باسم بشينية
7.32K subscribers
1.11K photos
49 videos
33 files
290 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
يجدر التنبيه -على الهامش- بأن (غالب) الذين يجددون هذا الصراع كل سنة حول إخراج الزكاة نقدًا أو طعاما، هم لحد الساعة ممن يخرجها عليهم آباؤهم، هكذا أو هكذا، وغالبهم لا يأبه لذلك ولا يسأل عن تفصيل، بل أكاد أجزم أن أكثرهم مراهقون سذّ-ج عاطلون نفسيًا واجتماعيًا، وأسريًا يعاني أكثرهم نبذًا لا يطيقون سياسته لصالحهم، فلا يتجرؤ أمثلهم على مجرد سؤال والده عمّا أخرج عنه أصلا.
"وروى عن مسند أحمد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: أيكم رأى رؤيا؟

فقلت: أنا رأيت يا رسول الله كأن ميزانا دلي من السماء، فوزنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر بعمر فرجح أبو بكر بعمر، ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك لمن يشاء"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج١، ص٤٩٠)
من تحليلات ابن تيمية لوقائع البيعات:

"من المعلوم لكل من عرف سيرة القوم أن اتفاق الخلق ومبايعتهم لأبي بكر وعمر وعثمان، أعظم من اتفاقهم على بيعة علي رضي الله عنه وعنهم أجمعين.

وكل أحد يعلم أنهم اتفقوا على بيعة عثمان أعظم مما اتفقوا على بيعة علي، والذين بايعوا عثمان في أول الأمر أفضل من الذين بايعوا عليا"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج١، ص٥٣٤)
"الفساد الذي حصل في الأمة بقتل عثمان أعظم من الفساد الذي حصل في الأمة بقتل الحسين".

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٢، ص٦٧)
باسم بشينية
Photo
المجلد الأول من منهاج السنة، أكثره انتقادات من جنس التي احتوى عليها درء التعارض، أما آخره، ومدخل المجلد الثاني فقد تعرض فيه لإرساء بعض معالم أفكاره التاريخية، التي سيصل لها بداية من المجلد الرابع.
فالمجلدات الأول والثاني والثالث، في المجمل مجلدات تحوي ردودا هي الأصالة ردود على المعتزلة.

فيما يتعلق بالنقد التاريخي، فلم يكن ابن تيمية يعمل على مجرد سرد الرواية لإثبات التاريخ، وإنما كان يتحرى التحليل، وهنا عرض لي سؤال: على أي منطق كان يبني ابن تيمية تحليله؟

هنالك أجوبة كثيرة، يمكن أن أفترضها، من بينها؛ المنطق القبَلي الذي يتمظهر في فكرة القرابة، وهذا كان ملغى بالنص عن الاعتماد كما بين في أواخر المجلد الأول، إذ اعتبر ذلك محض بناء على أصول العرب السياسية قبل الإسلام.

أما قراءة التاريخ، وتقديم سردية منضبطة، فعبر عنه بكون "أهل السنة يخبرون بالواقع ويأمرون بالواجب" [1] ومن ثم إذا كان الواقع على غير التحقيق للمقصد والمنفعة هل يجب تقديمه على واقع يحصل به تحقيق المقصد؟ هنا يتمثل منطق تحليل الأحداث وتقويمها لدى ابن تيمية في "المنطق السياسي"، منطق الطاعة والإخضاع وتحقيق مقاصد الولاية؛ إنه منطق الدولة، وأحسب أن هذا البناء في المجلدين الأول والثاني، سيبنى عليه تحليل الجزئيات في ما سيأتي بداية من المجلد الرابع.

[1] منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج١، ص٥٤٧.
المنطق السياسي:

"والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر أمته بما سيكون وما يقع بعده من التفرق، فإذا نص لأمته على إمامة شخص يعلم أنهم لا يولونه، بل يعدلون عنه ويولون غيره يحصل لهم بولايته مقاصد الولاية، وأنه إذا أفضت النوبة إلى المنصوص حصل من سف-ك د-ماء الأمة ما لم يحصل قبل ذلك ولم يحصل من مقاصد الولاية ما حصل بغير المنصوص، كان الواجب العدول عن المنصوص".

