توسيع شواهد النتيجة. [الطارف عند العرب/ الحفر التاريخي]
بناء على تثبيت أصل اسم منطقة «الطارف» الجزائرية، وأنها سميت بهذا الاسم بناء على وفرة أشجار الطرفاء فيها، وأن الفرد الطارفي كان يسمي مناطقه، بناء ما أثثها مما يصدر عن الأرض من مميزات.
رأينا أن نضع شواهدًا حول أصول تسمية مناطق أخرى، سميت بما يقارب اسم الطارف، لنجيب عن السؤال: هل الإنسان الطارفي الجزائري فقط من يسمي بـ «الطارف» للمناطق التي تحتوي أشجار «الطرفاء» أم أن التسمية للأمكنة بـ «الطارف/ الطريف/ الطرفاوي/ الطرفة» بناء على تميز تلك الأمكنة بشجرة الطرفاء موجود عند كل العرب؟
١- ولاية الطارف الجزائرية: سميت بهذا الاسم -كما أكدنا- بناء على وفرة أشجار الطرفاء فيها.
٢- سبخة الطرفاء: منطقة في البحرين "تقع غرب المجن، يحف بها من الغرب آكام تدعى: جال الطرفاء، وسميت بذلك لنبات الطرفاء فيها. وهو شجر يشبه الأثل، يكثر نباته في الأرض القريبة من الماء كالسبخات" [١١]
٣- وفي شبه الجزيرة واد يسمى بواد طريف وسمي بذلك "نسبة إلى نبات يشبه الأثل يطلق عليه الطرفاء ... حيث أطلقوا على الجزء الشمالي الغربي اسم: قرية الطرفاوي" [١٢]
٤- وكذلك الطرفاء في عمان "سميت بذلك لوجود شجر الطرفاء فيها" [١٣]
٥- وكذلك محافظة طريف السعودية، التي تقع في الحدود الشمالية "سميت بهذا الاسم نسبة إلى وادي طريف الذي يقع على الحدود السعودية الأردنية، ويقال كذلك نسبة إلى أشجار الطرفاء التي تنتشر في المنطقة" [١٤]
٦- أما "منطقة الطرفاوى -في السعودية- سميت هكذا لوجود شجر الطرفاء فيها" [١٥]
إن التسمية بما يُشتق من اسم شجرة الطرفاء، يرجع لكون شجرة الطرفاء تمتاز دون غيرها، مع ما فيها من فوائد طبية، بكونها شجرة صُنِعَت منها أعواد مِنبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم دون غيرها.
وقد جاء في الصحيح:
"عن سهل رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من المهاجرين، وكان لها غلام نجَّار، قال لها: «مري عبدك فليعمل لنا أعواد المنبر»، فأمرت عبدها، فذهب فقطع من [[الطرفاء]] فصنع له منبرا" [١٦]
وشجرة الطرفاء فيها خير كثير، من حيث الفوائد الطبية، وقد ذكر ذلك مفصلًا أبو بكر الرازي الطبيب، في كتابه الموسوم بـ «الحاوي في الطب»، فذكر علاجها لمختلف الأمراض في أكثر من ٥٧ موضعا من كتابه، وكان مما ذكره:
- "ثمر الطرفاء يقطع الدم المفرط الخارج من اللثة" [١٧]
- "ثمرة الطرفاء نافعة لنفث الدم متى شربت" [١٨]
- "ثمر الطرفاء نافع من الإسهال المزمن إذا شرب" [١٩]
والطرفاء، هذا الاسم الذي جُعل للشجر المذكور، قد جاء في أشعار العرب بكثرة ومن ذلك قولهم:
١- قال الجوهري يصف الدمع:
كأني عيني والفراق محذورٌ - غصن من الطرفاء راح ممطور [٢٠]
٢- قال لبيد بن ربيعة العامري:
يكسِّرُ ذابل الطرفاء عنها - بجنب سويقة النعم الركام [٢١]
٣- قال سلمة بن الخشرب الأنماري:
وأصعدت الحطاب حتى تقاربوا - على خشب الطرفاء فوق العواقر [٢٢]
٤- جذل بن أشمط العبدي:
تعدو المنايا على أسامة في الـ - الخيس عليه الطرفاء والأسل [٢٣]
٥- زهير ابن أبي سلمى:
للعنكبوت به بيت تكون به - واهٍ دعائمه الطرفاء والحبق [٢٤]
وقد كانت العرب تضرب بشجر الطرفاء المثل، فتقول "ما في الأرض أكرم من الطرفاء"، وفي ذلك ما ذكره الجاحظ عن أهل جزيرة إذ قال:
"قال أصحابنا: نزلنا بناس من أهل الجزيرة، وإذا هم في بلاد باردة، وإذا حطبهم شر حطب، وإذا الأرض كلها غابة واحدة طرفاء. فقلنا: ما في الأرض أكرم من الطرفاء.
