باسم بشينية
7.75K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
-المعلقات العشر-
خطة لدراستها وأشهر شروحها ورواياتها وكتب مُتونها:
{والمقال التالي من إعدادي؛ شأس، وبالاستعانة بمقطعين للدكتور الأديب منصور الجابري "واحة الكتب"، والشيخ الأديب أبو قيس محمد رشيد الطائي"قناته"}.

بسم الله العظيم؛

⁃ أَوثقُ روايات المعلقات هي: رواية الأصمعيّ ومن ثمَّ المفضّل الضَبّي.
⁃ متن المعلقات (للحفظ): يُنصح بكتاب المعلقات العشر بضبط أحمد عبد الباقي-طبعة دار الأدب، برواية الأصمعيّ (أصلًا)، وفيها تبيان اختلاف الروايات الأخرى عنها في الحاشية، ومضبوطةُ الحروف بالكامل (هذا الكتاب للأسف غير متوفر على الشبكة حاليًا، وسأُحاول توفيره بإذن الله قريبًا).

⁃ الشروح:
(الترتيب مجرد ترقيم لا أكثر، إلا حيثُ أشرتُ)

1). شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (ابن الأنباري): من أعلمِ مَن شرح المعلقات، طريقته في الشرح لم يسبقه إليها أحد، فكان يشرح الشعر بالشعر، ويستدل من القرآن الكريم عليه ويشرح القرآن بالشعر، وهو شرحٌ لغويّ. طـ5 لدار المعارف، تحقيق عبد السلام هارون، مجلد واحد، 736ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/202

2). شرح القصائد التسع المشهورات (النَّحّاس):
وهو نحوي بالدرجة الأولى مهتمٌ بغريب اللغة، فجاء شرحه شرحًا للنحو وبيانًا لفوائد سيبويه. وأضاف معلقتي الأعشى والنابغة على المعلقات السبع. طـ سنة 1973، لدار الحرية للطباعة، تحقيق أحمد خطاب، مجلدان، ملف واحد، 916ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/203

3). شرح المعلقات السبع (الإمام الزَّوْزَنِيّ):
شرح سبعًا كابن الأنباري، وهو أشهر شروح المعلقات، وهو شرح مختصر (قصير)، استفاد فيه من نحوية النحّاس ومن لغوية وتفسير ابن الأنباري، وأضاف إليها شرحًا إذ كان ينثرُ الأبيات نثرًا أدبيًا رائعًا يفهمه المبتدئ والمتوسط، ولذلك يُقال: ابن الأنباري لغويّ، والنحّاس نحوي، والشارحُ الزَّوْزَنِيّ. الطبعات وصفاتها مع روابطها:

⁃ ط الأموية، تحقيق محمد حمد الله، 326ص (1): https://t.me/DwawinAqaahi/204
⁃ ط الأموية، تحقيق محمد حمد الله، 327ص (2): https://t.me/DwawinAqaahi/205
⁃ ط سنة 1925، مطبعة السعادة، 216ص (1): https://t.me/DwawinAqaahi/206
⁃ ط سنة 1925، =السابقة، مطبعة الكتب العربية، 216ص (2): https://t.me/DwawinAqaahi/207
⁃ ط سنة 1325هـ لـ كتابجي لوفجرلي راشد، 132ص: https://t.me/DwawinAqaahi/208
⁃ ط بتحقيق لجنة التحقيق في الدار العالمية، 167ص: https://t.me/DwawinAqaahi/210
⁃ ط دار المعرفة، تقديم عبد الرحمن المصطاوي، 247ص: https://t.me/DwawinAqaahi/221

4). شرح القصائد العشر (الخطيب التَّبريزي):
يمكن القول أنه تلخيص لشرح ابن الأنباري. أضافَ القصيدة العاشرة على مجموع قصائد النحّاس، وهي معلقة عَبِيْدِ بن الأَبْرَصْ. وهو كتابٌ نفيس، لأنه كان جرعةً موزونة بين اللغة والأدب والنحو والشرح. وهذا الكتاب أصبحَ نبراسًا لكل مَن أتى بعده من الشُّرّاح. الطبعات وصفاتها مع روابطها (مرتبات ابتداءً بالأفضل فالأدنى):

