"صاحب العزم لا يكتفي بمجرد جهد خطط له وقام به، ليهدر بقية يومه ويمضيه في دعة وراحة!
بل هو في عمل دؤوب ويقظة لكل ما يقربه من ربه وينفع به دينه."
بل هو في عمل دؤوب ويقظة لكل ما يقربه من ربه وينفع به دينه."
سلامٌ من الله على القلوب
وبعد..
فما أنا بأهلٍ لهذا المقام، وإنما أرجو من الله عفوًا يجبر تقصيري، ولطفًا يسترُ زللي وجهلي
أروي حكايةً عساها أن تجد في قلوبكم موضعًا..
بعد سنواتٍ عشتها مع القرآن، أدركتُ أن الروح لا تسكن، وأن الجفن لا يغمض، وأن الحياة لا تستقيم إلا بهذا الهدي، دخلتُ هذا الدرب بقلبٍ مثقل، وخرجتُ منه اليوم بقلبٍ سماويّ، وكأنَّ رِيـَام التي كانت قبل سنوات هي اليوم ابنةُ ميلادٍ جديد..
لقد كان دخولي إلى معهد الفتيات فضل من الله، لم يكن بأدنى جهد مني، بل كان استجابةً لدمعةٍ خفية، وأمنيةٍ ربيتها في حشاشة صدري منذ كنتُ في السابعة عشرة من عمري كنتُ أدعو الله أن أكون من أهله وخاصته، أن يمتزج كلامه بلحمي ودمي، وكم كان نظري قاصر حين ظننتُ نيل هذا المرام بعيد المنال! فجاء كرم الكريم ليخجل ظني، ومنَّ الله بفضله على رِيـَام وهي في الرابعة والعشرين من عمرها، لتقف اليوم وقد أتمت حفظ كتابه تجويدًا وتحقيقًا..
لم يكن الدرب ممهدًا بالورود، بل اعترضتني عقبات وتحديات، لقد كُتب عليّ أن أواجه ظرفًا ثقيلًا في حياتي، وما لبث أن تكرر خمس مرات، وفي كل مرة كان وقعه على نفسي أصعب، وأثره في قلبي أوجع، حتى خُيّل لي في المرة الخامسة أن القوى قد خارت، وأن الشيطان قد وجد ثغرةً ليقول لي: كفى، لقد انتهى كل شيء ولكن.. هيهات! كان لطف الله يسبق ألمي، وفي كل مرةٍ كنتُ أظن فيها أنها النهاية، كان سبحانه يربط على قلبي، ويثبت قدمي عند كل تعثر، ويخرجني من الضيق إلى السعة، ليعلمني أن الثبات ليس من عندي بل هو محضُ فضلٍ منه
علمني معهد الفتيات أشياء كُثر، يحضرني بعضها ولا يحضرني بعض لأدعو مولاي الكريم توفيقًا وفتحًا في وصاياي عسى أن تلامس قلبًا فتستنهضه:
١) اجعلي للقرآن فاتحة يومك، فمن بدأ يومه بالقرآن، انطوت له الصعاب، واتسعت له الأوقات، وبارك له الله في شتى سعيه.
٢) لا تكتفي بمجرد المرور على الآيات، بل أعطي كل حرفٍ حقه ومستحقه، فجمال القرآن في تجويده، ولذة الحفظ في إتقان مخارجه، ليخرج الكلام من قلبك قبل لسانك.
٣) تذكري دائمًا أن الله اختاركِ أنتِ من بين الزحام، ليودع في صدركِ كلامه، فكوني على قدر هذا الاصطفاء، ترفّعي بحديثك، بلباسك، وبخلقك، فمن حمل القرآن في صدره وجب عليه أن يحمله في سلوكه.
٤) إن هذا الطريق يُنال بالصبر والمصابرة، وتكرار المحفوظ هو صقلٌ للقلب قبل أن يكون تثبيتًا للآيات.
وفي الأخير..
ها أنا ذا أُولد من جديد..
من أجل هذه اللحظة، لا تفرطوا ولا تتراجعوا.. ومن أجل لذّة هذا اليوم وهذا البلاغ، اصبروا وصابروا.
وبعد..
فما أنا بأهلٍ لهذا المقام، وإنما أرجو من الله عفوًا يجبر تقصيري، ولطفًا يسترُ زللي وجهلي
أروي حكايةً عساها أن تجد في قلوبكم موضعًا..
بعد سنواتٍ عشتها مع القرآن، أدركتُ أن الروح لا تسكن، وأن الجفن لا يغمض، وأن الحياة لا تستقيم إلا بهذا الهدي، دخلتُ هذا الدرب بقلبٍ مثقل، وخرجتُ منه اليوم بقلبٍ سماويّ، وكأنَّ رِيـَام التي كانت قبل سنوات هي اليوم ابنةُ ميلادٍ جديد..
لقد كان دخولي إلى معهد الفتيات فضل من الله، لم يكن بأدنى جهد مني، بل كان استجابةً لدمعةٍ خفية، وأمنيةٍ ربيتها في حشاشة صدري منذ كنتُ في السابعة عشرة من عمري كنتُ أدعو الله أن أكون من أهله وخاصته، أن يمتزج كلامه بلحمي ودمي، وكم كان نظري قاصر حين ظننتُ نيل هذا المرام بعيد المنال! فجاء كرم الكريم ليخجل ظني، ومنَّ الله بفضله على رِيـَام وهي في الرابعة والعشرين من عمرها، لتقف اليوم وقد أتمت حفظ كتابه تجويدًا وتحقيقًا..
