باسم بشينية
7.31K subscribers
1.11K photos
49 videos
33 files
290 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
بداية من إمانويل كانط:

"العقل الكامن في الأشياء هو ذاته العقل الذي نعترف بأنه معيار التفكير السليم في أي موضوع، فما ذلك إلا لأنّا نحن أنفسنا قد حددنا مقدمًا الشروط التي ينبغي أن تتوافر في أي موضوع حتى نعدّه حقيقيًا.

وبالاختصار، فالذات المفكرة هي ذاتها التي تضع معايير الموضوعية، وإن لم يكن العالم هو فكرتي، على حد تعبير شوبنهاور المضلل، فإنه على أية حال لا يكون حقيقيًا في نظرنا إلا بقدر ما يتمشى مع فهمنا الخاص، للشروط الواجب توافرها في أي شيء حقيقي" [١]

"لقد عُدِّلَت هذه الذاتية العميقة تدريجيًا، بفعل عامل آخر، كان أقوى سيطرةً على تفكير معظم الفلاسفة، في العصر الأيديولوجي، ذلك هو ما يسمى بالوعي التاريخي. ولقد كان هيجل، هو الفيلسوف الذي ساهم بأكبر نصيب في دعم هذه الطريقة في التفكير.

ومنذ وقت هيجل،أصبح الاتجاه المفضل هوالنظر إلى الطبيعة البشرية في عمومها، بل إلى العقل ذاته، على أنهما متطوران خلال التاريخ، وبالتالي على أنهما يتأثران على الدوام بتغير ظروف الفرد والحياة الاجتماعية" [٢]

[١] عصر الأيديولوجية، هنري أيكن، ترجمة: فؤاد زكريا، راجعه: عبد الرحمن بدوي، ١٩٦٣م، ص٢٠.
[٢] عصر الأيديولوجية، هنري أيكن، ترجمة: فؤاد زكريا، راجعه: عبد الرحمن بدوي، ١٩٦٣م، ص٢١.
القراءة المباشرة لهؤلاء الفلاسفة، لفهم فلسفاتهم، أنجع من قراءة هذه الكتب الثرثارة، المفترض أن يذهب الناس لقراءة مثل هذه العناوين لاكتشاف شيء جديد، أو نقد، أو قراءة نسقية، أو تبسيط لمبتدئ، لا إعادة تسطير أهم ما جاء في كتب هؤلاء الفلاسفة بإضافة بعض من التعليقات الذوقية وغير اللازمة، ثم القول: هنا نجد أدلجة، وهناك نجد أدلجة، هذه اسمها كذا، وتلك كذا! ذي تسمى ثرثرة.
دعواتكم لهذا الرجل الشهم أن يرزقه الله الشفاء العاجل، وأن يرزقه الصبر والأجر والسكينة.
أخي بومعراف من رجال باتنة، أسأل الله أن يعافيه ويبارك في صحته.
"نحن ملزمون بادئ الأمر، بالقيام بعملية إبعاد، نتخلص فيها من مجموعة من المفاهيم، يردد كل منها على شاكلته، وبأنغام متباينة ومتنوعة: فكرة الاتصال"

(حفريات المعرفة، ميشيل فوكو، ترجمة سالم يفوت، المركز الثقافي العربي، بيروت- لبنان، الطبعة الثانية ١٩٨٧م، ص٢٢)

هذه هي منهجية فوكو في قراءة التاريخ، رفض الاتصال، والتسلسل، والبحث عن القطيعة والتجاوز.
والله بحسب تقديري، ما يصلح هذا الكتاب إلا لدعم اقتصاد الرصيف، نحو تحويله إلى قراطيس لبيع الكوكاو.
"إن كل ما يمكن تقديمه لجاهل يعتقد أن الذين يدافعون عن المنفعة كمقياس للخير والشر..."

