باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
باسم بشينية
يفتخر بهم.. هذا الخطاب المطاطي لم يعد يُطعِم خبزًا فجِدوا غيره، خالد الرشد مهما بالغ في توقير ابن سينا وابن رشد والفرابي، فهم في غير صفه، عقيدة وفقها. فمن حيث العقيدة، فالقوم من القائلين بقدم العالم، وبانكار المعاد الجسماني، وعلم الله بالجزئيات من منطلق…
– ابن رشد الفيلسوف:

"والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب فاتفقوا على أنه يقتل الرجل، لقوله عليه الصلاة والسلام: من بدل دينه فاقتلوه، واختلفوا في قتل المرأة، وهل تستتاب قبل أن تقتل؟
فقال الجمهور: تقتل المرأة، وقال أبو حنيفة: لا تقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية. والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك، وشذ قوم، فقالوا: تقتل وإن راجعت الإسلام.
وأما الاستتابة فإن مالكا شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر، وقال قوم: لا تقبل توبته" (١)

"والحدود الإسلامية ثلاثة: رجم، وجلد، وتغريب، فأما الثيب الأحرار المحصنون فإن المسلمين أجمعوا على أن حدهم الرجم إلا فرقة من أهل الأهواء فإنهم رأوا أن حد كل زان الجلد، وإنما صار الجمهور للرجم؛ لثبوت أحاديث الرجم" (٢)

– ابن سينا الفيلسوف:

"إن الاستخلاف بالنص أصوب لأنه لا يؤدي إلى التشعب والتشاغب والاختلاف، وينبغي علي السان إذ ذاك، أن يفرض طاعة من يخلفه، وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة"(٣) ويشترط في الحاكم أن يكون عارفا بالشريعة(٤) أي بالحدود والأحكام السلطانية التي مصدرها الشريعة.

-----------------
(١) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢٤٢
(٢) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢١٧
(٣) الإلهيات، من الشفاء، لابن سينا، ج٢، ص٤٥٠.
(٤) السياسة عند ابن سينا، نوال طه، ص٢١١.
في فترة تعتبر من أشدها على القلب، اجتمعت كل البحوث مع مذكرة التخرج على رأسي.
خمس بحوث بالعربية، حول ميزان المدفوعات الجزائري، نظرية كينز [تفضيل السيولة]، بنك الجزائر الخارجي داخل الميزانية، الرقابة الجبائية في الجزائر، القرض المستندي، إضافة لبحث باللغة الأنجليزية حول علاج مشكلة التضخم.

كل بحث يجب ألا تقل عدد مراجعه عن ١٥ مرجع، وأغلبهم لا يقل عن ٢٠ صفحة، يُكتب بالوورد، وفق المنهجية المعتمدة فيما يخص التهميش وتلخيص الاقتباس ونحوه. ثم تحويل بعض البحوث على شكل ملف باور بوينت بالمخططات المنحنيات وكذا.

كل هذا طُلب إنجازه في أقل من أسبوعين، لــ (يَحشِي) مسؤولي الجامعة لأنفسهم تلك الحشوَة القائلة: أتممنا العام الدراسي بنجاح!!

كل هذا التعب في البحث والإعداد، مع شدة التركيز والحرص على استثمار الوقت فيما تسأم منه النفس لدرجة كبيرة، لا يساوي شيئا لما تتذكر آخر يومك أنك لم تفتح المصحف، ولا راجعت تفسيرا، ولا قرأت كتابا كاملا من مدة، ولا راجعت شيئا من الفقه...

والذي يجعلك في حال أسوأ، هو أن يتصل بك صديق يرجو منك أن تنجز له بحوثه، لأنه لا يمتلك لا هاتفا يقدر على الكتابة، ولا حاسوبا، ولا جهاز أنترنت في البيت، فتكاد تنشطر نصفين، ولا تجيبه، ومسؤول الجامعة يؤكد لنفسه أنه حقا قد أحدث أنجع برنامج لإكمال السنة الدراسية.

لا يعزّينا في جامعات الجزائر، إلا الظن بأنّا سنجد عبر شهادتها عملا مستقرا، والله المستعان.
متى نعــقِد قرِينتَنَا بقـــومٍ
نَجُذُّ الحَبلَ أو نَقِس القَرينَا

– عمرو ابن كلثوم.
يقول: متى تجادلنا مع قوم أو تعاركنا، كنا الغالبين لا محالة.
وذلك أنه تشبّه بالناقة التي إذا رُبطَت بحبل موصول بعنق قرينة لها، قطعت الحبل، أو قطعت عنق قرينتها.
باسم بشينية
Photo
الكاريكاتير..

