باسم بشينية
7.32K subscribers
1.11K photos
49 videos
33 files
290 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
تعقيبًا على المنشور السابق، كان سفيان الثوري (١٦١ه‍) يقول:

- لقد أدركنا أقوامًا شُطّارًا [أي: لصوصًا] أبقى لمروءاتهم من قرّاء هذا الزمان

- لأن أشتري من فتى يتغنّى أحبّ إليّ من أن أشتري من قارئ، لأنّ القارئ يتأوّل عليك دراهمك، والمغنّي يعطيك دراهمك كاملة مروءة أو ديانة.

- ما خالفتُ قارئا إلّا خِفتُ أن يَشيطَ بدمي.

- إذا كانت لك إلى قارئ حاجة، فلا تضرب له بقارئ مثله يقف عن قضاء حاجتك.
قبل ست سنوات، أتذكر أنه كان لدي صديق وليكن اسمه (زيد).

كان معي في السيارة، واتصل على رجل نعرفه، عليه لحية، ويلبس قميصا ويقصّره، وليكن اسمه (عمرو)، فقال له: يا أخي، متى تعيد لي مالي الذي ديّنته لك؟

فقال له (عمرو): أنا في البوني يا (زيد)

البوني هذه، هي منطقة بعيدة عن منطقة (زيد) بما يزيد عن ٦٠ كيلو بقليل، فقال له (زيد): طيب، يوم تعود إلى المنطقة كلمني.

بعد أسبوع، التقيت بـ (زيد) وكان معنا صديق له وليكن اسمه (كرم)، فكان من زيد أن يتصل مرة ثانية بـ (عمرو).

أجاب (عمرو) المكالمة، فقال له (زيد): يا رجل مر أسبوع ولا تزال في البوني! فقال له (عمرو): والله لا أزال في البوني!!

أغلق (زيد) المكالمة، فقال له (كرم)، من الذي تريد أن يرجع لك مالك؟ فقال له: (عمرو) الذي تعرفه، يوميا في البوني!

ضحك (كرم) ضحكا هستيريًا، حتى قلنا له: ما بك يا رجل؟! هذا أمر يضحك؟!

قال (كرم): "أخبرني (عمرو) يومًا ما، أنه يسمي غرفته في البيت بـ: البوني، إذا طلبه شخص لشيء لا يريده، يحلف بالله أنه في البوني، أو قريب منها، أو في طريقه إليها".

البوني طلعت غرفة (عمرو) في البيت الذي يبعد عن بيت (زيد) بكم كيلومتر.

سأل (زيد) صديقه (كرم)، لماذا يفعل (عمرو) هكذا؟ فقال (كرم) أن (عمرو) أخبره أن هذا يسمى بالمداراة، والحيل المباحة، ونحو ذلك، وضرب له أمثلة من حوادث وقعت في التاريخ، استفاد منها هذا التَّفَيقُه، على زعمه.

- ملاحظة: غيرت الأسماء، واسم الغرفة، من ضحك فلديع لنا بالخير 🌹
باسم بشينية
Photo
دراما "لا تعمم"، كجزء غير مفكر فيه في الرأس المكعب.

كثير من الناس يعيش حالة غربيَّة، ويتوقع أنه جد متميز! لكن الجزء غير المفكر فيه من تشكيل نمطية التفكير، غالبا ما يكون خاضعًا لأدوات التفكير المهيمنة.

لذلك تجد الإسلامي الذي تلقى ضربات تلو الأخرى من طرف النظام العالمي، هو نفسه سيوجه جنس تلك الضربات تجاه أول مخالف له، مع أنه مسلم!

في الغرب، على سبيل المثال، لكي تتكلم عن شيء طفح في أناس انتسبوا إلى فئة ما، لا يصح أن تتكلم بناء على صفة الشخص، كذكر العرق أو الجندر، ذلك تعميم! يدل على المكيدة!

على سبيل المثال، يشتهر هناك أنك إذا كنت مدير عمل وكان هناك امرأة تعمل في الشركة وتتأخر كثيرا، فتقول لها: أنت يا امرأة، لا يليق أن تتأخري كثيرًا!

سيقال لك: هذا تصنيف مبناه على التحيز الجنسي، أنت تقدم إساءة لجنس النساء! لأنك تكلمت من باب أنها امرأة! كان المفروض أن تؤكد على أن كون المرء امرأة، لا علاقة له بالتأخر في الموعد.

أيضًا كلمة "أنتِ" تحدد فارقًا! تلك الكسرة تشير إلى التأنيث، أنت تدعم بصورة غير مباشرة التحيز الجنسي، وتمارس ظلمًا لمفهوم الأنوثة.

