رابط الروم المسجلة: مراجعة كتاب نشأة النظام الأبوي، يمكن سماعها بنسخ الرابط على غوغل:
https://www.clubhouse.com/room/PbR7eznk?utm_medium=ch_room_xerc&utm_campaign=wyplcNOLUlYAE5E9Yxc_Bg-378049
https://www.clubhouse.com/room/PbR7eznk?utm_medium=ch_room_xerc&utm_campaign=wyplcNOLUlYAE5E9Yxc_Bg-378049
"اكتشفنا لأنفسنا شيئا آخر، شغفًا آخر، هو الشغف بالتصور، وبما أسميه: النسق. أعني بكلمة النسق مجموعة من العلاقات التي تثبت وتتغير في استقلال عن الأشياء التي ترتبط بينها".
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص٨-٩)
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص٨-٩)
"إن الطريقة التي يفكر بها الناس، ويكتبون، ويحكمون، ويتكلمون، حتى النقاشات في الشارع، والكتابات اليومية، بل حتى الطريقة التي يستشعر بها الناس الأشياء، والكيفية التي تثار بها حساسيتهم، وكل سلوكهم، تحكمها في جميع العصور بنية نظرية، نسق، يتغير مع العصور والمجتمعات، إلا أنه يظل حاضرا في كل العصور وكل المجتمعات"
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص١١)
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص١١)
"قام إنسان القرن التاسع عشر، على نحو من الأنحاء بتأليه نفسه".
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص٣١)
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص٣١)
"ما من شكل من أشكال الممارسة السياسية، إلا ويتعين لحمه أوثق لحم، بتفكير نظري صارم"
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص٣٥)
ذي الأهمية قوضتها المسارعة نحو الحركة بدل إحكام نظري صارم في كل من التيارات الإسلامية سياسيًا، والتيارات العلمانية في بعض الدول العربية، النظرية لديهم عبارة عن شيء جد هامشي، مقارنة بما يتشدقون بتسميته "الميدان" أو "الواقع".
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص٣٥)
ذي الأهمية قوضتها المسارعة نحو الحركة بدل إحكام نظري صارم في كل من التيارات الإسلامية سياسيًا، والتيارات العلمانية في بعض الدول العربية، النظرية لديهم عبارة عن شيء جد هامشي، مقارنة بما يتشدقون بتسميته "الميدان" أو "الواقع".
"عدم اشتغال برنامج ما، لا يعني أنه لا يمثل الواقعي"
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص١٢٣)
كتاب همّ الحقيقة، يمثل مقابلات بين فوكو وجملة من الصحفيين، يشرح فيها بعض غايات ولوازم حفريّاته، ومدى شغفه بإنتاج الأنساق، حتى ومنهجيته التاريخية في كتبه الأساسية، ومفهوم الفلسفة لديه، وهل يقدم قاعدة فلسفية لحركات التحرر، والفلاسفة الذين أثروا فيه، ومدى أهمية النظري قبل العملي في الممارسة السياسية.
(هم الحقيقة، مختارات، ميشيل فوكو، منشورات الاختلاف، ترجمة مصطفى المسناوي، مصطفى كمال، محمد بولعيش، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ه- ٢٠٠٦م، ص١٢٣)
كتاب همّ الحقيقة، يمثل مقابلات بين فوكو وجملة من الصحفيين، يشرح فيها بعض غايات ولوازم حفريّاته، ومدى شغفه بإنتاج الأنساق، حتى ومنهجيته التاريخية في كتبه الأساسية، ومفهوم الفلسفة لديه، وهل يقدم قاعدة فلسفية لحركات التحرر، والفلاسفة الذين أثروا فيه، ومدى أهمية النظري قبل العملي في الممارسة السياسية.