من المواضيع المهمة، الواجب دراستها، وتطورها، وعلاقتها بالمجتمع، والسياسة، والدين، وكل ما يخص الإنسان.

كنت فيما سبق قد قررت دراسة جملة من الكتب حول فن الكاريكاتير، لكن لم يحن وقت دراستها لاشتغالي بغيرها، لكن يمكن ذكر بعض النقاط.

فن الكاريكاتير الحديث، أصالة لم يؤسس البتة لرفع المعتويات، ولا الفكاهة ونحو ذلك، وإنما عمله الأولي هو نصرة الإيديولوجيا ضد إيديولوجيا مناقضة، عبر السخرية، عملا بالحكمة القائلة: "صورة خير من ألف كلمة". وعلى ويكيبيديا يُعرَّفُ بأنه: فن ساخر من فنون الرسم، وهو صورة تبالغ في إظهار تحريف الملامح الطبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بهدف السخرية..

وقد أكد غير واحد من الباحثين أن أهم مبدأ لرسّامي الكاريكاتير هو التنافس في ممارسة السخرية، وهو فرع عن الصحافة، يعتبر الأخطر، إذ يحمل مدلولات قد لا يسع الصحفي الكاتب أن يعبر عنها باللفظ، ولذا لما واصلت فرنسا مشروع التحرر، كانت قد رفعت الرقابة على الصحفيين الكتّاب، لكن بقيت الرقابة على الصحفيين الرسّامين للكاريكاتور مشددة، لأن دوره في توجيه الرأي العام، والنيل من أصحاب الإيديولوجيا المخالفة، أبلغ من دور الصحافة النثرية. كيف ذاك؟

يكون ذاك عملا بقول فيكتور هوجو: "أنت تضحك الناس! والضحك يقود إلى التفكير"

وعلى قول شاكر النابلسي فقد كان الكاريكاتير سلاح من لا سلاح له، والبنسبة لفرنسا في كتابة تاريخها نحو حريتها ذكرت صحيفة لاكلبس أن الفضل الأساسي في ذلك كان للكاريكاتير قائلةً "إن تاريخ الحرية في فرنسا الذي نتمتع به كُتِب بواسطة الكاريكاتير".

وعوضا عن الصحافيين، فقد كانت كثير من الايديولوجيات تعمل على تهديد رسامي الكاريكاتير، وتذكر بعض الصحف أن فرزات في سوريا، ديلم في الجزائر، فيلكس في السويد، زونار في ماليزيا، براجيث في سريلانكا، بونيل في الإكوادور، كارت في تركيا، تريفيدي في الهند، هم رسامي كاريكاتير تعرضوا للتهديد بسبب رسوماتهم، التي كانت فقط ساخرة.

ففاعلية الكاريكاتير هو العامل النفسي الإجتماعي، تماما كما جاء في كتاب [فن الكاريكاتير والصحافة الدورية].

فلمّا نجد إيديولوجيا صحيحة، تناقض إيديولوجيات باطلة، لا يصح أن ننتظر من صحافتها النزاهة، وعدم السخرية، لا، هنالك فن من أهم واجباته هي أن يشنّع على الصحيحة مستهدفا نفسيّات المجتمع باستعمال السخرية.

ستأتي مثل هذه الرسومات، كدلالة على قمة غيض أهل الباطل من هذه الأخت ومن حجابها، ولأن أي عمل فني لا يمكن أن يكون موضوعيا، خاصة وهو يحارب وفق مصلحة إيديولجيته، فسيتدخل العامل النفسي للفنان، أو الرسام، ليرسم فتاة جميلة الخلقة رغم تغطية شعرها بالحجاب وعدم وضعها للمكياج، على شكل قرد، بشع، لعل الراسم فتاة، رغم عدم تغطيتها لشعرها ترى جمالها يظهر كقزمٍ أمام حسن هذه الأخت.

فكلما كان الأمر مزعجا، مقلقا، مؤثرا على الإيديولوجيا، كان ذلك منعكسا في رسمات الكاريكاتير، حاملا بين طياته دلالة الضجر، يسعى بكل وسيلة لوأد الإيديولوجيا التي أضرّت به، خائفا من تأثيرها على نفسيات مجتمعه.
اخلعي يا آنسة.

