باسم بشينية
7.49K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
واحدة من أكثر الملاحظات المتميزة لمونتسكيو في التاريخ القديم:

"جنود قرطاج مرتزقة، مقاتلو روما مواطنون"

(تأملات في تاريخ الرومان، مونتسكيو، ترجمة عبد الله العروي عن طبعة 1748م، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2011م، ص44)
باسم بشينية
Photo
سوريا الأسد، سوريا المقاومة.

سوريا الأسد، سوريا العروبة والمقاومة، تبقى واحدة من العبارات التي ترسَّبت وصارت أحفورة في ذهن جيل الكهولة. لكن لو جرى فحص مدلولها تاريخيًا ماذا سنجد؟

خلال حرب ١٩٦٧ كان الجيش المصري والجيش الأردني متحدين على جبهتين، ولم يكن ينقص سوى جبهة ثالثة لتحقيق هزيمة في قوات العدو، يذكر إسحق رابين رئيس وزراء إسرائيلي سابق، أن الحرب كان ستتغير وتتحقق هزيمة قوات الكيان لو استجابت سوريا لمصر ودخلت الحرب، لكنها ماطلت ٢٢ ساعة، يذكر إسحق رابين، أن هذه المماطلة من سوريا، شكلت فارقًا كبيرًا، تمكَّن الإسرائليون خلال هذه المدة من تدمير كل الطيران المصري.

كان حافظ الأسد يومها وزيرًا للدفاع في سوريا، ويذكر إسحق رابين والذي دان برفقة وزير دفاع الكيان، أنه كان يشهد أن قواتهم أنهكت بالكامل على الجبهة السورية، عندما أعلنت الإشتباك بعد ٢٢ ساعة، فماذا كان؟ تحولت القوات الإسرائيلية إلى سوريا، ودمرت بشكل واسع ترسانة سوريا، بعد أن أنهت طيران مصر خلال ٤ ساعات، لكن يذكر رابين "لم نكن قادرين على تحمل زيادة القتال على جبهة سوريا أكثر من أربع وعشرين ساعة" فماذا حصل؟

الذي حصل هو أن حافظ الأسد، وزير الدفاع المتأخر، أعلن سريعًا سقوط القنيطرة، قبل أن تسقط فعليا، في عز إنهاك قوات العدو كما يذكر رابين، وكتب عن هذا سامي الجندي، الذي كان سفير سوريا في فرنسا، ومصطفى خليل، وقد كان ضابطًا في الجيش السوري حينها، كتب الضابط مصطفى: كان من المستحيل سقوط القنيطرة فقوات سوريا كانت مكثفة هناك، وكتب سامي الجندي: إعلان سقوطها من طرف حافظ، قبل أن تسقط، أمر محير.

وعندما التقى أحمد الطيب، عميد السفراء العرب في مطار طرابلس، سنة ١٩٦٨ بحافظ الأسد، وكان يومها لواءً، سأله قائلًا "ما دمتم قد وصلتم إلى أجواء العدو، واخترقتم جدار الصوت في سمائه لماذا لم تضربوا؟" رد عليه حافظ قائلًا "نعم... سنضرب إن شاء الله".

هكذا سجل أحمد الطيب شهادته في مجلة الوطن العربي. ثم قال: "ولم يحصل هذا، إلى جاءت ضربة حلب، ثم ضربة حماة" يقصد مجازر ١٩٨٢، التي مات فيها جراء قصف حافظ أكثر من ٤٠ ألف سوري.
باسم بشينية
Photo
من المسائل التي تروى عن بعض أصدقاء الرئيس الراحل أحمد بن بلة، أنه كان مقيمًا في باريس سنة 1982، ودعاه بعض السوريين للمشاركة في مظاهرات احتجاجيَّة للتَّنديد بمجازر حافظ الأسد في حماة، وصل بن بلة مبكرًا وقدَّمه السوريون إلى رأس التظاهرة ضد حافظ، وبينما كان هناك، حاولت سيارات من الاستخبارات السورية بقيادة الملحق العسكري في السفارة السورية مهاجمة المتظاهرين، وكاد بن بلة أن يصاب، فطوقه عدد من المتظاهرين السوريين، ودفعوه إلى الخلف. يحكي ناقل الحادثة، أن بن بلة لم يُكنَّ لنظام آل الأسد سوى الكراهيَّة، حتى أنه رفض وساطات لبنانيَّة وليبية وإيرانيَّة عدة دعته لزيارة دمشق في عهده.
باسم بشينية
Photo
قضية الجولان تاريخيًا، لما كان وزير الدفاع حافظ الأسد.

