"وإن كان الشخص قد يكون من أهل الحديث، وهو ليس من أهل السنة، وهذا قليل، وذلك كمحمد زاهد الكوثري".
(المخرج من الفتنة، مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص١٣٢)
(المخرج من الفتنة، مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص١٣٢)
رأي مقبل الوادعي في جماعة الحرم:
" [حكمهم] هو ما جاء عن علي رضي الله عنه"
بعد أسطر:
" كنا نسأل الله أن ينصرهم"
(المخرج من الفتنة، مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص١٤٤)
هنا هو يتكلم عن حوادث جهيمان، أن حكمهم هو حكم البغاة، ومع ذلك: كان يسأل الله لهم النصر!!
" [حكمهم] هو ما جاء عن علي رضي الله عنه"
بعد أسطر:
" كنا نسأل الله أن ينصرهم"
(المخرج من الفتنة، مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص١٤٤)
هنا هو يتكلم عن حوادث جهيمان، أن حكمهم هو حكم البغاة، ومع ذلك: كان يسأل الله لهم النصر!!
"وأما القائل: إن الزلزال أمر طبيعي، فهو ملحد في آيات الله" 🤔
(المخرج من الفتنة، مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص١٦٤)
(المخرج من الفتنة، مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٢م، ص١٦٤)
أنهيت قراءة كتاب المخرج من الفتنة لمقبل بن هادي الوادعي وهو كتاب يقع في ٢١٦ صفحة.
الكتاب أشبه في طريقة تأليفه بالخواطر والنصائح السياسية، حوى حديثا في السياسة، لكن من دون نسيج سياسي يربط بين الجماعات والأحداث، ولي تعقيب على بعض ما جاء فيه:
لا يوجد في الكتاب أدنى تدقيق فيما يتعلق بالأيديولوجيات الحديثة، فالواضح أنه لم يقرأ في الشيوعية شيئا، ومع ذلك ينسب لها القول بشراكة المال والنساء، مع أن أبسط تعريف للاشتراكية: الملكية العامة لـ «وسائل الإنتاج» لا النساء، أيضا؛ تجد في الكتاب "المبدأ الشيوعي: الغاية تبرر الوسيلة"، هذا المبدأ في الأساس مبدأ ميكيافيلي، لا شيوعي، وقد كان جورج بولتزير ينتقد هذا المسلك وينسبه للاأدرية، من حيث كونه مبدأ براغماتي مثالي.
فيما يتعلق بالجماعات الإسلامية، مقبل الوادعي يتعامل معها دون نسقية ولا اتساق، وكثيرا ما يشكر صنيع جماعة، ثم يذم صنيع الأخرى، ويكون فعل المذمومة متعلقا بفعل الأولى اتساقًا، ومثال ذلك: مدحه للإخوان حسب التجربة المصرية الأولى لعلة مقاومتهم الشيوعية، وفي محل ثاني تجد ذمه لهم حسب تجربتهم في الجزائر، مع أن التجربة الجزائرية، كانت انعكاسا للتجربة المصرية.
ثم تجده يذم حماس الشباب الإخواني، وفي نفس الوقت يمدح أناشيد الإخوان، دع عنك تصوره للفرق والمقالات الإسلامية؛ من كون الشخص يمكن أن يقال عنه: من أهل الحديث لمجرد اشتغاله به، وليس من أهل السنة! فلو اشتغل مستشرق بالحديث؛ أيكون من أهل الحديث وليس من أهل الإسلام؟ هذا تصور بسيط جدا للمقالات، ونتج عن ضعف اشتغاله بها؛ الحكم بالشرك والإلحاد على من يسمي الزلازل بالحوادث الطبيعية، من دون تحديد شكل المقالة بالضبط، فلا يعلق جملة على مذهب القوى المودعة، ولا على مقالة الطبائع والخصائص، ولا على مذهب نفي القوى، بل يؤكد في كل حين على تصور واحد: من قال أن الزلازل طبيعية، ولم يقل أنها تحدث بسبب الذنوب فهو ملحد.
ومن ذلك أيضًا، حكمه على جماعة الحرم بأنهم أهل بغي، ويجري عليهم حكم علي ابن أبي طالب في البغاة، وفي نفس الصفحة يقول: كنا ندعو لهم بالنصر! هذه حالة انفصام سياسي غريبة! كيف يحكم القاضي على فئة بأن تُحارَب وفي نفس الوقت يدعو لها بالنصر!!
ثم خلال نقده لأحد المعاصرين، من بين الموانع التي تحول دون القراءة له في نظر مقبل الوادعي، أنه لما ألف كتابا بعنوان "الفكر الصوفي"، اقتبس من كتاب "طبقات الصوفية"، فكان النقد مبنيًا هكذا: وصاحب طبقات الصوفية هو السلمي، وهو متهم!. المفترض وفق تفكير كهذا، أننا إن كتبنا في نقد الفكر الشيوعي ثم نقلنا من كتب الشيوعيين لنقدهم، يعتبر هذا محل اتهام! تصور.
