باسم بشينية
7.32K subscribers
1.11K photos
49 videos
33 files
290 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
Forwarded from يوسف سمرين
حول المناظرة (5)

ولنأتِ بتطبيق لطريقة ابن شمس، فهل يرضاها أو يرضاها أتباعه متى كانت عليه؟ فمن أواخر ما قام بنشره في قناته (حكم الموسيقى والغناء) وهذا المقطع شاهد الكلام، قال:

(عن قتادة) وكررها، ووصفه بأنه أحد (التابعين)، واحتج به.

ماذا لو قال لك معترض: قتادة (117هـ) من رؤوس القدرية وهو كذلك، قال عبد الله بن شوذب (156هـ): "سمعت قتادة يصيح بالقدر في مسجد البصرة صياحًا" [1] "وكان طاووس إذا أتاه قتادة ليسأله يفر منه، لمقالته في القدر" [2]، وسئل أحمد [بن حنبل] عن قتادة؟ فلم يصرّح، ولكنه يذهب إلى أنه كان يرى القدَر، [3].
وقد وصفت القدرية في المناظرة بالحرف: (مجوس هذه الأمة، لأنهم أثبتوا خالقين، خالق للخير وخالق للشر)، فلمَ تزكي قتادة ولا تحذّر منه؟ بل لمَ تحتج به؟

فإن قال وفق ما ذكره في المناظرة: لأنه لم يمش على قواعد المتكلمين!

قيل له: هذا ليس بضابط، لأن قواعد المتكلمين إنما اتسقت عبر تاريخ طويل، وأوائل كل فرقة لم يكونوا بذلك الاتساق عند المتأخرين، وهو شأن كل مقالة، فعلى كلامك أنت تعذر الرؤوس ولا تعذر أتباعهم لأن أتباعهم أضحوا متقنين للكلام فحسب، ثم إنك تخالف ما نقلته عن أحمد (241هـ) واحتججت به، إذ نقلت عنه أنه رمى محدّثًا بالتجهم، وقلت لم يسأله عما ألَّف من الكتب، فيقال: ولا سأله عما أتقنه من أبواب الكلام! وهل مشى على أصولهم في كل الصفات أم في بعضها.

ولم ينته الشاهد، فقد قلت فيه من الأدلة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) رواه البخاري، وابن حبّان في صحيحه.

الاثنان (البخاري، وابن حبان) يرويانه بهذا الإسناد:

"هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر...."

لاحظ: هشام بن عمار (254هـ)، فلننقل عن [السلف]!

قال "أبو طالب، سمعت أبا عبد الله يُسأل عن حديث هشام بن عمار، أنه قرئ عليه حديث: تجيء الرحم يوم القيامة فتتعلق بالرحمن، فقال: أخاف أن تكونَ كفرت! فقال: هذا شامي ما له ولهذا!؟" [4]

فها هو هشام يقول عن حديث إنه يخشى على قائله من الكفر، فاستشنع منه أحمد هذا، ولم تتوقف الحكاية.

قال المروذي: "ورد علينا كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد اللَّه، فإنَّ هشامًا قال: لفظ جبريل عليه السلام ومحمد صلى اللَّه عليه وسلم بالقرآن مخلوق، فسألتُ أبا عبد اللَّه؛ فقال: أعرفه طياشًا، لم يجترئ الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمدًا، هذا قد تجهم" [5].

"وفي الكتاب أنه قال في خطبته، الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه، فسألت أبا عبد الله، فقال: هذا جهمى، الله تجلى للجبال، يقول هو: تجلى لخلقه بخلقه، إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة" [6].

هنا يقال: الرواية مبنية على عدالة الراوي والثقة به، فأنت هنا تعدّل جهميًا، وتطلب ممن لا يجيز الصلاة خلفه أن يثق به وبروايته، وتستجيز نسبتها من طريقه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد حاول الذهبي الاعتذار عن هشام والتماس التأويل له[7] لكنَّ هذا لا يعني لك شيئًا، إذ إنَّ أحمد وهو من هو في الورع، ولم يعذره، وليست هي المرة الأولى، بل قال: عرفته طيّاشًا، فلو استعملنا بعض مصطلحاتك المفضلة [غير الشرعية فأوصاف المدح والذم شرعًا إنما هي الأسماء والأحكام الشرعية] فأنت من المدجنة على هذا.

فإن قلت: لكن الحديث أخرجه البخاري (٢٥٦هـ)، وقد وضع له القبول في الأرض، قيل لك: أليس هذا ما كنت ترفضه من خصمك في المناظرة؟ وعورضتَ بطريقتك بأديسون الذي أفاد البشرية في الكهرباء! أم في موضع تعذر، وموضع لا تعذر، وموضع تقول يجب أن نبدّع وآخر لا، وموضع تحتج بالقبول، ومرة لا، وقد كانت علتك التجهم، والخوف منه، فها أنت تحيل إلى من فيه نص من أحمد (241هـ)، وفّر عليك جهد القول بأنه [يشبه] من أطلق عليهم وصف الجهمية.

