INFERNO
25 subscribers
89 photos
18 videos
2 files
In the middle of darkness.
@bbbxp
Download Telegram
It’s often when we least expect it, fate a rise to our door, we can’t see it or escape it no matter how hard we run or hide, fate will always find us.
INFERNO
Photo
The struggle itself towards the heights is enough to fill a man's heart. One must imagine Sisyphus happy.
المواجهة من جديد:

ثمة اغتراب يصنعه الوقت..
مسافة تنضج وتتغذى على الأيام وتسمن لتصبح غير قادرة على الانكماش.

أقول في ذاتي:
مثل تلك الحيتان التي يضيق بها المحيط وتقرر ان تأخذ قيلولة لا نهاية لها على الشاطئ..
لماذا لا أجرب فكرة الغطس طويلًا
أقفز من محيط هؤلاء الاصدقاء.. الاحباء.. الوجوه اللينة…
إلى بحيرة من الرمل أو من الكلمات البذيئة أو أي بئر لم يزرهُ أحد.
أجرب تنفس مادة أخرى..
انا يثقل قلبي هذا الهواء!

ما عادت الحقول الخضراء تملأ عيني ولا الأنهار الهادئة تقلل من خوفي
انا خائف وفي مخيلتي التماسيح تتفق على هذا الهدوء بهذهِ الأنهار.

أفكر بأخذ جرعة طويلة من المغادرة..
هذهِ الشجرة التي في قميصي لا تحمل الثمار..
هذهِ الأوردة التي تغذي وجهي بالأيام شاحبة مستنزفة سرقوها بكل ود ومحبة!
الليل سيطبق مرة أخرى
لا أريد ان يشاهد أسمي الآخرون مثلما يشاهدون عمود اضاءة ضمن الف عمود في شارع روتيني لا قيمة لهُ
لا أريد أن أتحول إلى حبة رمل على شاطىء غير مأهول.
تعودتُ أن أكون بفم كل عاشق أغنية او قصيدة شعر لذيذة
او نجمة تحقق الأمنيات في سماء سيدة متوهجة العينين..
الآن انا احاول الانكماش قليلًا إلى وحدتي..
لا أملك مفاتيح ولا أبواب لهذهِ اللحظة الحاسمة غير الموشومة على أية خارطة..
أرتحل إلى التيه..
ربما نلتقي في زحام أو محطة شتائية للباصات او في طابور المخبز..
هذا ليس أنا.
أنا موصدٌ
اخترعي مفتاحاً
او كلمة سحرية
او أثقبي جدار الأيام
أخرجيني من ذاتي
من دائرة الوقت الأسود
سأكون رجلاً ثميناً حينما تخرجيني
مثل قطعة نادرة في يد جائع
سبيكة ذهبية لامعة في جيب مشرد
قمرٌ يبتلع الظلام من بين الغيوم
أفعليها
وسأكون النهر الذي يشق صحراء الايام
الطفل الذي يبشر الملاجىء بنهاية الحرب.
لقد فَقَدَتْ بغداد ميزتها
- المدينة التي تأسِرُ قلبي -
كما فقدتُكِ انتِ
أمسَت شوارعها متشابهة
وكئيبة
حتى أن العاشقين أصابهم الخمول
كأنهم عند فطورهِم
شربوا نهرًا من الخذلانِ

الأرصفة تَعجُ بالمغادرين
حتى تلكَ الأماكن
التي كانت تدفَعُني للبقاء
صارَت تدفَعُني للبكاء
أضواءُ المدينة في الليل
تحولّت الى صفراء
تُذكرني بلونِ زهرةِ عباد الشَمسِ
حتى الليلُ أمسى خائن
"ولم يبقَى عندي ما يبتزَهُ الألُم"
سوى ذلك المسكين
- أعني قلبي -
يحمّل كُلَّ تلك الأرصفة
ويأبى المغادرة !
Channel name was changed to «INFERNO»
بدأ ينبت لي رأس جديد،
لا احد يعرفه
لا احمل ملامحي السابقة
عين لا تتسع إلى الماضي
أنف لا يشم الكلمات السيئة
فم لا يكلم من لا يعرفه
رأس ورقبة طويلة سمراء
نخلة تتكلم كل موسم
بدلاً من نهر كان ينزف كل ثانية.
ليلاً
أطفئ المصباح
واخلع جمجمتي،
أضعها على رف من السكون،
أمدد عظامي بصورة مرتبة،
أحذف من سجلات الأحلام كل الأشخاص الذين أحببتهم والمألوفين،
أترك ليد الشمس فتحة في شباكي،
وأترك الليل يبتلعني بصورة جيدة.
هذه ليلة تعرفها كل جدران غرفتي.
إنها أغصان سامة تلتف حول القلب.
لم تكن شرايين تمده بالأيام.
إنها أسماء زائفة تبتلع الأيام تباعاً.
إنه قلبي يلوذ بالفرار الآن،
كأي غريب يلوذ بالفرار من مدينة لا تحبه.