اخلعي يا آنسبة، ولا تتركي لزوجك القيادة، ولا السيطرة في العلاقة، ولا أن يتبجّح بعاطفة الغيرة عليك كما شاء، من هو حتى يمنعك من مصافحة الرجال؟ أنت لك حرية خاصة، علاقتك بأقاربك –غير المحارم– لا دخل لهذا الخطيب أو الزوج بها.

طيب، والمتزوجة إيش تعمل يا سيدنا الأصولي؟! على هذا السياق "اخلعي يا آنسة" يقول قاسم أمين:

"ما دام الطلاق متروكا إلى رأي الزوج يستحيل أن يثبت في نفوس الرجال والنساء أن أساس الزواج فكرة الاستثمار والمعاشرة إلى آخر الحياة“ [الأعمال الكاملة، قاسم أمين، ص١٥٦].

جميل جدا هذا التقدم. اخلعي ما دامت السلطة والقيادة بيده، حتى تجدي رجل في شكل دجاجة وتزوجيه، وإذا تزوجتي ولم يسمح لك بمصافحة ابن عمك وابن خالتك، فاخلعي برضو، ما باليد حيلة... قاسم أمين قال، ايش رح نعمل!.
أما عن إهانة الزوجة بغير حق.

فقال الشيخ الدردير المالكي رحمه الله وغفر له:

”ولها [أي للزوجة] التطليق بالضرر، وهو ما لا يجوز شرعا، كهجرها بلا موجب شرعي، وضربها كذلك وسبها وسب أبيها، نحو: يا بنت الكلب، يا بنت الكافر، يا بنت الملعون، كما يقع كثيرا من رعاع الناس، ويؤدب على ذلك زيادة على التطليق، كما هو ظاهر”.
"فهم ينهون العامة عن تقليد الرسل فيما أخبرت به من صفات الله تعالى، لزعمهم أن العقل عارضها، وهم يقلدون رؤوسهم في معارضة ذلك بقدمات يزعمونها عقليات"

(مجموع الفتاوى، مجلد ٥ ص، ١٧٧).

يعني إذا أردت أن تطلب الحق في العقائد لا تقلد الرسل؛ لأن ظاهر ما أخبروا به تشبيه! لكن قلد أئمة المتكلمين؛ لأنهم نزهوا الله بعقولهم!

يقول السنوسي في شرح الكبرى: (وأيضاً فقد وقعت فيهما- أي الكتاب والسنة- ظواهر مَنْ اعتقدها على ظاهرها كَفَر عند جماعة وابتدع أي عند آخرين).

إذا ما الحل؟ الحل يجب عليك أن تدرس متنا من متون العقائد التي وضعوها حتى تسلم من التشبيه والتجسيم الذي في ظواهر الكتاب والسنة، يقول سعد الدين التفتازاني في "شرح العقائد النسفية" وهو يقرر حكم دراسة علم الكلام: (وإلا فكيف يتصور المنع عما هو من أصل الواجبات وأساس المشروعات).

إذا علم الكلام هو أصل الواجبات، أما الكتاب والسنة، فهي ظواهر لفظية لا تفيد اليقين، يقول الرازي في المطالب العالية: (الدلائل النقلية لا تفيد اليقين: لأنها مبنية على نقل اللغات، ونقل النحو والتصريف، وعدم الاشتراك...).

وقد يقول قائل: كيف روى العلماء والمحدثون هذه الأحاديث مع أنها تدل على التشبيه والتجسيم؟ يجيبك الرازي بقوله في أساس التقديس: (والمحدثون لسلامة قلوبهم ما عرفوها، بل قبلوها). يعني المحدثون قوم مساكين دراويش يُضحك عليهم، لم تخالط قلوبهم السليمة علم الكلام، فقبلوا أحاديث الصفات.

