سِرُّ الْحُجَج
يُرْوَى أَيْضًا عَنْ أَنْفَارٍ مِنْ لُؤْمِهِمُ وَالَوْا “ضَبَّا”
يَأْتُونَ غَدًا فِي مَحْشَرِهِمْ "وَالضَّبُّ" لَهُمْ قَادَ الرَّكْبَا
مُذْ أَنْ جَحَدُوا صِنْوَ الْهَادِي يَا وَيْلَهُمُ جَحَدُوا الرَّبَّا
فِي نُطْفَتِهِمْ كَانُوا بُغْضًا فِي نُطْفَتِنَا كُنَّا حُبَّا
يَأْتُونَ غَدًا فِي مَحْشَرِهِمْ "وَالضَّبُّ" لَهُمْ قَادَ الرَّكْبَا
مُذْ أَنْ جَحَدُوا صِنْوَ الْهَادِي يَا وَيْلَهُمُ جَحَدُوا الرَّبَّا
فِي نُطْفَتِهِمْ كَانُوا بُغْضًا فِي نُطْفَتِنَا كُنَّا حُبَّا
IMG_2014.MP4
29.8 MB
اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ، الْوَاجِبُ عَلَى الْعِبَادِ اتِّبَاعُهُ، وَأَنَّهُ وَلِيُّكَ وَحُجَّتُكَ وَوَصِيُّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلُ الدِّينِ وَبَابُ مَدِينَةِ عِلْمِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَأُبَايِعُهُ بِقَلْبِي وَلِسَانِي وَجَمِيعِ جَوَارِحِي مَا أَحْيَيْتَنِي، مُقِرًّا بِإِمَامَتِهِ، مُتَمَسِّكًا بِوِلَايَتِهِ، ثَابِتًا عَلَى بَيْعَتِهِ وَالْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ لَهُ عَلَى خَلْقِهِ، حَتَّى أَلْقَاكَ وَأَنَا عَلَى ذٰلِكَ غَيْرُ مُبَدِّلٍ وَلَا مُغَيِّرٍ .
🔥2
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّنَا بِشَرَفِ وِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَشَرَحَ صُدُورَنَا لِإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ ذَاتِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِوِلَايَتِهِ فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَهَازِيجُ وَالْفِتَنُ وَاشْتَدَّ فِيهِ الْكُفْرُ وَالْإِلْحَادُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَنَا بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلَوْلَاهُمْ لَكَانَتِ الْبَشَرِيَّةُ تَرْزَحُ تَحْتَ وَطْأَةِ الضَّلَالَةِ وَالْعَمَى .
🔥1
< أَسمَاء عـيد الغدِّير >
قال أمير المؤمنين ومالِك يَوم الدين ( صلوات اللهِ عليه ) :
إِنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمُ ٱلشَّأْنِ، فِيهِ وُقِعَ ٱلْفَرَجُ، وَرُفِعَتِ ٱلدَّرَجُ وَوُضِحَتِ ٱلْحُجَجُ
وَهُوَ يَوْمُ ٱلْإِيضَاحِ وَٱلْأَفْصَاحِ مِنَ ٱلْمَقَامِ ٱلصَّرَاحِ، وَيَوْمُ كَمَالِ ٱلدِّينِ وَيَوْمُ ٱلْعَهْدِ ٱلْمَعْهُودِ وَيَوْمُ ٱلشَّاهِدِ وَٱلْمَشْهُودِ ، وَيَوْمُ تَبَيُّنِ ٱلْعُقُودِ عَنِ ٱلنِّفَاقِ وَٱلْجُحُودِ ، وَيَوْمُ ٱلْبَيَانِ عَنْ حَقَائِقِ ٱلْإِيمَانِ، وَيَوْمُ دَخْرِ ٱلشَّيْطَانِ، وَيَوْمُ ٱلْبُرْهَانِ، هَذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَكْذِبُونَ، هَذَا يَوْمُ ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَى ٱلَّذِي أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ، هَذَا يَوْمُ ٱلْإِرْشَادِ وَيَوْمُ مِحْنَةِ ٱلْعِبَادِ، وَيَوْمُ ٱلدَّلِيلِ عَلَى ٱلرُّوَّادِ، هَذَا يَوْمُ إِبْدَاءِ خَفَايَا ٱلصُّدُورِ، وَمُضْمَرَاتِ ٱلْأُمُورِ، هَذَا يَوْمُ ٱلنُّصُوصِ عَلَى أَهْلِ ٱلْخُصُوصِ