قالوا: هو كريم، ومن كرمه نفَّر. قالوا: فقلنا: وما الذي تفرون منه؟ قالوا: دخان الطرفاء يهضم الطعام، وعيالنا كثير" [٢٥]
فإن الطرفاء، من حيث كونه اسما لنوع من الشجر، صار يطلق على كل الأمكنة التي تمتاز بوفرة أشجار الطرفاء فيها كما سبق، وكما هو الأمر مع منطقة «الطارف الجزائرية».
وهذا يقطع بلا شك أصل التسمية، من دون الدندنة حول تفسيرات بعيدة كل البعد عن سمات الحث العلمي والمنهجي، كالتفسيرات الركيكة التي تقول بأن الطارف سميت بهذا بناء على أنها تقع في «الطرف» أي البعيد أو الزاوية. فإن كل بلد فيه من كل جهة من جهاته حدٌّ ولم يَستعمل البشر تسمية المناطق الحدودية بـ «الطرف» أبدًا، بل استعمل العرب -كما رأينا ضمن الدلائل السابقة- أنهم استعملوا اسم «الطارف» وما شابهه، لكل منطقة يكثر فيها هذا الشجر الكريم النافع المبارك.
بناء على تثبيت أصل اسم منطقة «الطارف» الجزائرية، وأنها سميت بهذا الاسم بناء على وفرة أشجار الطرفاء فيها، وأن الفرد الطارفي كان يسمي مناطقه، بناء ما أثثها مما يصدر عن الأرض من مميزات.
رأينا أن نضع شواهدًا حول أصول تسمية مناطق أخرى، سميت بما يقارب اسم الطارف، لنجيب عن السؤال: هل الإنسان الطارفي الجزائري فقط من يسمي بـ «الطارف» للمناطق التي تحتوي أشجار «الطرفاء» أم أن التسمية للأمكنة بـ «الطارف/ الطريف/ الطرفاوي/ الطرفة» بناء على تميز تلك الأمكنة بشجرة الطرفاء موجود عند كل العرب؟
١- ولاية الطارف الجزائرية: سميت بهذا الاسم -كما أكدنا- بناء على وفرة أشجار الطرفاء فيها.
٢- سبخة الطرفاء: منطقة في البحرين "تقع غرب المجن، يحف بها من الغرب آكام تدعى: جال الطرفاء، وسميت بذلك لنبات الطرفاء فيها. وهو شجر يشبه الأثل، يكثر نباته في الأرض القريبة من الماء كالسبخات" [١١]
٣- وفي شبه الجزيرة واد يسمى بواد طريف وسمي بذلك "نسبة إلى نبات يشبه الأثل يطلق عليه الطرفاء ... حيث أطلقوا على الجزء الشمالي الغربي اسم: قرية الطرفاوي" [١٢]
٤- وكذلك الطرفاء في عمان "سميت بذلك لوجود شجر الطرفاء فيها" [١٣]
٥- وكذلك محافظة طريف السعودية، التي تقع في الحدود الشمالية "سميت بهذا الاسم نسبة إلى وادي طريف الذي يقع على الحدود السعودية الأردنية، ويقال كذلك نسبة إلى أشجار الطرفاء التي تنتشر في المنطقة" [١٤]
٦- أما "منطقة الطرفاوى -في السعودية- سميت هكذا لوجود شجر الطرفاء فيها" [١٥]
إن التسمية بما يُشتق من اسم شجرة الطرفاء، يرجع لكون شجرة الطرفاء تمتاز دون غيرها، مع ما فيها من فوائد طبية، بكونها شجرة صُنِعَت منها أعواد مِنبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم دون غيرها.
