باسم بشينية
7.32K subscribers
1.11K photos
49 videos
33 files
290 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
في مسألة الانتفاع.
باسم بشينية
تحرير مذهب ابن تيمية في مسألة "الانتفاع".
جمال الأفغاني بين بيع الوهم وصناعة الدراما:

"الإنجليز يعدونني روسيا، والمسلمون يعتقدون أني نصراني، أما السنيون فيرون أني شيعي، على حين يظنني بعض أتباع الخلفاء الأربعة الكبار وهابيًا، وينظر لي بعض الإماميين على أنني بابي، ويصنفني الموحدون بين الماديين، والمتقون بين المنحلين، والعلماء بين الجهلاء الضلاميين، والمؤمنون المخلصون بين الملاحدة المتشددين".

(جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق لم تنشر من قبل، ترجمها عن الفرنسية وقدم لها: إبراهيم عوض، مكتب زهاء الشرق، ص١٠)

جمال الأفغاني كان شديد السعي لرسم هذا التصور في مخيال الجميع، تارة يتسمى بالكابلي، وتارة بالأفغاني، وتارة بالحسيني، وفي مصر يلبس لباس أشياخها، وفي إيران يلبس عمامة الشيعة، وفي فرنسا يلبس بدلة الإفرنج، ومع الماسونيين يلبس الطربوش.
وقد يصدق عليه ما ذكره ابن رشد عن الغزالي مع فارق بين الرجلين: "مع الأشاعرة أشعري، ومع الصوفية صوفي، ومع الفلاسفة فيلسوف".

ولعل أعلى ما أراد أن يصل إليه، نصيحة إخوان الصفا فيما بينهم:

"وبالجملة ينبغي لإخواننا... أن لا يعادوا علما من العلوم، أو يهجروا كتابا من الكتب، ولا يتعصبوا على مذهب من المذاهب، لأن رأينا ومذهبنا يستغرق المذاهب كلها ويجمع العلوم جميعا".

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص١٠)
"منذ حين، والحكومة الإنجليزية تخطط سرا للقضاء على خلافة السلطان وصرف الشعوب عنه. وفي سبيل هذه الغاية نراها تحرض الشيوخ العرب على الثورة.

... ومن بين وسائل الإنجليز إلى هذه الغاية؛ السيد جمال الدين الأفغاني، الذي كان يؤلف المقالات في لندن لتشجيع المشايخ العرب وتحريضهم على مقاومة الحكومة العثمانية، كما أنه كان يزرع في عقول عامة الشعب شعور الاستهانة بالسلطان".

(جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق لم تنشر من قبل، ترجمها عن الفرنسية وقدم لها: إبراهيم عوض، مكتب زهاء الشرق، ص٣٢)
علاء الملك سفير بلاد فارس في إستانبول في رسائل المفاوضات مع الدولة العثمانية حول تسليم جمال الدين الأفغاني:

"يوليو ١٨٩٦:

سبق أن سافر جمال الدين إلى بطرسبرج بجواز سفر إيراني وكان هذا الجواز قد سجل في مكاتب القنصلية وكذلك في مكاتب العمدية الروسية، وقد طلبت أن يعملوا نسخة من هذه الوثائق ويرسلوها إليّ كي يكون في يدي دليل آخر على أن جمال الدين فارسي الجنسية.

سبتمبر ١٨٩٦م:

كنت قد كتبت إلى بطرسبرج قبل ذلك، كما أن معالي عرف الدولة كان قد أرسل إلي وثيقة قاطعة بجنسية جمال الفارسية علاوة على جواز سفره الفارسي".

(جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق لم تنشر من قبل، ترجمها عن الفرنسية وقدم لها: إبراهيم عوض، مكتب زهاء الشرق، ص٤٩)

ذي المراسلات، أهميتها في تحديد جنسية جمال الدين أبلغ من أهمية الكتابات التحليلية لكلامه ومواقفه التي يظهر منها سلوك منهج يمنع تصنيفه أساسًا، فذلك غرض تسمّيه بأسماء مختلفة. وثائق الجنسية تقطع هذا التلاعب والتضارب في التحليلات.
عندما تدرك أنك فاشل نظريًا وحركيًا:

"ألم يكن الأفضل أن ألقي بذور أفكاري في حقول الفكر الشعبي الخصبة، بدلا من أجادب القصور الملكية؟ إن البذور تنمو وتزدهر في تلك في حين تتعفن في هذه".

(جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق لم تنشر من قبل، ترجمها عن الفرنسية وقدم لها: إبراهيم عوض، مكتب زهاء الشرق، ص٢٨)

ما هذه الأفكار؟! 🤔
اليسار الصبياني؟! أم الإسلام الثوري؟! أم توفيد الثورة الفرنسية؟!
أين الأفكار في الاقتصاد السياسي؟! التاريخ؟! علم الاجتماع؟!

