طرد قاعدة ما لا يقبل الحس فليس بموجود (٢)
الفاعل والفعل والمفعول، بالنسبة للباري، فالتفريق يجب أن يكون بين فعل الله وبين مفعول الله، كالتفريق بين كلامه كقوله (كن) وبين مفعوله الذي يكون بكلامه وقدرته كعيسى عليه السلام.
مثلا في مسألة خلق السماوات، في الآية الكريمة (الله الذي خلق السماوات والأرض) الفاعل هو الله، والفعل هو الخلق، والمفعول به هي السماوات.
هنا وقع نزاع بين النحويين في قضية المفعول (السموات) هل هو مفعول مطلق أو مفعول به.
ابن هشام وابن الحاجب والجرجاني قالوا بأن السماوات هنا مفعول مطلق.
واحتجوا في هذا بأن المفعول به يكون في الحدث لا الذات، أي يجب أن يكون موجودا قبل الفعل ثم يقع عليه الفعل فيسمى مفعولا به.
والمفعول المطلق هو ما لم يكن موجودًا قبل الفعل ثم فُعِلَ وقصدوا بهذا فعل الخلق كالسماوات.
وكانت هذه البدعة النحوية مخالفة لجمهور النحويين، والسماوات كانت مادتها موجودةً قبل أن يُفعل بها فعل الخلق لقوله ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ ومن هنا ينفتح باب أن الله يخلق الأشياء بواسطة الأشياء أي بواسطة عنصر وسيط بين فعل الخلق وبين المخلوق حيث يُفعل بالعنصر المخلوق قبل السماوات فعل الخلق فتُخلق السماوات، وهذا الأبلغ في الربوبية، لأنه ابلغ في عدم مماثلة المخلوق لربّه، فالباري أزلي الوجود ولم تكن له مادة وعنصر وجد منهما، بخلاف المخلوق.
يتبع..
الفاعل والفعل والمفعول، بالنسبة للباري، فالتفريق يجب أن يكون بين فعل الله وبين مفعول الله، كالتفريق بين كلامه كقوله (كن) وبين مفعوله الذي يكون بكلامه وقدرته كعيسى عليه السلام.
مثلا في مسألة خلق السماوات، في الآية الكريمة (الله الذي خلق السماوات والأرض) الفاعل هو الله، والفعل هو الخلق، والمفعول به هي السماوات.
هنا وقع نزاع بين النحويين في قضية المفعول (السموات) هل هو مفعول مطلق أو مفعول به.
ابن هشام وابن الحاجب والجرجاني قالوا بأن السماوات هنا مفعول مطلق.
واحتجوا في هذا بأن المفعول به يكون في الحدث لا الذات، أي يجب أن يكون موجودا قبل الفعل ثم يقع عليه الفعل فيسمى مفعولا به.
والمفعول المطلق هو ما لم يكن موجودًا قبل الفعل ثم فُعِلَ وقصدوا بهذا فعل الخلق كالسماوات.
وكانت هذه البدعة النحوية مخالفة لجمهور النحويين، والسماوات كانت مادتها موجودةً قبل أن يُفعل بها فعل الخلق لقوله ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ ومن هنا ينفتح باب أن الله يخلق الأشياء بواسطة الأشياء أي بواسطة عنصر وسيط بين فعل الخلق وبين المخلوق حيث يُفعل بالعنصر المخلوق قبل السماوات فعل الخلق فتُخلق السماوات، وهذا الأبلغ في الربوبية، لأنه ابلغ في عدم مماثلة المخلوق لربّه، فالباري أزلي الوجود ولم تكن له مادة وعنصر وجد منهما، بخلاف المخلوق.
يتبع..
👍1
طرد قاعدة ما لا يقبل الحس فليس بموجود (٣)
تبعا لما سبق فإن الباري هو فاعل فعل الخلق، وأن المخلوق كالسماوات مفعول بها فعل الخلق.
المعلوم أن التقسيم الشرعي للوجود على نوعين كلاهما مبنيان على قابلية الحس، وهما (غيب/شهادة) فالوجود إما غيب وهو قابل للحس، كالنظر لوجه الباري يوم القيامة وشهود الجنة ونحوه، وإما شهادة وهو ما تشهده الحواس هنا.
المفعول به لا يكون مفعولا به إلا بفاعل يفعله، وقد يكون الفاعل غيبا، كقولك "أشعل زيد الضوءَ" فإذا كان زيد في سيارة في الجبل، ثم أشعل ضوء السيارة فإن المفعول به فعل الإشعال هو الضوء، وزيد فاعل الإشعاا، أنا هنا أباشر بحسي مشاهدة الضوء، وهو مفعول فعله زيد، لكن لا أباشر زيدا فهو غائب حواسي، كل من يكون في موقفي فإنه يثبت وجود زيد لحسه بمفعوله ولو لم يحس بزيد حينها.
مخلوقات الباري عز وجل كلها مفعولات، خلقها سبحانه وتعالى، هنا تأتي مسألة التفكر في خلق السموات والأرض، بإعتبار أنها مفعولات فعلها الله تباشر بالحس عند كل فرد.
فيقال: كلما قوي فعل التدبر لمخلوقات الباري التي هي مفعولاته قوي العلم به لأنها لا تكون إلا بفعله وفعله قائم به، ومردود ذلك زيادة يقين المتدبر بوجود باريه وزيادة أثر ذلك عليه كالخشية من عذاب النار ونحوه، وهذا يحصل تبعا للحس المباشر بمفعول الباري، وهو التفكر والتدبر في مخلوقاته كالسماوات والأرض.
يتبع..
تبعا لما سبق فإن الباري هو فاعل فعل الخلق، وأن المخلوق كالسماوات مفعول بها فعل الخلق.
المعلوم أن التقسيم الشرعي للوجود على نوعين كلاهما مبنيان على قابلية الحس، وهما (غيب/شهادة) فالوجود إما غيب وهو قابل للحس، كالنظر لوجه الباري يوم القيامة وشهود الجنة ونحوه، وإما شهادة وهو ما تشهده الحواس هنا.
المفعول به لا يكون مفعولا به إلا بفاعل يفعله، وقد يكون الفاعل غيبا، كقولك "أشعل زيد الضوءَ" فإذا كان زيد في سيارة في الجبل، ثم أشعل ضوء السيارة فإن المفعول به فعل الإشعال هو الضوء، وزيد فاعل الإشعاا، أنا هنا أباشر بحسي مشاهدة الضوء، وهو مفعول فعله زيد، لكن لا أباشر زيدا فهو غائب حواسي، كل من يكون في موقفي فإنه يثبت وجود زيد لحسه بمفعوله ولو لم يحس بزيد حينها.
مخلوقات الباري عز وجل كلها مفعولات، خلقها سبحانه وتعالى، هنا تأتي مسألة التفكر في خلق السموات والأرض، بإعتبار أنها مفعولات فعلها الله تباشر بالحس عند كل فرد.