ثم في الكتاب لا تجد طرحا سياسيا يستمسك به جملة، خصوصا مع فكرة الحرص على فقه الدليل، الشيخ مقبل يقدم فقه الدليل على أساس أنه حل جل المشاكل السياسية، ومع ذلك تطبيقاته كانت تكشف تناقض الفكرة، فلا يوجد مع فقه الدليل أدنى تنبؤ بسقف أو حدود فتاوى الشخص، يمكن أن تقوم دولة بظلمه فيكشف في الدليل ما يسمح بالتحريض عليها، ويمكن أن تقوم نفس الدولة بإكرامه، فيجد في الدليل ما يوجب الثناء عليها؛ بل ويوجب شرعًا تكوين جاليات إسلامية تابعة لسياساتها في بلدان أخرى!، بخلاف الانضباط بمذهب ذو أصول وقواعد وسقف فتاوى محدد كمعتمدات.
نقده السياسي معتمد بالدرجة الأولى على الأهلية الحديثية، وكأن الشيخ يعتبر أن الرجل إذا كان مشتغلًا بالحديث متقنا له، فإن ذلك يمكِّن له أن يكون بنفس القدر ذو أهلية سياسية، فليس هنالك نقد قدمه لفرقة أو جماعة سياسية، إلا وهو ينطوي في فحواه على أن زللهم السياسي، كان بسبب عدم معرفتهم بعلم الحديث! فهذا تحليل يستبطن تقدم تصوراته السياسية، أمام جل الجماعات، والدول، لعلة أنه مشتغل بعلم الحديث اشتغالا جيدًا!!
الكتاب أشبه في طريقة تأليفه بالخواطر والنصائح السياسية، حوى حديثا في السياسة، لكن من دون نسيج سياسي يربط بين الجماعات والأحداث، ولي تعقيب على بعض ما جاء فيه:
لا يوجد في الكتاب أدنى تدقيق فيما يتعلق بالأيديولوجيات الحديثة، فالواضح أنه لم يقرأ في الشيوعية شيئا، ومع ذلك ينسب لها القول بشراكة المال والنساء، مع أن أبسط تعريف للاشتراكية: الملكية العامة لـ «وسائل الإنتاج» لا النساء، أيضا؛ تجد في الكتاب "المبدأ الشيوعي: الغاية تبرر الوسيلة"، هذا المبدأ في الأساس مبدأ ميكيافيلي، لا شيوعي، وقد كان جورج بولتزير ينتقد هذا المسلك وينسبه للاأدرية، من حيث كونه مبدأ براغماتي مثالي.
فيما يتعلق بالجماعات الإسلامية، مقبل الوادعي يتعامل معها دون نسقية ولا اتساق، وكثيرا ما يشكر صنيع جماعة، ثم يذم صنيع الأخرى، ويكون فعل المذمومة متعلقا بفعل الأولى اتساقًا، ومثال ذلك: مدحه للإخوان حسب التجربة المصرية الأولى لعلة مقاومتهم الشيوعية، وفي محل ثاني تجد ذمه لهم حسب تجربتهم في الجزائر، مع أن التجربة الجزائرية، كانت انعكاسا للتجربة المصرية.
ثم تجده يذم حماس الشباب الإخواني، وفي نفس الوقت يمدح أناشيد الإخوان، دع عنك تصوره للفرق والمقالات الإسلامية؛ من كون الشخص يمكن أن يقال عنه: من أهل الحديث لمجرد اشتغاله به، وليس من أهل السنة! فلو اشتغل مستشرق بالحديث؛ أيكون من أهل الحديث وليس من أهل الإسلام؟ هذا تصور بسيط جدا للمقالات، ونتج عن ضعف اشتغاله بها؛ الحكم بالشرك والإلحاد على من يسمي الزلازل بالحوادث الطبيعية، من دون تحديد شكل المقالة بالضبط، فلا يعلق جملة على مذهب القوى المودعة، ولا على مقالة الطبائع والخصائص، ولا على مذهب نفي القوى، بل يؤكد في كل حين على تصور واحد: من قال أن الزلازل طبيعية، ولم يقل أنها تحدث بسبب الذنوب فهو ملحد.
ومن ذلك أيضًا، حكمه على جماعة الحرم بأنهم أهل بغي، ويجري عليهم حكم علي ابن أبي طالب في البغاة، وفي نفس الصفحة يقول: كنا ندعو لهم بالنصر! هذه حالة انفصام سياسي غريبة! كيف يحكم القاضي على فئة بأن تُحارَب وفي نفس الوقت يدعو لها بالنصر!!
ثم خلال نقده لأحد المعاصرين، من بين الموانع التي تحول دون القراءة له في نظر مقبل الوادعي، أنه لما ألف كتابا بعنوان "الفكر الصوفي"، اقتبس من كتاب "طبقات الصوفية"، فكان النقد مبنيًا هكذا: وصاحب طبقات الصوفية هو السلمي، وهو متهم!. المفترض وفق تفكير كهذا، أننا إن كتبنا في نقد الفكر الشيوعي ثم نقلنا من كتب الشيوعيين لنقدهم، يعتبر هذا محل اتهام! تصور.