لا يوجد شيء سوى تسويات ديبلوماسية جاءت لاحقا من باب استمداد الشرعية عبر السطو على رمزية رجل ذُكِر اسمه كثيرا في مرحلة ما، ولم يقدم فائدة تُذكر، ولا نظرية تُدرس.
باسم بشينية
وكان جمال الأفغاني يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ويضع الحديث: "ومن المشهور أن مبدأ انحطاط الإسلام، كان من عهد السلطان سليمان وتصميمه على عدم تأويل السنة بما يوافق مواقع الإسلام حوال في أوقاتها. مع أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم وآله، فيما نقول في…
"إن الذي لا يقول الحقيقة، أقل من أن يكون إنسانا، بل لا شيء فيه من الإنسانية" 🤔

(جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق لم تنشر من قبل، ترجمها عن الفرنسية وقدم لها: إبراهيم عوض، مكتب زهاء الشرق، ص٦٩)
من تقرير مديرية الشرطة بباريس، بتاريخ ٢٨ مارس ١٨٨٤:

"جمال الدين على خلاف إخوانه في الدين، ذو عقلية تحررية ... ويقال أنه ادعى كذلك النبوة كما فعله صديقه أحمد مهدي السودان.

وذات يوم بينما كان يلقي محاضرة عامة على مشايخ الصوفية، عرض في حديثه لأصول الإسلام وملأته هتافات أعضاء تركيا الفتاة بالحماسة، إلى الحد الذي وصف فيه محمدًا بأنه دعيّ وصوّره هو وسائر الأنبياء على أنهم أصحاب مهنة لا يستفيد منها أحد سواهم، وكانت فضيحة مجلجلة" *

"لقد وضعت أعمدة صحف الديبا (les Débats) تحت تصرف جمال الدين، الذي قام بنشر عدد من المقالات فيها عن أثر الإسلام، لا يذكرها المسلمون إلا بمشاعر الفزع والرعب وينظرون إليها على أنها خيانة من واحد منهم.

وقد صاح أحد الموظفين العثمانيين الكبار، الذي كان مارًا بباريس وقُرأت عليه في ذلك الوقت واحدة من هذه المقالات قائلا: إن هذا الرجل لا يمكن أن يكون مسلمًا"

(جمال الدين الأفغاني، مراسلات ووثائق لم تنشر من قبل، ترجمها عن الفرنسية وقدم لها: إبراهيم عوض، مكتب زهاء الشرق، ص٥٤-٥٥)

تطاوله المذكور على النبي صلى الله عليه وسلم، كان سببا رئيسيًا في اتفاق أشياخ الدولة العثمانية على تكفيره حينها.
لا تنسوا الدعاء لإخوانكم ممن تضرروا بالزلازل، في سوريا وفي تركيا، اللهم فرّج كربات الجميع...
"تاريخ إهتمام الفرد بذاته في التصور الفوكوي، هو في الوقت نفسه، التاريخ الذي تحولت فيه العناية الفردية إلى هم اجتماعي".

(ميشيل فوكو، الفرد والمجتمع، تأليف: حسين موسى، دار التنوير، الطبعة الأولى ٢٠٠٩م، ص٢٥)
"لأن الفكر القديم، وبشكل خاص اليوناني، أدان الجسد، واعتبره مما هو مدنَّس، وهو ما نتبينه من خلال فلسفة أفلاطون، الذي أعطى للجسد العديد من الأسماء، وهذه الأسماء تدينه، مثل: القبر، السجن، العائق.

إن الإقصاء الأفلاطوني للجسد كان لعدة أسباب... وفي هذا الإطار يمكننا التذكير بالأسطورة الأفلاطونية التي تعتبر النفس كانت تعيش في عالم المثل، وكانت تمتلك المعارف، وبمجرد نزولها إلى هذا العالم نسيت كل ما تعرفه".

(ميشيل فوكو، الفرد والمجتمع، تأليف: حسين موسى، دار التنوير، الطبعة الأولى ٢٠٠٩م، ص٢٧-٢٨)
"أما الشيء الذي لم يكن يجهله أحد فهو مظاهر الاستعراض التي كانوا يتباهون بها في الأعياد الشعبية الصيفية للنقابات العمالية، والتي كانت تبرزها الديبيش ألجريين في روبورتاجها الذي لم يكن منه بد.

كانت هذه الجماعة الفوضوية القليلة تتسرب بين المخيمين في الغابة، أو بين المستحمين المستقلين على الرمل، ولم يكن الخطاب يهدف إطلاقا إلى توضيح أصل العالم، والإنسان والظواهر الطبيعية والاجتماعية.

