”فَإن قَالَ قائِلٌ: أوَ مُخَلَّدٌ في النار من عصى الله ورسوله في قسمة المواريث؟
قيل: نعم، إذا جمع إلى معصيتهما في ذلك شكًّا في أن الله فرض عليه ما فرض على عباده في هاتين الآيتين، أو علم ذلك فحادَّ الله ورسوله في أمرهما“.
–تفسير محمد ابن جرير الطبري.
قيل: نعم، إذا جمع إلى معصيتهما في ذلك شكًّا في أن الله فرض عليه ما فرض على عباده في هاتين الآيتين، أو علم ذلك فحادَّ الله ورسوله في أمرهما“.
–تفسير محمد ابن جرير الطبري.
التنمية البشرية، ماذا تعني كانعكاس للفلسفة المثالية؟
يمكنك أن تفعل، تستطيع الوصول، عليك أن تثبت مكانتك، أنت ناجح، قادر، لديك إرادة، ثق بنفسك، قدراتك جبارة، لا تثق بمن يقول لك: أنت فاشل... وهكذا.
أنت ترى أن أكثر المنطلقات في ذا النوع من التنمية، هي منطلقات ذهنية، ذهنًا علينا إقناع الرجل X بأن لفكره وجاهة، يجب أن تحترم وجهة نظره، يجب أن يثق بنفسه، بأنه قادر.
وقد يأتي مثال بالنسبة لأبناء المدارس –ما قبل الجامعة– حول الحفظ، فتسمع محاظرة كاملة؛ أنت تستطيع أن تحفظ، الذي يتحصل على العلامة الكاملة ليس بأفضل منك، لديك قدرة، إرادة قوية على الحفظ، عليك التفكير في مستقبل زاهر؛ طبيب، دكتور، مهندس...
إن التنمية البشرية، ذات الأصول المثالية، دائما ما تشعرني بالغثيان، إنها فلسفة جاهلة تمارس التعالم.
دائما ما تريد تحويل الواقع السيء إلى واقع أحسن، لكن لا بمعالجة الواقع وتقديم الأسباب الموضوعية التي يجب على الشخص X اتباعها كي يتحسن من واقع (أ) عبر السبب (ب) إلى الواقع (ج) الذي يرجى تحققه، وإنما تعالج الواقع (أ) عبر النتيجة المثالية (ج) مباشرة، فتجعل تلك النتيجة المثالية بحد ذاتها سببا في الانتقال من حال سيء إلى حال حسن.
لذلك تجد دوما ذلك الخطاب "أنت قادر على الحفظ، على التركيز، يجب أن تخطط لتصير دكتورا" أنظر هنا؛ هذه كلها نتائج يفترض أن أصل إليها، وليست أسبابا تؤهل لي الوصول!!.
المادي، إذا مارس التنمية البشرية، سينطلق حتما وفق الأصل الأصيل للمادية "الوعي انعكاس للواقع" لن يقدم لك النتائج الذهنية التي لم تقع بعد؛ كسبب قوي يدفعك لها، وإنما سيقدم لك ذات السبب الموضوعي المنفصل عنك، والذي أنت حقا تفتقد له؛ كي تصل إلى تلك النتيجة.
كرجل يعاني من ضعف الحفظ لدروسه! لن يخبرك المادي بأنه عليك أن تكون قادرا، مريدا، يجب أن تتطلع للأمام كي تصل. لا!
أولا سيشخص حالك؛ أنت فاشل الآن، هذا ما يقوله واقعك، لندرس أسباب الفشل [النوم الطويل، اللعب بالهاتف، أكل الكثير من السكريات، ممارسة التفاهة...] عولجت؟ نعم.
آه، الحفظ متعلق بالذاكرة، والذاكرة متعلقة بالدماغ، علينا أن نجد أسبابا حقيقية لتقوية الدماغ وزيادة قدراته، وتقوية الجزء المسؤول على الحفظ فيه، ستمارس الجري، نط الحبل، أكل الزبيب، ستعدّل من أكلك، عليك بالبكور؛ أي أن تقوم باكرا للحفظ... تم الأمر؟ نعم! طيب، النتيجة ما هي؟
النتيجة: زيادة قدرات الدماغ، تحصيل تمام الإرادة، ثقة بالنفس، حفظ قوي وسريع، وصول إلى الغاية/النجاح.
أرأيت؟ المادي يبدأ من الواقع، من السبب الموضوعي كي يصل لتلك النتائج، يكون ذلك بعد تشخيص واقع الشخص، لا بإعطاءه جرعة استحمار مباشرة بقولهم [ثق بنفسك، أنت تستطيع].
لا، عليه ألا يثق بنفسه بأتم معنى الكلمة، إلا بعد تحصيل الاستطاعة وفق اتباع أسباب موضوعية، بتحصيل نوع من الخبرة الواقعية، لا بالتخمين والشحن الذهني، يجب أن يعرف أن واقعه يقول: أنت رجل فاشل الآن، إذا أردت تحصيل نتيجة يجب أن تغير هذا الفشل بهذه الأسباب. الفشل هو واقعك الحقيقي، والأسباب هي الواقع الذي يجب أن تمارسه كي يصير واقعك مناقض للفشل.
ذا ما لا تجده في الدرس المثالي.
يمكنك أن تفعل، تستطيع الوصول، عليك أن تثبت مكانتك، أنت ناجح، قادر، لديك إرادة، ثق بنفسك، قدراتك جبارة، لا تثق بمن يقول لك: أنت فاشل... وهكذا.
أنت ترى أن أكثر المنطلقات في ذا النوع من التنمية، هي منطلقات ذهنية، ذهنًا علينا إقناع الرجل X بأن لفكره وجاهة، يجب أن تحترم وجهة نظره، يجب أن يثق بنفسه، بأنه قادر.