ثم في الكتاب لا تجد طرحا سياسيا يستمسك به جملة، خصوصا مع فكرة الحرص على فقه الدليل، الشيخ مقبل يقدم فقه الدليل على أساس أنه حل جل المشاكل السياسية، ومع ذلك تطبيقاته كانت تكشف تناقض الفكرة، فلا يوجد مع فقه الدليل أدنى تنبؤ بسقف أو حدود فتاوى الشخص، يمكن أن تقوم دولة بظلمه فيكشف في الدليل ما يسمح بالتحريض عليها، ويمكن أن تقوم نفس الدولة بإكرامه، فيجد في الدليل ما يوجب الثناء عليها؛ بل ويوجب شرعًا تكوين جاليات إسلامية تابعة لسياساتها في بلدان أخرى!، بخلاف الانضباط بمذهب ذو أصول وقواعد وسقف فتاوى محدد كمعتمدات.
نقده السياسي معتمد بالدرجة الأولى على الأهلية الحديثية، وكأن الشيخ يعتبر أن الرجل إذا كان مشتغلًا بالحديث متقنا له، فإن ذلك يمكِّن له أن يكون بنفس القدر ذو أهلية سياسية، فليس هنالك نقد قدمه لفرقة أو جماعة سياسية، إلا وهو ينطوي في فحواه على أن زللهم السياسي، كان بسبب عدم معرفتهم بعلم الحديث! فهذا تحليل يستبطن تقدم تصوراته السياسية، أمام جل الجماعات، والدول، لعلة أنه مشتغل بعلم الحديث اشتغالا جيدًا!!
قديما إذا نسب شخص لآخر رأيًا، ثم يأتي ثالث ليسأل "ما دليلك" بنبرة حادة أو ساخرة، هذا يعني استبطانه أنه أعلم بالمنسوب له من الناسب، ولذلك سأل بتلك النبرة.
أما اليوم فإن هذا السؤال كثيرا ما يرد ممن لا يدري عن أقوال المنسوب له شيئا، لكنه يضعك تحت ضغط جهله، حيث يتحول ذلك الجهل إلى علم يسمح له بأن يسخر، يستنكر، ويشنع، لمجرد أن معارفه لم تتسع لإدراك ما إذا كان المنسوب له قد قال حقا، أم لم يقل ذلك القول، فيتحول تقديمك للدليل أو المصدر؛ تقديم درس مجاني لتلميذ مشاغب، ولن يحفظ قدرك مع ذلك.
أما اليوم فإن هذا السؤال كثيرا ما يرد ممن لا يدري عن أقوال المنسوب له شيئا، لكنه يضعك تحت ضغط جهله، حيث يتحول ذلك الجهل إلى علم يسمح له بأن يسخر، يستنكر، ويشنع، لمجرد أن معارفه لم تتسع لإدراك ما إذا كان المنسوب له قد قال حقا، أم لم يقل ذلك القول، فيتحول تقديمك للدليل أو المصدر؛ تقديم درس مجاني لتلميذ مشاغب، ولن يحفظ قدرك مع ذلك.
"القرابة الدينية أعظم من القرابة الطينية.
... وأما أقاربه ففيهم المؤمن والكافر، والبر والفاجر، فإن كان فاضلا منهم كعلي رضي الله عنه وجعفر والحسن والحسين، فتفضيلهم بما فيهم من الإيمان والتقوى، وهم أولياؤه بهذا الاعتبار، لا بمجرد النسب، فأولياؤه أعظم درجة من آله".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٧٨)
... وأما أقاربه ففيهم المؤمن والكافر، والبر والفاجر، فإن كان فاضلا منهم كعلي رضي الله عنه وجعفر والحسن والحسين، فتفضيلهم بما فيهم من الإيمان والتقوى، وهم أولياؤه بهذا الاعتبار، لا بمجرد النسب، فأولياؤه أعظم درجة من آله".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٧٨)
تناول ابن تيمية لقصة مبيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في فراش النبي صلى الله عليه وسلم.
مما كان قد أورده ابن المطهر، من الفضائل التي يرويها السنة لعلي بن أبي طالب، أنه قد بات في فراش النبي صلى الله عليه وسلم.
مسألة إثبات الفضيلة لدى ابن تيمية متعلقة بما يختص به من نريد أن نثبت له فضيلة، فإن "الأفضلية إنما تثبت بالخصائص لا بالمشتركات" [١]
ومن ثم، فإن إيراد قصة المبيت في فراش النبي، التي ترد من باب إثبات الفضائل التي ترقى لتقارن بمثل فضيلة الغار (أبو بكر) فإن فحواها لدى ابن تيمية إثبات خاصية: الوقاية وفداء النبي بالنفس.