وقد جاء في الصحيح:
"عن سهل رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من المهاجرين، وكان لها غلام نجَّار، قال لها: «مري عبدك فليعمل لنا أعواد المنبر»، فأمرت عبدها، فذهب فقطع من [[الطرفاء]] فصنع له منبرا" [١٦]
وشجرة الطرفاء فيها خير كثير، من حيث الفوائد الطبية، وقد ذكر ذلك مفصلًا أبو بكر الرازي الطبيب، في كتابه الموسوم بـ «الحاوي في الطب»، فذكر علاجها لمختلف الأمراض في أكثر من ٥٧ موضعا من كتابه، وكان مما ذكره:
- "ثمر الطرفاء يقطع الدم المفرط الخارج من اللثة" [١٧]
- "ثمرة الطرفاء نافعة لنفث الدم متى شربت" [١٨]
- "ثمر الطرفاء نافع من الإسهال المزمن إذا شرب" [١٩]
والطرفاء، هذا الاسم الذي جُعل للشجر المذكور، قد جاء في أشعار العرب بكثرة ومن ذلك قولهم:
١- قال الجوهري يصف الدمع:
كأني عيني والفراق محذورٌ - غصن من الطرفاء راح ممطور [٢٠]
٢- قال لبيد بن ربيعة العامري:
يكسِّرُ ذابل الطرفاء عنها - بجنب سويقة النعم الركام [٢١]
٣- قال سلمة بن الخشرب الأنماري:
وأصعدت الحطاب حتى تقاربوا - على خشب الطرفاء فوق العواقر [٢٢]
٤- جذل بن أشمط العبدي:
تعدو المنايا على أسامة في الـ - الخيس عليه الطرفاء والأسل [٢٣]
٥- زهير ابن أبي سلمى:
للعنكبوت به بيت تكون به - واهٍ دعائمه الطرفاء والحبق [٢٤]
وقد كانت العرب تضرب بشجر الطرفاء المثل، فتقول "ما في الأرض أكرم من الطرفاء"، وفي ذلك ما ذكره الجاحظ عن أهل جزيرة إذ قال:
"قال أصحابنا: نزلنا بناس من أهل الجزيرة، وإذا هم في بلاد باردة، وإذا حطبهم شر حطب، وإذا الأرض كلها غابة واحدة طرفاء. فقلنا: ما في الأرض أكرم من الطرفاء.
قالوا: هو كريم، ومن كرمه نفَّر. قالوا: فقلنا: وما الذي تفرون منه؟ قالوا: دخان الطرفاء يهضم الطعام، وعيالنا كثير" [٢٥]
فإن الطرفاء، من حيث كونه اسما لنوع من الشجر، صار يطلق على كل الأمكنة التي تمتاز بوفرة أشجار الطرفاء فيها كما سبق، وكما هو الأمر مع منطقة «الطارف الجزائرية».
وهذا يقطع بلا شك أصل التسمية، من دون الدندنة حول تفسيرات بعيدة كل البعد عن سمات الحث العلمي والمنهجي، كالتفسيرات الركيكة التي تقول بأن الطارف سميت بهذا بناء على أنها تقع في «الطرف» أي البعيد أو الزاوية. فإن كل بلد فيه من كل جهة من جهاته حدٌّ ولم يَستعمل البشر تسمية المناطق الحدودية بـ «الطرف» أبدًا، بل استعمل العرب -كما رأينا ضمن الدلائل السابقة- أنهم استعملوا اسم «الطارف» وما شابهه، لكل منطقة يكثر فيها هذا الشجر الكريم النافع المبارك.
باسم بشينية
أصل تسمية ولاية «الطارف» الجزائرية [مقدمة] هذا المقال، هو جزء مختصر من ورقة بحثية أعمل عليها وسيجري نشرها لاحقًا، حول أصل تسمية المنطقة بما تتضمنه من مسميات لما تحتويه من أماكن. الطارف، كلمة عربية، وقع استعمالها في أشعار الجاهلية، وقد درج أصحاب المعلقات…
المراجع:
[١] بيت لبيد [غنى طارفا وأتلدا]- بيت عبد المطلب [من عندك الطارف والتليد]- بيت الأعشى [قسما الطارف التليد من الغنم].
