باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
الكلام الحسن الرفيع لا يحتاج آهاتٍ، وهي عندي أقرب للبودرة التي تضعها تلك التي ترى وجهها بشعا في أعين الناس، إذ تخشى كما يخشى مضيف الآهات فقد جمال مقطعه في أعين الناس، فيضيف ذا الهراءَ ليمارس التأثير، والناس إنما تتأثر بفعل الآهات، لا بكلامه، وليس هذا من الواقع والحقيقة بقريب بقدر ما هو قريب للزيف والمثالية واعتماد فعل أجنبي عن المقطع كي يُعجب الناس.
"ويسمي النحويون الكلي نكرةً، ويسمون الجزئي معرفةً".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص١٠٩)
كثير من الناس كانوا من أهل الجد والرزانة والحزم، وسرعان ما ضعفت قلوبهم فجعلوا من أنفسهم مسخرة ولا يذكرون إلا في مجالس الفكاهة والضحك. ومثلهم من أشرب العشق ولم يدفعه وأثره باشتغال فيما يصلح القلب فصارت طباعه إلى الرخاوة ورهف الحس أقرب منها لطباع الرجال.
"أما الرجال المذكورون الكبار الهمم والأنفس فإنهم يبعدون من هذه البلية من نفس طبائعهم وغرائزهم.

وذلك أنه لا شئ أشد على أمثال هؤلاء من التذلل والخضوع والاستكانة وإظهار الفاقة والحاجة واحتمال التجني والاستطالة.

فهم إذا فكروا يلزم العشاق من هذه المعاني نفروا منه وتصابروا وأزالوا الهوى عنه وإن بلوا به، وكذلك الذين تلزمهم أشغال وهموم بليغة اضطرارية دنيائية أو دينية. فأما الخنثون من الرجال والغزلون والفراغ والمترفون والمؤثرون للشهوات الذين لا يهمهم سواها ولا يريدون من الدنيا إلا إصابتها، ويرون فوتها فوتا وأسفا، وما لم يقدروا عليه منها حسرة وشقاء، فلا يكادون يتخلصون من هذه البلية لا سيما إن أكثروا النظر في قصص العشاق ورواية الرقيق الغزل من الشعر وسماع الشجي من الألحان والغناء.

فلنقل الآن في الاحتراس من هذا العارض والتنبيه على مخاتله ومكامنه بقدر ما يليق بغرض كتابنا هذا"

أبو بكر الرازي- منقولا من صفحة "مسلمة خلاف الحداثة".
في تقسيم الألفاظ ذكر ابن جزي: "خاص أريد به العموم، كقوله تعالى: (فلا تقل لهما أف)، فإن المراد النهي عن أنواع العقوق كلها".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص١٥١)

أحيانا يحكي البعض عن ابن حزم أنه لا يستدل بذي الآية على حرمة ضربهما وباقي أنواع العقوق، وقد يَحمِل البعض كلام ابن حزم على جواز ذلك. والصواب أنه محرم في مذهبه لكن من باب مخالفته للإحسان، وإن كان الخلاف في المبدأ واقع.
في الاستثناء قال ابن جزي: "يجب أن يكون الاستثناء متصلا بالمستثنى منه، وحكي عن ابن عباس جوازه ولو بعد شهر، والتحقيق أن قول ابن عباس ليس في الاستثناء بإلا ونحوها، وإنما هو في الاستثناء في اليمين بمشيئة الله".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص١٥٤)

قوله بتوجيه الاستثناء إلى أنه في اليمين بمشيئة الله، قال عنه محمد الأمين الشنقيطي في المذكرة: "والظاهر فيما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن مراده الخروج من عهدة النهي في قوله (ولا تقولن لشيء) الآية، وليس مراده أن تحل به الأيمان وغيرها مع تأخيره عنها" (ص٢٢٦)

وهذا شيء من التفصيل في التنقيح للقرافي، نقله المحقق:
فرُبَّ امرأةٍ أيبَسُ مزاجًا مِنَ الرجُل.
الفخر الرازي.
قال ابن جزي عن القرآن: "ووقع فيه أيضا الحقيقة والمجاز، جريا على منهاح كلام العرب".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص٢٧٤)

فقال محقق الكتاب محمد المختار الشنقيطي:
"هذا مذهب الجمهور ومقدمتهم أحمد رحمه الله، فقد ذكر في الرد على الزنادقة والجهمية: أما قوله: إنا معكم مستمعون، فهذا في مجاز اللغة، يقول الرجل للرجل: إنا سنجري عليك رزقك" (ص٢٧٤)