فيقال: كلما قوي فعل التدبر لمخلوقات الباري التي هي مفعولاته قوي العلم به لأنها لا تكون إلا بفعله وفعله قائم به، ومردود ذلك زيادة يقين المتدبر بوجود باريه وزيادة أثر ذلك عليه كالخشية من عذاب النار ونحوه، وهذا يحصل تبعا للحس المباشر بمفعول الباري، وهو التفكر والتدبر في مخلوقاته كالسماوات والأرض.
يتبع..
طرد قاعدة ما لا يقبل الحس فليس بموجود (٤)
في رسالة يوسف سمرين في المعرفة القلبية عند ابن تيمية، يذكر أن المعرفة تبدأ بالحس ثم يجردها العقل ويعمم ثم يقيس ما غاب على ما شهد، وهذا مبني على طرح ابن تيمية كما في كتبه.
فيكون الحس هو النافذة التي تعكس وقائع العالم الموضوعي إلى الذهن، وبداية التصور تكون للموجودات ثم يكون تصور معنى العدم فرعا على هذا فيشاهد إنعدام الأشياء الموجودة فيستنبط من هذا مفهوما كليا مجردا للعدم.
المعلوم أن نقيض الوجود هو العدم، وليس هذا مبحثنا، وإنما ذكرته لتقريب مسألة الحياة والموت من ناحية الإدراك الحسي، فالإنسان الحي ملازم للحياة ما دام موصوفا بأنه حي، والمعلوم أن الموت صفة وجودية لا عدمية، إذ العدم لا يوصف بأنه مخلوق لأن المخلوقات أشياء والعدم ليس بشيء، والموت لكونه صفة وجودية فهو يستشعر به إذ لا يستشعر بما هو عدمي فلا شعور باللاشيء، ولا يستشعر بالموت إلا بعد تصور الحياة كفرع ناتج عن معاينة سلب صفة الحياة من الأفراد، وبهذا يقع استنباط مفهوم كلي مجرد للموت كصفة موجودة قابل للحس وحتمية لكل فرد.
بالنسبة لقوة الحس فإن صفة الحياة لها النصيب الأوفر للزومها للأحياء مدة طويلة بخلاف صفة الموت فإن الحس بها وإستشعارها أقل بكثير لقلة إرهاصاتها في حياة الأفراد -وهذا نسبي من فرد لآخر، لكن هو الغالب- لذا يأتي التذكير به غالبا بما يفيد أن الذي يقع عليه فعل التذكير بالموت ناسٍ له، للزومه وفرحه واطمئنانه وألفته بما هو ضد له وهي الحياة، فلحظة مباشرة الحس الباطن لصفة الموت يقع السلب على صفة الحياة كي يُستشعر به كليا فالشيء لا يكون في محل حتى يفرغ المحل من نقيضه، وعلى قلة نسبة الحس به مع الحياة فإنه محسوس به حتما عند كل فرد من الأفراد فما لا يقبل الحس فليس بموجود، ومفهوم المخالفة: ما يقبل الحس فهو موجود.
في رسالة يوسف سمرين في المعرفة القلبية عند ابن تيمية، يذكر أن المعرفة تبدأ بالحس ثم يجردها العقل ويعمم ثم يقيس ما غاب على ما شهد، وهذا مبني على طرح ابن تيمية كما في كتبه.
فيكون الحس هو النافذة التي تعكس وقائع العالم الموضوعي إلى الذهن، وبداية التصور تكون للموجودات ثم يكون تصور معنى العدم فرعا على هذا فيشاهد إنعدام الأشياء الموجودة فيستنبط من هذا مفهوما كليا مجردا للعدم.
المعلوم أن نقيض الوجود هو العدم، وليس هذا مبحثنا، وإنما ذكرته لتقريب مسألة الحياة والموت من ناحية الإدراك الحسي، فالإنسان الحي ملازم للحياة ما دام موصوفا بأنه حي، والمعلوم أن الموت صفة وجودية لا عدمية، إذ العدم لا يوصف بأنه مخلوق لأن المخلوقات أشياء والعدم ليس بشيء، والموت لكونه صفة وجودية فهو يستشعر به إذ لا يستشعر بما هو عدمي فلا شعور باللاشيء، ولا يستشعر بالموت إلا بعد تصور الحياة كفرع ناتج عن معاينة سلب صفة الحياة من الأفراد، وبهذا يقع استنباط مفهوم كلي مجرد للموت كصفة موجودة قابل للحس وحتمية لكل فرد.
بالنسبة لقوة الحس فإن صفة الحياة لها النصيب الأوفر للزومها للأحياء مدة طويلة بخلاف صفة الموت فإن الحس بها وإستشعارها أقل بكثير لقلة إرهاصاتها في حياة الأفراد -وهذا نسبي من فرد لآخر، لكن هو الغالب- لذا يأتي التذكير به غالبا بما يفيد أن الذي يقع عليه فعل التذكير بالموت ناسٍ له، للزومه وفرحه واطمئنانه وألفته بما هو ضد له وهي الحياة، فلحظة مباشرة الحس الباطن لصفة الموت يقع السلب على صفة الحياة كي يُستشعر به كليا فالشيء لا يكون في محل حتى يفرغ المحل من نقيضه، وعلى قلة نسبة الحس به مع الحياة فإنه محسوس به حتما عند كل فرد من الأفراد فما لا يقبل الحس فليس بموجود، ومفهوم المخالفة: ما يقبل الحس فهو موجود.
في نظري هذه هي أنجع طريقة للخبرة بكلام ابن تيمية قدر المستطاع:
أن يحصل عندك علم بآلة اللغة والفقه وأصوله، والتفاسير الأثرية خاصة تفسير الطبري وهو المفضل عنده، والآثار النبوية خاصة الصحيحين، مع غزارة علم بكتب السلف فمنبع معقوله ومنقوله هو كتب السلف كما صرح بنفسه.
ثم هضم كتب المقالات خاصة مقالات الإسلاميين للأشعري فهذا له الصدارة عند الشيخ في هذا الباب، ثم تحصيل آلة الكلام والفلسفة، ومطالعة الكتاب أولا وفهمه واستخراج مراجعه وغالب كتبه يذكر محققوها مراجع الشيخ فيها.
طالع المراجع بدقة بعد القراءة الأولى لكتابه، فإن ذكر شيئا معزوا لمالك في الموطأ فطالع الموطأ، وإن كان معزوا للصحيحين فطالعهما، وإن كان رده على أرسطو فطالع المرجع الذي رد عليه، وإن كان للفرابي أو ابن سينا أو الرازي فعليك بنفس العمل.
