باسم بشينية
7.75K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
تابع (٦)

فهل يثبت ابن تيمية وجودا بالقوة في الواقع الموضوعي متوسطا بين العدم والوجود [الذي يسميه أرسطو بالفعلي] ؟

قال ابن تيمية ”الإمكان ليس وصفا موجودًا للمكان زائدا عن نفسه... ولا وجودا للشيء زائدا عن ماهية الشيء... فما يدعونه في إثبات إمكان وجودي من محل قبل وجود الممكن خيال محض“(٢١)

فالمعرفة الكلية لم تكن موجودة كما زعم ذلك من زعمه قبل جزئياتها، والحكم بإمكانها هذا حكم عقلي، بأنها يمكن أن توجد، لا يعني هذا أنها موجودة بالقوة وتخرج إلى الفعل بعد معرفة الجزئيات، ليقال أنها كانت قبل الجزئيات مع أنها إنما وجدت بعد الجزئيات، وليس تعبير إخوان الصفا والصدر والدعجاني والقرني وسلطان العميري وغيرهم سوى القول بأنها كانت [معدومة] ثم نشأت بعد ذلك بعد معرفة الجزئيات. فذا الذي تدل عليه نصوص ابن تيمية، من غير تأويل يدفع إليه قراءته بمنظور غيره.

وقد حارب ابن تيمية المنظور المثالي للروح، الذي يقول بأنها ليست جسما، وأنها لا داخل البدن ولا خارجه، فالروح التي فينا كما قال ”هي جسم يتحرك“ وقد أدرك ابن تيمية أن مفهوم الروح عند هؤلاء المثاليين ما هي إلا مرادف لمعنى الوعي، لا أنها شيء قائم بنفسه!

فقال ”وهؤلاء يشتبه عليهم مقارنة الروح بالبدن وتجريدها عنه، بمقارنة الكليات المعقولة لجزئياتها وتجريدها عنها، والفرق بين هذا وهذا أبين من أن يحتاج إلى بسط، فإن الروح التي هي النفس الناطقة [موجودة في الخارج قائمة بنفسها] إذا فارقت البدن، وأما [العقليات الكلية المنتزعة من المعينات فإنما هي في الأذهان لا في الأعيان، فيجب الفرق بين تجريد الروح عن البدن، وتجريد الكليات عن المعينات]“ (٢٢).

دمتم سالمين.
_____________________
https://t.me/bassembech
قائمة المراجع:

(١) إحياء علوم الدين، الغزالي، ص٢٢٥.
(٢) أجوبة الغزالي عن أسئلة ابن العربي، ص٦٦
(٣) بؤس التلفيق، يوسف سمرين، ص٣٩٦.
(٤) شرح الطحاوية، سعيد فودة، ص١٠٩٠.
(٥) مجرد مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري، ص٢٥٧.
(٦) رسائل فلسفية، فولتير، ص٩.
(٧) نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود، يوسف سمرين، ص٤٠٣.
(٨) نقض أوهام المادية الجدلية، سعيد البوطي، ص١٤٤.
(٩) مجموع الفتاوى، ج٩، ص٣٠٣.
(١٠) مجلة المقتطف، ج٧، ص٢٦٣. (إضافة مني لم ترد في كتاب النظرية)
(١١) نقض المنطق، ابن تيمية، ص٥٣.
(١٢) المادية والمذهب النقدي التجريبي، لينين، ص٢٨٣.
(١٣) درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ج٧، ص٣٢٥.
(١٤) درء التعارض، ص٣، ص١١٦.
(١٥) رسائل اخوان الصفا، ج١، ص٣٩٩.
(١٦) غاية المرام في علم الكلام، ص٢٠.
(١٧) فلسفتنا، باقر الصدر، ص١٠٤.
(١٨) المعرفة في الإسلام... عبد الله القرني، ص٣١٤.
(١٩) الحد الأرسطي... سلطان العميري ٢٩٦.
(٢٠) منهج ابن تيمية المعرفي، ص٢٤٠.
(٢١) مسألة حدوث العالم، ص٦٦.
(٢٢) درء التعارض، ابن تيمية، ج٦، ص٢٣.
البدءُ بدراسة الشِّعرِ الجاهلي؛ صعبٌ مرهقٌ لكنَّه نافعٌ مفيدٌ جميلٌ له ما بعده!