داميان، رجل قتل والده في باريس سنة ١٧٥٧، تعرض لـ:
"قرصه بالقارص في حلمتيه وذراعيه، وركبتيه، وشحمات فخذيه" [١]
بعد ذلك قضي بأن "تحرق يده بنار الكبريت، وفوق المواضع التي قرص فيها يوضع رصاص مذوَّب وزيت محمى وقار صمغي حارق وشمع كبريت ممزوجان معا، ثم يمزق جسده، ويقطع بواسطة أربعة أحصنة" [٢]
"جلاده قال لهم: إنه مات، رغم أني في الحقيقة كنت أرى الرجل يضطرب والفك السلفي تذهب وتجيء كما لو كان يتكلم، وبعد ذلك بقليل، قال أحد الجلادين: إنهم عندما رفعوا جذع الجسم لرميه فوق الحطب المشتعل كان ما يزال حيا" [٣]
بعد ذلك، لقد "سلخت الأطراف الأربعة عن أمراس الخيول ورميت فوق الحطب المشتعل المعد داخل العرضة على خط مستقيم، ثم غطي الجسم بالحطب، بالرزم ووضعت النار في القش المختلط بهذا الخشب" [٤]
"تنفيذا للقرار، تحول كل شيء إلى الرماد" [٥]
---------
[١] المراقبة والمعاقبة (ولادة السجن)، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت 1990، ص47.
[٢] المرجع السابق نفسه، ص48.
[٣] المرجع السابق نفسه، ص48.
[٤] المرجع السابق نفسه، ص49.
[٥] المرجع السابق نفسه، ص49.
"قرصه بالقارص في حلمتيه وذراعيه، وركبتيه، وشحمات فخذيه" [١]
بعد ذلك قضي بأن "تحرق يده بنار الكبريت، وفوق المواضع التي قرص فيها يوضع رصاص مذوَّب وزيت محمى وقار صمغي حارق وشمع كبريت ممزوجان معا، ثم يمزق جسده، ويقطع بواسطة أربعة أحصنة" [٢]
"جلاده قال لهم: إنه مات، رغم أني في الحقيقة كنت أرى الرجل يضطرب والفك السلفي تذهب وتجيء كما لو كان يتكلم، وبعد ذلك بقليل، قال أحد الجلادين: إنهم عندما رفعوا جذع الجسم لرميه فوق الحطب المشتعل كان ما يزال حيا" [٣]
بعد ذلك، لقد "سلخت الأطراف الأربعة عن أمراس الخيول ورميت فوق الحطب المشتعل المعد داخل العرضة على خط مستقيم، ثم غطي الجسم بالحطب، بالرزم ووضعت النار في القش المختلط بهذا الخشب" [٤]
"تنفيذا للقرار، تحول كل شيء إلى الرماد" [٥]
---------
[١] المراقبة والمعاقبة (ولادة السجن)، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت 1990، ص47.
[٢] المرجع السابق نفسه، ص48.
[٣] المرجع السابق نفسه، ص48.
[٤] المرجع السابق نفسه، ص49.
[٥] المرجع السابق نفسه، ص49.
يتصور فوكو أنه حقا قد جرى في عالم تحرير قوانين حديثة "زوال أنواع التعذيب، واليوم هناك اتجاه إلى إهماله"
(المراقبة والمعاقبة (ولادة السجن)، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص٥١)
إلى أي مدى تصل توقعات فوكو؟ "عام ٢٠١٧ كشف الـ CIA أنه قام بتطبيق التعذيب على مجرمين، حيث وقع إيهام أحدهم بالغرق والدفن، رغم أنه أبدى تعاونًا. برر خوسيه رودريغيز رجل عمليات سابق في CIA ذلك بأنه كانت يقلق من عدم تعاونه.
أرادت وكالة المخابرات، أخذ رخصة بالتعذيب، وقامت بصدم الكثيرين بالحائط حين الاستجواب، أو حبسه في صندوق وحرمانه من النوم، بل حتى جعل المستجوبين يعتقدون أنهم يتعرضون للدفن، أو الغرق أحيانًا.
أحد المجرمين، عذب من طرف الوكالة لأسابيع في بولندا، حتى أنه فقد إحدى عينيه جراء ذلك.
أحد المجرمين، معتقل لدى الوكالة، في غوانتانامو، من ٢٠٠٢ إلى ٢٠١٦، يذكر أنه تعرض ل٧٠ يوما من التعذيب الشديد، من حرمان نوم، وحرمان طعام، بل فقط ضرب واعتداء جنسي، ولم يُسمح له بالذهاب للمرحاض حتى.
كان ريتشارد زولي ضابط شرطة أمريكي، يخبر أحد المجرمين، وفق عمليات التعذيب النفسي، بأن والدته سيتم خطفها ووضعها في سجن مع الرجال.
منذ ٢٠٠٢، قامت وكالة المخابرات CIA ببناء سجون تعذيب سرية، في بولاندا، ورومانيا، وتايلاند، وكان اسمها المتعارف عليه: سجون التعذيب" DW.
