باسم بشينية
7.49K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
"كانوا أحيانًا يستغلون التباس بعض الألفاظ في لغتهم لخداع الخصوم"

(تأملات في تاريخ الرومان، مونتسكيو، ترجمة عبد الله العروي عن طبعة 1748م، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2011م، ص71)
الإسلاميون، وغير الإسلاميين!

ينزعج البعض من تقسيم الناس إلى (إسلاميين) وغير (إسلاميين) يرى القسمة حاصرة بين (مسلمين) و(كفار) فقط، بل والأوقح، أن يصف التقسيم بالسخافة، على أن الإخوان المسلمين أنفسهم، في بدايات النشأة، كانوا من الممتعضين من تقسيم المسلمين إلى (مسلمين) وإلى (إخوان مسلمين) حتى قيل: من المسلم الذي ليس من الإخوان المسلمين؟

وعندما كتب الإخوان المسلمون، هل وسموا أنفسهم بعبارات من قبيل (الفكر المسلم) أو (المسلم السياسي)، أو (الحركات المسلمة)؟ كلا، فالمطلع على العناوين، سواء كانت فكرية، أو سياسية، أو حركية، لا يلق غير عبارات من قبيل: الفكر الإسلامي، السياسة الإسلامية، الحركة الإسلامية، وصار مثل هذا الوصف شبيهًا بأن يكون حكرًا على رابطة جامعة ينطوي تحتها كل من كان الإخوان المسلمون بمختلف طبقاتهم، وأجيالهم، ومدى حماسهم، مرجعيةً له بشكل أو بآخر.

ثم تجد من يتحذلق على التقسيم مع أنه وليد الحركات ذات التوجه الإخواني، فلمَ يدخل تحت جناحه مسلم ليست له نفس الأفكار ولا نفس الطرق، ولا هو من نفس البيئة؟ وقد كان القرآن مشتملًا على تقاسيم للمسلمين أنفسهم، بالأسماء، ففرق بين (المهاجرين) وبين (الأنصار) وبين الذين (بايعوا تحت الشجرة) وبين الذي بايعوا (من بعد). حتى حفظت السنة تقاسيم أكثر، ففئة بايعت قبل الفتح، وفئة بايعت (بعد الفتح) وفئة وسمت بـ (الطلقاء)، وفئة من المسلمين نشأت في محيط وعلى خلفية وطبائع خاصة، وسمت بـ (الأعراب) وفيما بعد وقعت تسميات أخر.

فئة (العرب) كانت تحمل مدلولًا سياسيًا في دولة عمر، يترتب عليه مستوى القرب من مناطق النفوذ في الدولة (المدينة)، حتى قبل عمر، في مرحلة أبي بكر كانت هنالك فئة ارتدت، ثم أسلمت من جديد وبقيت على مسمى (أهل الردة) ثم تحول مسماها، إلى عبارة (أهل القادسية) في فترة عمر.

بالمقابل كانت هنالك فئة كانت تسمى بعبارة (أهل الأيام)، والفئة التي بقيت مواليةً للحكومة أيام الردة، في ظل انفصال جل العرب عنها وسمت باسم أيضًا، ثم إن اسم (أهل القادسية) لحقه اسم (الروافد) وهو اسم يحمل دلالة من لحقوا بهم على دفعات فكان الأوائل منهم يسمون (روافد أول) وهكذا.

كل اسم من هذه المسميات، يشرح لك بيئة الشخص الذي كان ينتمي إلى هذه الفئة أو تلك، سابقته، وخلفيته الأيديولوجية، وحتى ماضي أفكاره، مع أن كل الفئات كانوا ضمن (المسلمين) وكان أثر هذا عميقًا على جوانب اقتصادية واجتماعية عدة، مثلًا، الذين بقوا موالين للإسلام والمدينة فترة نهوض حركات الانفصال (حروب الردة) أخذوا امتيازات على مستوى الأراضي والديار بعد معركة (اليرموك) وحتى رواتب هؤلاء كان أعلى من رواتب الذين كانوا (أهل ردة) ثم تحولوا بعد إثبات جدارتهم في الولاء أيام القادسية إلى اسم (أهل القادسية) فبقيت رواتب هذه الفئة أقل من رواتب (أهل اليرموك) وامتيازاتهم بقيت أقل، بناء على محددات تسمية كل فئة، هكذا كان جانب بسيط من البيروقراطية العسكرية.

ثم على مستوى المسلمين داخليًا، تفهَّم الناس وجود فئتين سياسيتين (عثمانية/شيعة) وكان على هذا الأساس تعامل القوى الإعلامية من شعراء ونحوهم، حتى المثقفين من كتَّاب التاريخ أخذوا الموضوع بسلاسة، أليس هنالك شيعة وعثمانية؟ لن تجد أحدًا يمتعض من القسمة بجعل الكل تحت مسمى: المسلم، فهذا كان يلغي فوارق عدة على مستوى أيديولوجية كل منهما، ويجعل الموضوع مخالفًا للوقائع التي فرضت نفسها.