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج١، ص٥٥٣)

ابن تيمية في هذا النص، يشرح قواعد الحكم، انطلاقًا من منطق "وظيفة الدولة"، التي يسميها بالمقاصد، لذلك تجده متجاوزًا بأشواطٍ لتلك البنية السياسية القائمة على المنطلق القبلي لدى الشيعة. الدولة مؤسسة، وذي المؤسسة وظيفيَّة، فمتى وهنت ذي الوظائف، ولم يتحقق ما وُضعِت لأجله، كان غيرها مما تتحقق به تلك الوظائف أولى بأن يحلَّ بدلها. فليست الدولة بنظره حلمًا سياسيًا، بل مؤسسة وظيفية.
"فلفظ -أهل السنة- يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة، وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٢، ص٢٢١)
"وأما قوله -أي قول ابن المطهر-: الأئمة معصومون كالأنبياء في ذلك = فهذه خاصة الرافضة الإمامية التي لم يشركهم فيها أحد، لا الزيدية الشيعة ولا سائر طوائف المسلمين، إلا من هو شر منهم كالإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد: المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر، القائلين بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسى بن جعفر، وأولئك ملاحدة منافقون.

والإما- مية الاثنا عشرية خير منهم بكثير، فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلق مسلمون ‌باطنا ‌وظاهرا ليسوا زنادقة منافقين، لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم، وأما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعوتهم الباطنية زنادقة منافقون، وأما عوامهم الذين لم يعرفوا باطن أمرهم فقد يكونون مسلمين".

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٢، ص٤٥٣)
من أوقح عمليات السرقة أن تسرق مقالا منشورًا، بدأه صاحبه بكلمة: "شاهدت".
كسر القلوب 💔
باسم بشينية
جمال الدين الأوروبي.
"يوسف بن قزغلي صاحب التاريخ المسمى بمرآة الزمان، وصاحب الكتاب المصنف في الإثنى عشر الذي سماه إعلام الخواص.

فهذا الرجل يذكر في مصنفاته أنواعا من الغث والسمين، ويحتج في أغراضه بأحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة.

وكان يصنف بحسب مقاصد الناس: يصنف للشيعة ما يناسبهم ليعوضوه بذلك، ويصنف على مذهب أبي حنيفة لبعض الملوك لينال بذلك أغراضه، فكانت طريقته طريقة الواعظ الذي قيل له: ما مذهبك؟ قال في أي مدينة؟".

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص٩٨)

تتذكرون جمال الدين الأفغاني 😂
"فمن الذي يسلم لهم بقاء الخضر؟ والذي عليه سائر العلماء المحققين أنه مات"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص٩٣)
إلى حد الساعة لا أزال في مطلع المجلد الرابع من منهاج السنة، ولي ملاحظة لطيفة، يمكن أن أسهب في الحديث عنها لاحقا مع مراجعة الكتاب بسلسلة مقالات.

ابن تيمية قبل بداية قراءتي لمنهاج السنة، كان تصوري لمواقفه في كثير من الأمور التي تدخل حيز التحليل التاريخي والسياسي لما وقع بين الصحابة، تصورا أقرب ما يكون لاتخاذ موقف الرجل الذي يحلل منحازا إلى السكوت، كما يحصل في كثير من أشرطة أصحابنا المعاصرين، أو كتابات أكثرهم.

بل لم يكن يقع بخاطري أنه يعمد إلى مباشرة تقييم سياسات الصحابة أنفسهم، أو أن يشرِّح مرحلة أحدهم ويكون موضوعيًا إلى الحد الذي يميط لبوس الجو المثالي عن تلك المرحلة محل التشريح، فهو يفرِّق بين المكانة والفضيلة والتقييم بناء عليهما، وبين الدولة والتقييم بناء على المنطق السياسي.

فكثير مما في منهاج السنة، لن تجده منشورًا في الأغلب هنا وهناك، إلا وقبله ألف تبرير، وبعده ألفين منهم، ومن لم يفهم جوهر التفريق هذا، وقع في ارتباك، بناء على رواسب عدة، منها ما هو تاريخي، ومنها ما هو عاطفي، وخطابي، وخاضع لمنطق الخصم، ونحو ذلك.

