باسم بشينية
7.49K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
باسم بشينية
Photo
يطرح مونتسكيو فكرة حول سر تحصين العاصمة الرومانية ضد الغزوات الهجومية، قائلًا “موقع روما وسط إيطاليا محصَّن بثلاثين مستعمرة تحيط بها” وهو سلوك سياسي ممتد إلى اليوم، ومع تغير التقنيات والاستراتيجيات، لكن كوسيلة لتحصين الدولة لنفسها، نجد في السياسة الحديثة سلسلة القواعد العسكرية التي تحرص أمريكا على نشرها في جل المناطق الاستراتيجية في العالم، في أوروبا الغربية والشرقية، وفي بعض دول العالم العربي، ما يجعلها نقاطًا دفاعيَّة تؤدي نفس وظيفة المستعمرات التي كانت تحمي روما.

نفس السياسة التي كان يتبنَّاها الاتحاد السوفيتي بناء على شبكة الدول الحليفة في أوروبا الشرقية، والتي كانت جزءا من حلف وارسو، مثل بولندا وألمانيا الشرقية، أوكرانيا، وبيلاروسيا، وهنغاريا، ونحوهم، والتي مثلت درعًا دفاعيًا أمام حلف الناتو.

يقول موتسكيو “يستخدمون الحليف لقتال العدو، ثم دون تهاون ينقلبون عليه ويدمِّرونه” هذا وروما كانت رائدة السياسة العالمية قبل الميلاد، وبعده بقرون، وبعد آلاف من السنين، أين نقرأ هذه السياسة؟ ألم توقِّع ألمانيا عام 1939 اتفاقيَّة عدم اعتداء مع الاتحاد السوفييتي (اتفاقية ريبينتروب)؟ ماذا حصل بعد عملية بربروسا واعتداء ألمانيا على السوفييت؟ سارعت أمريكا إلى التحالف مع السوفييت لقتال ألمانيا، وفق ما يسمى بالحلفاء، ضد دول المحور، وبعد فناء ألمانيا النازية، ومرور فترة ما يعرف بالحرب الباردة، اختارت أمريكا أن تكون الداعم الرئيسي للحزب الإسلامي والحركات الجهادية الأفغانية، ضد السوفييت، نفس تلك القوات التي صارت فيما بعد، بعد 11 سبتمبر، في مقام العدو الذي أوجبت سياساتها تدميره.

إن سلسلة التحالفات هذه وإن كانت تظهر متناقضة، هي عمليَّة على المستوى السياسي، إنها نتاج تراكم وعي سياسي ممتد خلال قرون، منذ حقبة الإمبراطورية. وبصدد قوله “كلما واجهوا عدة أعداء، صالحوا الأضعف الذي يسعد بإمهاله وإرجاء ساعة هلاكه” كاستراتيجية تميَّزت بها روما، نتذكر في التاريخ السياسي القريب، ذلك التحالف الذي سعت له أمريكا مع الصين عام 1972 رغم أنها خصم أيديولوجي، لكن لم يمنع الخصومة الأيديولوجية أن تكون سياساتها معتمدة على مصالحة الخصم الأضعف، لتوهين الموقف السوفييتي.

اقرأ مراجعة الكتاب كاملةً على المدونة:
https://bassembech.com/book/قراءة-في-كتاب-تأملات-في-تاريخ-الرومان-ت/
"يجب على المرء أن لا يغامر أبدًا بكل ما يملك على أساس نجاح جزء من قواته"

(مطارحات مكيافيلي، نيقولا مكيافيلي، تعريب خيري حمَّاد، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة، بيروت، شباط (فبراير) 1982م، ص300)
"تنشأ جميع الأمثلة السيئة من بدايات طيبة" (يوليوس)