[٢] الجاحظ، الرسائل الأدبية، بيروت دار الهلال، ١٤٢٣ه، ص٤٢٧.
[٣] شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور، السيوطي، ص٦٦.
[٤] ابن حوقل الموصلي، صورة الأرض، دار صادر، بيروت، ١٩٣٨م، ج١، ص٧٥.
[٥] لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت، ١٤١٤ه، ج١، ٤٨٦.
[٦] ابن حوقل الموصلي، صورة الأرض، دار صادر، بيروت، ١٩٣٨م، ج١، ص٧٥.
[٧] Plant Stress Biology: Strategies and Trends, Bhoopander Giri, Mahaveer Prasad Sharma,
2021, Springer, p: 405.
[٨] Répertoire alphabétique des Principales localités، notenées dans le Compendium et le Conspectus floræ atlanticæ، avec deux cartes botaniques de l'Algérie et des notices sur ces cartes, E. Cosson, Paris, 1882, p115.
[٩] Les premieres invasions arabes dan l'Afrique du Nord, Maurice Caudel, 1900, Paris, 3- p174.
[١٠] Bibliothèque de l'école pratique de hauter Etudef, Section des sciences Historiques et philologiquee, 1901, p4.
[١١] المنطقة الشرقية: البحرين قديما، حمد الجاسر، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، ١٩٧٩م، ص١٠٢٥.
[١٢] معجم أودية الجزيرة، ابن خميس، عبد الله بن محمد، مطابع الفرزدق التجارية، ١٩٩٤، ص٣٨.
[١٣] موسوعة أرض عمان، مكتب مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الإقتصادي، ٢٠٠٥، ص٤٢٧.
[١٤] رحلتي: طفت العالم العربي سيرًا على الأقدام، محمد معوض، ١٩٩٠، ص٥٣.
[١٥] المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية: شمال المملكة: إمارات: حايل والجوف وتبوك وعرعر والقريات، ١٩٧٧.
[١٦] صحيح البخاري، الطبعة السلطانية، ١٣١١ه، ج٣، ص١٥٤.
[١٧] الحاوي في الطب، أبو بكر الرازي، تحقيق: هيثم طعيمي، دار إحياء التراث، بيروت: الطبعة الأولى، ١٤٢٢، ٢٠٢٢، ج١، ص٤٦٨.
[١٨] الحاوي في الطب، أبو بكر الرازي، ج٢، ص٣٨.
[١٩] الحاوي في الطب، أبو بكر الرازي، ج٢، ص٣٧٦.
[٢٠] التكملة والذيل والصلة، الحسن الصغاني، مطبعة الكتب العربية، القاهرة، ج٢، ص٣٧.
[٢١] ديوان لبيد بن ربيعة العامري، مرجع سبق ذكره، ص١٢٥.
[٢٢] المفضليات، المفضل الضبي، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، القاهرة، ط٦، ص٣٧.
[٢٣] العين، الفراهيدي، تحقيق: مهدي المخزومي، دار الهلال، ج٤، ص٢٨٧.
[٢٤] الجيم، أبو عمرو الشيباني، تحقيق إبراهيم الأبياري، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، ١٩٧٤م، ج١، ص٢٠٠.
[٢٥] البخلاء للجاحظ، دار الهلال، بيروت، ١٤١٩ه، ص١٦٣.
[١] بيت لبيد [غنى طارفا وأتلدا]- بيت عبد المطلب [من عندك الطارف والتليد]- بيت الأعشى [قسما الطارف التليد من الغنم].
[٢] الجاحظ، الرسائل الأدبية، بيروت دار الهلال، ١٤٢٣ه، ص٤٢٧.
[٣] شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور، السيوطي، ص٦٦.
[٤] ابن حوقل الموصلي، صورة الأرض، دار صادر، بيروت، ١٩٣٨م، ج١، ص٧٥.
[٥] لسان العرب، ابن منظور، دار صادر، بيروت، ١٤١٤ه، ج١، ٤٨٦.
[٦] ابن حوقل الموصلي، صورة الأرض، دار صادر، بيروت، ١٩٣٨م، ج١، ص٧٥.