خلال الحرب العربية سنة ١٩٦٧م، كان حافظ الأسد متنفذًا أساسيًا في دولة سوريا، كان وزيرًا للدفاع حينها، وحينما كان الجيش المصري يخوض حربه ضد قوات العدو، أبلغ حافظ الأسد القيادة المصرية أن هنالك حشودًا عسكرية لقوات العدو على الحدود السورية. عندما نقرأ مذكرات إسحق رابين، الذي كان فاعلا على الجبهة السورية، يذكر أن جيش إسرائيل كان منهكًا، وأمريكا كانت تضغط بشدة لكي يسحب قواته من سوريا.

تلقت أجهزة الاستخبارات المصرية يقينًا بكذب بلاغ حافظ الأسد، لكن بعد أن تحققت الهزيمة العربية، رغم أن جنود سوريا كانوا على مشارف طبريا. تذكر الشهادات أن وزير الصحة السوري عبد الرحمن الأكتع، وكان رفيقًا لحافظ الأسد أنه قال لحافظ "أنا قرب القنيطرة، وهي لم تسقط في يد اليهود" فرد عليه حافظ الأسد "بشتائم هابطة" [١]

حفظت المجلات تاريخًا حافلًا من الخيانات! نشرت مجلة المجتمع الكويتي سنة ١٩٧٩، أنه قد "صدرت أوامر من وزير الدفاع السوري حافظ الأسد، بالانسحاب من الجولان قبل الهجوم اليهودي عليها، وأخلتها من سكانها يوم ٥ يونيو ١٩٦٧. ولكن بعض العساكر رفضوا وقاتلوا حتى قتلوا في مواقعهم". [١]

أما المندوب السوري في الأمم المتحدة فقد أمره حافظ الأسد بإعلان سقوط القنيطرة في يد اليهود قبل أن تسقط، ولكن المندوب اليهودي إلى جانبه كذَّب الخبر، وقال: إن شيئا من ذلك لم يحصل [١]

وعندما وقعت حرب أكتوبر ١٩٧٣، أرسلت دولة عربية لواء يتكون من ٥٠٠٠ جندي، وقدر اللواء على استرجاع الجولان، تذكر مجلة الاعتصام بعددها الثامن سنة ١٩٨٩، أن "حافظ الأسد سلمها مرةً أخرى لليهود" [٢]

إن القنيطرة، ليست شيئا منفصلًا عن الجولان بل إنها درة الجولان وكما يحكي جمال عبد الهادي (١٩٩٢):

عندما ترجع إلى وثائق وزارة الدفاع التي كانت تحت إشراف حافظ الأسد، بالضبط قبل ١٩٦٧، تجد تغييرات هيكلية في نظام الوزارة، وفي قوميتها حتى:

"تسريح الضباط السنة (وقد كانوا ذوي كفاءة) من الجيش، تعيين عسكريين من طائفة العلويين في مراكز القوى العسكرية وقيادات الجبهة، مثل العلوي عزت ورفعت الأسد (ولم يكونوا ذوي كفاءة) تسليم وزارة الدفاع ومؤسساتها لأبناء الأقليات الطائفية. إسناد منصب وزير الدفاع إلى ضابط نصيري" وكان هذا الضابط هو حافظ الأسد. [٣]

يسأل أحد كبار ضباط سوريا يومها، مصطفى خليل في كتابه (سقوط الجولان) "من الذي طلب من أفراد الجيش أن يتخلوا عن القنيطرة" ثم يجيب قائلًا:

١- هروب قائد الجبهة أحمد المنير إلى دمشق يوم المعركة متنكرًا على حمار، متحاشيًا الركوب في سيارته العسكرية لكي لا يعرفه الجنود، بأمر من وزارة الدفاع (حافظ الأسد)

٢- رفض رفعت الأسد وعزت جديد القيام بأي هجوم معاكس لصد العدو، وارتدوا إلى القصور الآمنة في دمشق.

