لـ مساء آخر 🎶
6.21K subscribers
78 photos
43 videos
1 link
- علينا الآن أن نحرث حديقتنا
- معلمة لغة عربية 👩🏻‍🏫
Download Telegram
الجميع يجلس معي، لا أحد تلمسه لغتي أو تلمسني لغته.
لم أعد أصرّ على شيء، فقد بتّ هادئاً.
لا أعرف كيف لا تتوقف أرجلنا عن المشي حين نفقد شخصاً نحبه.
ألم نكن نمشي لا على قدمينا بل على قدميه ؟
ألم تكن النزهة كلها من أجله ؟
ألم يكن هو النزهة ؟
عدّني بأن لا تنساني دفعة واحدة، إنساني بالتدريج،
اليوم صوتي،
غداً ضحكتي،
ما يلي ذلك بريق عيناي..
أريد أن أتساقط من ذاكرتك كرذاذ مطر لا كجثة هامدة.
‏من غرائب المشاعر، ان في شخص لا تستطيع الانسجام معه إلّا بوجود "جماعة" يكون وجودهم دافعًا لإنشاء حلقة وصل بينكم، و هناك من لا تستطيع الانسجام معه إلا "بالانفراد" حيث ان وجود الجماعة يصنع حاجز بينكم، و يوجد من تنسجم معه في "الانفراد والاجتماع" ، هذا هو فقط حبيب القلب والروح.
هذه الأيام تكشف لي الكثير من الحقائق حول نفسي، لقد خادعتها كثيراً وتخادعت لها، وصغت كذبات مصممة جيداً لتنطلي على شخص مثلي، وهذا نابع من معرفتي التامة بنقاط ضعفي وثقوبي، ونابع أيضاً من جهلي الكبير بذاتي وقدراتي الخارقة على التلاعب بي
الآن متيقن تماماً أنك رئتي، وأنني لن أستطيع العيش كإنسان في هذا الكوكب اللا إنساني بدونك، متيقن تماماً أنك أنفي وحنجرتي، وأنك أصابعي وأذني، وأنك جزء أصيل لا يتجزأ من نسيجي النفسي والبيولوجي، إنك أنا لكن بنسختها الأنثى.
تشبهينني جداً، وكأننا درفتين لنافذة واحدة، أيعجبك هذا التشبيه؟ لقد مر في مخيلتي بسرعة بينما أحاول وضع إصبعي على أكثر شيء يشبهني فيك.. إنه قدرتك على أن تكوني رائعة رغم كل مساوئك، وهكذا كنت أنا، رائعاً رغم كل هذه الثقوب السوداء والرضوض والهشك بشك
أطمح أن نفهم بعضنا أكثر، اشرحيك لي، استخدمي سبورة إن كان هذا ضرورياً، أو استعيني بالبوربوينت كأي أكاديمي كسول، خذي وقتك كاملاً في الشرح، فلقد صرت أتلذذ بكل استفهام أقتله بحثا حولك، يا أيتها المرأة الاستفهام، تنهكين عقلي وعضلاتي المعرفية في إيجاد نقطة واضحة فيك،نقطة أوضح من عاطفتك
‏ما علينا.. إنك تملئينني بالشكوك والأسئلة الوجودية وتعيدينني لنقطة الصفر، هل كنت شريراً؟ أم كنت مجرد ولد طيوب حبّوب على نياته؟
‏هل كنت موحلاً وقذراً؟ أم كنت عملاً فنياً لن يفهمه الناس إلا بعد جيلين!
‏هل أنا حقيقي؟ أم غارق في كومة من التصورات الزائفة عن ذاتي وعن العالم.. ياخ
ياااااخ..
‏إنك لم تكوني مجرد امرأة بل محاضرة أخلاقية، لم تكوني مجرد نهدين وخصر وضحكة تشبه الفراشات.. بل كنتِ أبعد من ذلك، كنت قصيدة مرمّزة، كنتِ لغزاً، كنت ولا زلت أجمل فخ وقعت فيه بينما كنت أبحث عن ذاتي
كم أنا واقع فيك، ساقط في حبائلك، هائم في طريقك بلا وجهة أو خارطة، أحبك ارتجالاً، وبدون تخطيط، أحبك حماقة، أحبك هبلاً، أحبك اعتباطاً، أحبك جداً وهزلاً، أحبك بكل ما لدي من فوضى وعدمية وشعور خانق بالتلف. أنا تالف جداً ولا أحد يمكنه إصلاحي سواك.
أحبك للحد الذي أفقد فيه هويتي، وكبريائي، أحبك انغماساً، غطساً، ولوجاً، سقوطاً، طيراناً، أحبك بحالات متعددة ومتكثفة في قلب واحد، أحبك بكل شخصياتي، وبقلب واحد، قلب واحدٌ لا يكفي أبداً لكل هذا. شخصيات متعددة لا تكفي لكل هذا، حياة واحدة لا تكفي لكل هذا.
التفكير بالمنطق لا يعني التصرف بمنطق.
للنُبل ثمن، قد يكون مُرّاً، فالنبيل يترفّع وهو يقدر على الخَوْض، قد يصمت وهو يملك كل أدوات الكلام، يُخفي حزنه لأنّه يحمل سِمات العزّة والكرامة، وعندما يرى ما يسوءه لا يُكثِر العتاب إنّما يبتعد بهدوء.
‏من فرط التغيرات التي يهوي بها الإنسان، يصل إلى مرحلة من حياته وفي غالب الأحيان تكون الأخيرة، بأنه يبحث عن الألفة. أماكن سرقت من عمره، أشخاص مألوفين، متجر بقالة إعتاد الذهاب إليه، أشياء قديمة تجعلة يتذكر من هو.
تخطيتك كجندي يتخطى جثث أصدقائه وعائلته ليكمل الحَرب.
لم أُبدي أي ردة فعل، كل ما حدث حدث بداخلي.
يقول آلان دي بوتون: قد يكون صحيحًا أننا على هامش الوجود حتى يأتي شخص يأخذنا إلى عمقه، وأنه لا يمكننا أن نقول مانعنيه تمامًا حتى يكون هناك شخص يفهم جوهر مانقول، وأننا لسنا أحياء تمامًا حتى نجد من يحبنا بصدق.
‏في كل مرة أقابل شخص حنون يستطيع أن يرشد التائهين ويطمئن الخائفين، يصب فيهم حبّه وعاطفته كلها، ولا يبخل بمواساة أو عناق أريد أن أسأله:

"طريقتكَ بالربت مُذهلة، كم مرة خلعوا فؤادك؟"
‏الخوف من أن تكون مجرّد عادة روتينية أكثر من كونك شخص مهم فعلاً.