ابن تيمية تناول هذا السياق منطلقا من الإيراد على النتيجة (الوقاية، الفداء بالنفس)، وكان تحليله كالتالي:
"لم يؤذوا عليا، بل سألوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم أنه لا علم له به، ولم يكن هناك خوف على علي من أحد ... ولو كان لهم في علي غرض لتعرضوا له لمّا وجدوه، فلما لم يتعرضوا له دل على أنهم لا غرض لهم فيه، فأي فداء هنا بالنفس؟" [٢]
"لم يُنقل أن عليا أوذي في مبيته على فراش النبي " [٣]
"قد أوذي غيره في وقايتهم النبي صلى الله عليه وسلم: تارة بالضرب، وتارة بالجرح، وتارة بالقـ.تل. فمن فداه وأوذي أعظم ممن فداه ولم يؤذ" [٤]
"وقد قال العلماء: ما صح لعلي من الفضائل فهي مشتركة، شاركه فيها غيره، بخلاف الصديق، فإن كثيرا من فضائله وأكثرها خصائص له، لا يشركه فيها غيره" [٥]
هذا التحليل، بالإيراد على النتيجة التي يوردها ابن المطهر (الإمامة بناء على الوقاية بالنفس) طرح فيه جرأة سنية لم تكن لتقع لابن تيمية من دون إماطة الجانب العاطفي، الذي يتجاوز موضوعية الوقائع التاريخية. قصة المبيت في فراش النبي، لدى ابن تيمية تمثل محل خيبة لدى مشركي قريش، ولا ترقى لإثبات فضيلة وقاية النبي أو التعبير عنها بِلُغة: فداه بنفسه تلك الليلة.
[١] منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص١٢١.
[٢] المرجع نفسه، ج٧، ص١٧١.
[٣] المرجع نفسه، ج٧، ث١٢١.
[٤] المرجع نفسه، ج٧، ص١٢١.
[٥] المرجع نفسه، ج٧، ص١٢١.
مما كان قد أورده ابن المطهر، من الفضائل التي يرويها السنة لعلي بن أبي طالب، أنه قد بات في فراش النبي صلى الله عليه وسلم.
مسألة إثبات الفضيلة لدى ابن تيمية متعلقة بما يختص به من نريد أن نثبت له فضيلة، فإن "الأفضلية إنما تثبت بالخصائص لا بالمشتركات" [١]
ومن ثم، فإن إيراد قصة المبيت في فراش النبي، التي ترد من باب إثبات الفضائل التي ترقى لتقارن بمثل فضيلة الغار (أبو بكر) فإن فحواها لدى ابن تيمية إثبات خاصية: الوقاية وفداء النبي بالنفس.
ابن تيمية تناول هذا السياق منطلقا من الإيراد على النتيجة (الوقاية، الفداء بالنفس)، وكان تحليله كالتالي:
"لم يؤذوا عليا، بل سألوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرهم أنه لا علم له به، ولم يكن هناك خوف على علي من أحد ... ولو كان لهم في علي غرض لتعرضوا له لمّا وجدوه، فلما لم يتعرضوا له دل على أنهم لا غرض لهم فيه، فأي فداء هنا بالنفس؟" [٢]
"لم يُنقل أن عليا أوذي في مبيته على فراش النبي " [٣]
"قد أوذي غيره في وقايتهم النبي صلى الله عليه وسلم: تارة بالضرب، وتارة بالجرح، وتارة بالقـ.تل. فمن فداه وأوذي أعظم ممن فداه ولم يؤذ" [٤]
"وقد قال العلماء: ما صح لعلي من الفضائل فهي مشتركة، شاركه فيها غيره، بخلاف الصديق، فإن كثيرا من فضائله وأكثرها خصائص له، لا يشركه فيها غيره" [٥]
هذا التحليل، بالإيراد على النتيجة التي يوردها ابن المطهر (الإمامة بناء على الوقاية بالنفس) طرح فيه جرأة سنية لم تكن لتقع لابن تيمية من دون إماطة الجانب العاطفي، الذي يتجاوز موضوعية الوقائع التاريخية. قصة المبيت في فراش النبي، لدى ابن تيمية تمثل محل خيبة لدى مشركي قريش، ولا ترقى لإثبات فضيلة وقاية النبي أو التعبير عنها بِلُغة: فداه بنفسه تلك الليلة.
[١] منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص١٢١.
[٢] المرجع نفسه، ج٧، ص١٧١.
[٣] المرجع نفسه، ج٧، ث١٢١.
[٤] المرجع نفسه، ج٧، ص١٢١.
[٥] المرجع نفسه، ج٧، ص١٢١.
رأيكم في هذا النص:
"ومعلوم أن الله قد جعل للصحابة مودة في قلب كل مسلم، لا سيما الخلفاء رضي الله عنهم، لا سيما أبو بكر وعمر، فإن عامة الصحابة والتابعين كانوا يودونهما، وكانوا خير القرون.
ولم يكن كذلك علي، فإن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما قد أبغضهما وسبهما الرا فضة والنصير ية والغالية والإسما عيلية.
لكن معلوم أن الذين أحبوا ذينك أفضل وأكثر، وأن الذين أبغضوهما أبعد عن الإسلام وأقل، بخلاف علي، فإن الذين أبغضوه وقاتلوه هم خير من الذين أبغضوا أبا بكر وعمر، بل شيعة عثمان الذين يحبونه ويبغضون عليا، وإن كانوا مبتدعين ظالمين، فشيعة علي الذين يحبونه ويبغضون عثمان أنقص منهم علما ودينا، وأكثر جهلا وظلما. فعلم أن المودة التي جعلت للثلاثة أعظم.