وقد يأتي مثال بالنسبة لأبناء المدارس –ما قبل الجامعة– حول الحفظ، فتسمع محاظرة كاملة؛ أنت تستطيع أن تحفظ، الذي يتحصل على العلامة الكاملة ليس بأفضل منك، لديك قدرة، إرادة قوية على الحفظ، عليك التفكير في مستقبل زاهر؛ طبيب، دكتور، مهندس...
إن التنمية البشرية، ذات الأصول المثالية، دائما ما تشعرني بالغثيان، إنها فلسفة جاهلة تمارس التعالم.
دائما ما تريد تحويل الواقع السيء إلى واقع أحسن، لكن لا بمعالجة الواقع وتقديم الأسباب الموضوعية التي يجب على الشخص X اتباعها كي يتحسن من واقع (أ) عبر السبب (ب) إلى الواقع (ج) الذي يرجى تحققه، وإنما تعالج الواقع (أ) عبر النتيجة المثالية (ج) مباشرة، فتجعل تلك النتيجة المثالية بحد ذاتها سببا في الانتقال من حال سيء إلى حال حسن.
لذلك تجد دوما ذلك الخطاب "أنت قادر على الحفظ، على التركيز، يجب أن تخطط لتصير دكتورا" أنظر هنا؛ هذه كلها نتائج يفترض أن أصل إليها، وليست أسبابا تؤهل لي الوصول!!.
المادي، إذا مارس التنمية البشرية، سينطلق حتما وفق الأصل الأصيل للمادية "الوعي انعكاس للواقع" لن يقدم لك النتائج الذهنية التي لم تقع بعد؛ كسبب قوي يدفعك لها، وإنما سيقدم لك ذات السبب الموضوعي المنفصل عنك، والذي أنت حقا تفتقد له؛ كي تصل إلى تلك النتيجة.
كرجل يعاني من ضعف الحفظ لدروسه! لن يخبرك المادي بأنه عليك أن تكون قادرا، مريدا، يجب أن تتطلع للأمام كي تصل. لا!
أولا سيشخص حالك؛ أنت فاشل الآن، هذا ما يقوله واقعك، لندرس أسباب الفشل [النوم الطويل، اللعب بالهاتف، أكل الكثير من السكريات، ممارسة التفاهة...] عولجت؟ نعم.
آه، الحفظ متعلق بالذاكرة، والذاكرة متعلقة بالدماغ، علينا أن نجد أسبابا حقيقية لتقوية الدماغ وزيادة قدراته، وتقوية الجزء المسؤول على الحفظ فيه، ستمارس الجري، نط الحبل، أكل الزبيب، ستعدّل من أكلك، عليك بالبكور؛ أي أن تقوم باكرا للحفظ... تم الأمر؟ نعم! طيب، النتيجة ما هي؟
النتيجة: زيادة قدرات الدماغ، تحصيل تمام الإرادة، ثقة بالنفس، حفظ قوي وسريع، وصول إلى الغاية/النجاح.
أرأيت؟ المادي يبدأ من الواقع، من السبب الموضوعي كي يصل لتلك النتائج، يكون ذلك بعد تشخيص واقع الشخص، لا بإعطاءه جرعة استحمار مباشرة بقولهم [ثق بنفسك، أنت تستطيع].
لا، عليه ألا يثق بنفسه بأتم معنى الكلمة، إلا بعد تحصيل الاستطاعة وفق اتباع أسباب موضوعية، بتحصيل نوع من الخبرة الواقعية، لا بالتخمين والشحن الذهني، يجب أن يعرف أن واقعه يقول: أنت رجل فاشل الآن، إذا أردت تحصيل نتيجة يجب أن تغير هذا الفشل بهذه الأسباب. الفشل هو واقعك الحقيقي، والأسباب هي الواقع الذي يجب أن تمارسه كي يصير واقعك مناقض للفشل.
ذا ما لا تجده في الدرس المثالي.
وَصَحـــابَةٍ شُمَّ الأُنـــــوفِ بَعَثتُهُم
لَيلاً وَقَد مــــــــــالَ الكَرى بِطُلاها
وَسَرَيتُ في وَعثِ الظَلامِ أَقودُهُم
حَتّى رَأَيـتُ الشَمسَ زالَ ضُــحاها
وَلَقيـــــــتُ في قُبُلِ الهَجيرِ كَتيبَةً
فَطَعَــــــــــــنتُ أَوَّلَ فارِسٍ أَولاها
وَضَـــــرَبتُ قَرنَي كَبـشِها فَتَجَـدَّلا
وَحَمَلتُ مُـــــهري وَسطَها فَمَضاها
حَتّـى رَأَيتُ الخَيلَ بَعدَ سَـــــوادِها
حُمرَ الجُـــلودِ خُضِبنَ مِن جَرحاها
يَعثُرنَ في نَــــــقعِ النَجيعِ جَوافِـلا
وَيَطَأنَ مِن حَـــميِ الوَغى صَرعاها
فَرَجَعتُ مَحـــموداً بِرَأسِ عَظيـمِها
وَتَــــرَكتُها جَزَراً لِـــــــــــمَن ناواها
–عَنتَرة.
لَيلاً وَقَد مــــــــــالَ الكَرى بِطُلاها
وَسَرَيتُ في وَعثِ الظَلامِ أَقودُهُم
حَتّى رَأَيـتُ الشَمسَ زالَ ضُــحاها
وَلَقيـــــــتُ في قُبُلِ الهَجيرِ كَتيبَةً
فَطَعَــــــــــــنتُ أَوَّلَ فارِسٍ أَولاها
وَضَـــــرَبتُ قَرنَي كَبـشِها فَتَجَـدَّلا
وَحَمَلتُ مُـــــهري وَسطَها فَمَضاها
حَتّـى رَأَيتُ الخَيلَ بَعدَ سَـــــوادِها
حُمرَ الجُـــلودِ خُضِبنَ مِن جَرحاها
يَعثُرنَ في نَــــــقعِ النَجيعِ جَوافِـلا
وَيَطَأنَ مِن حَـــميِ الوَغى صَرعاها
فَرَجَعتُ مَحـــموداً بِرَأسِ عَظيـمِها
وَتَــــرَكتُها جَزَراً لِـــــــــــمَن ناواها
–عَنتَرة.