وأفضل طريقة لدراسته:
١- تقرأ الشروحات اللغوية، التي تعطيك معنى البيت فقط، ثم تحفظه.
٢- تكتب الكلمات الغريبة الصعبة وتحفظها حفظًا، ثم تدخل كل كلمة في جملة من عندك.
٣- تعرب القصيدة لتطبق ما تعلمته في علم النحو، وتركز على إعراب الجمل، ودلالات الألفاظ ومعاني النحو الكلية.
٤- تحلل القصيدة من الناحية البلاغية، تقف على بيت بيت تنظر ما فيه من البيان من تشبيه أو استعارة أو كناية وغير ذلك، وتنظر لما قدم وأخر أو حذف أو ذكر وغير ذلك من علم المعاني، وتستخرج المحسنات البديعية إن وجدت.
٥- تحلل كل كلمة من الناحية الصرفية ثم تنظر إلى دلالة كل وزن وتتفكر لمَ جاء به وغير ذلك.
٦- تتدرب على البيت عروضيا، أي تكتب البيت كتابة عروضيا وتطبق على كل ما تعلمته من العروض.
٧- أن تقرأ عن تاريخ الشعر الجاهلي وسماته وخصائصه وسيرة كل شاعر معروف.

تفعل ذلك مع المعلقات العشر، وأغلب وأشهر شعر امرئ القيس وزهير والنابغة الذبياني والأعشى، ولامية العرب للشنفرى وقصيدته التي مطلعها "ألا أم عمرو"، ولامية أبي طالب، وبردة كعب بن زهير، وغير ذلك من قصائد مشهورة وشهد لها أهل الصنعة، ولكن هذا ما جاء في بالي أو ما لا يسع المهتم بالأدب جهله.

فإن فعلت ذلك فقد حصلت علمًا بالعربية عظيمًا كبيرًا، وقد سهلت عليك شعر من جاء من بعدهم.

—محمد أيمن.
باسم بشينية
Photo
لوضع الأمور في نصابها:

مغالطة رجل القش التي ذاب فيها الكثيرون ذي الفترة ليس لها أي لازم، بإلزام مؤلف نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود بأنه يتماهى مع مفهوم المادة فيزيائيا، أو كلاميا؛ على أنها عنصر الشيء.

فأقول؛ ليس هنالك أي إلزام بأن المادة تعني حصرا الوجود الفيزيائي القابل للرصد والدراسة المخبرية ونحو ذلك، وعلى من نصب رجل القش هذا، أن يفتح أبسط مدخل للفلسفة، أو أي كتاب في تاريخها، ليرى أن تعريف المادة هو أنها؛ موجود متعين قابل للحس —ققط— وقد كانت التشارفكا [السمنية] في الفلسفة الهندية بلسان كثير من الفلاسفة فرقة مادية، لا ترى أن هنالك موجودا إلا وهو قابل للحس وشمل هذا؛ الإله، والروح. وهذا هو الذي نص عليه ابن تيمية وصححه وقال أنه هو ما يقول به أهل الإثبات، والفرقة ذي لم تكن ماركسية حتى، كي لا يقع تلازم بين المادية والماركسية، فقد كثُر رجال القش اليوم.

ثانيا؛ موضوع الروح، إذا قلنا بأنها موجودة وجود موضوعي، فابن تيمية قال إذا قيل بأن كل جسم فهو قابل للحس فالروح بهذا الاصطلاح هي جسم. لكن هل الروح قابلة للحس؟

نعم الروح تقبل الحس بإحدى الحواس الخمس، وهي حاسة البصر، ونقل ابن تيمية في مجموع الفتاوى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ”الروح إذا خرجت تبعها بصر الميت“ فذا دليل على حسيتها بالبصر، وقابليتها للإشارة الحسية، فأي رجل قش سيقول ناصبه أن المادية لن تقبل وجود الروح، فهو محض مخلّط بين المادية التي تُلزِم بقابلية الحس (فعند خروج الروح تصير محسوسة ببصر صاحبها) وبين المثالية الذاتية كالباركلية التي تقول أني لا أقبل وجود ما لا أحس به آنيا.