ثم عد لنفس الكتاب وطالعه مرة ثانية فإن من فائدة الأولى تنبيهك على مواطن الزلل فأنت تطالع وتأخذ لمحة عن عقليته وفكره وتفكيكه لما في ذاك المرجع، ومن فائدة الثانية أنك تطالع وأنت عالم بما يرد عليه الشيخ، فتعطيك ربط ذهني رهيب، فكأنك معه وهو يؤلف، فإنه يطّلع على كتاب هذا ثم يرد عليه، ويطلع على كتاب هذا ثم يوجّه قوله، وأنت بهذا الحال كأنك تعيد تأليف نفس الكتاب، فهو يؤلف الكتاب في شهرين فكأنك أنت تؤلفه في خمسة أشهر، ولا يضرك هذا ما دام مآلك إلى حيازة علم ابن تيمية فضلا عن أعظم نفع وهو الظفر بمنهجيته كما بناها هو.
وفي نظري هذا ما يسمى بالتأصيل في قراءة كتبه رحمه الله، والله أعلم.
أن يحصل عندك علم بآلة اللغة والفقه وأصوله، والتفاسير الأثرية خاصة تفسير الطبري وهو المفضل عنده، والآثار النبوية خاصة الصحيحين، مع غزارة علم بكتب السلف فمنبع معقوله ومنقوله هو كتب السلف كما صرح بنفسه.
ثم هضم كتب المقالات خاصة مقالات الإسلاميين للأشعري فهذا له الصدارة عند الشيخ في هذا الباب، ثم تحصيل آلة الكلام والفلسفة، ومطالعة الكتاب أولا وفهمه واستخراج مراجعه وغالب كتبه يذكر محققوها مراجع الشيخ فيها.
طالع المراجع بدقة بعد القراءة الأولى لكتابه، فإن ذكر شيئا معزوا لمالك في الموطأ فطالع الموطأ، وإن كان معزوا للصحيحين فطالعهما، وإن كان رده على أرسطو فطالع المرجع الذي رد عليه، وإن كان للفرابي أو ابن سينا أو الرازي فعليك بنفس العمل.
ثم عد لنفس الكتاب وطالعه مرة ثانية فإن من فائدة الأولى تنبيهك على مواطن الزلل فأنت تطالع وتأخذ لمحة عن عقليته وفكره وتفكيكه لما في ذاك المرجع، ومن فائدة الثانية أنك تطالع وأنت عالم بما يرد عليه الشيخ، فتعطيك ربط ذهني رهيب، فكأنك معه وهو يؤلف، فإنه يطّلع على كتاب هذا ثم يرد عليه، ويطلع على كتاب هذا ثم يوجّه قوله، وأنت بهذا الحال كأنك تعيد تأليف نفس الكتاب، فهو يؤلف الكتاب في شهرين فكأنك أنت تؤلفه في خمسة أشهر، ولا يضرك هذا ما دام مآلك إلى حيازة علم ابن تيمية فضلا عن أعظم نفع وهو الظفر بمنهجيته كما بناها هو.
وفي نظري هذا ما يسمى بالتأصيل في قراءة كتبه رحمه الله، والله أعلم.
"اذا أراد امرؤ أن يعبر عن إعجابه بصفة لشيء ما، اشتق من مصدر هذه الصفة هاتين الصيغتين: ما أفعَلَه، أفعِل به"
(الموجز في قواعد اللغة العربية، سعيد الأفغاني، دار الفكر- بيروت، الطبعة؟، ٢٠٠٣م، ص١٦)
قوله تعالى (أبصِر به وأسمِع) تأويله أن الرسول عليه الصلاة والسلام تعجب من كمال سمع وبصر الباري عز وجل وإحاطتهما بالمسموعات والمبصرات.
(الموجز في قواعد اللغة العربية، سعيد الأفغاني، دار الفكر- بيروت، الطبعة؟، ٢٠٠٣م، ص١٦)
قوله تعالى (أبصِر به وأسمِع) تأويله أن الرسول عليه الصلاة والسلام تعجب من كمال سمع وبصر الباري عز وجل وإحاطتهما بالمسموعات والمبصرات.
وروى مسلم عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة)
تفسير القرطبي.
تفسير القرطبي.
👍2
الأبلغ في التعبير عن الذي انقضى من زمن قريب أن تقول عنه "ذلك" بدل "هذا"، وهو في القرآن كثير، أعني أن يقول الباري "ذلك" لكن بمعنى "هذا".
والفائدة هي أن "هذا" تعني القريب، و "ذلك" تعني البعيد، أما القريب المنقضي فيقال له "ذلك" لكن يعنى بها "هذا".
والفائدة هي أن "هذا" تعني القريب، و "ذلك" تعني البعيد، أما القريب المنقضي فيقال له "ذلك" لكن يعنى بها "هذا".
إمام عبد الفتاح في كتابه مدخل إلى الميتافيزيقا، في الصفحة ٧٤ عند كلامه عن موقف أرسطو من الخلق عند الإله، ينقل عن يحيى هويدي من كتابه: دراسات في الفلسفة الحديثة والمعاصرة، ويذكر ذلك على الهامش.
لكن في الصفحة ٣٦ من نفس الكتاب يتكلم عبد الفتاح عن تقسيم اللاهوتيين، إلى موحدين وتعدديين وحلوليين ومؤلهين طبيعيين، ثم ملحدين سماهم الغزالي بالدهريين، بنفس تقسيم يحيى هويدي في كتاب (مقدمة في الفلسفة العامة ص٥٧) مع ذكر قول الغزالي، وبتغيير بعض الكلمات، لكن من دون عزو.
وعلى كل حال فتمثيله لتقسيمات لفلاسفة اللاهوت لا يسلم من النقد سواء بموجه عام أو بوجه خاص.
لكن في الصفحة ٣٦ من نفس الكتاب يتكلم عبد الفتاح عن تقسيم اللاهوتيين، إلى موحدين وتعدديين وحلوليين ومؤلهين طبيعيين، ثم ملحدين سماهم الغزالي بالدهريين، بنفس تقسيم يحيى هويدي في كتاب (مقدمة في الفلسفة العامة ص٥٧) مع ذكر قول الغزالي، وبتغيير بعض الكلمات، لكن من دون عزو.
وعلى كل حال فتمثيله لتقسيمات لفلاسفة اللاهوت لا يسلم من النقد سواء بموجه عام أو بوجه خاص.
👍1
عامل الحرارة بين الخرشي وابن تيمية:
الخرشي:
الحكمة في أن الآبار في الشتاء حارة وفي الصيف باردة أن ليالي الشتاء طويلة فتغرب الشمس من عندنا وتطلع عند آخرين تحت الأرض تمكث عندهم إلى طلوع الفجر فيحصل بسبب ذلك حرارة في الماء بخلاف ليالي الصيف فإنها قصيرة والله أعلم"
(حاشية العلامة الصفتي المالكي على الجواهر الزكية في حل ألفاظ العشماوية في الفقه المالكي، تحقيق: الطهطاوي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠١١، ج١، ص١٥٠)
ابن تيمية:
"إذا برد الهواء برد ظاهر الأرض وظاهر ما عليها فهربت السخونة إلى البواطن فيسخن جوف الأرض ويسخن الماء الذي في جوفه ولهذا تكون الينابيع في الشتاء حارة وتكون أجواف الحيوان حارة فتأكل في الشتاء أكثر مما تأكل في الصيف بسبب هضم الحرارة للطعام وإذا كان الصيف سخن الهواء فسخنت الظواهر وهربت البرودة إلى البواطن فيبرد باطن الأرض وأجواف الحيوان وتبرد الينابيع ولهذا يكون الماء النابع في الصيف ابرد منه في الشتاء ويضعف الهضم للطعام.
