تحفيز همة شحذ الهمم أنت تستطيع سعي تشجيع تفاؤل أمل نجاح دراسة
478 subscribers
43 photos
1 video
230 links
Download Telegram
لا يتمخّضُ إنجازٌ بمجرّد الرغبة، ولا يرى نجاحٌ النورَ إن تُرِكَ رهين الهوى، بل تُؤخذ الأمور بقوةِ الاجتهاد، وحرارةِ الإعداد، ودوامِ المُحاولة والاستعداد، وكثرة الاقتناص والابتعاد عن كلّ دنيء سخيفٍ مُضيّعٍ للفؤاد.
قال ابن القيم رحمه الله: وأما ‌عشَّاق ‌العلم فأعظمُ شَغَفًا به وعشقًا له من كل عاشقٍ بمعشوقِه، وكثيرٌ منهم لايشْغَلُهُ عنه أجملُ صورة من البشر؛ ولو صُوِّر العلم صورة؛ لكانت أجمل من صورة ‌الشمس والقمر.

روضة المحبين ونزهة المشتاقين.
"ما ابتلي الإنسان قطّ بأعظم من علوّ همّته؛ فإنّ من علت همّته يختار المعالي، وربّما لا يساعده الزّمان، وقد تضعف الآلة، فيبقى في عذاب".

صيد الخاطر
عن الحسن أنه قال: إياك والتسويف؛ فإنك بيومك ولست بغدك، فإن يكن غدًا لك فكن في غدٍ كما كنت في اليوم، وإن لم يكن لك غد لم تندم على ما فرَّطت في اليوم.
‏لَا يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلَّا سَيِّدٌ فَطِنٌ
‏لِمَا يَشُقُّ عَلَى السَّادَاتِ فَعَّالُ

‏لَوْلَا الْمَشَقَّةُ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ
‏الْجُودُ يُفْقِرُ وَالْإِقْدَامُ قَتَّالُ

‏أبو الطيب المتنبي
«استحضار الوقوف بين يدي الله يرفعُ هِمَّة المُسلم لمقامات السُّؤدد الأخروي، فتصغُر في عينه العظائم، ويخبو بريق الدُّنيا الأخَّاذ، فلا تغريه زهرتها، ولا يلهيه بهرَجها، وهنيئًا لمن عرَف فاستراح».
أخي هل تُراك سئمتَ الكفاح؟
فـ مَن للضحايا يواسي الجراح!
«اغتنم -رحمك الله- حياتك النفيسة، واحتفظ بأوقاتك العزيزة، واعلم أن مدة حياتك محدودة، وأنفاسك معدودة، فكل نفَسٍ ينقص به جزءٌ منك، والعمر كله قصير، والباقي منه هو اليسير، وكل جزء منه جوهرة نفيسة لا عدل لها، ولا خلف منها، فإن بهذه الحياة اليسيرة خلود الأبد في النعيم أو العذاب الأليم».

[الوصية، لابن قدامة، (٤٠/١)]
إذا كان رأس المال عمرك فاحترز
عليه من الإنفاق في غير واجب
وأخسُّ النّاسِ همَّةً وأوضعهم نفسًا: مَن رضيَ مِن الحقائق بالأماني الكاذبة، واستجلَبَهَا لنفسِهِ، وتحلّى بها، وهي لَعمرُ الله رؤوسُ أموالِ المُفلِسين، ومتاجر البطَّالين، وهي قوت النّفسِ الفارغة التي قد قنعت مِن الوَصلِ بِزَوْرة الخيال، ومِن الحقائق بكواذبِ الآمال.
قال أحد الشناقطة: ضوءُ النهارِ أعزُّ من أن يضيعَ في غير الكتبِ.
لا بد أن تعتاد الوحدة في بعض مسيرك.
الأحباب ينشغلون، يتفرقون، وتبقى أنت وحدك؛ مرغما على إكمال مسيرتك دون رفيق يطيب خاطرك.
توكل على الله واكمل مسيرك، ثم لتجد الرفيق فيما بعد؛ تلتقون في نقطة صفاء؛ تتنفسون الصعداء وتجدون راحة مرادة.
ستخوضُ المعاركَ وحدكَ، فلا تركن لأحدٍ هُنا واستعن باللّٰهِ ثُمَّ كُن سندًا لنفسِكَ، وتذكَّر دائمًا أنَّ ما تعرفه قطرة، وما لا تعرفه مُحيط!
قال ابن الجوزي: فأما من أنفق عصر الشباب في العلم فإنه في زمن الشيخوخة يحمد جنى ما غرس، ويلتذ بتصنيف ما جمع، ولا يرى ما يفقد من لذات البدن شيئاً بالإضافة إلى ما يناله من لذات العلم.

صيد الخاطر ٣٩٤
كُتِبَ عليكَ السعيُ بمفردِكَ مصطحبًا ظِلَّكَ وأملَكَ الذي بين جنبيكَ، متكبّدًا المشاقَّ وتائهًا في الطرقات تتلمّس الهدى، وذلك حتى تجد نفسك في كل عثرةٍ وتفهم قلبك من كل ندبة. وإنّ ما لاقيته في دربك هو أدمغ دليل وأقوى حُجَّة على أنّك رغم أنّ بك من الإرهاق ما بك غير أنّك لم ترتضِ إلَّا معالي الأمور وأشرفها.

لهذا أنت أنت، ولا يليق بك سوى أن تكون كذلك.
"دَعُونِي أَجِدُّ السَّعْيَ فِي طَلَبِ الْعُلَا
فَأُدْرِكَ سُؤْلِي أَوْ أَمُوتَ فَأُعْذَرَ!"

- عنترة.
اذا امتلأت حياتك بالمعالي فلن تجد السفاسِف فيك وقتًا!

من فِقه السعي في الدروب أن تُدرك أنَّ الغايات لا يُتوصَّل إليها بمحض الرجاء أو التمنِّي فقط..

وإنّما طريقها شاقٌّ يحتاجُ إلى قوّة في الأخذ وصبر أيّوب على وعثاء الطريق، وَالغُنمُ بالغُرمِ، أمَّا مَن لم تُقدِّم وتبذُل فكيفَ تصل إلى مُبتغاها، وتُعانقُ مُشتهاها!

التراخي رَخاءٌ خدّاع، والتعبُ شِدّة يَعقبُها هناءٌ ولذّة.
"واعلم أنك في ميدان سباق، والأوقات تُنتهب، فلا تخلد إلىٰ كسل، فما فات من فات إلا بالكسل، ولا نال من نال إلا بالجد والعزم، وإن الهمّة لتغلي في القلوب غليان ما في القدور"
مزِّق القيد تحرّر يا فتى ..
كم ستبقى مرهقًا حتى متى؟!
الجِدّ يا فَتىٰ..

حَلُّك للخروج من كلّ هذا الشّتات، لإنقاذ ما تبقّى لك من نَفَس، لاستدراك ما كاد يتَفَلّت بين يديك، لإنعاش حياتك مجدّدًا، حتّىٰ لا تألَف التّراخي، وتعتاد التّأجيل، وتبكي على ألف فرصةٍ فائتة! اجتهد فالأيّام مُتَسارِعة، والفرصة لا تنتظر، والأنفاس لا تعود، كفاكَ عجزًا عن المُمكِن، وجَلدًا دون جِدّ، آنَ الأوان يا فَتىٰ