(مطارحات مكيافيلي، نيقولا مكيافيلي، تعريب خيري حمَّاد، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة، بيروت، شباط (فبراير) 1982م، ص370)
"الحاجة تتطلَّب ظهور شخص يستطيع أن يرى السوء قبل وقوعه، وأن يبصر به قادمًا من بعيد، مع أنه ما زال في مراحل طفولته"

(مطارحات مكيافيلي، نيقولا مكيافيلي، تعريب خيري حمَّاد، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة، بيروت، شباط (فبراير) 1982م، ص290)
"الناس عندما أخذوا يبحثون عن أمير لاختياره، شرعوا لا يختارون أشجعهم، كما كان الوضع في السابق، بل أكثرهم حكمةً"

(مطارحات مكيافيلي، نيقولا مكيافيلي، تعريب خيري حمَّاد، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة، بيروت، شباط (فبراير) 1982م، ص219)
باسم بشينية
Photo
مثال عن تصور شق واسع من الاسلاميين لـ (استراتيجيات) الحروب:

"لقد كان من أسباب الهزيمة في حرب ٦٧ كما وضحها بعض القادة، وجود الباخرة لبرتي، باخرة بأجهزة معقدة، تلتقط إشاراتنا وبياناتنا، وتكشف خططنا، وتقرأ أفكارنا، وتكاد تعد علينا أنفاسنا.

ولكن المسلمين كان لديهم السلاح الذي لا يخيب، كانت عندهم شفافية الإيمان، وإشراقة الإحسان، كان عندهم الرادار الذي ينقل، والأجهزة التي تصور، كانت عندهم فراسة المؤمن وهي أقوى الأسلحة وأعتى الحصون" [١]

هنا حيث يُقدَّم العبث السياسي بتوظيف الخطاب الديني كستار لتخفى من وراءه خيبات سياسية، بل نبرر أدبيًا لأحداث سياسية، بإشراقة الإحسان، ونختزل آليات الدفاع المعقدة، ونتحاشى لغة الأرقام بمجرد الحديث عن (فراسة المؤمن) بل نفترض أن تطوير (الفراسة) يتفوق على تطوير أقمار تجسس، وطائرات استطلاع.

حيث نهرب من (الواقع) لنصوِّر أن الإيمان لوحده، هو ما يطيح بالعدو، فتلغى في وعي جيل كامل الحاجة إلى تخطيط، بل نتخلَّص من ثقل هزائم تاريخية باستحضار أجهزة النقل الروحانية، بينما يتسلح العدو، بأحدث تقنيات الحرب، نختار نحن مغازلة العِصيَّ وتمجيدها، وضرب الأمثال لها، في حين يفاخر العدو بتقنيات متقدمة، من وسائل حرب حديثة!

هكذا يغرق المحلل الإسلامي في رومانسية مبتذلة، يتصور أن المعارك تدار من خلال استشعار شفافيَّة النوايا، ولا حاجة حينئذ، للحديث عن إخفاق عسكري، أو حاجة لأنظمة دفاع متفوقة، سبب الهزيمة أن رادار الفراسة لم يكن كامل النفاذ، استراتيجية عظيمة لم يقع استثمارها بشكل كامل!
------------------------
[١] الاستراتيجيات الحربية في إدارة المعارك في الإسلام، عبد الرحمن عميرة، ٢٠٠٦، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص١٤
على كل مستوى، يطفح في عالمنا العربي اضطراب الاعتراف الاجتماعي لدى من يبحث وراء طالعه كلما تفاقم شعور الخواء لديه، كثيرون هم أسرى الخيال، كم من شخص نعاين يوميًا مصابه بمتلازمة المشروع الوهمي، ممن يستشعر مرارًا أنه على مقربة من إطلاق مشروعٍ سيحدث ضجيجًا، ولكنه في الختام هواء؟