ثم نشأت فئة، ذات رؤى سياسية إسلامية وعقائدية تخالف كل من (العثمانية) وكل من (الشيعة) وسمت بـ (الخوارج) وأحيانًا (حرورية) وأحيانًا (أزارقة) ووسمت في البدايات المبكرة بعبارة (أهل النهروان)، فبقيت العبارات تحمل دلالات يصعب تذويبها عبر الانكفاء على عبارة (مسلمين) وفقط، أو جعل من يطلق مسمى (عثمانية) أو مسمى (خوارج) معاديًا لمسمى (مسلم).

كما أن القرآن عندما قسم المسلمين في مرحلة إلى (مهاجرين) و(أنصار) لم يعن بذلك وضع دلالة تفيد مزايدة إسلام فئة على أخرى، بل يشرح بهذا خلفية كل فئة. وعندما تختار فئة من عموم (المسلمين) اسم (الإسلاميين) لا يكونوا بهذا هم كل (المسلمين) لمجرد تقارب بين العبارتين (مسلم) و(إسلامي)، هم فئة ذات خلفية وأيديولوجية، وتطلعات، وطرق سير، تخالف كثيرًا من تصورات غيرهم من المسلمين!
"كان معاوية رجل حلم، وهي كلمة معقدة وشاملة لا تسهل ترجمتها، لكنها الكلمة الفضلى، إن لم نقل الوحيدة، لوصف مقدرة معاوية الخاصة كقائد، فمهما اشتدت الضغوط، أو مهما بلغت رهبتها، فإن معاوية كان كرجل حلم، يحتفظ برباطة جأش مطلقة، ويتخذ المقررات الحاسمة، وكان يتخذ المقررات بعد تفكير طويل حكيم.
وكان عند المستطاع يرفض القوة حلًا لقضاياه، لقد كان ينظر إلى القضية من كل جوانبها ليرى جميع القوى الفاعلة فيها، ليتمكن عن طريق إعادة ترتيب هذه القوى بصورة بارعة، من الوصول إلى تسوية بارعة وهكذا كان معاوية يسرع إلى عرض التسوية والتفاهم بصورة دائمة، وكان يعامل خصومه المغلوبين بسخاء وشهامة لا غطرسة فيهما، مما يحفظ لهم كرامتهم واحترامهم ويكسبه ولاءهم.
كان ذا عقلية واقعية وسياسية إلى حد بارز، مميزة بالانضباط ورباطة الجأش، فمثل هذا القائد بالضبط هو الذي كان مطلوبا آنذاك".

(صدر الإسلام والدولة الأموية 600م-750ه‍، (132ه‍)، محمد عبد الحي شعبان، الأهلية للنشر والتوزيع، ص90)
باسم بشينية
Photo
كتب دايفيد دبليوليش، سنة ٢٠١٤م، ضمن عنوان: سورية: سقوط مملكة الأسد:

"وفي أي حال، فإن عددًا من المتمرِّدين لا يقاتلون من أجل فرض جمهورية إسلامية، بل إن معظمهم يريدون كيانًا أكثر ديمقراطية، على أن يبقى [..] إذا اقتضى الأمر على النمط التركي أكثر مما هو على النمط الإيراني".

(دايفيد دبليوليش، سورية، سقوط مملكة الأسد، الطبعة الأولى، ٢٠١٤م، ص٣٢٠، مع تصرف يسير).
"لم يحدث أبدًا في مجال الصراعات الإنسانية أن خضعت الأكثرية للأقلية" – وينستون تشرشل.

(موسوعة الحرب العالمية الأولى والثانية، الحسيني معدي، دار الحرم للتراث، القاهرة، الطبعة الأولى ٢٠١١، ص٣٨)
Channel photo updated
إلى إشعار آخر 🌹
تعليق سريع حول أحداث العلويين...

العلويون في سوريا، شقهم العسكري، يعبِّر عن أحمق فئة أو طائفة، والغالب أن استعمالها كورقة ضغط تجاه "أقليات" مستبعد دوليًا وسوريًا، ولا ترغب في اللعب على قصة حمايتها سوى دولة هي أيضا منبوذة دوليًا، إيران.

إيران التي لم تفلح خلال كل سجلها التاريخي في حماية أقلية سياسية أو طائفية واحدة تنتمي لها، ورطت حماس، ثم انسحبت، ورطت حزب الله، ثم انسحبت، ورطت بشار في فتح خطوط الإمداد ثم انسحبت.

