باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
”ومن ثم فإن الفرنسيين تقل فيهم دناءة النفس فيما يتعلق بعلاقات الرجال مع النساء”

(الأعمال الكاملة، رفاعة الطهطاوي، ج١، ص١٠٩–١١٠)

– France 24:

"الحكومة الفرنسية تسعى لتحديد السن القانونية لممارسة الجنس بالتراضي بـ15 عاما" : )
"أما وسائل التواصل الاجتماعي فقد منحت الصورة سلطة مطلقة في تشكيل اتجاهات الرأي العام في ساعات، بل دقائق معدوات، حيث بات من المعتاد أن تتحرك مشاعر وأحاسيس الملايين في منطقة أو دولة ما باتجاه حدث أو شخص معين، ويصبح هذا الحدث أو الشخص محور الاهتمام، سلبًا وإيجابا"

(مقال: سلطة الصورة، سالم الكتبي، موقع: meo، السبت: 2016/05/07)
علي جمعة في آخر صيحة يقول أن ابن تيمية أشعري. لماذا؟
لأن كتب ابن تيمية فيها الكثير من أقوال الأشعري والأشاعرة؛ وكل من كانت كتبه بهذا الحال، ولو كان لغاية النقد لها فقط = فهو أشعري.

يعني: الهروب من المعركة: جبن، والجبن مصنوع من الحليب، فالهروب من المعركة مصنوع من الحليب. منطق!!
موضوع اغتصاب الأطفال، في المحصّلة؛ ليست الشهوة فيه قائمة على الاختطاف، وعيش جو الجريمة، أبدًا، بل هو تطبيق فعلي لما كنت أردده منذ مدة طويلة؛ الإباحية/المواقع الإباحية/التدرج في إدمان الإباحية/ مقاطع الجنس اللواطي، السحاقي/ مقاطع: زنا المحارم/مقاطع: زنا البشر مع الحيوانات/ إلى مقاطع: زنا البالغ مع الطفل.

لا يمكن أن يكون هنالك تطبيق بغير تنظير، لكن النظرية لا بد أن يصدر عنها التطبيق، الشهوة اليوم عبارة عن نظرية، تدرس، شهوة الإباحية كتنظير، يُستهلك لإعداد نظرياتها الكثير الكثير من المال، والشركات، والمخرجين، وكاتبي السيناريوهات، وأدوية باهضة الثمن، وممثلات عبارة عن سلعة لها اسم ثمين في السوق. المهم هنالك كم كبير من العوامل التي تساهم في تطوير الجانب النظري في موضوع الإباحية إلى حدّ بعيد. حتى يصل إلى استجلاب سخط أمة كاملة في الإعلام، ومواقع التواصل، والواقع، وغير ذلك، لأجل مجرد تطبيق منتهى ذلك التنظير: اختطاف قاصر واغتصابه.
قد تقول، والكثير يظن ذلك صحيحا؛ أن الشهوة والشبهة منفصلان، لا يمكن أن يتداخل أي منهما بالآخر، غير صحيح، إن ترخيص اللواطيين لأنفسهم عبر قضية الجينات، والهرمونات، هو شبهة خرجت من رحم شهوة اللواط، نفسها الشبهة التي يصدرها مجمع البيدوفيليين ذي الشهوة الأبشع.
على كل حال، مسألة الإباحية، وبالخصوص الشاذ منها إلى حد بعيد، (بشر مع حيوان/بالغ مع قاصر...) منتشرة وبكثرة على مواقع التواصل، من خلال مجموعات على الفيسبوك، وغيره، ينشؤون فيها ماسنجر جماعي، وأغلى ما يملكونه قد ينفقوه فقط لأجل مقطع جنس عنيف بين أربعيني مع قاصر ابن ١٢ سنة.

الذي أود قوله: المطالبة بتطبيق الإعدام في حق مغتصب ثم قاتل القصّر، مطلب شرعي، وشريف. لكن لا تظن أن الأمر سينتهي هنا ما دام السبب –المتمثل في المقاطع الإباحية [خصوصا المروّجة للواط، والبيدوفيليا]– يسرح ويمرح في الغالبية الساحقة من الشباب، والشابّات.