(المراقبة والمعاقبة (ولادة السجن)، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص٥١)
إلى أي مدى تصل توقعات فوكو؟ "عام ٢٠١٧ كشف الـ CIA أنه قام بتطبيق التعذيب على مجرمين، حيث وقع إيهام أحدهم بالغرق والدفن، رغم أنه أبدى تعاونًا. برر خوسيه رودريغيز رجل عمليات سابق في CIA ذلك بأنه كانت يقلق من عدم تعاونه.
أرادت وكالة المخابرات، أخذ رخصة بالتعذيب، وقامت بصدم الكثيرين بالحائط حين الاستجواب، أو حبسه في صندوق وحرمانه من النوم، بل حتى جعل المستجوبين يعتقدون أنهم يتعرضون للدفن، أو الغرق أحيانًا.
أحد المجرمين، عذب من طرف الوكالة لأسابيع في بولندا، حتى أنه فقد إحدى عينيه جراء ذلك.
أحد المجرمين، معتقل لدى الوكالة، في غوانتانامو، من ٢٠٠٢ إلى ٢٠١٦، يذكر أنه تعرض ل٧٠ يوما من التعذيب الشديد، من حرمان نوم، وحرمان طعام، بل فقط ضرب واعتداء جنسي، ولم يُسمح له بالذهاب للمرحاض حتى.
كان ريتشارد زولي ضابط شرطة أمريكي، يخبر أحد المجرمين، وفق عمليات التعذيب النفسي، بأن والدته سيتم خطفها ووضعها في سجن مع الرجال.
منذ ٢٠٠٢، قامت وكالة المخابرات CIA ببناء سجون تعذيب سرية، في بولاندا، ورومانيا، وتايلاند، وكان اسمها المتعارف عليه: سجون التعذيب" DW.
"الجسد هو أيضا غاطس ضمن حقل سياسي، فعلاقات السلطة تعمل فيه عملا مباشرًا فهي توظفه، وتطبعه، وتقوِّمه، وتعذبه، وتجبره على أعمال، وتضطره إلى احتفالات، وتطالبه بدلالات.
هذا التوظيف السياسي للجسد، مرتبط وفقا لعلاقات معقدة ومتبادلة، باستخدامه إقتصاديًا
الاسترقاق، يمكن أن يكون مباشرا، جسديا، يستخدم القوة ضد القوة، ويتناول عناصر مادية، ومع ذلك لا يكون عنيفًا، قد يكون محسوبا، منظما، مدروسا من الناحية التقنية، وقد يكون لطيفا مرهفا، لا يستخدم الأسلحة ولا الإر،هاب، ومع ذلك يبقى ضمن الإطار الجسدي"
(المراقبة والمعاقبة (ولادة السجن)، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص٦٤)
هذا النص، يبدو أن مختلف حركات التحرر، التي يتم تلفيقها سلطويا، بواسطة الاقتصاد، والشركات المتعددة الجنسيات، والذي يمر عبر تكوين مجتمع أقليات يتم التحكم فيه عبر توليفة حرية الجسد، تسبح في عمقه بشكل ضبابي.
في عمقه يرفع الكثيرون شعار "جسدي حر"، حيث يُطبَّق عليهم توظيف واسترقاق مرهف ولطيف، ويتم العبث بأجسادهم بصورة سلطوية فجة، أوقح من عبث محاكم القرون الوسطى.
استرقاق تحرري.
هذا التوظيف السياسي للجسد، مرتبط وفقا لعلاقات معقدة ومتبادلة، باستخدامه إقتصاديًا
الاسترقاق، يمكن أن يكون مباشرا، جسديا، يستخدم القوة ضد القوة، ويتناول عناصر مادية، ومع ذلك لا يكون عنيفًا، قد يكون محسوبا، منظما، مدروسا من الناحية التقنية، وقد يكون لطيفا مرهفا، لا يستخدم الأسلحة ولا الإر،هاب، ومع ذلك يبقى ضمن الإطار الجسدي"
(المراقبة والمعاقبة (ولادة السجن)، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص٦٤)
هذا النص، يبدو أن مختلف حركات التحرر، التي يتم تلفيقها سلطويا، بواسطة الاقتصاد، والشركات المتعددة الجنسيات، والذي يمر عبر تكوين مجتمع أقليات يتم التحكم فيه عبر توليفة حرية الجسد، تسبح في عمقه بشكل ضبابي.