العلوية هي فئة لا تحسن سوى لغة البوط العسكري، لا تعرف كيف تلعب سياسيًا، ولا كيف تفتك حقًا لها من عدو بشكل ديبلوماسي، في أول بروز طالبوا بحكومة علمانية فهُددوا بإعلان حالة طوارئ، ماذا فعلوا؟

أخرجوا الشعارات الطائفية بأنهم "علويون" في ظل نداء الدولة بالمواطنة السورية، فقوبلوا من طرف وزارة الدفاع بتشكيل يحمل كميات هائلة من الأرتال متجهًا إلى معاقلهم، اسمه "لواء علي ابن أبي طالب" فمن الأقرب لمعنى "العلوية" إعلاميًا؟ وهكذا أضحى الخصم حكمًا، وأضحت رموز الطائفة رصاصًا مذابًا في سلاح عدوها.

ألم يتداول الشيع أن عليًا قال "أمرت بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين"؟ هي نفس وجهة النظر التي قد تكون في صف الدولة السنيَّة التي تربِّع بعلي، وقد تتَّخذه مثارًا للشرعية في قتال أهل البغي الذين كانوا بنظره "قاسطين" أي الذين خرجوا عن "حكمه"، فمن يخرج على "حكم" من اليوم؟ وكيف يخرجون من المأزق؟ ومن سيصطف مع طائفة تحمي ضباطًا بنظر كل المجتمع الدولي هم عبارة عن "مجرمي حرب"؟

والقوى العالمية اليوم، غالبا ما ستتجه نحو "أرهبة الشيع" بدل "السنة" هذا هو المزاج الذي بدأ يبرز مع خفوت التوجه الجهادي لمختلف الحركات الإسلامية ذات الانتماء السني، وما يفعله العلويون في هذا التوقيت؛ ليس سوى تقليص لمدة انكسار قواهم بالكامل، وجعل الأمر يبدو سريعًا.

وقد كانت لهم فرص عدَّة لإعادة هيكلة بنياتهم النظرية والعملية في سلام، ألم يحصل مع النازية والفاشية أنها انهارت كدول خلال الحرب العالمية الثانية، ولوحق جل ضباط ألمانيا وإيطاليا، لكن الحقيقة أن اليمين واليمين المتطرف اليوم، هما صاحبا النفوذ الأعلى في أكبر دول العالم التي تأذت من أحد أشكال اليمين المتطرف خلال أربعينات القرن الماضي، فالتاريخ تجارب، ومن لا يستفيد منها يتخذه الآخرون عبرةً.
باركوا لاعنيكم، صلوا لأجل من أساؤوا إليكم!

يتصدر على الترند العراقي/الشيعي، موضوع عدم التسامح مع من تسبب بكوارث تحاه العراقيين من قريب ومن بعيد، وهذا حق تكفله الوطنيَّة. لكن نحن كمتابعين، كيف سنقنع بجديَّة إهتمام هذا الصنف بالبعد الوطني؟

خلال السنوات ١٩٨٠-١٩٨٨م، كانت هنالك حرب بين (العراق) برئاسة صدام حسين، وبين (إيران) بزعامة الخميني، نفسه الخميني الذي يلقى مباركة وصلاة لدى (المواطن) العراقي ذو الخلفية الشيعية، يصفه بالإمام، ويسدل عليه جل معاني التبجيل والتكريم.

خلال تلك السنوات، قتل الجيش الإيراني، ما لا يقل عن ١٠٠ ألف عراقي، بين مدني وعسكري، واليوم أضحت العراق إبنًا بارًا للإدارة الإيرانية، بل يعز على خامنئي أن يضحي بالدم الفارسي المقدس، ما دام الدم العربي في خدمته، أضحت إيران التي تسببت بمجازر عراقية قبل ٤٠ سنة، محصَّنة بميليشيات تتمتع بمواطنة عراقية، وكأن شيئًا لم يكن.

مع أمريكا التي حصدت خلال كل تواجدها في العراق أكثر من مليون عراقي، أردته قتيلًا، حسب تقارير عدة. فإنها تعقد مع العراق شراكات إستراتيجية هامة. جاء في موقع السفارة الأمريكية في العراق:

"رحب الرئيس الأمريكي جوزف ر. بايدن برئيس وزراء جمهورية العراق محمد شياع السوداني في البيت الأبيض اليوم، وأعاد الزعيمان التأكيد على التزامهما بالشراكة الاستراتيجية الدائمة بين الولايات المتحدة والعراق وناقشا رؤيتهما للتعاون الثنائي الشامل ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي أبرمت بين البلدين في العام ٢٠٠٨". بتاريخ ٢٤ أبريل ٢٠٢٤.