[٧] Plant Stress Biology: Strategies and Trends, Bhoopander Giri, Mahaveer Prasad Sharma,
2021, Springer, p: 405.
[٨] Répertoire alphabétique des Principales localités، notenées dans le Compendium et le Conspectus floræ atlanticæ، avec deux cartes botaniques de l'Algérie et des notices sur ces cartes, E. Cosson, Paris, 1882, p115.
[٩] Les premieres invasions arabes dan l'Afrique du Nord, Maurice Caudel, 1900, Paris, 3- p174.
[١٠] Bibliothèque de l'école pratique de hauter Etudef, Section des sciences Historiques et philologiquee, 1901, p4.
[١١] المنطقة الشرقية: البحرين قديما، حمد الجاسر، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، ١٩٧٩م، ص١٠٢٥.
[١٢] معجم أودية الجزيرة، ابن خميس، عبد الله بن محمد، مطابع الفرزدق التجارية، ١٩٩٤، ص٣٨.
[١٣] موسوعة أرض عمان، مكتب مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الإقتصادي، ٢٠٠٥، ص٤٢٧.
[١٤] رحلتي: طفت العالم العربي سيرًا على الأقدام، محمد معوض، ١٩٩٠، ص٥٣.
[١٥] المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية: شمال المملكة: إمارات: حايل والجوف وتبوك وعرعر والقريات، ١٩٧٧.
[١٦] صحيح البخاري، الطبعة السلطانية، ١٣١١ه، ج٣، ص١٥٤.
[١٧] الحاوي في الطب، أبو بكر الرازي، تحقيق: هيثم طعيمي، دار إحياء التراث، بيروت: الطبعة الأولى، ١٤٢٢، ٢٠٢٢، ج١، ص٤٦٨.
[١٨] الحاوي في الطب، أبو بكر الرازي، ج٢، ص٣٨.
[١٩] الحاوي في الطب، أبو بكر الرازي، ج٢، ص٣٧٦.
[٢٠] التكملة والذيل والصلة، الحسن الصغاني، مطبعة الكتب العربية، القاهرة، ج٢، ص٣٧.
[٢١] ديوان لبيد بن ربيعة العامري، مرجع سبق ذكره، ص١٢٥.
[٢٢] المفضليات، المفضل الضبي، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، القاهرة، ط٦، ص٣٧.
[٢٣] العين، الفراهيدي، تحقيق: مهدي المخزومي، دار الهلال، ج٤، ص٢٨٧.
[٢٤] الجيم، أبو عمرو الشيباني، تحقيق إبراهيم الأبياري، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، ١٩٧٤م، ج١، ص٢٠٠.
[٢٥] البخلاء للجاحظ، دار الهلال، بيروت، ١٤١٩ه، ص١٦٣.
"عبد الرحمن بن مهدي:
لا يكون إماما في العلم من روى كل ما سمع، ولا يكون إماما في العلم من روى عن كل أحد"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص١٩١)
لا يكون إماما في العلم من روى كل ما سمع، ولا يكون إماما في العلم من روى عن كل أحد"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص١٩١)
"سليمان بن موسى:
ولا تحمِلوا العلم عن الصُّحُفِيِّين"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص١٩٨)
ولا تحمِلوا العلم عن الصُّحُفِيِّين"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص١٩٨)
"لما وضع أبو عبيد كتب الفقه والرد بلغ ذلك حسين بن علي الكرابيسي فأخذ بعض كتبه، فنظر فيه، فإذا هو يحتج عليهم بحجج الشافعي ويحكي لفظه، وهو لا يذكر الشافعي.
فغضب حسين ولقيه، فقال: يا أبا عبيد، تقول في كتبك: قال ابن الحسن، وقال فلان، وتدغم ذكر الشافعي، وقد سرقت احتجاجه من كتبه، ما أنت؟ وهل تحسن أنت شيئا؟ إنما أنت راوية.
ثم سأله عن رجل ضرب صدر رجل، فكسر ضلعا من أضلاعه، فأجابه بالخطإ، فقال: أنت لا تحسن مسألة واحدة، تضع الكتاب! فلم يقم حتى بين أمره"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٢٤٨)
فغضب حسين ولقيه، فقال: يا أبا عبيد، تقول في كتبك: قال ابن الحسن، وقال فلان، وتدغم ذكر الشافعي، وقد سرقت احتجاجه من كتبه، ما أنت؟ وهل تحسن أنت شيئا؟ إنما أنت راوية.