لدينا كلمة "تتأخرين"، ما هذا؟! المفروض أن تقول: "ما كان يجدر أن يقع التأخر" لتسلم الإشارة لجنس، ومن ثم، يمكن أن تتقدم امرأة أخرى في الشركة بشكوى ضدك، لأنك تستعمل "يجدر، يقع، التأخر" هذه لغة ذكورية أخي الكريم.

نفس الشيء، سيقدم الموظف الألماني ضدك شكوى إذا قلت: أيها الألماني! لا تتأخر ثانية، أو: الألمان يتأخرون يا أخي!! سيسأل مباشرة: ما العلاقة بين عرق الألماني والتأخر؟ أنت تمارس تمييزًا عرقيًا!، سرعان ما ستجد نفسك أمام شكوى، وستحاكم تحت تهمة النا/زية على أفضل حال... إن لم يعملوا كاريكاتير على صورتك ويُمَنتِجُون أسفل أنفك شارب هـ/تـ/ لـ/ر.

هذا النمط يعمل على جل المستويات على فكرة، فالبعض يتوقع أنه بمجرد ترديد الشعار "لا للحضارة الغربية"، قد يسلم من أدق تفاصيل تفكير آحادها، هذا خطأ عزيزي، أنت خاضع للضعط القوي رغمًا عن أنفك.

ذات يوم، كنت مع أحد أصحابي، في محل، وناظرَنا ملحد، عرفنا أنه ذو خلفية شيعية، كان سنيا ثم تشيع، ثم ألحد، بدأ صاحبي يتعرض بالنقد للشيع، وسرعان ما نطق الملحد بأعلى صوته: الأنبياء كلهم شيعة! والملائكة كذلك! مذهب السنة خطأ... نسي أن الخلفية لا تزال تعمل!

في مثل هذا يحكي لي أحد الأصحاب، أنه كان هنالك رئيس حزب شيوعي في أحد البلدان العربية، وكان ملحدًا، لكن من خلفية مسيحية، كان قد وضع ضمن القانون الداخلي ألا يتزوج عضو في الحزب امرأتين، مع أنه ملحد! ومع أنه شيوعي! لكن مع عدم وجود نص في البيان الشيوعي حول موضوع التعدد، سيجري التفكير في الأمر بصورة لا إرادية بناء على سدِّ الخلفية السابقة لهذه الثغرة، فالخلفية المسيحية ما قبل اعتناقه للشيوعية أو الإلحاد هي ما سيجري تفعليه تحت اسم الشيوعية والإلحاد.

ومع هذا تجد الرجل الثاني في الشيوعية: فريدريك إنجلز، كان يعيش مع أختين معا، على أساس شيء يشبه الزواج، لكن الضغط المسيحي كان أقوى من جهة، وكون إتخاذ القرار في حال انعدام أمر الآمر، ينطلق لا محالة من ذلك الجزء غير المفكر فيه؛ خلفية ما قبل الانضباط بعقلية جديدة، ستكون هي المتحكم الأساسي في أي ردة فعل غير منصوص عليها، لكن تحت خدعة: العقلية الجديدة هي منبع القرار.

فضلا عن كون القرار ذاك، جاء بصيغة جماعية! سيعطي وثوقية عالية، ويبدأ تصور القطيع، أنه ليس بقطيع يتزايد شيئا فشيئا، ويتزايد مع ذلك ظن أنهم "متمردون"، كل ما في الأمر أن العنوان تغير فقط، من عنوان يحمل اسم الخلفية القديمة، إلى عنوان جديد.
--------------------------------

من فصيح الكلامِ وجيِّدِه الإطلاقُ والتعميمُ عند ظهور قصد التخصيص والتقييد وعلى هذه الطريقة الخطابُ الواردُ في الكتاب والسنة.
- ابن تيمية.