فعلامَ تغض النظر عمن في الإسناد، وتجيز روايته، وتقبلها، أليس هو الأولى بالتحذير، كونه متعلقًا بالرواية وقد جاءت من طريقه؟ وقد كان أحمد لا يروي عن الجهمية، بل لم يرو عمن أجابوا في المحنة! فلمَ فعلتَ خلافه، فإن قلتَ: لأني خشيت أن أخالف البخاري، ألم يكن خصمك يقول لك: أخشى أن أخالف من تذكرهم من العلماء ممن يصفون النووي بالعلم والإمامة؟ وتقول له الكثرة ليست بحجة، فلسنا ديموقراطيين؟ وهذا يظهر طريقتك جلية، بأنّك لا تراعيها، ولا تحتكم إليها.

يتبع…

________
[1] المعرفة والتاريخ، يعقوب بن سفيان الفسوي، ج2، ص281.
[2] مسند ابن الجعد، علي بن الجعد الجوهري، ج1، ص527.
[3] مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني، تحقيق: فايز بن أحمد بن حامد حابس، ج3، ص1223، رقم الأثر: 1992.
[4] زاد المسافر، عبد العزيز بن جعفر (غلام الخلال)، ج1، ص296.
[5] ميزان الاعتدال، الذهبي، ج4، ص303.
[6] ميزان الاعتدال، الذهبي، ج4، ص304.
[7] انظر: ميزان الاعتدال، الذهبي، ج4، ص304.
وأخيرا عطلة! بمن نبدأ؟
Forwarded from يوسف سمرين
حول المناظرة (6)

خلال المناظرة يظهر أنَّ ابن شمس تحاشى التعرّض لقضية مهمة، وهي الحكم على النووي، هل يقول بإسلامه أم ماذا؟ فاكتفى بالحديث عنه بأنه "مبتدع" دون أن يبين درجة بدعته في ذلك سوى أنه قال بأن الخلاف في الصفات من أعلى الخلاف، وأنَّ السلف لهم موقف في التحذير والتنفير عن المبتدعة، على أنَّ المناظر إن لم يكن حسم موقفه وأعلنه، فعلى أي شيء يناظر، هل يناظر على مطلق البدعة فحسب؟

والناظر في كتب من سلف يجد أنهم لم يتعاملوا بطريقة واحدة مع من يرونهم مبتدعة، ونرجع إلى قتادة (117هـ) بما أنه سبق أن ضرب مثلًا، فقد كان هناك نقاش في الرواية عنه، قال علي بن المديني (234هـ) بأنه قال ليحيى القطان (198هـ) إنَّ عبد الرحمن بن مهدي (198هـ) قال: "أترك من كان رأسًا في البدعة، يدعو إليها" فقال القطان: "كيف يصنع بقتادة، وابن أبي رواد، وعمر بن ذر وذكر قومًا، قال يحيى: إن ترك هذا الصنف ترك ناسًا كثيرًا" [1].

وهذا فيه ثلاثة من كبار أهل الحديث، واحتجاج القطان بهذا يظهر انتشار خبر قتادة بينهم، وهذا يدل على أنَّ نقل قول عن السلف، لا يدل على أنَّه يمثّل كل الناس في زمنهم، فمن ترك الرواية عنه، لا يمثل من روى عنه.

وعلى سبيل المثال كان مالكٌ (179هـ) شديدًا على القدرية، فلا يرى أن يُكلموا، ولا يزوّجوا، ولا يجالسوا، لذا لم يروِ عن ثور بن يزيد الحمصي [وهو قدري لا ينفي العلم الإلهي]، رغم أنه جاء إلى المدينة، في حين روى عنه غيره، وكان مالك يرى أنَّ القدرية يستتابون وإلا قتلوا، كقول عمر بن عبد العزيز (101هـ) كما نص عليه في الموطأ.

بخلاف أحمد الذي قيّد هذا الحكم بنفي العلم، (أي: إنه يقول بإسلامهم إلا إن قالوا: الله لا يعلم أفعال العباد قبل وقوعها) ورأى الرواية عن القدرية، بل روى عن رأسها معبد الجهني، وكان يقول لو فتّشت البصرة لوجدتَ ثلث أهلها قدرية.