هَذَا يَوْمُ شِيثٍ، هَذَا يَوْمُ إِدْرِيسَ، هَذَا يَوْمُ يُوشَعَ، هَذَا يَوْمُ شَمْعُونَ، هَذَا يَوْمُ ٱلْأَمْنِ وَٱلْمَأْمُونِ، هَذَا يَوْمُ إِظْهَارِ ٱلْمَصُونِ مِنَ ٱلْمَكْنُونِ، هَذَا يَوْمُ بَلْوَى ٱلسَّرَائِرِ
📘بحار الأنوار - الجزء ٩٤ - الصفحة ١١٦
عَنْ مَوْلَانَا ٱلصَّادِقِ ( صلوات اللهِ عليه ):
وَهُوَ عِيدُ ٱللَّهِ جَلَّ ٱسْمُهُ ٱلْأَكْبَرُ، وَمَا بَعَثَ ٱللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا وَتُعَيَّد فِي هَذَا ٱلْيَوْمِ، وَعرِفَه حُرْمَتُهُ، وَٱسْمُهُ فِي ٱلسَّمَاءِ يَوْمَ ٱلْعِيدِ ٱلْمَعْهُودِ وَفِي ٱلْأَرْضِ يَوْمَ ٱلْمِيثَاقِ ٱلْمَأْخُوذِ، وَٱلْجَمْعِ ٱلْمَشْهُودِ
📓وسائل الشيعة - الجزء ٨ - الصفحة ٨٩
❤🔥1🔥1
IMG_2032.PNG
2.1 MB
مِن مُستحبّات عيد الغَدير هيَ ( المُؤاخَآة )
فيقول المؤمن لأخيهِ المؤمن :
آخَيتُكَ في اللهِ وصافيتَكَ في اللهِ وصافحتكَ في
اللهِ وعاهدتُ الله وملائكتِهِ وكُتُبه و رسُلِه
وانبيائهِ وَالأئمَةِ المعصومينَ عليهُم السَلَام
على انّي إن كُنتُ من أهلِ الجَنّةِ والشَفَاعةِ وَ
أُذِنَ لي بـِ أن أدخُلَ الجَنّةِ لا ادخلها الّا وَ أنتَ مَعي .
فَيردَّ عليهِ الآخَر : قَبِلتُ ثُمَّ:
أسقَطتُ عنكَ جَميعِ حقوقِ الإخوّةِ مَا خَلا
الشَفَاعَةِ وَالدُعَاءِ وَالزِيَارَة.
❤🔥3
آخيتُكم في اللّٰهِ وصَافيتُكم في اللّٰهِ وصَافَحتُكم في اللّٰهِ وعاهدتُ اللّٰهَ وملائكتَهُ وأنبيَاءهُ ورُسلَهُ والأئمةَ المعصومينَ (عليهُم السَّلام) على أنّي إن كنتُ من أهلِ الجنةِ والشَّفاعةِ وأَذِنَ لي بأن أدخُلَ الجنةَ لا أدخلُها إلّا وأنتم معي
وَأَسْأَلُ اللهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، مِثْلَمَا رَزَقَنَا فِي الدُّنْيَا وِلَايَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ)، وَاجْتَمَعْنَا غُرَبَاءَ فِي هٰذَا المِنْبَرِ لٰكِنْ تَرْبِطُنَا صِلَةُ القُرْبَى وَهِيَ (أَهْلُ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، أَنْ يَجْمَعَنَا سَوِيًّا مَعَهُمْ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ 🤍.
وَأَسْأَلُ اللهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، مِثْلَمَا رَزَقَنَا فِي الدُّنْيَا وِلَايَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ)، وَاجْتَمَعْنَا غُرَبَاءَ فِي هٰذَا المِنْبَرِ لٰكِنْ تَرْبِطُنَا صِلَةُ القُرْبَى وَهِيَ (أَهْلُ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، أَنْ يَجْمَعَنَا سَوِيًّا مَعَهُمْ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ 🤍.