ثم سأله عن رجل ضرب صدر رجل، فكسر ضلعا من أضلاعه، فأجابه بالخطإ، فقال: أنت لا تحسن مسألة واحدة، تضع الكتاب! فلم يقم حتى بين أمره"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٢٤٨)
"محمد بن عبيد:
جاء رجل وافر اللحية إلى الأعمش، فسأله عن مسألة من مسائل الصلاة يحفظها الصبيان، فالتفت إلينا الأعمش، فقال: أنظروا لحيةً تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث، ومسألته مسألة الصبيان" 😅
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٣٠٩)
جاء رجل وافر اللحية إلى الأعمش، فسأله عن مسألة من مسائل الصلاة يحفظها الصبيان، فالتفت إلينا الأعمش، فقال: أنظروا لحيةً تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث، ومسألته مسألة الصبيان" 😅
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٣٠٩)
الرامهرمزي:
"حدثني أبي... عن سعيد الجُرَيري، قال: فقلنا: هذا سعيد الجريري. قال: كان يبيع الجرار ثم صار يبيع الحرير.
فقلنا: هذا رجل من العرب، من بني جُرير. فقال: فعل الله بالعرب، ما أقبح أسماءها"! 🤔
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٣٠٨)
"حدثني أبي... عن سعيد الجُرَيري، قال: فقلنا: هذا سعيد الجريري. قال: كان يبيع الجرار ثم صار يبيع الحرير.
فقلنا: هذا رجل من العرب، من بني جُرير. فقال: فعل الله بالعرب، ما أقبح أسماءها"! 🤔
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٣٠٨)
"عن معمر قال:
قيل للزهري: ما لك لا تروي عن الموالي؟ قال: بلى قد رويت عنهم، ولكن إذا كان عندي أبناء المهاجرين والأنصار، لا أبالي على أيهم اتكأت، فما لي أروي عنهم؟ ولكن قد رويت عنهم، منهم سليمان بن يسار، وطاوس، ونافع مولى ابن عمر، وأفلح مولى أبي أيوب، وندبة مولاة ميمونة، وحبيب مولى عروة، وعطاء مولى سباع، وأبو عبيد مولى ابن الأزهر، وعبد الرحمن الأعرج"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٤٢٦)
قيل للزهري: ما لك لا تروي عن الموالي؟ قال: بلى قد رويت عنهم، ولكن إذا كان عندي أبناء المهاجرين والأنصار، لا أبالي على أيهم اتكأت، فما لي أروي عنهم؟ ولكن قد رويت عنهم، منهم سليمان بن يسار، وطاوس، ونافع مولى ابن عمر، وأفلح مولى أبي أيوب، وندبة مولاة ميمونة، وحبيب مولى عروة، وعطاء مولى سباع، وأبو عبيد مولى ابن الأزهر، وعبد الرحمن الأعرج"
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، أبو محمد الرامهرمزي (٣٦٠ه)، تحقيق: محمد محي الدين أبو زيد، دار الذخائر، الطبعة الأولى ٢٠١٦، ص٤٢٦)
باسم بشينية
Photo
أنهيت قراءة كتاب المحدث الفاصل للرامهرمزي (٣٦٠ه)، الكتاب ينفع من حيث تكشّف بدايات تأسس علم المصطلح، لكن لي على الكتاب تعقيب.
يكثر أن يُعرَّفَ الكتاب بأنه أول ما وقع تأليفه في علم مصطلح الحديث، هذا مع أن الشافعي (٢٠٤ه) في كتابيه (الرسالة/ جماع العلم) كان لدى من قرأها أخبر بأنهما أبلغ إحكامًا لمباحث الحديث التي وردت فيهما من كتاب المحدث الفاصل.
ولكن شعبية الكتاب، لعلها أخذت من باب أنه من أقدم ما خُصِّصَ في الحديث، لا غير، هذا، مع أن أول حديث مروي في كتابه؛ موضوع.