(الرد على المنطقيين، ابن تيمية، تحقيق: عبد الصمد الكتبي، مؤسسة الريان، الطعبة الأولى: ٢٠٠٥م، ص٩٥)
الخرشي:
الحكمة في أن الآبار في الشتاء حارة وفي الصيف باردة أن ليالي الشتاء طويلة فتغرب الشمس من عندنا وتطلع عند آخرين تحت الأرض تمكث عندهم إلى طلوع الفجر فيحصل بسبب ذلك حرارة في الماء بخلاف ليالي الصيف فإنها قصيرة والله أعلم"
(حاشية العلامة الصفتي المالكي على الجواهر الزكية في حل ألفاظ العشماوية في الفقه المالكي، تحقيق: الطهطاوي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠١١، ج١، ص١٥٠)
ابن تيمية:
"إذا برد الهواء برد ظاهر الأرض وظاهر ما عليها فهربت السخونة إلى البواطن فيسخن جوف الأرض ويسخن الماء الذي في جوفه ولهذا تكون الينابيع في الشتاء حارة وتكون أجواف الحيوان حارة فتأكل في الشتاء أكثر مما تأكل في الصيف بسبب هضم الحرارة للطعام وإذا كان الصيف سخن الهواء فسخنت الظواهر وهربت البرودة إلى البواطن فيبرد باطن الأرض وأجواف الحيوان وتبرد الينابيع ولهذا يكون الماء النابع في الصيف ابرد منه في الشتاء ويضعف الهضم للطعام.
(الرد على المنطقيين، ابن تيمية، تحقيق: عبد الصمد الكتبي، مؤسسة الريان، الطعبة الأولى: ٢٠٠٥م، ص٩٥)
"ما كان أقل من آنية الوضوء والغسل وحلت فيه نجاسة ولم تغيره فإنه لا ينجس على المعتمد"
(حاشية العلامة الصفتي المالكي على الجواهر الزكية في حل ألفاظ العشماوية في الفقه المالكي، تحقيق: الطهطاوي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠١١، ج١، ص١٥٤)
المسألة مبنية على ثلاث أعراض ظاهرة (رائحة، لون، طعم) وعرض ليس بظاهر (النجاسة) وإنما يحكم بوجوده من عدمه نظرا لوجوده تلك الثلاثة من عدمها.
وهذه الأعراض قائمة بجوهر وهو عين النجاسة كالبول مثلا، البول إذا انتفى عنه لونه وريحه وطعمه فليس ببول، وإنما هو شيء مستحيل من البول وينتفي عنه عرض النجاسة أيضا لانفاء باقي الأعراض.
فإذا وقعت نجاسة كالبول في ماء سواء كان قليلا أو كثيرا ولم نجد للبول في الماء ريحا أو طعما أو لونا فإنا ننفي بقاء أعراضه لعدم وجودها بما فيها النجاسة فإنا نحكم بعدم وجودها أيضا، ولم يبقى منه لا جوهر ولا عرض البتة، وتثبت الطهارة لهذا الماء، ولا فرق بين الكثير والقليل.
(حاشية العلامة الصفتي المالكي على الجواهر الزكية في حل ألفاظ العشماوية في الفقه المالكي، تحقيق: الطهطاوي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠١١، ج١، ص١٥٤)
المسألة مبنية على ثلاث أعراض ظاهرة (رائحة، لون، طعم) وعرض ليس بظاهر (النجاسة) وإنما يحكم بوجوده من عدمه نظرا لوجوده تلك الثلاثة من عدمها.
وهذه الأعراض قائمة بجوهر وهو عين النجاسة كالبول مثلا، البول إذا انتفى عنه لونه وريحه وطعمه فليس ببول، وإنما هو شيء مستحيل من البول وينتفي عنه عرض النجاسة أيضا لانفاء باقي الأعراض.
فإذا وقعت نجاسة كالبول في ماء سواء كان قليلا أو كثيرا ولم نجد للبول في الماء ريحا أو طعما أو لونا فإنا ننفي بقاء أعراضه لعدم وجودها بما فيها النجاسة فإنا نحكم بعدم وجودها أيضا، ولم يبقى منه لا جوهر ولا عرض البتة، وتثبت الطهارة لهذا الماء، ولا فرق بين الكثير والقليل.
ابن رشد الجد 😎
"وقعت بينه وبين الشيخ ميمون الهروي مناظرة في الحمدلة والهيللة أيهما أفضل، فقال الهروي الحمدلة أفضل.
وقال ابن رشد [لا إله إلا الله] أفضل للحديث المشهور..، وكتب ابن رشد فتواه بذلك.
• فكتب إليه الهروي حين رأى فتواه:
أعد نظرا فيما كتبت ولا تكن بغير سهام للقتال مســـارعا
فحسبك تسليم العلوم لأهلها وحقك فيها أن تكون متابعا
• فرد عليه ابن رشد بأبيات منها قوله:
فلو كنتَ سلمت العلوم لأهلها لما كنت فيما تدعيه منازعا
وإن ضمَّنَا عند التنازع مجلس سقيناك فيه السم لا شك ناقعا
فلما بلغ ذلك الهروي مات غما لوقته.
(حاشية العلامة الصفتي المالكي على الجواهر الزكية في حل ألفاظ العشماوية في الفقه المالكي، تحقيق: الطهطاوي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠١١، ج١، ص٢١٤)
"وقعت بينه وبين الشيخ ميمون الهروي مناظرة في الحمدلة والهيللة أيهما أفضل، فقال الهروي الحمدلة أفضل.
وقال ابن رشد [لا إله إلا الله] أفضل للحديث المشهور..، وكتب ابن رشد فتواه بذلك.
• فكتب إليه الهروي حين رأى فتواه:
أعد نظرا فيما كتبت ولا تكن بغير سهام للقتال مســـارعا
فحسبك تسليم العلوم لأهلها وحقك فيها أن تكون متابعا
• فرد عليه ابن رشد بأبيات منها قوله:
فلو كنتَ سلمت العلوم لأهلها لما كنت فيما تدعيه منازعا
وإن ضمَّنَا عند التنازع مجلس سقيناك فيه السم لا شك ناقعا
فلما بلغ ذلك الهروي مات غما لوقته.