❤🔥3
سِرُّ الْحُجَج
مُحمَّد بَاقِر الخَاقَاني – فَرحَة غَدِيرِيَّة
فَرْحَه وِلَائِيه وَعَلَى عنَاد السقِيفَة
حَيْدَر وَلِينَه إنَرْفَعت يَمِينَه
مُوتُوا يَهلشَّمَات وَأَهْل الضَّغِينَه🔥
حَيْدَر وَلِينَه إنَرْفَعت يَمِينَه
مُوتُوا يَهلشَّمَات وَأَهْل الضَّغِينَه🔥
🔥1
IMG_2055.PNG
49.4 KB
وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ):
«يَا حُذَيْفَةُ، إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ( صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، الْكُفْرُ بِهِ كُفْرٌ بِاللَّهِ، وَالشِّرْكُ بِهِ شِرْكٌ بِاللَّهِ، وَالشَّكُّ فِيهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ، وَالْإِلْحَادُ فِيهِ إِلْحَادٌ فِي اللَّهِ، وَالْإِنْكَارُ لَهُ إِنْكَارٌ لِلَّهِ، وَالْإِيمَانُ بِهِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ».
📘بحار الأنوار ~ ج ٣٨~ص ٩٧.
❤🔥1
تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلٰهُكُمْ
إِلٰهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا
صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١١٠)
سُورَةُ الْكَهْفِ
وَفِيهَا ٩ رِوَايَاتٍ
———————
١
قَالَ الْإِمَامُ جَعْفَرُ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾
قَالَ: يَعْنِي فِي الْخَلْقِ، أَنَّهُ مِثْلُهُمْ مَخْلُوقٌ،
﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ،قَالَ: لَا يَتَّخِذُ مَعَ وِلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وِلَايَةَ غَيْرِهِمْ، وَوِلَايَتُهُمْ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، فَمَنْ أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا، فَقَدْ أَشْرَكَ بِوِلَايَتِنَا وَكَفَرَ بِهَا، وَجَحَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّهُ وَوِلَايَتَهُ.
⸻
٢
عَنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ الْهَادِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، فِي مُنَاظَرَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ
قُرَيْشٍ عَن رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)،
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا مُحَمَّدُ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ
مِثْلُكُمْ﴾ يَعْنِي: آكُلُ الطَّعَامَ،
﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وَاحِدٌ﴾
يَعْنِي: قُلْ لَهُمْ أَنَا فِي الْبَشَرِيَّةِ مِثْلُكُمْ، وَلَكِنْ
خَصَّنِي رَبِّي بِالنُّبُوَّةِ دُونَكُمْ، كَمَا يَخُصُّ بَعْضَ
الْبَشَرِ بِالْغِنَى وَالصِّحَّةِ وَالْجَمَالِ دُونَ بَعْضٍ مِنَ
الْبَشَرِ، فَلَا تُنْكِرُوا أَنْ يَخُصَّنِي أَيْضًا بِالنُّبُوَّةِ.
⸻
٣
قَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ الْبَاقِرُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ زَكَّى مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ صَامَ مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ حَجَّ مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ مُرَاءٍ.
⸻
٤
عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ قَالَا:
قَالَ الْإِمَامَانِ الْبَاقِرُ وَالصَّادِقُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ):
لَوْ أَنَّ عَبْدًا عَمِلَ عَمَلًا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ أَدْخَلَ فِيهِ رِضَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، كَانَ مُشْرِكًا.
⸻
٥
عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ قَالَ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ شَيْئًا مِنَ الثَّوَابِ، لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ، يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ، فَهٰذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ.
ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْرًا فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ أَبَدًا، حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ شَرًّا فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ أَبَدًا، حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرًّا.
⸻
٦
قَالَ الْإِمَامُ جَعْفَرُ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَعْمَلُ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَلَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِنَّمَا يَطْلُبُ بِهِ تَزْكِيَةَ النَّاسِ، يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ، فَذَاكَ الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ.
⸻
٧
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ:
سَأَلْتُ الْإِمَامَ جَعْفَرَ الصَّادِقَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ تَفْسِيرِ هٰذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ قَالَ: مَنْ صَلَّى، أَوْ صَامَ، أَوْ أَعْتَقَ، أَوْ حَجَّ يُرِيدُ مَحْمَدَةَ النَّاسِ، فَقَدْ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ، وَهُوَ شِرْكٌ مَغْفُورٌ.
