”وصار كل من يريد أن يأتي بنوع من الشطح والكلمات يعزوه إلى الحلاج“
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حين أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٧٠)
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حين أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٧٠)
”ابن تيمية تقي الدين... إن العلم الحقيقي عنده هو العلم الذي ينطلق من الجزئيات الموجودة في الواقع، وليس من الكليات العقلية المجردة الموجودة في الذهن“
(الكافي في الفلسفة؛ مقالات ونصوص فلسفية، مدارس ومذاهب فلسفية، معجم لأقطاب الفلسفة، عدناني رزيقة، دار الريحانة للكتاب، الطبعة الثانية ٢٠٠٤م، ص٢٣٨).
https://t.me/bassembech
(الكافي في الفلسفة؛ مقالات ونصوص فلسفية، مدارس ومذاهب فلسفية، معجم لأقطاب الفلسفة، عدناني رزيقة، دار الريحانة للكتاب، الطبعة الثانية ٢٠٠٤م، ص٢٣٨).
https://t.me/bassembech
”الدعاء —وهو من الأسباب— لا يفيد في إطالة الأعمار، ويفيد في النجاة من عذاب الآخرة“
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٨٩)
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٨٩)
الأعمار المقدرة، لم يشرع الدعاء بتغييرها، والعمر يزاد بصلة الرحم، ولا يلزم تأثير صلة الرحم في الأعمار تأثير الدعاء.
وأحمد كان يكره أن يُدعى له بطول العمر، ويقول: هذا فرغ منه.
—ابن تيمية
وأحمد كان يكره أن يُدعى له بطول العمر، ويقول: هذا فرغ منه.
—ابن تيمية
وَنَحنُ التارِكونَ لِما سَخِطنا
وَنَحنُ الآخِذونَ لِما رَضــينا
—عمرو ابن كلثوم.
وَنَحنُ الآخِذونَ لِما رَضــينا
—عمرو ابن كلثوم.
”كان كثير من أهل المدينة يسمع الغناء، وقد دخل معهم في ذلك بعض فقهائهم“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص١٥٨)
وذا لما سئل عنه الإمام مالك، قال؛ ”إنما يفعله عندنا الفساق“.
مدلول الغناء في كلامه؛ هو المركب من الشعر واللحن، ونحوه. أما عن الإيحاء بحله فليس في هذا أي إيحاء، إذ القصد نقل تاريخ لا مسألة فقهية ولا استنباط دلالة.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص١٥٨)
وذا لما سئل عنه الإمام مالك، قال؛ ”إنما يفعله عندنا الفساق“.
مدلول الغناء في كلامه؛ هو المركب من الشعر واللحن، ونحوه. أما عن الإيحاء بحله فليس في هذا أي إيحاء، إذ القصد نقل تاريخ لا مسألة فقهية ولا استنباط دلالة.
"نقل الزركشي عن رحلة ابن الصلاح كراهية ضرب الأمثال بالقرآن، وذكر كراهة استعمال القرآن في الكلام العادي، أو التمثيل بالآية للأمر يعرض للمرء"
(علوم القرآن بين البرهان والإتقان، جمال حيدر، مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع، ص٣٨٠)
(علوم القرآن بين البرهان والإتقان، جمال حيدر، مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع، ص٣٨٠)
التشبه بالرجل، والتسلط عليه، وجعله مطاعا مأمورا بأمر النساء، مقهورا لهن؛
”فإنه يوجد في الأمم الجاهلية من الترك ونحوهم من يتشبه فيهم من النساء بالرجال، ومن يتشبه من الرجال بالنساء خلق عظيم.
حتى يكون لنسائهم الإمارة والملك والطاعة والبروز للناس وغير ذلك مما هو من خصائص الرجال، ما ليس لنساء غيرهم! وحتى إن المرأة تختار لنفسها من شاءت من مماليكها وغيرهم لقهرها للزوج وحكمها“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢١٦)
https://t.me/bassembech
”فإنه يوجد في الأمم الجاهلية من الترك ونحوهم من يتشبه فيهم من النساء بالرجال، ومن يتشبه من الرجال بالنساء خلق عظيم.