(حاشية العلامة الصفتي المالكي على الجواهر الزكية في حل ألفاظ العشماوية في الفقه المالكي، تحقيق: الطهطاوي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى: ٢٠١١، ج١، ص٢١٤)
"جميع ما أحتجوا به -أي المتفلسفة- إنما يدل على قدم نوع الفعل، لا يدل على قدم شيء من العالم، لا فلك ولا غيره"
(قاعدة في أن كل دليل عقلي يحتج به المبتدع ففيه دليل على بطلان قوله، ابن تيمية، تحقيق: عبد الله آل غيهب، دار أطلس الخضراء، الرياض، الطبعة الأولى: ٢٠١٩، ص٧١)
__
قدم النوع صريح عند السلف كقول البخاري أن "الفعل من لوازم الحياة" (١)، أما المتفلسفة لما قالوا أن الفلك أو عين الشيء قديم، ووضعوا حججا عقليةً على ذلك كقولهم: الرب لم يزل فاعلا ويمتنع أن يصير فاعلا بعد أن لم يكن، وأن يصير الفعل ممكنا له بعد أن لم يكن وأنه يمتنع أن يصيرا قادرا بعد أن لم يكن.
فهذا قصدوا به قدم عين الشيء كالفلك، ولم يقصدوا قدم النوع، وهذه الحجج العقلية لم تكن لتصح إلا إذا احتج بها على قدم النوع لا العين.
والمتفلسفة نفوا الإختيار والمشيئة لأجل الاتساق، لكن السلف يثبتونها كقولهم: لم يزل فاعلا بمشيئته وقدرته.
(١) خلق أفعال العباد للبخاري، ج٢، ص١٩٢.
(قاعدة في أن كل دليل عقلي يحتج به المبتدع ففيه دليل على بطلان قوله، ابن تيمية، تحقيق: عبد الله آل غيهب، دار أطلس الخضراء، الرياض، الطبعة الأولى: ٢٠١٩، ص٧١)
__
قدم النوع صريح عند السلف كقول البخاري أن "الفعل من لوازم الحياة" (١)، أما المتفلسفة لما قالوا أن الفلك أو عين الشيء قديم، ووضعوا حججا عقليةً على ذلك كقولهم: الرب لم يزل فاعلا ويمتنع أن يصير فاعلا بعد أن لم يكن، وأن يصير الفعل ممكنا له بعد أن لم يكن وأنه يمتنع أن يصيرا قادرا بعد أن لم يكن.
فهذا قصدوا به قدم عين الشيء كالفلك، ولم يقصدوا قدم النوع، وهذه الحجج العقلية لم تكن لتصح إلا إذا احتج بها على قدم النوع لا العين.
والمتفلسفة نفوا الإختيار والمشيئة لأجل الاتساق، لكن السلف يثبتونها كقولهم: لم يزل فاعلا بمشيئته وقدرته.
(١) خلق أفعال العباد للبخاري، ج٢، ص١٩٢.
👍1
الفرد منا قد تأتيه فترة يغلب عليه فيها إتباع الشهوة أينما وهم وجود اللذة، فيكون بمرتبة مريض القلب، لا سليمه ولا ميته، فمن يعرف من نفسه أنه شديد الحرص على معاينتها حال صحتها وحال سقمها، وما يزيد السقم فيها وما يزيد الصحة، يدرك أنه الإنسان لا تنسبك له زيادة في العصيان مع زيادة في الخير، فاللازم غلبة أحد الفعلين مع فشل في المداومة على الآخر، وكل زيادة من هذا تنقص من هذا حتى يُعدم أحدهما الآخر.
والشهوة ولذتها إذا استحكما القلب فلن تجد ما هو أنفع من الإهتمام بالصلاة، والمحافظة عليها، فرضا ونفلا، بأذكارها وخشوعها، وأصل ذلك أن القرآن دل على التلازم بين ترك الصلاة وإتباع الشهوات فلا تجد متبع الشهوة مهتما حريصا على صلواته، ولا تجد حريصا على صلواته متبعا لشهواته، فليس القلب يقبل اجتماع النقيضين، فشرط قبول المحل لأي صفة إفراغه من نقيضها. وقد علمنا أن الصلاة عمود الدين وفي الحديث أن من تركها فقد كفر، فمن يسأل عن انتكاس إرادته عن فعل الخيرات مع نشاط في فعل السيئات، فلينظر في عمود دينه، أهو مستقيم أم معوجّ، ثم ليتداوى به من داء الشهوات، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، إذا نبعت من القلب مستراحا بها لا منها، والله الموفق.
والشهوة ولذتها إذا استحكما القلب فلن تجد ما هو أنفع من الإهتمام بالصلاة، والمحافظة عليها، فرضا ونفلا، بأذكارها وخشوعها، وأصل ذلك أن القرآن دل على التلازم بين ترك الصلاة وإتباع الشهوات فلا تجد متبع الشهوة مهتما حريصا على صلواته، ولا تجد حريصا على صلواته متبعا لشهواته، فليس القلب يقبل اجتماع النقيضين، فشرط قبول المحل لأي صفة إفراغه من نقيضها. وقد علمنا أن الصلاة عمود الدين وفي الحديث أن من تركها فقد كفر، فمن يسأل عن انتكاس إرادته عن فعل الخيرات مع نشاط في فعل السيئات، فلينظر في عمود دينه، أهو مستقيم أم معوجّ، ثم ليتداوى به من داء الشهوات، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، إذا نبعت من القلب مستراحا بها لا منها، والله الموفق.
❤3👍1
لذة المطالعة العبثية.
اللذة التي تحصل بما يطالع الشخص معلوم عند أهل التجربة أنها لذة فكرية، لا تعادلها لذة في هذا الجنس، لكن لقصور في تصور أقسام اللذات، يظن من يظن أنه طالب علم أن ما يلقاه في ما يطالع مطالعةً حرة من لذات أنها المبلغ من ذلك.
فأكثر الناس يرون من المطالعة الحرة والتي تسمى قبل أوانها مطالعةً عبثية مبلغ اللذة الفكرية حتى إذا صُرف فكر المطالع بإحالة أو حاول صرف فكره إلى التلذذ بما هو علم عند العلماء عُدم اللذة واستحالت لذته على ما سبق: إدمانًا، فلا يطيق توظيف معلوماته المستوردة من المطالعة الحرة فيما يخدم العلم وطلابه، ولا يستطيع الإنصراف عن مجرد جمع المعلومات التي هي من دون توظيفها في خدمة الدين وأهل العلم وطلابه عبارة عن أفكار لأقوام ليس لكلامهم وزن شرعي، بل هو يناقض الشرع في كثير من قضاياه.
ومثل ما سبق من يعوّد فكره على إدامة النظر في كتب الفلسفة مثلا أو الكلام، أو ما انطوت عليه العلوم الإنسانية عموما، ولم يبلغ من الفقه والحديث والتفسير وعلوم الشريعة المحضة مبلغا مرضيا عند الأشياخ، فالبعض تجده قد جرد تاريخ الفلسفة وتسأم نفسه من البداية والنهاية لابن كثير، وقد تجد من بلغ درجة لا بأس بها في علم الأديان ولم يكوّن خبرةً بشروح كتاب التوحيد، وهكذا.