⸻
٨
عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ:
سَأَلْتُ الْإِمَامَ جَعْفَرَ الصَّادِقَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
قَالَ: «الْعَمَلُ الصَّالِحُ» الْمَعْرِفَةُ بِالْأَئِمَّةِ،
﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
قَالَ: التَّسْلِيمُ لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، لَا يُشْرَكُ
مَعَهُ فِي الْخِلَافَةِ مَنْ لَيْسَ ذٰلِكَ لَهُ، وَلَا هُوَ مِنْ أَهْلِهِ.
⸻
٩
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَبَيْنَ يَدَيْهِ إِبْرِيقٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ لِأَصُبَّ عَلَيْهِ، فَأَبَى ذٰلِكَ،
فَقَالَ: مَهْ يَا حَسَنُ، فَقُلْتُ:
لِمَ تَنْهَانِي أَنْ أَصُبَّ عَلَى يَدِكَ؟ تَكْرَهُ أَنْ أُؤْجَرَ؟
قَالَ: تُؤْجَرُ أَنْتَ وَأُوزَرُ أَنَا. فَقُلْتُ لَهُ:
وَكَيْفَ ذٰلِكَ؟ فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا
صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
وَهَا أَنَا ذَا أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَهِيَ الْعِبَادَةُ، فَأَكْرَهُ
أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهَا أَحَدٌ.
⸻
📕الْبُرْهَانُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ - ج ٣ - ص ٦٨٩
مُلَخَّصُ كَلَامِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)
حَوْلَ آيَةِ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾
أنَّ الناسَ لمّا رأوا معجزاتِ النبيِّ (صلى الله عليه وآله) وكراماتِه، ظنَّ بعضُهم أنه إلهٌ وأرادوا عبادتَه، فأنزل الله هذه الآية ليخفف عنهم وطأةَ ما ظهر من معجزات النبي وحقيقته، فأخذ أعداءُ محمدٍ وآلِ محمدٍ من النواصب والشيعة المقصرة المنحرفين هذه الآية وفسروها بتفسيرهم القاصر والسطحي، فقال النواصب إنه بشرٌ عادي، وقالت الشيعة المُقصرة إنه بشر ويقع بالسهو ولا يعلم الغيب ولا يعلم الساعة ولا يخلق ولا يرزق وليس له تفويض مطلق من الله، وكفروا برواية:
«أنَّ الإمام بشرٌ ملكي، وجسدٌ سماوي، وأمرٌ إلهي، وروحٌ قدسي، ومقامٌ علي، ونورٌ جلي، وسرٌّ خفي، فهو ملك الذات، إلهي الصفات…» إلى آخر الرواية الطويلة التي تشرح قطراتٍ من حقيقة أهل البيت (عليهم السلام) .
حَوْلَ آيَةِ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾
أنَّ الناسَ لمّا رأوا معجزاتِ النبيِّ (صلى الله عليه وآله) وكراماتِه، ظنَّ بعضُهم أنه إلهٌ وأرادوا عبادتَه، فأنزل الله هذه الآية ليخفف عنهم وطأةَ ما ظهر من معجزات النبي وحقيقته، فأخذ أعداءُ محمدٍ وآلِ محمدٍ من النواصب والشيعة المقصرة المنحرفين هذه الآية وفسروها بتفسيرهم القاصر والسطحي، فقال النواصب إنه بشرٌ عادي، وقالت الشيعة المُقصرة إنه بشر ويقع بالسهو ولا يعلم الغيب ولا يعلم الساعة ولا يخلق ولا يرزق وليس له تفويض مطلق من الله، وكفروا برواية:
«أنَّ الإمام بشرٌ ملكي، وجسدٌ سماوي، وأمرٌ إلهي، وروحٌ قدسي، ومقامٌ علي، ونورٌ جلي، وسرٌّ خفي، فهو ملك الذات، إلهي الصفات…» إلى آخر الرواية الطويلة التي تشرح قطراتٍ من حقيقة أهل البيت (عليهم السلام) .