نشرت الجزيرة قبل يومين على برنامج -خارج النص- مناقشة أو تسليط الضوء على كتاب قاسم أمين [تحرير المرأة]. على هذا الرابط: https://youtu.be/AxkphclfzRE
جاءت الجزيرة بجملة باحثين، ومستشارين، كانت وظيفة أكثرهم تهويل الكتاب، وتعظيم شأنه، وخطره، وتأثيره في الساحة، وهل مس أصول الدين أم لم يفعل، جاءت أيضا بصحفية ذات ملامح نسوية، ساندت الكتاب وقالت بما فيه، إضافة لباحث في صورة شيخ؛ كان على النقيض التام للكتاب منعكسا كل ذلك في جملة "أنا لا أوافق أطروحات قاسم أمين".
أحدهم عصر دماغه جيدا، وأنتج أن الكتاب لم يكن من منطلق ديني البتة، وإنما من منطلق سياسي، متأثر بأسس الدولة الحديثة، يريد أن يصل بالمرأة إلى ما يريده الاستعمار الإنجليزي. وبعضهم قال بأن كل هذا من أفكار محمد عبده.
هنا تنتهي المناقشة في قناة الجزيرة. ما أفضل ما يمكن أن تقرأه حول أسس الكتاب، ولا تجده في مثل تلك الوثائقيات الهزيلة؟ إليك:
جاءت الجزيرة بجملة باحثين، ومستشارين، كانت وظيفة أكثرهم تهويل الكتاب، وتعظيم شأنه، وخطره، وتأثيره في الساحة، وهل مس أصول الدين أم لم يفعل، جاءت أيضا بصحفية ذات ملامح نسوية، ساندت الكتاب وقالت بما فيه، إضافة لباحث في صورة شيخ؛ كان على النقيض التام للكتاب منعكسا كل ذلك في جملة "أنا لا أوافق أطروحات قاسم أمين".
أحدهم عصر دماغه جيدا، وأنتج أن الكتاب لم يكن من منطلق ديني البتة، وإنما من منطلق سياسي، متأثر بأسس الدولة الحديثة، يريد أن يصل بالمرأة إلى ما يريده الاستعمار الإنجليزي. وبعضهم قال بأن كل هذا من أفكار محمد عبده.
هنا تنتهي المناقشة في قناة الجزيرة. ما أفضل ما يمكن أن تقرأه حول أسس الكتاب، ولا تجده في مثل تلك الوثائقيات الهزيلة؟ إليك:
لعل أشهر مسألة كانت في حديث قاسم أمين هي الحجاب، وأثرت في العديد ممن بعده، وسبق أن قلت أنّ اصطلاحه في مسألة الحجاب شامل، بمعنى أنه حجب المرأة في بيتها عن غيرها، وبعد قراءة أعماله الكاملة، يظهر عدة مسائل، أن الرجل واجه إشكالية كانت سائدة في تلك الفترة، على سبيل المثال في سنة ١٣٢٠هـ بلغ عدد طلبة الأزهر ١٠٤٠٣ طالبًا، "ولا يوجد بين الطلبة امرأة، إنما سمعنا من الثقاة أنهم رأوا منذ سنين امرأة كانت تحضر الدروس على بعض المشايخ" [1]، كانت مطالبه تتحدث عن عدم حجب النساء في بيوتهن، وكتب في هذا (تحرير المرأة)، ثم أتبعه بـ(المرأة الجديدة) الذي يمكن أن تلمس فيه روحًا نيتشوية.
شمل في حديثه النقاب، وكان يتحدث بتدرج كما يظهر من كلامه دون بيان إلى أين سيصل، لكنه غالبًا كان يقصد أن المجتمع المصري سيسير يومًا ما بالطريق الأوروبي بفعل التقدّم، كان هناك خلف سطوره مسألة أهم من النقاب، ومن الحجاب، وهو يقول بأن الكمال الإنساني لا يكون إلا في المستقبل، فلم البحث فيه في عصر النبوة، هذا يدفع إلى فهم طبيعة تصوره للمسألة الدينية بمجملها، ليس مسألة الحجاب، أو النقاب فحسب، فالظاهر أن الرجل متأثر بالعديد من الكتابات اليسارية التي تجعل الاقتصاد محوريًا في البناء الفوقي الثقافي والديني، ويعمم هذا على كل العصور، ولا زال الحلم أو الوعد الحداثي مسيطرًا على سطوره بأن غدًا دومًا أفضل من أمس، ستتقدم البشرية بشكل هائل، وللأفضل [كان هذا بطبيعة الحال قبل حربين عالميتين].
الذي يمكن معرفته أن الرجل تأثر باليسار فترة، وقرأ لداروين، ويظهر من كتاباته تأثرًا بنيتشه، لم يكن احترافيًا في تصوره للعديد من المسائل لكن الخط العام يدفع إلى أنه تصور الدين كنتاج اجتماعي، أكثر من أي شيء آخر، وتندفع المجتمعات إلى التطور للمستقبل، هيجل عبر عن هذا بفكرته المعروفة عن التاريخ، كذلك نيتشه الذي تحدث إلى الأجيال المستقبلية التي ستترفع عن أديان القرون الوسطى، إن تأثير قاسم أمين في الحجاب كان تأثيرًا جزئيًا، فالمسألة كانت مرتبطة بتصورات أكبر منها، على سبيل المثال الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان أخت الشاعر إبراهيم طوقان، من يقرأ مذكراتها، وتناولها لمسألة الحجاب، يدرك أن المسألة لم تكن قضية أن تلبسه أو تنزعه، بقدر تصور شامل للمسألة الدينية، باعتبارها الإسلام نتاج فكر إنساني، لفترة تاريخية محددة.