وإنما كان يسخر من المذاهب والأفكار المسبقة. العقيدة: هي نقيض الأخلاق. الرأسمالية: الإلحاد والنباتية والطبيعية، ثم يدعي هؤلاء الذين فهموا الانضمام إلى معسكر الفكر الحر في طرف الشاطئ، أو الغابة.

وهكذا كان الفضوليون يشهدون حفلة عري جماعية هستيرية في البحر، كان مشهدًا يثير الشفقة، لأنه كان يذكر بمذهب العري في القرن الثاني الغريغوري".

(الجهاد الأفضل، عمار أوزيغان؛ ماركسي جزائري، دراسات جزائرية، دار الطليعة–بيروت، الطبعة الأولى ١٩٦٢م، ص٢٤)

لا أقول أن التاريخ يعيد نفسه، بل أقول أن هذا الكلام يمثل نصًا جامعا مانعا، وهو صالح إلى نهاية التاريخ، ويصدق على هذه الفئة، بلا استثناء.
أنهيت قراءة الكتاب، الفرد والمجتمع لدى ميشيل فوكو، الشذوذ الجنسي، والبيدوفيليا، لا يمكن لدى فوكو أن يقع بعثهما في المجتمع الحديث، إلا عبر التبرير الفلسفي التاريخي، فيجب حسم مسألة "الذات" لدى فلاسفة اليونان، وربط الاهتمام بالذات الفردية لدى أفلاطون وسقراط، بالممارسات الشاذة التي انتشرت في أثينا، لينعكس ذلك على المجتمع الأوروبي اليوم.

يطرح سؤالًا: ما الغاية من ذي القراءة للتاريخ؟

يجيب قائلا: "القصد هو أن نقول أن الشذوذ أو ما نسميه شذوذا جنسيا، ظاهرة اجتماعية موجودة منذ البدء، ومنتشرة في الأوساط الاجتماعية بين مختلف شرائح المجتمع وبين فئات مختلفة".

(ميشيل فوكو، الفرد والمجتمع، تأليف: حسين موسى، دار التنوير، الطبعة الأولى ٢٠٠٩م، ص١٠٩)

لاحظ، لأجل إحياء نمط اجتماعي وأسري معين، يرجع فلاسفة ما بعد الحداثة إلى ما قبل الميلاد. يذكرني هذا بمن يصف الفقه عودة إلى الرجعية مقابل الديمقراطية، مع أن الديمقراطية كانت قد تأسست كفلسفة، قبل الميلاد بما يقارب 400 سنة.
تعدد أوجه وشخصيات جمال الدين الأفغاني حسب الظرف الذي يوضع به:
جمال الدين الماسوني.
كان جمال الدين الأفغاني يحرص على أن "يكون له في كل قطر زاره تلاميذ معجبين مخلصين".

(جمال الدين الآسدآبادي المعروف بالأفغاني، تأليف: ابن أخته ميزرا لطف الله خان، قدمه وعلق عليه: صادق نشأت، عبد الحليم حسين، القاهرة: المكتبة الأجلو المصرية، الطبعة الأولى، ١٣٧٦ه‍-١٩٥٧م، ص٧)

هذا النص يفسر تناقض الرؤى التي تريد الوصول إلى حقيقة الأفغاني، فلو أردنا أن نتعرف عليه عبر تلاميذه، سنرى أن الإيرانيين منهم شيعة محضة، والمصريين منهم داعون للوحدة الدينية، والتي اختزلت في وحدة العقائد مع رشيد رضا.

بخلاف أصحابه الفرنسيين، فقد كانوا معادين للإسلام أساسًا، ومنهم من كانوا أصالة ماسونيين، والبريطانيين فقد كانوا من الوزراء، ومن أصحابه من حرص على مخالفتهم لدينه، مثل أديب إسحق المسيحي، ويعقوب صنوع اليهودي.

أما أصحابه السودانيين، أمثال محمد أحمد المهدي فقد كانوا جهاديين، والقدر المشترك الذي يجمع الكل هو النفس الثوري غير المتكامل، ولذا، لم تخرج عن هؤلاء التلاميذ وأفرعهم، أي حركة ثورية حققت مطلبا كاملا.

فجمال الدين الأفغاني، أراد أن يكون مدى تأثيره مستوعبًا لمختلف التيارات، مع أن التأثير لم يكن متسقًا، لذا كان كل ثوري من هؤلاء "الأصحاب" يحمل بنية فكرية تخالف الثاني، وقد تكون أشد ما يُتوقع من المباينة. فالتأثير كان ثوريًا، حركيًا، وخطابيًا في كثير من الأحيان، ولم يكن بالمرة صاحب تأثير نظري ليتأطر الجميع تحت فكر معين.