لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤاد وَما لَقي
‏وَلِلحُبِ مالَم يَبق مِني وَما بقي
‏وَما كُنت ممن يَدخُل العِشق قَلبَه
‏وَلَكِنَ مَن يُبصر جُفونَك يَعشَقِ
Channel name was changed to «شعر فصيح»
إنّ الجراحَ إذا خبّأتها شُفيتْ
فاكتُم جِراحَك لا تُخبر بِها أحدا
كمْ مِن كليمٍ شَكى للنّاسِ لوعَتهُ
فزادهُ النّاسُ وَجْدًا فوقَ ما وَجَدا
فَإِنْ شَكَوْتَ لِمَنْ طَابَ الزَّمَانُ لَهُ
‏عَيْنَاكَ تَغْلِي وَمَنْ تَشْكُو لَهُ صَنَمُ
‏وَإِذَا شَكَوْتَ لِمَنْ شَكْوَاكَ تُسْعِدُهُ
‏أَضَفْتَ جَرْحًا لِجُرْحِكَ اِسْمُهُ النَّدَمُ
‏هَلِ الْمُوَاسَاةُ يَوْمًا حرَّرَتْ وَطَنا؟
‏أم التّعازي بَدِيلٌ إنْ هَوَى العَلَمُ
وهل تظُنِّينَ أنَّ البُعدَ يقتُلني؟
‏وأنَّ قَلْبي لا يقواكِ مُنفَرِدًا؟
‏أنا التَّلاشي واللا شيءُ فانتَبِهي
‏أنا الوجودُ وكلُّ النَّاسِ لا أحدَ
وَما صَبابَةُ مُشتاقٍ عَلى أَمَلٍ
مِنَ اللِقاءِ كَمُشتاقٍ بِلا أَمَلِ
وَالهَجرُ أَقتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ
أَنا الغَريقُ فَما خَوفي مِنَ البَلَلِ
قَد هَوَّنَ الصَبرُ عِندي كُلَّ نازِلَةٍ
وَلَيَّنَ العَزمُ حَدَّ المَركَبِ الخَشِنِ
شَرُّ البلادِ مكانٌ لا صديقَ بهِ
وشرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
فَنَفسَكَ أَكرِمها فَإِنَّكَ إِن تَهُن
عَلَيكَ فَلَن تُلفي لَكَ الدَهرَ مُكرِما
فَلا خَيرَ في الدُنيا إِذا أَنتَ لَم تَزُر
حَبيباً وَلَم يَطرَب إِلَيكَ حَبيبُ
وإذا أتاك الهَمُّ يحشُد جيشَهُ
‏وشعرتَ أنك بين أهلك مُغْتربْ
‏والحُزنُ أقبل في ثنايا غيمْة
‏فاذا بها بدموِع عينك تنسكْبُ
‏فانسفْ جَبَال الهَم منك بَدَعوةٍ
‏إنّ الذَيِ قَصَدَ الُمهيمن لمْ يخِبُ
‏واقذِف بِسهم الصَّبر كلَّ مُصيبةٍ
‏والجَأ لرَبِّ العَرشْ واسْجُدْ واقتربَ