إن التعرُّضَ عند كلِّ مسألةٍ لقيودها وشروطها تَعَجْرُف وتكلُّف وخروج عن سَنَن البيان وإضاعةٌ للمقصود وهو يُعَكِّر على مقصود البيان بالعكس.
- ابن تيمية.
"أيضا فالأئمة الاثنا عشر لم يحصل لأحد من الأمة بأحد منهم جميع مقاصد الإمامة"

(منهاج السنة، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٦، ص٣٨٧)
عبارة لا تنتقد رجلا سلفيًا كيلا يفرح بها الإعلام، هي نموذج مصغَّر لعبارة لا تنتقد أشعريًا لكي لا يفرح بها أعداء الأمة، فضلا عن ذهنية الوصاية على السلفية، بعضهم يعتبر نقد شخص منتسب للسلفية، منسحبًا على السلفية كمعتقد، مع أن السلفية أو معتقد أهل السنة يمثل مقالات لا أشخاص، وإلا تحول مجرد كون الشخص منتسبًا إلى السلفية دينًا يمشي ويتكلم مع الناس، فهذا يشبه مقولة زينب الغزالي أن نقد جماعة الإخوان المسلمين يمثل نقدا للإسلام، بل نقدًا لإرادة الله في تمكين دينه.
"ثم بعد هذا مسألة الكتابة، قد سئلت عنها غير مرة، وأيضا الكلام في الأشرطة، فقد أمرت الأخ الذي يطبع كتبي أن لا يبقى شيئا فيه كلام على السعودية، فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾، فقد أحسنوا إلينا وأكرمونا غاية الإكرام، فنحن لسنا ممن يقابل الإحسان بالإساءة"

(مشاهداتي في المملكة العربية السعودية، مؤلف: مقبل بن هادي الوادعي (ت ١٤٢٢هـ)، الناشر: دار الآثار للتوزيع والنشر، صنعاء - اليمن، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م، ص١٩-٢٠)

هذا المنطق، يفرض أن الحكم الشرعي على شخص، أو هيئة، تقف خلفه جزئية الإكرام والإحسان، مقابل الإهانة والإساءة، لعين الشخص. وبهذا المنطق، في سياق عكسي، ينجر كثيرون نحو تكوين آراء ذات بُعد ديني، منها ما قد يغير حياتهم نحو اتجاه لم يكن ليقع لولا المساس بعنفوان الشيخ.
كتاب الشيخ مقبل "مشاهدتي في المملكة العربية السعودية"، كان كتيبًا يقع في ٣٧ صفحة، أما عنوانه فيوهم أنه كتاب ترفيٌّ يحكي فيه ما يحكيه الرحَّالة الأدباء، لكن ليس كذلك.

ذكر أن وضعه مع حكومة السعودية كان وضعًا عدائيا، حتى توسط له أحد المشايخ حين مرضه، أن يعالج في السعودية بحكم تقدم الطب فيها على ما هو عليه في اليمن، فطلب العلاج هناك، وقبل طلبه، استقبلوه بإكرام. مما يذكره الشيخ مقبل أن الأمن منتشر في السعودية، فلا يوجد سرقة للسيرات، ولا يحتاج الشيخ إلى رفقة تحميه إذا تجول في الحرم، ونحو ذلك.

كتب قائلا:

"فجزاهم الله خيرا، لقد استقبلونا غاية الاستقبال وأكرمونا غاية الإكرام وقاموا بإذن الله تعالى بكل مهمة تهمنا في علاجنا وفي ما نحتاج إليه، فجزاهم الله عنا خيرا، وأسال الله أن يبارك لهم، وأن يحفظ دولتهم" [١]

"ثم بعد ذلك إن هؤلاء المسؤولين هاهنا بالمملكة جزاهم الله خيرا سبقونا بالعفو وسبقونا أيضا بالفضيلة، فضيلة العفو فهم سباقون إلى هذا، ولم يسبقونا بالعفو فحسب، بل بالعفو والإكرام فجزاهم الله خيرا" [٢]

وكان من ثمرة هذا الإكرام أن أوجب قائلا:

"يجب على كل مسلم في جميع الأقطار الإسلامية أن يتعاون مع هذه الحكومة" [٣]

تغير رأي الشيخ مقبل في الحكومة السعودية، مع النص على أن علة التغير مقابلته بالإكرام وحسن الضيافة، لكن في غيرها لم يتغير في رأيه شيء:

"كثر السؤال: هل أنت قد تراجعت عن كلامك في الحكومات؟ تراجعت عن كلامي على الحكومة السعودية جزاهم الله خيرا، أما ما عداها فلا" [٤]

[١] مشاهداتي في المملكة العربية السعودية، مؤلف: مقبل بن هادي الوادعي (ت ١٤٢٢هـ)، الناشر: دَدار الآثار للتوزيع والنشر، صنعاء - اليمن، الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م، ص٢٤.
[٢] المرجع السابق نفسه، ص٢٩.
[٣] المرجع السابق نفسه، ص٢٢.
[٤] المرجع السابق نفسه، ص٢٦.
صالح الفوزان:

"يحسن بنا أن نشير أولا إلى أن ما نزل به الوحى الإلهي على رسول الله ، كتابا كان أو سنة من الأحكام العملية، قد يكون دليله قطعي الثبوت وقطعي الدلالة معا، وهو ما تعورف إطلاق النص عليه، وهذا النوع لا مجال فيه للاجتهاد، وإن كان محلا للنظر، فمنه ما يكون ضروريا وشعيرة إسلامية كوجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج، ومنه ما هو نظري، ومثل النص في كل هذا الإجماع إذا كان ثابتا ثبوتا قطعيًّا.