إلى أي حد يصل تعداد مرضى النفسيات التعويضية؟ على مسوى الأفراد، والجماعات، والدول حتى. ما أكثر هؤلاء الذين يشغلون الناس بوعود إنجاز هنا وهناك، لكن ليس لهم على أرض الواقع سوى الانكسار أمام ضغط التنفيذ، شخصيات منهكة بتصنُّع المركزيَّة، كل يوم خطة لمشروع ضخم، وكل يوم فشل، وكل يوم تصفيق.
باسم بشينية
Photo
"على الجمهورية أو الإمارة، أن تفعل في الظاهر بدافع الكرم، ما تحتمه الضرورة عليها فعله بدافع الحاجة"

(مطارحات مكيافيلي، نيقولا مكيافيلي، تعريب خيري حمَّاد، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثالثة، بيروت، شباط (فبراير) 1982م، ص384)
باسم بشينية
Photo
بين رواد الربيع الأوروبي، ورواد الربيع العربي! [1]

قبل قيام الرَّبيع الأوروبي، ثورات 1848م، كانت أفكار ماركس الثَّوريَّة غير ناضجة، كان على وجه الدقَّة مهتمًا بالصِّراع السِّياسي ومهملًا للصِّراع الاقتصادي والطَّبقي، كانت أفكاره حينها تدور حول القمع السِّياسي، واستبداد الدُّول، وكان رؤياه متمحورة حول فكرة الثَّورة كحل سياسي، ولم تكن الثورة لديه، سوى وسيلة للإطاحة بالنُّظم الاستبدادَّية، وإقامة نظم تعيد للطَّبقة المسحوقة حقوقها.

كان اعتماده الأساسي في تلك المرحلة، على الفلسفة المثاليَّة الهيجليَّة، وكانت توفِّر له تأطيرًا جدليًا لفهم التغيُّرات التَّاريخيَّة، وحالت دون استيعابه للتَّناقضات الماديَّة والاقتصاديَّة داخل النِّظام الرأسمالي، فأضحى نقده قبل الرَّبيع الأوروبي، مركزًا بشكل أكثر على الأفكار المجرَّدة، مثل الحريَّة، والديمقراطيَّة، بدلًا من دراسة العلاقات الماديَّة، ومشاكل توزيع الثَّروة، والسُّلطة الاقتصاديَّة.

كانت انتقادات ماركس للدِّين، منطلقة من كونه أداة سلطويَّة، للتَّأثير في الشعوب، ولم يكن مستوعبًا بعد، أن الموضوع أعمق من الحديث عن السُّلطة واستخدامها للدِّين، لم يستوعب بعد أنَّ الموضوع متعلِّق بالأسس الاقتصاديَّة، التي مثَّلت دومًا البنيات التَّحتيَّة التي كانت تحدِّد شكل تفكير المؤسَّسات التي مثَّلت البنيات الفوقيَّة، ولم يكن الدِّين في نظره السابِق سوى بنية تحتيَّة مؤثرة في شكل المؤسسة السُّلطويَّة وخطابها، لم يكن يرى للدِّين في أوروبا، إلا بنية مغذيَّة لمصالح السُّلطات، وكانت هذه جزئيَّة من تصوُّرات ماركس السِّياسيَّة قبل ثورات أوروبا.

وقعت ثورات 1848، الربيع الأوروبي، وانتشرت في كل من فرنسا، إيطاليا، النِّمسا، المجر، وشهدت دول اضطرابات تأثرًا بالثورة، مثل سويسرا، وتوزَّعت قيادة الثَّورات على أيديولوجيَّات عدة، وجدت كل منها مطلبًا، اللِّيبراليُّون طالبوا بحريَّة الصَّحافة، والانتخاب، والتعدديَّة الحزبيَّة، والعمَّال طالبوا بتحسين ظروف العمل ورفع الأجور، والاشتراكيُّون طالبوا بتوزيع الثورة وتقليص سلطة الطبقات الحاكمة.