(النفعية، جون ستيوارت ميل، ترجمة: سعاد شاهرلي حرار، المنظمة العربية للترجمة، الطبعة الأولى ٢٠١٢م، ص٣٥)

أوه، الأب الروحي للنسبوية، لعدم اليقين، لعدم الجزم بأن هذا صح وهذا خطأ، لمقولة "لا يوجد حقيقة مطلقة، لا يوجد موضوعية"، يقول لمن يخالفه "يا جاهل" 🌹
يعتبر كتاب النفعية لجون ستيوارت ميل من بين أهم كتبه، تعرض لمفهوم النفعية بأوسع ما يكون، لتشمل ما يؤلم وما يحقق اللذة، سواء كانت حسية أم معنوية، أكد على أن النفعية تحقق أعلى قدر من السعادة، لا كل السعادة، وتجنّب أكبر قدر من الألم لا كل الألم، فالقطعي دومًا يجب استبعاده في المفاهيم. تقوم فكرة الكتاب، على أنه ما دام البشر يتميزون بالحرية الفردية، وما دامت النسبوية هي الصواب، فتصور زيد للسعادة، يختلف عن تصور عمر، لا يعتبر تصور زيد قطعيا فيما يخص السعادة، ولا يعتبر تصور عمر قطعيًا، إذا، كيف سنجعل عمر ملزمًا بتحقيق سعادة، تناقض السعادة التي يريدها زيد؟ إنها المنفعة، الأفعال لا تتصف بخصائص ذاتية، بل تتصف بخصائص لذات عمر أو زيد، فإن كان الفعل [أ] نافعًا لزيد، فقد حقق السعادة لذاته، وإن لم ينفع عمر فلم يحقق سعادةً فيتحول الفعل لديه إلى خانة القبح لمجرد أنه لم يحقق نفعًا، أو سعادة، أو لذة لذاته، لتضحى الأفعال مُتعاملًا معها بلا أدرية، لا يمكن الجزم بصواب خلق دون آخر دون النظر في عاقبته النفعية.
نظرية ميل في الأخلاق متسقة مع مواقفه السياسية والاجتماعية، النسبية، والحرية الفردية، وعدم وجود حقيقة موضوعية.
”أما الفلسفة المغلقة القائمة على لفتة ذهنية لا يمكنها أن تدخل في الأعمال والأفعال، فهي على العكس، تندثر ما إن يغادر الفيلسوف الظل ويخرج إلى وضح النهار”

(مبحث في الفاهمة البشرية، ديفيد هيوم، ترجمة موسى وهبة، دار الفرابي، الطبعة الأولى ٢٠٠٨، ص٢٢)
”إن الجاهل الصرف يظل أكثر مدعاة للاحتقار، إذ لا شيء يشكل علامة على غلظة الذهن، في عصر وأمة تزدهر فيهما العلوم، أكثر من كون المرء عاريا عن أي استملاح لتلك المتع الشريفة“

(مبحث في الفاهمة البشرية، ديفيد هيوم، ترجمة موسى وهبة، دار الفرابي، الطبعة الأولى ٢٠٠٨، ص٢٥)
بعض الرجال ينزلون إلى مستوى أن يبنوا جسر حياتهم الزوجية على ما ينثر من تفاصيل دقيقة في منشورات وتغريدات من أشخاص لا ندري شيئا مدى حسّهم بعواقب كلامهم، فضلا عن مسؤوليتهم.

الأدبيات والذوقيات، وتعويم العلوم، ذي كلها من أسوأ ما يقع فيه الرجل، كثير من الناس يعيشون حياة هنية، في سعادة عارمة مع زوجاتهم، حياة لا تنطوي على شبر من الجفاء، ثم إذا كتبوا بذوقياتهم، خلطوا بين ”المرأة“ وبين ”النسوية“، ويترتب عليه الخلط بين الزواج من ”مرأة“ وبين الزواج من ”نسوية“. يساهم ذلك في تشكيل وعي جد حاد لدى الرجال تجاه مسمى ”المرأة“، وهذا ما يقابل طبيعة الوعي النسوي الحاد تجاه ”الرجل“.