٣- أمر وزير الدفاع حافظ الأسد بترحيل كل سكان القنيطرة من العلويين حصرًا بحمل كل أمتعتهم للاستقرار في دمشق. وهذا في عز هجوم قوات العدو" [راجع كتاب الضابط خليل مصطفى، الصادر سنة ١٩٦٩]

كتب خليل هذا الكلام، قبل أن تستحكم القومية العلوية على زمام الحكم، وما أن انتهى الوضع بها إلى نفوذ شامل في سوريا، حتى صار وراء القضبان إلى أن توفي في سجن القلعة بدمشق.

هذه هي قصة الجولان منذ ١٩٦٧، وهذا هو سياقها. وسياق تسليمها عار لن يزول عن جبهة آل الأسد، ومن يحذف كل هذا السياق، منذ ٦٧، إلى ٧٣، لن يتحمل (الوعي العربي) مسؤولية جهله بالأحداث والتاريخ كما خدع قديما وتحمل مسؤولية (النكسة) ومسؤولية (سقوط الجولان) لما كان يدعي من خدم مصالح الطائفة وقربها إلى العاصمة بإسقاط الجولان أنه فعل ذلك بدافع القومية العربية.

[١] راجع مجلة المجتمع الكويتية، العدد ٣٠٤ سنة ١٩٧٩.
[٢] راجع مجلة الاعتصام، العدد ٨، سنة ١٩٨٩د
[١] راجع الوثائق على مجلة المجتمع الكويتية.
بدويَّة متنكِّرة!

بعد أن نفخ الرؤوس لقرن بقصص النهضة، ثم حيث أدرك أنها لم تقع، ولن تقع، لم يتهم القائمين عليها ثم يصمت، بل يعامل الفكر السياسي برمته، قياسًا على ما فكر فيه الإسلاميون، يرى النخب السياسية فلكلورًا قياسًا على من سار على نهجهم أمثال مرسي والغنوشي.

وحيث لم تجدي حكايات النهضة التي زوَّروها نهضةً، يتخذ موقفا رجعيًا تجاه النهوض برمته، فينصح دولة في طريقها إلى التشكل بتهميش الجامعات ومؤسسات البحث رأسًا، يرى في العودة إلى مشيخة البادية ملاذًا، وفي الدولة قبيلةً وفي الرئاسة خيمة شِيخ، وفي المواطن قنَّ إقطاعية، وفي المحاكم قعدة عربٍ بدوية، وفي الدستور مسرحيةً.

وكان أقدر على أن يجنِّب السياسة نفسه وتياره وفقط، ولكنه يقول: ما لم تكن لي يد فيها، فلن تكون، بل قد يسمي كل خطوة في اتجاه السياسة العلميَّة "تلويثًا للعقول" فهلا يصمت؟ كلا، يقدم نصائحًا لدول ويختصرها شعبًا وأمةً ووطنًا وبلدًا في شخصٍ بمفرده، فالرئاسة عنده زعيم، وليست مؤسسة، والرئيس عنده قائد مفدى وليس مواطنًا فاز بانتخاب فصار موظفًا.

وهكذا ينصح مشاريع أكبر منه ألا تسمع للنخب، ولكنه بنظر نفسه جزء من مشروع كبير، فلمَ أعطى لنفسه صلاحية منعها غيره فنصح الساسة، وبأي اعتبار نصح؟ فهل هو ملوَّث بما أدعى نقاءه منه؟ ولمَ ألف الكتب في بناء المجتمعات؟ وفي السياسة؟

لم يفكر يومًا ذلك الذي فاجأته لحظة خاطفة، فأعرب عن تصوره المبتذل لماهية الدولة، فلم يتضح غير أنه يرى فيها شيئا لا يزيد عن "خدمة بدوية".
هل يمكن القول، أننا سنشهد "أول سايكس-بيكو" يصفق لها الإسلاميون؟
"كانوا أحيانًا يستغلون التباس بعض الألفاظ في لغتهم لخداع الخصوم"

(تأملات في تاريخ الرومان، مونتسكيو، ترجمة عبد الله العروي عن طبعة 1748م، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2011م، ص71)
الإسلاميون، وغير الإسلاميين!