حتى يكون لنسائهم الإمارة والملك والطاعة والبروز للناس وغير ذلك مما هو من خصائص الرجال، ما ليس لنساء غيرهم! وحتى إن المرأة تختار لنفسها من شاءت من مماليكها وغيرهم لقهرها للزوج وحكمها“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢١٦)
https://t.me/bassembech
Forwarded from يوسف سمرين
جعفر شيخ إدريس يتراجع عن خطأ يكرره بعده كثيرون
"من الأخطاء التي وقعنا فيها نحن في الرد على المحلدين والماديين أننا رددنا بعض الحق الذي يقولونه، وسلمنا لهم ببعض الدعاوى التي يدعونها.
هم يظهرون أنهم يعظمون العقل جدًا، فجنح كثير منا إلى التهوين من شأن العقل، يعني كأن الدين لا يقوم إلا إذا هوّنا من شأن العقل، ولذلك يوصف بعض الناس على سبيل الذم بأنهم عقلانيون، أو أنهم يعتمدون على العقل، وأنتم تعرفون أن أهل السنة لم يكونوا يصفون إنسانًا ضالًا بأنه صاحب عقل أو أنه عقلاني، ولكن يسمونها فرقة ضالة، أو أصحاب الأهواء.
والخطأ الذي وقعنا فيه أيضًا، أنهم قالوا: إن علمهم كله مبني على الحواس والعقل، فأردنا أن نهوّن من شأن الحس، فقلنا كلامًا أو قال بعضنا كلامًا قريبًا من الجهمية: لا ليس من شرط الوجود أن يكون محسوسًا، وأنا واحد من الذين كانوا يقولون هذا الكلام إلى أن تبين لي أنه خطأ من قراءتي لعلماء المسلمين ولا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية.
نعم، إن الموجود لابد أن يكون محسوسًا، بمعنى يمكن أن يُحس"
(كتاب مناهج التفكير؛ الموصلة للحقائق الشرعية والكونية، لجعفر شيخ إدريس، مجلة البيان ١٤٣٧هـ، ص٢٤١، ٢٤٢، باختصار.)
"من الأخطاء التي وقعنا فيها نحن في الرد على المحلدين والماديين أننا رددنا بعض الحق الذي يقولونه، وسلمنا لهم ببعض الدعاوى التي يدعونها.
هم يظهرون أنهم يعظمون العقل جدًا، فجنح كثير منا إلى التهوين من شأن العقل، يعني كأن الدين لا يقوم إلا إذا هوّنا من شأن العقل، ولذلك يوصف بعض الناس على سبيل الذم بأنهم عقلانيون، أو أنهم يعتمدون على العقل، وأنتم تعرفون أن أهل السنة لم يكونوا يصفون إنسانًا ضالًا بأنه صاحب عقل أو أنه عقلاني، ولكن يسمونها فرقة ضالة، أو أصحاب الأهواء.
والخطأ الذي وقعنا فيه أيضًا، أنهم قالوا: إن علمهم كله مبني على الحواس والعقل، فأردنا أن نهوّن من شأن الحس، فقلنا كلامًا أو قال بعضنا كلامًا قريبًا من الجهمية: لا ليس من شرط الوجود أن يكون محسوسًا، وأنا واحد من الذين كانوا يقولون هذا الكلام إلى أن تبين لي أنه خطأ من قراءتي لعلماء المسلمين ولا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية.
نعم، إن الموجود لابد أن يكون محسوسًا، بمعنى يمكن أن يُحس"
(كتاب مناهج التفكير؛ الموصلة للحقائق الشرعية والكونية، لجعفر شيخ إدريس، مجلة البيان ١٤٣٧هـ، ص٢٤١، ٢٤٢، باختصار.)