دون الدخول في تفصيلات تجريدية، لا تثقوا بكل ما يكتب حتى عن أخصّ ما في أفئدتكم ”العواطف، والمشاعر“، الرجال ليسوا طينة واحدة، هذا مؤكد، وهذا هو الطبيعي، يختلفون من حيث الأمزجة، والطبائع، وما يسطّره الأدباء ذوي الذوق الرفيع فيما يتعلق بتصرفات الرجال، التي يبعثونها من الأفئدة، إنما يكون مداره على خطوط عريضة.

أمّا تفاصيل الحياة الزوجية، مشاعرها الدقيقة، وتفصيلاتها العاطفية، والتي يروم بعض الناس أن ينحشروا فيها بأنوفهم من دون شعور بالمسؤولية، فذلك لا يليق برجل عاقل أن ينجرّ خلفه، كن طبيعيًا، وتأكد، أن أكثر من يحرص -حتى من دون أن يشعر- على أن تعيش جفاءً حادًا، ويجعل ذلك مدار كتاباته، فإن حياته الشخصية غالبا ما تكون على نقيض ذلك، سواء كان رجلًا، أو امرأة.

أما تكوين عقليتك فيما يتعلق بحياتك الزوجية، فكن ابن سياقك، محيطك كفيل بأن يقدم لك مادة الصواب لتتبعه، ومادة الخطأ لتجتنبه، وعقلك كفيل بأن يزن الأمور، وأنت -كرجل- كفيل بأن تبني شخصيتك بنفسك، بصورة حذرة ومسؤولة، لا تجعل رجولتك مستباحة ينقش فيها كل من هب ودب ما شاء.
الخبرة عند هيوم، هي العادة عند الأشعري:

"قوانين الطبيعة كلها، وعمليات الأجسام كلها، إنما تعرف بالخبرة وحسب، فلو قدم لنا أي شيء وطلب إلينا أن نتكلم على الأثر الذي سيتحصل عنه، من دون الاسترشاد بمشاهدة ماضية، فبأي طريقة -لا أب لك- يجب أن يتصرف الذهن في هذه العملية؟".

(مبحث في الفاهمة البشرية،ديفيد هيوم، ترجمةموسى وهبة، دار الفرابي، الطبعة الأولى ٢٠٠٨، ص٥٤)
فكرة هيوم حول السببية، إلى حد الفقرة ٢٥ من كتابه، تبدو جد ركيكة، يسأل هيوم في حال ما لو قُدم لنا شيء ما بمثابة السبب، وطُلب منا أن نتكلم عن الأثر الذي سيحدثه؟، فإنه من دون الاسترشاد بمشاهدة ماضية لذي العلاقة لا يمكننا أن نقرر شيئا.

لماذا لا نقرر شيئا؟ لأن السبب والأثر يختلفان كليًا، ولا يمكن الربط بينهما بمجرد معرفة السبب دون معرفة الأثر، ويضرب مثالا لهذا بحجر، فإننا إن لم نشاهد سقوطه من أعلى الطاولة سابقا، لا يمكن أن نقدم علاقة سببية بين الحجر والسقوط، فالحجر لا ينطوي على طبع، ولا الأرض تنطوي على جاذبية.

بالعودة إلى سؤال: ما الأثر الذي ستحدثه النار عند شخص لم يشاهد النار ولا أثرها سابقا بالمرة، الجواب باختصار: مباشرة الحواس، إنها هي ما سيكشف الأثر، لكن دون العلم بالأثر، نعلم قطعًا أن هنالك أثرًا ما ستحدثه النار.

وعدم علمنا بالأثر، لا يعني عدم وجوده، في حال ما لو لم يعرف البشر النار مطلقًا، وكانت النار في مكان لا تصله قدم بشر، ستبقى علاقتها هذه قائمة، إنها لا تحتاج لإدراك البشر لها حتى تصبح متسببةً في الحرق.