لفظ المادة، ما هو معناه؟

المادة هي الموجود الموضوعي. المتعين، القابل للحس، طيب، ما الذي كان يُصطلح عليه أيام المتكلمين على ما كان متعينا قابلا للحس؟

يجيبك أزفلت كولبه قائلا: ”وسرعان ما تحولت التفرقة بين المحسوس وغير المحسوس إلى تفرقة بين الجسم والعقل وبين ما هو نفسي وما هو مادي“

(المدخل إلى الفلسفة، أزفلت كولبه، تعريب: أبو العلا عفيفي، دار عالم الأدب، بيروت، الطبعة الأولى:٢٠١٦، ص٧٩)

يعني بدل أن تأتي برجل القش، أقِم النقد بعد فهمك لكون التقسيم: محسوس/غير محسوس= جسم/مجرد= مادة/مثال=موجود/عدم= شيء/لا شيء. لتعي أن المجسم كلاميا هو المادي فلسفيا.

وإقحام المفهوم الفيزيائي للمادة لا ينفع في أي شيء، لأن البحث لا ينسحب على نوع الموجود، وإنما على الوجود ككل، لذا لم تكن التشرافكا المادية —قبل الميلاد—ولا السمنية المادية مناظرة الجهم، تحوي مقالاتهم معنى الوجود الفيزيائي، وإنما حوت مقالاتهم الوجود الموضوعي القابل للحس، أي المقال يعم الوجود بعيدا عن قيد الواجب والممكن، وابن تيمية مقولته كانت عامة وواضحة جدًا فيقول بالحرف: ”فإن أهل السنة والجماعة المقرِّين بأن الله تعالى يُرى= متفقون على أن ما لا يمكن معرفته بشيء من الحواس فإنما يكون معدوما لا موجودًا“.

فلا يأتي صاحب رجل قش آخر، ليقول؛ ماذا لو جاءت أخبار الشرع بأن الله غير قابل للحس؟ ليضعنا ماديين أصالة لا شرعيين، فهذه كما قال لينين ”أن تنسب إلى الخصم حماقة ثم ترد عليها بسهولة، فليس ذلك من فعل الرجال الأذكياء“.

ودون ذلك فالشرع عقل ونقل، لا نقل فحسب، وابن تيمية لما قالت السمنية ”لا موجود غير محسوس“ لم يتعالى على البحث العقلي وقال بأن الله نقر به لأنه الله بدون أي نظر لعقلياتكم سواء صحيحة أو باطلة، بل قال: النقل الصحيح يوافق العقل الصريح، وقال في منهاج السنة: ”الفلسفة الصحيحة المبنية على العقليات المحضة توجب عليهم تصديق الرسل فيما أخبرت به“.

https://t.me/bassembech
👍2
”وإذا كنا نحتج في اللغة والتمييز بين الأمر وغيره بقول امرئ القيس والنابغة، فلإن نحتج بقول أبي بكر وعمر أولى وأحق لكونهما من أفصح العرب، ولما يقترن بذلك من أمور الدين والفضل“.

(كتاب الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل، لأبي الوليد الباجي، تحقيق محمد علي فركوس، دار البشائر الإسلامية، ص١٧٧)
1
سأل أحد الإخوة عن المعنى، فقلت:

إذا قيل لك: روى عمر ابن الخطاب حديثا بالمعنى على أن فيه أمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سيقول البعض؛ رواه بالمعنى ولم نقف على اللفظ، وعليه لن نأخذ عنه ما فهم حتى نقف على لفظ رسول الله ثم نرى أين هو لفظ الأمر ونحتج عليه بشعر النابغة وغيره.