ينزعج البعض من تقسيم الناس إلى (إسلاميين) وغير (إسلاميين) يرى القسمة حاصرة بين (مسلمين) و(كفار) فقط، بل والأوقح، أن يصف التقسيم بالسخافة، على أن الإخوان المسلمين أنفسهم، في بدايات النشأة، كانوا من الممتعضين من تقسيم المسلمين إلى (مسلمين) وإلى (إخوان مسلمين) حتى قيل: من المسلم الذي ليس من الإخوان المسلمين؟

وعندما كتب الإخوان المسلمون، هل وسموا أنفسهم بعبارات من قبيل (الفكر المسلم) أو (المسلم السياسي)، أو (الحركات المسلمة)؟ كلا، فالمطلع على العناوين، سواء كانت فكرية، أو سياسية، أو حركية، لا يلق غير عبارات من قبيل: الفكر الإسلامي، السياسة الإسلامية، الحركة الإسلامية، وصار مثل هذا الوصف شبيهًا بأن يكون حكرًا على رابطة جامعة ينطوي تحتها كل من كان الإخوان المسلمون بمختلف طبقاتهم، وأجيالهم، ومدى حماسهم، مرجعيةً له بشكل أو بآخر.

ثم تجد من يتحذلق على التقسيم مع أنه وليد الحركات ذات التوجه الإخواني، فلمَ يدخل تحت جناحه مسلم ليست له نفس الأفكار ولا نفس الطرق، ولا هو من نفس البيئة؟ وقد كان القرآن مشتملًا على تقاسيم للمسلمين أنفسهم، بالأسماء، ففرق بين (المهاجرين) وبين (الأنصار) وبين الذين (بايعوا تحت الشجرة) وبين الذي بايعوا (من بعد). حتى حفظت السنة تقاسيم أكثر، ففئة بايعت قبل الفتح، وفئة بايعت (بعد الفتح) وفئة وسمت بـ (الطلقاء)، وفئة من المسلمين نشأت في محيط وعلى خلفية وطبائع خاصة، وسمت بـ (الأعراب) وفيما بعد وقعت تسميات أخر.

فئة (العرب) كانت تحمل مدلولًا سياسيًا في دولة عمر، يترتب عليه مستوى القرب من مناطق النفوذ في الدولة (المدينة)، حتى قبل عمر، في مرحلة أبي بكر كانت هنالك فئة ارتدت، ثم أسلمت من جديد وبقيت على مسمى (أهل الردة) ثم تحول مسماها، إلى عبارة (أهل القادسية) في فترة عمر.

بالمقابل كانت هنالك فئة كانت تسمى بعبارة (أهل الأيام)، والفئة التي بقيت مواليةً للحكومة أيام الردة، في ظل انفصال جل العرب عنها وسمت باسم أيضًا، ثم إن اسم (أهل القادسية) لحقه اسم (الروافد) وهو اسم يحمل دلالة من لحقوا بهم على دفعات فكان الأوائل منهم يسمون (روافد أول) وهكذا.

كل اسم من هذه المسميات، يشرح لك بيئة الشخص الذي كان ينتمي إلى هذه الفئة أو تلك، سابقته، وخلفيته الأيديولوجية، وحتى ماضي أفكاره، مع أن كل الفئات كانوا ضمن (المسلمين) وكان أثر هذا عميقًا على جوانب اقتصادية واجتماعية عدة، مثلًا، الذين بقوا موالين للإسلام والمدينة فترة نهوض حركات الانفصال (حروب الردة) أخذوا امتيازات على مستوى الأراضي والديار بعد معركة (اليرموك) وحتى رواتب هؤلاء كان أعلى من رواتب الذين كانوا (أهل ردة) ثم تحولوا بعد إثبات جدارتهم في الولاء أيام القادسية إلى اسم (أهل القادسية) فبقيت رواتب هذه الفئة أقل من رواتب (أهل اليرموك) وامتيازاتهم بقيت أقل، بناء على محددات تسمية كل فئة، هكذا كان جانب بسيط من البيروقراطية العسكرية.

ثم على مستوى المسلمين داخليًا، تفهَّم الناس وجود فئتين سياسيتين (عثمانية/شيعة) وكان على هذا الأساس تعامل القوى الإعلامية من شعراء ونحوهم، حتى المثقفين من كتَّاب التاريخ أخذوا الموضوع بسلاسة، أليس هنالك شيعة وعثمانية؟ لن تجد أحدًا يمتعض من القسمة بجعل الكل تحت مسمى: المسلم، فهذا كان يلغي فوارق عدة على مستوى أيديولوجية كل منهما، ويجعل الموضوع مخالفًا للوقائع التي فرضت نفسها.