وجهة نظر هيوم، تدور داخل نسق ”الأنا“، ومبنى حجته القائمة على ”المشاهدة الماضية“، لا تبقى لها قيمة إذا ما أكدنا أن الطبيعة لا تحتاج إلى أن نعرفها ”لذاتنا“ حتى نقر بها.
يقال أن هيوم ألف مبحث في الفاهمة البشرية وهو ابن ٢٤ سنة، ثم ندم بشدة على نشره، حق له الندم، فكرة الشطر الأول من الكتاب كلها قائمة على كلمة ”أنا أفكر إذا أنا موجود“، إنها سرقة لطيفة لقوالب ديكارت. يقول هيوم ”افترض أن إنسانًا يتمتع بأقوى ملكات عقلية، وتأملية، سيكون عاجزًا عن بلوغ فكرة السبب والأثر“ (مبحث في الفاهمة، الصفحة٧٠)، ليستنتج من هذا أنه لا يوجد تأكيد على السببية.

لاحظ أن كل أمثلة هيوم مُصدَّرة بعبارات من قبيل ”هب أن إنسانا رأى، إن المرء إذا رأى، إنني ولو كنت ذكيا فلن أدرك السببية، الإنسان“ كلها تعامل الوجود من منطلق ”الأنا“، من منطلق ”الشيء لذاتي“، إنها الفلسفة التي ينغلق فيها الإنسان/الأنا على نفسه، ولا يضحى شيء موجودًا إلا إذا باشره الإنسان.

إن الرجل العاجز عن بلوغ فكرة السبب والأثر، لا يؤكد عجزه على عدم العلم بالسبب والأثر، عدم وجوده، إن السبب يحدث الأثر سواء كشفناه، أم لم نكشفه، إنه موضوعي، مستقل عن ذواتنا.

وهنا تأتي كلمة ابن تيمية ”الحقائق الخارجية مستغنية عنا، لا تكون تابعةً لتصوراتنا، بل تصوراتنا تابعة لها“ (الرد على المنطقيين، صفحة ٧١) فالحقيقة الخارجية بين السبب والأثر سيكشفها الإنسان، ويكون تصوره تابعًا لها، لا العكس.

الطبيعة لا تتأثر بتصور الإنسان، سواء وافق على وجود الطبائع، أم أنكر، سواء وسم السببية بالاقتران، بالعادة، أم بالخبرة، فإنها لا تتأثر، ستمارس الطبيعة السببية وستؤثر في الذهن، وإن لم يوجد ”ذهن يفكر“ فإنها تمارس ما تمليه طبائعها، ولا تحتاج لذهن يدرك حتى تفعل.
كثيرًا ما وقع إلزام الأشعرية بنفي السببية، لترافع عن نفسها قائلة أنها لا تنفي السببية، بل تجعل الإله هو السبب فيما يحصل من آثار.

هيوم كان متسقًا إلى حد لم يسمح له بالوقوع في أغلوطات كهذه، في حين يحاجج في القسم الأول من كتابه حول الفاهمة البشرية بأن العقل يفصل بين السبب والأثر، حيث لا يمكن أن تتعرف على السبب بمجرد التعرف على الأثر، فإنه يبني ذلك على مقالة أنه لا توجد سببية في الأشياء، بل يوجد اقتران، وعادة، وما يجعلنا نقول أن النار تؤدي للإحراق، إنما هي الخبرة بهذه العلاقة.

