باسم بشينية
7.32K subscribers
1.11K photos
49 videos
33 files
290 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
"عن صهيب بن سنان قال: لما أسلم عمر ظهر الإسلام، ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقا، وطفنا بالبيت، وانتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتي به".

(تاريخ المدينة المنورة، عمر بن شبة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ١٣٩٩، ج٢، ص٦٦٠)
من خطبة أبي بكر رضي الله عنه عند مرضه:

"وإن هذا الأمر الذي هو أملك بنا لا يصلح آخره إلا بما صلح أوله، ولا يتحمله إلا أفضلكم مقدرة، وأملككم لنفسه، أشدكم في حال الشدة، وأسلسكم في حال اللين، وأعملكم برأي ذوي الرأي، لا يتشاغل بما لا يعنيه، ولا يحزن لما ينزل به، ولا يستحي من التعلم، ولا يتحير عند البديهة، قوي على الأمور، لا يخور لشيء منها ضده بعدوان ولا تقصير، يرصد لما هو آت عتاده من الحذر والظلم، وهو عمر بن الخطاب".

(تاريخ المدينة المنورة، عمر بن شبة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ١٣٩٩، ج٢، ص٦٧٦)

هذه الخطبة، تبرز كثيرا من معايير الكفاءة السياسية لدى أبي بكر رضي الله عنه.
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب:

"أراد عمر رضي الله عنه أن يجمع القرآن، فقام في الناس ، فقال: من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان، فقتل عمر رضي الله عنه قبل أن يجمع ذلك إليه".

(تاريخ المدينة المنورة، عمر بن شبة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ١٣٩٩، ج3، ص٧٠٥)
عن يحيى بن سعيد:

"أن عثمان رضي الله عنه قال: لما يزع السلطان الناس أشد مما يزعهم القرآن".

(تاريخ المدينة المنورة، عمر بن شبة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ١٣٩٩، ج٣، ص٩٨٨)
"عن أبي رجاء أن:

عمر، وعثمان رضي الله عنهما كانا يعاقبان على الهجاء. قال: واستعار خالي من قوم كلبا لهم، فأرادوا أخذه منه، فرمى أمهم بكلبهم، فحبسه عثمان رضي الله عنه ... حتى مات"

(تاريخ المدينة المنورة، عمر بن شبة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ١٣٩٩، ج٣، ص١٠٢٤)
"عن الزهري قال:

قال عثمان رضي الله عنه: ألا تعجبون لابن أبي حذيفة، ضممت الرجل لرحمه، فكنت أجس بطنه من الليل أنظر أجائع هو أم شبعان، ثم هو يسعى في خلعي وسفك دمي، اللهم فاجزه جزاء من كفر النعمة وفجر".

(تاريخ المدينة المنورة، عمر بن شبة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ١٣٩٩، ج٣، ص١١١٩)
دائمًا ما ينزاح الوعي العامي إذا سمح له أن يتحذلق في السياسة نحو ابتكار سببية اعتباطية، تنشأ تحت ضغط المعارضة العشوائية، حيث يقع خلط الأوراق جميعًا تحت مظلة السياسة، وقد يكون باعث الأمر شعور بالامتعاض ليس له أدنى ارتباط سببي بأي باعث سياسي، هنا، يبتكر المعارض مقدمة: أصابتك شوكة في بستانك؟ سبب ذلك من نعارضه.

هذا السلوك عام، وله مصاديق على مختلف حقب التاريخ، كان أن أحد رؤوس الشؤم؛ التي قتلت عثمان رضي الله عنه، شخص يسمى بحكيم بن جبلة، كان قد أجرى سباقا مع أحدهم، فانتصر عليه، فغضب فأخذ خيلا كانت له بفارس، ثم قام ابن جبلة في الناس فجعل يعيب على عثمان جراء غضبه، ويؤلّب عليه وعلى واليه. [١]

ثم سرعان ما انتشر في البلد وصار يلاك على ألسنة الناس؛ عزل أبا موسى، وولى علينا ابن عامر. فجأة، وقع تصعيد الأمر (بسبب غضبة في سباق خيل، وقصعة طعام، ليس لهما علاقة بعثمان) إلى مستوى القدوم على الخليفة؛ وتهديده إن لم يعزل واليه وينصّب غيره.