ثم نشأت فئة، ذات رؤى سياسية إسلامية وعقائدية تخالف كل من (العثمانية) وكل من (الشيعة) وسمت بـ (الخوارج) وأحيانًا (حرورية) وأحيانًا (أزارقة) ووسمت في البدايات المبكرة بعبارة (أهل النهروان)، فبقيت العبارات تحمل دلالات يصعب تذويبها عبر الانكفاء على عبارة (مسلمين) وفقط، أو جعل من يطلق مسمى (عثمانية) أو مسمى (خوارج) معاديًا لمسمى (مسلم).

كما أن القرآن عندما قسم المسلمين في مرحلة إلى (مهاجرين) و(أنصار) لم يعن بذلك وضع دلالة تفيد مزايدة إسلام فئة على أخرى، بل يشرح بهذا خلفية كل فئة. وعندما تختار فئة من عموم (المسلمين) اسم (الإسلاميين) لا يكونوا بهذا هم كل (المسلمين) لمجرد تقارب بين العبارتين (مسلم) و(إسلامي)، هم فئة ذات خلفية وأيديولوجية، وتطلعات، وطرق سير، تخالف كثيرًا من تصورات غيرهم من المسلمين!
"كان معاوية رجل حلم، وهي كلمة معقدة وشاملة لا تسهل ترجمتها، لكنها الكلمة الفضلى، إن لم نقل الوحيدة، لوصف مقدرة معاوية الخاصة كقائد، فمهما اشتدت الضغوط، أو مهما بلغت رهبتها، فإن معاوية كان كرجل حلم، يحتفظ برباطة جأش مطلقة، ويتخذ المقررات الحاسمة، وكان يتخذ المقررات بعد تفكير طويل حكيم.
وكان عند المستطاع يرفض القوة حلًا لقضاياه، لقد كان ينظر إلى القضية من كل جوانبها ليرى جميع القوى الفاعلة فيها، ليتمكن عن طريق إعادة ترتيب هذه القوى بصورة بارعة، من الوصول إلى تسوية بارعة وهكذا كان معاوية يسرع إلى عرض التسوية والتفاهم بصورة دائمة، وكان يعامل خصومه المغلوبين بسخاء وشهامة لا غطرسة فيهما، مما يحفظ لهم كرامتهم واحترامهم ويكسبه ولاءهم.
كان ذا عقلية واقعية وسياسية إلى حد بارز، مميزة بالانضباط ورباطة الجأش، فمثل هذا القائد بالضبط هو الذي كان مطلوبا آنذاك".

(صدر الإسلام والدولة الأموية 600م-750ه‍، (132ه‍)، محمد عبد الحي شعبان، الأهلية للنشر والتوزيع، ص90)
باسم بشينية
Photo
كتب دايفيد دبليوليش، سنة ٢٠١٤م، ضمن عنوان: سورية: سقوط مملكة الأسد:

"وفي أي حال، فإن عددًا من المتمرِّدين لا يقاتلون من أجل فرض جمهورية إسلامية، بل إن معظمهم يريدون كيانًا أكثر ديمقراطية، على أن يبقى [..] إذا اقتضى الأمر على النمط التركي أكثر مما هو على النمط الإيراني".

(دايفيد دبليوليش، سورية، سقوط مملكة الأسد، الطبعة الأولى، ٢٠١٤م، ص٣٢٠، مع تصرف يسير).
"لم يحدث أبدًا في مجال الصراعات الإنسانية أن خضعت الأكثرية للأقلية" – وينستون تشرشل.

(موسوعة الحرب العالمية الأولى والثانية، الحسيني معدي، دار الحرم للتراث، القاهرة، الطبعة الأولى ٢٠١١، ص٣٨)
Channel photo updated
إلى إشعار آخر 🌹
تعليق سريع حول أحداث العلويين...

العلويون في سوريا، شقهم العسكري، يعبِّر عن أحمق فئة أو طائفة، والغالب أن استعمالها كورقة ضغط تجاه "أقليات" مستبعد دوليًا وسوريًا، ولا ترغب في اللعب على قصة حمايتها سوى دولة هي أيضا منبوذة دوليًا، إيران.

إيران التي لم تفلح خلال كل سجلها التاريخي في حماية أقلية سياسية أو طائفية واحدة تنتمي لها، ورطت حماس، ثم انسحبت، ورطت حزب الله، ثم انسحبت، ورطت بشار في فتح خطوط الإمداد ثم انسحبت.