كمن يبحث عن الرد على الإلحاد في كتب علماء النصارى، ولا تجد له علما بمقالات الفرق للأشعري، فبمقدمة أن التراث لم يناقش قضايا الإلحاد ينزوي بردود اللاهوتيين عليه كأنهم العمدة في ذا الشأن، ونفسه الحاصل لمن قال من المتكلمين بأن الشرع نقل ولا عقل فيه، ثم وقع استيراد لمعقولات أرسطو والمشائين لتُحكّم على عقيدة رسول الله، ففتن أقوام بالتعطيل من باب التسبيح والتنزيه.
البعد عن الدراسة المعمقة في التراث الفقهي والأصولي، تورد المهالك، مع لزوم مسمى المطالعة الحرة، خاصة برفع قدم رخوة على آخر درج في الرد على الإلحاد، غالب قضايا الإلحاد والعلمانية مبحوثة في أصول الفقه، ومنها التعليل لما هو معدود من مسائل الفقه، كالجزية والردة، والرق ونحوه، والقضايا الكبرى كالوجود وما يتفرع عنها لم ينل منها الكلام حظه الأوفر كما ناله منها في كتب المقالات والمقارنات بينها ونقد المبطل منها، كما هو الحال عند ابن تيمية مثلا.
والمعنى أن القراءة يجب أن توجه بمنهجية، قراءة شرعية لكتب الشريعة وتعلم الشريعة، لا السعي نحو مكانة بموضة جمع المعلومات كيفما اتفق، ثم الإنبهار بها أو تعدية فرض ذا الإنبهار على الغير، فليس هناك مبحث أو قول مبطل فيما يدور في الساحة الفكرية إلا وقد وضعت له قواعد ورسائل وردود في كتب التراث، ولا يحصل السير نحو الكمال في فهم الرد واسخراج ملكة الراد وتطويرها إلا بالسير نحو الكمال في فهم تراث المسلمين بما فيه من فقه وحديث وتفسير وحتى السير والوعض.
اللذة التي تحصل بما يطالع الشخص معلوم عند أهل التجربة أنها لذة فكرية، لا تعادلها لذة في هذا الجنس، لكن لقصور في تصور أقسام اللذات، يظن من يظن أنه طالب علم أن ما يلقاه في ما يطالع مطالعةً حرة من لذات أنها المبلغ من ذلك.
فأكثر الناس يرون من المطالعة الحرة والتي تسمى قبل أوانها مطالعةً عبثية مبلغ اللذة الفكرية حتى إذا صُرف فكر المطالع بإحالة أو حاول صرف فكره إلى التلذذ بما هو علم عند العلماء عُدم اللذة واستحالت لذته على ما سبق: إدمانًا، فلا يطيق توظيف معلوماته المستوردة من المطالعة الحرة فيما يخدم العلم وطلابه، ولا يستطيع الإنصراف عن مجرد جمع المعلومات التي هي من دون توظيفها في خدمة الدين وأهل العلم وطلابه عبارة عن أفكار لأقوام ليس لكلامهم وزن شرعي، بل هو يناقض الشرع في كثير من قضاياه.
ومثل ما سبق من يعوّد فكره على إدامة النظر في كتب الفلسفة مثلا أو الكلام، أو ما انطوت عليه العلوم الإنسانية عموما، ولم يبلغ من الفقه والحديث والتفسير وعلوم الشريعة المحضة مبلغا مرضيا عند الأشياخ، فالبعض تجده قد جرد تاريخ الفلسفة وتسأم نفسه من البداية والنهاية لابن كثير، وقد تجد من بلغ درجة لا بأس بها في علم الأديان ولم يكوّن خبرةً بشروح كتاب التوحيد، وهكذا.
كمن يبحث عن الرد على الإلحاد في كتب علماء النصارى، ولا تجد له علما بمقالات الفرق للأشعري، فبمقدمة أن التراث لم يناقش قضايا الإلحاد ينزوي بردود اللاهوتيين عليه كأنهم العمدة في ذا الشأن، ونفسه الحاصل لمن قال من المتكلمين بأن الشرع نقل ولا عقل فيه، ثم وقع استيراد لمعقولات أرسطو والمشائين لتُحكّم على عقيدة رسول الله، ففتن أقوام بالتعطيل من باب التسبيح والتنزيه.
البعد عن الدراسة المعمقة في التراث الفقهي والأصولي، تورد المهالك، مع لزوم مسمى المطالعة الحرة، خاصة برفع قدم رخوة على آخر درج في الرد على الإلحاد، غالب قضايا الإلحاد والعلمانية مبحوثة في أصول الفقه، ومنها التعليل لما هو معدود من مسائل الفقه، كالجزية والردة، والرق ونحوه، والقضايا الكبرى كالوجود وما يتفرع عنها لم ينل منها الكلام حظه الأوفر كما ناله منها في كتب المقالات والمقارنات بينها ونقد المبطل منها، كما هو الحال عند ابن تيمية مثلا.
والمعنى أن القراءة يجب أن توجه بمنهجية، قراءة شرعية لكتب الشريعة وتعلم الشريعة، لا السعي نحو مكانة بموضة جمع المعلومات كيفما اتفق، ثم الإنبهار بها أو تعدية فرض ذا الإنبهار على الغير، فليس هناك مبحث أو قول مبطل فيما يدور في الساحة الفكرية إلا وقد وضعت له قواعد ورسائل وردود في كتب التراث، ولا يحصل السير نحو الكمال في فهم الرد واسخراج ملكة الراد وتطويرها إلا بالسير نحو الكمال في فهم تراث المسلمين بما فيه من فقه وحديث وتفسير وحتى السير والوعض.