[١] تاريخ المدينة المنورة، عمر بن شبة، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، ١٣٩٩، ج٣، ص١١٤٦.
أنهيت قراءة تاريخ المدينة، لعمر ابن شبة، وهو كتاب يقع في ١٣١٥ صفحة، تعرض فيه لبعض ما جاء حول المدينة، أورد ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم وبخلافة أبي بكر، وعمر وعثمان، رضي الله عنهم، ثم أسهب فيما يتعلق بسياسة عثمان، والمعارضة المدنيّة التي تعرضت له، ثم ما جاء من أخبار حول اتساعها إلى مختلف الأقطار، إلى ما وقع حين مقتله، وما وقع من بعده بقليل.
لم يتعرض الكتاب لا للجمل ولا لصفين، يرجع ذلك لكونه مؤلفا لأجل المدينة وما وقع فيها.
كان لابن شبة كتاب مطول في أخبار صفين، لكن الكتاب مفقود، وغالبا هو من الكتب التي وقع إحراقها لاعتبارات مذهبية.
بعض الشباب، لحقته في الأيام القليلة الماضية أشهر حسرة في الوسط السلفي؛ كأن تذهب حياتك أدراج الرياح، لمحض أنشودة، أو مقالة مغلفة ببعض عبارات دينية فحواها نوع من التصوف الهزيل، كان العفاسي جديرًا بتوضيح الأمر بصورة عملية، فعلا، كثيرون قد رسموا وهم في أول الأمر نهجًا حياتيًا كان قائما على ذم الدنيا وزينتها بطريقة اختزالية، حيث كان الإنشاد، يمثل ركيزة أساسيّة لدى كثيرين، خصوصًا تلك المرحلة التي يقع فيها استبدال سروال الجينز بقميص، واستبدال العطر الفرنسي بعطر فرنسي آخر لكن موسوم بالعربية، والأغاني التي درج عليها الشاب، بأناشيد العفاسي.

الأمر كان يمثل نوع هامشية، تغنّي، أو هو بالأحرى إنشاد، غرضه في الختام أن يحقق أرباحًا في عروض دولية حيث يأتي الناس لسماع شخصية مشهورة بعد دفع قيمة التذاكر وهي تقدم نوعا من الإسهام في خدمة الفن، تحت دعاية تغطية الفراغ الإسلامي في هذا المجال، الأمر ربما كان قد بدأ تحت سؤال: إن ترك الشاب إبان الصحوة سماع الأغاني والغزل؟ فماذا يسمع؟ هنا كانت الحاجة ملحة في الوسط الإسلامي لتكوين فرع غنائي بديل، يعوض الموسيقى، والطبل، والدف، الموجود في الفن غير الإسلامي، لكن هل خرج النسق الإنشادي عن المنظومة ككل؟ أبدًا، المنشد يحقق أرباحًا مالية ضخمة جراء ترويج أناشيد الزهد وذم الدنيا، يركب سيارات فخمة، ويتجول في أرقى المطاعم، ويتابع جمهوره يومياته على إنستغرام وسناب وتويتر، كأي شخصية مؤثرة أخرى، والمادة هي ما يختلف فقط، حياته، بارك الله له فيها وزاده. لكن رجاءًا!
جراء تغفيلك، واتجاه حياتك بمنحى بائس خلال سنوات، خلّ شعور الحسرة حبيس صدرك، العفاسي لم يقل يوما أن حنجرته مجانيّة، ولم يشارط على التزام تلك المشاعر التي تعلقت بها سريعًا، الأمر كان يمثل تجارة فقط، ولا يزال.
سنة ٧٠ه‍، خلع عمرو بن سعيد بن العاص عبدَ الملك بن مروان، وأخرج عبد الرحمن بن أم الحكم من دمشق فسار إليه عبد الملك، فاتفقوا على أن يكون عمرو بن سعيد الخليفة بعد عبد الملك. [١]

بعد ذلك، تمكن منه عبد الملك فغدر به، وقال "لو أعلم أن تبقى تصلح قرابتي لفديتك بدم النواظر، ولكنه قلما اجتمع فحلان في إبل إلا أخرج أحدهما صاحبه ثم قتـ-له، ثم قال: أدنيته مني لآمن مكره، فأصول صولة حازمٍ متمكن" [٢]

سنة ٧٥ه‍، وبعد استتباب النظام لعبد الملك، حج إلى مكة، وخطب في الناس قائلًا:

"أما بعد، فإنه كان من قبلي من الخلفاء يأكلون من هذا المال ويؤكلون وإني والله لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف، ولست بالخليفة المستضعف يعني عثمان، ولا الخليفة المداهن يعني معاوية.