وفي وقت ما هجر العديد من المحدثين من يرونه على بدعة، ولا يروون عنه، وينهون عن الأخذ عنه وهذا ظاهر في قول سفيان الثوري (161هـ) بأنه ما كان يأتي حماد بن أبي سليمان (120هـ) إلا خفيًا من أصحابه، إلا أنَّ بعضهم كان يروي عمن قيل فيه، فالشافعي (204هـ) روى عن إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي (184هـ)، وقال فيه "أخبرني من لا أتهم" [2] أما أحمد فقال فيه: "جهمي" [3].

فلو نقل رجل قول الرافضين للرواية عنهم وقال هذا قول السلف، لأمكن أن يعارض بصنيع سفيان مع حماد، وإن قال السلف يروون عن القدرية، بحجة أنَّ أحمد روى عن معبد، أمكن أن يعارض بموقف مالك منهم وهكذا، والرواية أشدّ من غيرها، ففي غيرها قد يُظهر الواحد أنه قد يتوقف في الحكم على المسؤول عنه، ولا يصرّح فيه بإسلام أو كفر، ويقول أنا لا أحكم عليه، لكن في الرواية لا يمكن أن تصحح رواية في الحديث دون أن تكون حكمت بإسلام راويها، وكما ثبت عن ابن سيرين: إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، وهذا يدفعنا للحديث عن بعض ما في الرواية.

يتبع...
_____
[1] مسند ابن الجعد، ص164، الضعفاء العقيلي، ج1، ص8.
[2] موضح أوهام الجمع والتفريق، البغدادي، ج1، ص371.
[3] العلل ومعرفة الرجال، أحمد، ج2، ص535.
Forwarded from يوسف سمرين
حول المناظرة (7)

في الرواية يظهر موقف صريح، إذ إنَّ المرء ملزم ببيان موقفه فيها، ولو كان ابن شمس يتبنى موقف أحمد (241هـ)، فأحمد قد رفض أن يُعبّر عن خلافه على أنه مع (مبتدع) مع صاحب الشافعي (204هـ) الحسين الكرابيسي (248هـ) الذي قال بأنَّ لفظه بالقرآن مخلوق، فقال أحمد (241هـ): "هو الكافر، قاتَلَه الله، وأيُّ شيءٍ قالت الْجَهْميّة إلا هذا"، ولما عُرض الأمر على أبي ثور (240هـ) هجر الكرابيسي، وقال فيه مبتدع! "فغضب أبو عبد الله [أحمد] وقال: أيش مبتدع؟ّ! هذا كلام جهم بعينه" [1] أي لم يرض منه الاكتفاء بهذا الوصف، حتى يصرّح بتكفيره.

فأمكن لمعترض أن يقول عن ابن شمس إنه ميّع الخلاف، وهو يقول نهجر المبتدع والسلف قالوا في المبتدع، ويقول له: "أيش مبتدع؟!" كما قالها أحمد في كلام أبي ثور.

أم إنه لا يتبنى هذا القول؟ ويأخذ بقول أبي ثور ويخطئ أحمد؟ لا يصرّح بشيء في هذا، واللافت أنَّه على موقعه صحح إسنادًا رواه أبو نعيم الأصبهاني (430هـ) [والصورة في المنشور] على أنَّ الأصبهاني له كتاب في الرد على من قال بأن القرآن حرف وصوت، ويسميهم بـ(الحروفية) يرد فيه على ابن منده (395هـ) وهو مولع بتتبعه.

ويسميه أحيانًا بالمتأخر في غير هذه الرسالة، وكان ابن منده قد أخذ موقف أحمد من الكرابيسي وقال: هو ينطبق على الأشعرية [2]، فرد أبو نعيم، وقال: "الحروف والأصوات مخلوقة"[3]، فحين تقول: إسناد صحيح، ألست تعني هو ما نقله (العَدْل) الضابط عن مثله إلى منتهاه؟ فها أنت تعدّل أبا نعيم، وهو له رسالة مفردة في الحرف، ويسمي مثبتيه بالحروفية.

الشيء نفسه ينسحب على البيهقي (458هـ) وهو أشعري، ذكره ابن شمس الدين في موضع احتجاج في طرق حديث النزول على موقعه الرسمي، فلمَ لمْ يسحب الموقف عليه وهو القائل بأنَّ "الكلام هو نطق نفس المتكلم" وقال: "وكلامه ليس بحرف ولا صوت" [4] وهكذا.

فكيف وقد قال في المناظرة بأنَّ الخروج من السنة يكون بأقوال وأفعال المرء لا بآراء الناس، والغرض من هذا بيان اتساع الأمر، فلن يكون محصورًا في النووي، فعلام تخصيصه من بينهم؟ وإلا فأين الاتساق؟ أما أن تردد كلام أحمد في الكرابيسي، وتغضي عن أبي نعيم، ثم تطير به في النووي، وتغضي عن البيهقي، وقتها يضحي الأمر تحكمًا، أو تظهر الفرق، أو تبيّن موقفًا، فلم تكن بالخطة الذكية أن تنقل كلام بعض من سلف في المبتدع، دون مراعاة لما سبق التنبيه عليه، وبهذا يظهر بعد المناظرة عن وصفها بالعلمية.
ودمتم بخير.