التحرك حول هذا الموضوع على المواقع فيه نفع طبعا، خذ موقع واعي على سبيل المثال، موقع مفيد للغاية.

لكن؛ ليس هنالك نفع يمكن أن تحققه حيال هذا الأمر مثل النفع الذي تقدمه على الواقع، من خلال أصحابك، معارفك، شباب تقابلهم، أصحاب الشهوات، كل هؤلاء يجب أن تتعلم كل ما يخص ذا الأمر لأجلهم، وأن تواجه في الواقع، وتتصل وتطمئن، وتقدم الخدمات المعنوية، والمادية، كي تكون سببا في إنقاذ المسلمين من هذا المد الفاجر، الذي ترى انعكاسه على واقعنا اليوم.
1
"العلوم الغامضة تزيد العقل القوي جودةً، وتصفيه من كل آفة، وتهلك ذا العقل الضعيف"

(رسائل ابن حزم، تحقيق احسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثانية، ج١، ص٣٤٤)
س– ما المقصود بالعلوم الغامضة؟
ج– لكل علم غموض.
في الأزهر أيام العثمانيين:

”قد جرت الوقائع الكثيرة التي حصلت فيها المظالم من الولاة فنادى الإمام الدردير بوقف الدراسة في الأزهر الشريف فغُلّقت أبوابه وصعد المجاورون إلى المآذن ينادون الناس أن يتجمّعوا عند مشايخ الأزهر الشريف وعلمائه. وخرج الإمام الدرديري على رأسهم إلى الوالي وكلّمه بلسان شديد فاستجاب له وانصاع”

– الأزهر؛ الخوذة والعمامة، سلسلة على قناة الجزيرة.
يفتخر بهم..

هذا الخطاب المطاطي لم يعد يُطعِم خبزًا فجِدوا غيره، خالد الرشد مهما بالغ في توقير ابن سينا وابن رشد والفرابي، فهم في غير صفه، عقيدة وفقها.

فمن حيث العقيدة، فالقوم من القائلين بقدم العالم، وبانكار المعاد الجسماني، وعلم الله بالجزئيات من منطلق مثالي أفلاطوني، أرسطي، صِرف، فهل يفخر الرشد بمثل هذا؟ إنها المنظومة نفسها التي أكل الدهر عليها وشرب، وقتلت نقدًا من طرف فلاسفة آخرين.

نفس هؤلاء الذين يفخر بهم، ما اشتهر تكفير لهم بمثل تكفير الفيلسوف أبي حامد الغزالي، كفّرهم، وأخرجهم من الملة، فناطح الغزالي بدلا عن الفقهاء، ليس ذا بعشّك فأربع على نفسك.

والعلمانية التي تنادي بها، لم تسعفك لترى نقض أصولها في بداية المجتهد لابن رشد، ولا في الشفاء لابن سينا، فإنهم قوم حكموا بحدّ القتل للمرتد، والجلد والرجم للزاني، وألا يقام في الأرض غير الفقه الموروث عن الرسول، وألا تكون دولة إلا دولة الإسلام، فأي فخر تكسبه لعلمانيتك بمثل هؤلاء؟.
فإن كنت تدعي انفكاك الجهة، وتفخر بنبوغهم في الطبيعيات والطب لا غير، فإنها منفكة أيضا عند الغزالي والفقهاء، فإنهم كُفِّروافي غير ذلك، لكن رحلتك لم تسفعك.
لستَ منهم، وليسوا منك.
باسم بشينية
يفتخر بهم.. هذا الخطاب المطاطي لم يعد يُطعِم خبزًا فجِدوا غيره، خالد الرشد مهما بالغ في توقير ابن سينا وابن رشد والفرابي، فهم في غير صفه، عقيدة وفقها. فمن حيث العقيدة، فالقوم من القائلين بقدم العالم، وبانكار المعاد الجسماني، وعلم الله بالجزئيات من منطلق…
– ابن رشد الفيلسوف:

"والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب فاتفقوا على أنه يقتل الرجل، لقوله عليه الصلاة والسلام: من بدل دينه فاقتلوه، واختلفوا في قتل المرأة، وهل تستتاب قبل أن تقتل؟
فقال الجمهور: تقتل المرأة، وقال أبو حنيفة: لا تقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية. والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك، وشذ قوم، فقالوا: تقتل وإن راجعت الإسلام.
وأما الاستتابة فإن مالكا شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر، وقال قوم: لا تقبل توبته" (١)

"والحدود الإسلامية ثلاثة: رجم، وجلد، وتغريب، فأما الثيب الأحرار المحصنون فإن المسلمين أجمعوا على أن حدهم الرجم إلا فرقة من أهل الأهواء فإنهم رأوا أن حد كل زان الجلد، وإنما صار الجمهور للرجم؛ لثبوت أحاديث الرجم" (٢)

– ابن سينا الفيلسوف:

"إن الاستخلاف بالنص أصوب لأنه لا يؤدي إلى التشعب والتشاغب والاختلاف، وينبغي علي السان إذ ذاك، أن يفرض طاعة من يخلفه، وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة"(٣) ويشترط في الحاكم أن يكون عارفا بالشريعة(٤) أي بالحدود والأحكام السلطانية التي مصدرها الشريعة.

-----------------
(١) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢٤٢
(٢) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢١٧
(٣) الإلهيات، من الشفاء، لابن سينا، ج٢، ص٤٥٠.
(٤) السياسة عند ابن سينا، نوال طه، ص٢١١.
في فترة تعتبر من أشدها على القلب، اجتمعت كل البحوث مع مذكرة التخرج على رأسي.
خمس بحوث بالعربية، حول ميزان المدفوعات الجزائري، نظرية كينز [تفضيل السيولة]، بنك الجزائر الخارجي داخل الميزانية، الرقابة الجبائية في الجزائر، القرض المستندي، إضافة لبحث باللغة الأنجليزية حول علاج مشكلة التضخم.

كل بحث يجب ألا تقل عدد مراجعه عن ١٥ مرجع، وأغلبهم لا يقل عن ٢٠ صفحة، يُكتب بالوورد، وفق المنهجية المعتمدة فيما يخص التهميش وتلخيص الاقتباس ونحوه. ثم تحويل بعض البحوث على شكل ملف باور بوينت بالمخططات المنحنيات وكذا.

كل هذا طُلب إنجازه في أقل من أسبوعين، لــ (يَحشِي) مسؤولي الجامعة لأنفسهم تلك الحشوَة القائلة: أتممنا العام الدراسي بنجاح!!

كل هذا التعب في البحث والإعداد، مع شدة التركيز والحرص على استثمار الوقت فيما تسأم منه النفس لدرجة كبيرة، لا يساوي شيئا لما تتذكر آخر يومك أنك لم تفتح المصحف، ولا راجعت تفسيرا، ولا قرأت كتابا كاملا من مدة، ولا راجعت شيئا من الفقه...

والذي يجعلك في حال أسوأ، هو أن يتصل بك صديق يرجو منك أن تنجز له بحوثه، لأنه لا يمتلك لا هاتفا يقدر على الكتابة، ولا حاسوبا، ولا جهاز أنترنت في البيت، فتكاد تنشطر نصفين، ولا تجيبه، ومسؤول الجامعة يؤكد لنفسه أنه حقا قد أحدث أنجع برنامج لإكمال السنة الدراسية.