في عمقه يرفع الكثيرون شعار "جسدي حر"، حيث يُطبَّق عليهم توظيف واسترقاق مرهف ولطيف، ويتم العبث بأجسادهم بصورة سلطوية فجة، أوقح من عبث محاكم القرون الوسطى.
استرقاق تحرري.
"حدثت حركات عصيان في السجون في كل مكان تقريبا في العالم... ولكنه كان تمردًا أيضا ضد السجون النموذجية، وضد المهدئات، وضد العزلة، وضد الخدمة الطبية أو التربوية"
(المراقبة والمعاقبة، ولادة السجن، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص٦٧)
هذا النص هو محاولة تأكيد على تقليص الفارق بين التعذيب السلطة للجسد، وبين تعذيبها للنفس عبر السجن.
كثير من الناس يتصور أن فوكو تمحورت أطروحته في الكتاب على الوقوف ضد "المساس بالجسد" قانونيًا، وهذا خطأ، إن فوكو ينحى منحى لا سلطوي، وحتى العقاب النفسي التهذيبي عبر السجن، يصنفه في خانة اللا أنسنة.
في كتاب همّ الحقيقة، كان يعتبر حتى تطبيق سلطة أخلاقية أفقية على الأطفال من طرف المؤسسات التعليمية والأسرة، شيئا سيئا، هي سلطة نفسية، لكنها تتصرف بالجسد بطريق غير مباشر.
(المراقبة والمعاقبة، ولادة السجن، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص٦٧)
هذا النص هو محاولة تأكيد على تقليص الفارق بين التعذيب السلطة للجسد، وبين تعذيبها للنفس عبر السجن.
كثير من الناس يتصور أن فوكو تمحورت أطروحته في الكتاب على الوقوف ضد "المساس بالجسد" قانونيًا، وهذا خطأ، إن فوكو ينحى منحى لا سلطوي، وحتى العقاب النفسي التهذيبي عبر السجن، يصنفه في خانة اللا أنسنة.
في كتاب همّ الحقيقة، كان يعتبر حتى تطبيق سلطة أخلاقية أفقية على الأطفال من طرف المؤسسات التعليمية والأسرة، شيئا سيئا، هي سلطة نفسية، لكنها تتصرف بالجسد بطريق غير مباشر.
يشرح ميشيل فوكو في الفصل الثاني من كتابه المراقبة والمعاقبة، أن وسائل التعذيب القضائية في أروبا، كانت دوما وسيلة لاعتراف المتهم بجرائم لم يرتكبها حتى، لا يحق له أن يعرف الواشي، ولا أن يتخذ محامي، لا يمتاز بأي حق ما دام بين يدي القضاء، وجسده، هو رهن القضاء، يتصرف به كما يشاء تعذيبًا، لأجل التأكد من صحة الاتهام.
الآن يوجد شيء، هذا النوع من الكتب ردح المثقف العربي المزيف طويلا وهو يريد استنساخ نتائجه على التاريخ الإسلامي، لكن فوكو نفسه، كان يفرق بين "التاريخ العقابي" وبين "قانون العقوبات"، الذي لو أردنا البحث عما يوازيه في التراث الإسلامي، سنجد الفقه المتعلق بالجنايات ونحو ذلك، هل يحق للقاضي أن يقوم بـ "تعذيب" المتهم لكي يعترف؟ كما كان فوكو ينقل "مواد الدساتير الأوروبية"، كان يجب أن ينقل المثقف العربي فروع الفقه ويحاول التطبيق عليها، لتمتاز دراسته -ولو كانت استنساخية- بشيء من الجدية في البحث، حتى يكون نقده، متجه في سياق نقد فوكو، لا نقد أشياء عبثية وتوهمات.
على كل حال، عند قراءة الفصل الثاني، تذكرت كلمة يذكرها ابن بطة الحنبلي في كتاب الإبانة:
"ومن البدعة أن يأخذ السلطان الرجل فيضربه ويعاقبه فيقول: أفعلت كذا؟ أصنعت كذا؟ حتى يسقطه"
(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥ هجري، دار الحجاز، ص٢٩١)
الآن يوجد شيء، هذا النوع من الكتب ردح المثقف العربي المزيف طويلا وهو يريد استنساخ نتائجه على التاريخ الإسلامي، لكن فوكو نفسه، كان يفرق بين "التاريخ العقابي" وبين "قانون العقوبات"، الذي لو أردنا البحث عما يوازيه في التراث الإسلامي، سنجد الفقه المتعلق بالجنايات ونحو ذلك، هل يحق للقاضي أن يقوم بـ "تعذيب" المتهم لكي يعترف؟ كما كان فوكو ينقل "مواد الدساتير الأوروبية"، كان يجب أن ينقل المثقف العربي فروع الفقه ويحاول التطبيق عليها، لتمتاز دراسته -ولو كانت استنساخية- بشيء من الجدية في البحث، حتى يكون نقده، متجه في سياق نقد فوكو، لا نقد أشياء عبثية وتوهمات.