بدأت الثَّورات في فرنسا، العام الذي أصدر فيه ماركس البيان الشُّيوعي، وانتقل سريعًا إلى باريس للمشاركة والتأثير في الأحداث بالعمل في الصَّحافة الثَّوريَّة، ونشر العديد من المقالات، على أساس فكره القديم، ثم لمَّا قامت الثورة في ألمانيا، عاد إلى كولونيا، وعمل في صحيفة الرَّاين الجديدة، لتحفيز الوعي الثَّوري، وكانت مقالاته الصحفيَّة، الناطق الرَّسمي بلسان الطبقة العاملة هناك.

كان مؤدَّى كل الجلبة التي أحدثها، غلق السُّلطات لصحيفة الراين الجديدة، وطرده من ألمانيا، ثم نفيه إلى فرنسا، ثم إلى بريطانيا، وتلقَّى عزلة سياسيَّة حادَّة، وانعزل بشكل كامل عن العمل السِّياسي والصُّحفي، ولم يكن له خلال كل تلك السنوات مصدر دخل، سوى ما يرسله إنجلز له، ثمَّ ماذا حصل؟

بدأ سنة 1857 بصياغة مسودَّات الغرونريسَّة، أسس نقد الاقتصاد السِّياسي، ويحكي مارتن نيكولوس، أنَّ الغروندريسَّة، تمثِّل المخطَّط الوحيد لمشروع ماركس السيَّاسي الاقتصادي بكامله، إنَّها تكشف العناصر الأساسيَّة في تطوُّر ماركس وتجاوزه للفلسفة الهيجليَّة، عقليَّة ماركس قبل الرَّبيع الأوروبي وخلاله، فقد كانت 1848 مصدر اندفاعه في إعادة النَّظر في الأفكار القديمة، التي أثبتت فشلها.

ألَّف البيان الشُّيوعي خلال 1848، وشارك في ثورات 1848، ولم يبدأ في مخطوطات نقد الاقتصاد السيِّياسي إلا سنة 1857، أي بعد 9 سنوات من الفشل، ولم ينشر منها شيء، ثم أصدر الجزء الأوَّل من رأس المال سنة 1867، أي بعد 19 سنة من الفشل، فكيف كانت نسبة الأفكار القديمة بعد 20 سنة من الفشل إلى الأفكار الجديدة؟
باسم بشينية
Photo
بين رواد الربيع الأوروبي، ورواد الربيع العربي! [2]

تجاوزَ الهيجليَّة، وجل أدوات التنظير القديمة، حتى أعاد النَّظر في تحليل البنيات الفوقيَّة ونسبتها إلى التَّحتيَّة، وصار الاقتصاد السيَّاسي وتوزيع الثروات مجالًا غير مطروق وبدأ أثر هذا العامل يبرز في رأس المال بعد كل مسودَّة، طوَّر رؤاه حول نظريَّة القيمة، الفائض، والأجر، القيمة الاستعماليَّة، وفرقها عن القيمة التَّبادليَّة، تطوَّرت نظرته للطَّبقة الحاكمة، من فاعلين بوسائل دينيَّة وثقافيَّة، إلى جعل فاعليَّتهم متمحورة على بنيات أعقد تمثَّلت في وسائل الانتاج، ليبدأ الاقتصاد السياسي طريقًا جديدًا من التحليل والنقد والتنظير، أين كانت بريطانيا قوةً صناعية أتاحت فرصة لدراسة النظام المهيمن حينها.

وأسفرت فترة الدراسة تلك عن منجزات عدة نُسبت لماركس من حيث المبدأ، تحديد ساعات العمل وتحسين ظروفه، تحديد حد أدنى للأجور وإنشاء أنظمة ضمان إجتماعي، إلهام البلاشفة وتأسيس أوسع اتحاد دولي على خلفية أفكاره كتأميم وسائل الانتاج، وإلغاء الملكية الخاصة لها، وتطوير اقتصاديات مخططة مركزيًا كما في الصين بعد إلغاء الاقطاع وتوزيع الأراضي، إلهام حركات التحرر في آسياء وإفريقيا بتزويد الوعي الطبقي بشتى أنماط الاستغلال الاستعماري، والأمثلة على هذا الشأن لا تكاد تحصى.