⁃ ط الصديق، تحقيق الإمام محمد الخضر، 455ص: https://t.me/DwawinAqaahi/214
⁃ ط دار الآفاق، تحقيق د. فخر الدين قباوة، 516ص: https://t.me/DwawinAqaahi/213
⁃ ط مكتبة محمد صبيح/مصر، تحقيق محيي الدين، 553ص: https://t.me/DwawinAqaahi/211
⁃ ط المنيرية، ضبط وتعليق إدارة المنيرية، 336ص: https://t.me/DwawinAqaahi/212


5). المعلقات العشر وأخبار شعرائها (الشنقيطي): وهو ليس شرحًا بمعنى الشرح، لكنه كتاب تراجم بالدرجة الأولى. أجمل ما في هذا الشرح أنه ترجمَ ترجماتٍ رائعة لجميع شعراء المعلقات العشر، وسار على سَنَن التبريزي ولكنه قصّر في شرح الأبيات. الطبعات وصفاتها مع روابطها:

⁃ ط مؤسسة هنداوي، 162ص: https://t.me/DwawinAqaahi/217
⁃ ط دار الاستقامة، 190ص: https://t.me/DwawinAqaahi/215
⁃ ط العصرية (ملونة وممتازة)، تحقيق محمد الفاضلي، 259ص: https://t.me/DwawinAqaahi/216

6). فتح المُغلَّقات لأبياتِ السبع المعلقات (الفَاكِهِي): شرح لغوي رائق ومستوفي، أصل تحقيق هذا الكتاب رسالة دكتوراة في السعودية. ط1 للجامعة الإسلامية/المدينة المنورة، تحقيق ودراسة الدكتور جابر المحمّدي، أربع مجلدات، ملف واحد، 2365ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/218

7). فتح الكبير المتعال في إعراب المعلقات العشر الطوال (محمد علي الدرة): شرح لمعاني المفردات ويشرح ويُعرب كامل المتن الشعري حرفًا حرفًا. ط السوادي، تأليف الشيخ محمد علي الدرّة، مجلدان، ملف واحد، 1117ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/219

8). منتهى الأرب شرح معلقات العرب (النعساني الحلبي): ط مصر مطبعة السعادة لسنة 1906، مجلد واحد، 234ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/220
_______________
الشروح التذوقيّة، وهي قليلة جدًا بشكل مُحزن والله، وكُلها مُعاصرة!:
👍1
9). المعلقات العشر دراسة في التشكيل والتأويل (صلاح رزق): شرح تذوقي فنّي، دون المستوى لكن يستفاد منه طبعًا. (غير متوفر على الشبكة).

10). الشعر الجاهليّ دراسة في منازع الشُعراء (الشيخ د. محمد أبو موسى) يتذوق ويُحلل معلقة امرئ القيس ومعلقة زهير، وبعض أشعارٍ للنابغة، ولم يتعرض لمعلقته. ط مكتبة وهبة، مجلد واحد، 673ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/222

11). شروح المعلقات للشيخ أبو قيس محمد رشيط الطائي، وهي تسجيلات مصورة على موقع "يوتيوب"، وأظنّ أنني قرأت في أحد منشوراته مرة أنه سيعمل على التنقيح والزيادة والتهذيب لِما جاء في المقاطع ليُخرجها في كتاب، وبقي منها عدة شروح بعد أن حذف الأستاذ أبو قيس الأخرى لأنه -بحسب ما يقول- قد كان متأثرًا ببعض المفاهيم الرومنتيكية للشعر الرومنتيكي الغربي، فحذفها على نية أن يقوم بشرحها مرّةً أخرى شرحًا عربيًا أصيلًا. ودونكم سلاسل الشروح المتبقّية:

⁃ شرح معلقة عمرو بن كلثوم: https://bit.ly/3988i1W
⁃ شرح معلقة امرئ القيس: https://bit.ly/2B8Q1VG
⁃ شرح معلقة زهير: https://bit.ly/2WMOPPF
⁃ شرح النابغة الذبياني: https://bit.ly/3eJi8si
⁃ ولمزيدِ استفادة، فهذه السلسلة عظيمة عن التّذوق الشِعري للشعر الجاهليّ: https://bit.ly/3hc4K1q
_______________
⁃ هذا وسأعمل إن شاء الله قريبًا على توفير كتاب المتن للمعلقات المذكور أعلاه، وإلا، سأجتهد في جمع متن المعلقات بنفسي من بُطُون الكتب، اعتمادًا على رواية الأصمعيّ أصلًا لها. كما سيأتي فيما بعد نشري لشروح دواوين شُعراء المعلقات العشر ودواوينهم الشعرية بإذن الله.