على كل حال، عند قراءة الفصل الثاني، تذكرت كلمة يذكرها ابن بطة الحنبلي في كتاب الإبانة:
"ومن البدعة أن يأخذ السلطان الرجل فيضربه ويعاقبه فيقول: أفعلت كذا؟ أصنعت كذا؟ حتى يسقطه"
(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥ هجري، دار الحجاز، ص٢٩١)
المراقبة والمعاقبة لميشيل فوكو، هو ”لغة نيتشه“ تكتب بها ”تاريخانيّة فوكو“.
أوروبا في القرن ١٨:
"لقد انتهى زمن الأعراف الشفهية والعادات، وجاء عصر التشريع المكتوب الذي يشكل البناء المستقر للعقد الاجتماعي، نصوص مطبوعة، موضوعة في تصرف الجميع، المطبعة وحدها يمكنها أن تجعل كل الجمهور، وليس بعض الخاصة، حائزين على المجموعة المقدسة للقوانين"
(المراقبة والمعاقبة، ولادة السجن، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص١٢٠)
"لقد انتهى زمن الأعراف الشفهية والعادات، وجاء عصر التشريع المكتوب الذي يشكل البناء المستقر للعقد الاجتماعي، نصوص مطبوعة، موضوعة في تصرف الجميع، المطبعة وحدها يمكنها أن تجعل كل الجمهور، وليس بعض الخاصة، حائزين على المجموعة المقدسة للقوانين"
(المراقبة والمعاقبة، ولادة السجن، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص١٢٠)
محاضرة ليوسف سمرين في فلسفة ميشيل فوكو، واستنساخ كتاب ما بعد السلفية لأداته.
تذكرت أنه يومًا ما، عزمت صديقًا على غداء في مطعم، فقال لي "أرجو ألا يكون الغداء عبارة عن بطاطس ببيض مخفوق"، قلت له "لا، هذه أكلة مقرفة"، كان إلى جانبنا شخص ملتح يلبس قميصا، نطق بقوة: "هذه نعمة الله! لا تسب نعمة الله! لا تقل مقرف أو وسخ"
هذه العقلية تعمل على كل مستوى لدى كثير من الإسلاميين، في حين أن هذه الأكلة تصنف كأكلة مقرفة ووسخة علميًا وطبيًا، حيث لا يوجد طبيب إلا وهو يحذر منها ومن آثار زيوتها على الجسم، بما يحولها إلى وسيلة أذية لصحة العبد، فهي قد يؤدي به إلى اقتراف ذنب عند الحرص على ما يضره، فالقاعدة الشرعية: لا ضرر ولا ضرار، إلا أنه يجري التعامل معك باختزالية.
أنت تطرق حكمًا من منظور طبيّ هنا، وهذا نافع في سلامة تقييمك للأشياء، فليس الأكل منظورًا له من جهة واحدة يُتصوَّر أنها تعارض الجهات الثانية، لذلك، الدولة أيضا ليست وظيفتها أن تكون حاكمة بالشريعة وحسب، الدولة يوجد فيها كيانات ثانية تقييمها يكون في غالب الأحيان غير معتمد على الشرع بصورة مباشرة، كوزارة النقل مثلًا، مسألة الأمن الغذائي وكيفية تحقيق الكفاية الذاتية فيه، هذه من الموضوعات التي تتدخل في تقييم الدولة، وفي تقييم برنامج من يطمح لتسيير الدولة، وقس على ذلك، إنه وعي يجب أن يكون متسقًا، ولا يصح -أبدا- أن تجري تغطية الخطأ في كيان ثاني، بحسن نية البرنامج في جانب الدين مثلًا، لأن الواقع مترابط، وخطأ في مجال الأمن الغذائي، سيجر إلى توقيع عقود ذات ضغط عالي فتضع وزنها الثقيل على ذلك الضغط الضعيف، بما يؤدي لإضعاف الدين في النهاية، كذلك الخطأ "السياسي"، الذي سيؤدي لانحصار النشاط الديني، هو خطأ سياسي بصورة مباشرة، والخطا السياسي الفادح من رجل دين، سيعمل بصورة غير مباشرة على تقويض قوة الدين في اكتساح السياسة، كما سيقوض سلطته في مجال اقتصادي كمجال الغذاء.