لا يعزّينا في جامعات الجزائر، إلا الظن بأنّا سنجد عبر شهادتها عملا مستقرا، والله المستعان.
متى نعــقِد قرِينتَنَا بقـــومٍ
نَجُذُّ الحَبلَ أو نَقِس القَرينَا

– عمرو ابن كلثوم.
يقول: متى تجادلنا مع قوم أو تعاركنا، كنا الغالبين لا محالة.
وذلك أنه تشبّه بالناقة التي إذا رُبطَت بحبل موصول بعنق قرينة لها، قطعت الحبل، أو قطعت عنق قرينتها.
باسم بشينية
Photo
الكاريكاتير..

من المواضيع المهمة، الواجب دراستها، وتطورها، وعلاقتها بالمجتمع، والسياسة، والدين، وكل ما يخص الإنسان.

كنت فيما سبق قد قررت دراسة جملة من الكتب حول فن الكاريكاتير، لكن لم يحن وقت دراستها لاشتغالي بغيرها، لكن يمكن ذكر بعض النقاط.

فن الكاريكاتير الحديث، أصالة لم يؤسس البتة لرفع المعتويات، ولا الفكاهة ونحو ذلك، وإنما عمله الأولي هو نصرة الإيديولوجيا ضد إيديولوجيا مناقضة، عبر السخرية، عملا بالحكمة القائلة: "صورة خير من ألف كلمة". وعلى ويكيبيديا يُعرَّفُ بأنه: فن ساخر من فنون الرسم، وهو صورة تبالغ في إظهار تحريف الملامح الطبيعية أو خصائص ومميزات شخص أو جسم ما، بهدف السخرية..

وقد أكد غير واحد من الباحثين أن أهم مبدأ لرسّامي الكاريكاتير هو التنافس في ممارسة السخرية، وهو فرع عن الصحافة، يعتبر الأخطر، إذ يحمل مدلولات قد لا يسع الصحفي الكاتب أن يعبر عنها باللفظ، ولذا لما واصلت فرنسا مشروع التحرر، كانت قد رفعت الرقابة على الصحفيين الكتّاب، لكن بقيت الرقابة على الصحفيين الرسّامين للكاريكاتور مشددة، لأن دوره في توجيه الرأي العام، والنيل من أصحاب الإيديولوجيا المخالفة، أبلغ من دور الصحافة النثرية. كيف ذاك؟

يكون ذاك عملا بقول فيكتور هوجو: "أنت تضحك الناس! والضحك يقود إلى التفكير"

وعلى قول شاكر النابلسي فقد كان الكاريكاتير سلاح من لا سلاح له، والبنسبة لفرنسا في كتابة تاريخها نحو حريتها ذكرت صحيفة لاكلبس أن الفضل الأساسي في ذلك كان للكاريكاتير قائلةً "إن تاريخ الحرية في فرنسا الذي نتمتع به كُتِب بواسطة الكاريكاتير".

وعوضا عن الصحافيين، فقد كانت كثير من الايديولوجيات تعمل على تهديد رسامي الكاريكاتير، وتذكر بعض الصحف أن فرزات في سوريا، ديلم في الجزائر، فيلكس في السويد، زونار في ماليزيا، براجيث في سريلانكا، بونيل في الإكوادور، كارت في تركيا، تريفيدي في الهند، هم رسامي كاريكاتير تعرضوا للتهديد بسبب رسوماتهم، التي كانت فقط ساخرة.

ففاعلية الكاريكاتير هو العامل النفسي الإجتماعي، تماما كما جاء في كتاب [فن الكاريكاتير والصحافة الدورية].

فلمّا نجد إيديولوجيا صحيحة، تناقض إيديولوجيات باطلة، لا يصح أن ننتظر من صحافتها النزاهة، وعدم السخرية، لا، هنالك فن من أهم واجباته هي أن يشنّع على الصحيحة مستهدفا نفسيّات المجتمع باستعمال السخرية.

ستأتي مثل هذه الرسومات، كدلالة على قمة غيض أهل الباطل من هذه الأخت ومن حجابها، ولأن أي عمل فني لا يمكن أن يكون موضوعيا، خاصة وهو يحارب وفق مصلحة إيديولجيته، فسيتدخل العامل النفسي للفنان، أو الرسام، ليرسم فتاة جميلة الخلقة رغم تغطية شعرها بالحجاب وعدم وضعها للمكياج، على شكل قرد، بشع، لعل الراسم فتاة، رغم عدم تغطيتها لشعرها ترى جمالها يظهر كقزمٍ أمام حسن هذه الأخت.