وإذا قيل: علي قد ادعيت فيه الإلهية والنبوة. قيل: قد كفر ته الخوارج كلها، وأبغضته المروانية. وهؤلاء خير من الرا فضة الذين يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فضلا عن الغالية".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص١٣٨).
جاء هذا النص للرد على ابن المطهر، في دعوى اختصاص علي بن أبي طالب بأعلى مراتب المودة بين المسلمين.
تعديل: أغقلت خانة التعليقات، تباينت الأراء حول النص، وأكثرها كرر كلمة: هذا في سياق الرد/ كان مضطرا.
"ومعلوم أن الله قد جعل للصحابة مودة في قلب كل مسلم، لا سيما الخلفاء رضي الله عنهم، لا سيما أبو بكر وعمر، فإن عامة الصحابة والتابعين كانوا يودونهما، وكانوا خير القرون.
ولم يكن كذلك علي، فإن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما قد أبغضهما وسبهما الرا فضة والنصير ية والغالية والإسما عيلية.
لكن معلوم أن الذين أحبوا ذينك أفضل وأكثر، وأن الذين أبغضوهما أبعد عن الإسلام وأقل، بخلاف علي، فإن الذين أبغضوه وقاتلوه هم خير من الذين أبغضوا أبا بكر وعمر، بل شيعة عثمان الذين يحبونه ويبغضون عليا، وإن كانوا مبتدعين ظالمين، فشيعة علي الذين يحبونه ويبغضون عثمان أنقص منهم علما ودينا، وأكثر جهلا وظلما. فعلم أن المودة التي جعلت للثلاثة أعظم.
وإذا قيل: علي قد ادعيت فيه الإلهية والنبوة. قيل: قد كفر ته الخوارج كلها، وأبغضته المروانية. وهؤلاء خير من الرا فضة الذين يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فضلا عن الغالية".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص١٣٨).
جاء هذا النص للرد على ابن المطهر، في دعوى اختصاص علي بن أبي طالب بأعلى مراتب المودة بين المسلمين.
تعديل: أغقلت خانة التعليقات، تباينت الأراء حول النص، وأكثرها كرر كلمة: هذا في سياق الرد/ كان مضطرا.
"في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار.
وقال: لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر، فكان معرفة المنافقين في لحنهم ببغض الأنصار أولى.
فإن هذه الأحاديث أصح مما يروى عن علي، أنه قال: إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
فإن هذا من أفراد مسلم، وهو من رواية عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش عن علي، والبخاري أعرض عن هذا الحديث، بخلاف أحاديث الأنصار فإنها مما اتفق عليه أهل الصحيح كلهم: البخاري وغيره، وأهل العلم يعلمون يقينا أن النبي قاله، وحديث علي قد شك فيه بعضهم".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص١٤٨)
وقال: لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر، فكان معرفة المنافقين في لحنهم ببغض الأنصار أولى.
فإن هذه الأحاديث أصح مما يروى عن علي، أنه قال: إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق.
فإن هذا من أفراد مسلم، وهو من رواية عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش عن علي، والبخاري أعرض عن هذا الحديث، بخلاف أحاديث الأنصار فإنها مما اتفق عليه أهل الصحيح كلهم: البخاري وغيره، وأهل العلم يعلمون يقينا أن النبي قاله، وحديث علي قد شك فيه بعضهم".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص١٤٨)
من القواعد الفقهية التي نشأت على منصات التواصل.
أتذكر ذات يوم، كتب أحد الإخوة تعليقا جاء فيه "لا تتعامل مع الله وكأنك تتعامل مع قاتل مأجور".
ووقع نقاش مع أحدهم حول القول، فقال لي "هذا القول شنيع!"
ذكرت له، أن هذا من جنس قول أيوب السختياني في أهل الحيل "يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان"، فما وجه الشناعة، فضلا عن التعريض بردة القائل؟
لم يكن الوضع يسمح بإيجاد فوارق، فقول أيوب من جنس ذلك القول، وفجأة؛ برزت إحدى القواعد الفقهية الفيسبوكية: أيوب لم يقل ذلك في سياق الجدل! بل في سياق التأصيل! ويجوز في سياق التأصيل، ما لا يجوز في سياق الجدل والرد!
هنا، وضعت بذهني أن ذي القاعدة التافهة منتشرة بكثرة، تجاوزت الوضع وقلت؛ لا علينا، لكل تصوره، قبل يومين، قرأت كلامًا لابن تيمية في منهاج السنة، حول علي ابن أبي طالب، ونشرته مع سؤال: ما رأيكم في هذا النص.