___شأس.
شروح المعلقات ⬆️
”وصار كل من يريد أن يأتي بنوع من الشطح والكلمات يعزوه إلى الحلاج“

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حين أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٧٠)
”ابن تيمية تقي الدين... إن العلم الحقيقي عنده هو العلم الذي ينطلق من الجزئيات الموجودة في الواقع، وليس من الكليات العقلية المجردة الموجودة في الذهن“

(الكافي في الفلسفة؛ مقالات ونصوص فلسفية، مدارس ومذاهب فلسفية، معجم لأقطاب الفلسفة، عدناني رزيقة، دار الريحانة للكتاب، الطبعة الثانية ٢٠٠٤م، ص٢٣٨).

https://t.me/bassembech
”الدعاء —وهو من الأسباب— لا يفيد في إطالة الأعمار، ويفيد في النجاة من عذاب الآخرة“

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٨٩)
الأعمار المقدرة، لم يشرع الدعاء بتغييرها، والعمر يزاد بصلة الرحم، ولا يلزم تأثير صلة الرحم في الأعمار تأثير الدعاء.

وأحمد كان يكره أن يُدعى له بطول العمر، ويقول: هذا فرغ منه.

—ابن تيمية
وَنَحنُ التارِكونَ لِما سَخِطنا
وَنَحنُ الآخِذونَ لِما رَضــينا

—عمرو ابن كلثوم.
”كان كثير من أهل المدينة يسمع الغناء، وقد دخل معهم في ذلك بعض فقهائهم“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص١٥٨)

وذا لما سئل عنه الإمام مالك، قال؛ ”إنما يفعله عندنا الفساق“.

مدلول الغناء في كلامه؛ هو المركب من الشعر واللحن، ونحوه. أما عن الإيحاء بحله فليس في هذا أي إيحاء، إذ القصد نقل تاريخ لا مسألة فقهية ولا استنباط دلالة.
"نقل الزركشي عن رحلة ابن الصلاح كراهية ضرب الأمثال بالقرآن، وذكر كراهة استعمال القرآن في الكلام العادي، أو التمثيل بالآية للأمر يعرض للمرء"

(علوم القرآن بين البرهان والإتقان، جمال حيدر، مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع، ص٣٨٠)
التشبه بالرجل، والتسلط عليه، وجعله مطاعا مأمورا بأمر النساء، مقهورا لهن؛

”فإنه يوجد في الأمم الجاهلية من الترك ونحوهم من يتشبه فيهم من النساء بالرجال، ومن يتشبه من الرجال بالنساء خلق عظيم.

حتى يكون لنسائهم الإمارة والملك والطاعة والبروز للناس وغير ذلك مما هو من خصائص الرجال، ما ليس لنساء غيرهم! وحتى إن المرأة تختار لنفسها من شاءت من مماليكها وغيرهم لقهرها للزوج وحكمها“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢١٦)

https://t.me/bassembech
Forwarded from يوسف سمرين
جعفر شيخ إدريس يتراجع عن خطأ يكرره بعده كثيرون

"من الأخطاء التي وقعنا فيها نحن في الرد على المحلدين والماديين أننا رددنا بعض الحق الذي يقولونه، وسلمنا لهم ببعض الدعاوى التي يدعونها.