___________
[1] الأزهر، مصطفى بيرم، مطبعة التمدن بمصر، الطبعة الأولى: ١٣٢١هـ، ص٦١.
يوسف سمرين: منشور على الفيسبوك، بتاريخ: ٨ فيفري ٢٠٢٠.
شمل في حديثه النقاب، وكان يتحدث بتدرج كما يظهر من كلامه دون بيان إلى أين سيصل، لكنه غالبًا كان يقصد أن المجتمع المصري سيسير يومًا ما بالطريق الأوروبي بفعل التقدّم، كان هناك خلف سطوره مسألة أهم من النقاب، ومن الحجاب، وهو يقول بأن الكمال الإنساني لا يكون إلا في المستقبل، فلم البحث فيه في عصر النبوة، هذا يدفع إلى فهم طبيعة تصوره للمسألة الدينية بمجملها، ليس مسألة الحجاب، أو النقاب فحسب، فالظاهر أن الرجل متأثر بالعديد من الكتابات اليسارية التي تجعل الاقتصاد محوريًا في البناء الفوقي الثقافي والديني، ويعمم هذا على كل العصور، ولا زال الحلم أو الوعد الحداثي مسيطرًا على سطوره بأن غدًا دومًا أفضل من أمس، ستتقدم البشرية بشكل هائل، وللأفضل [كان هذا بطبيعة الحال قبل حربين عالميتين].
الذي يمكن معرفته أن الرجل تأثر باليسار فترة، وقرأ لداروين، ويظهر من كتاباته تأثرًا بنيتشه، لم يكن احترافيًا في تصوره للعديد من المسائل لكن الخط العام يدفع إلى أنه تصور الدين كنتاج اجتماعي، أكثر من أي شيء آخر، وتندفع المجتمعات إلى التطور للمستقبل، هيجل عبر عن هذا بفكرته المعروفة عن التاريخ، كذلك نيتشه الذي تحدث إلى الأجيال المستقبلية التي ستترفع عن أديان القرون الوسطى، إن تأثير قاسم أمين في الحجاب كان تأثيرًا جزئيًا، فالمسألة كانت مرتبطة بتصورات أكبر منها، على سبيل المثال الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان أخت الشاعر إبراهيم طوقان، من يقرأ مذكراتها، وتناولها لمسألة الحجاب، يدرك أن المسألة لم تكن قضية أن تلبسه أو تنزعه، بقدر تصور شامل للمسألة الدينية، باعتبارها الإسلام نتاج فكر إنساني، لفترة تاريخية محددة.
___________
[1] الأزهر، مصطفى بيرم، مطبعة التمدن بمصر، الطبعة الأولى: ١٣٢١هـ، ص٦١.
يوسف سمرين: منشور على الفيسبوك، بتاريخ: ٨ فيفري ٢٠٢٠.
سَلي يا اِبنَةَ العَبسِيِّ رُمحي وَصارِمـي
وَما فَعَــــلا في يَومِ حَربِ الأَعــــاجِمِ
سَقَيتُهُما وَالخَـــيلُ تَعثُرُ بِالقَــــــــــــنا
دِماءَ العِدا مَمزوجَةً بِالعَــــــــــــــلاقِمِ
وَفَرَّقـــــــــــــتُ جَيشاً كانَ في جَنَباتِهِ
دَمادِمُ رَعـــــدٍ تَحتَ بَرقِ الصَــــــوارِمِ
ــــــــــــــــ عنترة
وَما فَعَــــلا في يَومِ حَربِ الأَعــــاجِمِ
سَقَيتُهُما وَالخَـــيلُ تَعثُرُ بِالقَــــــــــــنا
دِماءَ العِدا مَمزوجَةً بِالعَــــــــــــــلاقِمِ
وَفَرَّقـــــــــــــتُ جَيشاً كانَ في جَنَباتِهِ
دَمادِمُ رَعـــــدٍ تَحتَ بَرقِ الصَــــــوارِمِ
ــــــــــــــــ عنترة
Forwarded from التأَسِّي
على سيرة أحمد أمين وتلك الفترة التي رسخت جذور كل ما نحن فيه اليوم، بإمكانك أن تتسائل عن علة غور رجالاتها حول فكرة "التحرير" وتشبعهم فيها؛ أحدهم يدعو لتحرير البدن والآخر لتحرير العقل ورابع لتحرير القلب وعاشر لتحرير النص من السلطة التقليدية..
كلُّ واحد يحاول أقلمة أصوله الاعتقادية مع موضة التحرر التي أفرزتها الثورة الفرنسية على جل المستعمرات الواقعة تحت حكم فرِنسة.
بـمقدورنا قياس هذه الفكرة -إلى ما طرحته سابقاً- عن النسونة وكيف تلقف ذات الناس نفس الأفكار وعملوا بها؛ فهدى شعراوي قرينة لأحمد أمين في التجديد الصلب[التعلمن] في قضية المرأة تضادها لبيبة أحمد قرينة الإخوان أيضاً لدعم ذات الحركة والنظم والأيديولوجية "تحرير المرأة" الفرق فقط في الأدوات.. هذا يقول باتساق تام مع التقدمية الغربية وتلك تقول مع الرجعية الإسلاميّة!
وكلنا نؤمن بعقيدة "التقدم" هه.
كلُّ واحد يحاول أقلمة أصوله الاعتقادية مع موضة التحرر التي أفرزتها الثورة الفرنسية على جل المستعمرات الواقعة تحت حكم فرِنسة.