قال الباجي: ليس بصحيح، فإن عمر وأبا بكر أيضا من العرب المحتج بهم، كما يُحتح بشعر النابغة وغيره، وهم إلى فهم النص أقرب من الذي يفهمه بواسطة شعر الجاهليين، لأنهم قد سبقوه إلى ذلك الشعر أولا، وهم من أفصح العرب فلا يقلون فصاحة عن الشعراء، وأيضا فهم من أهل الدين [مجتهدين] والفضل [متقين] وذي قرائن أيضا.
والنص المقتبس إذا وقع استيعابه كقاعدة، كان سهلا علينا أن ننقض القول بعدم حجية فهم الصحابة للنص من هذه الجزئية.

لأن فكرة عدم قبول فهم الصحابي للنص متداولة عند أصحاب البدع من الحداثيين وغيرهم.
👍1
— يقول الدكتور أحمد إبراهيم ”نحن المسلمون نثبت وجود الروح لأن الشرع أخبر بوجودها وليس لأنه أخبر بأن البصر يتبعها أو لا يتبعها“ طيب.

ماذا تعني قاعدة ”ما لا يقبل الحس فليس موجودا“ ؟

تعني أنه ما دام هنالك شيء موجود، له وجود حقيقي خارج الذهن، فهو لا بد أن يكون متعينا، وأي شيء متعين وموجود فلا بد أن يكون قابلا لأن تراه أو تسمعه، أو تشير إليه بإحدى الحواس، فلا يمكن أن تكون هنالك غرفة (مثال على الوجود) ثم تقول: في الغرفة يوجد شيء مجرد —مثال، فكرة، معنى، مطلق ذهني—لا يمكن الإحساس به. هذا الكلام محض مثالية غبية! فهذا الشيء موجود في الذهن فقط لا خارجه في الغرفة. ما دام هنالك شيء موجود فيلزم أن يقبل الحس بإحدى الحواس، سواء رؤية أو سماع، أو إشارة حسية.

فما كان غير قابل للحس هل يمكن أن تقر بوجوده؟ ما هو الدليل الصحيح على وجودِه؟ لا يوجد أي دليل، بالتالي عليك أن تنكر وجوده بهذا المعنى، فإن ذلك في اصطلاح ابن تيمية يسمى ”عدمًا“.

فهمنا هذا؟ طيب.

— فقول أحمد إبراهيم ”نحن المسلمون نثبت وجود الروح لأن الشرع أخبر بوجودها وليس لأنه أخبر بأن البصر يتبعها أو لا يتبعها“.

يعني أمرين؛ أولا: الشرع أخبر بوجودها، ثانيا: نحن لا نؤمن بوجودها لأنها تقبل الحس أو لا تقبله، بل لأن الشرع أخبر بذلك فقط.

إذا أنت هنا تُسوِّغ لأن يقال نحن نؤمن بالله ولا يهم إذا قال أنه قابل للحس ومتعين أو العكس، فسواء قرر الشرع ذلك أو لم يقرر، المهم أننا نؤمن به لأنه لدينا نقل وفقط. لتضحى النصوص التي تقر بقابلية الروح للحس، وقابلية الباري له، نصوصا أشبه بأن تكون زائدة على المطلوب.

فضلا عن ذلك ضع نفسك مكان جهم ابن صفوان لما ناظر السمنية وقالت له ”لا نقر إلا بما يقبل الحس“، ستقول: الله قال هنالك روح. انتهى!

ابن تيمية قال؛ لو كنت مكان الجهم لقلت لهم: الله والروح يقبلان الحس لأن الروح تُحس بالنص الشرعي (يتابعها بصر الميت إذا خرجت—الحديث) والله تعالى (سمعه موسى، ويراه المؤمنون يوم القيامة— كما في النصوص) وهذا دليل عقلي على وجودهما تبعا للقاعدة الصحيحة: ما لا يقبل الحس فليس بموجود.

— الإشكال في هذه المغالطة العاطفية التي تحتكر الخطاب الشرعي وتجعل منك محض متفلسف لا علاقة لك بالشرع، يمكن لي أن أقولها بدون أن أغالِط، على النحو التالي:

”نحن المسلمون نثبت وجود الروح لأن الشرع أخبر بوجودها، وأقر بحسيتها كدليل عقلي على وجودها“.