_____
[1] تاريخ الإسلام، الذهبي، ج18، ص85.
[2] بيان شبهة الحروفية، ويليه: نصان لابن منده، حققه: محمد مختار، ص79.
[3] بيان شبهة الحروفية، ويليه: نصان لابن منده، حققه: محمد مختار، ص54.
[4] الأسماء والصفات، البيهقي، ص262.
محمد شمس، كامتداد خجول للبربهاري (١)

في المناظرة التي وقعت بين الحسيني ومحمد شمس الدين، وقع ذكر البربهاري (٣٢٩ه‍) من طرف الأخير احتجاجا برأيه في ماهية العالِم الإمام، وقد نقل عنه أن "العلم ليس بكثرة الرواية والكتب وإنما العالم من اتبع العلم والسنن" [١]

كان لمحمد شمس مقطع متقدم، رد فيه على ولد الددو مدافعا عن البربهاري، معظما، وليس يُغفِل متابعٌ مدى احتفاء الرجل ومجمل أبناء تياره بشخصية البربهاري ومقالاته، حيث كثرة الاحتجاج به وبرؤاه حول السنة، وهو القائل "العالِم من اتبع السنن" [٢]، فما هي السنن لدى البربهاري؟ وهل يلتزمها محمد شمس؟

عندما تعتبر البربهاري رأسًا من رؤوس السنة، ومشايخ الدين، يجدر قبل ذلك، أن تؤكد على أنه قد وضع مقاييس صارمة لا ينبغي تعدّيها، فإنها تضحى كلمة "أخطأ البربهاري، ولكل جواد كبوة" مساوية للخروج عن السنة في نظره، وهو القائل "فمن أقر بما في هذا الكتاب وآمن به، واتخذه إماما، ولم يشك في حرف منه، ولم يجحد حرفا واحدا، فهو صاحب سنة وجماعة قد كَمُلَت فيه السنة" [٣] فإن الذي "يجحد حرفا مما في هذا الكتاب [شرح السنة] أو يشك في حرف منه، فهو صاحب هوى" [٤]

فلوازم الأمر ليست متجهة إلى من بعده كمحمد شمس وحسب، بل تدعونا هذه العبارات، لبحث حال من كان قبله من باب أولى -وهو ما سيأتي لحاقا-، فالبربهاري يؤسس كتابا فيصلًا بين أهل السنة، وبين أهل البدعة، حسب تصوره، وأولى بمن جعله مرجعًا أن يفك الإشكالات التي سيجر إليها إذا ما حاولنا حمل أحكامه على [السلف] المتقدمين عليه.

مع نصب الأساس، وهو قول البربهاري "جميع ما وصفت لك في هذا الكتاب فهو عن الله ... وعليك بالتصديق والتسليم والتفويض والرضى لما في هذا الكتاب ... فمن انتحل شيئا خلاف ما في هذا الكتاب فإنه ليس يدين لله بدين" [٥]

إذن، مخالف هذا الكتاب، في أي شيء، أو حرف، أو سطر، يدين بغير الإسلام، هكذا لفظه من غير توجيه. وبعيدا عن تأويل التاريخ؛ يعتقد البربهاري أن من رد شيئا واحدًا من هذا الكتاب، فإنه "قد رده كله ... كمن آمن بجميع ما قال الله تبارك وتعالى، إلا أنه شك في حرف، فقد رد جميع ما قال الله، وهو كافر" [٦]

ولا يسعف هذا حتى من يتحذلق بنفي عصمة البربهاري وقد يقول بتغليطه في سطر أو سطرين معتقدًا سعة الخلاف، "فإن الشاك في حرف من هذا الكتاب صاحب هوى" [٧] يبرأ منه البربهاري ويراه "ليس يدين الله بدين" [٨]، والشك في حرف من كتابه؛ يَدخل فيه من يظن سعة الخلاف، فإما كافر أو مبتدع لدى البربهاري، أو موافق له في كل شأن. من رأى نقاش كتابه أمامك، "وجاءك يناظرك [في بعضه] فاحذره" [٩] فإن الأمر لديه منغلق من كل جهة، إلا من جهة التسليم التام، فعلى هذا، لو تحذلق متبع له، بأنه لا حرج في إثبات خطأ له ومخالفةٍ، فإن البربهاري يرى أن الفرض في أن تحذر هذا وتهجر مقالته.