الواقع معقد، وهو يعمل هكذا علميًا، لن يجري الحديث عن حسن نية طباخ البطاطس المقلي، الذي بدوره يريد إشباع الشعوب إذا ما طبخ ما هو ضار بصحتهم على مدى بعيد. إن هذا الخطأ، بهذا الشكل، سيخلق وعيًا يضرب اقتصاد الدولة عند استقرار النفرة من "الطباخ حسن النية الضار بالجسم"، عندما يكتشف الناس فكرة مقاطعة المطاعم، فحينها لن يقع كثير إنفاق، وسيركد الاقتصاد، نية الطباخ كانت سليمة، لكنها لا تبرر تضرر المجتمع وتزايد أمراضه القلبية، ولا تبرر بنفس السياق تضرر الاقتصاد. إن أفضل خدمة تقدمها لمثل هذا الطباخ الضار، هي أن تزيحه جانبًا، وتحرص على رفضه، وألا تجعل منه رمزًا ساذجًا لطباخ حسن النية، سيء الانتاج.
هكذا تدور العجلة، إن تقييم أي شيء، يكون بناء على كل واقعه، لا على اختزاله في نيته، أشعاره، آدابه، ولا حتى عباداته وزهده، بل بإضافة أثره الواقعي، إن الأثر الواقعي يقيم بحسب مساحة النشاط، وهنا، إذا رأينا نشاطا إسلاميًا يقدم نفسه كنعمة، ثم تحقق بالطب أنه ضرر، حكم عليه بأنه ضار، لا بما قدم نفسه به ذاتيًا، وإذا رأينا نشاطًا إسلاميا، يقدم نفسه كنعمة، ثم تحقق سياسيًا ضرره، حكم عليه بأنه ضار، لا بما قدم نفسه به ذاتيًا. وإلا غطيت كثير من الحقائق بداية من طبق البطاطس، وصولا إلى اقتصاديات وسياسات الدول.
هذه العقلية تعمل على كل مستوى لدى كثير من الإسلاميين، في حين أن هذه الأكلة تصنف كأكلة مقرفة ووسخة علميًا وطبيًا، حيث لا يوجد طبيب إلا وهو يحذر منها ومن آثار زيوتها على الجسم، بما يحولها إلى وسيلة أذية لصحة العبد، فهي قد يؤدي به إلى اقتراف ذنب عند الحرص على ما يضره، فالقاعدة الشرعية: لا ضرر ولا ضرار، إلا أنه يجري التعامل معك باختزالية.
أنت تطرق حكمًا من منظور طبيّ هنا، وهذا نافع في سلامة تقييمك للأشياء، فليس الأكل منظورًا له من جهة واحدة يُتصوَّر أنها تعارض الجهات الثانية، لذلك، الدولة أيضا ليست وظيفتها أن تكون حاكمة بالشريعة وحسب، الدولة يوجد فيها كيانات ثانية تقييمها يكون في غالب الأحيان غير معتمد على الشرع بصورة مباشرة، كوزارة النقل مثلًا، مسألة الأمن الغذائي وكيفية تحقيق الكفاية الذاتية فيه، هذه من الموضوعات التي تتدخل في تقييم الدولة، وفي تقييم برنامج من يطمح لتسيير الدولة، وقس على ذلك، إنه وعي يجب أن يكون متسقًا، ولا يصح -أبدا- أن تجري تغطية الخطأ في كيان ثاني، بحسن نية البرنامج في جانب الدين مثلًا، لأن الواقع مترابط، وخطأ في مجال الأمن الغذائي، سيجر إلى توقيع عقود ذات ضغط عالي فتضع وزنها الثقيل على ذلك الضغط الضعيف، بما يؤدي لإضعاف الدين في النهاية، كذلك الخطأ "السياسي"، الذي سيؤدي لانحصار النشاط الديني، هو خطأ سياسي بصورة مباشرة، والخطا السياسي الفادح من رجل دين، سيعمل بصورة غير مباشرة على تقويض قوة الدين في اكتساح السياسة، كما سيقوض سلطته في مجال اقتصادي كمجال الغذاء.