فلا تذهب بعيدا لتختزل الشرع في النقل، فالشرع كما في درء التعارض ”نقل وعقل“ والقاعدة العقلية إذا قررها الشرع كأن يقر بوجود الأشياء، ثم يقر بأنها قابلة للحس، فإنها تؤخذ قاعدة مطلقة عند الكتابة العقلية/الفلسفية، فيقال مطلقا ”ما لا يقبل الحس، فليس بموجود “ فقد علّمنا الشرع أن كل موجود فهو قابل للحس، فليفهم من تعلق بقشة في مزرعةٍ ما؛ أن اكتسابنا لهذه القاعدة العقلية كان من خلال الشرع، ومن خلال ما أجمع عليه أهل السنة، لا من خلال التفلسف الأجنبي عن الشرع.

ثم هذه القاعدة، ابن تيمية يرد بها على من فهم الشرع فهما غالطا، بأنه يقر بوجود ما لا يقبل الحس. أنت هنا ستقول لي: لا يا أخي قل له الروح موجودة لأن الشرع قال بأنها موجودة، لكن لا تقل له إجماع أهل السنة أو تقرير الشرع للقاعدة العقلية القائلة بأن ما لا يقبل الحس فليس موجودا... لماذا؟ لأن الماديين كالسمنية وغيرهم جعلوها شرطا في كون الشيء موجودا.

يعني نكايةً بالمادية نهوِّن الأدلة الشرعية التي هي شرعية قبل أن نعلم تقاطعها مع المادية، ونتماهى مع المثالية المكتسية بلحاء الإيمان، عادي جدًا...

الصورة المرفقة من كلام ابن تيمية. قل له ”يا ابن تيمية نحن نثبت بوجود الله لأن الشرع أخبرنا بوجوده، لا لأنه أخبر بأنه قابل للحس يُرى أو لا يُرى“ أي لا يهم أن هذا الوصف ينطبق على الموجود أو على المعدوم.
وقل له ”ماذا يا ابن تيمية لو جاء في القرآن أن الله لا يُرى ولا يُسمع ولا يُشار إليه إشارة حسية، هل كنت تؤمن به؟” ولنبقى في دائرة ”لو“ والحقائق الشرعية أمامنا واضحة بيّنة.

https://t.me/bassembech
”فعامة السلف والصفاتية على أن الله يمكن أن يُشْهد ويُرى ويحس به، وأول من نفى إمكان إحساسه الجهم بن صفوان لما ناظره السُّمنية“

(بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعتهم الكلامية، ابن تيمية، تحقيق يحيى بن محمد الهنيدي، مجمع الملك فهد، ج٣، ص٥٦٦)
مغالطة المغالطة المنطقية، تكون إذا لم تكن مستوعبا لكل المعلومات، وتتورط مع مناظر أو خصم له من المعلومات ما لم تحط به، فإذا قابلك بها؛ لم تسلّم له، فقط لأنك غير عالم بما علِم، ولسان حالك؛ كوني لا أعلم أن قولك صحيح، فهو أقرب لأن يكون غلطا.

فيُدّعى العلم بالعدم، لعدم العلم، لا لسعة العلم.

https://t.me/bassembech
”كثير من الفروع المولَّدة المقدَّرة لا تقع أصلا، وما كان كذلك لم يجب أن تدلَّ عليه النصوص“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حين أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص١٨، بتصرف يسير)
”وقول القائل: إن الضروريات يجب اشتراك العقلاء فيها؛ خطأ، بل الضروريات كالنظريات، تارة يشتركون فيها، وتارة يختص بها من جُعل له قوة على إدراكها“.

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حين أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٣١)
يذكر ابن تيمية في الاستقامة أن المتكلمة من المعتزلة والأشعرية قالوا بقطعية مسائل الكلام، لكن وهّنوا أمر الفقه وجعلوه من باب الظنون.

ثم قال ”لم يجعلوا لله في الأحكام حكما معينا، حتى ينقسم المجتهد إلى مصيب ومخطئ، بل الحكم في كل شخص ما أدى إليه اجتهاده، وقد بينَّا في غير هذا الموضع ما في هذا من السفسطة والزندقة”

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حين أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٣٩).