هم يظهرون أنهم يعظمون العقل جدًا، فجنح كثير منا إلى التهوين من شأن العقل، يعني كأن الدين لا يقوم إلا إذا هوّنا من شأن العقل، ولذلك يوصف بعض الناس على سبيل الذم بأنهم عقلانيون، أو أنهم يعتمدون على العقل، وأنتم تعرفون أن أهل السنة لم يكونوا يصفون إنسانًا ضالًا بأنه صاحب عقل أو أنه عقلاني، ولكن يسمونها فرقة ضالة، أو أصحاب الأهواء.

والخطأ الذي وقعنا فيه أيضًا، أنهم قالوا: إن علمهم كله مبني على الحواس والعقل، فأردنا أن نهوّن من شأن الحس، فقلنا كلامًا أو قال بعضنا كلامًا قريبًا من الجهمية: لا ليس من شرط الوجود أن يكون محسوسًا، وأنا واحد من الذين كانوا يقولون هذا الكلام إلى أن تبين لي أنه خطأ من قراءتي لعلماء المسلمين ولا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية.

نعم، إن الموجود لابد أن يكون محسوسًا، بمعنى يمكن أن يُحس"

(كتاب مناهج التفكير؛ الموصلة للحقائق الشرعية والكونية، لجعفر شيخ إدريس، مجلة البيان ١٤٣٧هـ، ص٢٤١، ٢٤٢، باختصار.)
”فإذا كان الرجل مشركا كافرا فأسلم باطنا وظاهرا، بحيث صار مؤمنا وهو مع إسلامه يظلم الناس ويظلم نفسه، فهو خير من أن يبقى على كفره، ولو كان تاركا لذلك الظلم“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٧٤)
”ومن لا يغار فهو دَيُّوثٌ“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٧٩)
👍1
عبارة دع الخلق للخالق؛ كان لها نصيب في التراث الصوفي، ومنها قولهم ”ليس لي فيما يجري في المملكة تحكم“، بمعنى أن الصوفي الزاهد ليس له فيما يجري في ملك الله أي تحكم بحيث لا ينهى عن منكر ولا يأمر بمعروف.

وتناول ابن تيمية لأصحاب ذي المقالة كان شديدا، مع بيانه لقبحها من وجهين، فقال:

”فالاحتجاج بكونه أولى من العبد يخلقه على ترك ما أمر به من محبوبه ومرضيه، وطاعته وعبادته، في الأمر والمعروف والنهي عن المنكر، ففيه قبيحان:

١) توهم نوع مشاركة من العبد له إذا أطاعه وعبده.
٢) وإسقاط ما أمر به وأحبه من الغيرة“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٢٩٨)

أي أن القول بدع الخلق للخالق، فيه توهم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني مشاركة المخلوق للخالق في حكمه، وهذا منتهاه القول بتناقض الشريعة، فالخالق قد أمر المخلوق بأن يتصرف بالنهي عن المنكر، والأمر بالمعروف.

إضافة لإسقاط الغيرة الشرعية، فإن لم يكن في القلب أي إنكار لما يبغضه الشارع، لم يكن في القلب إيمان.
لامية العرب، بريشَة الخطّاط؛ عثمان طه.
”يحصل السكر للمبتدئين في إدراك الرئاسة والمال والعشق والخمر، ما لا يحصل لمن اعتاد ذلك وتمكن فيه“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حسن أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٣٤٧)
باسم بشينية
Photo
كتاب الاستقامة لابن تيمية، من أهم كتبه النقدية، وهو كتاب خاص بنقدِ بعض مقالات المتصوّفة النسّاك القائلين بأن الاستقامة لا تكون إلا بسلوكها مضمونها. وكأن الكتاب مقارنة بين الاستقامة البدعية، والاستقامة الشرعية.

وفي نظري؛ ابن تيمية ألف كتاب الاستقامة، بسبب الرسالة القشيرية، فقد كان الكتاب ردًا على القشيري الصوفي، في كثير من المواضع، وكان له في النقد طريقان:

أولاهما ذكر مقالات القشيري، وبعض الفقرات التي نقلها عن شيوخ الصوفية في رسالته، ثم نقدِها وبيان الخطأ فيها، ثم تحرير المسألة المتنازع فيها، وثانيهما؛ أنه يبسط الكلام في نوع المقالة، ثم يذكر أقوال القشيري ثم ينقدها بناءًا على ما حرر في البسط.