منهاج السنة، يمثل الجرأة السُّنيَّة، التي بلغت أعلى مراحل تقدّمها في قراءة الأحداث، وهي الجرأة التي وضعت جانبًا، ذلك الخلط بين "الأفضل"، وبين "الأسود"، آخذة التزام كل ما يلزم عن ذلك بكل "تسامحية".
"الفعل مشروط بالقدرة، فكل من ليس له قدرة وسلطان على الولاية والإمارة لم يكن إماما، وإن كان يستحق أن يجعل له قدرة حتى يتمكن، فكونه يسوغ أن يمكن أو يجب أن يمكن ليس هو نفس التمكن، والإمام هو المتمكن القادر الذي له سلطان"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص١٠٦)
وقائع التاريخ حسب ابن تيمية:

"ولم يظهر دين محمد صلى الله عليه وسلم قط على غيره من الأديان إلا بأهل السنة، كما ظهر في خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم ظهورا لم يحصل لشيء من الأديان.

وعلي رضي الله عنه مع أنه من الخلفاء الراشدين، ومن سادات السابقين الأولين، فلم يظهر في خلافته دين الإسلام، بل وقعت الفتنة بين أهله، وطمع فيهم عدوهم من الكفار والنصارى والمجوس بالشام والمشرق".

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص١١٨)
"وكان بنو أمية أكثر القبائل عمَّالا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لما فتح مكة استعمل عليها عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، واستعمل خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، وأخويه أبان بن سعيد وسعيد بن سعيد على أعمال أخر، واستعمل أبا سفيان بن حرب بن أمية على نجران أو ابنه يزيد، ومات وهو عليها.

وصاهر نبي الله صلى الله عليه وسلم ببناته الثلاثة لبني أمية، فزوج أكبر بناته زينب بأبي العاص بن الربيع بن أمية بن عبد شمس، وحمد صهره لما أراد عليٌّ أن يتزوج ببنت أبي جهل، فذكر صهرا له من بني أمية بن عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته، وقال: حدثني فصدقني، ووعدني فوفَّى لي. وزوج ابنتيه لعثمان بن عفان، واحدة بعد واحدة، وقال: لو كانت عندنا ثالثة لزوجناها عثمان"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص١٤٦)
"وأما متعة النساء المتنازع فيها فليس في الآية نص صريح بحلها"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص١٨٦)
ينقل ابن تيمية قول ابن المطهر الحلي حين نسج من خياله أن أسامة غضب من تولي أبي بكر للخلافة، فيصوّب ابن المطهر غضبته من منطق سياسي، ويقول:

"قال أسامة لأبي بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني عليك فمن ‌استخلفك ‌علي؟ فمشى إليه هو وعمر حتى استرضاه، وكانا يسميانه مدة حياته أميرا"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص٢٦٩)

هذا المنطق لدى ابن المطهر، هو منطق سياسي، لكن إلى أي مدى يسعفه؟ يعتبِر أسامة مصيبًا -وفقا لخياله- في عدم قبول تنصيب أبا بكر خليفةً، بناء على كون زيد كان يمثل: قائد القوات المسلحة، وكان أبو بكر يراه رأس ذي القوات، حيث يسميه بالأمير، ليبني عليها الحلي أن الدولة كان من المفترض أن تتحول إلى يد قائد القوات، بعد وفاة أعلى قائد في الدولة.

فيقال: هب أن هذا المنطق صحيح، إلى أين يوصلك الاتساق؟ لدينا معاوية ابن أبي سفيان، كان قائد القوات المسلحة في دولة عثمان، وهو في دولته، كان بمنزلة أسامة في الحقبة التي سبقت، فيكون لازم تصورك لفكرة الشرعية أن تتحول الخلافة في نظر علي إلى يد معاوية بعد وفاة رأس الدولة، وهذا مما لا يقوله لا السني ولا الشيعي، فما فائدة إيراد ما مفاده أن الدولة يفترض أن تنتقل إلى قيادة الجيش بعد وفاة القائد الأعلى، إلا استكثار الإشكالات على نفسه؟.
"وقول علي رضي الله عنه في هذا الحديث: لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق: ليس من خصائصه.

بل قد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار» وقال: «لا يحب الأنصار إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق».

وفي الحديث الصحيح حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له ولأمه أن يحببهما الله إلى عباده المؤمنين، قال: فلا تجد مؤمنا إلا يحبني وأمي.

وهذا مما يبين به الفرق بين هذا الحديث وبين الحديث الذي روي عن ابن عمر: ما كنا نعرف المنافقين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ببغضهم عليا. فإن هذا مما يعلم كل عالم أنه كذب"

(منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٦ه‍- ١٩٨٦م، ج٤، ص٢٩٨)
عيدكم مبارك 🌹