ثم تجد منشورات، ومقاطع، ومقالات صحفية، لشيعة عراقيين، يتكلمون لك عن أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال التسامح مع من تسبب بأزمات تجاه المواطن العراقي. عزيزي، هون على نفسك، فإنَّ كثرة المساس تميت الإحساس، ولا يرفع حاجبه من اعتاد رأسه على الطأطأة.
قائمة تشمل بعضًا مما قرأته آخر سنتين:

1. مقدمة ابن خلدون، ج1، 569 صفحة.
2. المزدكية هي أصل الاشتراكية، عبد اللطيف سلطاني، 305 صفحة.
3. الرسائل والمقالات، جمال الدين الأفغاني، 200 صفحة.
4. جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق، 101 صفحة.
5. جمال الدين الآسدآبادي، 178 صفحة.
6. منهاج الكرامة لابن لمطهر الحلي، 217 صفحة.
7. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهزي، 797 صفحة.
8. أحكام القرآن لابن العربي، المجلد الأول، 671 صفحة.
9. أحكام القرآن لابن العربي، المجلد الثاني، 624 صفحة.
10. العثمانية للجاحظ (٢٨٠ صفحة)
11. تحفة المجيب لمقبل الوادعي (٤٨٤ صفحة)
12. إيضاح المقال لمقبل الوادعي (٦١ صفحة)
13. المخرج من الفتنة لمقبل الوادعي (٢١٦ صفحة)
14. رياض الجنة لمقبل الوادعي (٣٣٢ صفحة)
15. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج1، 580 صفحة.
16. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج2، 535 صفحة.
17. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج3، 476 صفحة.
18. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج4، 526 صفحة.
19. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج5، 608 صفحة.
20. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج6، 506 صفحة.
21. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج7، 650 صفحة.
22. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج8، 565 صفحة.
23. معاوية ابن أبي سفيان، من شبه الجزيرة، إلى الامبراطورية، ستيفن هامفريز، 207 صفحة.
24. تاريخ المدينة لابن شبة، ج1.
25. تاريخ المدينة لابن شبة، ج2.
26. تاريخ المدينة لابن شبة، ج3.
27. تاريخ المدينة لابن شبة، ج4، المجلدات معا: 1315 صفحة.
28. تاريخ خليفة ابن خياط، 480 صفحة.
29. الرسائل السياسية للجاحظ، 647 صفحة.
30. رواية لعبة العروش، جورج ر.ر مارتن، 1052 صفحة.
31. التطهير العرقي في فلسطين، لإيلن بابه، 670 صفحة.
32. القضية الفلسطينية، محمد صالح، 212 صفحة.
33. تاريخ الأقطار العربية الحديث، لوتسكي، 462 صفحة.
34. تاريخ العربية السعودية، ألكسي فاسلييف، 688 صفحة.
35. أيام مع جهيمان، ناصر الحزيمي، 184 صفحة.
36. الفتح العثماني للأقطار العربية، نيقولاي إيفانوف، 318 صفحة.
37. بحوث سوفييتية في الأدب العربي، دار التقدم، 219 صفحة.
38. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثاني، 598 صفحة.
40. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثالث، 248 صفحة.
41. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد، الرابع، 600 صفحة.
42. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الخامس، 598 صفحة
43. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد السادس، 618 صفحة.
44. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد السابع، 626 صفحة.
45. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثامن، 629 صفحة.
46. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد التاسع، 630 صفحة.
47. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد العاشر، 613 صفحة.
48. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الحادي عشر، 600 صفحة.
49. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثاني عشر، 609 صفحة.
50. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثالث عشر، 401 صفحة.
51. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الرابع عشر، 480 صفحة.
52. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الخامس عشر، 364.
53. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد السادس عشر، 606 صفحة.
54. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلدالسابع عشر، 611 صفحة.
55. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثامن عشر، 634 صفحة.
56. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد التاسع عشر، 644 صفحة.
57. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد العشرين، 584 صفحة.
58. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 1، 562 صفحة.
59. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 2
60. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 3
61. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 4
62. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 5
63. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 6
64. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 7
65. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 8
66. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 9
67. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 10
68. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 11
69. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 12
70. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 13
71. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 14
72. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 15.
باسم بشينية
قائمة تشمل بعضًا مما قرأته آخر سنتين: 1. مقدمة ابن خلدون، ج1، 569 صفحة. 2. المزدكية هي أصل الاشتراكية، عبد اللطيف سلطاني، 305 صفحة. 3. الرسائل والمقالات، جمال الدين الأفغاني، 200 صفحة. 4. جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق، 101 صفحة. 5. جمال الدين الآسدآبادي،…
73. تاريخ العبيد في الخليج، هشام العويضي، 240 صفحة
74. الجذور التاريخية للقومية العربية لعبد العزيز الدوري، 105 صفحة
75. الجذور التاريخية للشعوبية، عبد العزيز الدوري، 100 صفحة.
76. باسم السلف، يوسف سمرين، 140 صفحة
77. دور الدهاقين في الإدارة المالية لخرسان حتى سنة ١٣٢ه‍/٧٤٩م، حميد مرعي الصوفي، 195 صفحة.
78. المغرب والجلادون، عبد الله رشد، 376 صفحة.
79. صدر الإسلام والدولة الأموية 600م-750ه‍، (132ه‍)، محمد عبد الحي شعبان، 213 صفحة.
80. تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، تأليف: موريس بيشوب، 400 صفحة.
81. الإقطاع في العصور الوسطى، كارل ستيفنسن، 77 صفحة.
تأملات في تاريخ الرومان، مونتسيكيو، 268 صفحة.
82. مطارحات ميكيافيلي، 793 صفحة.
83. تجديد المنهج وتقويم التراث، طه عبد الرحمن.
84. ثغور المرابطة، طه عبد الرحمن.
85. الحداثة والمقاومة، طه عبد الرحمن.
86. العمل الديني والعقل الديني، طه عبد الرحمن.
87. الدعاية والدعاية السياسية، غي دورندان.
88. الاستراتيجيات الحربية في إدارة المعارك في الإسلام، عبد الرحمن عميرة.