والبربهاري لا يفرض تعاملا مع كتابه غير تعامل "رحم الله عبدا، ورحم والديه، قرأ هذا الكتاب، فبثه، وعمل به، ودعا إليه، واحتج له، فإنه دين الله ودين رسوله صلى الله عليه وسلم" [١٠]

فالمفروض، أن محمد شمس، يجعل ضمن سلفه المؤيدين لما يذهب إليه، ويسعى لتوكيد مقالاتهم؛ البربهاري (٣٢٩ه‍)، فليس يُحسب إلا أنه ممتثل -صوريًا- لما قال إمامه في كتابه، فهل يمتثل حقيقة؟ هذا يدعونا لتكشُّف البربهاري بروية.

يتبع.


[١] شرح السنة للبربهاري، ص٩٩.
[٢] شرح السنة للبربهاري، ص٩٩.
[٣] شرح السنة للبربهاري، ص١٣٢.
[٤] شرح السنة للبربهاري، ص١٣٢.
[٥] شرح السنة للبربهاري، ص١٠٣.
[٦] شرح السنة للبربهاري، ص١٠٣.
[٧] شرح السنة للبربهاري، ص١٣٢.
[٨] شرح السنة للبربهاري، ص١٠٣.
[٩] شرح السنة للبربهاري، ص١٢٥.
[١٠] شرح السنة للبربهاري، ص١٠٣.
باسم بشينية
محمد شمس، كامتداد خجول للبربهاري (١) في المناظرة التي وقعت بين الحسيني ومحمد شمس الدين، وقع ذكر البربهاري (٣٢٩ه‍) من طرف الأخير احتجاجا برأيه في ماهية العالِم الإمام، وقد نقل عنه أن "العلم ليس بكثرة الرواية والكتب وإنما العالم من اتبع العلم والسنن" [١] …
تعين تأخير مواصلة نشر سلسلة (محمد شمس كامتداد خجول للبربهاري) إلى وقت آخر.
عمومًا، الشخصيات غير العلمية مثل شخصية محمد شمس، لم تكن بحاجة إلى كبير عصف ذهني لإدراك هزالتها الفجة، باقي المنشورات مسجلة على الخاص، وسيأتي نشرها وقت تتاح فرصة ثانية.
ومن يسأل عن سبب توقيف النشر، فذلك لأغراض بحثية.
لكن الدور آت لا محالة.
دمتم 🌹
"فاجعل العدل والنصفة في الثواب والعقاب حاكما بينك وبين إخوانك، فمن قدمت منهم فقدمه على الاستحقاق، وبصحة النية في مودته، وخلوص نصيحته لك مما قد بلوت من أخلاقه وشيمه، وعلمت بتجربتك له، أنه يعلم أن صلاحه موصول بصلاحك، وعطبه كائن مع عطبك، ففوض الأمر إليه، وأشركه في خواص أمورك وخفي أسرارك، ثم أعرف قدره في مجلسك ومحاورتك ومعاملتك، في كل حالاتك ومزاولاتك في خلواتك معه، وبحضرة جلسائك، فإن ذلك زيادة في نيته، وداعية لمن دونه إلى التقرب إليك بمثل نصيحته".

(الرسائل السياسية، المؤلف: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (ت ٢٥٥هـ)، تحقيق: علي أبو ملحم، الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت، الطبعة الأخيرة ٢٠٠٢م، ص٧٥)
"الافراط في التواضع يوجب المذلة ... والافراط في المؤانسة يدعو خلطاء السوء".

(الرسائل السياسية، المؤلف: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (ت ٢٥٥هـ)، تحقيق: علي أبو ملحم، الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت، الطبعة الأخيرة ٢٠٠٢م، ص٧٧)
"واحذر كل الحذر أن يخدعك الشيطان عن الحزم فيمثل لك التواني في صورة التوكل، ويسلبك الحذر، ويورثك الهوينا بإحالتك على الأقدار، فإن الله إنما أمر بالتوكل عند انقطاع الحيل، والتسليم للقضاء بعد الإعذار".

(الرسائل السياسية، المؤلف: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (ت ٢٥٥هـ)، تحقيق: علي أبو ملحم، الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت، الطبعة الأخيرة ٢٠٠٢م، ص٧٨)
"فليزدك في الصمت رغبة ما ترى من كثرة فضائح المتكلمين في غير الفرص، وهذر من أطلق لسانه بغير حاجة"

(الرسائل السياسية، المؤلف: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (ت ٢٥٥هـ)، تحقيق: علي أبو ملحم، الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت، الطبعة الأخيرة ٢٠٠٢م، ص٧٩)
"فإن الحكماء قد أجمعت أن من أخذ بالحزم وقدم الحذر، فجاءت المقادير بخلاف ما قدر، كان عندهم أحمد رأيا وأوجب عذرا، ممن عمل بالتفريط وإن اتفقت له الأمور على ما أراد".