”فإذا كان الرجل مشركا كافرا فأسلم باطنا وظاهرا، بحيث صار مؤمنا وهو مع إسلامه يظلم الناس ويظلم نفسه، فهو خير من أن يبقى على كفره، ولو كان تاركا لذلك الظلم“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٧٤)
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٧٤)
”ومن لا يغار فهو دَيُّوثٌ“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٧٩)
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٧٩)
👍1
عبارة دع الخلق للخالق؛ كان لها نصيب في التراث الصوفي، ومنها قولهم ”ليس لي فيما يجري في المملكة تحكم“، بمعنى أن الصوفي الزاهد ليس له فيما يجري في ملك الله أي تحكم بحيث لا ينهى عن منكر ولا يأمر بمعروف.
وتناول ابن تيمية لأصحاب ذي المقالة كان شديدا، مع بيانه لقبحها من وجهين، فقال:
”فالاحتجاج بكونه أولى من العبد يخلقه على ترك ما أمر به من محبوبه ومرضيه، وطاعته وعبادته، في الأمر والمعروف والنهي عن المنكر، ففيه قبيحان:
١) توهم نوع مشاركة من العبد له إذا أطاعه وعبده.
٢) وإسقاط ما أمر به وأحبه من الغيرة“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٩٨)
أي أن القول بدع الخلق للخالق، فيه توهم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني مشاركة المخلوق للخالق في حكمه، وهذا منتهاه القول بتناقض الشريعة، فالخالق قد أمر المخلوق بأن يتصرف بالنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف.
إضافة لإسقاط الغيرة الشرعية، فإن لم يكن في القلب أي إنكار لما يبغضه الشارع، لم يكن في القلب إيمان.
وتناول ابن تيمية لأصحاب ذي المقالة كان شديدا، مع بيانه لقبحها من وجهين، فقال:
”فالاحتجاج بكونه أولى من العبد يخلقه على ترك ما أمر به من محبوبه ومرضيه، وطاعته وعبادته، في الأمر والمعروف والنهي عن المنكر، ففيه قبيحان:
١) توهم نوع مشاركة من العبد له إذا أطاعه وعبده.
٢) وإسقاط ما أمر به وأحبه من الغيرة“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٩٨)
أي أن القول بدع الخلق للخالق، فيه توهم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني مشاركة المخلوق للخالق في حكمه، وهذا منتهاه القول بتناقض الشريعة، فالخالق قد أمر المخلوق بأن يتصرف بالنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف.
إضافة لإسقاط الغيرة الشرعية، فإن لم يكن في القلب أي إنكار لما يبغضه الشارع، لم يكن في القلب إيمان.
”يحصل السكر للمبتدئين في إدراك الرئاسة والمال والعشق والخمر، ما لا يحصل لمن اعتاد ذلك وتمكن فيه“.
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٣٤٧)
(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٣٤٧)
باسم بشينية
Photo
كتاب الاستقامة لابن تيمية، من أهم كتبه النقدية، وهو كتاب خاص بنقدِ بعض مقالات المتصوّفة النسّاك القائلين بأن الاستقامة لا تكون إلا بسلوكها مضمونها. وكأن الكتاب مقارنة بين الاستقامة البدعية، والاستقامة الشرعية.
وفي نظري؛ ابن تيمية ألف كتاب الاستقامة، بسبب الرسالة القشيرية، فقد كان الكتاب ردًا على القشيري الصوفي، في كثير من المواضع، وكان له في النقد طريقان:
أولاهما ذكر مقالات القشيري، وبعض الفقرات التي نقلها عن شيوخ الصوفية في رسالته، ثم نقدِها وبيان الخطأ فيها، ثم تحرير المسألة المتنازع فيها، وثانيهما؛ أنه يبسط الكلام في نوع المقالة، ثم يذكر أقوال القشيري ثم ينقدها بناءًا على ما حرر في البسط.
فإذا رأيت ابن تيمية يقول ”كما بسط في غير هذا الموضع“ عن: مسألة السماع والغناء، والجمال، والغيرة، والرضا، والسّكر، واللذة، والعقل والتمييز؛ فعليك بهذا الكتاب. فإنه قد أطال النفس في ذي المسائل، والمميز في الكتاب أنه تناول الجمال والسماع واللذة من جانب فلسفي محض، إضافة لتناوله لذي المباحث نقليا.