الواقع معقد، وهو يعمل هكذا علميًا، لن يجري الحديث عن حسن نية طباخ البطاطس المقلي، الذي بدوره يريد إشباع الشعوب إذا ما طبخ ما هو ضار بصحتهم على مدى بعيد. إن هذا الخطأ، بهذا الشكل، سيخلق وعيًا يضرب اقتصاد الدولة عند استقرار النفرة من "الطباخ حسن النية الضار بالجسم"، عندما يكتشف الناس فكرة مقاطعة المطاعم، فحينها لن يقع كثير إنفاق، وسيركد الاقتصاد، نية الطباخ كانت سليمة، لكنها لا تبرر تضرر المجتمع وتزايد أمراضه القلبية، ولا تبرر بنفس السياق تضرر الاقتصاد. إن أفضل خدمة تقدمها لمثل هذا الطباخ الضار، هي أن تزيحه جانبًا، وتحرص على رفضه، وألا تجعل منه رمزًا ساذجًا لطباخ حسن النية، سيء الانتاج.
هكذا تدور العجلة، إن تقييم أي شيء، يكون بناء على كل واقعه، لا على اختزاله في نيته، أشعاره، آدابه، ولا حتى عباداته وزهده، بل بإضافة أثره الواقعي، إن الأثر الواقعي يقيم بحسب مساحة النشاط، وهنا، إذا رأينا نشاطا إسلاميًا يقدم نفسه كنعمة، ثم تحقق بالطب أنه ضرر، حكم عليه بأنه ضار، لا بما قدم نفسه به ذاتيًا، وإذا رأينا نشاطًا إسلاميا، يقدم نفسه كنعمة، ثم تحقق سياسيًا ضرره، حكم عليه بأنه ضار، لا بما قدم نفسه به ذاتيًا. وإلا غطيت كثير من الحقائق بداية من طبق البطاطس، وصولا إلى اقتصاديات وسياسات الدول.
"النموذج الروماني في عصر الأنوار، قد لعب دورا مزدوجا، فتحت وجهه الجمهوري، كانت هناك مؤسسة الحرية بالذات، وتحت وجهه العسكري كانت هناك الصورة المثلى للانضباط"
(المراقبة والمعاقبة، ولادة السجن، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص١٦٥)
(المراقبة والمعاقبة، ولادة السجن، ميشيل فوكو، ترجمة: علي مقلد، مراجعة وتقديم: مطاع صفدي، مركز الإنماء القومي بيروت ١٩٩٠، ص١٦٥)
الحنابلة الجدد، لديهم قاعدة مطردة مع كل الطوائف، مما تلحظه، عند كل خصومة، لا بد من خلق مساحة هوشة أوسع من مساحة الرد العلمي، هوشات قريبة من اللغة السياسية، ناشط سياسي أخطأ على الحزب، لا بد من التهاوش معه، لكن لا بد من التنبيه على أنه لا يمثل الحزب، ولكي لا تتوسع الهوشة مع كل الحزب، يجري تحرير خطاب سياسي لا علمي، من قبيل لا نقدر على مصارعة كل الحزب المخالف، فنحاول تقويض قوة هذا الناشط فحسب، لا يوجد علم يتحكم في التصرفات، حيث يحكم أن الحزب الذي تنطوي أفكاره على كيت وكيت بأنه حزب مخالف يجب السعي في إضعافه، لا، عمليا يجب أن تركد الخلافات الحادة، ويتم تفعيلها إذا كشف المخالف عن نوع عداء، هذا الفصل بين النظرية وبين النشاط الفعلي، هو حتى سياسيا، يصنف كتصابي، لو قلنا بوجود حزبين إسلاميين في الساحة، يريدان الوصول للسلطة، سيصلان للانتخابات، وفي النهاية سيتحول المشوار إلى عداء حقيقي تختلف أدواته بحسب الحال، لن يكون هنالك اقتصاد للخلاف ولا تسييس للأفكار إلا بين الأحزاب التي تعتبر وجودها أشبه بعمل هامشي لشخص حقق راتب التقاعد، يعمل كي لا يبقى فارغ اليدين فقط، كذلك المدارس العقدية التسامحية، والتي تختلف على مستوى الأشخاص لتفعل "هوشات"، لا على مستوى العقائد فتفعّل "ردود جذرية"، هي مدارس جد هامشية.