بـمقدورنا قياس هذه الفكرة -إلى ما طرحته سابقاً- عن النسونة وكيف تلقف ذات الناس نفس الأفكار وعملوا بها؛ فهدى شعراوي قرينة لأحمد أمين في التجديد الصلب[التعلمن] في قضية المرأة تضادها لبيبة أحمد قرينة الإخوان أيضاً لدعم ذات الحركة والنظم والأيديولوجية "تحرير المرأة" الفرق فقط في الأدوات.. هذا يقول باتساق تام مع التقدمية الغربية وتلك تقول مع الرجعية الإسلاميّة!
وكلنا نؤمن بعقيدة "التقدم" هه.
التأَسِّي
على سيرة أحمد أمين وتلك الفترة التي رسخت جذور كل ما نحن فيه اليوم، بإمكانك أن تتسائل عن علة غور رجالاتها حول فكرة "التحرير" وتشبعهم فيها؛ أحدهم يدعو لتحرير البدن والآخر لتحرير العقل ورابع لتحرير القلب وعاشر لتحرير النص من السلطة التقليدية.. كلُّ واحد يحاول…
في هذا السياق، يتفطن أحمد بن خالد الناصري ويصرّح قائلا:
"واعلم أن هذه الحرية التي أحدثها الفرنج في هذه السنين هي من وضع الزنادقة قطعا، لأنها تستلزم إسقاط حقوق الله، وحقوق الوالدين، وحقوق الإنسانية رأسا".
«الاستقصاء، أحمد بن خالد الناصري»
"واعلم أن هذه الحرية التي أحدثها الفرنج في هذه السنين هي من وضع الزنادقة قطعا، لأنها تستلزم إسقاط حقوق الله، وحقوق الوالدين، وحقوق الإنسانية رأسا".
«الاستقصاء، أحمد بن خالد الناصري»
”ومن ثم فإن الفرنسيين تقل فيهم دناءة النفس فيما يتعلق بعلاقات الرجال مع النساء”
(الأعمال الكاملة، رفاعة الطهطاوي، ج١، ص١٠٩–١١٠)
– France 24:
"الحكومة الفرنسية تسعى لتحديد السن القانونية لممارسة الجنس بالتراضي بـ15 عاما" : )
(الأعمال الكاملة، رفاعة الطهطاوي، ج١، ص١٠٩–١١٠)
– France 24:
"الحكومة الفرنسية تسعى لتحديد السن القانونية لممارسة الجنس بالتراضي بـ15 عاما" : )
"أما وسائل التواصل الاجتماعي فقد منحت الصورة سلطة مطلقة في تشكيل اتجاهات الرأي العام في ساعات، بل دقائق معدوات، حيث بات من المعتاد أن تتحرك مشاعر وأحاسيس الملايين في منطقة أو دولة ما باتجاه حدث أو شخص معين، ويصبح هذا الحدث أو الشخص محور الاهتمام، سلبًا وإيجابا"
(مقال: سلطة الصورة، سالم الكتبي، موقع: meo، السبت: 2016/05/07)
(مقال: سلطة الصورة، سالم الكتبي، موقع: meo، السبت: 2016/05/07)
علي جمعة في آخر صيحة يقول أن ابن تيمية أشعري. لماذا؟
لأن كتب ابن تيمية فيها الكثير من أقوال الأشعري والأشاعرة؛ وكل من كانت كتبه بهذا الحال، ولو كان لغاية النقد لها فقط = فهو أشعري.
يعني: الهروب من المعركة: جبن، والجبن مصنوع من الحليب، فالهروب من المعركة مصنوع من الحليب. منطق!!
لأن كتب ابن تيمية فيها الكثير من أقوال الأشعري والأشاعرة؛ وكل من كانت كتبه بهذا الحال، ولو كان لغاية النقد لها فقط = فهو أشعري.
يعني: الهروب من المعركة: جبن، والجبن مصنوع من الحليب، فالهروب من المعركة مصنوع من الحليب. منطق!!
موضوع اغتصاب الأطفال، في المحصّلة؛ ليست الشهوة فيه قائمة على الاختطاف، وعيش جو الجريمة، أبدًا، بل هو تطبيق فعلي لما كنت أردده منذ مدة طويلة؛ الإباحية/المواقع الإباحية/التدرج في إدمان الإباحية/ مقاطع الجنس اللواطي، السحاقي/ مقاطع: زنا المحارم/مقاطع: زنا البشر مع الحيوانات/ إلى مقاطع: زنا البالغ مع الطفل.
لا يمكن أن يكون هنالك تطبيق بغير تنظير، لكن النظرية لا بد أن يصدر عنها التطبيق، الشهوة اليوم عبارة عن نظرية، تدرس، شهوة الإباحية كتنظير، يُستهلك لإعداد نظرياتها الكثير الكثير من المال، والشركات، والمخرجين، وكاتبي السيناريوهات، وأدوية باهضة الثمن، وممثلات عبارة عن سلعة لها اسم ثمين في السوق. المهم هنالك كم كبير من العوامل التي تساهم في تطوير الجانب النظري في موضوع الإباحية إلى حدّ بعيد. حتى يصل إلى استجلاب سخط أمة كاملة في الإعلام، ومواقع التواصل، والواقع، وغير ذلك، لأجل مجرد تطبيق منتهى ذلك التنظير: اختطاف قاصر واغتصابه.
قد تقول، والكثير يظن ذلك صحيحا؛ أن الشهوة والشبهة منفصلان، لا يمكن أن يتداخل أي منهما بالآخر، غير صحيح، إن ترخيص اللواطيين لأنفسهم عبر قضية الجينات، والهرمونات، هو شبهة خرجت من رحم شهوة اللواط، نفسها الشبهة التي يصدرها مجمع البيدوفيليين ذي الشهوة الأبشع.