العلوية هي فئة لا تحسن سوى لغة البوط العسكري، لا تعرف كيف تلعب سياسيًا، ولا كيف تفتك حقًا لها من عدو بشكل ديبلوماسي، في أول بروز طالبوا بحكومة علمانية فهُددوا بإعلان حالة طوارئ، ماذا فعلوا؟

أخرجوا الشعارات الطائفية بأنهم "علويون" في ظل نداء الدولة بالمواطنة السورية، فقوبلوا من طرف وزارة الدفاع بتشكيل يحمل كميات هائلة من الأرتال متجهًا إلى معاقلهم، اسمه "لواء علي ابن أبي طالب" فمن الأقرب لمعنى "العلوية" إعلاميًا؟ وهكذا أضحى الخصم حكمًا، وأضحت رموز الطائفة رصاصًا مذابًا في سلاح عدوها.

ألم يتداول الشيع أن عليًا قال "أمرت بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين"؟ هي نفس وجهة النظر التي قد تكون في صف الدولة السنيَّة التي تربِّع بعلي، وقد تتَّخذه مثارًا للشرعية في قتال أهل البغي الذين كانوا بنظره "قاسطين" أي الذين خرجوا عن "حكمه"، فمن يخرج على "حكم" من اليوم؟ وكيف يخرجون من المأزق؟ ومن سيصطف مع طائفة تحمي ضباطًا بنظر كل المجتمع الدولي هم عبارة عن "مجرمي حرب"؟

والقوى العالمية اليوم، غالبا ما ستتجه نحو "أرهبة الشيع" بدل "السنة" هذا هو المزاج الذي بدأ يبرز مع خفوت التوجه الجهادي لمختلف الحركات الإسلامية ذات الانتماء السني، وما يفعله العلويون في هذا التوقيت؛ ليس سوى تقليص لمدة انكسار قواهم بالكامل، وجعل الأمر يبدو سريعًا.

وقد كانت لهم فرص عدَّة لإعادة هيكلة بنياتهم النظرية والعملية في سلام، ألم يحصل مع النازية والفاشية أنها انهارت كدول خلال الحرب العالمية الثانية، ولوحق جل ضباط ألمانيا وإيطاليا، لكن الحقيقة أن اليمين واليمين المتطرف اليوم، هما صاحبا النفوذ الأعلى في أكبر دول العالم التي تأذت من أحد أشكال اليمين المتطرف خلال أربعينات القرن الماضي، فالتاريخ تجارب، ومن لا يستفيد منها يتخذه الآخرون عبرةً.
باركوا لاعنيكم، صلوا لأجل من أساؤوا إليكم!

يتصدر على الترند العراقي/الشيعي، موضوع عدم التسامح مع من تسبب بكوارث تحاه العراقيين من قريب ومن بعيد، وهذا حق تكفله الوطنيَّة. لكن نحن كمتابعين، كيف سنقنع بجديَّة إهتمام هذا الصنف بالبعد الوطني؟

خلال السنوات ١٩٨٠-١٩٨٨م، كانت هنالك حرب بين (العراق) برئاسة صدام حسين، وبين (إيران) بزعامة الخميني، نفسه الخميني الذي يلقى مباركة وصلاة لدى (المواطن) العراقي ذو الخلفية الشيعية، يصفه بالإمام، ويسدل عليه جل معاني التبجيل والتكريم.

خلال تلك السنوات، قتل الجيش الإيراني، ما لا يقل عن ١٠٠ ألف عراقي، بين مدني وعسكري، واليوم أضحت العراق إبنًا بارًا للإدارة الإيرانية، بل يعز على خامنئي أن يضحي بالدم الفارسي المقدس، ما دام الدم العربي في خدمته، أضحت إيران التي تسببت بمجازر عراقية قبل ٤٠ سنة، محصَّنة بميليشيات تتمتع بمواطنة عراقية، وكأن شيئًا لم يكن.