وأظن أن الموضع الذي قصده في بسط القول على المصوّبة، هو ما حقق مؤخرا في هذا السفر، فقد تضمن: ”فَصلًا فِي قَوْلِهِمْ؛ إِنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ، وَمَا يَسْتَلْزِمُهُ مِنْ اَلسَّفْسَطَةِ، وَالزَّنْدَقَةِ“.

https://t.me/bassembech
هذا درس بسيط لأصحاب النقد السريع الغير مفيد، لعله أن يكون مفيدا.
الطرح في أي موضوع، ينبغي أولا أن تحرر مصطلحاته تحريرا جيدا، وتعرف مقصد الأوائل في هذا المصطلح وصولا إلى آخر من طرقه.
فتحرره جيدا، فإذا كان الموضوع حول الفلسفة، يجب عليك أن تعرف مقصد كل فيلسوف من هذا المصطلح أو ذاك، فلا يمكن أن يكون طرحك سائغا وأنت لا تعرف المدارس الفلسفية وأصولها ومقاصد أصحابها.
يقول هيجل "أول مطالب الفلسفة، أن كل فكرة لابد من إدراكها بدقة تامة دون السماح لشيء أن يبقى غامضا أو مبهما"، لذلك من التعالم بالجهل، أن تطرق بابا من العلوم لم تحرر مصطلحاته، فما بالك بنقده والاعتراض عليه؟!
كما لا يسعفك معرفة كتاب أو كتابين فيه، بل يجب عليك معرفة كل قول فلسفي ومعرفة أصله ومعرفة مقصد قائله ومعرفة متى يوافق كلامه الحق، ومتى لا يوافقه.
عندما تعرف كل هذه المصطلحات، وهذه الأقوال، عليك أن تعرف اعتراضات بعضهم لبعض، ونتيجة وأثر اعتراضات بعضهم على بعض.
فلما قال أفلاطون بالمثل، قبل أن تأتي باعتراضات المتأخرين عليه، ينبغي عرض اعتراضات المتقدمين ولو كانوا كفارا، فإن معرفة اعتراضات الكفار بعضهم بعضا يخبرك بما يكفي عن طروحات حول أصول الإلحاد وأصول الإيمان حتى بين الكفار أنفسهم، فهناك كافر منكر جاحد للإله، وهناك كافر يقول بوجود الإله ولكن فكرته عن الإله خطأ وبالتالي فجلب فكرة مشابهة لها دون إدراك وإدخالها في معتقدات المسلمين قد تؤدي إلى إشكالات عقدية.
فضرب الكفار بعضهم ببعض، يجعلنا أطول باعا في النقد والاعتراض عليهم، إذ ننتقل من أرصفة الردود لضرب نتائج كل قول من قولهم.
لكن بعض هؤلاء الذين يوهمون أنفسهم بالمعرفة مبلغهم في النقد أنه قرأ كتابا أو كتابين في شرح المنطق وصار ينطط بها هنا وهناك كالقط اللاهي يوهم بمعرفته أصحاب من لا يدركون أنه يلعب!

—فهد فاتك
-المعلقات العشر-
خطة لدراستها وأشهر شروحها ورواياتها وكتب مُتونها:
{والمقال التالي من إعدادي؛ شأس، وبالاستعانة بمقطعين للدكتور الأديب منصور الجابري "واحة الكتب"، والشيخ الأديب أبو قيس محمد رشيد الطائي"قناته"}.

بسم الله العظيم؛

⁃ أَوثقُ روايات المعلقات هي: رواية الأصمعيّ ومن ثمَّ المفضّل الضَبّي.
⁃ متن المعلقات (للحفظ): يُنصح بكتاب المعلقات العشر بضبط أحمد عبد الباقي-طبعة دار الأدب، برواية الأصمعيّ (أصلًا)، وفيها تبيان اختلاف الروايات الأخرى عنها في الحاشية، ومضبوطةُ الحروف بالكامل (هذا الكتاب للأسف غير متوفر على الشبكة حاليًا، وسأُحاول توفيره بإذن الله قريبًا).