كانت ٩٠٪ من التعليقات على فيسبوك، وعلى تلغرام، تمثل قلبًا تامًا لتلك القاعدة أعلاه، حيث كانت غالبية الأجوبة: ابن تيمية لم يقل هذا في سياق التأصيل! بل في سياق الجدل! ويجوز في سياق الجدل والرد ما يحرم ويقبح في سياق التأصيل!
إذ وجدت جل التعليقات: هذا في سياق الرد.
نعم، إنها القاعدة الفقهية التي تمثل كارت الجوكر، سلاح ذو حدين، حيث يستعملها كثير من الناس تحت عنوان: إذا كان يرد؛ فيجوز قول الحرام عند الرد دون التأصيل/ وإذا كان يؤصّل؛ فيجوز قول الحرام عند التأصيل دون الرد.
أتذكر ذات يوم، كتب أحد الإخوة تعليقا جاء فيه "لا تتعامل مع الله وكأنك تتعامل مع قاتل مأجور".
ووقع نقاش مع أحدهم حول القول، فقال لي "هذا القول شنيع!"
ذكرت له، أن هذا من جنس قول أيوب السختياني في أهل الحيل "يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان"، فما وجه الشناعة، فضلا عن التعريض بردة القائل؟
لم يكن الوضع يسمح بإيجاد فوارق، فقول أيوب من جنس ذلك القول، وفجأة؛ برزت إحدى القواعد الفقهية الفيسبوكية: أيوب لم يقل ذلك في سياق الجدل! بل في سياق التأصيل! ويجوز في سياق التأصيل، ما لا يجوز في سياق الجدل والرد!
هنا، وضعت بذهني أن ذي القاعدة التافهة منتشرة بكثرة، تجاوزت الوضع وقلت؛ لا علينا، لكل تصوره، قبل يومين، قرأت كلامًا لابن تيمية في منهاج السنة، حول علي ابن أبي طالب، ونشرته مع سؤال: ما رأيكم في هذا النص.
كانت ٩٠٪ من التعليقات على فيسبوك، وعلى تلغرام، تمثل قلبًا تامًا لتلك القاعدة أعلاه، حيث كانت غالبية الأجوبة: ابن تيمية لم يقل هذا في سياق التأصيل! بل في سياق الجدل! ويجوز في سياق الجدل والرد ما يحرم ويقبح في سياق التأصيل!
إذ وجدت جل التعليقات: هذا في سياق الرد.
نعم، إنها القاعدة الفقهية التي تمثل كارت الجوكر، سلاح ذو حدين، حيث يستعملها كثير من الناس تحت عنوان: إذا كان يرد؛ فيجوز قول الحرام عند الرد دون التأصيل/ وإذا كان يؤصّل؛ فيجوز قول الحرام عند التأصيل دون الرد.
"فهكذا شيوخ الدعاوى والشطح: يدعي أحدهم الإلهية وما هو أعظم من النبوة، ويعزل الرب عن ربوبيته والنبي عن رسالته، ثم آخرته شحاذ يطلب ما يقيته، أو خائف يستعين بظالم على دفع مظلمته، فيفتقر إلى لقمة، ويخاف من كلمة"
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٢٠٩)
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٢٠٩)
مؤخرًا صار الشخص يقرأ ويسمع مرارا كلمة "ظهرت فرقة جديدة"، ثم يأتي ويسرد بعض أقوالها. يُحسب أن الحكايات التي من هذا النوع تكشف لأصحابها حداثة الفرق التي سمعوا عنها مؤخرا بالنسبة لهم. ومع كون هذه الصيغة في الخطاب أقرب للدعاية الإعلامية المضادة (البروباغاندا) أكثر منها توصيفا لواقع؛ يغفل أكثر من يتحذلق بمثل هذا عن كونه هو ومن حوله، والذين على جانبه، والذين هناك يطالعون من الزاوية، وشيء واسع من امتدادهم التاريخي، ليسوا سوى فرق جديدة باعتبار الفرق الأقدم منهم، إلا أن شدة الركب التي ساعدتهم على الوقوف لمدة جيدة، سمحت لهم بعض الشيء بأن يكتسبوا صفة الهوية ضمن مسمى المألوف.
"وكل من عرف العلم يعلم أنه ليس كل حديث رواه أحمد في الفضائل ونحوه يقول: إنه صحيح، بل ولا كل حديث رواه في مسنده يقول: إنه صحيح.
بل أحاديث مسنده هي التي رواها الناس عمن هو معروف عند الناس بالنقل ولم يظهر كذبه، وقد يكون في بعضها علة تدل على أنه ضعيف، بل باطل"
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٢٢٣)
بل أحاديث مسنده هي التي رواها الناس عمن هو معروف عند الناس بالنقل ولم يظهر كذبه، وقد يكون في بعضها علة تدل على أنه ضعيف، بل باطل"
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٢٢٣)
تكلم ابن تيمية عن عبيد الله بن موسى، في كونه كان صدوقا روى عنه البخاري في صحيحه، ثم قال:
"لكنه معروف بالتشيع، فكان لتشيعه يروي عن غير الثقات ما يوافق هواه، وقد يكون علم أنه كذب، وقد يكون لهواه لم يبحث عن كذبه".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٣٥٦)
من أحاديثه:
"إن أخي ووزيري وخليفتي من أهلي وخير من أترك بعدي يقضي ديني وينجز موعدي علي ابن أبي طالب".