محمد ياسين.
باسم بشينية
"فهم ينهون العامة عن تقليد الرسل فيما أخبرت به من صفات الله تعالى، لزعمهم أن العقل عارضها، وهم يقلدون رؤوسهم في معارضة ذلك بقدمات يزعمونها عقليات" (مجموع الفتاوى، مجلد ٥ ص، ١٧٧). يعني إذا أردت أن تطلب الحق في العقائد لا تقلد الرسل؛ لأن ظاهر ما أخبروا به…
=
=
ذكرني هذا بقول الجويني الأشعري، وتعقيب ابن حزم عليه:


الجويني: "كل من نظر فأدرك حدوث العالم، انحدر عنه إلى ما يليه فعلم وجود الصانع، وصفاته... فهو العالم، ومن عداه ممن يترقى عن الشبهات إلى قبول قوله عليه السلام، فهو مقلد تحقيقا"(١)

ابن حزم: "وإنما التقليد أخذ المرء قول من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم يأمرنا الله عز وجل باتباعه قط ولا يأخذ قوله"(٢)
__
(١) البرهان للجويني، ص٨٨٨.
(٢) الفصل لابن حزم، ج٤، ص٦٨.
الأشعرية التي تقول اليوم معركتنا مع أعداء الدين، لما يهلك ملحد، ثم يأتون بقصاصات فيها سخرية من المسلم الكيُوت، القائل "لا تدري لعل الله قد أدخله الجنة".

في الحقيقة ذي سخرية من مقرراتهم بالنسبة للتجويز العقلي، في أصل جواز إدخال الكافر الجنة، وتخليد المؤمن في النار، فعقلا كل هذا جائز عندهم.
باسم بشينية
الأشعرية التي تقول اليوم معركتنا مع أعداء الدين، لما يهلك ملحد، ثم يأتون بقصاصات فيها سخرية من المسلم الكيُوت، القائل "لا تدري لعل الله قد أدخله الجنة". في الحقيقة ذي سخرية من مقرراتهم بالنسبة للتجويز العقلي، في أصل جواز إدخال الكافر الجنة، وتخليد المؤمن…
==========
بتكذب ي مؤمن؟!

لأ، مبكذبش:

قال الباقلاني في التمهيد، صفحة ٣٨٥:

"فإن قال قائل: فهل يصح على قولكم هذا أن يؤلم الله سبحانه سائر النبيين، وينعم سائر الكفرة والعاصين من ((جهة العقل)) قبل ورود السمع؟ قيل له: أجل، له ذلك، ولو فعله لكان جائزا غير مستنكر من فعله".

"ويجوز عند الأشاعرة -عقلا- أن يفعل الله كل ممكن، ويجوز عندهم -عقلا- ألا يفعل شيئا من الخير".

أنظر: (التمهيد للباقلاني ٢٨٢ - ٣٨٦، الإرشاد للجويني ٢٧٣)

وأوردها بهذا اللفظ ابن تيمية، أنظر (النبوات لابن تيمية ٤٧٠).

قول الأشاعرة: لا يجب على الله شيء من قبل العقل (يعني إدخال المؤمن الجنة، والكافر النار)، فالعقل لا يدل على حسن شيء، ولا على قبحه قبل ورود الشرع، ولو عكس الشرع فحسن ما قبحه، وقبح ما حسنه لم يكن ممتنعا.

أنظر: (الإرشاد ص٢٥٨، المحصل الرازي ٢٠٢، شرح المواقف ١٨١/٨)
المعنى من الجزء إلى الكل.

"للكلمة المفردة معنى جزئي لا كلي، ولا نفهم منها أكثر من أنها اسم شيء معين" أما المعنى الغير جزئي الذي يتركب مدلوله من عدة كلمات "يفهم من السامع فائدة وافية إلى حد كبير بسبب تعدد المعاني الجزئية وتماسكها واتصال بعضها ببعض اتصالا ينشأ عنه معنى مركب"

(النحو الوافي، عباس حسن، دار المعارف مصر، الطبعة الثالثة، ج١، ص١٤)
___
خذ قوله عز وجل ﴿أينما تولوا فثم وجه الله﴾

١) فيه كلمة تفيد معنى جزئي وهي "وجه"، وهذه لا وجود لها في الأعيان إلا إذا وقع تقييدها كما في قوله "وجه الله" فأفادت معنى صحيح وهو أن لله وجه، وهذا معنى مركب من كلمتين جزئيتين وهما "وجه" و "الله".