وقد يكون الدليل قطعي الثبوت ظني الدلالة، وقد يكون ظني الثبوت قطعي الدلالة وقد يكون ظني الثبوت والدلالة وهذه الأنواع الثلاثة هي محل الاجتهاد، وتسمى أحكامها أحكاما ظنية وأحكامًا اجتهادية، فقوله تعالى: ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ قطعي الثبوت وقطعي الدلالة على وجوب أصل المسح، فهو حكم قطعي، لكن دلالته على مقدار ما يمسح من الرأس، أهو الكل أو الربع أو البعض، دلالة طنية، فالأخذ بأي مقدار يكون حكمًا ظنيًا".

(تيسير زاد المستقنع في الفقه الحنبلي، صالح بن فوزان آل فوزان، الناشر: دار الكتب العلمية، 2012، ج1، ص14).

بالنسبة للمقطع المنتشر، الذي ينفي فيه وجود قطعي وظني دلالة أو ثبوت في الشريعة، الحقيقة سألت من له قرب بالرجل، وقد أخبرني أنه روجع فذكر أنه استبطن صد مثارات العلمانيين، وهذا معتبر، سواء ووفق فيه أو خولف، لكن كونه يجهل وجود القسمة، فهذا منفي بشهادة ما كان يكتب لطلاب الفقه.
"ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في علي بن أبي طالب: من كنت مولاه فعلي مولاه ... وجاء عن ستة من الصحابة: من كنت وليه فعلي وليه".

(تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب، المؤلف: مقبل بن هادي الوادعي (ت ١٤٢٢هـ)، دار الآثار للتوزيع والنشر، صنعاء - اليمن، الطبعة: الأولى، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م، ص١٢)

فهذا مما قال فيه ابن تيمية:

"والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل: من كنت واليه فعلي واليه" ج٧، ص٣٢٤.

"في نفس هذا الحديث ما يدل على أنه كذب من وجوه كثيرة" ج٧، ص٤٤.

"وأما قوله: من ‌كنت ‌مولاه فعلي مولاه فليس هو في الصحاح ... فنقل عن البخاري، وإبراهيم الحربي، وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه" ج٧، ص٣٢٠.

ثم نقل عن ابن حزم: "وأما من كنت ‌مولاه فعلي ‌مولاه، فلا يصح من طريق الثقات أصلا" ج٧، ص٣٢١.
"الفضيلة للمتمسكين بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أهل بيت النبوة، وأسعد الناس من كان من أهل بيت النبوة وهو من أهل السنة.

فنحن ندعوهم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أما إذا كان من أهل بيت النبوة وهو مقدام في الشر.

فبنو هاشم هم أول من أدخل التلفزيون إلى منطقة (دماج)، وهم أول من أتى بنسائهم إلى الانتخابات في (دماج)، وأما القبائل فقد أصبحوا يستحيون من هذا الفعل، فإذا كان الأمر كذلك فهل نقول: إن هؤلاء لهم شرف أهل بيت النبوة؟ لا، لا، لا"

(تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب، المؤلف: مقبل بن هادي الوادعي (ت ١٤٢٢هـ)، دار الآثار للتوزيع والنشر، صنعاء - اليمن، الطبعة: الأولى، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م، ص١٥)
"وأنا يعجبني الهجوم وليس المدافعة"

(تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب، المؤلف: مقبل بن هادي الوادعي (ت ١٤٢٢هـ)، دار الآثار للتوزيع والنشر، صنعاء - اليمن، الطبعة: الأولى، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م، ص٣٦)
في شريط مسجل لمقبل الوادعي، طبع ضمن تحفة المجيب:

"ونرجع إلى نصيحة إخواننا الجن فننصحهم أن يحضروا دروس العلم، ولعل بعض الناس يظنون أنهم لا يحضرون دروس العلم.