الرامهرمزي في الكتاب جاء ليثبت فكرة التفرقة بين الراوي الذي لا يعي، وبين الذي جمع بين الرواية والوعي، وقد أوضح وفقا لما يسمى (مسرود إليه أول) من قصد بالراوي الذي لا يعي شيئا من الحفظ في صورة حرب بن إسماعيل الكرماني، فشنَّع على حرب في قلب الكتاب بسبب كتابه (السنة والجماعة) الذي يروي حرب مسائله العقدية عن الإمام أحمد.
هذا مع أن في الكتاب نسيجًا ذهنيًا يوسِّع إطار الراوي الذي يريد الرامهرمزي تقديمه، ويضيِّقُ إطار الراوي الواعي وفقا لذلك النسيج، وهذا متجاوز لحرب بن إسماعيل ومسائل الصفات، ونحو ذلك، إلى ما هو أوسع.
يكثر أن يُعرَّفَ الكتاب بأنه أول ما وقع تأليفه في علم مصطلح الحديث، هذا مع أن الشافعي (٢٠٤ه) في كتابيه (الرسالة/ جماع العلم) كان لدى من قرأها أخبر بأنهما أبلغ إحكامًا لمباحث الحديث التي وردت فيهما من كتاب المحدث الفاصل.
ولكن شعبية الكتاب، لعلها أخذت من باب أنه من أقدم ما خُصِّصَ في الحديث، لا غير، هذا، مع أن أول حديث مروي في كتابه؛ موضوع.
الرامهرمزي في الكتاب جاء ليثبت فكرة التفرقة بين الراوي الذي لا يعي، وبين الذي جمع بين الرواية والوعي، وقد أوضح وفقا لما يسمى (مسرود إليه أول) من قصد بالراوي الذي لا يعي شيئا من الحفظ في صورة حرب بن إسماعيل الكرماني، فشنَّع على حرب في قلب الكتاب بسبب كتابه (السنة والجماعة) الذي يروي حرب مسائله العقدية عن الإمام أحمد.
هذا مع أن في الكتاب نسيجًا ذهنيًا يوسِّع إطار الراوي الذي يريد الرامهرمزي تقديمه، ويضيِّقُ إطار الراوي الواعي وفقا لذلك النسيج، وهذا متجاوز لحرب بن إسماعيل ومسائل الصفات، ونحو ذلك، إلى ما هو أوسع.
"وأنه تعالى غير مرئي ولا مدرك بشيء من الحواس وأنه ليس في جهة"
(منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، تحقيق عبد الرحيم مبارك، الطبعة الأولى، ص٣٧)
عقائد [أهل السنة] الأشاعرة: 👈 👉
(منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، تحقيق عبد الرحيم مبارك، الطبعة الأولى، ص٣٧)
عقائد [أهل السنة] الأشاعرة: 👈 👉
حول حديث الفرقة الناجية...
هنالك جزئية معينة يكثر بناء عليها؛ التشنيع على السلفيين، معاصرين أو متقدمين، وهي القول بأنهم يحتكرون حديث "الفرقة الناجية"، الحقيقة أن هذا التعامل مع الحديث ليس حكرًا على السلفية، من رأى العناوين الكاملة لكتب المقالات التي ألفها الأشاعرة رأى أنهم يؤكدون على بيان "مقالات الفرق، وبيان مقال الفرقة الناجية" حيث يقصدون الأشعرية بهذا.
ومع هذا، نجد أن ابن المطهر الحلي الشيعي يحتج بالحديث على نجاة طائفته، ويذكر قول الطوسي في الحديث أيضا:
"ما قاله شيخنا الإمام الأعظم، حواجة نصير الملة والحق والدين، محمد الحسن الطوسي، قدس الله روحه، وقد سألته عن المذاهب، فقال: بحثنا عنها وعن قول رسول الله صلى الله عليه: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة ناجية، والباقي في النار. فوجدنا الفرقة الناجية هي فرقة الإمامية، لأنهم باينوا جميع المذاهب وجميع المذاهب قد اشترك في أصول العقائد" [١]
مع كون كل فرقة، تجعل من صلب إطارها العام أنها الفرقة الناجية، وبعيدًا عن نقاش أيها أحق بالنجاة، لا يمكن أن نتعامل بجدية مع السذاجة التي تنادي بوحدة العقائد وتضع الخطأ في الجانب السلفي، وأنه دوغمائي لا يقبل حوارًا مع مخالف على أرضية مشتركة. الأمر أعمق من ذلك، فلا الأشعري يسلم لك، ولا الشيعي، ولا المعتزلي، بأنه يتجاوز أن الذي على عقيدته ناجٍ والذي على خلافها قد حاد عن سبيل النجاة.