فإذا رأيت ابن تيمية يقول ”كما بسط في غير هذا الموضع“ عن: مسألة السماع والغناء، والجمال، والغيرة، والرضا، والسّكر، واللذة، والعقل والتمييز؛ فعليك بهذا الكتاب. فإنه قد أطال النفس في ذي المسائل، والمميز في الكتاب أنه تناول الجمال والسماع واللذة من جانب فلسفي محض، إضافة لتناوله لذي المباحث نقليا.

وكتاب الاستقامة، أظنه يعدّ من بين أواخر ما ألّف ابن تيمية، فقد ذكر في نهايته أنه أكمل كتابته ”في النصف من شهر صفر سنة سبعة وعشر وسبعمائة“؛ ٧١٧ه‍ـ— والشيخ قد توفي عام ٧٢٨ه‍ـ، فبَينَ نهاية تأليف الكتاب وبين وفاته ١١ سنة.

ولمن شاء دراسة الكتاب:

فعليه بقراءته قراءة أولى، ثم قراءة «الرسالة القشيرية» ثم قراءة بعض الكتب التي اعتمد عليها الشيخ في تحرير مذهب الصوفية العبَّاد ككتاب «صفوة التصوف» «التعرف لمذهب أهل التصوف» «منازل السائرين» «قوت القلوب» «طبقات الصوفية للسلمي». والتركيز على تفكيك مقالاتهم وتحليلها ونقد ما يحتاج النقد، بنفس الذي تعلمته في قراءتك الأولى للكتاب، ثم قراءة الكتاب مرة ثانية.

ومن أراد الكمال في الدراسَة فليطالع بعد كل هذا كتب «الزُّهدِ، والورع، والرّقائق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» للسّلف رضوان الله عليهم، ومنها ما لابن حنبل، وابن المبارك، وأبي حاتم، وابن الأعرابي، ووكيع، والخلال، وغيرهم، وكتاب آداب الشافعي لابن أبي حاتم، ونحوه.

والكتاب له طبعتان؛ قرأته العام الماضي بتحقيق محمد رشاد سالم، وهي طبعة جيدة جدًا تقع في مجلدين، والثانية بتحقيق حسن أبو الخير، تقل رتبة عن الأولى، قرأتها ذي الأيام.

فالأولى أفضل من حيث التراجم وذكر بعض مواضع المسائل التي قال ابن تيمية أنه بسط القول فيها ”في غير هذا الموضع“، وهذا ما لا تجده في تحقيق حسن أبو الخير.

والله الموَفِّق.

https://t.me/bassembech
”وإن قلت أين فقد تقدم المكان وجوده “.

(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ ه‍ـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٢٨)

المكان عند القشيري من صفات المحدث وعنده لا يجوز أن يقال ”أين الله“ لما في ذلك من إثبات المكان له، وبالتالي إثبات صفات الجسم.

وليس هذا صحيحا، فالمكان: يراد به ثلاثة من المعاني؛ أولهما يحيط بالشيء، وثانيها ما يفتقر إليه الممكن، وكل من المعنيين يتنزه عنهما الباري.

وثالثها ما يكون فوقه الشيء [فيوصف بالفوق] والله فوق عرشه. وعلى هذا التفصيل يثبت لفظ المكان بمعنى أنه قوق عرشه. ولا يلزم منه تقدم العرش عليه بوجه.
من تناقضات القشيري نقلُه عن أبي عثمان المغربي قوله:

”يا محمد، لو قال لك أحد: أين معبودك؟ إيش تقول؟
قال: قلت: أقول؛ حيث لم يزل“.

(الرسالة القشيرية، أبو القاسم القشيري—٤٦٥ ه‍ـ، تحقيق عبد الحليم محمود، محمود بن الشريف، ١٤٠٩هجري، ١٩٨٩م، ص٣٠)

والقشيري في خطبة كتابه قال عن الباري ”تعالى عن أن يقال كيف هو وأين هو“. فنفى الأين في الخطبة وأثبتها في كلام المغربي، وأثبت كلمة الحيث، والحيث من ظروف المكان، ونفى عنه المكان في غير موضع.