⁃ الشروح:
(الترتيب مجرد ترقيم لا أكثر، إلا حيثُ أشرتُ)

1). شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (ابن الأنباري): من أعلمِ مَن شرح المعلقات، طريقته في الشرح لم يسبقه إليها أحد، فكان يشرح الشعر بالشعر، ويستدل من القرآن الكريم عليه ويشرح القرآن بالشعر، وهو شرحٌ لغويّ. طـ5 لدار المعارف، تحقيق عبد السلام هارون، مجلد واحد، 736ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/202

2). شرح القصائد التسع المشهورات (النَّحّاس):
وهو نحوي بالدرجة الأولى مهتمٌ بغريب اللغة، فجاء شرحه شرحًا للنحو وبيانًا لفوائد سيبويه. وأضاف معلقتي الأعشى والنابغة على المعلقات السبع. طـ سنة 1973، لدار الحرية للطباعة، تحقيق أحمد خطاب، مجلدان، ملف واحد، 916ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/203

3). شرح المعلقات السبع (الإمام الزَّوْزَنِيّ):
شرح سبعًا كابن الأنباري، وهو أشهر شروح المعلقات، وهو شرح مختصر (قصير)، استفاد فيه من نحوية النحّاس ومن لغوية وتفسير ابن الأنباري، وأضاف إليها شرحًا إذ كان ينثرُ الأبيات نثرًا أدبيًا رائعًا يفهمه المبتدئ والمتوسط، ولذلك يُقال: ابن الأنباري لغويّ، والنحّاس نحوي، والشارحُ الزَّوْزَنِيّ. الطبعات وصفاتها مع روابطها:

⁃ ط الأموية، تحقيق محمد حمد الله، 326ص (1): https://t.me/DwawinAqaahi/204
⁃ ط الأموية، تحقيق محمد حمد الله، 327ص (2): https://t.me/DwawinAqaahi/205
⁃ ط سنة 1925، مطبعة السعادة، 216ص (1): https://t.me/DwawinAqaahi/206
⁃ ط سنة 1925، =السابقة، مطبعة الكتب العربية، 216ص (2): https://t.me/DwawinAqaahi/207
⁃ ط سنة 1325هـ لـ كتابجي لوفجرلي راشد، 132ص: https://t.me/DwawinAqaahi/208
⁃ ط بتحقيق لجنة التحقيق في الدار العالمية، 167ص: https://t.me/DwawinAqaahi/210
⁃ ط دار المعرفة، تقديم عبد الرحمن المصطاوي، 247ص: https://t.me/DwawinAqaahi/221

4). شرح القصائد العشر (الخطيب التَّبريزي):
يمكن القول أنه تلخيص لشرح ابن الأنباري. أضافَ القصيدة العاشرة على مجموع قصائد النحّاس، وهي معلقة عَبِيْدِ بن الأَبْرَصْ. وهو كتابٌ نفيس، لأنه كان جرعةً موزونة بين اللغة والأدب والنحو والشرح. وهذا الكتاب أصبحَ نبراسًا لكل مَن أتى بعده من الشُّرّاح. الطبعات وصفاتها مع روابطها (مرتبات ابتداءً بالأفضل فالأدنى):

⁃ ط الصديق، تحقيق الإمام محمد الخضر، 455ص: https://t.me/DwawinAqaahi/214
⁃ ط دار الآفاق، تحقيق د. فخر الدين قباوة، 516ص: https://t.me/DwawinAqaahi/213
⁃ ط مكتبة محمد صبيح/مصر، تحقيق محيي الدين، 553ص: https://t.me/DwawinAqaahi/211
⁃ ط المنيرية، ضبط وتعليق إدارة المنيرية، 336ص: https://t.me/DwawinAqaahi/212


5). المعلقات العشر وأخبار شعرائها (الشنقيطي): وهو ليس شرحًا بمعنى الشرح، لكنه كتاب تراجم بالدرجة الأولى. أجمل ما في هذا الشرح أنه ترجمَ ترجماتٍ رائعة لجميع شعراء المعلقات العشر، وسار على سَنَن التبريزي ولكنه قصّر في شرح الأبيات. الطبعات وصفاتها مع روابطها:

⁃ ط مؤسسة هنداوي، 162ص: https://t.me/DwawinAqaahi/217
⁃ ط دار الاستقامة، 190ص: https://t.me/DwawinAqaahi/215
⁃ ط العصرية (ملونة وممتازة)، تحقيق محمد الفاضلي، 259ص: https://t.me/DwawinAqaahi/216

6). فتح المُغلَّقات لأبياتِ السبع المعلقات (الفَاكِهِي): شرح لغوي رائق ومستوفي، أصل تحقيق هذا الكتاب رسالة دكتوراة في السعودية. ط1 للجامعة الإسلامية/المدينة المنورة، تحقيق ودراسة الدكتور جابر المحمّدي، أربع مجلدات، ملف واحد، 2365ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/218

7). فتح الكبير المتعال في إعراب المعلقات العشر الطوال (محمد علي الدرة): شرح لمعاني المفردات ويشرح ويُعرب كامل المتن الشعري حرفًا حرفًا. ط السوادي، تأليف الشيخ محمد علي الدرّة، مجلدان، ملف واحد، 1117ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/219

8). منتهى الأرب شرح معلقات العرب (النعساني الحلبي): ط مصر مطبعة السعادة لسنة 1906، مجلد واحد، 234ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/220
_______________
الشروح التذوقيّة، وهي قليلة جدًا بشكل مُحزن والله، وكُلها مُعاصرة!:
👍1
9). المعلقات العشر دراسة في التشكيل والتأويل (صلاح رزق): شرح تذوقي فنّي، دون المستوى لكن يستفاد منه طبعًا. (غير متوفر على الشبكة).

10). الشعر الجاهليّ دراسة في منازع الشُعراء (الشيخ د. محمد أبو موسى) يتذوق ويُحلل معلقة امرئ القيس ومعلقة زهير، وبعض أشعارٍ للنابغة، ولم يتعرض لمعلقته. ط مكتبة وهبة، مجلد واحد، 673ص.
الرابط: https://t.me/DwawinAqaahi/222

11). شروح المعلقات للشيخ أبو قيس محمد رشيط الطائي، وهي تسجيلات مصورة على موقع "يوتيوب"، وأظنّ أنني قرأت في أحد منشوراته مرة أنه سيعمل على التنقيح والزيادة والتهذيب لِما جاء في المقاطع ليُخرجها في كتاب، وبقي منها عدة شروح بعد أن حذف الأستاذ أبو قيس الأخرى لأنه -بحسب ما يقول- قد كان متأثرًا ببعض المفاهيم الرومنتيكية للشعر الرومنتيكي الغربي، فحذفها على نية أن يقوم بشرحها مرّةً أخرى شرحًا عربيًا أصيلًا. ودونكم سلاسل الشروح المتبقّية:

⁃ شرح معلقة عمرو بن كلثوم: https://bit.ly/3988i1W
⁃ شرح معلقة امرئ القيس: https://bit.ly/2B8Q1VG
⁃ شرح معلقة زهير: https://bit.ly/2WMOPPF
⁃ شرح النابغة الذبياني: https://bit.ly/3eJi8si
⁃ ولمزيدِ استفادة، فهذه السلسلة عظيمة عن التّذوق الشِعري للشعر الجاهليّ: https://bit.ly/3hc4K1q
_______________
⁃ هذا وسأعمل إن شاء الله قريبًا على توفير كتاب المتن للمعلقات المذكور أعلاه، وإلا، سأجتهد في جمع متن المعلقات بنفسي من بُطُون الكتب، اعتمادًا على رواية الأصمعيّ أصلًا لها. كما سيأتي فيما بعد نشري لشروح دواوين شُعراء المعلقات العشر ودواوينهم الشعرية بإذن الله.

___شأس.
شروح المعلقات ⬆️
”وصار كل من يريد أن يأتي بنوع من الشطح والكلمات يعزوه إلى الحلاج“

(الاستقامة، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، ضبط نصه وخرجه: حين أبو الخير، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى ٢٠١٣م، ص٧٠)