"لكنه معروف بالتشيع، فكان لتشيعه يروي عن غير الثقات ما يوافق هواه، وقد يكون علم أنه كذب، وقد يكون لهواه لم يبحث عن كذبه".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٣٥٦)
من أحاديثه:
"إن أخي ووزيري وخليفتي من أهلي وخير من أترك بعدي يقضي ديني وينجز موعدي علي ابن أبي طالب".
ابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
"سنة ثمان وعشرين وسبعمائة: وفيها شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله بن تيمية الحراني الحنبلي، بل المجتهد المطلق.
فاق الناس في معرفة الفقه، واختلاف المذاهب، وفتاوى الصحابة والتابعين، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب، بل بما يقوم دليله عنده. وأتقن العربية أصولا وفروعا، وتعليلا واختلافا. ونظر في العقليات، وعرف أقوال المتكلمين. ورد عليهم، ونبه على خطئهم وحذر، ونصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين، وأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر السنة المحضة"
"سنة ثمان وعشرين وسبعمائة: وفيها شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله بن تيمية الحراني الحنبلي، بل المجتهد المطلق.
فاق الناس في معرفة الفقه، واختلاف المذاهب، وفتاوى الصحابة والتابعين، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب، بل بما يقوم دليله عنده. وأتقن العربية أصولا وفروعا، وتعليلا واختلافا. ونظر في العقليات، وعرف أقوال المتكلمين. ورد عليهم، ونبه على خطئهم وحذر، ونصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين، وأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر السنة المحضة"
بالنسبة للسردية التي تقول "معاوية أول من ورث الحكم في الإسلام"، أردت أن أنبه على أن ابن تيمية ينقل قراءة ثانية لتاريخ توريث الخلافة ومن أين بدأ:
ينقل في منهاج السنة:
"وجدنا عليا إذا ولي قد استعمل أقاربه ... ورضي ببيعة الناس الحسن ابنه بالخلافة بعده".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٤٨٥)
ينقل في منهاج السنة:
"وجدنا عليا إذا ولي قد استعمل أقاربه ... ورضي ببيعة الناس الحسن ابنه بالخلافة بعده".
(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه- ١٩٨٦م، ج٧، ص٤٨٥)
أنهيت قراءة منهاج السنة، لابن تيمية، الطبعة التي تقع في ٨ مجلدات، منها ما هو متعلق بعلم الكلام، كبعض المجلدات الأولى، ومنها ما هو متعلق بالفقه، ومنها ما يتعلق بالنقد التاريخي، والسياسي، ونحو ذلك.
خرجت من الكتاب بفوائد، وتساؤلات، ومناقشات لابن تيمية، تاريخية وسياسية، وهي ما سيفتح الباب للقراءة بتوسع لمن سبقه في المواضيع التي ألف الكتاب لأجلها.
خرجت من الكتاب بفوائد، وتساؤلات، ومناقشات لابن تيمية، تاريخية وسياسية، وهي ما سيفتح الباب للقراءة بتوسع لمن سبقه في المواضيع التي ألف الكتاب لأجلها.
خلال قراءتي لمنهاج السنة، كنت أحفظ الاقتباسات من الكتاب على تنوعها، اليوم قمت بتفريغها على ملف وورد، فإذا بعدد الصفحات قد بلغ ٢٥٦ صفحة، من دون تعليق، مع كون عدد صفحاته فاقت ٤٤٠٠ صفحة.
بدأت بقراءة الكتاب يوم ٦ أفريل، وكسرت بعض الملل بغيره من الكتب، منها:
- العثمانية للجاحظ (٢٨٠ صفحة)
- تحفة المجيب لمقبل الوادعي (٤٨٤ صفحة)
- إيضاح المقال لمقبل الوادعي (٦١ صفحة)
- المخرج من الفتنة لمقبل الوادعي (٢١٦ صفحة)
- رياض الجنة لمقبل الوادعي (٣٣٢ صفحة)
فيكون عدد المقروء خلال شهرين وأسبوع، ما يقارب ٥٨٠٠ صفحة، بمعدل ١٩٠ صفحة في اليوم.
بدأت بقراءة الكتاب يوم ٦ أفريل، وكسرت بعض الملل بغيره من الكتب، منها:
- العثمانية للجاحظ (٢٨٠ صفحة)
- تحفة المجيب لمقبل الوادعي (٤٨٤ صفحة)
- إيضاح المقال لمقبل الوادعي (٦١ صفحة)
- المخرج من الفتنة لمقبل الوادعي (٢١٦ صفحة)
- رياض الجنة لمقبل الوادعي (٣٣٢ صفحة)
فيكون عدد المقروء خلال شهرين وأسبوع، ما يقارب ٥٨٠٠ صفحة، بمعدل ١٩٠ صفحة في اليوم.