فقد كان هناك رجل بصعدة يأتيه جني ويتدارس معه القرآن لكن الجني جاهل، وربما يكون شيطانا، ولكنه يلعب على صاحبنا الصعدي" (١)

"فلا يمنع أن يوجد منهم من يحضر الدروس، ونقول لهم مرحبا بهم" (٢)

"وكذلك البريطاني الكا/فر هو في أيدي الجن، ثم إذا أسلم واستقام ما يمكث أياما إلا ويأتيه الصرع، فعندما سألنا المختصين عن هذا فقالوا: يكون راضيا عنه عند أن كان كا/فرا، فإذا التزم الشخص يحترق الشيطان فيصرعه" (٣) !

(١) تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب، المؤلف: مقبل بن هادي الوادعي (ت ١٤٢٢هـ)، دار الآثار للتوزيع والنشر، صنعاء - اليمن، الطبعة: الأولى، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م، ص٣٧١.
(٢) المرجع السابق، ص٣٧٢.
(٣) المرجع السابق، ص٣٧٦
- السلام عليكم، لماذا لم تنقل نقل ابن تيمية لما نُقِلَ عن أحمد في منشور (من كنت مولاه)؟

- وعليكم السلام، لم أبتر ولم أخل بالسياق ورأي ابن تيمية هو المهم، لا نقله لرأي يخالفه في عين المسألة، ما اعتراضك على وجه الدقة؟

- ثبت عن رسول الله «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا».
--------
تخيل، أن هنالك من يأتي يسأل في الخاص وهو بهذه النفسية 🌹👍
"وهم وإن كان عندهم مال، فالله هو الذي اختار لنا أهل السنة الفقر" !

(تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب، المؤلف: مقبل بن هادي الوادعي (ت ١٤٢٢هـ)، دار الآثار للتوزيع والنشر، صنعاء - اليمن، الطبعة: الأولى، الطبعة: الثانية، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م، ص٤٣١)
أنهيت قراءة تحفة المجيب لمقبل الوادعي، وهو جمع لشيء من أشرطته، منها ما هو ردود، ومنها ما هو فتاوى، ويقع في ٤٨٤ صفحة.

فيما يتعلق بالردود فغالبها ردود موجهة للقراءة بين السلفيين لما له من وزن بينهم، فكان تأثيره يقع بمجرد التشنيع على القائل، وأكثر ما فيها تشنيع، كرده على عبد الرحمن عبد الخالق، ورده على الزنداني، لا أنها ردود موجهة إلى القرّاء من أتباع خصومه.

وبعض ردوده كانت ساخرة على خصومه، ومنها ما يذكره أن بعضهم جاءه برد فلان وفلان، فيقول: لن أرد عليه، لأنه يحب الهجوم، ولا يحب الدفاع عن نفسه، مع أن الرد؛ هو على وجه الدقة: نقد مقال الخصم، وكشف أغلاطه، سواء كان ردًا على الراد الأول، أو ردا على مقال ابتدائي.

فبيان الخطأ لدى الغير متعين سواء كان ردًا، أو غير رد، وليس يسمى دفاعا، بل نقد النقد هجوم أيضًا. كذلك ذكره لبعض من نقده أنه لن يرد عليه كيلا يشتهر فهو غير معروف في الأوساط، لكن ذِكره في هذا الموضع حقق هذا الغرض، وبقي نقده من دون رد عليه.

أما شق الفتاوى، فلم يكن فيه ذكر فتوى غيره إلا نادرًا، ولا ذكر مذهب، بل كان يُسأل؛ فيذكر الآية أو الحديث، ومن ثم يفتي، وأحيانا يفتي دون بيان الدليل للسائل.

وقد حرص مُفرِّغُ الأشرطة على طباعة نصيحة مقبل الوادعي إلى "أهل السنة من الجن" ضمن هذا الكتاب، مع أنه موجه للبشر، وهي رسالة يخاطب فيها تلاميذه، ثم يقول: ونعود إلى نصيحتنا إلى الجن من أهل السنة، فيحذرهم من جنس الحزبيين، ثم يدعوهم إلى حضور حلق العلم، وهكذا.

وفي تحفة المجيب لمسات جبرية، مثل جوابه عن سؤال الزواج بمشر/كة أمريكية لأجل الإقامة في أمريكا، لغرض العمل، فكان جوابه أن هذا غير واثق بوعد الله، فما من دابة إلا على الله رزقها.

فقول الله حق، لكن السبب مؤثر في تحصيل الرزق، فهب أن هذا الزواج جائز، أيقال فيه: من عمد إليه لم يكن واثقا بوعد الله؟ فالصواب ألا يجاب عمن يسأل عن مشروعية السبب بكون الرزق على الله، بل يجاب بوجوب السعي في أسبابه المشروعة.