أيها الناس إنا نحتمل لكم كل اللغوية ما لم يك عقد راية أو وثوب على منبر، هذا عمرو بن سعيد وحقة حقه وقرابته قرابته، قال برأسه هكذا فقلنا بسيفنا هكذا". [٣]

[١] تاريخ خليفة بن خياط، أبو عمرو خليفة بن خياط (٢٤٠ه‍)، تحقيق مصطفى نجيب فواز، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٥ه‍- ١٩٩٥م، ص١٦٠.
[٢] المرجه السابق نفسه، ص١٦٠.
[٣] المرجع السابق نفسه، ص١٧١.
تطبيق لدلالة النكرة في سياق النفي 😂

"قدم مسلمة بن عبد الملك فسأل أهل حيزان (مدينة أرمينية) الصلح، فأبوا، فقاتلهم فسألوه الأمان، فحلف ألا يقتل منهم رجلا ولا كلبًا، فانحدروا، فقتلهم أجمعين، إلا رجلا واحدا وكلبا واحدًا، وأخذ الحصن وصار إلى أرض سوران".

(تاريخ خليفة بن خياط، أبو عمرو خليفة بن خياط (٢٤٠ه‍)، تحقيق مصطفى نجيب فواز، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٥ه‍- ١٩٩٥م، ص٢٢٢)
أنهيت قراءة تاريخ خليفة بن خياط (٢٤٠ه‍) وهو من أقدم ما بلغنا من كتب السرد التاريخي، كان يذكر من كل سنة ما وقع فيها إلى أن بلغ ٢٣٢ه‍، وكان كثير الاختصار، يقع الكتاب في ٤٥٦ صفحة.
كلما أقرأ كتابا، أجدني أستشعر بصورة أعمق مفهوم "الجهل البشري"، الذي لطالما لعبت الكتب دورًا ركيزًا على مر التاريخ في رفعه، وهنا تكمن فضيلة الكتب. الكتاب الذي تطالعه؛ صحيح أنه يساهم في زيادة معلوماتك، لكن هو بالقدر نفسه؛ يجب أن يساهم في تعريفك بمدى الجهل الذي يعتريك. فأنت تذعن له بجهلك قبل قراءته، وتؤكد له بتفضّله عليك في رفعه بعد قراءته.
أكثر ما يدعو للغثيان أن يراجع شخص كتابا فيقول "كتاب ماتع"😏
باسم بشينية
أكثر ما يدعو للغثيان أن يراجع شخص كتابا فيقول "كتاب ماتع"😏
بالنسبة لمن يسأل عمن قصدت بهذا المنشور؛ الأمر كان مزحة مع صديق لا أكثر :)
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
”أما من لا يتلوَّن بكل ألوان الضيق، عند مخالطة البشر، بين حين وآخر، ومن لا يصفرُّ ويخضرُّ قرفًا وسأمًا، شفقة وتجهُّما ووحشَة، فذاك ليسَ بالتأكيد إنسانًا رفيع الذوق“.

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص54)
شعور يتفاقم غالبا بصورة يومية...
رفيع الذوق، ثم ماذا؟ الذي يشعر بقرف الوضع، يريد أن يتسلى بأن ذوقه رفيع، إنها العودة إلى الذاتية، كالذي يقع صفعه، فيحسن التألم ثم يتفاخر بقوة مستقبلاته الحسيّة.
المؤكد أن كل شيء من حولنا يتعاظم انحطاطه، فقط، هذا هو الواقع الملاحظ، فلتذهب رفعة الذوق إلى الجحيم.
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
الثوب المسروق يبيعه السارق ولا يرتديه، إنه يتخلص منه، لأن عاره ظاهر، كما قيل، أما الفكرة المسروقة، فإنه يلبسها ولا يبيعها. الفكرة المسروقة عذاب نفسيّ للسارق، إنها عاره الباطن.

قيل في المثل: "الذي يكتسي بلباس الناس عريان".
"فإن أكُ في عدادكم قليلًا فاني في عدوكم كثيرُ
بغاث الطير أكثرها فراخا وأم الصقر مقلات نزور".

– الملك معاوية ابن أبي سفيان.