وتعددت قراءات في مقالات لمجلات وأعداد عربية عدَّة لا يتسع المقام لذكرها. ومن بين المقالات التي كتبتها على المدوَّنة آخر سنة:
1- قراءة في كتاب تأملات في تاريخ الرومان لمونتسكيو: https://bassembech.com/book/قراءة-في-كتاب-تأملات-في-تاريخ-الرومان-ت/
2- دراسة لكتاب: الإقطاع في العصور الوسطى لكارل ستيفنسن: https://bassembech.com/book/دراسة-لكتاب-الاقطاع-في-العصور-الوسطى-ت/
3- مراجعة كتاب باسم السلف في نقد الخليفي، تأليف: يوسف سمرين: https://bassembech.com/book/مراجعة-كتاب-باسم-السلف-في-نقد-الخليفي-ل/
4- عبد الله الخليفي استمرار لأيديولوجيا ربيع المدخلي الناشئة في أفغانستان: https://bassembech.com/عبد-الله-الخليفي-استمرار-لأيديولوجيا/
5- هل كان بوعلام صنصال أديبًا؟ قراءة نقديَّة في (رواية حراقة): https://bassembech.com/هل-كان-بوعلام-صنصال-أديبًا؟-رواية-حراق/
6- مقدِّمات في النَّقد [1] : أبو يعرب المرزوقي: https://bassembech.com/سلسلة-مثقَّفون-مزيَّفون-1-أبو-يعرب-الم/
7- مقدِّمات في النَّقد [2] : طه عبد الرحمن: https://bassembech.com/مقدمات-في-النقد-2-طه-عبد-الر/

وغير ذلك من مقالات الرأي، فهي في القناة على تلغرام. أما المشاريع التَّأليفيَّة التي أعمل عليها فهي أربع مشاريع، وما لم أذكره ضمن قائمة القراءة لآخر سنتين فهو متعلق بها، أسأل الله أن ييسر تمامها.
استشهد في النَّكبة ما يقارب ١٧٠٠٠ فلسطيني، وفي النَّكسة ما يقارب ٦٠٠٠ فلسطيني، وسميت الانتفاضة بنكبة ثانية، واستشهد خلالها ما يقارب ٤٤٠٠ فلسطيني، وسمت الأولى (نكبة)، والثَّانية (نكسة)، وحيث استشهد في أخرى أكثر من ٤١٠٠٠ فلسطيني سمِّيت نصرًا مؤزَّرا.
باسم بشينية
Photo
في محدِّدات النصر [1]

محددات السِّياسة في العالم العربي الحديث دومًا ما تبدو مائعة، وهي متناولة دائمًا في ظل رفع الجانب المعنوي، مسألة أخلاقية، جماليَّة، معنويَّة، مثاليَّة أكثر منها مسألة موضوعيَّة، مرتبطة بالفرح، والحب والغضب، وقد ترتبط بمشاعر أعقد، مثل الحقد، والانتقام، وقد تعاني اضطراب ثنائي القطب أحيانًا، تجمع بين الفرح المفرط، والحزن المفرط في نفس الوقت على نفس المسألة، تناقش جوانب شعور، كيمياء تحصل ذاتيًا داخل كل فرد، لكنها لا تتحمَّل صقيع الواقع، ترتجف أمامه، وتهمِّشه رغم ذلك، تسمِّيه جانبًا ماديًا.

مع أن الشعور، يفترض أنه انعكاسٌ لمفرزات ماديَّة لا غير، ويبقى الواقع المادي مع كل هذا التهميش، هو المتحكِّم في كل تلك المفرزات الشاعريَّة، لن يفرح دون تصارع موادٍّ على الأرض، ولن يحزن، دون زوال موادٍّ على الأرض، وقد يتشفَّى ويعيش لذَّة الانتقام عند انغلاق خطوط إمداد ماديَّة ويحزن لوقوع آثارها، ثم يسِم انغلاقها بالهزيمة، ويسِم آثارها تارة بالنَّصر، لكنه يسمي الواقع "رياضيات ليست من دين محمَّد" مع أن الدين الحق، حطَّ على الباطل لأنه جعل الواحد مساويًا لثلاثة.