٢) هذا التركيب الذي أفاد هذا المعنى هو في ذاته جزئي في سياق الكلام، فالآية كاملة ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ يفهم بالدلالة الحملية للكلام كما يسميه ابن تيمية بالسياق، أن معنى الوجه المقصود في كلام الباري هي القبلة، وهذا هو تفسير السلف كما عند الطبري، لكن يوجد تنبيه يستوعبه كلام عباس:

٣) أن تركيب عدة كلمات لتحصيل معنى لا تدل عليه تلك الكلمات في حالة إفرادها: يفيد ذاك المعنى مع فائدة ثبوت معاني تلك الكلمات مفردة:

٤) وهو أن اللفظ المفرد المستعمل لأجل معنى كلي لا يفيده اللفظ مفردًا لا يمكن في اللغة أن يستعمل في معنى آخر إلا إذا كان المعنى الأصلي ثابت للمعنِي، كي يقدر الذهن بتعويله على القدر المطلق أن ينتقل من الملزوم إلى لازمه:

٥) فقوله ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ هي القِبلة، فلفظ الوجه لا يستعمل في القبلة إلا إذا كان الوجه على حقيقته ثابتًا للباري، ومثله قوله ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ فليس معنى الآية الكلي إثبات الرؤية، بل إثبات القدرة، لكن لا تُثبت القدرة بلفظ الرؤية إلا إذا كانت الرؤية ثابتة للباري، وذاك هو المعنى الجزئي الذي منه تركّب المعنى الكلّي الذي يفيد إفادة وافية، والخلاصة:

٦) الكلام إذا دل بتركيبه فإنه لا يكون نفيا لما دلت عليه أفراده، وهذا ما سماه عباس حسن ب "تعدد المعاني الجزئية"
لو كررت الصفحة من القرآن من ١٠٠ مرة إلى ٣٠٠، فإن تلك الصفحة تجتمع بين عينيك كجملة واحدة تنتقي منها ما تشاء من آيات في أي وقت وترى بين عينيك ما قبلها وما بعدها وما بعد التي بعد بعدها بكل سهولة، بل وتستحظر الآيات كالأشياخ ولا تجد في ذلك حرجا ولا كثير مشقة.
بل ينتفتح لك من الخير ما لا تطيق شكر الله عليه لو حفظت الكتاب على هذا المنوال، فإنه كما اجتمعت صفحته الأولى كالجملة بين عينيك، فإنه يجتمع كله كالصفحة بين عينيك.
وعند حفظك ومراجعتك أمهات التفسير مع التدوين، والعلم بالنحو، ومطالعتك من تفسير الطبري ما لم تجد في تفسير ابن كثير، ومن تفسير ابن تيمية ما لم تجد في تفسير ابن القيم، ومن بلاغة الطاهر بن عاشور ما لم تجد في بلاغة الزمخشري، ومن التيسير لابن السعدي ما لم تجد في تيسير فلان، ومن أسباب النزول للشيخ مقبل ما لم تجد عند غيره، ومن شرح الأسماء الحسنى لإبن القيم ما لم تجد عند عبد الرزاق البدر، ومن تفسير آيات الأحكام لابن العربي ما لم تجد عند محمد الأمين الشنقيطي، وهكذا أنت تفك الغريب من كتاب الأصفهاني وتستل المعاني من كتاب الألوسي، وتدرك المنقول من التفسير بالمأثثور ثم تعقل المعقول من دقائق التفسير لابن تيمية شيخ الوجود.

وأنت على حالك هذه من ١٠ إلى ١٥ سنة! بالله عليك أجب نفسك، هل ترى وقتك الثمين الباهض الذي يضيع كله بين النوم والفسبكة و"العلاك المصدي" يضيع إذا وجهته وعصرته قدر طاقتك في القرآن وعلومه؟ إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم، أين الضياع وأنت تتسلق سلم الإمامة بالقرآن.

ولو أخذت الصفحة الواحدة أسبوعا كاملا حفظا وضبطا وبحثا في التفاسير، أترى نفسك تخسر؟ خاب وخسر من وصفك بالخسران، ألا ترى أن الناس لا يعلمون ويتنافسون في الجهالة والعلم بالمفضول، وقد مر على عمرك ما يزيد على ٢٠ سنة، ماذا قدمت لنفسك من علم؟ وما أنجزت وأنت في متسع من وقتك كل هذه المدة، فكيف بمن بلغ الثلاثين والأربعين وهو يمني نفسه ويطيل أمله؟ ويقول هذا كثير وطويل؟ قد تعيش للخمسين، كيف إذا وصلتها ووقفت تقول آه لو فعلت لكنت أعلم الناس بالقرآن ولكنني جاهل لأني بلا إرادة حينها.
واعرض الكلام على صاحب الخمسين والستين وانظر ما يقول لك "ليته قيل لي لما كنت صغيرا..."