ماذا استفادت الأمة من منشوراتك؟
هنالك نسخة متكررة عن أخ فاشل أسريًا، عاطفيًا، ماليًا، ذو بطنة عريضة على أغلب الأحوال، يشرب كوب قهوة مع سبع ملاعق من السكر شغوف بالوجبات سريعة، والمشروب الغازي، نسبة تطويره لنفسه تكاد تنعدم، مدمن شاشة، وبطبيعة الحال؛ مدمن مواقع تواصل، يبلغ به التوتر أحيانا كثيرة إلى مرحلة أن يمل من تصفح الفيسبوك فيخرج من التطبيق ثم يعود إليه بعد لحظة، قائلا في نفسه: أوه! أنا كنت هنا! ليخرج ثم يتجه إلى غيره. طبعا، هذا الأخ لا يقرأ، ولا يستمع، ولا يطور من نفسه، إن كان له نوع هوى في جزئية ما، دأبه أن يعلق لمن دعم هواه قائلا: أنا أحبك. ليس هنالك حاجة لطلب العلم، فالرباط على فيسبوك يفسد عليه طلب العلم الانضباط، من المؤكد، أن بطن الأخ مفيدة جدا، كذلك سبع ملاعق السكر فضلا عن الصور التي تنزل بضحكات بهلوانية كل يوم؛ صورة عند الفطور، وصورة قبل الظهيرة وصورة بعد الظهيرة، وصورة بعد العصر، ودع عنك قضاء الساعات على تطبيقات تعديل الصور، وتبييض الأسنان، ومسح الحبوب من الوجه، قبل إنزال الصور، فضلا عن الشغف العظيم بالبحث عن مقاطع القطط اللطيفة، وقضاء ساعات يوميا للبحث عن ميمز فارغ، لنشر فكرة عميقة، ومن ثم النوم بعد وجبة عشاء تردّ ما احترق من سعرات بفعل حركة الأصابع صاعدة نازلة على فيسبوك.
تخيل أن مشوارًا بالغ الفائدة كهذا، حياة مفعمة بالفوائد، إلى حد التخمة، لا تكاد تجد فيها هامش بطالة، أو سخف، نقابلها نحن الفارغون بنشر اقتباسات مما نقرأ! ثم نجعل هذا الأخ الشغوف بالفوائد، يطئطئ رأسه، وينزل لنا، لمستوياتنا المتقهقرة، ويعلق على منشوراتنا: ما الذي استفادته الأمة مما تكتبون! يا أخي عذرًا، عطلنا روتين فوائدك الزكيّة! الويل لنا!
Inspiration: J.S 🌹
هنالك نسخة متكررة عن أخ فاشل أسريًا، عاطفيًا، ماليًا، ذو بطنة عريضة على أغلب الأحوال، يشرب كوب قهوة مع سبع ملاعق من السكر شغوف بالوجبات سريعة، والمشروب الغازي، نسبة تطويره لنفسه تكاد تنعدم، مدمن شاشة، وبطبيعة الحال؛ مدمن مواقع تواصل، يبلغ به التوتر أحيانا كثيرة إلى مرحلة أن يمل من تصفح الفيسبوك فيخرج من التطبيق ثم يعود إليه بعد لحظة، قائلا في نفسه: أوه! أنا كنت هنا! ليخرج ثم يتجه إلى غيره. طبعا، هذا الأخ لا يقرأ، ولا يستمع، ولا يطور من نفسه، إن كان له نوع هوى في جزئية ما، دأبه أن يعلق لمن دعم هواه قائلا: أنا أحبك. ليس هنالك حاجة لطلب العلم، فالرباط على فيسبوك يفسد عليه طلب العلم الانضباط، من المؤكد، أن بطن الأخ مفيدة جدا، كذلك سبع ملاعق السكر فضلا عن الصور التي تنزل بضحكات بهلوانية كل يوم؛ صورة عند الفطور، وصورة قبل الظهيرة وصورة بعد الظهيرة، وصورة بعد العصر، ودع عنك قضاء الساعات على تطبيقات تعديل الصور، وتبييض الأسنان، ومسح الحبوب من الوجه، قبل إنزال الصور، فضلا عن الشغف العظيم بالبحث عن مقاطع القطط اللطيفة، وقضاء ساعات يوميا للبحث عن ميمز فارغ، لنشر فكرة عميقة، ومن ثم النوم بعد وجبة عشاء تردّ ما احترق من سعرات بفعل حركة الأصابع صاعدة نازلة على فيسبوك.
تخيل أن مشوارًا بالغ الفائدة كهذا، حياة مفعمة بالفوائد، إلى حد التخمة، لا تكاد تجد فيها هامش بطالة، أو سخف، نقابلها نحن الفارغون بنشر اقتباسات مما نقرأ! ثم نجعل هذا الأخ الشغوف بالفوائد، يطئطئ رأسه، وينزل لنا، لمستوياتنا المتقهقرة، ويعلق على منشوراتنا: ما الذي استفادته الأمة مما تكتبون! يا أخي عذرًا، عطلنا روتين فوائدك الزكيّة! الويل لنا!
Inspiration: J.S 🌹