(الرسائل السياسية، المؤلف: عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان، الشهير بالجاحظ (ت ٢٥٥هـ)، تحقيق: علي أبو ملحم، الناشر: دار ومكتبة الهلال، بيروت، الطبعة الأخيرة ٢٠٠٢م، ص٨٤)
من أشرف المراتب التي توطن عليها نفسك في ابتغاء المعارف وابتناء المعالي إدراكُكَ أن أزمَّة شؤون العلم إنما تكون بالتنقيب حيث منتهى العلل.

ومن ذلك أنه لا يكاد يَذكُر لك رجل يتقدمك في العلم والاستنباط قولًا يُرجع فيه إلى كتاب إلا قرأت الكتاب كله، وإن لم تكن كحاله من حيث بلوغه فضيلة من استنبط، فلا ترضى إلا بالتسديد حيث حيازة ما لا يجعل بينك وبينه غير رتبة الاستنباط التي كان بها سابقا عليك، فتكون وإياه على مرتبة سواء في قراءة الكتاب كله، وله فضل الإحالة والكشف الأول.

فتنسب له جديد مضافه من تحليل وتنسيق وفهم، وتظفر في ذلك ببركة العلم، وتحاجج عن ذلك - إن كنت به تدين - منطلقًا من كونك مجربًا لما جرّب، مطلعًا على كل ما اطلع.

وإن لم يكن الأمر على ذلك النحو، كنت محض مقلّد لا همة له على اختيار ما هو أرفع واجتناب ما هو أوضع، وكان اقتباسٌ هنا، وفهم اقتباسٍ هناك، يأخذانك ويأتيان بك، وتبقى على الدوام ممن يُستخفُّ بقوله في أي شأن.

بل تكون كمن يأتي على ثمرة سنين من العلم انتُدب لها فحل من أهل النظر، فتأخذها في سويعات مطالعة ثم تترَّس بها متفاخرًا، والحال أنك عن متانة التخطيط وصلابة الصناعة أبعد، وإلى الركون إلى استعمال الجاهز من غير حذق بعلله وبواطن طرقه ونقده وتمحيصه قبل القول به أقرب.
إعلان عن بث:

يوم الأربعاء المقبل، على الساعة ١١ مساء بتوقيت القدس/ ٩ مساء بتوقيت الجزائر على منصة كلوب هاوس؛ نقاش حول كتاب: التنبيهات العقلية على آراء ابن تيمية المنطقية، لأيمن عبد الخالق المصري.

سيجري الحوار حول المحاور التالية:

لم الانزعاج من نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي/ الطرح الدعائي لا العلمي/ لم تمجدون ابن تيمية؟/الانغلاق القروسطي على نفسه/عالَم قديم/ لم تجعلون ابن تيمية كأنه من عالَم حديث، رغم أنه ابن زمنه.

المشاركون: باسم بشينية - يوسف سمرين - يوسف سعادة.

مدة اللقاء: ساعة

يتبعها ثلث ساعة لسماع المداخلات والتعقيب عليها.

مدة مداخلة الضيف: دقيقة.
جاء في مقدمة كتاب أيمن المصري:

١- لا بد أن نبني علومنا وفقا لرؤية آل البيت:

"أعلى سلّم أولوياتنا ومشاريعنا الفكرية التي نسعى لتنفيذها؛ لنتمكن من ترسيخ ونشر ما نعتقد بأحقيته وفق رؤية مدرسة: أهل البيت عليهم السلام؛ الامتداد الطبيعي لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم". [١]

ثم في فصل دخول المنطق العالم الإسلامي:

٢- المنطق أرسطي يوناني النشأة، ولم يكن مأنوسًا للمسلمين:

"بعد دخول المنطق الأرسطي إلى العالم الإسلامي بقواعده الجديدة وأساليبه العلمية المدرسية الدقيقة التي لم تكن في ذلك الوقت للمسلمين، انقسم حوله علماؤهم بين مؤيد ومعارض". [٢]

منطقيًا، إن لم يكن المنطق معروفًا جملة وتفصيلًا لدى "آل البيت كعلي والحسن والحسين" رضي الله عنهم، ولم يكن مطورحًا ضمن رؤيتهم الإلهية، وكانوا قد أقاموا دولةً، ومجتمعات، وعلاقات داخلية وخارجية، وكان لهم فقه وفهم وتعليم لعلوم الشريعة، من دون أدنى معرفة بالمنطق، بل كان كل ذلك قبل دخوله العالم الإسلامي جملة، ما فائدة دعوى تبني رؤيتهم مع كل هذا التشنج ضد نقد ابن تيمية لذلك للمنطق؟

[١] التنبيهات العقلية على آراء ابن تيمية المنطقية، أيمن المصري، مؤسسة الدليل، الطبعة الأولى ٢٠٢٣م، ص١٣.
[٢] المرجع نفسه، ص٢٨.
الأبحاث الوسيطة كدلالة على الكسل المعرفي.