وكتاب الاستقامة، أظنه يعدّ من بين أواخر ما ألّف ابن تيمية، فقد ذكر في نهايته أنه أكمل كتابته ”في النصف من شهر صفر سنة سبعة وعشر وسبعمائة“؛ ٧١٧هـ— والشيخ قد توفي عام ٧٢٨هـ، فبَينَ نهاية تأليف الكتاب وبين وفاته ١١ سنة.
ولمن شاء دراسة الكتاب:
فعليه بقراءته قراءة أولى، ثم قراءة «الرسالة القشيرية» ثم قراءة بعض الكتب التي اعتمد عليها الشيخ في تحرير مذهب الصوفية العبَّاد ككتاب «صفوة التصوف» «التعرف لمذهب أهل التصوف» «منازل السائرين» «قوت القلوب» «طبقات الصوفية للسلمي». والتركيز على تفكيك مقالاتهم وتحليلها ونقد ما يحتاج النقد، بنفس الذي تعلمته في قراءتك الأولى للكتاب، ثم قراءة الكتاب مرة ثانية.
ومن أراد الكمال في الدراسَة فليطالع بعد كل هذا كتب «الزُّهدِ، والورع، والرّقائق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للسّلف رضوان الله عليهم، ومنها ما لابن حنبل، وابن المبارك، وأبي حاتم، وابن الأعرابي، ووكيع، والخلال، وغيرهم، وكتاب آداب الشافعي لابن أبي حاتم، ونحوه.
والكتاب له طبعتان؛ قرأته العام الماضي بتحقيق محمد رشاد سالم، وهي طبعة جيدة جدًا تقع في مجلدين، والثانية بتحقيق حسن أبو الخير، تقل رتبة عن الأولى، قرأتها ذي الأيام.
فالأولى أفضل من حيث التراجم وذكر بعض مواضع المسائل التي قال ابن تيمية أنه بسط القول فيها ”في غير هذا الموضع“، وهذا ما لا تجده في تحقيق حسن أبو الخير.
والله الموَفِّق.
https://t.me/bassembech
وفي نظري؛ ابن تيمية ألف كتاب الاستقامة، بسبب الرسالة القشيرية، فقد كان الكتاب ردًا على القشيري الصوفي، في كثير من المواضع، وكان له في النقد طريقان:
أولاهما ذكر مقالات القشيري، وبعض الفقرات التي نقلها عن شيوخ الصوفية في رسالته، ثم نقدِها وبيان الخطأ فيها، ثم تحرير المسألة المتنازع فيها، وثانيهما؛ أنه يبسط الكلام في نوع المقالة، ثم يذكر أقوال القشيري ثم ينقدها بناءًا على ما حرر في البسط.
فإذا رأيت ابن تيمية يقول ”كما بسط في غير هذا الموضع“ عن: مسألة السماع والغناء، والجمال، والغيرة، والرضا، والسّكر، واللذة، والعقل والتمييز؛ فعليك بهذا الكتاب. فإنه قد أطال النفس في ذي المسائل، والمميز في الكتاب أنه تناول الجمال والسماع واللذة من جانب فلسفي محض، إضافة لتناوله لذي المباحث نقليا.
وكتاب الاستقامة، أظنه يعدّ من بين أواخر ما ألّف ابن تيمية، فقد ذكر في نهايته أنه أكمل كتابته ”في النصف من شهر صفر سنة سبعة وعشر وسبعمائة“؛ ٧١٧هـ— والشيخ قد توفي عام ٧٢٨هـ، فبَينَ نهاية تأليف الكتاب وبين وفاته ١١ سنة.
ولمن شاء دراسة الكتاب:
فعليه بقراءته قراءة أولى، ثم قراءة «الرسالة القشيرية» ثم قراءة بعض الكتب التي اعتمد عليها الشيخ في تحرير مذهب الصوفية العبَّاد ككتاب «صفوة التصوف» «التعرف لمذهب أهل التصوف» «منازل السائرين» «قوت القلوب» «طبقات الصوفية للسلمي». والتركيز على تفكيك مقالاتهم وتحليلها ونقد ما يحتاج النقد، بنفس الذي تعلمته في قراءتك الأولى للكتاب، ثم قراءة الكتاب مرة ثانية.