وقد جاء في القرآن "إذ أعجبتكم كثرتكم" ثم قال في الآية "ثمَّ ولَّيتم مدبرين" عن عدوِّكم منهزمين، وذلك الهزيمة، وروى أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلَّم "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن تُغلَب اثنا عشر ألفًا من قلَّة" وحين قال تعالى "ثم ولَّيتم مدبرين" قال "ضاقت عليكم الأرض بما رحبت" أي: أصابكم من الهمِّ والحزن والغم حينما انهزمتم.

فهي مشاعر أصابت المسلمين، بعد وقع مادي، وهو انهزامهم بداية المعركة، رغم تعدادهم الذي كان متفوقًا، فكانت المشاعر تابعةً لوقائع ماديَّة، وقد تكلَّم الله عنها مرتبةً "إذ أعجبتكم كثرتكم، فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت، ثم وليتم مدبرين"، فلغة الأرقام كانت حاضرةً بينهم، وخطاب القرآن كان علميًا موضوعيًا: الشعور كان انعكاسًا لما حصل على الأرض، وقد قال استثناء "لقد نصركم الله في مواطن كثيرة" دلالة على أنه لم يتعيَّن نصر عندها، إلى أن "أنزل جنودًا لم تروها" وهي الملائكة، فتحقق نصرهم على العدو واقعًا فقال "وأنزل جنودًا لم تروها، وعذَّب الذين كفروا" فكان جانب المشاعر متسقًا مع هذا، إذ هزم العدو قتلًا وسبيًا، فقال "أنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين" وهو ما لم يكن قبلها.

أما اليوم، فإن تحدَّثت بنفس المنطق، وأوردت تعدادًا، جيئ لك بأرقام من الحرب العالمية الثانية، ويقول لك: أيها المادي، أنظر، مات للسوفييت ثلاثون مليونًا لكن انتصروا في حين مات للألمان سبع ملايين. نعم، هم سوفييت، ماديُّون بتعبير الجماعة، لا يلقون اعتبارًا لحصاد الأرواح، ومع ذلك يستأنس الأخ منهم بحجةٍ على من قال: هنالك رقم مهول هناك. فلا ضير أن يستعير من الماديين ماديَّة بعض الأحايين.
باسم بشينية
Photo
في محدِّدات النصر [2]

مع أن السوفييت وضعهم كان أعقد، كان بينهم وبين الألمان معاهدة، ثم غدر الألمان في قلب روسيا وفتحوا جبهةً على موسكو، ستالين نفسه خاف أن يغتاله ضباطه جرَّاء فشله في التوقُّع، وانتهى هذا الخطأ بمقتل عشرات الملايين من السوفييت، ثم ماذا؟ جاءت معركة موسكو، ومن ثم معركة ستالينغراد، ومن ثم معركة برلين استعمر السوفييت ألمانيا في نفس الحرب، لكن وفق معارك متقاطعة، وكان يمكن أن تنتهي الحرب عند معركة ستالينغراد فحسب، حيث تحرَّرت روسيا من الألمان.

لكن الدَّعم الأمريكي والبريطاني شكَّلا تطَّلعا لأحداث أكبر، تمثلت في السحق النهائي لدول المحور، بل قسَّمت ألمانيا وفق ما عرف بألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، وأعلنت في السابع من أكتوبر 1949جمهورية ألمانيا الديمقراطية، بإدارة من الاتحاد السوفييتي، كان نصرًا سوفييتيًا، رغم اختلاف حصاد الأرواح والأجساد، لقد أزيلت ألمانيا بكل أيديولوجيَّتها، وأزيلت إيطاليا، وألقيت قنابل نووية على اليابان، وانتهت الحرب العالميَّة لصالح الحلفاء ماديًا ومعنويًا بشكل قاطع، وخرجت ألمانيا من فرنسا ومن بولندا، حرفيًا لم يعد هنالك استعمار ألماني في أي مكان في العالم، وخرج شارل ديغول، يشكر السوفييت على تحرير بلاده فرنسا من الألمان.

لكنَّ نفس الشخص، يستحضر تعداد قتلى السوفييت مقابل الألمان، على أنه غير مشكِّل لتصوُّره لمحددات النصر المبنية على عدد القتلى، لكنَّ فلسطين لا تزال تحت استعمار رغم وقف إطلاق النار، وهي في وضع أسوأ من وضعها قبل السابع من أكتوبر، بل لا مقارنة حتى، ولا يحبِّذ الاكتفاء بالفرح، وتقريع وعيه السياسي الأسبق، لا يثور على المقدمات التي أدَّت لمثل هذا الوضع، حتى إنه لا يسميه نصرًا وحسب، بل يشنُّ حروبًا كلاميَّة ضدَّ من يستحضر مأساويَّة السنوات التي مرَّت واصفًا ما وقع بأنه هزيمة مكتملة الأركان.