المفارقة الساخرة، أنه قد مضى على انطلاق الربيع العربي ما يقارب 14 سنة كاملة، وكان فيه فاعلون كثر، من مدَّعي التفلسف، كما كان ماركس فاعلًا في الربيع الأوروبي، ثم ماذا طرأ؟ بعد 14 سنة كاملة، ما المراجعة التي قُدِّمت في مسألة واحدة تمس الاقتصاد والوعي السياسي؟

وقد كتب طه عبد الرحمن سنة 2007 أنه يعتبر الحزب اللبناني تجسيدًا لحداثة وجودية في العالم الإسلامي، ولم يفتِّش خاطرَه بعد رؤياه لهول ما يقع في جنوب لبنان أن يتقعَّر بعض الشيء، لعل الحزب بعد 17 سنة من دخوله الحداثة، قد جلب إلى لبنان (ما بعد الحداثة).

وكان المرزوقي مع بداية الإبادة على أهالي غزة، يدعو لثورات عارمة لاستئناف ما أسماه بـ "الربيع العربي" ولكن لا يفكر أذكى هؤلاء في التأمل ساعةً، مجرد ساعة، في ضرورة التقييم النقدي، أن تعيد بعد 14 سنة من الهزائم نفس شروطها!

أن يكون الملحد الذي لا دين له، يجلس لما يقارب 20 سنة، لإعادة النظر في أفكاره السياسية الفاشلة، بخلاف منظِّرينا، إنه لأمر يدعو لكثير من السخرية!
باسم بشينية
Photo
لا يزال منهج إذاعة (صوت العرب) ممتدًا إلى يومنا هذا، في قنوات عربية، أبرزها الجزيرة، وعبر مغردين كثر، وعلى مستوى قنوات تلغرام، وتصريحات ألوية وجنرالات، وفقهاء، ودكاترة، وسياسيين، ومتفلسفين، ومدَّعين كثر، وحتى من لم يحسن ما سبق، لم يترك التأسي بالإذاعة في رواية أحلامه.

أخطأ من حصر عبء تصريحات أحمد سعيد عند هزيمة ١٩٦٧ في مجرد أوامر القيادات المصرية، كلا، تكشف التجارب أن الأمر متجذر في ذهنية الإعلام العربي فلا حاجة لهيمنة السلطة حتى تضلِّل قنواتنا الجماهير، بل يجري الأمر طواعيَّةً، حيث الخلط بين الدعاية والادعاء، وبين تضليل العدو وتضليل أنفسنا، لنتجرَّع عند كل كارثة هزيمتين، واحدة على مستوى الواقع، وأخرى على مستوى الوعي به!
يرى المادي أن الواقع هو ما يشكل الوعي، بخلاف المثالي؛ الذي يرى أن الواقع انعكاس للوعي، للإعلام العربي مذهب خاص، نظريته في المعرفة هي أن الوعي عيادة تجميل لما يحدث في الواقع.
باسم بشينية
Photo
"لا يمكن تفسير آثار الدعاية السياسية استنادًا إلى مفاهيم نفسانيَّة صرفة، ذلك أن فعالية الدعاية السياسية لا ترتبط فقط بمهارة الداعية في اللعب على هذا السياق النفسي أو ذاك، بل أيضا بالظروف السياسية حيث تلد الدعاية السياسية وتنمو [...] الواقع أن فعالية الدعاية السياسية لا ترتكز فقط إلى الأوليات النفسية التي تُدخلها، بل أيضًا إلى القوى الاقتصادية والسياسية، وحتى القوات البوليسية المساندة".

(دورندان، غي. (2002). الدعاية والدعاية السياسية، ترجمة د. رالف رزق الله، الطبعة الثانية. بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ص79)