فكلما كان الأمر مزعجا، مقلقا، مؤثرا على الإيديولوجيا، كان ذلك منعكسا في رسمات الكاريكاتير، حاملا بين طياته دلالة الضجر، يسعى بكل وسيلة لوأد الإيديولوجيا التي أضرّت به، خائفا من تأثيرها على نفسيات مجتمعه.
اخلعي يا آنسة.

اخلعي يا آنسبة، ولا تتركي لزوجك القيادة، ولا السيطرة في العلاقة، ولا أن يتبجّح بعاطفة الغيرة عليك كما شاء، من هو حتى يمنعك من مصافحة الرجال؟ أنت لك حرية خاصة، علاقتك بأقاربك –غير المحارم– لا دخل لهذا الخطيب أو الزوج بها.

طيب، والمتزوجة إيش تعمل يا سيدنا الأصولي؟! على هذا السياق "اخلعي يا آنسة" يقول قاسم أمين:

"ما دام الطلاق متروكا إلى رأي الزوج يستحيل أن يثبت في نفوس الرجال والنساء أن أساس الزواج فكرة الاستثمار والمعاشرة إلى آخر الحياة“ [الأعمال الكاملة، قاسم أمين، ص١٥٦].

جميل جدا هذا التقدم. اخلعي ما دامت السلطة والقيادة بيده، حتى تجدي رجل في شكل دجاجة وتزوجيه، وإذا تزوجتي ولم يسمح لك بمصافحة ابن عمك وابن خالتك، فاخلعي برضو، ما باليد حيلة... قاسم أمين قال، ايش رح نعمل!.
أما عن إهانة الزوجة بغير حق.

فقال الشيخ الدردير المالكي رحمه الله وغفر له:

”ولها [أي للزوجة] التطليق بالضرر، وهو ما لا يجوز شرعا، كهجرها بلا موجب شرعي، وضربها كذلك وسبها وسب أبيها، نحو: يا بنت الكلب، يا بنت الكافر، يا بنت الملعون، كما يقع كثيرا من رعاع الناس، ويؤدب على ذلك زيادة على التطليق، كما هو ظاهر”.
"فهم ينهون العامة عن تقليد الرسل فيما أخبرت به من صفات الله تعالى، لزعمهم أن العقل عارضها، وهم يقلدون رؤوسهم في معارضة ذلك بقدمات يزعمونها عقليات"

(مجموع الفتاوى، مجلد ٥ ص، ١٧٧).

يعني إذا أردت أن تطلب الحق في العقائد لا تقلد الرسل؛ لأن ظاهر ما أخبروا به تشبيه! لكن قلد أئمة المتكلمين؛ لأنهم نزهوا الله بعقولهم!

يقول السنوسي في شرح الكبرى: (وأيضاً فقد وقعت فيهما- أي الكتاب والسنة- ظواهر مَنْ اعتقدها على ظاهرها كَفَر عند جماعة وابتدع أي عند آخرين).

إذا ما الحل؟ الحل يجب عليك أن تدرس متنا من متون العقائد التي وضعوها حتى تسلم من التشبيه والتجسيم الذي في ظواهر الكتاب والسنة، يقول سعد الدين التفتازاني في "شرح العقائد النسفية" وهو يقرر حكم دراسة علم الكلام: (وإلا فكيف يتصور المنع عما هو من أصل الواجبات وأساس المشروعات).

إذا علم الكلام هو أصل الواجبات، أما الكتاب والسنة، فهي ظواهر لفظية لا تفيد اليقين، يقول الرازي في المطالب العالية: (الدلائل النقلية لا تفيد اليقين: لأنها مبنية على نقل اللغات، ونقل النحو والتصريف، وعدم الاشتراك...).