وكلام المحقق ليس بصحيح ولا دقيق، فإن أحمد لم يقصد المجاز الذي تقابله الحقيقة كما قال ابن جزي، وإنما قصد "ما يجوز في اللغة". فقد يقال: ما دليلك على توجيه كلام أحمد هكذا؟ قلت: قد قال الإمام بعد كلامه ذاك -مباشرة- ما يبين مراده بالمجاز في كلام العرب، فقال:

"وأما قوله: "قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى"، فهو [جائز] في اللغة، يقول الرجل الواحد للرجل سأجري عليك رزقك وسأفعل بك خيرا". (الرد على الزنادقة والجهمية، ص١٠١) والفرق بين ما يجوز في اللغة، وبين المجاز قسيم الحقيقة الذي عناه ابن جزي فرق أبلج.
"الخبر وهو الكلام المحتمل للتصديق والتكذيب، وهذه العبارة أولى ممن قال: الصدق والكذب".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص٢٨٤)
"من زهد في حفظ كتاب الله لا ينبغي أن يكون إماما في دين الله".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص٤٣١)
1
"قهوة البنِّ مرهَمُ الحزنِ وشِفا الأنفُسِ، فهي تكسو شقائق الحسنِ من لَها يحتَسِي". ابن أبي كثير (٩٥٠ه‍جري)

(من التاريخ الثقافي للقهوة والمقاهي، محمد الأرناؤوط، دار جداول، الطبعة الأولى ٢٠١٢، ص٢٣)
آخر رمضان ذي السنة أنهيت فيه تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي، وآخر رمضان العام الماضي أنهيت فيه المجلد الأول من درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية، وآخر رمضان قبل الماضي أذكر أني أنهيت فيه إما مجموعة التوحيد لأئمة الدعوة النجدية وإما تنوير التأسيس لمحمد علي فركوس، والذي قبله أذكر أني انقطعت فيه لمؤلفات عبد الرحمن البراك فأنهيت جميع مؤلفاته العقدية في آخر يوم منه.

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بخير وعافية 🌹
1
"القهوة: كانت من أسماء الخمر عند العرب".

(من التاريخ الثقافي للقهوة والمقاهي، محمد الأرناؤوط، دار جداول، الطبعة الأولى ٢٠١٢، ص٣٤)
مصطفى الأقحصاري عن القهوة: "ووجدت في نفسي في شربها معونة على مطالعة الكتب وقيام الليل، لكونها رافعة للكسل والنوم".

(من التاريخ الثقافي للقهوة والمقاهي، محمد الأرناؤوط، دار جداول، الطبعة الأولى ٢٠١٢، ص١٢٧)
لا أدري ما الذي حمل صاحب هذه الكراسة على تأليفها، لا هي مما ينتفع بمتنه ولا بمراجعه، أما المتن فلو وصفناه بالهزالة لكان مدحا، وأما المراجع فأغلب الظن أنه كتب كراسته مما كان يرى في الأشرطة الوثائقية، إذ لا مرجع ولا (قال، وقيل) وكأنه عاشرهم وخبر بهم. واختصر حياتهم في ٤٠ صفحة.
وأما العنوان فلا عبرة به مقارنة بالمضمون، فلا أتى بعجب ولا حرك فكرا في رأس، ولا التزم بما في المقدمة التي كانت أطول من بعض الأبواب والفصول.
والأعجب في ذي الكراسة أن صاحبها قد نفخها بالهواء وادعى سمنها وكثرة لحمِها، فيكتب في صفحة عنوانَ الباب، ثم يترك صفحة بيضاء، ثم في الصفحة التي بعدها يكتب ما جال بخاطره حول ذاك الباب في نصف صفحة.
البعض لما تناقش معه موضوع "الحذر في القراءة" يعطيك صورة عن نفسه على أنه نابغة في النقد، فيقول تلك العبارة المشهورة "أنا أقرأ للجميع وآخذ الصحيح وأترك السقيم". على أساس أن تمييزه خارج النقاش. قراءتك للحق فقط تحتاج عمرًا، فضلا عن فهمه واستيعابه، فما بالك بقراءتك وفهمك للباطل، ثم تمييزه عن الحق إذا اختلط به!

https://t.me/bassembech
1