قال الباري عن كتابه ﴿بَل هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدورِ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ وَما يَجحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظّالِمونَ﴾

قال الأشياخ: بينات: لا خفيات، في صدور الذين أوتوا العلم: هم سادة الخلق وشرفاؤهم وعقلاؤهم، وأولو الألباب منهم والكمّل.
1
Forwarded from التأَسِّي
وَقَار عقل أي امرأة مرتبطٌ بنفسها الكبير والحالم في أي معمعة كلام تخوضها. هنا تتضحُ مُلكاتِّها العلمية والأدبية ومقدار ما غرس التدينُ من سكينة في جوهرها.
عدا ذلك لن تكون إلا من مجموع الرعَاع الذين يُترفع عن النظر إليهم، إذ لا يهَيْمَنَ عليهم غير الاضْطِراب.
كيف تخرج نفسك من الإسلام بدون روت أحبابي في الله..

الصوفية والإخوان والأشاعرة والسلفية، وحتى القائلين بقدم العالم مثل ابن سينا وابن رشد وغيرهم، لا يوجد بينهم خلاف البتة في المطالبة بتحكيم الإسلام، لأن التحكيم هنا تحكيم للفقه فيما يخص الولاية وشروطها، وحتى في القصاص والحدود، ولا يوجد للعقائد أي مانع من الاتفاق في تحكيم الشريعة.

لذلك كان العلماء يقسمون الدين إلى أصول وفروع، والاختلاف الحاصل به التبديع والتكفير بحسب ما كسبت الأيدي، هو خلاف في الأصول، لا فيما يسمى بالفروع، أو الفقه، أو تحكيم الشرع في القضاء والرئاسة والأحكام السلطانية.

نحن إما على المالكية أو الشافعية، أو الحنبلية، أو الحنفية، ولا يكفر أي منا الآخر وكلنا يطالب بالتحكيم للشريعة، سواء مالكي أشعري، أو حنبلي سلفي، أو حنفي ماتريدي...

وأنت، كيفك مع فقه اليهود؟ مطبقين شريعتكم كويس ولا مثل حالنا؟
التلمود: ”إن الأُمَمِيين هم الحَمِير الذين خلقهم الله ليركبهم شعبُ الله المختار، فإذا نفق منهم حمار، ركبنا منهم حمارًا“.
#وسيم_يوسف_حمار_القرن..
كثير من المظاهر الإنسانوية تبدأ بــ "اعتنق الإسلام، ثم اعتنق ما شئت من العقائد: أشعري، جهمي، صوفي، ماتريدي، سلفي...." وتنتهي بــ "اعتنق الإنسانية ثم اعتنق ما شئت من الأديان".
"طيور الحسون، في الحقيقة كانت ذكرانها وإناثها تغرد معا بنفس التغريد، وكان الذكور والإناث يقومان بحضن البيض بصورة متساوية، إلى أن دب فيهم داء الذكورية، فقمع ذكر الحسون أنثاه عن الغناء، بل وصل الأمر بالحسون إلى منع الحسونة من تعلم التغريد، ولم يرتضوا لها سوى البتبتة؛ وذلك راجع لخبثهم وكبتهم الجنسي [أي ذكور الحسون] لأن بتبتة الحسونة كانت العامل الوحيد الذي يساهم في تهييج غرائزهم الجنسية”.

مذكرات حسونة نسوية.
هنالك فارق كبير بين أولاد الثانوية قبل ٧ سنوات، وبين أولادها اليوم، في السابق إذا مددت يدك لتسلم على واحد منهم كادت خشونة يده تجرحك، كانوا إذا ذكر الزواج قال الواحد منهم: أريدها امرأة تع منزل، نزكِم نلقاها عند راسي.

اليوم، إذا مددت يدك لتصافحه، أحسست كأنك لامست قطعة من القطن، معتنين بشكل أظافرهم، وبكريمات إزالة الحب من وجوههم، وتحسين لون بشرتهم، وبمدى نعومة شعرهم، وإذا ذكروا الزواج قال الواحد منهم: أريدها تتعاطى المسلسلات الأمريكية، تتابع أفلام نيتفلكس، متقنة للعب البلايستيشن، تفهم الميمز...