إلى هنا، فلسفيا الكلام متسق مع الأشعرية، لكن كيف سيتحول هذا المذهب لرفض الوجود الإلهي في مرحلة من مراحل إطلاقه في اتجاه فلسفي أحكم اتساقًا؟ ليعود دليل الحدوث المبني على [[الآثار والأسباب]] مرفوضًا برفض عموم ثنائية [[الآثار والأسباب]]

يقول هيوم "تعترفون أن الحجة الرئيسية أو الوحيدة لصالح وجود الله مستمدة من نظام الطبيعة، التي يظهر فيها من علامات العقل والتخطيط، ولعلكم توافقون على أن هذه الحجة تعود من [[الآثار إلى الأسباب]] فمن الطبيعة تستدلون على أنه يجب أن يوجد تخطيط وتدبير في الصانع" [1]

هيوم يرى أنك في حال ما لو أبطلت السببية، داخل نظام الطبيعة، فهذا يترتب عليه أن تتيقن أن حدوث الحرق لوجود النار، إنما نضع له علاقة (سبب- أثر) بناء على الخبرة المشاهدة سابقا، وما لم نشاهده سابقا يُحدِثُ أثرًا، فليس من الصحيح أن نربط بينه وبين شيء نسميه أثرًا، فكيف إذا وجدنا آثارًا من دون أسباب؟

يقول هيوم: إنها منفصلة جوهريا عن الأسباب في فاهمتنا، لا يمكننا أن نشتق الأسباب من مجرد الآثار من دون أن نرى ذلك سابقًا.

عندما يتم تجريد هذه الفلسفة واتخاذها منهجًا تجاه كل ما يقابلنا من الآثار، ثم ننظر في الطبيعة، ونتعامل معها على أساس أنها أثر لسبب ما، يسأل هيوم: عفوًا، وفقا لأي تدليل واقعي تخبرنا أن لهذه الطبيعة سببٌ وهو الإله؟

[1] مبحث في الفاهمة البشرية،ديفيد هيوم، ترجمةموسى وهبة، دار الفرابي، الطبعة الأولى ٢٠٠٨، ص١٨٤.
"وذهب إلى أن ذوات الأسباب كتحية المسجد والركعتين عقيب الوضوء وغير ذلك، تفعل في أوقات النهي"

(اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية، لتلميذه الحافظ ابن عبد الهادي، للبرهان ابن القيم الجوزية، لدى مترجميه، تحقيق سامي بن محمد بن جاد الله، دار عالم الفوائد، ص٢٢)
"وذهب إلى أن النعل إذا أصابته نجاسة فدلكَه في الأرض فإنه يطهر"

(اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية، لتلميذه الحافظ ابن عبد الهادي، للبرهان ابن القيم الجوزية، لدى مترجميه، تحقيق سامي بن محمد بن جاد الله، دار عالم الفوائد، ص٢٦)
"وذهب إلى أنه يقنت في الصلوات كلها عند النوائب"

(اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية، لتلميذه الحافظ ابن عبد الهادي، للبرهان ابن القيم الجوزية، لدى مترجميه، تحقيق سامي بن محمد بن جاد الله، دار عالم الفوائد، ص٤٣)
كثير ممن ينتسبون إلى السلفية في الجزائر، لا يصلون خلف من يقنت في الفجر، لاعتقادهم تحريم القنوت، وهذا أشبه بما أشار إليه ابن تيمية في مسألة ترك الإمام لما يعتقد المأموم وجوبه، أو العكس:

"قال: وتنازع ‌العلماء فيما إذا ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه، مثل: أن يترك قراءة البسملة والمأموم يعتقد وجوبها، أو يمس ذكره ولا يتوضأ، والمأموم يرى وجوب الوضوء من ذلك، أو يصلي في جلود الميتة المدبوغة، والمأموم يرى أن الدباغ لا يطهر، أو يحتجم ولا يتوضأ، والمأموم يرى الوضوء من الحجامة.

قال: والصحيح المقطوع به أن صلاة المأموم خلف إمامه صحيحة وإن كان إمامه مخطئا في نفس الأمر، لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم"

(اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية، لتلميذه الحافظ ابن عبد الهادي، للبرهان ابن القيم، لدى مترجميه، تحقيق سامي بن محمد بن جاد الله، دار عالم الفوائد، ص٤٣)