وقد مرَّت السنوات وهو يغازل أطروحات ابن تيمية في نقد المنطق، وعندما قيل: هذا أشنع مما حصل في النكبة، قال: ما تعريفك للنصر؟ فعاد إلى الأرسطية، أن التصور لا ينال إلا بالحد، فلا بد أن نتفق على حدٍّ جامع مانع على الطريقة الكلاسيكيَّة لمصطلحي النصر والهزيمة، لتطلَّ متون المنطق بأذنيها حتى هنا.

وقد يقول: حدُّ النكبة خسارة أرض، وحدُّ النكسة خسارة أرضين، وهنا لم نخسر سوى أرواح، فترخص فجأة بين ناظريه روح المسلم في وَسمِ عِظَم البلاء بلفظ النكبة، فلا يصح هذا الوسم لديه، وإنما نسمِّى نكبة متى خسرنا أرضًا فسحب، أما الأرواح فهي فدى الأرض كيفما اتفق، ثمَّ يفسِّق الوطنيَّة، وقد يرى كفرَ من قال: الروح في سبيل الأرض والوطن، لتضيع كل ثمرة سياسيَّة فداك يا عِلم الجدل.
باسم بشينية
Photo
في محدِّدات النصر[3]

مع أن القرآن واضحٌ، فعند وقوع هزيمة في صفنا، فقال "حتى إذا فشلتم" فوصفه فشلًا، وقد كانت الهزيمة في أُحُد متمثلةً في استشهاد سبعين صحابي، وموت اثنين وعشرين رجلًا من المشركين فقط، بعد أن التفَّت قواتهم على المسلمين، وأضحى المسلمون في موقف دفاعي، فضعفت فرصهم في إلحاق هزائم بالعدو، واستشهد مصعب بن عمير، وحمزة. فكانت الهزيمة هي هذه، عدد الشهداء الذي فاق عدد قتلى المشركين، كشف ظهر المسلمين، تحول المسلمين لوضع دفاعي بعد التفاف المشركين عليهم، وكل ذلك عند مخالفة أمر هو شرعي لكن في الوقت نفسه سياسي استراتيجي؛ نزول الرماة عن الجبل.

ومع ذلك، انسحب المسلمون إلى عمق استراتيجي، واعتصموا بجبل أحد، لكن بالمقابل انسحب المشركون من أرض المعركة، وعادوا إلى مكَّة، ولم يقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم، بل أشاعوا ذلك فحسب، وقيل: مثَّلوا بجسد حمزة رضي الله عنه، وكثير من قيادات المسلمين بقيت على قيد الحياة، ولم تتقلَّص مساحة حكم المسلمين، ولم يتمكَّن المشركون من استغلال الخسارة الميدانيَّة للمسلمين لتقويض نفوذهم في المدينة أو المناطق المحيطة بها، ولا حاولوا اقتحامها، ولم يبيدوا قيادة المسلمين، ولا وصلوا لهم في جبل أُحُد.

فماذا قال الله عن هذا كلِّه؟ "حتى إذا فشلتم" لقد تعامل القرآن مع المسائل السياسيَّة بمرونة بالغة، وصرف أنظار المسلمين عند اشتداد الوقع إلى ضرورة النَّقد الداخلي، وتسمية الأشياء بمسمَّياتها، ولم يتعرَّض فحسب لتقريع الأعداء، لقد وصف الفشل في صف المسلمين فشلًا، وعند تعيُّنه جرَّاء عصيان الأوامر تعرَّض للشَّرف العسكري بصرامة، فقال "منكم من يريد الدنيا" والنَّاس لا تزال بجراحها، وأوضح مرارًا أن النصر قد يقع، وقد لا يقع، وعند تخلُّفه ماديًا لن يسميه نصرًا، ولو كانت المعنويات والقضية في صالحك، فأي معنويات وأي قضية أشرف من تلك التي كانت تُدار والنبيُّ على رأس القوم، ومع ذلك عندما خولف وتعيَّنت الهزيمة، مع رِفعة المعنويَّات الدينية، وإنقاذ بقيَّة المسلمين بالاعتصام على رأس الجبل.

بل كانت هزيمةً في المعركة، رغم خذلان من كانوا في الأصل ضمن الجبهة، وهم طائفة قالوا "لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا" وقالوا "لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا" ومع وجود خذلان واسع من فئة المنافقين، في الرأي، وفي الاعداد، وفي المشاركة، كان وصف الهزيمة ثابتًا، وبعض النَّاس اليوم، يجعل خذلان دولة هنا، ورأي أخرى هناك، عاملًا في تحديد الصفة: هزيمة أم نصر، فلم يقل صحابي للنبي: لم نخسر فالموازين منقلبة، المشركون متَّحدون، ونحن بيننا منافقون مخذِّلون.
باسم بشينية
Photo
في محدِّدات النصر[4]

قال "فشلتم" ولم يُقَل له بعدها المهم قضيَّتنا عادت للحياة! ولم يُقَل له المهم صمدنا في الجبل؛ عمقنا الاستراتيجي ولم يصلونا بعده، بل صمدوا، ورجعوا إلى ديارهم، ولم تُمسَّ المدينة بسوء قط، وكان تقييم الوضع: هزيمةً، ثم قال بعد آيات "لكيلا تحزنوا على ما فاتكم" فكان شعور الحزن مترتبًا على تعذُّر النصر والظفر ووقوع الهزيمة وتعداد القتلى والمجروحين.

فكيف وغزَّة قد دمِّرت بهذا الشكل، ولا تزال بعدُ تحت الحصار، وفلسطين مستعمرة كما كان قبل السابع من أكتوبر، وتعداد الشهداء مهول، والقيادات التي استشهدت، والأطفال، وكل المحور بل وكل العمق الاستراتيجي، وكل خطوط الإمداد، قد مسحت من الوجو، بل قد يُجعَل من سحق خطَّ الامداد لغزَّة، ثمرةً للنصر الذي حققته غزَّة مع انهيار محور المقاومة مع أن قائد طوفان الأقصى كان يقول بالحرف "سوريا الأسد، سوريا المقاومة"، فهل يضع الرجل عقله في حذائه ويدعس عليه لا لشيء، إلا لأن بعض الهواة غير معجبين بمقولة: لقد سُحِقنا في غزة عن بكرة أبينا! بل ويفرح لتوقف ما يسميه مجازر وحشيَّة ضدَّ الغزيين، ثم يجعل توقفها وهو ينقل على الجزيرة أن ذلك كان بأمر أمريكي لحكومة العدو: نصرًا سياسيًا عسكريًا استراتيجيًا دوليًا أمنيًا استخباراتيًا وطنيًا وتحرريًا كان هو جزء منه.

ثم يحدثك عن العلمانية، مع أنه هو من يفصل السياسة الاحصائية، الأرقام، والانتصار العسكري، انكسار كل خطوط الامداد، وما يجري تدريسه في الكليات الحربية والعسكرية، عن الشريعة، يهمش كل الواقع والعالم المادي الموضوعي عن الشريعة، وقد يقول لك: "هذا في علم الرياضيات، أما في دين محمد فلا" في صورة أبلغ ما يقال عنها أنها أحدث نسخة علمانية لتصور الإسلاميين عن علاقة الدين بالرياضيات لا بالسياسة فحسب، ولم يكن القرآن على هذا النهج يومًا وهو ينزل بعد كل حدث، بل كان يحصي، ويذكر الأرقام، ويذكر الفشل، ويذكر النصر، ويوجه الشعور بعد وقوع الواقعة بما يراعي الحقائق وحدها، ويعلِّم المستمع ضرورة النقد حتى لو كان الشخص في جراحه، حتى لو كان في عز انهياره المعنوي، فعن أي علمانية يكلِّمك هؤلاء تكفيرًا وتفسيقًا وهم من طوَّروا أعمق نُسَخِها؟ وكأن الانفكاك عنها يتعين فقط عند ترديد الشعارات، أو العبارات الدينية بعيدًا عن حقيقة مقال الشخص وتصوراته.
مبارك لإخواننا في غزة، وفي فلسطين، ولنا جميعا، بتوقف المجازر...
————————
الصورة المرفقة رسمة بعنوان: في القمة، لجون ناش، 1917، خلال الحرب العالمية الأولى.
سلسلة في محددات مفهوم النصر (حول انتهاء حرب غزة)

كاملة في المدونة على الرابط:

https://bassembech.com/%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1/
باسم بشينية
Photo
الفئة التي يصل بها المستوى إلى المرحلة التي تشرح لها فيها أنه لم يتحقق ربع النصر الذي يستحق هذا الاحتفال، فتقمع خطابك لأجل أهدافها الأيديولوجية فحسب، لا تستحق أن تكتب لأجل إصلاحها، بقدر ما يفترض أن تكون أقسى وأكثر راديكالية، أن تساهم في سقوطها فئويًا وتلاشيها بالكامل كفئة تنظيريَّة تتزعَّم الأمة.

لذا فمسألة الإصلاح ليست موضوعًا مفيدًا بقدر فائدة النقد الذي ينكس أعلامًا ويسقط قلاعًا عن بكرة أبيها. بالتالي، فإن تلك المنشورات التي حرَّضت على أن يُنهَر ويُعزَل من لم يعتبره نصرًا ستدفع ضرائب قاسية مع ما سيأتي في الأجيال القادمة، فمن يتعرض خطابه للقمع، لن ينظر لمن فعل ذلك كفئة قابلة للإصلاح، ولن يخضع لثقلها على الرأي العام، ولن يلقي اعتبارًا لمختلف وسائلها المستهلكة للدفاع عن نفسها.