مكتبة شيخ الإسلام ابن تيمية المسموعة
https://t.me/ebntaymyah قراءة لتراث شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
https://t.me/ebntaymyah
https://t.me/ebntaymyah قراءة لتراث شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
https://t.me/ebntaymyah
Telegram
مكتبة شيخ الإسلام ابن تيمية المسموعة
https://t.me/ebntaymyah قراءة لتراث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
❤1
عمرو البساطي:
https://t.me/ebntaymyah قراءة لتراث شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
قناة التسهيل لعلوم التنزيل
قراءة كتاب التسهيل لعلوم التنزيل للإمام ابن حزي الكلبي بصوت الشيخ عمرو البساطي
https://t.me/ebngozay
قناة مجالس سماع قراءة كتاب تفسير الطبري بصوت الشيخ عمرو البساطيhttps://t.me/altabary
قناة التحرير والتنوير قراءة مسموعة وفوائد مختارة
https://t.me/ibnAshoor
قناة رياض الصالحين بقراءة الشيخ عمرو البساطي
قراءة كتاب رياض الصالحين في مجالس مسموعة كل باب في مجلس
https://t.me/reyadelsalein
قناة تفسير الجلالين قراءة مسموعة وفوائد مختارة
t.me/ALGALALYN
قناة غريب القرآن - قراءة الشيخ عمرو البساطي https://t.me/gharybalqoran
قناة المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للإمام ابن عطية بصوت الشيخ عمرو البساطي
قراءة مسموعة لكتاب المحرر الوجيز لأبي محمد عبدالحق بن عطية الأندلسي الغرناطي
https://t.me/almoharar
قناة أوابد تفسيرية
فوائد ونكت عزيزة موثقة منتقاة من كتب التفسير وعلوم القرآن
https://t.me/awabedeltafsyr
Check out الشيخ عمرو السيد البساطي on #SoundCloud
https://soundcloud.com/amro-elbosaty
https://m.youtube.com/channel/UCYwXj5A9LQn9tmsL-sJeSsA
https://t.me/ebntaymyah قراءة لتراث شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
قناة التسهيل لعلوم التنزيل
قراءة كتاب التسهيل لعلوم التنزيل للإمام ابن حزي الكلبي بصوت الشيخ عمرو البساطي
https://t.me/ebngozay
قناة مجالس سماع قراءة كتاب تفسير الطبري بصوت الشيخ عمرو البساطيhttps://t.me/altabary
قناة التحرير والتنوير قراءة مسموعة وفوائد مختارة
https://t.me/ibnAshoor
قناة رياض الصالحين بقراءة الشيخ عمرو البساطي
قراءة كتاب رياض الصالحين في مجالس مسموعة كل باب في مجلس
https://t.me/reyadelsalein
قناة تفسير الجلالين قراءة مسموعة وفوائد مختارة
t.me/ALGALALYN
قناة غريب القرآن - قراءة الشيخ عمرو البساطي https://t.me/gharybalqoran
قناة المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للإمام ابن عطية بصوت الشيخ عمرو البساطي
قراءة مسموعة لكتاب المحرر الوجيز لأبي محمد عبدالحق بن عطية الأندلسي الغرناطي
https://t.me/almoharar
قناة أوابد تفسيرية
فوائد ونكت عزيزة موثقة منتقاة من كتب التفسير وعلوم القرآن
https://t.me/awabedeltafsyr
Check out الشيخ عمرو السيد البساطي on #SoundCloud
https://soundcloud.com/amro-elbosaty
https://m.youtube.com/channel/UCYwXj5A9LQn9tmsL-sJeSsA
Telegram
مكتبة شيخ الإسلام ابن تيمية المسموعة
https://t.me/ebntaymyah قراءة لتراث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
❤1
استغلال الجدل العقدي في الجدل الفقهي.
من أهم الفوارق بين دعاة التنوير والحداثة في عصرنا، وبين ما سبق، كعصر ابن سينا، ابن رشد، الفرابي، وغيرهم من المتفلسفة هو تبادل المهام في محاولة فهم الدين بشقيه: الفقهي والعقدي، مع إتفاق في مصدر آلة الفهم: وهي ما يطلق عليه حسن حنفي: بالاستغراب.
والمسألة هي مسألة توظيف لمواد هذا الاستغراب، كتوظيف الأرسطية عند الرازي، وتوظيف الأفلوطينية عند ابن سينا، وتوظيف الأفلاطونية في مدينة الفرابي، وبيان أن محل ذا التوظيف هو البحث العقدي الغيبي، لكثرة تقاطعه مع الطرح الفلسفي اليوناني، وحتى ابن تيمية فطن في كثير من كتاباته لاستغلال ردود الأساطين كسقراط وانيساغور وغيرهم على أطروحات المشائين، وما انطوت عليه عقائد متكلمة الصفاتية من بناء على الأصول الأرسطية من خلال ما كان يحكي به هبة الله ابن ملكا في المعتبر من الحكمة الإلهية كإثبات الأفعال الإختيارية وغير ذلك.
ولم يكن السجال الذي دار بين نظار أهل الحديث والفقهاء وبين المخالفين لهم من المتكلمة والمتفلسفة بتلك الصورة التي يصورها الوسط التنويري اليوم، فالإشكال الذي طرح فيما سبق له تعلق بالجانب العقدي الغيبي، في حين إشكال الوسط التنويري هو إشكال فقهي، سياسي.
والذي ترى عليه أكثر أهل التنوير من محاولة ضرب المسائل الفقهية كمبحث الردة، ومبحث فصل الدين عن الدولة، ضربا مولَجا بتصوير الفلاسفة [المسلمين] كتويريين لهم وفاق فيما يطرح الوسط التنويري، هذا مبني على تصور أن العداء الذي مارسه الفقهاء على المتفلسفة كالتبديع لهم وتكفير بعضهم وغير ذلك = حاصله أن المتفلسفة لهم اتفاق مع ما يطرح التنوير في كون قتل المرتد وربط الدولة بالدين هو من التراث الفقهي المحض الذي يجب أن يعاد النظر فيه بحيث يقع تصويره لمن يتابع كتاباتهم وتصريحاتهم بأن المتفلسفة أيضا كانوا يشعرون بالامتعاض من أقوال الفقهاء في هذا الجانب.
والصواب أن المتفلسفة ليس لهم هذا التصور، فترى ابن رشد في بداية المجتهد في باب حكم المرتد لا يتخذ ذلك الموقف التنويري الحداثي في ادعاء ضرورة حرية الإعتقاد ولو كانت ردة بعد إسلام، بل يقول: "والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب فاتفقوا على أنه يقتل الرجل، لقوله عليه الصلاة والسلام: من بدل دينه فاقتلوه، واختلفوا في قتل المرأة، وهل تستتاب قبل أن تقتل؟
فقال الجمهور: تقتل المرأة، وقال أبو حنيفة: لا تقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية. والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك، وشذ قوم، فقالوا: تقتل وإن راجعت الإسلام.
وأما الاستتابة فإن مالكا شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر، وقال قوم: لا تقبل توبته" (١)
وتراه في كلامه عن الحدود: "والحدود الإسلامية ثلاثة: رجم، وجلد، وتغريب، فأما الثيب الأحرار المحصنون فإن المسلمين أجمعوا على أن حدهم الرجم إلا فرقة من أهل الأهواء فإنهم رأوا أن حد كل زان الجلد، وإنما صار الجمهور للرجم؛ لثبوت أحاديث الرجم" (٢) كما ترى يصف من يرى بأن حد المحصن الزاني هو الجلد دون الرجم بأنه من أهل الأهواء.
وحتى في طرح ابن سينا لفلسفة الدولة، فلا ترى له وفاقا مع دعوى التنوير كتجريم الحكم بالشريعة "فالدولة عند بن سينا تقترن فيها السياسة بالشريعة ، وتستلهم روح الشريعة الاسلامية وتجسد مقاصدها"(٣) ولا ترى له وفاقا معهم في تجريم استخلاف الحاكم لحاكم بعده بالنص لقوله:
"إن الاستخلاف بالنص أصوب لأنه لا يؤدي إلى التشعب والتشاغب والاختلاف، وينبغي علي السان إذ ذاك، أن يفرض طاعة من يخلفه، وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة"(٤) ويشترط في الحاكم أن يكون عارفا بالشريعة(٥) أي بالحدود والأحكام السلطانية التي مصدرها الشريعة.