مع أمريكا التي حصدت خلال كل تواجدها في العراق أكثر من مليون عراقي، أردته قتيلًا، حسب تقارير عدة. فإنها تعقد مع العراق شراكات إستراتيجية هامة. جاء في موقع السفارة الأمريكية في العراق:

"رحب الرئيس الأمريكي جوزف ر. بايدن برئيس وزراء جمهورية العراق محمد شياع السوداني في البيت الأبيض اليوم، وأعاد الزعيمان التأكيد على التزامهما بالشراكة الاستراتيجية الدائمة بين الولايات المتحدة والعراق وناقشا رؤيتهما للتعاون الثنائي الشامل ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي أبرمت بين البلدين في العام ٢٠٠٨". بتاريخ ٢٤ أبريل ٢٠٢٤.

ثم تجد منشورات، ومقاطع، ومقالات صحفية، لشيعة عراقيين، يتكلمون لك عن أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال التسامح مع من تسبب بأزمات تجاه المواطن العراقي. عزيزي، هون على نفسك، فإنَّ كثرة المساس تميت الإحساس، ولا يرفع حاجبه من اعتاد رأسه على الطأطأة.
قائمة تشمل بعضًا مما قرأته آخر سنتين:

1. مقدمة ابن خلدون، ج1، 569 صفحة.
2. المزدكية هي أصل الاشتراكية، عبد اللطيف سلطاني، 305 صفحة.
3. الرسائل والمقالات، جمال الدين الأفغاني، 200 صفحة.
4. جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق، 101 صفحة.
5. جمال الدين الآسدآبادي، 178 صفحة.
6. منهاج الكرامة لابن لمطهر الحلي، 217 صفحة.
7. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهزي، 797 صفحة.
8. أحكام القرآن لابن العربي، المجلد الأول، 671 صفحة.
9. أحكام القرآن لابن العربي، المجلد الثاني، 624 صفحة.
10. العثمانية للجاحظ (٢٨٠ صفحة)
11. تحفة المجيب لمقبل الوادعي (٤٨٤ صفحة)
12. إيضاح المقال لمقبل الوادعي (٦١ صفحة)
13. المخرج من الفتنة لمقبل الوادعي (٢١٦ صفحة)
14. رياض الجنة لمقبل الوادعي (٣٣٢ صفحة)
15. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج1، 580 صفحة.
16. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج2، 535 صفحة.
17. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج3، 476 صفحة.
18. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج4، 526 صفحة.
19. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج5، 608 صفحة.
20. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج6، 506 صفحة.
21. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج7، 650 صفحة.
22. منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ج8، 565 صفحة.
23. معاوية ابن أبي سفيان، من شبه الجزيرة، إلى الامبراطورية، ستيفن هامفريز، 207 صفحة.
24. تاريخ المدينة لابن شبة، ج1.
25. تاريخ المدينة لابن شبة، ج2.
26. تاريخ المدينة لابن شبة، ج3.
27. تاريخ المدينة لابن شبة، ج4، المجلدات معا: 1315 صفحة.
28. تاريخ خليفة ابن خياط، 480 صفحة.
29. الرسائل السياسية للجاحظ، 647 صفحة.
30. رواية لعبة العروش، جورج ر.ر مارتن، 1052 صفحة.
31. التطهير العرقي في فلسطين، لإيلن بابه، 670 صفحة.
32. القضية الفلسطينية، محمد صالح، 212 صفحة.
33. تاريخ الأقطار العربية الحديث، لوتسكي، 462 صفحة.
34. تاريخ العربية السعودية، ألكسي فاسلييف، 688 صفحة.
35. أيام مع جهيمان، ناصر الحزيمي، 184 صفحة.
36. الفتح العثماني للأقطار العربية، نيقولاي إيفانوف، 318 صفحة.
37. بحوث سوفييتية في الأدب العربي، دار التقدم، 219 صفحة.
38. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثاني، 598 صفحة.
40. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثالث، 248 صفحة.
41. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد، الرابع، 600 صفحة.
42. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الخامس، 598 صفحة
43. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد السادس، 618 صفحة.
44. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد السابع، 626 صفحة.
45. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثامن، 629 صفحة.
46. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد التاسع، 630 صفحة.
47. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد العاشر، 613 صفحة.
48. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الحادي عشر، 600 صفحة.
49. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثاني عشر، 609 صفحة.
50. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثالث عشر، 401 صفحة.
51. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الرابع عشر، 480 صفحة.
52. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الخامس عشر، 364.
53. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد السادس عشر، 606 صفحة.
54. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلدالسابع عشر، 611 صفحة.
55. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد الثامن عشر، 634 صفحة.
56. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد التاسع عشر، 644 صفحة.
57. الجامع لعلوم الإمام أحمد، المجلد العشرين، 584 صفحة.
58. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 1، 562 صفحة.
59. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 2
60. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 3
61. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 4
62. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 5
63. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 6
64. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 7
65. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 8
66. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 9
67. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 10
68. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 11
69. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 12
70. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 13
71. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 14
72. المسند، أحمد بن حنبل، المجلد 15.
باسم بشينية
قائمة تشمل بعضًا مما قرأته آخر سنتين: 1. مقدمة ابن خلدون، ج1، 569 صفحة. 2. المزدكية هي أصل الاشتراكية، عبد اللطيف سلطاني، 305 صفحة. 3. الرسائل والمقالات، جمال الدين الأفغاني، 200 صفحة. 4. جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق، 101 صفحة. 5. جمال الدين الآسدآبادي،…
73. تاريخ العبيد في الخليج، هشام العويضي، 240 صفحة
74. الجذور التاريخية للقومية العربية لعبد العزيز الدوري، 105 صفحة
75. الجذور التاريخية للشعوبية، عبد العزيز الدوري، 100 صفحة.
76. باسم السلف، يوسف سمرين، 140 صفحة
77. دور الدهاقين في الإدارة المالية لخرسان حتى سنة ١٣٢ه‍/٧٤٩م، حميد مرعي الصوفي، 195 صفحة.
78. المغرب والجلادون، عبد الله رشد، 376 صفحة.
79. صدر الإسلام والدولة الأموية 600م-750ه‍، (132ه‍)، محمد عبد الحي شعبان، 213 صفحة.
80. تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، تأليف: موريس بيشوب، 400 صفحة.
81. الإقطاع في العصور الوسطى، كارل ستيفنسن، 77 صفحة.
تأملات في تاريخ الرومان، مونتسيكيو، 268 صفحة.
82. مطارحات ميكيافيلي، 793 صفحة.
83. تجديد المنهج وتقويم التراث، طه عبد الرحمن.
84. ثغور المرابطة، طه عبد الرحمن.
85. الحداثة والمقاومة، طه عبد الرحمن.
86. العمل الديني والعقل الديني، طه عبد الرحمن.
87. الدعاية والدعاية السياسية، غي دورندان.
88. الاستراتيجيات الحربية في إدارة المعارك في الإسلام، عبد الرحمن عميرة.

وتعددت قراءات في مقالات لمجلات وأعداد عربية عدَّة لا يتسع المقام لذكرها. ومن بين المقالات التي كتبتها على المدوَّنة آخر سنة:
1- قراءة في كتاب تأملات في تاريخ الرومان لمونتسكيو: https://bassembech.com/book/قراءة-في-كتاب-تأملات-في-تاريخ-الرومان-ت/
2- دراسة لكتاب: الإقطاع في العصور الوسطى لكارل ستيفنسن: https://bassembech.com/book/دراسة-لكتاب-الاقطاع-في-العصور-الوسطى-ت/
3- مراجعة كتاب باسم السلف في نقد الخليفي، تأليف: يوسف سمرين: https://bassembech.com/book/مراجعة-كتاب-باسم-السلف-في-نقد-الخليفي-ل/
4- عبد الله الخليفي استمرار لأيديولوجيا ربيع المدخلي الناشئة في أفغانستان: https://bassembech.com/عبد-الله-الخليفي-استمرار-لأيديولوجيا/
5- هل كان بوعلام صنصال أديبًا؟ قراءة نقديَّة في (رواية حراقة): https://bassembech.com/هل-كان-بوعلام-صنصال-أديبًا؟-رواية-حراق/
6- مقدِّمات في النَّقد [1] : أبو يعرب المرزوقي: https://bassembech.com/سلسلة-مثقَّفون-مزيَّفون-1-أبو-يعرب-الم/
7- مقدِّمات في النَّقد [2] : طه عبد الرحمن: https://bassembech.com/مقدمات-في-النقد-2-طه-عبد-الر/

وغير ذلك من مقالات الرأي، فهي في القناة على تلغرام. أما المشاريع التَّأليفيَّة التي أعمل عليها فهي أربع مشاريع، وما لم أذكره ضمن قائمة القراءة لآخر سنتين فهو متعلق بها، أسأل الله أن ييسر تمامها.