وقد يقول قائل: كيف روى العلماء والمحدثون هذه الأحاديث مع أنها تدل على التشبيه والتجسيم؟ يجيبك الرازي بقوله في أساس التقديس: (والمحدثون لسلامة قلوبهم ما عرفوها، بل قبلوها). يعني المحدثون قوم مساكين دراويش يُضحك عليهم، لم تخالط قلوبهم السليمة علم الكلام، فقبلوا أحاديث الصفات.

محمد ياسين.
باسم بشينية
"فهم ينهون العامة عن تقليد الرسل فيما أخبرت به من صفات الله تعالى، لزعمهم أن العقل عارضها، وهم يقلدون رؤوسهم في معارضة ذلك بقدمات يزعمونها عقليات" (مجموع الفتاوى، مجلد ٥ ص، ١٧٧). يعني إذا أردت أن تطلب الحق في العقائد لا تقلد الرسل؛ لأن ظاهر ما أخبروا به…
=
=
ذكرني هذا بقول الجويني الأشعري، وتعقيب ابن حزم عليه:


الجويني: "كل من نظر فأدرك حدوث العالم، انحدر عنه إلى ما يليه فعلم وجود الصانع، وصفاته... فهو العالم، ومن عداه ممن يترقى عن الشبهات إلى قبول قوله عليه السلام، فهو مقلد تحقيقا"(١)

ابن حزم: "وإنما التقليد أخذ المرء قول من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لم يأمرنا الله عز وجل باتباعه قط ولا يأخذ قوله"(٢)
__
(١) البرهان للجويني، ص٨٨٨.
(٢) الفصل لابن حزم، ج٤، ص٦٨.
الأشعرية التي تقول اليوم معركتنا مع أعداء الدين، لما يهلك ملحد، ثم يأتون بقصاصات فيها سخرية من المسلم الكيُوت، القائل "لا تدري لعل الله قد أدخله الجنة".

في الحقيقة ذي سخرية من مقرراتهم بالنسبة للتجويز العقلي، في أصل جواز إدخال الكافر الجنة، وتخليد المؤمن في النار، فعقلا كل هذا جائز عندهم.
باسم بشينية
الأشعرية التي تقول اليوم معركتنا مع أعداء الدين، لما يهلك ملحد، ثم يأتون بقصاصات فيها سخرية من المسلم الكيُوت، القائل "لا تدري لعل الله قد أدخله الجنة". في الحقيقة ذي سخرية من مقرراتهم بالنسبة للتجويز العقلي، في أصل جواز إدخال الكافر الجنة، وتخليد المؤمن…
==========
بتكذب ي مؤمن؟!

لأ، مبكذبش:

قال الباقلاني في التمهيد، صفحة ٣٨٥:

"فإن قال قائل: فهل يصح على قولكم هذا أن يؤلم الله سبحانه سائر النبيين، وينعم سائر الكفرة والعاصين من ((جهة العقل)) قبل ورود السمع؟ قيل له: أجل، له ذلك، ولو فعله لكان جائزا غير مستنكر من فعله".

"ويجوز عند الأشاعرة -عقلا- أن يفعل الله كل ممكن، ويجوز عندهم -عقلا- ألا يفعل شيئا من الخير".

أنظر: (التمهيد للباقلاني ٢٨٢ - ٣٨٦، الإرشاد للجويني ٢٧٣)

وأوردها بهذا اللفظ ابن تيمية، أنظر (النبوات لابن تيمية ٤٧٠).

قول الأشاعرة: لا يجب على الله شيء من قبل العقل (يعني إدخال المؤمن الجنة، والكافر النار)، فالعقل لا يدل على حسن شيء، ولا على قبحه قبل ورود الشرع، ولو عكس الشرع فحسن ما قبحه، وقبح ما حسنه لم يكن ممتنعا.

أنظر: (الإرشاد ص٢٥٨، المحصل الرازي ٢٠٢، شرح المواقف ١٨١/٨)