[١] منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، تحقيق عبد الرحيم مبارك، الطبعة الأولى، ص٤٩.
هنالك جزئية معينة يكثر بناء عليها؛ التشنيع على السلفيين، معاصرين أو متقدمين، وهي القول بأنهم يحتكرون حديث "الفرقة الناجية"، الحقيقة أن هذا التعامل مع الحديث ليس حكرًا على السلفية، من رأى العناوين الكاملة لكتب المقالات التي ألفها الأشاعرة رأى أنهم يؤكدون على بيان "مقالات الفرق، وبيان مقال الفرقة الناجية" حيث يقصدون الأشعرية بهذا.
ومع هذا، نجد أن ابن المطهر الحلي الشيعي يحتج بالحديث على نجاة طائفته، ويذكر قول الطوسي في الحديث أيضا:
"ما قاله شيخنا الإمام الأعظم، حواجة نصير الملة والحق والدين، محمد الحسن الطوسي، قدس الله روحه، وقد سألته عن المذاهب، فقال: بحثنا عنها وعن قول رسول الله صلى الله عليه: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة ناجية، والباقي في النار. فوجدنا الفرقة الناجية هي فرقة الإمامية، لأنهم باينوا جميع المذاهب وجميع المذاهب قد اشترك في أصول العقائد" [١]
مع كون كل فرقة، تجعل من صلب إطارها العام أنها الفرقة الناجية، وبعيدًا عن نقاش أيها أحق بالنجاة، لا يمكن أن نتعامل بجدية مع السذاجة التي تنادي بوحدة العقائد وتضع الخطأ في الجانب السلفي، وأنه دوغمائي لا يقبل حوارًا مع مخالف على أرضية مشتركة. الأمر أعمق من ذلك، فلا الأشعري يسلم لك، ولا الشيعي، ولا المعتزلي، بأنه يتجاوز أن الذي على عقيدته ناجٍ والذي على خلافها قد حاد عن سبيل النجاة.
[١] منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، تحقيق عبد الرحيم مبارك، الطبعة الأولى، ص٤٩.
باسم بشينية
Photo
كتاب منهاج الكرامة لابن المطهر الحلي، أخذت بقراءته من باب قراءة منهاج السنة لابن تيمية، الذي كان ردًا عليه، ظنًا مني أن منهاج الكرامة كتاب بلغ مبلغ الكمال من حيث التحرير لمذهب القوم، لتكون قراءتي لمنهاج السنة أوعى من قراءتي له دون قراءتي لسبب تأليفه.
الصواب أن الكتاب هزيل إلى حد بليغ، ويظهر منه جهل ابن المطهر بأبجديات الرواية الشيعية في موضوعات جلية وتفصيلية كثيرة، وأحسب أن ابن تيمية لم يرد عليه إلا من باب أن كتابه -السخيف- انتشر لدى السلاطين يومها، واتخذه الشيخ مطية لنقض معتقدهم.
الصواب أن الكتاب هزيل إلى حد بليغ، ويظهر منه جهل ابن المطهر بأبجديات الرواية الشيعية في موضوعات جلية وتفصيلية كثيرة، وأحسب أن ابن تيمية لم يرد عليه إلا من باب أن كتابه -السخيف- انتشر لدى السلاطين يومها، واتخذه الشيخ مطية لنقض معتقدهم.
"العادة إكرام العلماء بمبادرة سؤالهم"
(أحكام القرآن، أبو بكر ابن العربي المالكي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ج١، ص١٥٢)
(أحكام القرآن، أبو بكر ابن العربي المالكي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ج١، ص١٥٢)
في قوله (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) أقوال أحدها "لا تتركوا النفقة"
(أحكام القرآن، أبو بكر ابن العربي المالكي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ج١، ص١٦٥)
(أحكام القرآن، أبو بكر ابن العربي المالكي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ج١، ص١٦٥)