لم يكن الدرب ممهدًا بالورود، بل اعترضتني عقبات وتحديات، لقد كُتب عليّ أن أواجه ظرفًا ثقيلًا في حياتي، وما لبث أن تكرر خمس مرات، وفي كل مرة كان وقعه على نفسي أصعب، وأثره في قلبي أوجع، حتى خُيّل لي في المرة الخامسة أن القوى قد خارت، وأن الشيطان قد وجد ثغرةً ليقول لي: كفى، لقد انتهى كل شيء ولكن.. هيهات! كان لطف الله يسبق ألمي، وفي كل مرةٍ كنتُ أظن فيها أنها النهاية، كان سبحانه يربط على قلبي، ويثبت قدمي عند كل تعثر، ويخرجني من الضيق إلى السعة، ليعلمني أن الثبات ليس من عندي بل هو محضُ فضلٍ منه
علمني معهد الفتيات أشياء كُثر، يحضرني بعضها ولا يحضرني بعض لأدعو مولاي الكريم توفيقًا وفتحًا في وصاياي عسى أن تلامس قلبًا فتستنهضه:
١) اجعلي للقرآن فاتحة يومك، فمن بدأ يومه بالقرآن، انطوت له الصعاب، واتسعت له الأوقات، وبارك له الله في شتى سعيه.
٢) لا تكتفي بمجرد المرور على الآيات، بل أعطي كل حرفٍ حقه ومستحقه، فجمال القرآن في تجويده، ولذة الحفظ في إتقان مخارجه، ليخرج الكلام من قلبك قبل لسانك.
٣) تذكري دائمًا أن الله اختاركِ أنتِ من بين الزحام، ليودع في صدركِ كلامه، فكوني على قدر هذا الاصطفاء، ترفّعي بحديثك، بلباسك، وبخلقك، فمن حمل القرآن في صدره وجب عليه أن يحمله في سلوكه.
٤) إن هذا الطريق يُنال بالصبر والمصابرة، وتكرار المحفوظ هو صقلٌ للقلب قبل أن يكون تثبيتًا للآيات.
وفي الأخير..
ها أنا ذا أُولد من جديد..
من أجل هذه اللحظة، لا تفرطوا ولا تتراجعوا.. ومن أجل لذّة هذا اليوم وهذا البلاغ، اصبروا وصابروا.
من اجتهد واستعان بالله تعالى ولازم الاستغفار والإجتهاد؛ فلا بدَّ أن يؤتيه الله من فضله ما لم يخطر ببال.
وقال: الاستغفار أكبر الحسنات، وبابه واسع، فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو رزقه أو تقلب قلبه فعليه بالاستغفار.
وقال: الاستغفار أكبر الحسنات، وبابه واسع، فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو رزقه أو تقلب قلبه فعليه بالاستغفار.
- شيخ الإسلام ابن تيمية
"يا من بُليت من الإله بمِحنةٍ
وتظنُّ أنَّ العُسر خار قُواك
لا تبتئس هذي الحياة نوائبٌ
إيَّاك أن تأسى هُنا عيناك
أحسبِتَ أنك مؤمنٌ من دون أن
تخطو على الأشواكِ في دُنياك
إنَّ الحكيم إذا أحبَّ سيبتلي
يكفيك حُبُّه عن جميع مُناك"
🤍
وتظنُّ أنَّ العُسر خار قُواك
لا تبتئس هذي الحياة نوائبٌ
إيَّاك أن تأسى هُنا عيناك
أحسبِتَ أنك مؤمنٌ من دون أن
تخطو على الأشواكِ في دُنياك
إنَّ الحكيم إذا أحبَّ سيبتلي
يكفيك حُبُّه عن جميع مُناك"
🤍
Forwarded from فقه النَّفْس📚
"لا تجعل ما تعسّر يُنسيك ما تيسّر، ولا يصرفك ما ينقصك عما تملكه، وتذكر أنك الآن تعيش واقعًا كان يومًا دعاءً تُناجي به ربك".
قال ﷺ : "ما من أيامٍ أعظم عند الله ولا أحبّ إليه من العمل فيهنّ من هذه الأيام العشر".
صدقتك في تعليم القرآن تجارة رابحة في خير أيام الدنيا عند الله..🌿
https://qgi.org.sa/p/1/paynow
صدقتك في تعليم القرآن تجارة رابحة في خير أيام الدنيا عند الله..🌿
https://qgi.org.sa/p/1/paynow
"سأل المريد شيخه: كيف تبردُ نار النفس؟
قال: بالاستغناء، استغنِ يا ولدي فمن تَركَ مَلَكْ."
قال: بالاستغناء، استغنِ يا ولدي فمن تَركَ مَلَكْ."
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
إظهار السرور والبهجة في عيد الأضحى
﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾ [الحج: ٣٢]
﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾ [الحج: ٣٢]
"لمّا رأيت السائرين إلى منى
وهتافهم ملأ الفضاء جلالا
فاضت بقلبي ذكرياتٌ جمةٌ
والعين تذرفُ دمعها همّالا
ياليتني بين الحجيج ملبيًا
فالوزر أثقل كاهلي إثقالا
وإذا إلى عرفات ساروا ليتني
بين الجموع لأبلغَ الآمالا
طوبى لكم حجاج مكةَ إنكم
جئتم ضيوفًا للإله تعالى"
وهتافهم ملأ الفضاء جلالا
فاضت بقلبي ذكرياتٌ جمةٌ
والعين تذرفُ دمعها همّالا
ياليتني بين الحجيج ملبيًا
فالوزر أثقل كاهلي إثقالا
وإذا إلى عرفات ساروا ليتني
بين الجموع لأبلغَ الآمالا
طوبى لكم حجاج مكةَ إنكم
جئتم ضيوفًا للإله تعالى"