لقد نجوتُ من الغرقِ
لكنَ البحر ظلّ دائمًا في عينيّ
نجوتُ من الغرقِ
لكنَ الأمواجَ ما زالتْ تلاحقُني
في كل لحظةٍ أختبئُ فيها عن ضجيج العالم.
كانتْ الليالي طويلةٌ والماءُ يغمرُ صدري
حتىٰ ظننتُ أن النجومَ ستصبحُ ذكرياتٍ بعيدة
وأضواءُ السفنِ لنْ تجدني أبدًا.
لكني عدتُ إلى الشاطئ
إلى الحياةِ التي حلمتُ بها يومًا
وأنا مُثقلٌ بذكرياتِ البحرِ
تلك التي لم تُمحَ من عينيّ.
أحيانًا أسمعُ صدىَ الأمواجِ
يرتدُّ بين جدرانِ قلبي.
وصوتُ الرياحِ يهمسُ:
"لقد نجوت، لكنَك لنْ تنسَ"
تلاحقُني رائحةُ الملحِ أينما ذهبتُ
وكلما أغلقتُ عينيّ أرى الزبدَ يرقصُ أمامي
أرى ذلك البحرَ اللامتناهي
الذي يُخبئُ في أعماقهِ سرُ النجاةِ والموت.
أنظرُ إلى الأفقِ
لعلَي أجدُ سبيلاً للنسيانِ
لكنَني أعرفُ
أن البحرَ سيبقى دائمًا في عينيّ
وأنَني وإن نجوتُ
لم أعدْ كما كنتُ
نجوتُ من الغرقِ
لكنَ روحي ما زالتْ تسبحُ في المياهِ المالحةِ
باحثةٌ عن شيءٍ فقدتُه
عن سلامٍ بعيدٍ لم أعدْ أملكه
لكنَ البحر ظلّ دائمًا في عينيّ
نجوتُ من الغرقِ
لكنَ الأمواجَ ما زالتْ تلاحقُني
في كل لحظةٍ أختبئُ فيها عن ضجيج العالم.
كانتْ الليالي طويلةٌ والماءُ يغمرُ صدري
حتىٰ ظننتُ أن النجومَ ستصبحُ ذكرياتٍ بعيدة
وأضواءُ السفنِ لنْ تجدني أبدًا.
لكني عدتُ إلى الشاطئ
إلى الحياةِ التي حلمتُ بها يومًا
وأنا مُثقلٌ بذكرياتِ البحرِ
تلك التي لم تُمحَ من عينيّ.
أحيانًا أسمعُ صدىَ الأمواجِ
يرتدُّ بين جدرانِ قلبي.
وصوتُ الرياحِ يهمسُ:
"لقد نجوت، لكنَك لنْ تنسَ"
تلاحقُني رائحةُ الملحِ أينما ذهبتُ
وكلما أغلقتُ عينيّ أرى الزبدَ يرقصُ أمامي
أرى ذلك البحرَ اللامتناهي
الذي يُخبئُ في أعماقهِ سرُ النجاةِ والموت.
أنظرُ إلى الأفقِ
لعلَي أجدُ سبيلاً للنسيانِ
لكنَني أعرفُ
أن البحرَ سيبقى دائمًا في عينيّ
وأنَني وإن نجوتُ
لم أعدْ كما كنتُ
نجوتُ من الغرقِ
لكنَ روحي ما زالتْ تسبحُ في المياهِ المالحةِ
باحثةٌ عن شيءٍ فقدتُه
عن سلامٍ بعيدٍ لم أعدْ أملكه
❤2
أعاتبُ فيكَ الدهرَ لو كان يسمعُ
وأشكو الليالي لو لشكوايَ تسمعُ
أكُل زماني فيكَ همٌّ ولوعةٌ
وكل نصيبي منكَ قلبٌ مروعُ
ولي زفرةٌ لا يوسع القلبُ ردها
وكيفَ وتيّارُ الأسى يتدفعُ
أغركَ منّي في الرزايا تجلُدي
ولم تدرِ ما يخفي الفؤادُ الملوعُ
وأشكو الليالي لو لشكوايَ تسمعُ
أكُل زماني فيكَ همٌّ ولوعةٌ
وكل نصيبي منكَ قلبٌ مروعُ
ولي زفرةٌ لا يوسع القلبُ ردها
وكيفَ وتيّارُ الأسى يتدفعُ
أغركَ منّي في الرزايا تجلُدي
ولم تدرِ ما يخفي الفؤادُ الملوعُ
وَدَّعْتُها ولَهِيبُ الشّوْقِ في كَبِدي
والبَيْنُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ
وحاذَرَتْ أَعْيُنَ الواشِينَ فانْصَرَفَتْ
تَعَضُّ مِنْ غَيْظِها العُنّابَ بالبَرَدِ
فكانَ أَوَّلُ عَهْدِ العَيْنِ يومَ نَأَتْ
بالدَّمْعِ آخِرُ عَهْدِ القَلْبِ بالجَلَدِ
جَسَّ الطّبيبَ يَدي جَهْلاً فقلتُ لهُ
إِنَّ المَحَبّةَ في قَلْبي فَخَلِّ يَدي
والبَيْنُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ
وحاذَرَتْ أَعْيُنَ الواشِينَ فانْصَرَفَتْ
تَعَضُّ مِنْ غَيْظِها العُنّابَ بالبَرَدِ
فكانَ أَوَّلُ عَهْدِ العَيْنِ يومَ نَأَتْ
بالدَّمْعِ آخِرُ عَهْدِ القَلْبِ بالجَلَدِ
جَسَّ الطّبيبَ يَدي جَهْلاً فقلتُ لهُ
إِنَّ المَحَبّةَ في قَلْبي فَخَلِّ يَدي