على كل حال، مسألة الإباحية، وبالخصوص الشاذ منها إلى حد بعيد، (بشر مع حيوان/بالغ مع قاصر...) منتشرة وبكثرة على مواقع التواصل، من خلال مجموعات على الفيسبوك، وغيره، ينشؤون فيها ماسنجر جماعي، وأغلى ما يملكونه قد ينفقوه فقط لأجل مقطع جنس عنيف بين أربعيني مع قاصر ابن ١٢ سنة.
الذي أود قوله: المطالبة بتطبيق الإعدام في حق مغتصب ثم قاتل القصّر، مطلب شرعي، وشريف. لكن لا تظن أن الأمر سينتهي هنا ما دام السبب –المتمثل في المقاطع الإباحية [خصوصا المروّجة للواط، والبيدوفيليا]– يسرح ويمرح في الغالبية الساحقة من الشباب، والشابّات.
التحرك حول هذا الموضوع على المواقع فيه نفع طبعا، خذ موقع واعي على سبيل المثال، موقع مفيد للغاية.
لكن؛ ليس هنالك نفع يمكن أن تحققه حيال هذا الأمر مثل النفع الذي تقدمه على الواقع، من خلال أصحابك، معارفك، شباب تقابلهم، أصحاب الشهوات، كل هؤلاء يجب أن تتعلم كل ما يخص ذا الأمر لأجلهم، وأن تواجه في الواقع، وتتصل وتطمئن، وتقدم الخدمات المعنوية، والمادية، كي تكون سببا في إنقاذ المسلمين من هذا المد الفاجر، الذي ترى انعكاسه على واقعنا اليوم.
لا يمكن أن يكون هنالك تطبيق بغير تنظير، لكن النظرية لا بد أن يصدر عنها التطبيق، الشهوة اليوم عبارة عن نظرية، تدرس، شهوة الإباحية كتنظير، يُستهلك لإعداد نظرياتها الكثير الكثير من المال، والشركات، والمخرجين، وكاتبي السيناريوهات، وأدوية باهضة الثمن، وممثلات عبارة عن سلعة لها اسم ثمين في السوق. المهم هنالك كم كبير من العوامل التي تساهم في تطوير الجانب النظري في موضوع الإباحية إلى حدّ بعيد. حتى يصل إلى استجلاب سخط أمة كاملة في الإعلام، ومواقع التواصل، والواقع، وغير ذلك، لأجل مجرد تطبيق منتهى ذلك التنظير: اختطاف قاصر واغتصابه.
قد تقول، والكثير يظن ذلك صحيحا؛ أن الشهوة والشبهة منفصلان، لا يمكن أن يتداخل أي منهما بالآخر، غير صحيح، إن ترخيص اللواطيين لأنفسهم عبر قضية الجينات، والهرمونات، هو شبهة خرجت من رحم شهوة اللواط، نفسها الشبهة التي يصدرها مجمع البيدوفيليين ذي الشهوة الأبشع.
على كل حال، مسألة الإباحية، وبالخصوص الشاذ منها إلى حد بعيد، (بشر مع حيوان/بالغ مع قاصر...) منتشرة وبكثرة على مواقع التواصل، من خلال مجموعات على الفيسبوك، وغيره، ينشؤون فيها ماسنجر جماعي، وأغلى ما يملكونه قد ينفقوه فقط لأجل مقطع جنس عنيف بين أربعيني مع قاصر ابن ١٢ سنة.
الذي أود قوله: المطالبة بتطبيق الإعدام في حق مغتصب ثم قاتل القصّر، مطلب شرعي، وشريف. لكن لا تظن أن الأمر سينتهي هنا ما دام السبب –المتمثل في المقاطع الإباحية [خصوصا المروّجة للواط، والبيدوفيليا]– يسرح ويمرح في الغالبية الساحقة من الشباب، والشابّات.
التحرك حول هذا الموضوع على المواقع فيه نفع طبعا، خذ موقع واعي على سبيل المثال، موقع مفيد للغاية.
لكن؛ ليس هنالك نفع يمكن أن تحققه حيال هذا الأمر مثل النفع الذي تقدمه على الواقع، من خلال أصحابك، معارفك، شباب تقابلهم، أصحاب الشهوات، كل هؤلاء يجب أن تتعلم كل ما يخص ذا الأمر لأجلهم، وأن تواجه في الواقع، وتتصل وتطمئن، وتقدم الخدمات المعنوية، والمادية، كي تكون سببا في إنقاذ المسلمين من هذا المد الفاجر، الذي ترى انعكاسه على واقعنا اليوم.
❤1
"العلوم الغامضة تزيد العقل القوي جودةً، وتصفيه من كل آفة، وتهلك ذا العقل الضعيف"
(رسائل ابن حزم، تحقيق احسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثانية، ج١، ص٣٤٤)
(رسائل ابن حزم، تحقيق احسان عباس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الثانية، ج١، ص٣٤٤)
في الأزهر أيام العثمانيين:
”قد جرت الوقائع الكثيرة التي حصلت فيها المظالم من الولاة فنادى الإمام الدردير بوقف الدراسة في الأزهر الشريف فغُلّقت أبوابه وصعد المجاورون إلى المآذن ينادون الناس أن يتجمّعوا عند مشايخ الأزهر الشريف وعلمائه. وخرج الإمام الدرديري على رأسهم إلى الوالي وكلّمه بلسان شديد فاستجاب له وانصاع”
– الأزهر؛ الخوذة والعمامة، سلسلة على قناة الجزيرة.
”قد جرت الوقائع الكثيرة التي حصلت فيها المظالم من الولاة فنادى الإمام الدردير بوقف الدراسة في الأزهر الشريف فغُلّقت أبوابه وصعد المجاورون إلى المآذن ينادون الناس أن يتجمّعوا عند مشايخ الأزهر الشريف وعلمائه. وخرج الإمام الدرديري على رأسهم إلى الوالي وكلّمه بلسان شديد فاستجاب له وانصاع”
– الأزهر؛ الخوذة والعمامة، سلسلة على قناة الجزيرة.