ونفس الطرح عند الفارابي وغيره، والتنبيه يقع على أن المتفلسفة مخالفين للطرح التنويري في الموضوع، وفي ما يطرح التنوير، فالمتفلسفة خالفوا في مباحث عقدية ولم يكن لهم شذوذ في التشريع والفقه وحكم المرتد ووجوب تحكيم الشريعة، والحدود ونحو ذلك، بخلاف التنوير فالإشكال الذي يطرحه هو اشكال خاص بالفقه لا يمكنه الإعتداد بالمتفلسفة المسلمين لبيان أقوالهم كما سبق أنها لا تخدم ذاك الطرح بل بالعكس، فهم أقرب للفقهاء من دعوى التنوير.
___
(١) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢٤٢
(٢) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢١٧
(٣) دولة الشريعة: قراءة في جدلية الدين والسياسة عند بن سينا، مراد علي عباس.
(٤) الإلهيات، من الشفاء، لابن سينا، ج٢، ص٤٥٠.
(٥) السياسة عند ابن سينا، نوال طه، ص٢١١.
من أهم الفوارق بين دعاة التنوير والحداثة في عصرنا، وبين ما سبق، كعصر ابن سينا، ابن رشد، الفرابي، وغيرهم من المتفلسفة هو تبادل المهام في محاولة فهم الدين بشقيه: الفقهي والعقدي، مع إتفاق في مصدر آلة الفهم: وهي ما يطلق عليه حسن حنفي: بالاستغراب.
والمسألة هي مسألة توظيف لمواد هذا الاستغراب، كتوظيف الأرسطية عند الرازي، وتوظيف الأفلوطينية عند ابن سينا، وتوظيف الأفلاطونية في مدينة الفرابي، وبيان أن محل ذا التوظيف هو البحث العقدي الغيبي، لكثرة تقاطعه مع الطرح الفلسفي اليوناني، وحتى ابن تيمية فطن في كثير من كتاباته لاستغلال ردود الأساطين كسقراط وانيساغور وغيرهم على أطروحات المشائين، وما انطوت عليه عقائد متكلمة الصفاتية من بناء على الأصول الأرسطية من خلال ما كان يحكي به هبة الله ابن ملكا في المعتبر من الحكمة الإلهية كإثبات الأفعال الإختيارية وغير ذلك.
ولم يكن السجال الذي دار بين نظار أهل الحديث والفقهاء وبين المخالفين لهم من المتكلمة والمتفلسفة بتلك الصورة التي يصورها الوسط التنويري اليوم، فالإشكال الذي طرح فيما سبق له تعلق بالجانب العقدي الغيبي، في حين إشكال الوسط التنويري هو إشكال فقهي، سياسي.
والذي ترى عليه أكثر أهل التنوير من محاولة ضرب المسائل الفقهية كمبحث الردة، ومبحث فصل الدين عن الدولة، ضربا مولَجا بتصوير الفلاسفة [المسلمين] كتويريين لهم وفاق فيما يطرح الوسط التنويري، هذا مبني على تصور أن العداء الذي مارسه الفقهاء على المتفلسفة كالتبديع لهم وتكفير بعضهم وغير ذلك = حاصله أن المتفلسفة لهم اتفاق مع ما يطرح التنوير في كون قتل المرتد وربط الدولة بالدين هو من التراث الفقهي المحض الذي يجب أن يعاد النظر فيه بحيث يقع تصويره لمن يتابع كتاباتهم وتصريحاتهم بأن المتفلسفة أيضا كانوا يشعرون بالامتعاض من أقوال الفقهاء في هذا الجانب.
والصواب أن المتفلسفة ليس لهم هذا التصور، فترى ابن رشد في بداية المجتهد في باب حكم المرتد لا يتخذ ذلك الموقف التنويري الحداثي في ادعاء ضرورة حرية الإعتقاد ولو كانت ردة بعد إسلام، بل يقول: "والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب فاتفقوا على أنه يقتل الرجل، لقوله عليه الصلاة والسلام: من بدل دينه فاقتلوه، واختلفوا في قتل المرأة، وهل تستتاب قبل أن تقتل؟
فقال الجمهور: تقتل المرأة، وقال أبو حنيفة: لا تقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية. والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك، وشذ قوم، فقالوا: تقتل وإن راجعت الإسلام.
وأما الاستتابة فإن مالكا شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر، وقال قوم: لا تقبل توبته" (١)
وتراه في كلامه عن الحدود: "والحدود الإسلامية ثلاثة: رجم، وجلد، وتغريب، فأما الثيب الأحرار المحصنون فإن المسلمين أجمعوا على أن حدهم الرجم إلا فرقة من أهل الأهواء فإنهم رأوا أن حد كل زان الجلد، وإنما صار الجمهور للرجم؛ لثبوت أحاديث الرجم" (٢) كما ترى يصف من يرى بأن حد المحصن الزاني هو الجلد دون الرجم بأنه من أهل الأهواء.
وحتى في طرح ابن سينا لفلسفة الدولة، فلا ترى له وفاقا مع دعوى التنوير كتجريم الحكم بالشريعة "فالدولة عند بن سينا تقترن فيها السياسة بالشريعة ، وتستلهم روح الشريعة الاسلامية وتجسد مقاصدها"(٣) ولا ترى له وفاقا معهم في تجريم استخلاف الحاكم لحاكم بعده بالنص لقوله:
"إن الاستخلاف بالنص أصوب لأنه لا يؤدي إلى التشعب والتشاغب والاختلاف، وينبغي علي السان إذ ذاك، أن يفرض طاعة من يخلفه، وأن لا يكون الاستخلاف إلا من جهته أو بإجماع من أهل السابقة"(٤) ويشترط في الحاكم أن يكون عارفا بالشريعة(٥) أي بالحدود والأحكام السلطانية التي مصدرها الشريعة.
ونفس الطرح عند الفارابي وغيره، والتنبيه يقع على أن المتفلسفة مخالفين للطرح التنويري في الموضوع، وفي ما يطرح التنوير، فالمتفلسفة خالفوا في مباحث عقدية ولم يكن لهم شذوذ في التشريع والفقه وحكم المرتد ووجوب تحكيم الشريعة، والحدود ونحو ذلك، بخلاف التنوير فالإشكال الذي يطرحه هو اشكال خاص بالفقه لا يمكنه الإعتداد بالمتفلسفة المسلمين لبيان أقوالهم كما سبق أنها لا تخدم ذاك الطرح بل بالعكس، فهم أقرب للفقهاء من دعوى التنوير.
___
(١) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢٤٢
(٢) بداية المجتهد، ابن رشد، ج٤، ص٢١٧
(٣) دولة الشريعة: قراءة في جدلية الدين والسياسة عند بن سينا، مراد علي عباس.
(٤) الإلهيات، من الشفاء، لابن سينا، ج٢، ص٤٥٠.
(٥) السياسة عند ابن سينا، نوال طه، ص٢١١.
👍4