الملاحظ أن أكثر شيء يستفز الناقد في قراءة كتاب أيمن المصري، كثرة الاتكاء على الكتابات الوسيطة سواء في موضوع الكتاب أو حتى في نقل التاريخ أو تصوير الفلسفات.

تصورت أن مبحث دخول المنطق إلى العالم الإسلامي، كان سيأتي فيه بدراسة تاريخية رصينة، حيث نرى بحثًا علميًا في تاريخ المنطق ينفرد بخطواته الأخ المؤلف، لكن! يكتفي بـ: قال الدكتور بدوي عبد الرحمن، وقال الدكتور سامي النشار، وقال للدكتور الطبطبائي، ونحو ذلك.

مثلا، لا يوضح لنا أيمن المصري حدود بحثه في النقد الغربي للمنطق، حيث يتضح أنه يدافع عن علم سالت فيه أودية من الحبر نقدًا ونقضًا هناك، ولم يطلع على شيء منها، إذ بقي مكتفيًا بالنقل عن الطبطبائي، والذي بدوره ينقل عن راسل من كتاب فلسفة يُقَدَّمُ للمبتدئين فيها (تاريخ فلسفة الغرب) أن روجرز بيكون يرجح المنطق التجريبي على منطق أرسطو متأثرًا - تخمينًا- بعلماء المسلمين؛ يلخلص أيمن إلى نتيجة الطبطبائي أن: انتقادات بيكون، في جوهرها هي انتقادات ابن تيمية غالبًا.

هنا لدينا كتابة صحفيَّة كسولة لا كتابة علمية، وهي كالتالي: نقل عن الطبطبائي نقلًا عن راسل، ما ينقله راسل عن بيكون! رغم أن كتاب راسل مرفوع على الشبكة، لكن يكفي العناء نقل الطبطبائي.

نحن هنا أمام سند (شهادة الطبطبائي على شهادة راسل) أي لسنا أمام آلية تحليل علمي لعين الحادثة (نقد بيكون للمنطق، وبحث مطابقته لنقد ابن تيمية لنجيب عن سؤال: هل نقد نقد ابن تيمية كاف أم نقد نقد بيكون ضروري أمام ما ينتصر له: المنطق التجريبي)، هذا يفرغ البحث عن قيمته العلمية حيث لا وجود لنقل من كتاب بيكون نفسه ضمن مراجع الفصل، فنحن نقرأ لـ (أيمن المصري) لا لـ (الطبطبائي) والمفترض علميًا أن يضحى النقل متبوعًا بتحليل غير مسبوق وإلا كان مجرد حشو.

فالطبطبائي الذي اكتفى بالاقتباس عن كتاب ألفه راسل للمبتدئين، يجب أن يُطور المفهوم الذي نقله إلى بحث نقدي يثبته أو ينفيه؛ وأول ذلك قراءة بيكون نفسه، لا استحباب الكسل المعرفي كما يفعل أيمن.
تخيلوا لو يطلع نقل أيمن المصري عن راسل حول بيكون خاطئا تبعا لخطأ من ينقل عنه دون العودة لا لكتاب راسل، ولا لبيكون نفسه؟ 😆
هذه أول ٦٠ صفحة من كتابه فقط!
مواصلة الفشل المعرفي في الأبحاث الإسلامية يتجلى في كتابات أيمن المصري.

يدعي الرجل أن ابن تيمية "صاحب منهج حسي مادي بامتياز بتأكيده على أصالة المعرفة الحسية" [١] ثم ينقل مباشرة عن النشار:

"هذه النزعة الاسمية الحسية من ناحية، والعملية البراغماتية من ناحية، تسود تفكير هذا المفكر العجيب ... يرى أن ما في الذهن هو من خرافات الميتافيزيقا لا توصل إلى شيء" [٢]

أولًا، لا يزال أثر الكتابة الصحفية الكسولة لدى أيمن المصري بارزًا، فهو لا يوضح لنا بالمرة اختباره لنتائج الدكتور النشار، بل أعمق من ذلك، يبدو عليه أنه لا يعرف أصلا ما الذي يقوله وينقله عن غيره، مثلًا:

يثبت أن ابن تيمية صاحب منهج مادي، وفي نفس الصفحة ينسبه للبراغماتية. هذا الكلام يمثل خلطا مبتذلا بين الفلسفات.