يفتخر بهم..
هذا الخطاب المطاطي لم يعد يُطعِم خبزًا فجِدوا غيره، خالد الرشد مهما بالغ في توقير ابن سينا وابن رشد والفرابي، فهم في غير صفه، عقيدة وفقها.
فمن حيث العقيدة، فالقوم من القائلين بقدم العالم، وبانكار المعاد الجسماني، وعلم الله بالجزئيات من منطلق مثالي أفلاطوني، أرسطي، صِرف، فهل يفخر الرشد بمثل هذا؟ إنها المنظومة نفسها التي أكل الدهر عليها وشرب، وقتلت نقدًا من طرف فلاسفة آخرين.
نفس هؤلاء الذين يفخر بهم، ما اشتهر تكفير لهم بمثل تكفير الفيلسوف أبي حامد الغزالي، كفّرهم، وأخرجهم من الملة، فناطح الغزالي بدلا عن الفقهاء، ليس ذا بعشّك فأربع على نفسك.
والعلمانية التي تنادي بها، لم تسعفك لترى نقض أصولها في بداية المجتهد لابن رشد، ولا في الشفاء لابن سينا، فإنهم قوم حكموا بحدّ القتل للمرتد، والجلد والرجم للزاني، وألا يقام في الأرض غير الفقه الموروث عن الرسول، وألا تكون دولة إلا دولة الإسلام، فأي فخر تكسبه لعلمانيتك بمثل هؤلاء؟.
فإن كنت تدعي انفكاك الجهة، وتفخر بنبوغهم في الطبيعيات والطب لا غير، فإنها منفكة أيضا عند الغزالي والفقهاء، فإنهم كُفِّروافي غير ذلك، لكن رحلتك لم تسفعك.
لستَ منهم، وليسوا منك.
هذا الخطاب المطاطي لم يعد يُطعِم خبزًا فجِدوا غيره، خالد الرشد مهما بالغ في توقير ابن سينا وابن رشد والفرابي، فهم في غير صفه، عقيدة وفقها.
فمن حيث العقيدة، فالقوم من القائلين بقدم العالم، وبانكار المعاد الجسماني، وعلم الله بالجزئيات من منطلق مثالي أفلاطوني، أرسطي، صِرف، فهل يفخر الرشد بمثل هذا؟ إنها المنظومة نفسها التي أكل الدهر عليها وشرب، وقتلت نقدًا من طرف فلاسفة آخرين.
نفس هؤلاء الذين يفخر بهم، ما اشتهر تكفير لهم بمثل تكفير الفيلسوف أبي حامد الغزالي، كفّرهم، وأخرجهم من الملة، فناطح الغزالي بدلا عن الفقهاء، ليس ذا بعشّك فأربع على نفسك.
والعلمانية التي تنادي بها، لم تسعفك لترى نقض أصولها في بداية المجتهد لابن رشد، ولا في الشفاء لابن سينا، فإنهم قوم حكموا بحدّ القتل للمرتد، والجلد والرجم للزاني، وألا يقام في الأرض غير الفقه الموروث عن الرسول، وألا تكون دولة إلا دولة الإسلام، فأي فخر تكسبه لعلمانيتك بمثل هؤلاء؟.
فإن كنت تدعي انفكاك الجهة، وتفخر بنبوغهم في الطبيعيات والطب لا غير، فإنها منفكة أيضا عند الغزالي والفقهاء، فإنهم كُفِّروافي غير ذلك، لكن رحلتك لم تسفعك.
لستَ منهم، وليسوا منك.
باسم بشينية
يفتخر بهم.. هذا الخطاب المطاطي لم يعد يُطعِم خبزًا فجِدوا غيره، خالد الرشد مهما بالغ في توقير ابن سينا وابن رشد والفرابي، فهم في غير صفه، عقيدة وفقها. فمن حيث العقيدة، فالقوم من القائلين بقدم العالم، وبانكار المعاد الجسماني، وعلم الله بالجزئيات من منطلق…
– ابن رشد الفيلسوف:
"والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب فاتفقوا على أنه يقتل الرجل، لقوله عليه الصلاة والسلام: من بدل دينه فاقتلوه، واختلفوا في قتل المرأة، وهل تستتاب قبل أن تقتل؟
فقال الجمهور: تقتل المرأة، وقال أبو حنيفة: لا تقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية. والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك، وشذ قوم، فقالوا: تقتل وإن راجعت الإسلام.
وأما الاستتابة فإن مالكا شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر، وقال قوم: لا تقبل توبته" (١)
"والحدود الإسلامية ثلاثة: رجم، وجلد، وتغريب، فأما الثيب الأحرار المحصنون فإن المسلمين أجمعوا على أن حدهم الرجم إلا فرقة من أهل الأهواء فإنهم رأوا أن حد كل زان الجلد، وإنما صار الجمهور للرجم؛ لثبوت أحاديث الرجم" (٢)
– ابن سينا الفيلسوف:
"إن الاستخلاف بالنص أصوب لأنه لا يؤدي إلى التشعب والتشاغب والاختلاف، وينبغي علي السان إذ ذاك، أن يفرض طاعة من يخلفه، وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة"(٣) ويشترط في الحاكم أن يكون عارفا بالشريعة(٤) أي بالحدود والأحكام السلطانية التي مصدرها الشريعة.
-----------------
(١) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢٤٢
(٢) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢١٧
(٣) الإلهيات، من الشفاء، لابن سينا، ج٢، ص٤٥٠.
(٤) السياسة عند ابن سينا، نوال طه، ص٢١١.
"والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب فاتفقوا على أنه يقتل الرجل، لقوله عليه الصلاة والسلام: من بدل دينه فاقتلوه، واختلفوا في قتل المرأة، وهل تستتاب قبل أن تقتل؟
فقال الجمهور: تقتل المرأة، وقال أبو حنيفة: لا تقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية. والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك، وشذ قوم، فقالوا: تقتل وإن راجعت الإسلام.
وأما الاستتابة فإن مالكا شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر، وقال قوم: لا تقبل توبته" (١)
"والحدود الإسلامية ثلاثة: رجم، وجلد، وتغريب، فأما الثيب الأحرار المحصنون فإن المسلمين أجمعوا على أن حدهم الرجم إلا فرقة من أهل الأهواء فإنهم رأوا أن حد كل زان الجلد، وإنما صار الجمهور للرجم؛ لثبوت أحاديث الرجم" (٢)
– ابن سينا الفيلسوف:
"إن الاستخلاف بالنص أصوب لأنه لا يؤدي إلى التشعب والتشاغب والاختلاف، وينبغي علي السان إذ ذاك، أن يفرض طاعة من يخلفه، وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة"(٣) ويشترط في الحاكم أن يكون عارفا بالشريعة(٤) أي بالحدود والأحكام السلطانية التي مصدرها الشريعة.
-----------------
(١) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢٤٢
(٢) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢١٧
(٣) الإلهيات، من الشفاء، لابن سينا، ج٢، ص٤٥٠.
(٤) السياسة عند ابن سينا، نوال طه، ص٢١١.
في فترة تعتبر من أشدها على القلب، اجتمعت كل البحوث مع مذكرة التخرج على رأسي.
خمس بحوث بالعربية، حول ميزان المدفوعات الجزائري، نظرية كينز [تفضيل السيولة]، بنك الجزائر الخارجي داخل الميزانية، الرقابة الجبائية في الجزائر، القرض المستندي، إضافة لبحث باللغة الأنجليزية حول علاج مشكلة التضخم.
كل بحث يجب ألا تقل عدد مراجعه عن ١٥ مرجع، وأغلبهم لا يقل عن ٢٠ صفحة، يُكتب بالوورد، وفق المنهجية المعتمدة فيما يخص التهميش وتلخيص الاقتباس ونحوه. ثم تحويل بعض البحوث على شكل ملف باور بوينت بالمخططات المنحنيات وكذا.
كل هذا طُلب إنجازه في أقل من أسبوعين، لــ (يَحشِي) مسؤولي الجامعة لأنفسهم تلك الحشوَة القائلة: أتممنا العام الدراسي بنجاح!!
كل هذا التعب في البحث والإعداد، مع شدة التركيز والحرص على استثمار الوقت فيما تسأم منه النفس لدرجة كبيرة، لا يساوي شيئا لما تتذكر آخر يومك أنك لم تفتح المصحف، ولا راجعت تفسيرا، ولا قرأت كتابا كاملا من مدة، ولا راجعت شيئا من الفقه...
والذي يجعلك في حال أسوأ، هو أن يتصل بك صديق يرجو منك أن تنجز له بحوثه، لأنه لا يمتلك لا هاتفا يقدر على الكتابة، ولا حاسوبا، ولا جهاز أنترنت في البيت، فتكاد تنشطر نصفين، ولا تجيبه، ومسؤول الجامعة يؤكد لنفسه أنه حقا قد أحدث أنجع برنامج لإكمال السنة الدراسية.
لا يعزّينا في جامعات الجزائر، إلا الظن بأنّا سنجد عبر شهادتها عملا مستقرا، والله المستعان.
خمس بحوث بالعربية، حول ميزان المدفوعات الجزائري، نظرية كينز [تفضيل السيولة]، بنك الجزائر الخارجي داخل الميزانية، الرقابة الجبائية في الجزائر، القرض المستندي، إضافة لبحث باللغة الأنجليزية حول علاج مشكلة التضخم.
كل بحث يجب ألا تقل عدد مراجعه عن ١٥ مرجع، وأغلبهم لا يقل عن ٢٠ صفحة، يُكتب بالوورد، وفق المنهجية المعتمدة فيما يخص التهميش وتلخيص الاقتباس ونحوه. ثم تحويل بعض البحوث على شكل ملف باور بوينت بالمخططات المنحنيات وكذا.
كل هذا طُلب إنجازه في أقل من أسبوعين، لــ (يَحشِي) مسؤولي الجامعة لأنفسهم تلك الحشوَة القائلة: أتممنا العام الدراسي بنجاح!!
كل هذا التعب في البحث والإعداد، مع شدة التركيز والحرص على استثمار الوقت فيما تسأم منه النفس لدرجة كبيرة، لا يساوي شيئا لما تتذكر آخر يومك أنك لم تفتح المصحف، ولا راجعت تفسيرا، ولا قرأت كتابا كاملا من مدة، ولا راجعت شيئا من الفقه...
والذي يجعلك في حال أسوأ، هو أن يتصل بك صديق يرجو منك أن تنجز له بحوثه، لأنه لا يمتلك لا هاتفا يقدر على الكتابة، ولا حاسوبا، ولا جهاز أنترنت في البيت، فتكاد تنشطر نصفين، ولا تجيبه، ومسؤول الجامعة يؤكد لنفسه أنه حقا قد أحدث أنجع برنامج لإكمال السنة الدراسية.
لا يعزّينا في جامعات الجزائر، إلا الظن بأنّا سنجد عبر شهادتها عملا مستقرا، والله المستعان.
متى نعــقِد قرِينتَنَا بقـــومٍ
نَجُذُّ الحَبلَ أو نَقِس القَرينَا
– عمرو ابن كلثوم.
نَجُذُّ الحَبلَ أو نَقِس القَرينَا
– عمرو ابن كلثوم.
وذلك أنه تشبّه بالناقة التي إذا رُبطَت بحبل موصول بعنق قرينة لها، قطعت الحبل، أو قطعت عنق قرينتها.