ومن أراد الكمال في الدراسَة فليطالع بعد كل هذا كتب «الزُّهدِ، والورع، والرّقائق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للسّلف رضوان الله عليهم، ومنها ما لابن حنبل، وابن المبارك، وأبي حاتم، وابن الأعرابي، ووكيع، والخلال، وغيرهم، وكتاب آداب الشافعي لابن أبي حاتم، ونحوه.
والكتاب له طبعتان؛ قرأته العام الماضي بتحقيق محمد رشاد سالم، وهي طبعة جيدة جدًا تقع في مجلدين، والثانية بتحقيق حسن أبو الخير، تقل رتبة عن الأولى، قرأتها ذي الأيام.
فالأولى أفضل من حيث التراجم وذكر بعض مواضع المسائل التي قال ابن تيمية أنه بسط القول فيها ”في غير هذا الموضع“، وهذا ما لا تجده في تحقيق حسن أبو الخير.
والله الموَفِّق.
https://t.me/bassembech
”وإن قلت أين فقد تقدم المكان وجوده “.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٢٨)
المكان عند القشيري من صفات المحدث وعنده لا يجوز أن يقال ”أين الله“ لما في ذلك من إثبات المكان له، وبالتالي إثبات صفات الجسم.
وليس هذا صحيحا، فالمكان: يراد به ثلاثة من المعاني؛ أولهما يحيط بالشيء، وثانيها ما يفتقر إليه الممكن، وكل من المعنيين يتنزه عنهما الباري.
وثالثها ما يكون فوقه الشيء [فيوصف بالفوق] والله فوق عرشه. وعلى هذا التفصيل يثبت لفظ المكان بمعنى أنه قوق عرشه. ولا يلزم منه تقدم العرش عليه بوجه.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٢٨)
المكان عند القشيري من صفات المحدث وعنده لا يجوز أن يقال ”أين الله“ لما في ذلك من إثبات المكان له، وبالتالي إثبات صفات الجسم.
وليس هذا صحيحا، فالمكان: يراد به ثلاثة من المعاني؛ أولهما يحيط بالشيء، وثانيها ما يفتقر إليه الممكن، وكل من المعنيين يتنزه عنهما الباري.
وثالثها ما يكون فوقه الشيء [فيوصف بالفوق] والله فوق عرشه. وعلى هذا التفصيل يثبت لفظ المكان بمعنى أنه قوق عرشه. ولا يلزم منه تقدم العرش عليه بوجه.
من تناقضات القشيري نقلُه عن أبي عثمان المغربي قوله:
”يا محمد، لو قال لك أحد: أين معبودك؟ إيش تقول؟
قال: قلت: أقول؛ حيث لم يزل“.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٣٠)
والقشيري في خطبة كتابه قال عن الباري ”تعالى عن أن يقال كيف هو وأين هو“. فنفى الأين في الخطبة وأثبتها في كلام المغربي، وأثبت كلمة الحيث، والحيث من ظروف المكان، ونفى عنه المكان في غير موضع.
”يا محمد، لو قال لك أحد: أين معبودك؟ إيش تقول؟
قال: قلت: أقول؛ حيث لم يزل“.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٣٠)
والقشيري في خطبة كتابه قال عن الباري ”تعالى عن أن يقال كيف هو وأين هو“. فنفى الأين في الخطبة وأثبتها في كلام المغربي، وأثبت كلمة الحيث، والحيث من ظروف المكان، ونفى عنه المكان في غير موضع.
”يقول جعفر الصادق: من زعم أن الله على شي فقد أشرك، إذ لو كان على شيء لكان محمولا“.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٣٥)
ذا النقل مكذوب على جعفر الصادق كما قال ابن تيمية، لكن هل كل ما كان على شيء؛ يكون محمولا عليه؟
ليس كل من حمل السقف يكون حاملا لما فوقه، إلا أن يكون ما فوقه معتمدا عليه [مفتقرا إليه]، والسماوات فوق الأرض، وليست الأرض حاملة لها.
فكون الرب فوق العرش، ليس هنالك ما يلزم من أن العرش يحمله، وعليه فحملة العرش لا تحمل ما فوقه بطريق الأولى.
وعلى كل، فذي المقالة جاءت عن طريق الجهمية، كالرازي، وقد عقد ابن تيمية في بيان التلبيس فصلا: ”في الرد على دعوى الرازي في أنه لو كان في العرش لكان حاملُ العرش حاملًا لمن في العرش“.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٣٥)
ذا النقل مكذوب على جعفر الصادق كما قال ابن تيمية، لكن هل كل ما كان على شيء؛ يكون محمولا عليه؟
ليس كل من حمل السقف يكون حاملا لما فوقه، إلا أن يكون ما فوقه معتمدا عليه [مفتقرا إليه]، والسماوات فوق الأرض، وليست الأرض حاملة لها.
فكون الرب فوق العرش، ليس هنالك ما يلزم من أن العرش يحمله، وعليه فحملة العرش لا تحمل ما فوقه بطريق الأولى.
وعلى كل، فذي المقالة جاءت عن طريق الجهمية، كالرازي، وقد عقد ابن تيمية في بيان التلبيس فصلا: ”في الرد على دعوى الرازي في أنه لو كان في العرش لكان حاملُ العرش حاملًا لمن في العرش“.
”سهل بن عبد الله قال: قال لي خالي: ألا تذكر الله الذي خلقك؟ فقلت كيف أذكره؟
فقال لي: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: الله معي، الله ناظر إلي، الله شاهد علي“.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٦٥)
كمال الذكر إنما يكون بالقلب والسان معا، كما في الحديث ”لا يزال لسانك رطبا بذكر الله“. وإن كان ذكر القلب وتذكره محمودا فإنه لا يُنهى عن الذكر باللسان مع القلب، فإن النطق بالذكر خير من عدم النطق به لما في ذلك من لزوم الاتصاف بالذكر في أظهر صفات الإنسان [النطق].
وأول مراتب الذكر: ذكر القلب واللسان معا. ثم ذكر القلب وحده، ثم ذكر اللسان وحده. وكمال الذكر في الجمع بينهما.
فقال لي: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: الله معي، الله ناظر إلي، الله شاهد علي“.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٦٥)
كمال الذكر إنما يكون بالقلب والسان معا، كما في الحديث ”لا يزال لسانك رطبا بذكر الله“. وإن كان ذكر القلب وتذكره محمودا فإنه لا يُنهى عن الذكر باللسان مع القلب، فإن النطق بالذكر خير من عدم النطق به لما في ذلك من لزوم الاتصاف بالذكر في أظهر صفات الإنسان [النطق].
وأول مراتب الذكر: ذكر القلب واللسان معا. ثم ذكر القلب وحده، ثم ذكر اللسان وحده. وكمال الذكر في الجمع بينهما.
”فالصحو: رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة، والسكر: غيبة بوارد قوي“.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص١٥٣)
الصحو قسيم السكر هو ثبوت العقل، والسكر إنما هو زواله. ولم يكن في الصحابة عند سماع القرآن سكر بمعنى الغيبة عن الحس، وزوال العقل، وإنما حصل ذلك لطائفة من الصوفية لغلبة الذوق والوجد عليهم بفعل السماع المحرك للنفوس بالحزن والفرح ونحوه. حتى إن بعضهم يعدل عن سماع القرآن —السماع الشرعي— إلى السّماع البدعي كالتغبير والغناء.
(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ هـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص١٥٣)
الصحو قسيم السكر هو ثبوت العقل، والسكر إنما هو زواله. ولم يكن في الصحابة عند سماع القرآن سكر بمعنى الغيبة عن الحس، وزوال العقل، وإنما حصل ذلك لطائفة من الصوفية لغلبة الذوق والوجد عليهم بفعل السماع المحرك للنفوس بالحزن والفرح ونحوه. حتى إن بعضهم يعدل عن سماع القرآن —السماع الشرعي— إلى السّماع البدعي كالتغبير والغناء.