البراغماتية تم تناولها بالنقد في أبسط المؤلفات المادية، وكان توضيح مثالية أسسها منطويًا ضمن هذه الكتب، وأسهلها كتاب المادية والمثالية في الفلسفة لجورج بولتزير، الذي كان يمثل محاضرة فلسفية ملقاة على عمَّال المناجم والفلَّاحين.

باختصار، البراغماتية تلغي أدنى إمكانية لمعرفة العقل البشري لخصائص الأشياء بمعزل عن الرؤى الذاتية للبشر، هي تمثل "نوعا مبتذلا من أنواع اللا أدرية، إذ ترى أن أساس الحقيقة ليس مطابقة الواقع ولا الصواب، وليس الصواب هوالانعكاس الذي يحققه الواقع ويوجهه، بل هو ببساطة النفع" [٣]

١- المثالية: العقل لا يعرف الشيء لذاته.
٢- اللا أدرية: لا وجود لحقائق ثابتة بمعزل عن ذات الشخص.
٣- البراغماتية: الحقائق تابعة للمنفعة، وليست المنفعة تابعة للحقائق.

مؤدى القول بقصر العقل عن معرفة الشيء لذاته، تحول الموقف من «الشيء» هل هو حق أم باطل إلى تابع مباشر لمدى تحقيقه للمنفعة الذاتية. ابن تيمية كان من أشد المناهضين لهذا التصور وقد تجلى ذلك في حربه على مذهب المصوِّبة الذين يرون أن كل مجتهد في مسألة يعتبر مصيبًا ولو تناقضت أقوال المجتهدين، حيث لم يجعل ذا المذهب للمسألة المختلف فيها حقا بمعزل عن اجتهاد هذا أو ذاك.

فما موقف ابن تيمية الصريح من هذا التصور؟

يقول: "حكي عن بعض السفسطائية أنه... لم يجعل للأشياء حقائق ثابتة في نفسها يوافقها الاعتقاد تارة ويخالفها أخرى، بل جعل الحق في كل شيء ما اعتقده المعتقد، وجعل الحقائق تابعة للعقائد. وهذا القول على إطلاقه وعمومه لا يقوله عاقل سليم العقل، وإنما هو من جنس ما يحكى أن السفسطائية أنكروا الحقائق ولم يثبتوا حقيقة ولا علما بحقيقة". [٤]

ثم دعوى أن ابن تيمية "يرى أن ما في الذهن هو من خرافات الميتافيزيقا لا توصل إلى شيء" أين قرأها الأخ الكسول؟ يشرح ابن تيمية في أشهر مؤلف نقدي له، وهو كتاب منهاج السنة أنه "لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل" [٥] فما الذي قرأه أيمن لابن تيمية حتى رد عليه؟

أين أيمن المصري ونقولاته المبتذلة من الطبطبائي وسامي النشار عن الدقة البحثية؟ هذا وهو ينقل تهمًا سخيفة كـ "البراغماتية" والأرجح أنه لم يقرأ فيها سطرًا ولا عرف لها مفهوما، ولو كان كذلك لكانت المصيبة أنه يرد على ابن تيمية ولم يطلع على نقده مرارا لجذور ما يحاول متعنتا أن ينسبه إليه!

[١] التنبيهات العقلية على آراء ابن تيمية المنطقية، أيمن المصري، مؤسسة الدليل، الطبعة الأولى ٢٠٢٣م، ص٥٨.
[٢] التنبيهات العقلية على آراء ابن تيمية المنطقية، أيمن المصري، مؤسسة الدليل، الطبعة الأولى ٢٠٢٣م، ص٥٨.
[٣] المادية والمثالية، جورج بولتزير، ترجمة وتعليق: إسماعيل المهداوي، ص١٠٥.
[٤] مجموع الفتاوى، ابن تيمية، ج١٩، ١٣٧
[٥] منهاج السنة لابن تيمية، ج٥، ص٨٣.
ثم نكتشف فجأة أن كتاب أيمن المصري مليء بالسرقات العلمية 😃❤️
السرقة العلمية في كتاب أيمن المصري.

قام أيمن المصري بسرقة أربع مواضع من كتاب نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود ليوسف سمرين، نسخَها بالترتيب، كترتيب الخلفاء الأربعة عند أهل السنة 🌹

طبعا لا يخفى أن الرجل وضع على غلاف كتابه أنه روجع من طرف د. صالح الوائلي مراجعةً "علمية"، وهذا يكشف مدى سخف الحذلقة بالألقاب والمهن الأكاديمية اليوم.

وإلا فما نسبة أن تأخذ في كتابك (٢٠٢٣) أربع نصوص بالترتيب نفسه، ولم يرتبها في نفس موضع الشاهد غير كتاب نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود (٢٠٢٠).

فيما يلي كشف السرقات: